الخميس 17 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > أعيدوا إلينا محمد ديبو

أعيدوا إلينا محمد ديبو

الاربعاء 23 آذار (مارس) 2011
بقلم: سعيد ناشيد  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

محمد ديبو..!

 أيها العنيد كالصخر والناعم مثل قطر الندى. أيها المشاكس كأمواج البحر والرّقيق مثل السماء.

 عرفتك بادئ الأمر كاتباً من كتاب موقع الأوان، ثم صديقاً ذات صيف مغربي جميل. عرفتك مُذ عانقتك في أول لقاء بمطار الدار البيضاء. يومها قلت لك : أسرتي في الشاطئ، والبيت فارغ، فماذا تفضل، أن نلتحق بالأسرة أم نستمتع بحريتنا في البيت؟ فكان ردك حاسماً : الحرية أولا.

 عرفتك عاشقاً كبيراً للحرية. عرفتك شاعراً لا يقبل أي قيد أو ضوابط غير ما تمليه رهافة الحس والذوق الجميل. عرفتك شاعراً مرهفا وقاصاً حاذقاً وصحافياً مثابراً، فعلمتُ أن كل الجوائز التي حصدتها كانت مستحقة، ومن بينها جائزة نيلسون مانديلا، التي تسلمتها عام 2007 في جنوب إفريقيا.

 محمد ديبو..!

 صاحب القلم الرّطب والوجه النبيل، والعاشق الكبير للحياة ولزهر الأقحوان ولعذب الكلام، لعلي أشعر ببعض ما يتحمله جسدك الرقيق في تلك الأقبية المظلمة. لن أردد قول الأحبة بأنهم اعتقلوك، فللاعتقال مسطرة و"قانون"، ولكني أقول قولا صريحا : لقد اختطفوك على ذمة التعذيب. سيظل تاريخ اختطافك راسخا في ذاكرتنا : ليلة السبت 19 مارس 2011.

 أيها الأحبة هل تذكرون العبارة التي قالها السيد حسن نصر الله، وهو حليف استراتيجي لسوريا، عن أساليب الاستنطاق لدى المخابرات السورية، عندما اعتقلوا متهماً "صديقا" عن طريق الخطأ : "لقد طحنوا عظامه"؟ أرجوكم أن تتذكروا هذه العبارة المخيفة، من أجل ديبو، وأيضا، وبالكلام الاستراتيجي، من أجل ذلك اليوم الذي تتصالح فيه سوريا مع نفسها.

 وأما بعد.

 أكاد أسمع صرخاتك الآن أيها الصديق الرائع، أكاد أسمعك تشتم جلاداً جباناً بعد أن أفرغ فيك كل حقده وجبنه ووضاعته. أكاد أسمعهم يعذبونك الآن من الرأس إلى أخمص القدمين، أكاد أراهم يجعلون عظامك رميما، أكاد أراهم يعلقونك بين السماء والأرض، لكنهم، حتى بعد ألف عام من الجحيم، لن يجدوا عندك ما قد يخفى عن الأبصار من أسرار أو خيوط تآمر ليبرروا ما فعلوا بك وما سيفعلون، ولو بأثر رجعي؛ فقد كنت شفافاً مثل السماء.

 ليتهم يفهمون.

 أعلم أنك كنت مستهدفاً منذ أن كتبت عن فساد وزير التعليم، ما انتهى بك إلى طردك من موقع شاكوماكو والذي كنت تشرف على إدارته. لكني لم أكن أظن بأن للحكاية بقية.

 محمد ديبو..!

 تواعدنا على أن نلتقي في الصيف القادم في دمشق، لنذهب سوية إلى بيروت، ومعنا بعض الأحبة والجانحين.

 لا.. لن نفعلها من دونك.

 سننتظرك..

 أصدقاؤك ينتظرونك. قرّاء وكتّاب موقع الأوان هم أيضا ينتظرونك.

 كلنا في انتظارك يا ديبووو…
 

 

ملاحظة:

إضافة إلى محمد ديبو، شملت حملة الاعتقالات ناشطين ومثقّفين آخرين سوريّين، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر : ناهد بدوية ولؤي حسين وصبر درويش وهم من كتاب الأوان. نرجو أن يتم إطلاق سراحهم سريعا.

