الخميس 17 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > خارج الإطار > أيمّة جزائريّون يرفضون تحيّة النشيد الوطنيّ بحجّة أنّه بدعة!

أيمّة جزائريّون يرفضون تحيّة النشيد الوطنيّ بحجّة أنّه بدعة!

الاربعاء 7 تموز (يوليو) 2010
بقلم: موقع الأوان  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

قسما بالنازلات الماحقات
والدماء الزاكيات الطاهرات
والبنود اللامعات الخافقات
في الجبال الشامخات الشاهقات
نحن ثرنا فحياة أو ممات
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا…

هذا المقطع الأوّل من النشيد الوطنيّ الجزائريّ الذي كتبه الشاعر الجزائريّ ( شاعر الثورة ) مفدي زكريا في سجن الاحتلال الفرنسيّ سنة 1956 ولحّنه الموسيقار المصريّ محمّد فوزي صار موضوع جدل واسع هذه الأيّام في الجزائر.

 

مبتدأ الأمور حين رفض عدد من الأئمّة الجزائريّين الوقوف للنشيد الوطني، بحجّة أنّه بدعة !
وكانت جريدة "الخبر" الجزائريّة ذكرت، نقلا عن مصدر مسؤول بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، بأنّ ''الأئمّة الذين رفضوا تحيّة النشيد الوطني بدار الإمام بالعاصمة أحيلوا على المجلس التأديبيّ''، بعد أن وضعت المديريّة الولائيّة الملفّ على طاولة الوزير، وحذّرت كلّ الأئمّة من ''تكرار'' نفس المشكل مستقبلا.
وسيصدر القرار النهائي، الذي يتراوح ما بين الفصل التحفّظيّ والنهائيّ عن الإمامة، بناء على دراسة ملفّ كلّ الأئمّة المقدّر عددهم بخمسة على المجلس التأديبيّ، بعد أن رفض وزير الشؤون الدينيّة والأوقاف تحويل ملفّهم على العدالة، نظرا ''لعدم خطورة الوقائع''. وقال وزير الشؤون الدينية في تصريح لـ''الخبر'': ''لن نقوم بمتابعتهم قضائيا، بل سنفصل في ملفهم على مستوى الجهات المختصة بالوزارة، بعد أن أحيلوا على المجلس التأديبي، ولن يكون هناك فصل نهائيّ لهم ما دام لم يتمّ، بعد، سماع أقوالهم''.

وكشفت يوميّة "الحوار" الجزائريّة في تقرير لها الأربعاء 7 – 7 2010 أنّ تداعيات قضية الأئمّة الذين رفضوا الوقوف لتحيّة النشيد الوطنيّ الأسبوع الماضي لا تزال تلقي بضلالها على وزارة الشؤون الدينيّة الجزائريّة، حيث سارعت إلى تشديد الرقابة على دعاة التيار السلفيّ وذلك عن طريق نشر المزيد من المفتّشين المركزيّين على طول التراب الوطني، وخاصة في المناطق النائية التي تعرف بالأماكن الساخنة حيث تشهدا ارتفاعا شديدا للظاهرة.

حالة الطوارئ الحقيقيّة التي تشهدها الجزائر في غمرة احتفالاتها بعيدي الاستقلال والشباب دفعت المعنيّين بالشأن الجزائريّ إلى ملاحظة حالة التردّد والارتجال التي وسمت السياسات الرسميّة إزاء الفكر السلفيّ في الجزائر. ويعلم المتابعون أنّ تشجيع التيّار السلفيّ في الجزائر مكّن منتسبيه من التغلغل في المساجد ومن طبع منشوراتهم وتوزيع فتاواهم، وإنشاء جمعيّاتهم وصحواتهم التي يسمّونها "صحوة أبناء مساجد العاصمة"، وفي الوقت نفسه الارتباط بمرجعيّات وهابيّة سعوديّة بالأساس. وذهب في ظنّ من شجّع تيّار السلفيّة "العلميّة" أنّه ينشئ، بذلك، تيّارا لمواجهة تيار السلفيّة الجهاديّة وتيّار الإسلام الإخواني ( في نسخته الحمساويّة ).. على أنّ المغامرة كانت غير محسوبة النتائج، وهذه الانتفاضة ضدّ العلم والنشيد الوطنيّيْن هي أحد النّذر.

 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

القاهرة - أشرف عزيز
10 تموز (يوليو) 2010 18:18

ياللهول… من سيدافع عن الجزائر اذن؟؟


الرد على التعليق

  • البليدة - علي مسبال
    20 أيلول (سبتمبر) 2010 20:51

    الجزائر يدافع عنها أبناءاها.35 مليون


    الرد على التعليق

البليدة - مسبال علي
20 أيلول (سبتمبر) 2010 22:14

عيب و عار ماقم به بعض الأئمة.


الرد على التعليق


Paul Delvaux (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter