الخميس 17 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > خارج الإطار > احتجاج ضدّ تجريم الإفطار في رمضان بالمغرب

احتجاج ضدّ تجريم الإفطار في رمضان بالمغرب

الجمعة 18 أيلول (سبتمبر) 2009
بقلم: موقع الأوان  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

أكدت مصادر أمنيّة في مدينة المحمدية بالمغرب الأقصى، أن تقريرا مفصلا رفع إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، يضم كل التفاصيل عن محاولة مجموعة من المنتسبين إلى " الحركة البديلة للدفاع عن الحقوق الفردية " الإفطار علنا يوم الأحد الماضي أمام محطة القطار بالمحمدية، وأضافت نفس المصادر أن أمن المحمدية ينتظر تعليمات من وكيل الملك، مؤكدة أنها لا تستبعد أن يكون من ضمنها أمر باعتقال ستة أعضاء من الحركة، تزعموا محاولة الإفطار العلني ليوم الأحد الماضي.

وكان اختيار مدينة المحمدية من طرف نشطاء الحركة، قد جاء على أساس موقعها الاستراتيجي بين العاصمتين الإدارية والاقتصادية، ولهدوئها وغياب الحركة الصاخبة في شوارعها، ذلك ما أكدته تصريحات النشطاء للمحققين.

وتعود وقائع هذا الحادث الذي جلب إليه الأنظار، يوم الأحد الماضي، حين دعت مجموعة من المنتسبين للحركة إلى تنظيم إفطار جماعي علني أمام محطة القطار بالمحمدية، للتعبير عن احتجاجها ورفضها للفصل 222 من القانون الجنائي المغربيّ الذي يتضمن عقوبات حبسيّة لمن يفطر علنا في رمضان، وهو فصل يتناقض مع الحرية الشخصية للإنسان ومع حقوقه التي تقرها كل المواثيق.

وكانت كل من زينب لغزاوي (صحافية) وابتسام لشگر (طبيبة نفسية) قد أنشأتا منذ أسبوعين «مجموعة نقاش» على الـ«فيسبوك» أطلقتا عليها اسم «الحركة البديلة للدفاع عن الحقوق الفردية» (مالي) من بين أهم أولوياتها أنه «لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين» أي «الحق في حرية تغيير ديانته أو عقيدته». وتضع مجموعة «مالي» على رأس أولوياتها الدفاع عن ثلاثة أصناف من الحريات الفردية: الصنف الأول يتعلق بالحريات الشخصية ويتضمن المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام، تجريم التعذيب، الصنف الثاني الدفاع عن حرية التفكير والضمير والدين» و الدفاع في مستوى ثالث عن حرية الرأي والتعبير.

ونشرت المجموعة أخيرا على "الفيسبوك " بلاغا توضيحيّا يحمّل الدولة المغربيّة كلّ المسؤوليّة في حالة تعرّض أيّ عضو منهم إلى أي مكروه. وكشف البلاغ أن أعضاء من حركة "مالي " تعرضوا لتهديدات بالقتل عبر رسائل بريديّة. وقالت الحركة في بلاغها إنّ الدولة تبنّت "سياسة مغازلة المتطرّفين الإسلاميّين من خلال إصدارها لبلاغ يدين الصحافية زينب الغزوي التي تعتبر عضوا بالحركة " وقالت إنّ هذا التبنّي "تحريض مبطّن للغوغاء من الإسلاميين والمحافظين وتهديد مباشر لحياة الصحافيّة." وأكدت الحركة على تحميلها "الدولة كل المسؤولية ، في حالة تعرّض أيّ عضو من حركة " مالي " إلي أيّ مكروه"، وتشبّث ناشطيها " بالدفاع عن الحرّيات الفرديّة والشخصيّة بشكل سلمي حتّى يتمّ إلغاء الفصل 222 المشؤوم المعاقب للمجاهر بالإفطار.." وقالت إنّ " دفاعنا عن حرّية المعتقد لا يعني عدم اهتمامنا بالحريات السياسية وحرّية التعبير بالبلد والتي تعرف تراجعا كبيرا.."

وفي تصريح، عقب الحادث، أوضحت زينب لغزاوي أنّ الحركة لم ترُمْ حثّ النّاس على الإفطار، بل أرادت الكشف عن وجود مغاربة مُفطرين لا ينبغي التّعامل معهم كالمُجرمين، مُعتبرة أنّ الفصل مائتين واثنين وعشرين من القانون الجنائي يخالف روح القانون، وبالضبط الفصل الثامن عشر من دستور المملكة المغربية المُتحدّث عن حريّة العقيدة. ونُقل من عين المكان أنّ رجال الأمن بدوا حانقين وهم يُعيدون أعضاء "الحركة البديلة" إلى القطار باستخدام الصفع، حيث تنوّعت تعليقات الأمنيين بين "لِّي بغا ياكُل رمضان ياكلوا فدارو" وبين "أولاد الزنى.. كلاب.." وكذا تعليق آخر توجّه لقميص الصحفية زينب لغزاوي الحامل لعبارة "مغاربة حتّى لموت" حمل بالحرف "انتي غلاّقَة حْتَى لموت".

تداعيات " نزهة الاحتجاج "، كما سمّيت في قلّة من المنابر أو " وكّالة رمضان " كما سمّتها منابر صحفيّة وإعلاميّة متجاوبة، للأسف، مع الغوغاء، ما تزال مستمرّة على أرض الواقع وفي المجال الافتراضيّ إذ تواترت التعليقات العنيفة المهدّدة للجماعة، وفضلا عن استعداء السلطات المغربيّة والأمن المغربيّ للضرب بقوّة على أيدي هؤلاء، ذهبت تعليقات أخرى إلى إهدار دم المنتسبين إلى الحركة. من هذه التعليقات تعليق يقول حرفيا " ينبغي سحق هذه السحاقيّة "، وتعليق يدعو الجماعة إلى الخروج من المغرب نهائيّا.

ودشّنت بعض القوى والأحزاب اليمينيّة حملة موجّهة منظّمة للتشنيع والتنديد بالمبادرة التي قام بها أعضاء حركة مالي ولعزل هؤلاء الشباب، بما يعنيه ذلك من شرعنة لانتهاك حقوق أقلّية تحت غطاء الإجماع الوطنيّ، ولاستباق أيّ شكل تضامنيّ يساند المعتقلين والمتابعين في هده القضية. ومن عناوين هذه الحملة، بالطبع، اتّهام أعضاء الحركة بالخيانة والعمالة لجهات أجنبيّة، وغضّ الطرف عن مسلسل التكفير والتهديدات ضد أعضاء الحركة حتى يسهل القول إنّ المجتمع يرفضهم والدولة تحميهم من هذا البطش..

العنوان الكبير الغائب، بدلا من العنف والاستئصال والإلغاء، هو وضع طائفة من الإشكاليّات على بساط البحث كمسألة الهويّة، الخصوصيّة والكونيّة، الأقلّيات، حقوق الإنسان، المجال العام والمجال الفرديّ، التشريعات والقوانين، منظومة القيم. ومن ثمّة، الانتباه إلى أنّ تصوير هذا التحرّك والتكالب على " شيطنته " من مختلف وسائل الإعلام يحمل كثيرا من المغالطات، ذلك أن القضيّة تطرح في علاقتها بالجانب التشريعيّ والقانونيّ ومدى ملاءمة بعض بنوده للسياق التاريخيّ ولتطوّر المجتمع والقيم.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

المغرب - أبو إنصاف
18 أيلول (سبتمبر) 2009 00:47

في الحقيقة أود أن أنبه موقع الأوان إلى أن شيطنة المبادرة لم تتم من قبل كل الصحف، وإنما كان الإعلام الرسمي والسلفي ومعهم صحيفة البهلواني رشيد نيني، وراء تسخين الأجواء. في حين كانت أغلب الصحف والجرائد المستقلة مثل الصباح والأحداث والجريدة،أكثر نضجا. وأود أن أنوه أصحاب المبادرة إلى ضرورة التركيز على تغيير القانون الجنائي المغربي، وعدم الانجرار إلى معارك مع بسطاء القوم والذين هم في آخر المطاف أهلنا ودمنا ولحمنا. وأهمس في آذان البعض بأن إثقان اللغة العربية ومعرفة الثقافة الشعبية وأيضا تشرب قيم التنوير من منابعها وبكل الصدق والعمق، وسيلة أكثر فعالية في التنوير الشعبي.