   الأوان

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

فرنسا - حميد زناز
23 آذار (مارس) 2011 19:53

اطلقوا سراح النبلاء و النبيلات.. القلب حزين حزين يا محمد و يا حسين و يا ناهد ويا صابر و يا كل شحارير و شحرورات الحرية..لن نسكت و لن يهدأ لنا بال قبل عودتكم. كل محبتي


الرد على التعليق

  • - حسين طحان
    23 آذار (مارس) 2011 21:29

    ارفعوا ايديكم عن شعبنا , أعيدوا لنا زهورنا وزهراتنا , لن نتواطئ ولن نصمت حتى تعودوا إلينا .


    الرد على التعليق

سوريا - كاثرين وهبي
24 آذار (مارس) 2011 07:38

فليعيدوا الأطفال أيضاً يا أستاذ سعيد، لقد اعتقلوا أطفالاً بعمر العاشرة والحادية عشرة إلى عمر الخامسة عشرة، فأي نظام قروسطي هذا؟ أي عقول تحكمنا؟ أية بربرية هذه؟ في سوريا حدثوا هذا العالم المناهج الدراسية كي يقولوا للعالم انتبهوا نحن حداثويون وكلنا كنا نعلم كذب حداثة المناهج هذه لكننا كلنا نسكت لأننا سنحاكم بالحديد والنار إذا ما جاهرنا بأي شيء ينطق به الإله الحاكم عندنا هو ومن حوله من الآلهة، الآن نقول للعالم أجمع أنظروا إلى الحداثة على الطريقة السورية، انظروا مناهجنا الدراسية الحديثة وبالمقابل انظروا إلى الأطفال المعتقلين في سجون النظام الحداثوي، انظروا إلى مستوى التربية والتعليم عندنا كم هو مشرف!!!!!!!!!!!!!


الرد على التعليق

  • germany - عمر العزيزي
    24 آذار (مارس) 2011 09:33

    للأسف يرفض النظام التعلم , وجمع الخبرات ثم تحليلها , لقد امتلك النظام الكثير من الأوراق الرابحة , منها الخوف من التيار الأصولي , رفض هذا التيار قاد الى مؤازرة النظام , والنظام لم يفهم هذه النقطة , لقد ظن ان أكثرية الشعب تؤيده بغض النظر عن رفض هذا الشعب للأصولية , وظن على ان على أن نظام الجبهة الوطنية بقيادة حزب حتى نهاية التاريخ ثم تقديم بعض الوعود , التي سميت مؤخرا "رؤية" كاف لتلطيف الأجواء , لقد أعطي النظام ثقة كبيرة عندما لم يستجب أحد الى دعوة ايلاف للتظاهر يوم 5-2 , وعلى مايبدو لايستخدم النظام هذه الثقة بالشكل المثالي , يظن ان ايداع محمد ديبو في السجن مع العديد من الأطال ثم قتل أكثر من 15 مواطن , ومهاجمة رجال الأمن بوحشية لايمكن تصورها لسيدة صرخت ..تحيا سوريا ..(لقد رأيت الحدث في شريط فيديونقلته معظم وكالات الأنباء)يجلب الخبز للبشر ويؤمن الاستقرار , هذه أمر خاطئ , من يهدد النظام ليست المعارضة أولا , وانما الزبانية وقوافل المرتزقة والبلطجيةأولا ,انها الحاشية التي تدعي حماية النظام , وهي أول من يساهم في القضاء عليه . على النظام ان يستيقظ وأن يقوم بالاصلاحات اللازمة ,والتي يعترف بضرورتها ..منذ سنين تتحدث الحكومة عن نظام الأحزاب وعن مكافحة الفساد , اما حان الوقت لتنفيد بعض ماهو ضروري ؟؟


    الرد على التعليق

باريس - خلدون النبواني
24 آذار (مارس) 2011 10:35

أعيدو لنا الوطن والفرح والحياة! أعيدو لنا محمد ديبو وكل معتقلي الرأي! لا بأس يا ديبو فمهما حجبو الضوء، فإنهم مهما داسوا على الأزهار، فإنهم لن يمنعوا الربيع من القدوم…..


الرد على التعليق

أريانة تونس - كمال الشيحاوي
24 آذار (مارس) 2011 14:24

سترون أن فاشية النظام السوري ودمويته ستكون فضيعة جدّا لأنّها فاشية قائمة على ديكتاتورية احتكار القومية والنضال والممانعة وتلك القائمةالطويلة من الشعارات التي أدامت عمر نظام قام على اخضاع مواطنيه برعب المخابرات التي تتلصّص على على بعضها البعض، واعتقد أن سيناريو التغيير والثورة في سوريا سيكون ذا طابع اقليمي لأن هذا النظام مرتبط عضويا بايران وحزب اللّه، أتمنى حقّا أن ينال السوريون حرّيتهم بعد أن عرف النظام ب"الأسدين" حافظ وبشار كيف يؤجّل الديمقراطية والتنمية والحرية بدعوى مواجهة اسرائيل التي لم يطلق في جولانه المحتل رصاصة واحدة ضدّها ولكنّه يطلق آلاف الرصاصات في صدور أبناء سوريا ياللمفارقة التي ستعجّل برحيل هذا النظام.


الرد على التعليق

- محمد نعيم
24 آذار (مارس) 2011 15:42

مهما يكن وضعك الآن أيها الشامخ ديبو فهو أحسن من وضع سجانيك السجناء حقا، لك عزة تفخر بها وأنت تطلب الحرية أولا، ولهم مذلة يتجرعونها وهم يطيعون أوامر سادتهم العبيد أخيرا. لاتجزع وابتسم مهما قسا الطغاة ففجر الحرية آت مهما عاند العتاة، فقط لأن شرفاء مثلك مصممون على نيلها مهما كان البذل والعطاء. تحية إليك وإلى كل الأبطال الذين قالوا كفى من القهر أيها الطغاة.


الرد على التعليق

dauha - samer
25 آذار (مارس) 2011 00:08

أعيدوا لنا ديبو


الرد على التعليق

دمشق - عمّار ديّوب
25 آذار (مارس) 2011 07:48

يجب أن يطلق سراح صديقنا محمد ديبو، وكل المعتقلين السياسيين ويبج إغلاق هذا الملف المؤلم في تاريخ سوريا، بل ولا معنى إغلاقه إن لم يتم معالجة كاملة لكل ما تم من إعتقالات في سوريا ومنذي أربعة عقود، هكذا سيكون للحرية معنى، فليعمل على جذور قضية الحرية ولا يجوز الاكتفاء بالقليل، على أهميته، أطلقول سراح صديقنا محمد ديبو من جديد.


الرد على التعليق

السويداء-سوريا - علا شيب الدين
25 آذار (مارس) 2011 15:23

أعيدوا إلينا كل معتقلي الرأي والضمير، أعيدوا كل الشرفاء إلى أماكنهم اللائقة بهم، فالسجون لا تليق بالمفكرين والأحرار والعلماء والباحثين، السجون هي دائما وأبداً للمجرمين والخارجين عن القانون، فهل من يمتلك رأياً مجرم؟


الرد على التعليق

  • الرياض - محمد جميل أحمد
    25 آذار (مارس) 2011 21:59

    نعم أعيدوا لنا صديقنا محمد ديبو وكل الشرفاء ، منذ أن التقيت به ذات ليلة رمضانية في دمشق عرفت أنه عاشق كبير ومحب للحرية . محمد ديبو لايخفي شيئا وليس لديه من تهمة إلا عشقة المجنون للحرية . عاش سوريا حرة لأبنائها الأحرار


    الرد على التعليق

    • - كمال الزغباني
      26 آذار (مارس) 2011 15:25

      كلّنا محمّد ديبو…المجد للأحرار…والعار للقتلة الجبناء


      الرد على التعليق

سوريا، السويداء - علا شيب الدين
15 أيار (مايو) 2011 11:12

أعيدواإلينا عمار ديوب، حين علق الصديق الرائع والكاتب المميز والناشط النزيه عمار ديوب أعلاه لم يكن يعلم أن دوره في الاعتقال ليس بعيداً، سأعيد كلامه هنا متبنية له ومتمنية أن يغلق ملف الاعتقال بغير رجعة! "يجب أن يطلق سراح صديقنا محمد ديبو، وكل المعتقلين السياسيين ويبج إغلاق هذا الملف المؤلم في تاريخ سوريا، بل ولا معنى إغلاقه إن لم يتم معالجة كاملة لكل ما تم من إعتقالات في سوريا ومنذي أربعة عقود، هكذا سيكون للحرية معنى، فليعمل على جذور قضية الحرية ولا يجوز الاكتفاء بالقليل، على أهميته، أطلقول سراح صديقنا محمد ديبو من جديد".


الرد على التعليق


Paul Delvaux (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter