الاربعاء 8 شباط (فبراير) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > الأصولية الدينية والديمقراطية لا تلتقيان

الأصولية الدينية والديمقراطية لا تلتقيان

الجمعة 8 آب (أغسطس) 2008
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

-1-

من بديهيات الليبرالية، قيام التعدّدية في المجتمع ووجود معارضة دائمة. ودون معارضة تنتفي الديمقراطية، ويتحوّل نظام الحكم إلى نظام ديكتاتوريّ. فلا بُدَّ من وجود معارضة تكون قوّامة على الحكومة، أي تراقب أفعالها وقراراتها وخطواتها، وتنتقد هذه الأفعال وهذه القرارات نقداً علمياً موضوعياً، لصالح المجتمع كله. أمّا الأصولية، فهي تعتبر الاعتراض معارضة، والمعارضة خيانة.

وقد صدرت عدّة فتاوى دينية متضاربة ومناقضة لبعضها بعضاً، بل مناقضة لما يجري على أرض الواقع العربيّ. ولكن لم تعد مثل هذه الفتاوى تلقى صدى كبيراً عند الشارع العربيّ وعند صُنّاع القرار، في معظم الأحيان. فقد سبق للشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو "هيئة كبار العلماء" في السعودية، أن أصدر فتوى دينية في يوليو 2002، تُحرّم الانتخابات والمظاهرات كآلية من آليات الديمقراطية. قال فيها:

"أوّلاً: إذا احتاج المسلمون إلى انتخاب الإمام الأعظم، فإنّ ذلك مشروع بشرط أن يقوم بذلك أهل الحلّ والعقد في الأمّة والبقية يكونون تبعاً لهم، كما حصل من الصحابة رضي الله عنهم، حينما انتخب أهل الحلّ والعقد منهم، أبا بكر الصديق رضي الله عنه وبايعوه، فلزمت بيعته جميع الأمة، وكما وكَّل عمر بن الخطاب رضي الله عنه اختيار الإمام من بعده إلى الستة الباقين من العشرة المبشرين بالجنة، فاختاروا عثمان بن عفان رضي الله عنه، وبايعوه فلزمت بيعته جميع الأمة.

ثانياً: الولايات التي هي دون الولاية العامة . فإنّ التعيين فيها من صلاحيات وليّ الأمر، بأن يختار لها الأكفياء الأمناء، ويعينهم فيها، قال الله تعالى: ﴿أن اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أن تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إلى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتم بَيْنَ النَّاسِ أن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ ، وهذا خطاب لولاة الأمور، والأمانات هي الولايات والمناصب في الدولة جعلها الله أمانة في حقّ وليّ الأمر وأداؤها اختيار الكفء الأمين لها.

وكما كان النبيّ صلّى الله عليه وسلم وخلفاؤه وولاة أمور المسلمين من بعدهم يختارون للمناصب من يصلح لها ويقوم بها على الوجه المشروع. وأما الانتخابات المعروفة اليوم عند الدّول، فليست من نظام الإسلام وتدخلها الفوضى والرغبات الشخصية وتدخلها المحاباة والأطماع، ويحصل فيها فتن وسفك دماء، ولا يتمّ بها المقصود، بل تصبح مجالاً للمزايدات والبيع والشراء والدعايات الكاذبة.

ثالثاً: وأما المظاهرات، فإنّ الإسلام لا يُقرّها لما فيها من الفوضى، واختلال الأمن، وإتلاف الأنفس، والأموال، والاستخفاف بالولاية الإسلامية، وديننا دين النظام والانضباط ودرء المفاسد. وإذا استخدمت المساجد منطلقا للمظاهرات والاعتصامات فهذا زيادة شرّ وامتهان للمساجد وإسقاط لحرمتها وترويع لمرتاديها من المصلّين والذاكرين الله فيها، فهي إنما بُنيت لذكر الله والصلاة، والعبادة، والطمأنينة".

وتبدو هذه الفتوى مجانية، لا أثر لها، ولا يستمع إليها أحد. والدليل أنّ انتخابات الغرف التجارية السعودية بدأت منذ عام 1946 وتجري إلى الآن. كما جرت انتخابات بلدية لأول مرة عام 2004، وإن كانت مخيّبة للآمال، حيث سيطر عليها الدينيون المتشدّدون والمتطرّفون.

