الاربعاء 8 شباط (فبراير) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > كتابة > أكاد أسمع أفواهها..

أكاد أسمع أفواهها..

الاحد 11 تشرين الأول (أكتوبر) 2009
بقلم: باسط بن حسن  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

أفتقد الخريف

رائحة التّراب المبتلّ بقطرات المطر الأولى

ضحكة الماء الزّاهية بين شقوق الحجارة المغبرّة

هفيف العصافير التي تنزل من عليائها

و تغسل مناقيرها وأجنحتها في البرك

طعم حبّات الرمّان بماء الزّهر

والنّبيذ الأبيض المسفوح على موائد السّمك

أفتقد بحار الخريف

أصابع المياه الملفوفة ببرودة أولى

تلسع الجسد المنكمش

وتوزّع حرارته على محّار الشّواطئ

المهجورة

أزرق الأحلام يلج شهوة اليمّ

والأخضر الغريب يعدّ حفلات العواصف

والهيجان

بين ورقات الشّجر المتساقطة

وجوه الأصحاب التي خبرت لذّات قديمة

تتلألأ وتقطف ثمار الذّكريات

أكاد أراها توقظ شهوة العشب والحصى

أكاد أسمع أفواهها تغازل شمسا

وتأخذ بيدها اٍلى حفلات البذر

أوقات خريفنا بماذا نملأها؟

لذّات آخر حبّات العنقود

المتدلّية من كأس أخيرة

لم تعد تكفي

ولا اصطياد الأرواح السّكرى في بحيرات

المحبّة والجنون

يكفي

الرّيح..الرّيح أبدا

تكفي

تفتح أبواب نومنا

وتصفقها

من هبوبها تطلع ورود خبّأناها

لليل طويل

و حدائق مشتهاة

الرّيح..

توزّع مذاقات الجمال

في فضاءات خوفنا

وتطلق أغنيتها

في خريف الوقت.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

رادس - سُوف عبيد
12 تشرين الأول (أكتوبر) 2009 08:07

نص شعري بديع بماينساب منه من صور و لوحات وبما فيه من إيقاعات متمهلة…إنه دعوة لألفة حميمة بين الإنسان و الأرض و مديح لفصل الخريف الذي كثيرا ما يوصف بما لا يليق به بينما يعتبر تاج الفصول…؟


الرد على التعليق

- محمود
12 تشرين الأول (أكتوبر) 2009 23:30

والله أكاد أسمعها معك. قصيدة أكثر من رائعة.


الرد على التعليق


الحياة، Picasso

في مفهوم "الدّولة (...)

مفهوم وتركيب لغويّ ظهر حديثا في البلدان العربيّة وباللّغة العربيّة، وهي على الأرجح تنفرد به في اللّغة السّياسيّة المتداولة حاليّا. فصفة المدنيّة تنسب غالبا إلى المجتمع لتعني الفضاء المتوسّط بين الأسرة والدّولة، أي الجسد الاجتماعيّ المنظّم على نحو إراديّ وبمعزل عن الطّبقة السياسيّة. وتنسب إلى المواطن لتعني المواطن الذي ينهض بحقوقه وواجباته من تلقاء نفسه وبكلّ حرّيّة. ويضيفها الفيلسوف الفرنسيّ أتيان (...)
alawan on facebook
alawan on twitter