الرد على التعليق

المغرب - اوشهيوض هلشوت
18 أيلول (سبتمبر) 2009 17:19

هده الحركة الجريئة تعبر فعلا عن راي قاعدة عريضة من المقموعين باسم الأمن الروحي كما تعبر عن شجاعة شباب الجيل الجديد الدي يريد ان يعيش كما يرغب لاكما يرغبون ان اشعة الشمس قد بدات تخترق الغربال!!! اما(( الأحزاب ))المنددة فيكفيها ان زعماءها ينهبون اموال الشعب في واضحة النهار ومن داخل قبة البرلمان فهل من فصل في القانون الجنائي على شاكلة 222 يمنعهم من النهب جهرا؟؟

تحياتي لشجاعة وقناعات هؤلاء الشباب والحرية للمعتقلين منهم


الرد على التعليق

  • Mohammedia - Sba3
    20 أيلول (سبتمبر) 2009 01:53

    لكل الحق في حرية التعبير، لكن ليس لأحد الحق في الدعوة إلى الفساد. الحمد لله أننا في دولة تحافظ على الصيام و لولى القانون يعاقب الإفطار لإنفلت الكتير من ظعاف النفوس و لسائت الأمور


    الرد على التعليق

    • المغرب - اوشهيوض هلشوت
      22 أيلول (سبتمبر) 2009 11:35

      من فضلك هل ممكن تدكر لي حكم القرآن في(( آكل)) رمضان؟؟


      الرد على التعليق

      • lyon - احمد الجوهري
        25 أيلول (سبتمبر) 2009 01:44

        لكل قائم مقام فلا يوجد حد شرعي للمفطر ولا حد شرعي لشارب الخمر , لكن المجتمع يتفق تشريعيا على تشجيع او عدم تشجيع بعض السلوكيات التي يراها مؤزية للمجتمع من ناحية ما عن طريق فرض بعض العقوبات على مرتكبها او حوافز لتاركها , وهذا متروك للمجتمع و نظرته في ما يفيد او يضر مراعاتا الزمن والمكان ,وانا مع الحرية النابعة من المجتمع وليس من خارجه, فان كان هناك لا ضرر ولا ضرار اباحه المشرع القضائي وان رئ في العقوبة رد مفسدة اكبر ولما لا , والنقطة هنا هل الافطار امام الصائمين من باب الادب الاخلاقي و المجتمعي ام لا ؟؟ فلا يجوز مثلا ان اسير عاريا كمن ولدتني امي في الشارع من باب الحرية فيجب مراعاة المجتمع , واعتقد ان المشرع المغربي نيته حسنه في هذا الخصوص ورد لمفسدة اثارة الصائمين و اغضاب معظم الشعب المحافظ على هذه العادة او الفريضة الدينية, الموضوع اخذ اكثر من حقه


        الرد على التعليق

        • - اوشهيوض هلشوت
          26 أيلول (سبتمبر) 2009 01:31

          السيد الجوهري اللباس يهم المجتمع وهويعكس معنا ثقافيا لمجموعة بشرية معينة مثلا في الهند مناك من لا يلبس لباسا ابدا وفي السعودية هناك نوع خاص من اللباس للرجال واخر للنساء وفي افريقيا النساء عاريات الصدر وكدلك في شواطئ بعض دول اوربا ام بالنسبة للصيام فهو يهم فقط المسلمين لاغيرهم وادا كان افطار البعض يستفز الصائمين فمعناه ان صيامهم فيه اكراه وان اسلامهم غير راسخ او انهم يخافون من تشتت القطيع تحياتي


          الرد على التعليق

          • Lyon - احمد الجوهري
            27 أيلول (سبتمبر) 2009 01:44

            الدين ايضا يهم المجتمع والمشرع المغربي لا يعنيه سوى ما يهم المجتمع , وقد ذكرت : "وادا كان افطار البعض يستفز الصائمين فمعناه ان صيامهم فيه اكراه وان اسلامهم غير راسخ او انهم يخافون من تشتت القطيع تحياتي". حساب الافطار او الصيام عند الله شيئ وحسابه عند الناس شيء اخر ,فالمجتمع اي مجتمع يحمي افراده من الغريب والشاذ وان كان حسن حتى يثبت حسنه , وان كان افطار الناس في الصيام يؤذي الغالبية فلا ضرر ان يشرع المشرع قوانينه الخاصة التي يرتضيها الغالبية , وان كانت هناك اقلية مخالفة لهذا القانون فلتستخدم القنوات القانونية لتمرير قانون بديل او العمل على تغير دين المجتمع بالقوة مثلا هاهاها يا سيدي العلمانية تفتح الباب لاحترام عادات و تقاليد المجتمعات فمابالك بالدين وقوانين البشر كما هي نتاج ثقافتهم فثقافتهم نتاج اديانهم واعرافهم و تجاربهم الخاصة , وصدقني عندما تكون صائما وترى الناس تاكل من حولك فيه مشقة كبيرة فاما يلغو الصيام او يلغو الاكل فاقدم الناس على الايسر , وبالطبع هذا لا ينطبق على المجتمع الا اذا كان الصائمين اغلبية


            الرد على التعليق

            • المغرب - اوشهيوض هلشوت
              28 أيلول (سبتمبر) 2009 00:35

              السيد الجوهري جميل انك دكرت العلمانية ما احوجنا اليها انها حسن تدبير الإختلاف في اطار من التسامح والإعتراف انت نفسك سيدي تعيش في مجتمع علماني قاعدته مسيحية وفيه اقليات عديدة دينية وعرقية ولغوية هل سبق ان منعك القانون الفرنسي من الصيام او من الدهاب الى المسجد؟؟؟ بالتاكيد لا لأن المجتمع في اطارالحفاظ على خصوصياته الثقافية يحترم الأقليات وهد ما نفتقده في مجتمعاتنا المحكومة بثقافة القطيع دينا ولغةو و و…. السيد الجوهري اليك مثال واضح-وهو من بين اسباب الدعوة الى الغاء الفصل 222 من طرف جمعية ًماليً في السنة الماضية اقدم مواطن بفاس خلال شهر رمضان على شرب الماء نهارا فالتف عليه مجموعة من الناس واشبعوه ضربا حتى سقطت بعض اسنانه وتوجهوا به الى مركز الشرطة التي اعتقلته بينما انصرف معتقلوه الى حالهم وتبين فيما بعد ان الشخص المعني مصاب بمرض السكري

              مارايك هل هدا هو حماية المشرع للمجتمع اين حقوق المرضى واللادينيين وغير المسلمين ؟اين هي المطاعم للمسافرين وصغارهم؟

              انها ثقافة القطيع- معنا او ضدنا-

              تحياتي الخالصة


              الرد على التعليق

              • Lyon,France - احمد الجوهري
                11 تشرين الأول (أكتوبر) 2009 02:00

                لكل نظام شذوذه ولكل موقف له ظروفه و حوادثه وبالطبع الامجتمع ليس مجتمع رائع في المغرب و لكن حتى في المجتمع الفرنسي الذي اعيش به واعتبره مجتمعي له تجاوزات رهيبة في بعض الاحيان , فكرة المجتمع المثالي غير قريبة باي حال بل للاسواء ولكن التطور المجتمعي يجب ان يمر بمراحله بدون هذات حتى تكون اصيله فيه و لكي تحمل الاجابة على متطلبات المجتمع فبالتالي انا اعيب على جمعية مالي المحترمه ان تقف امام الشلال وتقول لن اغرق لا يا اخي لنكن اكثر عقلانية هناك وسائل افضل للاعتراض عن ذلك وما استفادت الجمعية !! فبدل ان تستقطب اعضاء انتعشت بالاعداء


                الرد على التعليق

البريقة - ليبيا - أبو بكر سليمان أبو بكر
19 أيلول (سبتمبر) 2009 00:39

سواء تعلّق الأمر بجزئية الإفطار في رمضان، أو بغيره، فإن أصل الخلل واحد، فالعقيدة الدينية هي الأخت الشقيقة للعقيدة السياسية في العالم الثالث! فالمطلوب في الحالتين هو الخضوع لا القناعة! فالذي يُعارض نظام سياسي يُعاقب بتهمة الخيانة، مع أنه لم يُعطِ بيعته أصلاً! والذي يبلغ سن الرُشد يجد نفسه مسلماً، وقد أُعلِن إسلامه نيابة عنه في طفولته، فإذا قرر اختيار عقيدته أو ممارستها كما فهمها بعد نُضجه، يُوصف بالمرتد والخارج عن الجماعة، مع أنه لم يُقرر أصلاً الدخول في تلك الجماعة، ولم يُوقّع على الالتزام بفقهها! إن المنطق البديهي والسليم، هو أن لا تتحدد عقيدة الإنسان نيابة عنه وقبل اكتمال عقله، بل يُترك له حق الاختيار بعد نضجه، وأن يدخل الدين أو الطائفة أو لا يدخل بمحض إرادته، وأن تُوضّح له الصورة ولا يُسحب بغر ، فينبغي أن يُعلم بأن الدخول إلى الإسلام والطائفة يعني انعدام الاختيار بعد القرار -لاعودة (one way ticket)، فإذا قَبِل بذلك طُبِقت عليه أحكام الجماعة، فلا سلطة دينية على العاقل إلا بالقبول الطوعي! ولكن هذه مغالطات تاريخية متجذرة، وإصلاحها يتطلب جهوداً مريرة وأصوات ومنابر كثيرة وإمكانات كبيرة واستعداد لأوقات عسيرة! أرجو التوفيق لكل من دافع عن حريته، فالإنسان حرية والحياة أمانة والإيمان كلمة صادقة!


الرد على التعليق

- زهير الشرفي
19 أيلول (سبتمبر) 2009 13:29

لقد نشرت الدول الدينية المتخلفة إسلاما شعائريا طيلة العقود السابقة وها هي مجتمعاتنا تجني الجراح الناتجة عن انتشار هذا الإسلام الشعائري: " أدي الفرض وانقب الأرض" ( أداء الفرائض/الشعئر الدينية هو المطلوب والكفيل بتغاضي المجموعة/ رجال الدين عن بقية السلوك من إفساد في الأرض) كما يقول المثل التونسي الذي ينتقد ويعارض كل فقه القرون الوسطى المبني على أولوية وكفاية القيام بالشعائر الدينية للفوز بقبول ورضاء الرب/الفقيه( تذكروا عبارة: وإن زنى وإن سرق..). كثيرون هم اليوم على استعداد للعدوان على إخوتهم في الوطن تلبية لتعاليم الإسلام الشعائري الذي تنشره الدول المتخلفة منذ عقود عوضا عن نشر ثقافة حقوق الإنسان وفلسفة الأنوار … المصير واضح فبعد العدوان على حقوق الفرد وبعد نهاية الفرد ككائن حر ومفكر بذاته ومالك لأحاسيسه، يتحول الإسلام الشعائري إلى إسلامات متعددة طائفية تتبادل الكراهية والعداء والاحتراب. هذا ما حدث في بلدان إسلامية عديدة وهو ما يحدث في البقية الباقية تنفيذا لتعليمات الزعامات الأصولية السلفية وللمخططات السرية الجهنمية للقوى العظمى.


الرد على التعليق

تونس - فتحي الهمامي
21 أيلول (سبتمبر) 2009 14:22

الحرية الفردية كقيمة أساسية من قيم حقوق الإنسان العربية و خاصة منها ممارسة حرية المعتقد مازالت غير متأصلة في مجتمعاتنا العربية بالرغم من التنصيص عليها في بعض الدساتير أو وجود بعض مظاهر التسامح المحدودة هنا و هناك . ما قام به مجموعة الشباب المغربي جريء و لا يسعنا ان ندد بحملة التعصب ضدهم من طرف غلاة الدين و المتاجرين به .


الرد على التعليق

- رضوان تونس
23 أيلول (سبتمبر) 2009 23:54

في تونس لا يوجد أي قانون يُجرّم المجاهرة بالإفطار في رمضان ولكن لا أحد يجرأ على ذلك. لماذا؟ لقوة الظغط الإجتماعي عندنا. ففي مجتمعاتنا يهاب الفرد المجتمع وهو في الحقيقة يعبد المجتمع وليس الله وهذا يذكرنا بما قاله دوركهايم في هذا المجال.يجب على الفرد أن يستقل بذاته ويمارس حريته الشخصية في كل المجالات و أن يتحدى في سبيل ذلك المجتمع. وفي هذا الصدد أنا أحيي الشباب المغربي الذي طبق قناعاته علنا


الرد على التعليق

الرباط - محمد68
7 تشرين الأول (أكتوبر) 2009 14:01

من كان يعبد الهجتمع فان المجتمع فان ومن كان يعبد الله فانه حي وباق واليه الحشروعنده الحساب


الرد على التعليق


Paul Delvaux (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter