الخميس 31 تموز (يوليو) 2014
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > بوابة الأوان > أليس مونرو الفائزة بجائزة «مان بوكر الدولية»

أليس مونرو الفائزة بجائزة «مان بوكر الدولية»

الأربعاء 10 حزيران (يونيو) 2009
، بقلم   

شارك اصدقاءك هذا المقال



«أشعر بسرور غامر وأنا منذهلة وقد اهتزت نفسي طرباً» قالت أليس مونرو القاصة الكندية (77 عاماً) لدى سماعها نبأ فوزها بجائزة «مان بوكر الدولية» من بين 14 كاتباً عالمياً من بينهم ف.س.نايبول، ماريو فارغاس يوسا، وجويس كارول أوتس، وأضافت «أن أكون بين كوكبة كهذه من المرشحين يشكل مدعاة فخر بذاته بالنسبة إليّ. انه لأمر عظيم، لا سيما في هذه الحقبة من عمري، أن أنال اعترافاً كهذا بإنجازات العمر». والسيدة مونرو كانت قد حازت من قبل على «جائزة الحاكم» في كندا ثلاث مرات، وجائزة «غيلار» مرتين» وجائزة «مجمع نقاد الكتاب القومي» في الولايات المتحدة و«جائزة دبليو هـ. سميث الأدبية» في بريطانيا.
وقد رأت لجنة الحكم لجائزة «مان بوكر» أنه لا داع للتواضع مؤكدة على مديح الفائزة بالقول: «أكثر ما تعرف به مونرو هو أنها كاتبة قصة قصيرة ورغم ذلك بأنها تجلب الكثير من العمق والحكمة والدقة الى كل قصة كما يحضر معظم الروائيين الى روايات تتناول الحيوات الكاملة للشخصيات في الرواية. قراءة أليس مونرو معناها تعلم شيء ما في كل مرة عن الأشياء التي لم تفكر فيها من قبل».
عمل مونرو غالباً ما يقارن بعمل كبار كتاب القصة القصيرة. الكاتبة الأميركية سينثيا أوزيك أطلقت على مونرو تسمية «تشيخوفنا الخاص». ففي قصص مونرو كما في قصص تيشخوف تبدو الحبكة ثانوية «ويحدث القليل».
أعمال مونرو تتناول بشكل عام «الحب والعمل وفشل كليهما. إنها تشارك تشيخوف هوسه بالزمن وبعدم قدرتنا المؤسفة على تأخير أو منع حركته العنيدة الى الأمام».
نظراً لطول معظم قصص مونرو رأينا أن نترجم مقطعاً من أحد أعمالها «الدب يعبر الجبل».
الدب يعبر الجبل
عاشت فيونا في منزل والديها في المدينة حيث انتسبت هي وغرانت الى الجامعة. كان منزلاً كبيراً مطلاً على الخليج وبدا لغرانت أنه يجمع بين الترف وعدم الترتيب حيث السجاد ملتو على الأرض وآثار أسفل الفناجين موجودة على طلاء الطاولة. أمها كانت من إيسلندا ـ إمرأة قوية مع ذؤابات بشعر أبيض وميول يسارية متطرفة. الوالد كان طبيب قلب مهماً يحظى بالاحترام في المستشفى لكنه مستسلم داخل المنزل حيث اعتاد الإصغاء الى خطب زوجته العنيفة بابتسامة رجل شارد الذهن. لدى فيونا سيارتها الخاصة الصغيرة وكومة من كنزات الكشمير لكنها لم تكن منتسبة الى أي جمعية طلابية نسائية والأرجح أن نشاط والدتها السياسي كان السبب. لم يكن ذلك يهمها، فالجمعيات الطلابية الأميركية كانت أشبه بالمزحة بالنسبة إليها، وكذلك السياسة ـ مع أنها أحبت أحياناً سماع «الجنرالات الأربعة المتمردون» على الفونوغراف وكذلك «النشيد الأممي» بصوت عال سيما إذا كان هنا ضيف تود إزعاجه. كان ثمة شخص أجنبي أشعث الشعر ومُغِمّ يحاول مغازلتها ـ وصفته بأنه قوطي ـ وكذلك فعل طبيبان مقيمان من النوع المحترم المرتبك. سخرت منهم جميعاً وكذلك طال الأمر غرانت. كانت تردد بشكل مضحك بعضاً من عباراته المتداولة في بلدته.
إعتقد غرانت أنها تمازحه حين طلبت يده ذات يوم بارد وساطع الشمس على شاطئ بورت ستانلي. كان الرمل يلفح وجهيهما والموج يرمي بأثقال من الحصى على أقدامهما.
«هل تعتقد أنه أمر ممتع» ـ صاحت فيونا. «أتعتقد أنه أمر ممتع إذا تزوجنا؟».
لم يصدق الأمر، وصاح «نعم». لم يرد مرة أن يكون بعيداً عنها. هي تمتلك شرارة الحياة.
قبل الخروج من المنزل لاحظت فيونا علامة ما على أرض المطبخ، طبعها الحذاء الأسود الرخيص الخاص بالمنزل الذي كانت تنتعله في وقت سابق من ذلك اليوم.
«اعتقدت أنهم توقفوا عن صنع أشياء كهذه». قالت بلهجة انزعاج وارتباك، وهي تمسح اللطخة الرمادية التي بدت كأن قلم شمع قد خلفها.
قررت أنها لن تقترف ذلك ثانية، سيما أنها لن تأخذ هذا الحذاء معها.
«أعتقد أني سأكون مرتدية أحسن الملابس، أو ملابس شبه رسمية. سيكون الأمر أشبه بالإقامة في فندق».
غسلت الخرقة التي استعملتها لتنظيف الأثر وعلّقتها على المشجب الذي تحت المغسلة. من ثم ارتدت سترة التزلج الذهبية الغامقة ذات القبة الفرو فوق كنزة ذات قبة عالية وسروالاً بني فاتح.
كانت إمرأة طويلة، ضيقة المنكبين، في السبعين من العمر لكنها لم تزل منتصبة القامة ورشيقتها، طويلة الساقين والقدمين الى رسغين وكاحلين منمنمين، وأذنين صغيرتين جداً الى حد الإضحاك. شعرها الذي كان خفيفاً كزغب حشيشة اللبن تبدل من الذهبي الفاتح الى الأبيض تقريباً من دون أن يلحظ غرانت بالتحديد زمن حدوث التغير، ولم تزل تطلقه من دون قصّ حتى كتفيها، كما فعلت والدتها. (هذا كان الشيء الذي أزعج والدة غرانت، أرملة من بلدة صغيرة عملت سكرتيرة طبيب. وقد استنتجت ما تريده من الشعر الأبيض الطويل لأم فيونا، أكثر مما قد تخبرها إياه وضعية المنزل لا سيما لجهة القيم والسياسة). فيما عدا ذلك فإن فيونا بعظامها الرقيقة وعينيها اللتين بلون الياقوت الأزرق، لم تكن تشبه أمها كثيراً. تميّزت بفم معقوف قليلاً حاولت إظهاره الآن بأحمر شفاه وردي، وهذا كان آخر ما تفعله قبل مغادرة المنزل.
بدت هذا اليوم كما هي شخصيتها ـ مباشرة وغامضة، كما كانت واقعاً، حلوة وساخرة.
قبل أكثر من سنة بدأ غرانت يلاحظ وجود العديد من أوراق تدوين الملاحظات الصفراء معلقة في أرجاء المنزل. هذا لم يكن جديداً بالكامل. لطالما عملت فيونا على تدوين أشياء من مثل عنوان كتاب سمعت به على الراديو أو حتى الاشغال أو الأعمال التي أرادت التأكد من إنجازها يوم التدوين. وحتى برنامج صباحها كان مدوناً. رأى غرانت ذلك محيراً وحتى مؤثراً في وقته: «في السابعة صباحاً، يوغا. 7,30 ـ 7,45 الأسنان وشعر الوجه. 7,45 ـ 8,15 تمرين مشي. 8,15 غرانت والفطور».
