الخميس 17 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > أضاليل الأصولية الجديدة..

أضاليل الأصولية الجديدة..

السبت 7 آب (أغسطس) 2010
بقلم: حميد زناز  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

أمام الضربات العقلانية المتتالية التي يتلقّاها الفكر الأصوليّ (أو بالأحرى اللافكر)، فإنّه يحاول أن يلجأ اليوم إلى أساليب وخدع جديدة كيلا يندثر نهائيا من على وجه الأرض. مثلما هناك كوكا كولا خفيفة (لايت)، يحاول كثيرون تسويق أصولية لايت أو إسلاموية بقناع إنسانيّ. 


حلق البعض لحاهم واستبدلوا جلابيبهم ببدلات وربطات عنق وتحوّلوا إلى باحثين يقدّمون الخرافة والتخلّف في ثوب جامعيّ مزيّف. خفّفوا من لهجتهم القتالية السلفية السالفة مطهّرين خطاباتهم من كلمات العنف والجهاد وما "ملكت إيمانكم"، فلم تعد الغاية "في سبيل الله" جهرا بل من "أجل حقوق الإنسان" وباسم "القوانين الدولية" و"الموضوعية والبحث العلميّ"! 

 
لا يقدّم هؤلاء أنفسهم كإسلاميين يعملون من أجل إقامة الدولة الإسلامية بل كأناس يملكون معرفة ويدافعون عن حرية العقيدة، وقد ذهب بعضهم حتى إلى القبول التكتيكيّ بالعلمانية لكن العلمانية المنفتحة كما يقولون، والكلّ يعرف أنّها مجرّد تقيّة يتستّرون خلفها في انتظار توفّر شروط فرض شريعتهم بحدّ السيف. 

 
 تمكّن بعضهم من التسلّل إلى بعض المواقع العقلانية مقدّمين أنفسهم كباحثين وأساتذة، وهم أساتذة فعلا ولكن يعرف المتابعون قيمة الشهادات الموزّعة في معظم البلدان العربية وبعض الجامعات الغربية. تمكّنوا من زرع بلبلة وإسماع صوت النيو-أصولية تحت يافطة البحث والتدقيق في المصطلح والدعوة لمعارف تراثية لا مجدية على منوال : هل قال الرسول ذلك فعلا وإن قال ما قصده؟ الخ من المعارف العبثية التي لا تهدف سوى إلى تهميش السؤال النقديّ الحقيقيّ حول الدين بوصفه إيديولوجيا.

أراد بعضهم نفي كلمة الأصولية من قاموس اللغة العربية وحاول آخرون مثل محمد عابد الجابري نفي كلمة "العلمانية" وهكذا. 

 
تقاسموا الأدوار وإن لم يشعروا، فمنهم من يفجّر، ومنهم من يدعو إلى الدين الأوحد، والبعض ينتحل الفكر والموضوعية والاعتدال ويحاول جعل مجرّد إيمان معرفة. باسم الموضوعية وتجنّب التطرّف يحاولون جاهدين تأبيد فقه قتلته الحياة وغدا مضحكا، يجتهدون لاصطناع الأعذار له. 

 
لا يعتمد الأصوليون الجدد على إرثهم الفكري الإسلامي بل على المواثيق الدولية المتعارضة تماما مع شريعتهم والتي لا يؤمنون بها أصلا. 

 
حقوق الإنسان! تلك فريتهم الأخيرة..لا حقوق للإنسان في الإسلام وخصوصا إذا كان إنسانة، حقوق الله هي المنطلق والنهاية، وهو ما يردّده القرضاوي على قناة الجزيرة دوما إذا يقول إنّ واجب وحقّ الإنسان هو عبادة الله، لا أكثر ولا أقلّ وكلّ ما خرج عن ذلك فهو باطل لا فائدة من ورائه. فلا قيمة لفنّ البشرية ولا آدابها ولا علومها! والشيخ محقّ في ذلك فهذا هو الإسلام. ومهما ادّعى حاملو حقائب الإسلاموية في تهويماتهم وإعادة قراءتهم للنص المقدّس فإنّ الإنسان في الإسلام هو خادم الدين وليس الدين هو الذي يجب أن يكون في خدمة الإنسان.. 


 لم تعد محاربة القانون الوضعيّ بالشريعة الربّانية مجدية بل انتقل النيو-أصوليّون إلى مرحلة الدفاع عن الشريعة بالقانون الوضعيّ. محاربة الديمقراطية بالديمقراطية ذاتها، كما نراه جليّا كلّ يوم في الغرب. تحت يافطة حرية الفرد يريدون تلويث الفضاء الأوروبي العامّ بنقاب لا يعني سوى أنّه سجن متنقّل للمرأة ومحو لهويّتها وإنسانيتها باسم حقوق الإنسان! لنترك الغرب جانبا فأنا متأكّد أنّ الأمر ذاهب إلى حرب ضدّ كلّ ما ومن له علاقة بالإسلام إذ لا يُقوِّي كلّ هذا سوى التيارات العنصرية العنيفة ويقدّم لها أوروبا على طبق من ذهب، فلا أحد يبهجه ما يرتكبه بعض المسلمين من حماقات مثل الفاشيين الجدد، ولا أحد يستطيع أن ينكر بأنّ صعود النازية الجديدة وانتصاراتها الانتخابية في كلّ دول أوروبا هو نتيجة أيضا للغزو الإسلاميّ للقارّة العجوز وردّ فعل طبيعيّ على هجومها الفجّ. فهل يتصوّر عاقل أن تبقى أوروبا الحرية والعقلانية وحقوق الإنسان التي قدّمت كلّ التضحيات من أجل تفتّحها والخروج من ظلام المسيحية- مكتوفة الأيدي أمام ظلام الإسلام.


 وسواء كانت أصولية مبتذلة أو عرفانوية، فالأمر سيان فهي ضد الإنسان وتعبّر في كلّ الأحوال عن جوهر الدين الإسلامي الذي يسبّق حقوق الله على حقوق الإنسان و يرى أنّ العبادة أثمن من الحياة بل إنّ الحياة عبادة لا أكثر، وأنّ كلّ الحكاية الميتافيزيقية خوف من سعير جهنّم وتلهّف لفضّ الأبكار في الجنّة. ولكنّ الأخطر أن يستمرّ هؤلاء في فرض إيديولوجية الغيب وتحويلها إلى برنامج سياسيّ دنيويّ بل إلى ثقافة عامة.


 تعاني فكرة المواءمة بين العلم والإيمان، الدين والدنيا، الشريعة والحياة، التراث والحداثة، وغيرها من الخزعبلات…أعظم محنها اليوم فلم يعد أحد يستطيع إخفاء عوراتها ولا فرضها بالقوّة البوليسية والإعلامية والمالية كما كان الأمر جاريا. لقد دقّ الأنترنيت أوّل مسمار في نعش تلك "المواءمة" المزعومة وسيحفر الواقع قبرها حتما. فليس من الممكن أن يبقى العربيّ متمسّكا بوهم لم يجنِ منه ولن يجني سوى المآزق والخيبات المتتالية ومزيدا من الاحتباس العقلاني.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

تونس - عادل دمق
7 آب (أغسطس) 2010 02:22

آسف .إقرأ: " إذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات. فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانَيْهم. لكن هذا الرجل (محمدا (صلى الله عليه وسلم)) لم يقد الجيوش ويسن التشريعات ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ. ليس هذا فقط، بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة. لقد صبر النبي وتجلد حتى نال النصر (من الله). كان طموح النبي (صلى الله عليه وسلم) موجها بالكلية إلى هدف واحد، فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك. حتى صلاة النبي الدائمة ومناجاته لربه ووفاته (صلى الله عليه وسلم) وانتصاره حتى بعد موته، كل ذلك لا يدل على الغش والخداع بل يدل على اليقين الصادق الذي أعطى النبي الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين: الإيمان بوحدانية الله، والإيمان بمخالفته تعالى للحوادث. فالشق الأول يبين صفة الله (ألا وهي الوحدانية)، بينما الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى (وهو المادية والمماثلة للحوادث). لتحقيق الأول كان لا بد من القضاء على الآلهة المدعاة من دون الله بالسيف، أما الثاني فقد تطلّب ترسيخ العقيدة بالكلمة (بالحكمة والموعظة الحسنة). هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم) الفيلسوف، الخطيب، النبي، المشرع، المحارب، قاهر الأهواء، مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعو إلى عبادة حقة، بلا أنصاب ولا أزلام. هو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض، وإمبراطورية روحانية واحدة. هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم). بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية، أود أن أتساءل: هل هناك من هو أعظم من النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؟ "


لامرتين من كتاب "تاريخ تركيا"، باريس، 1854، الجزء الثاني، صفحة 276-277.

.


الرد على التعليق

  • تونس - محمد الفرجاني
    7 آب (أغسطس) 2010 08:53

    "فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات. فلم يجنوا إلا أمجادا بالية"

    ثلث سكان الارض وقتها صاروا الآن السدس، كيف ترى حالهم اليوم؟ كل الامجاد بالية في نهاية الامر، احسن مثال هو ما صارت اليه امجادنا

    "قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة" قضى عليها بين الاعراب، بين بعضهم، لان بقية العالم المتمدن وقتها كان يدين بالتوحيد

    "لعالم الغرائبي لحضارة العرب في إسبانيا" ولكن هذا ذهب من الف عام

    "الصليبيون حاربوا في زمن آخر ضد أمر كان عليهم أن يرتموا أمامه فوق التراب" هذا ايضا ذهب من الف عام

    كل هذا يدور حول عظمة الرسول محمد وما كان من الف عام، وما توقف من الف عام، في حين المقال يتحدث عن ظاهرة اخرى حاضرة اليوم، القرن الواحد والعشرون، السنة العاشرة، وهي الاصولية "الخفيفية" او المغلفة في غلاف "اكاديمي" "نقدي" "علمي"… ظننت للوهلة الاولى ان التعليق، السابق والذي قبله، موجهان الى مقال آخر ثم نزلا عن خطأ خلف هذا المقال


    الرد على التعليق

  • - حسن الحلبي
    7 آب (أغسطس) 2010 13:55

    من الصعب تجاهل كثرة الأخطاء في تعليق السيد دمق. أولا الرسول محمد لم ينشىء أمبرطورية, بل سيطر على قبائل الجزيرة. وحتى هذه الدولة تفككت بعد موته. أما الأمبرطورية التي أسسها خلفاء محمد فلا تختلف كثيرا عن الأمبرطورية الإغريقية أو المنغولية. كل هذه الأمبرطوريات تأسست على حساب حضارات و دول أرقى منها ثم إدعت الرقي و الحضارة عن طريق "الترجمة". أما عن ترسيخ العقيدة "بالحكمة والموعظة الحسنة" فهل يختلف تصرف المسلمين في يثرب (المدينة) عن تصرف الصهاينة في يومنا هذا؟ عندما يقتل المهاجرون الجدد السكان الأصليين و يطردوا البقية من ديارهم؟ أم أن ضرب الكعبة بالمنجنيق من قبل عبد الملك بن مروان يمثل موعظة حسنة؟


    الرد على التعليق

- damak adel
7 آب (أغسطس) 2010 02:34

موقف فريدريك نيتشه من الإسلام وحضارته في اشارة عابرة في كتابه" عدو المسيح " يتخذ الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه ( 1844 - 1900م) موقفا إيجابيا من الإسلام وحضارته، وهي شهادة لها وزنها وثقلها خاصة حين تصدر من قامة فلسفية كقامة نيتشه، ولكي لا أتدخل بشيء من توجيه كلامه أو قرائته أدع الجميع أمام هذا النص ولهم أن يدلوا بدلوهم حول قيمته أوزنه أو مدى مصداقيته

يقول فريدريك نيتشه في كتابه " عدو المسيح " ترجمة جورج مخائيل ديب ـ دار الحوار الطبعة الثانية ـ صفحة 179 ، 180 ، 181:

"إن الإسلام لدى احتقاره المسيحية يمتلك ألف مرة الحق بأن يفعل ذلك، إذ الإسلام يتطلب الرجال. لقد حرمتنا المسيحية من مجاني الحضارة القديمة، وفيما بعد حرمتنا من ثمار حضارة الإسلام. العالم الغرائبي لحضارة العرب في إسبانيا، والذي هو في الأساس أكثر قربا إلينا من روما واليونان، والذي يتناسب أكثر مع شعورنا وذوقنا، قد غمر ـ ولست أقول بأية أقدام ـ لماذا؟ لأنه صدر، لأنه دان بمولده لغرائز أرستقراطية، لغرائز رجولية، لأنه أكد الحياة بما فيه من الغنى النادر والمهذب للحياة الأندلسية. الصليبيون حاربوا في زمن آخر ضد أمر كان عليهم أن يرتموا أمامه فوق التراب: حضارة تجاهلها حتى قرننا التاسع عشر يبدو ببالغ الفقر، بالغ التأخر. طبعا الصليبيون تطلعوا للقيام بتمرد: والشرق كان غنيا. هلاَّ نكن غير متحيزين؟! إذا فالصليبيون كانوا قرصنة رفيعة لا أكثر ! النبالة الألمانية التي هي أصلا نبالة فايكنغ، كانت في بيئتها الملائمة مع الحملات الصليبية: لقد عرفت الكنيسة تماما كيف تربح النبالة الألمانية..النبالة الألمانية التي كانت دائما ما كانه السويسريون، مرتزقة الكنيسة، الخادمين دائما لغرائزها السيئة، إنما المأجورين جيدا.. بالتأكيد بمساعدة السيوف الجرمانية، وبالدم والشجاعة الجرمانية، أقامت الكنيسة حربا مستمينة ضد كل نبالة موجودة فوق الأرض. حول هذه النقطة، ثمة مقدار من الأسئلة المؤلمة. النبالة الألمانية لولا قليل لبقيت مغيبة من تاريخ الحضارة الراقية، ويمكن أن يخمن السبب: المسيحية والكحول، هاتان الوسيلتان الكبيرتان للفساد. هنا لم يكن ثمة شكوك في الإتجاه الذي يتخذ، لا بين الإسلام والمسيحية، ولا بالأولى بين عربي ويهودي، القرار قد اتخذ، ولا أحد هنا حر في اختياره. إما أن يكون شاندالا أو لا يكون شاندالا: ( حرب بلا هوادة على روما، سلام وصداقة مع الإسلام) هكذا فكر، وهكذا فعل ذلك الروح الكبير الحر، العبقري بين الأباطرة الألمان " فريدريك الثاني". كيف؟ أيكون أن ألمانيَّا عليه أن يكون أولا عبقريا، مفكرا حرا، للشعور بطريقة لائقة؟ لست أفهم كيف أن ألمانيَّا يمكن أبدا أن يمتلك مشاعر مسيحية."


الرد على التعليق

  • الشلف - الحسين بنعكشة
    7 آب (أغسطس) 2010 03:49

    لا ينبغي فهم و تقديم أفكار نيتشه عن الاسلام مفصولة عن تصوره العام عن الدين، فهدا تصور مغلوط، و نيتشه لا يقدم مدحا للإسلام، بل يقارن بينه و بين المسيحية في قضية، فيجد أن الغلبة فيها للإسلام، و لكن في قضايا أخرى كثيرة الأمر مختلف، و الأهم من ذلك كله هو موقفه السلبي العام من الدين، لا ينبغي التدليس على موقف نيتشه


    الرد على التعليق

  • oujda - badr tadlaoui
    7 آب (أغسطس) 2010 04:46

    العلمانية أو العقلانية قد تكون متطرفة أيضا(تركيا مثالا). المشكل في نظام الحكم في تركيا ليس في العلمانية كحكامة مبنية على احترام مبادئ حقوق الإنسان من حرية و مساواة وأخوة، وما يترتب على هذه المبادئ العامة من حياد إزاء الحريات الشخصية والجماعية، بما فيها حرية الاعتقاد والرأي وعدم التمييز بين المواطنين في الحقوق و الواجبات على أي أساس كان: عنصريا أو لغويا أو دينيا أو طائفيا.فهذه كلها مبادئ مأخوذة بالحرف من الإسلام ، ولكن يبدو أن الخلل كله كان، من البداية، في الاستعمال الخاطئ أو المتعمد للعلمانية من طرف منشئيها الأوائل،الذين أرادوا بها القضاء النهائي على الهوية الإسلامية للشعب التركي محاباة للغرب ، لا سيما إثر الهزيمة في الحرب العالمية الأولى بجانب ألمانيا القيصرية. ولكن إلى يومنا هذا لم يفلح حراس هذه العلمانية، المتطرفة للإلحاد، في طمس الهوية الإسلامية للشعب التركي لسبب واضح وهو أن تركيا ذاكرتها ووجدانها وأمجادها إنما هي كلها من تاريخ الإسلام . والغرب له ذاكرة قوية ، ويعرف معنى التاريخ ، ويهتم بدراسته وتوثيقه أيما اهتمام . ولهذا ، إلى حد الآن ، لم ينخدع بدعوى لادينية تركيا التي انخدع بها حراس العلمانية انفسهم. واليوم ، من يزور تركيا ويخالط شعبها في العمق ، سرعان ما يغمره الانطباع بأنه في بلد إسلامي ، لا أثر فيه للإلحاد، تماما كما هو الحال عندنا بالأخص في شهر رمضان . وذلك رغم كل مجهودات الرقابة اللادينية. و من هنا يمكن التأكد بأن العلمانية لا عيب فيها ، كما أن الدين لا عيب فيه ، ما دامت الأولى تحقق مبادئ حقوق الإنسان بما فيها من مساواة وحياد، وما دام الثاني يحقق التوازن الروحي بما فيه من إجابة عن الوجود و المآل في ظل التسامح والسلام ، و دون إكراه في الدين . ولكن العيب كله في التطبيق الديماغوجي لكليهما . واليوم وقد أعطت التجربة الإسلامية في تركيا برهانا على قدرة الإسلام في التعامل جنبا إلى جنب مع العلمانية الأتاتوركية رغم تطرفها ؛ فإنه صار حريا بحراس هذه العلمانية أن يتطلعوا بها إلى ما هو أجدر بها و أنسب ، كما هو الحال عند بريطانيا أو أمريكا، بدل تتبع المثال الشوفيني الفرنسي.


    الرد على التعليق

    • تونس - محمد الفرجاني
      7 آب (أغسطس) 2010 11:44

      "أرادوا بها القضاء النهائي على الهوية الإسلامية للشعب التركي محاباة للغرب ، لا سيما إثر الهزيمة في الحرب العالمية الأولى بجانب ألمانيا القيصرية"

      لا بد من تصحيح تاريخي هام في هذه النقطة، الامبراطورية العثمانية هي الي انهزمت في الحرب العالمية الاولى، في حين ان المشروع العلماني جاءت به الجمهورية التركية الشابة وهو مشروع مصطفى كمال، الذي ما كان ضعيفا امام الغرب وما كان في حاجة الى محاباته لسبب تاريخي هو ان مصطفى كمال على راس الجمهورية التركية الوليدة هزم الانجليز في معركة الدردنال بعد الحرب العالمية وحافظ على وحدة تركيا بعد فقدها مستعمراتها وكان يتمتع بشعبية واسعة وهي عوامل جعلت موقفه بذلك قويا امام الغرب والشرق، لذلك فمشروع العلمانية هو مشروع تركي لمصطفى كمال لا دخل فيه للغرب او الشرق


      الرد على التعليق

      • دمشق - حماد عجيب
        7 آب (أغسطس) 2010 13:04

        من العجيب أن يقرر صاحب المقال أن ثمة محغنة يعيشها الإسلام أو كما سماها المواءهة بين الشريعة والحياة ويعزو السبب إلى الإنترنيت و توابعه , علما أن المراقب المنصف سيجد أن الدعوة الإسلامية هي أكثرمن إستفاد من هذه التقنيات , وما على المتشكك إلا أن يتجول في المواقع المختلفة ليلحظ ذلك .. " والله متم نوره .. "


        الرد على التعليق

        • - عزيز عودة
          7 آب (أغسطس) 2010 15:29

          حقيقة أود القول أن مثل هذه المقالات مع احترامي للكاتب الأستاذ زنار، ولكن مثل هذه المقالات لا تفيد في الهدف الذي تضعه الأوان غاية و هو عقلنة المجتمع، فالهجوم التام و المباشر و الكلي على معتقدات الناس البسطاء لا يمكن أن تجعلهم في صفك، لهذا فكل الكتاب الذين يهاجمون الذات الإلهية و الكتاب و المعتقدات ستنفر الناس فطريا منها، و من الهدف الأسمى الذي نرغبه جميعا و دون استثناء، المرجو استحضار هذا الأمر الذي ليس إلا رأيا شخصيا و خاصا


          الرد على التعليق

          • - damak adel
            7 آب (أغسطس) 2010 17:10

            .. • «L’Islam dans son fond, je le trouve d’une extrême actualité, j’y adhère et je ne suis pas le seul». .. L’Association tunisienne d’études de la psychologie analytique a tenu, ., à l’espace Sophonisbe de Carthage, une de ses réunions régulières qu’elle organise depuis quelques années. Créée en 2001 sous la tutelle de l’Association internationale de psychologie analytique basée à Zurich, l’association locale a invité M. Bernard Sartorius, déjà venu en Tunisie pour exposer, à l’époque, la différence existant entre l’école freudienne et jungienne dont il est disciple. Quant au sujet de la présente réunion, tel qu’il a été annoncé par l’affiche, c’est «le paradoxe central du vécu relationnel : la tension entre clarté et intimité». M.Sartorius, théologien de formation académique, pasteur durant une demi- douzaine d’années, après une longue initiation à l’école jungienne, enseigne depuis trente ans dans les instituts de formation aux psychanalystes post-gradués, après leur obtention d’une licence universitaire. Devant une assistance nombreuse, le conférencier, s’appuyant sur le conte «Eros et Psyché» de l’auteur romain Apulée, reprend des séquences où les divinités Eros, Psyché et Vénus, mises en situation, agissent sous l’impulsion de sentiments forts et contradictoires. Ce sera un pivot sur lequel se fonde le conférencier pour exposer certaines attitudes ramenées à la dimension humaine comme l’amour, la jalousie, la beauté matérielle et celle spirituelle de l’âme humaine, en s’arrêtant sur l’absence de lucidité en opposition avec la conscience claire. D’ailleurs, c’est entre les deux pôles de la carté et de l’obscurité et à travers cette dialectique que se situe la création artistique, a-t-il précisé, avant d’ajouter qu’il y a un seuil où trop de lucidité peut être contre-productif pour l’artiste. De même, une différenciation entre les deux écoles a été brièvement présentée, celle de Freud et de Jung* en ces termes: «Freud s’est préoccupé de ce que le vécu familial de la petite enfance laisse comme empreinte dans le développement psychique, alors que Jung, tout en ne niant pas cela, va au-delà, en précisant que le psychisme ne peut se définir par ces empreintes uniquement mais plus par des structures de base qui sont des archétypes». En effet, chaque être présente un archétype en soi. Celui du héros, à titre d’exemple, peut habiter en chacun de nous et se développer ou non, selon les chances données à l’individu, la catégorie sociale à laquelle il appartient… M. Sartorius a également évoqué le poids de l’inspiration culturelle, religieuse, morale et éthique sur le comportemental de l’être, en comparant parfois la manière de vivre et d’agir de l’homme musulman et celle de l’homme occidental. La prise en charge du destin et de la fatalité n’est ni vécue ni perçue de la même manière en Europe et en terre d’Islam, selon lui.

            Des réponses données par l’Islam

            M. Sartorius a précisé que la distanciation effectuée par lui-même par rapport à l’Eglise n’est pas le reniement de la foi, mais un recul par rapport à une institution. Il ajoute que, face aux interrogations exprimées par les personnes, on répondait par une symbolique et un langage dépassé qui ne correspondent plus, le poussant, lui, à se choisir une autre voie. L’Islam, selon le conférencier, comprend certaines formes qui méritent, elles aussi, d’être réformées, mais en contrepoint, cette religion véhicule une symbolique de fond avec une primauté accordée à Dieu qui passe au travers de tous les archaïsmes. «L’Islam dans son fond, je le trouve d’une extrême actualité, j’y adhère et je ne suis pas le seul, s’il y a un effort à faire, c’est au niveau de la forme et de l’expression». M. Sartorius précise que le fond de la religion musulmane est de décentrer l’humain par le transcendantal. Un théocentrisme face auquel se place la culture occidentale, attribuant à l’homme une position centrale qui le transforme en «être réductible à des phénomènes mécaniques ne pensant plus qu’à assouvir ses désirs sans la moindre relativisation opérée en dehors de sa personne». Il ajoute, en outre, que la crise écologique n’est que l’une de ces résultantes. L’homme des pays dits développés est soumis à ses propres besoins. Il est en train de détruire la planète qu’il habite. D’autres résultantes, tout aussi graves, ont été énumérées par le conférencier suisse, tels le taux de suicide en augmentation croissante. Il ajoute, en ces termes, que «l’homme occidental pense tenir son destin en main, quand ça ne va pas, il décide d’arrêter ce destin». Egalement, le nombre de personnes qui se droguent, vivent sous traitement et celles qui ne sont plus en mesure de supporter cet état de lucidité, qui appelle forcément une prise de conscience dérangeante, est de plus en plus croissant. L’année dernière en Suisse, ce sont 12 tonnes de psychopharmacologies consommées. «Il y a une joie de vivre qui commence à manquer», dit-il. Un musulman, partant de l’essence même de sa religion, pense au plus profond de lui-même que c’est Dieu qui est le centre de toute réalité et de l’univers. En effet, «le vrai croyant ne s’attribue pas une réelle omnipotence par rapport à son destin, il n’a donc le droit ni de tout faire ni d’arrêter sa vie». Il est un fait que le suicide existe aussi dans les pays musulmans, mais le taux est nettement inférieur. La religion reste une barrière dissuasive pour ne pas franchir le pas ultime et suicidaire, également le soutien familial est précieux quant au suivi d’un malade, a fait remarquer un des spécialistes présents parmi l’assistance


            الرد على التعليق

            • - محمد حسين
              11 آب (أغسطس) 2010 21:52

              اعجب لمن يقرأ بالعربية ويرد بالفرنسية. هل استطيع ان ارد بالعبرية؟!


              الرد على التعليق

            • oujda - badr tadlaoui
              7 آب (أغسطس) 2010 16:42

              الى الاستاذ محمد الفرجاني تصحيح خطأ تاريخي : الانقلاب على الخلافة العثمانية تم بعد نهاية الحرب العظمى. اما معركة الداردينال فوقعت في 25 ابريل 1915 خلال الحرب العالمية الاولى و كان خلالها مصطفى كمال تحت امرة الجنرال الالماني ليمان فون سيندارس. و هي احدى الوقعات المتعددة التي انتصر فيها الجيش العثماني على الحلفاء و كاد في بداية الحرب ان يحقق النصر التام لولا … . و للمزيد يرجى الرجوع الى موقع موسوعة ويكيبيديا التالي:

               http://fr.wikipedia.org/wiki/Mustaf…


              الرد على التعليق

              • تونس - محمد الفرجاني
                7 آب (أغسطس) 2010 17:35

                الامبراطورية العثمانية هي الي انهزمت في الحرب العالمية الاولى، في حين ان المشروع العلماني جاءت به الجمهورية التركية الشابة وهو مشروع مصطفى كمال، الذي ما كان ضعيفا امام الغرب وما كان في حاجة الى محاباته لاسباب عديدة واهمها شعبيته بين الاتراك ومن ذلك حيز المناورة الفسيح المتاح له وحرية الحركة والاختيارات، فيما يخص الجنرال الالماني فكانت قيادته "ادارية" (هذه يفهمها العسكريون) ومصطفى كمال هو من قاد المعركة فعليا، هذا على الاقل ما تذكره المصادر التركية، وها قد صحح المعلق التواريخ ودققها


                الرد على التعليق

              • - TARIK BERDAI
                8 آب (أغسطس) 2010 13:32

                لنترك العضلات الفلسفية والاكروباسيا الاصطلاحية جانبا,هل لو تجرأ أحدهم ووضع مصطلح إسلامي في أي دستور أو قانون كان، سوف نحصل على شئ مغاير لما هي السعودية او إيران- حتى لايكثر الخلط ماتعنيه السعودية او إيران للبني أدم الذي يعيش فيهما-هل لن يعني هذا نهاية الحرية وبداية التوليتاريا الربانية??