-2-

من ناحية أخرى، أفتت الأصولية المصرية بعدم جواز قيام الإضرابات العامّة احتجاجاً على سياسة الدولة. ففي مصر قامت اضرابات واسعة في شهر ابريل 2008 احتجاجاً على رفع الأسعار وعدم توفّر بعض الأغذية، فعارض شيخ الأزهر والشيخ يوسف البدري هذه الإضرابات، وأفتيا بعدم جوازها شرعاً. وقال الشيخ سيد طنطاوي شيخ الأزهر "إنّ الإضراب لا يجوز من الناحية الشرعية، لأنه يعمل على تعطيل المصالح العامة للمسلمين، وهو ما ترفضه الشريعة الإسلامية والأديان السماوية".

وأضاف: "أنا شخصياً ذهبت إلى عملي وذهب كل العاملين في مشيخة الأزهر إلى العمل، وأنني أدعو الناس إلى الذهاب إلى عملهم وعدم الاستجابة لمثل هذه الأشياء التي تضرّ أكثر مما تنفع".

وأوضح طنطاوي: "أنّ الإضراب يجب أن يكون بإذن من السّلطات المختصّة، لأنّها الأحرص على المصالح العامة حتى لا يقع الضرر على المؤسسات والهيئات التي تعمل على تسيير مصالح الناس".

واتّفق الداعية الشيخ يوسف البدري مع شيخ الأزهر وقال: "عدم وجود شيء اسمه إضراب عن العمل أو مظاهرات في الإسلام لأنّ كلّ هذه الأعمال ليس لها سند في الأثر، وعلى الناس أن تذهب إلى العمل ولا تتوقف عن تسيير مصالحها".

وأضاف "لم يحدث على مدار التاريخ الإسلاميّ أن حدثت إضرابات أو مظاهرات لا في عهد الرسول، صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد الصحابة، ولم نسمع عن أناس أضربوا عن العمل بسبب ارتفاع الأسعار، وإنما كانوا يصلّون لله ويرفعون أيديهم بالدعاء إلى الله لرفع البلاء بدلاً من تعطيل العمل".

وأشار البدري إلى أنّ ظاهرة الإضرابات مستحدثة ومستوردة من الخارج، ولا يجب أن نأخذ المساوئ المناوئة للشريعة ونترك المزايا.

وقد اختلف عميد كلية أصول الدين السابق الدكتور منيع عبد الحليم محمود مع الآراء السابقة، وقال "إنّ الإضراب جائز شرعاً، لأنه يعني حالة احتجاج على وضع يجد فيه الإنسان نفسه مظلوماً، فمن حقّه التعبير في هذه الحالة عن هذا الرأي بكل وسيلة ممكنة، ومنها الإضراب".

وعن الدليل الشرعي على الاحتجاج والإضراب، قال عبد الحليم إنّ الرسول صلي الله عليه وسلم، جاءه شخص يشكو من جاره الظالم فأمره الرسول بأن يخرج أثاث منزله إلى الشارع ويجلس في الشارع، وكان أن حدث أن سأله الناس عن هذا الفعل، فأخبرهم بظلم جاره له، وهي رواية صحيحة تدل على أنّ كلّ وسائل التعبير عن الظلم مباحة بشرط ألا يسيء الإنسان أو المُضرب إلى الغير أو يهدّد مصالح بقية المسلمين.

واتفقت معه العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية والعربية الدكتوره سعاد صالح في أنّ الإضراب الهادف الذي لا يترتب عليه ضرر بالنسبة للإنتاج أو مؤسسات الدولة، حقّ للتعبير عن الرفض لوضع مّا، أما إذا كان مقترناً بالخروج عن المألوف والاتجاه للتخريب والاعتداء على الملكيات العامة، فهو حرام.

كذاك فقد أباح العميد السابق لكلية الشريعة بجامعة الأزهر وعضو مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا الدكتور محمد رأفت عثمان التعبير عن الرأي، سواء كان فردياً أو جماعياً شريطة الحرص على عدة ضوابط، أهمها عدم الإضرار بالآخرين. وقال عثمان "إنّ التظاهر وإبداء الرأي، سواء كان فردياً أو جماعياً يجوز شرعاً، ولكن شريطة ألا يؤدي إلى الإضرار بمصالح الدولة أو الأفراد". وأكد عثمان بأنّ العَلْماء أجازوا التسعير "إذا اشتدت حاجة الناس إلى سلعة معينة واستغلّها التجار".

-3-

ورغم هذه الفتاوى وفتاوى دينية أخرى كثيرة، فإنّ جماعة الإخوان المسلمين في مصر، تسعى بكلّ جهدها، لأن تنال ترخيص حزب سياسيّ. كما أنّ جماعات الإخوان المسلمين في كلّ أنحاء العالم العربيّ تشارك في الانتخابات التشريعية والبلدية، وتنظّم المظاهرات الدينية الصاخبة المنطلقة من المساجد أيام الجمعة رافعة المصاحف، هاتفة بشعارها التقليديّ: "الإسلام هو الحلّ".

وتدلّل هذه الحوادث وهذه الفتاوى المتضاربة والمتغايرة تدليلاً واضحاً وصريحاً، على مدى الضرر والسوء الناجم عن تدخّل رجال الدّين بالسياسة وأنّ دعوة العَلْمانية إلى عزل رجال الدين عن السياسة هي دعوة مصيبة في الماضي والحاضر. وأنّ حجج رجال الدين لن تثبّت تجاه عدة قضايا سياسية، لمجرد أن يثبتوا لنا بأن ما نواجهه اليوم من قضايا سياسية، لم يكن موجوداً في الماضي، ومن هنا يبطل وجوده.

فعدم وجود ما لم يكن موجوداً، لا يبطل ما هو موجود الآن، على أرض الواقع.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

- منhama الى وائل من النغرب
8 آب (أغسطس) 2008 01:44

رغم أنك لم تناقش الإ شكال الذي طرحه الكاتب لا من قريب و لامن بعيد وهذا خطأ منهجي فادح لا أخالك بقادر على الدفاع عن أفكارك إن كنت لا تملك منهجا ، رغم ذلك أود ان اسالك حول استماتتك في الدفاع عن اللحية و الملتحين : هل أن غير الملتحين من المسلمين كلهم مخنثون ؟ ماذا فعلتم انتم الملتحون في مجال العلوم و التقنيات و المعارف والإكتشافات الطبية و الزراعية …الخ ؟ ماذا قدمتم للإنسانية من انجازات و اختراعات و منافع للناس ؟ ثم أخيرا هل ان قول و سلوك عمر امر لا يناقش و لا ينقد و لا يرفض صالح لكل زمان و مكان فهو بشر مثل بقية البشر وهو ابن بيئة و عصر غير العصر . تبا لأمة تعيش في عصر و تفكر بعقلية عصر ولى ومضى . وعبثا تحاول يا وائل بعث الحياة في الجثث .


الرد على التعليق

- وائل من المغرب
8 آب (أغسطس) 2008 02:03

ومما زادني شرفـاً وتيــهًا***وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك ياعبادي***وأن صيّرت أحمد لي نبيـًا

لا تجد أحدا يشمئز من اللحية أو من أصحاب اللحى إلا واحدا من رجلين

-1 إما جاهل :

لا يعلم أنها من سنن الأنبياء و المرسلين و أن عمر بن الخطاب رد شهادة من ينتف لحيته و أن الإمام ابن عبد البر قال في التمهيد : " يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال " يعني بذلك المتشبهين بالنساء ، و لا يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثير شعر اللحية : رواه مسلم عن جابر ، وفي رواية كثيف اللحية ، وفي اخرى كث اللحية والمعنى واحد و قد جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين ) البخاري (اللباس/5442 ) مسلم (الطهارة/382)

-2 و إما في قلبه مرض نسأل الله السلامة :

هو يعلم أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان كث اللحية و رغم ذلك يشمئز من أصحاب اللحى لا لشيئ إلا لأنهم كرهوا أن يخالفوه و لو في غير حضرته صلى الله عليه و سلم.

أما من يقول أن دعوة العَلْمانية إلى عزل رجال الدين عن السياسة هي دعوة مصيبة مستدلا بالفتاوى المتضارب فهو يذكرني بالتلميذ الذي طلب منه إنشاء عن " السفر في الطائرة " و هو لا يجيد إلا الإنشاء في " فصل الربيع " فما كان منه إلا أن أسقط الطائرة في حديقة غناء فكانت تلك مقدمته للدخول في وصف فصل الربيع.


الرد على التعليق

- وائل
9 آب (أغسطس) 2008 02:26

أولا ما جمعه الكاتب من فتاوى مختلفة ثم جعلها دليلا على أن الدعوة العَلْمانية دعوة مصيبة فهذا استدلال غير معقول البتة و بعيد عن المنطق السليم ثم و إن صح استدلاله فما العيب في اختلاف أراء المجتهدين ثم و إن اختلفت الآراء أليس هناك القول الراجح فأنا لا أجد تفسيرا للإستدلال باختلاف الفتاوى على أن العلمانية هي الدعوة مصيبة فأنا لا أدري هل الكاتب بدأ بالخاتمة ثم بحث له عن أي مضمون أم ماذا. ثانيا كان تعليقي الأول على الصورة التي أدرجت في المقال و بالتالي كان التعليق يخص المشرف في إنتقاء الصور بأن اختياره لتلك الصورة التي جعلها على حد تصوره دلالة على الأصولية لا يخلو من أحد أمرين إما لجهل كما بينت أو لمرض في القلب و ما الإشمئزاز من اللحية و إنشراح الصدر لصور النساء العاريات ( أقصد اللوحات الفنية العفنية ) المتناثر في الموقع إلا دليل على ذلك (لا أتكلم عن "ملئ العين" فحسب) فلم تكن بالتالي المسئلة تخص الإستماتة في الدفاع عن اللحية بقدرما تخص تبيين أن إختياره للصورة تعبيرا على الأصولية "إما جهل" أو "مرض قلب"


الرد على التعليق

- hama
9 آب (أغسطس) 2008 11:16

سالتك يا أخ وائل اسئلة محددة فلم تجب عنها بحرف وهذا يعني أمرين :إما أن ما تثيره لا يعنيك وهذه طامة كبرى و إما أنك لا تملك الإجابة أصلا و هذه طامة أكبر وخاصة انكم تدعون إمتلاك الحقيقة و الحلول لكل القضايا . هكذا تتهربون دائما من الإجابة المحددة والواظحة و تغرقوننا في تهويمات و عموميات لا أول لها و لا آخر.


الرد على التعليق

- شريف
14 أيلول (سبتمبر) 2008 11:11

الشيخ محمد المجنذ- سعودي- يفتي بأنَّ الشيطان فقط هو الذى يسعد بدورة بكين نظراً للملابس الخليعة.

ما قاله الشيخ السعودي الذي تجاوز الخمسين من عمره يدل على الإسقاط، وبدلاً من أن يتكلم عن فشل أمة لا إله إلا الله في جميع مناحي الحياة راح يتكلم عن الملابس العارية في الدورة كمن يريد أن يقول نحن فقط نمتلك الفضيلة.

عموما ما قاله سيدنا الشيخ يدل على فساد فكري وتربوي، وإذا كانت عينك نيرة فإنَّ جسدك كله يكون نيراً، لقد انحصر تفكير سيدنا الشيخ في النصف السفلي من جسمه، وإن فضيلته لم ير التناسق العضلي الرهيب والتوافق العصبي الحركي والرشاقة في الأداء وسهولة وسرعة وجدية وإصرار اللاعبين واللاعبات مع بشاشة الوجوه وفرحة الفوز والروح الرياضية عند الخسارة.

عموماً يا سيدنا الشيخ هذه الملابس للبني أدميين فقط الذين يمارسون الرياضة وفي وقت التدريب أو اللعب فقط وليس طوال العام، وكي يصل البطل أو البطلة إلى هذا المستوى فهو يخضع للانضباط الصارم في كل شيء، ونقاوة القلب والفكر يا مولانا هي السد المنيع لدرء الرذيلة وليس الحجاب والنقاب والسروال واللحية. ويا أيها النقاب كم من المعاصي تُرتكب باسمك ومن داخلك؟.. بالتأكيد أنا لا أدافع عن العري ولكن لكل مقام مقال.. وللرياضة ملابس وأماكن وكلنا نعرف ذلك، وعموماً اللجنة المنظمة لم تمنع لاعباً مسلماً من ارتداء الشورت الشرعي أو السروال أو الجلباب، ويمكنك يا مولانا أن تخترع ملابس رياضية شرعية وينوبك ثواب إن أخطأت واثنين إن أصبت. ولتعلم يا مولانا- وحسب الإحصائيات العربية- أنَّ العالم العربي هو صاحب الأعلى معدلات في التردد على المواقع الجنسية حتى على الانترنت والأعلى استخداماً للتليفون وخاصة المكالمات الجنسية.. وسلم لي على الملابس الشرعية.


الرد على التعليق


الحياة، Picasso

في مفهوم "الدّولة (...)

مفهوم وتركيب لغويّ ظهر حديثا في البلدان العربيّة وباللّغة العربيّة، وهي على الأرجح تنفرد به في اللّغة السّياسيّة المتداولة حاليّا. فصفة المدنيّة تنسب غالبا إلى المجتمع لتعني الفضاء المتوسّط بين الأسرة والدّولة، أي الجسد الاجتماعيّ المنظّم على نحو إراديّ وبمعزل عن الطّبقة السياسيّة. وتنسب إلى المواطن لتعني المواطن الذي ينهض بحقوقه وواجباته من تلقاء نفسه وبكلّ حرّيّة. ويضيفها الفيلسوف الفرنسيّ أتيان (...)
alawan on facebook
alawan on twitter