الملاحظات الحديثة التدوين كانت مختلفة. كانت معلقة على أدراج المطبخ حاملة كلمات مثل، شوك وملاعق، مناشف الأطباق، سكاكين. ألم يكن بمقدورها مجرد فتح الأدراج وتبين ما بالداخل؟
الأسوأ كان على الدرب. قصدت مرة المدينة واتصلت هاتفياً من كشك لتسأل غرانت كيف تسلك بسيارتها للوصول الى المنزل. ومرة ذهبت في تمرين مشيها المعتاد مخترقة الحقل الى الغابة ومن ثم عادت مع خط السياج، سالكة بذلك درباً طويلاً. وبررت ذلك بأنها اعتمدت على السياج معتقدة أنه سيأخذها دائماً الى مكان ما.
كان من الصعب تقدير الأمر. تكلمت عن السياج وكأن ذلك مجرد مزحة، وقد تذكرت رقم الهاتف من دون عناء.
«لا أعتقد أن ثمة ما يثير القلق»، قالت. «أتوقع أني أفقد صوابي».
سألها إذا كانت تتناول حبوباً منومة.
«إذا كنت أفعل ذلك، لا أتذكر»، أجابت. ثم أضافت أنها تتأسف أن تبدو كأنها تأخذ الأمور بغير جدية. «إني متأكدة من عدم تناولي أي شيء، ربما يجدر بي ذلك. ربما عليّ تناول الفيتامينات».
الفيتامينات لا تساعد في حالتها. يحدث أحياناً أن تقف في الباب محاولة تبين الى أي ستذهب. لقد نسيت إطفاء نار الغاز المنزلي تحت الخضار أو أن تسكب ماء في وعاء تحضير القهوة. ومرة سألت غرانت متى انتقلا الى هذا المنزل.
«هل كان ذلك السنة الماضية أم التي قبلها؟»
«حدث ذلك منذ اثنتي عشر سنة» أجابها.
«هذا أمر مخيف».
«دائماً ما كانت قريبة قليلاً من هذه الحال»، قال غرانت للطبيب. حاول الزوج من دون نجاح أن يوضح للطبيب كيف أن اعتذاراتها بدت أشبه بتودد روتيني، لا يخفي بالتحديد تسلية ما خاصة. وكأنها تعثرت بمغامرة غير متوقعة. أو أنها بدأت بلعبة أملت أن غرانت سيشترك أيضاً فيها.
«أجل، حسناً»، قال الطبيب معلقاً. «قد يبدو الأمر انتقائياً في البداية. لا يمكن إصدار حكم فيها، أليس كذلك؟ وذلك الى أن نقع على نموذج واضح للتدهور، لا يمكن القطع في ذلك».
لفترة لم يكن مهماً تسمية ذلك. ومع الأيام فإن فيونا التي لم تعد تتسوق بمفردها، اختفت من التواجد في قاعات السوبر ماركت فيما كان غرانت منشغلاً بأموره. أمسك بها شرطي وهي تسير في منتصف الطريق ليس بعيداً من المنزل. سألها عن إسمها وأجابت في الحال. ثم سألها عن إسم رئيس الوزراء.
«إذا لم تعرف ذلك، أيها الشاب، لا يجدر بك أن تكون في وظيفة ذات مسؤولية كهذه».
ضحك الشرطي. لكن ما لبثت فيونا أن اقترفت خطأ سؤاله عما إذا كان قد رأى بوريس وناتاشا، وهما كلبا الصيد الروسيان الميتان الآن، وقد قبلت قبل سنوات تبنيهما كخدمة لصديقة، ثم كرست لهما نفسها لبقية حياتهما. وقد تزامن أخذها لهما مع اكتشاف احتمال عدم انجابها للأولاد. الامر يتعلق بانسداد أنابيبها، أو التفافها ـ لا يمكن لغرانت تذكر الأمر بالتحديد. فهو تجنب من جهته دائماً التفكير في تلك الأجهزة الأنثوية. لربما كان ذلك بعد وفاة والدتها. لقد شكلت سيقان الكلبين الطويلة وشعرهما الحريري، فضلاً عن وجههما الضيقين المشدودين نظيراً لفيونا حينما كانت تخرج بهما للنزهة. وأما غرانت فكان قد تسلم في تلك الأيام عمله في الجامعة (مال حميه استقبل جيداً هناك رغم الصبغة السياسية)، ربما بدا لبعض الناس انه وقع أسير احدى نزوات فيونا غير العادية فقام بالاهتمام بالكلبين ـ مع انه لم يفهم ذلك الا بعد وقت من هذه التخمينات.
كان هناك قانون يمنع أي شخص من دخول مأوى ميدولايك خلال شهر كانون الأول. فقد تميز فصل الأعياد بالكثير من السقطات. لذا انتظر حتى كانون الثاني وسارا بالسيارة مدة عشرين دقيقة. قبل بلوغهما الطريق كانت الدرب الريفية تنحدر صوب تجويف مستنقعي متجمد كلياً الآن.
قال فيونا «أوه، اتذكر»
اجب غرانت، «كنت أفكر ايضاَ بذلك من ناحيتي».
«حدث ذلك تحت اشعة القمر»، قالت له.
كانت تتحدث عن المرة التي ذهبا فيها لمزاولة التزلج ليلاً وكان القمر بدراً فوق الثلج المقلم بالأسود، في ذلك المكان الذي لا يمكنك ولوجه سوى في اعماق الشتاء. سمعا صوت قرقعة الاغصان وسط الصقيع.
اذا استطاعت تذكر ذلك، بكل تفاصيله وحيويته هل يهم ما يحدث في مثل حالتها؟ كل ما فعله حينها هو عدم الاستدارة للعودة الى المنزل.
كان ثمة قانون آخر في ميدولايك شرحه له المشرف: لا يسمح بزيارة النزلاء الجدد خلال الأيام الثلاثين الأولى. معظم النزلاء بحاجة الى تلك الفترة لتستقر حالهم. قبل تطبيق ذلك القانون كانت هناك توسلات ودموع ونوبات غضب حتى من قبل النزلاء الذين قصدوا المأوى بارادتهم. في حوالي اليوم الثالث او الرابع كانوا يبدأون بالنواح والتوسل بان يؤخذوا الى المنزل. وبعض اقرباء النزلاء بدوا سريعي التأثر بذلك لذا كنت ترى اناساً يؤخذون الى منازلهم دون ان تتحسن حالهم ويا ليتهم لم يغادروا المأوى بعد ستة اشهر أو حتى بعد بضعة اسابيع فقط، كانت تلك المشاحنة المكررة تعاود الحدوث ثانية.
«بالمقابل» قال المشرف: «وجدنا انه في حال ترك النزلاء دون زيارة خلال الشهر الأول ينتهي بهم الامر سعداء كالبطلينوس».
لقد قاما، واقعاً، بزيارة ميدولايك بضع مرات قلائل منذ سنوات خلت لزيارة السيد فاركاهار، المزارع العجوز الأعزب الذي كان جارهما. كان يعيش وحيداً في منزل متقادم من القرميد لم يجر عليه اي تبديل منذ أوائل القرن، اللهم سوى اضافة ثلاجة وجهاز تلفزيون. الآن ازيل منزل فاركاهار وحلت محله ما يشبه القلعة البدائية التي شكلت منزل عطلة لبعض الناس في تورنتو، وكذلك رحل بناء الميدولايك القديم مع ان تشييده لا يرقى الى ابعد من الخمسينات. اما البناء الجديد للمأوى فكان رحباً على مكان مرتفع، وهواؤه كالنسيم وفيه رائحة الصنوبر. في الأروقة كانت نباتات خضراء غزيرة تنبت في جرار ضخمة. مهما يكن، كان مأوى الميدولايك القديم هو المكان الذي فكر غرانت انه سيضع فيونا فيه، خلال الشهر الطويل الذي عليه ان يمضيه دون رؤيتها. كان يتصل يومياً آملاً التحدث مع الممرضة التي تدعى كريستي. راقت لها استمراريته بالاتصال، وكانت تزوده بتقرير اكثر اكتمالاً من غيرها من الممرضات.
أصيبت فيونا بالزكام خلال الاسبوع الأول، قالت له الممرضة، لكن ذلك ليس مستغرباً بخصوص الوافدين الجدد. «الأمر اشبه حين يدخل أولادك المدرسة» قالت له كريستي. «ثمة مجموعة كاملة من الجراثيم الجديدة التي سيتعرضون لها وبعد فترة يتعودون على كل شيء».
ما لبث الزكام ان تحسن. اوقفت عنها المضادات الحيوية ولم تبد مشوشة كما كانت حين دخلت المأوى. (كان هذا الشيء الأول الذي سمع غرانت به سواء المضادات الحيوية او التشوش). شهيتها بدت افضل بكثير وبدا انها تستمتع بالجلوس في غرفة الشمس. كما وأنها، حسبما قالت كريستي راحت تعقد بعض الصداقات.
اذا ما اتصل أحدهم بالمنزل، كان يترك المجيب الآلي يرد. الناس الذين اعتادوا الاختلاط بهم اجتماعياً، بالمناسبات لم يكونوا من بين الجيران بل اناس في مختلف انحاء البلاد، الذين كانوا متقاعدين مثلهما، والذين اعتادوا السفر دون كثير ملاحظة او دون إعلام. سوف يفترضون انه وفيونا قد سافرا برحلة كهذه في الوقت الحاضر.
راح غرانت يفرط في طلب التمارين. راح يدور مرات ومرات حول الحقل الذي خلف المنزل مع غروب الشمس التاركة اللون الزهري فوق ريف بدا مربوطاً بامواج الثلج الأزرق الطرف. من ثم كان يعود الى المنزل المعتم، ويدير جهاز التلفزيون على الأخبار اثناء اعداده عشاءه، عادة ما كان يحضران العشاء سوية، واحد منهما كان يحضر ما سيشربانه والآخر يعد النار وما سيطهو عليها، وكانا يتحدثان عن عمله (كان منكباًُ على كتابة دراسة عن الذئاب الاسكندنافية الاسطورية وبالاخص الذئب العظيم فنرير الذي ابتلع اودين مع نهاية العالم) وحول اي شيء تقرأه فيونا وعما فكرا به خلال يومهما القريب لكن المباعد بينهما.

ترجمة فوزي محيدلي
عن ملحق نوافذ – جريدة المستقبل 7/6/2009


شارك اصدقاءك هذا المقال

هل نجني ثمار فشل (...)

أحكمت الأنظمة العربيّة غلق القماقم العتيقة، وبمجرّد تزعزع بعضها أو تلاشيها، غير مأسوف عليها، انطلقت عفاريت الهويّة والطّائفيّة والشّريعة والعقيدة وفتحت أمامنا مسرحا قياميّا شبيها برقصة أشباح الماضي مع الأحياء. كلّ هذا الرّعب الذي نراه يتمّ باسم الإسلام، رغم كلّ الحسابات والرّهانات الجيوستراتيجية، ورغم الدّور التّخريبيّ الذي لعبته بعض الدّول، ورغم تعدّد أطراف اللّعبة في كلّ بلد فتح فيه جحيم هذا الحفل (...)
الفيسبوك
تويتر