                الرد على التعليق

- أمير الغندور
7 آب (أغسطس) 2010 17:06

- ينبع المقال من أحادية فكرية غير قادرة على الحوار، ولأثبت ذلك سأقوم بنسخ نفس المقال لكن مع إجراء تعديلات وضعتها (بين قوسين):
- أمام الضربات (الدينية) المتتالية التي يتلقّاها الفكر العلماني (أو بالأحرى اللافكر)، فإنّه يحاول أن يلجأ اليوم إلى أساليب وخدع جديدة كيلا يندثر نهائيا من على وجه الشرق. مثلما (يرفضون أن تكون) هناك كوكا كولا (إسلامية)، (لأنهم يرون أن الكوكاكولا أصلية واحد أحد لا شريك له).
- حلق البعض (شعورهم)واستبدلوا (قبعاتهم الغربية على طريقة الكاوبوي) ببدلات وربطات عنق وتحوّلوا إلى باحثين يقدّمون (الليبرالية والتبعية) في ثوب جامعيّ مزيّف. خفّفوا من لهجتهم (الأجنبية والاستعمارية والاستعلائية المستمدة من الاستشراق) مطهّرين خطاباتهم من كلمات (مثل تنويرية الرجل الأبيض الغربي)، فلم تعد الغاية (الاستعمار الاستيطاني) جهرا بل من "أجل حقوق الإنسان" وباسم "القوانين الدولية" و"الموضوعية والبحث العلميّ"!
- لا يقدّم هؤلاء أنفسهم (كعلمانيين) يعملون من أجل إقامة (المستعمرات المستتبعة للغرب) بل كأناس يملكون معرفة ويدافعون عن حرية العقيدة، وقد ذهب بعضهم حتى إلى القبول التكتيكيّ …
- أظن قدر عدم القدرة على الحوار من الأفكار المختلفة واضحة الآن


الرد على التعليق

  • - ..عادل دمق
    7 آب (أغسطس) 2010 18:10

    يقداحف .ييلاحظ السيد الفرجاني : "كل هذا يدور حول عظمة الرسول محمد وما كان من الف عام، وما توقف من الف عام، في حين المقال يتحدث عن ظاهرة…. " ألم يؤكد الكاتب : " حقوق الإنسان! تلك فريتهم الأخيرة..لا حقوق للإنسان في الإسلام …."الحديث يشمل الظاهرة القرآنية والظاهرة المعاصرة ؛بل إن الحديث عن المسلمين إن هو إلا تعلة للنيل من الإسلام!!! وهذه حيلة نفسية شديدة الحضورفي التفكير والنقد .حيلة التحويل déplacement تسمح بتجنب المواجهة الخطيرة واستبدالها بمواجهة أقل حدة .وقد أشار النزيل إلى هذه الحيلة في سياق التسرية عن النبيء لما استهدفه الملحدون بالإستنزاف النفسي والتحامل :" قد نعلم إنه ليحزك الذي يقولون،فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون..".33 السورة السادسة .


    الرد على التعليق

- احمد خيرى
7 آب (أغسطس) 2010 21:11

للاسف ثمة اتجاهان سائدان لدينا فى التعاطى مع الاديان و الظاهره الدينيه الاول هى الاستلابى التبجلى القائم على الاجترار و التكرار و مدح الذات و الاسلاف هو هذا الاتجاه هو الاعم و السائد مثل القرضاوى نتج عن هذا التيار التيار الاخر و هو القائم على الهجوم اللاموضوعى و اللاعقلانى على الدين فلا يرى هذا التيار الا السلبيات فهو تيار راس ماله الابتزاز و الابتذال الفكرى مثل كامل النجار و وفاء سلطان و السيد حميد فى غالب مقالاته رغم اتفاقى معه فى بعض اطروحاته لكن بشكل عام كلا التياران ينطلقان من مسلمه اما مع او ضد فالتقسيم المانوى الايديولوجى هو السمه السائده لكلاهما فالحل ربما ياتى من العقليه النقديه الموضوعيه التى تنقد من ارضيه لا ايديولوجيه رافضه للتقسيمات المانويه دون ان تسقط فى النسبويه و العدميه


الرد على التعليق

صفاقس - محمد الشعري
8 آب (أغسطس) 2010 16:24

هذا مقال جيد متبوع ببعض تعليقات رديئة إلى حد أن نيتشه صار فيها مغرما متيما بالإسلام. إنه من المؤسف (لألا نقول شيئا آخر أقرب للسخرية و للواقع) أن البعض لا يزال يستنجد بعبارات دينية في قراءته لنص عقلاني. هذا أقل بكثير جدا من المستوى المرجو في مواقعنا العقلانية العربية مثل موقع الأوان. أتمنى أن الطيب النافع يمحو السيئ و الضار. و ليس أشد سوء و ضررا من تطفل المصابين بالغيبيات على العقلانيين. لدي ثقة كبيرة في أن الحرية تؤكد المجدي و تهمش السفاسف.


الرد على التعليق

دمشق - عبدالله شيخو
9 آب (أغسطس) 2010 22:02

هل تحول موقع الأوان إلى مرتع للأصوليين أم ماذا؟ كنا دائما نستفيض علماً إلى حدٍ ما بالتعليقات الهامشية على المقالات, أما ما أراه الآن( بعد تحول نيتشه إلى الصحابي الجليل نيتشه) أن موقع الاوان تحول إلى مجمع الفكر الخرافي! يصر المتأسلمون دوماً إلى لملمة وأقتطاع آراء الفلاسفة والمفكرين حول الإسلام وإسماعها لنا حتى يثبتوا ألوهية دينهم وتسامحهم اللامحدود! يا سيد عادل دمق, صدقني, العقل لا يكره دينك الإسلامي الحنيف والاديان الأخرى الأقل حنفا في رأيك ,ولكنه يرفض الفكرة الغيبية والخرافية أصلاً. متى ستفقهون ذلك؟!


الرد على التعليق

  • دمشق - حماد عجيب
    10 آب (أغسطس) 2010 04:07

    لماذا هذه الحدة أستاذ شيخو و بنعكشة .. هل الحقيقة جارحة إلى هذا الحد ؟ أم أنكما تفضلان إتباع سياسة النعامة ؟ أم أنكما تدعيان إحتكار العقل والعلم إلى هذا الحد ؟ يا سيدي دعك من نيتشة و سأحيلك إلى غوتة , أم أنكما أيضا ً لم تسمعا بما كتبه عن الإسلام ونبيه ؟ أم أنه دون مستوى ثقافتكما العالية إلى حد الورم ؟


    الرد على التعليق

    • - عادل دمق
      11 آب (أغسطس) 2010 20:59

      كتب الشعري.* و ليس أشد سوء و ضررا من تطفل المصابين بالغيبيات على العقلانيين. لدي ثقة كبيرة في أن الحرية تؤكد المجدي و تهمش السفاسف.* من القلاني ؟؟؟ هل هو من عطل قوى ادراكه فلا يرى في الوجود إلا ما زينت له نرجسيته وشهواته وشبهاته؟ * ولاتثق بما يزعم لك الفكر من أنه مقتدر على الإحاطة بالكائنات٠٠٠٠ وسفه رأيه ٠واعلم أن الوجود عند كل مدرك في باديء رأيه أنه منحصر في مداركه لا يعدوها والأمر في نفسه بخلاف ذلك٠٠فاتهم إدراكك ومدركاتك في الحصر واتبع ما أمرك الشارع به ٠٠٠هوأعلم بما ينفعك؛لأنه طور فوق إدراكك ومن نطاق أوسع من نطاق عقلك ٠وليس ذلك بقادح في العقل ومداركه ،بل العقل ميزان صحيح٠٠غير أنك لا تطمع أن تزن به أمور التوحيد والآخرة ، وحقيقة النبوة٠٠٠* ابن خلدون ٠ المقدمةـ ص 431 *إذا أمعنا التفكير في الفشل المحزن الذي تمنى به اجراأتنا للوقاية من الاظطرابات والآلام لراودتنا شكوك بأن ثمة قانونا ما للطبيعة يتوارى عن الأنظار،وأن هذا القانون يتعلق هذه المرة بتكويننا النفسي بالذات*فرويدـ قلق في الحضارة ٠ص37عادل دمق


      الرد على التعليق

msaken - محمد انــقازو
11 آب (أغسطس) 2010 20:37

إن الإسلام الجقيقي هو إسلام طالبان وما عدا ذلك فهو مساحيق و بودرا ما فتئت جيوش من الفقهاء و رجال الدين تعمل على تجميل هذا الدين القبيح منذ 14 قرنا لقد دمر هذا الاسلام البدوي فضاءات حضارية شاسعة في العصور الوسطى و هو يعمل حاليا على التغلغل في فضاءات حضارية جديدة كانت مغلقة أمامه و لم تفتح إلا بتواطء مع الإمبريالية ورأس المال


الرد على التعليق

  • صفاقس - محمد الشعري
    11 آب (أغسطس) 2010 23:05

    الأديان متقاربة في مخالفتها لمبادئ و قيم العقل و المنطق و الاخلاق، كما نعرفها الآن. ليس الإسلام أكثر أو أقل خطأ من الأديان الأخرى. أرجو الإنتباه الشديد و المستمر لكوننا لا نميز بين دين و آخر. أرجو أيضا أن نعامل إخواننا في حركة طابان بإعتبارهم ضحايا التخلف، و ليس فقط بإعتبارهم جناة و مجرمين. لا أحد منا يجهل قصة المراسلة الإعلامية البريطانية التي إعتنقت الإسلام بعد أن كانت رهينة محتجزة لدى طالبان. تلك قصة دالة، ليس على أفضلية دين على آخر، بل على شدة تعلق الناس بالمعاملة الحسنة و بالسلوك الأخلاقي و بإحترام كرامة الإنسان، حتى لو كانت المسألة مجرد حالة فردية إستثنائية، و حتى لو كانت لا شيء تقريبا بالمقارنة مع ما يقابلها يوميا من الهمجية، خاصة في زمن الحرب و المجازر و التشنيع بالحقوق و الحريات و إنتهاكها أسوأ إنتهاك، بذرائع دينية حينا، و بذرائع مكافحة الإحتلال حينا آخر. الأديان كلها آفة ذهنية و إجتماعية و سياسية. و ليس إضطرار الناس إليها إلا بسبب غياب أو ضآلة البدائل العقلانية الأخلاقية الإلحادية بين عامة الناس البسطاء الأميين و شبه الأميين. إذا إستطعنا أن نبادر بتقديم القدوة الأخلاقية المرجوة فإن الأوضاع تتحسن بأكثر مما قد نتصور الآن.


    الرد على التعليق

    • - عادل دمق
      12 آب (أغسطس) 2010 07:30

      ." الأديان كلها آفة ذهنية و إجتماعية و سياسية. و ليس إضطرار الناس إليها إلا بسبب غياب أو ضآلة البدائل العقلانية الأخلاقية الإلحادية بين عامة الناس البسطاء الأميين و شبه الأميين. إذا إستطعنا أن نبادر بتقديم القدوة الأخلاقية المرجوة فإن الأوضاع تتحسن بأكثر مما قد نتصور الآن." أتتوهم أن الالحاد ليس دينا؟؟؟ الإلحاد دين نرجسي بامتياز:"أرأيت من اتخذ إلاهه هواه " الفرقان."وإذا قيل لهم لا إلاه إلا الله يستكبرون "غافر.استكبر :أظهر من نفسه ما ليس له واستغنى عن المرشد و الموجه:"فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم "غافر 83-و يوضح ابن خلدون :"أما قولهم (الملحدون) بأن الانسان مستقل بتهذيب نفسه و ….فأمر مبني على ابتهاج النفس بإدراكها الذي لها من ذاتها … واعتبره بحال الصبي….."المقدمة ص517 نص متفرد يضع أسس علم نفس الأعماق Psychologie des profondeurs كما رغب فيه فرويد و لم يدرك مناه ."و علمك ما لم تكن تعلم و كان فضل الله عليك عظيما" ما لم تكن تعلم:ما يستحيل عليك إدراكه بقواك المجردة.و يتردد صداه في الآخرة :"الحمد لله الذي هدانا لهاذا و كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .لقد جاءت رسل ربنا بالحق……" الزمر


      الرد على التعليق

السعودية - الخبر - ناصر محمد
12 آب (أغسطس) 2010 20:53

أسلوب قمش مقولات الفلاسفة المرموقين بإخراجها من سياقاتها ثم تعليقها نياشين شهادة على كتف الله ونبيه هذ أسلوب ضحل بالامكان ممارسته بطريقة مضادة .. فها هو نب الإسلام وعلى لسان ربه المكتوف اليدين في السماء يقول: [إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون] وهذا اعتراف صريح من نبي الإسلام بعدم ضرورة اعتناق الإسلام وأن لا أفضلية له على بقية الأديان فالهم أن يؤمن المرء بالله ويحسن معاملة الناس.


الرد على التعليق

  • - عادل دمق
    13 آب (أغسطس) 2010 20:08

    ناصر محمد.و الله إنه ليحزنني أن سصدر هذا التعليق من سعودي.هذه شهادة صريحة عفوية,خير مسبقة الدفع .لم تبين كيف تم إخراجها من سياقها.لا تأويل.لا تحريف. أما استشهادك بالآية فهو عين الإخراج من السياق.فتلك الآية(راج كتب التفسير) تتحدث عن أقوام غابرين.أما حكم الآتي فهو:"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه .وهو في الآخرة من الخاسرين" سورة آل عمران.


    الرد على التعليق

Tunis - عبد الله التونسي
15 آب (أغسطس) 2010 21:15

أنا و إن كنت أرفض الدفاع عن الأصولين إلا أن الدفاع عن الفكر العقلاني تفرض علي أن أكتب هذا التعليق.

إنه لمن المقرف أن يتقلد مجرم منصب القضاء، إنه، إنطلاقا بدرايته بالإجرام و فنونه و خباياه، سيثبت التهمة حتما بكل المشتبه بهم.

إني إن أردت أن أحابي الكاتب فإنني سأصف ما قرأت بأنه مقال تافه و ما هذا إلا إحتراما للفلسفة التي درسها (فهمها؟) و هذا لعدة إعتبارات 1ـ كيف يتوانى دارس للفلسفة أن يصف الآخر ب لافكر؟ 2ـ ركز المقال على المضاهر الخارجية للأصوليين، الحى، الملابس… و لم يناظر فكرهم (لا فكر) و هذا لعمري قمة اللافلسفة. 3ـ عاب عليهم إستعمالهم المصطلحات الحديثة و كان سيعيب عيب عليهم عدم إستعمالها 4ـ شك في قبول بعضهم العلمانية و هذا شك لا مبرر له فهو لم يأتي بأدلة تناقضه و لا أرسى عليه قواعد تحليلية لقد كان مجرد شك في نوايا الآخرين!!! 5ـ وصل بدارس الفلسفة هذا لحد قدح الجامعات العربية و الغربية التي منحت بعض الأصوليين لقب أستاذا و نسي أن هذه الجامعات هي التي مكنته من دبلوم الفلسفة و هذا إعتراف غير مباشر منه بضحالة شهادته العلمية. 6ـ إنه رادف بين الإسلام و التخلف دون إبداء أي تحليل معمق، فما رأيك في الأوضاع الإجتماعية و السياسية في كوريا الشمالية و الصين و روسيا و أمركا اللاتينية و الشق الهندوسي من الهند؟ هل الإسلام هو المسؤول عن تخلفها؟ و أنا بالطبع كنت أقصد ذك دولا متطورة علميا و تاريخيا. 7ـ هذا هو جوهر الإسلام؟ جملة ذكرها مرارادون أدنى تحليل!!!

ليكن هذا المنبر منبرا لرفض التطرف بكل أنواعه الديني و اللاديني… و ليكن ركيزة لتطوير الفكر العربي بعيدا عن كل إنطباعية و هوى في النفوس.


الرد على التعليق

  • - عادل دمق
    15 آب (أغسطس) 2010 23:34

    "أنا و إن كنت أرفض الدفاع عن الأصولين إلا أن الدفاع عن الفكر العقلاني تفرض علي أن أكتب هذا التعليق" شكرا عبد الله .ليت كل كاتب يلزم نفسه بما التزمت به.


    الرد على التعليق


Paul Delvaux (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter