الخميس 17 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > التحول الديمقراطي ومفاهيم الثورة والتغيير والإصلاح

التحول الديمقراطي ومفاهيم الثورة والتغيير والإصلاح

الاثنين 28 شباط (فبراير) 2011
بقلم: أكرم البني  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

بعد غياب، يعود اليوم مصطلح الثورة للتداول في توصيف ما جرى ويجري في تونس ومصر وما يشهده غير بلد عربي من تحركات شعبية واسعة تنادي بالديمقراطية، لكنه مفعم هذه المرة، وأكثر من أية مرة، بالرغبات والانفعالات الوجدانية، ربما بسبب شدة توق الناس إلى التغيير وإلى روح الثورة وأخلاقياتها وربما لغرض التعبئة السياسية والشعبية، ما أدى إلى تداخل الحدود وتضييع الفواصل بين مصطلحات عديدة كالثورة والتغيير والإصلاح يجري استخدامها بدون تدقيق للإشارة من حيث الجوهر إلى تلك الأفعال التي تحصل لتجاوز الحالة القائمة، وتالياً إلى ضرورة وقفة مع هذه المصطلحات وتقديم ما يمكن اعتباره اجتهاداً في تحديد محتواها والسياق الذي يفترض أن تستخدم فيه.


فالثورة هي نهضة شعبية واسعة تخرق المسار العام للحياة وقواعدها وتهز الكيان المجتمعي بقصد إحداث تغيرات سياسية واجتماعية وأخلاقية عميقة، تبدأ بالانقضاض على الحكم لإلغاء النظام السياسي واستبداله بنظام جديد، وقد لا تنتهي إلا بتغيير نمط العلاقات القائم وإعادة تنظيم وبناء الكيان الاجتماعي بناءً جذرياً، وقد درج على تسمية هذا النوع من الثورات بالثورات الاجتماعية التي تعمل ليس على قلب نظام الحكم وإنما أيضاً على تبديل عميق للبنية الاقتصادية والاجتماعية السائدة، كالانتقال من الملكية الإقطاعية إلى الجمهورية الرأسمالية كحال الثورة الفرنسية(1789) أو كإلغاء الملكية الفردية والاستعاضة عنها بالملكية الجماعية كحال الثورتين الشيوعيتين في روسيا (1917 ) والصين( 1949 )، أو الحالة المعاكسة في ثورات أوربا الشرقية بدءاً من عام ( 1989 ) لإسقاط الأنظمة الشمولية والانتقال إلى الديمقراطية واقتصاد السوق، وذلك لتمييزها عن ما يسمى الثورة السياسية التي تكتفي بنقل السلطة من يد إلى يد مع الاحتفاظ بطابع ومحتوى العلاقات الاجتماعية والاقتصادية القائمة، فثمة ثورات سياسية قامت ضد انتخابات زورتها أنظمة استبدادية أو شبه استبدادية، وأخرى ضد أنظمة فاسدة أوصلت مجتمعاتها إلى حالة لا تطاق من القهر والفقر كما هو حال الثورات التي جرت في إيران والباكستان ومن ثم في مصر وتونس مؤخراً.


ونادراً ما تأتي الثورات السياسية تراكمية ومتصاعدة لكنها غالباً ما تتم بصورة سريعة ومفاجئة، بينما يمكن للثورات الاجتماعية أن تطول لسنين عديدة حتى تتمكن القوى الجديدة من إنجاز تحول عميق وجذري في الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأخلاقية. وإذ نتفق على أن محرك الثورات هو اليأس وغياب الأمل وانسداد أفق الإصلاح والتغيير، فهي تتخذ صور وأشكال متنوعة كالتمرد والعصيان المدني والتظاهرات والاعتصامات، لكنها تبقى في الاتجاه العام سلمية حتى في حال استخدام العنف والإرهاب ضدها من قبل السلطات، وأحياناً تعرف فترات ومراحل قصيرة من الصراعات المسلحة وربما الحروب الأهلية.
أما التغيير فلا يختلف من حيث الجوهر عن الثورة في دعوته إلى تعديل البنى والهياكل القائمة في المجتمع، وهو غالباً ما يعني انتقال جذري وشامل وليس جزئي في مختلف مناحي الحياة وأنشطتها، من وضع الى وضع آخر مختلف تماماً، مثلاً من سلطة تابعة ومرتبطة إلى سلطة وطنية مستقلة، ومن نظام استبدادي إلى آخر ديمقراطي، وقد يتم التغيير من حيث الظاهر على شكل الثورات ويتميز بدرجة واسعة من المشاركة السياسية والشعبية، أو على صورة حركات تحرر أو عبر آليات متنوعة من الضغط والتجاذب بين مختلف مكونات المجتمع والسلطات القائمة في سياق عمليتي هدم وبناء مترابطتين، تصل إلى إزالة البنى والآليات القديمة وإحلال بنى وآليات جديدة على أنقاضها. وربما يتم عبر انقلابات فوقية بحيث يقوم جزء من السلطة الحاكمة نفسها بتغيير نظام الحكم القائم بطرق غير شرعية وغالباً ما يكون الجيش هو أداة التغيير. في حين يبقى للإصلاح سياق مختلف وهو يعني إجراء تعديل ينصب على البنى القائمة ذاتها بتبديلها أو تبديل بعض مكوناتها لضمان تطورها وقدرتها على الاستجابة لأوضاع وحاجات مستجدة، أو قد يرمي الى إعادة إنتاجها بصورة جديدة في شروط متغيرة وإزالة المثالب المعيقة لصالح مقومات التفاعل الايجابي والتقدم. وللإصلاح أنماط متعددة، قد يكون شاملاً وهنا يقترب بالملموس والى حد كبير، من مفهوم التغيير أو ربما يقتصر على حقل واحد أو أكثر من حقول النشاط الاجتماعي، فيصح عندها القول بإصلاح اقتصادي وآخر إداري وثالث سياسي ورابع ديني أو قضائي أو ثقافي وهكذا، وبالتالي يلتزم الإصلاح، بما هو مستوى معين من التغيير، بأهداف تحدد محتواه بصورة مسبقة فلا يمكن الحديث عن إصلاح بالعام أو عن مشاريع إصلاحية مجردة، ثم تبعاً للهدف المتوخى إنجازه تندرج القوى المعنية فيه كرافعة وحاملة له.


وإذا كانت كل ثورة تعني بالضرورة التغيير وتتضمنه فإن كل تغيير يعني بالضرورة إصلاحاً ويتضمنه. وأي مفهوم من المفاهيم السابقة يتحدد ويتمايز عن الآخر تبعاً للمهام الصريحة التي يتنطح لها ولطابع القوى المدعوة للمشاركة فيه وتلك المؤهلة لقيادته، فطالما تقوم الثورة على مشاركة شعبية واسعة لإنجاز هدف الانقضاض على الحكم القائم، يقوم التغيير على صور ضاغطة من المشاركة بين فئات من الشعب والنخب السياسية والثقافية لإزاحة القوى العتيقة ومحاصرة قواعد تجددها، وهو غالباً كما الثورات يسقط الرهان على دور السلطة الحاكمة والأطراف التي يفيدها استمرار القديم، بينما تتم حركة الإصلاح في أغلب الأحيان تحت سقف السلطة السائدة، وينجز أحياناً بقيادتها أو بالتعاون معها أو مع بعضها، متجنباً إحداث تبدل كبير في علاقة هذه السلطة مع الدولة والمجتمع، وأيضاً في طابع التفاعل بين حقول السياسة والاقتصاد والاجتماع والإدارة والثقافة…الخ.


وبالتالي على الإجابة عن سؤال، ما هي القوى الاجتماعية المشاركة في الثورات وفي عملية التغيير أو الإصلاح، نعرف إن كانت الأمور سوف تتم بصورة فوقية وغامضة أم بشكل علني ومكشوف، ويمكننا أن نفهم حدود ما يجري من التطورات وتحديد مدى عمقها وآفاقها، ويزيد الأمور وضوحاً طابع الوسائل الكفيلة بإنجازها والشكل الأنجع الذي تتخذه، أهي تراكمية وتدرجية أم عبر قفزات وقرارات نوعية تفتح الطريق أمام تطور سريع للقوى الجديدة وتبلورها، وهنا يجد الكثيرون أنه مع استمرار ممانعة الأنظمة ورفض تقديم أي تنازلات في طرائق حكمها الاستبدادية فان عملية التغيير الديمقراطي سوف تتجه إلى مأزق واحتقان ولن ينجح إلا الضغط والإكراه لإجبار أهل الحكم على اتخاذ خطوات جدية لتغيير علاقتهم مع الدولة والمجتمع، وغالباً عبر ثورات شعبية عارمة كما حصل في تونس ومصر، ما يعني أنه لا يمكن الرهان على تغيير أو تجديد حقيقيين للبنى القائمة ومعالجة تشوهاتها الخطيرة ومشاكلها الكثيرة دون إصلاحات سياسات صريحة تعيد الاعتبار لدور المجتمع وقواه الحية، وأن أي تغيير وكي يصل إلى مبتغاه لابد له أن يركز الجهد أولاً على مهمة عتق الناس وتحرير إرادتها.


 وبالفعل فإن من يدقق في الأوضاع العيانية لمجتمعاتنا العربية وتشابه أسباب أزماتها، لا يحتاج إلى كبير عناء ليكتشف أن من العبث الرهان على نجاح أية إصلاحات إدارية أو اقتصادية أو غيرها إذا لم تكن مسبوقة بإجراءات سياسية تطلق دور الإنسان وتحرره من القهر والوصاية، وتفضي إلى بناء حياة جديدة تقوم على قواعد من الحرية والتعددية والمشاركة. ما يفسر هذا التحول السريع للحراك الشعبي في كل من تونس ومصر وغيرهما من مناطق الحراك الشعبي من شعارات مطلبيه، كتأمين رغيف الخبز وفرص العمل، إلى شعارات سياسية تتعلق بتغيير النظام القائم وضمان الحريات وحقوق الإنسان، وكأن الشعوب استشعرت أن التغيير في ميدان السياسة هو الخطوة الصحيحة التي توفر فرص نجاح عملية التغيير بأبعادها المختلفة، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. أو لعلهم أدركوا ربما بحسهم العفوي أن دعم الديمقراطية وقيم المشاركة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعدالة في توزيع الثروة، وأن النخبة الحاكمة لا تستأثر فقـط بأشكـال ممارسة الحكم وإنما أيضاً بكيفية التصرف بالمال العام، أو ربما خبروا من تجاربهم المريرة أن تحسين المستوى المعيشي للناس مثلاً لا تصنعه الوعود ولن يستقيم ما دام دورها السياسي غائباً، وأن معالجة ظاهرة البطالة وإيجاد فرص عمل لجيش من العاطلين لا يصح إذا لم يسد مناخ من الحرية والتعددية كفيل بتنشيط حركة التنافس والاستثمار، مثلما لا جدوى من محاربة الفساد المستشري دون إرساء أجواء من الشفافية والمحاسبة وإعلام حر ينتصر لمعايير الكفاءة والنزاهة.


إن مفتاح الثورات أو التغير أو أي إصلاح جدي هو الميدان السياسي وتغدو الدعوات لرفع أدوات القهر والقمع هي البداية الصحيحة التي توفر فرص نجاح عملية التغيير أو الإصلاح بأبعاده المختلفة، خصوصاً وأن المجتمعات العربية تحتاج في الظروف المأزومة والحرجـة التـي تمر بها إلى نموذج في العلاقة بين السلطة والمجتمع قادر على بلورة حد من الإرادة الجمعية وتمثيل المصالح المتعددة والمتباينة لكل طبقاته وفئاته. ما يعني أن الإصلاح الشامل المتعدد الوجوه والحقول والذي يقترب كثيراً من مفهوم التغيير الديمقراطي هو ما يفترض أن يكون محط اهتمام الساعين لإنقاذ بلدانهم مما هي فيه، وهو الضرورة الملحة التي تمليها حاجات المجتمعات ومسارات تطورها الطبيعية.


 صحيح أن محتوى الإصلاح ووتيرته وآفاقه يتعلقون بشدة بخصوصية الحاجة إليه في كل مجتمع على حدة وتنوع أنماط الحكم في العالم العربي وتمايز مصادر شرعيتها، وهنا يصح تصنيف النظم السياسية القائمة في البلدان العربية إلى نمطين يتوزعان بين النظم الجمهورية والنظم الملكية أو الأميرية، لكن الجامع بينها مع احترام وحفظ المسافات والتباينات هو ضعف قوامها الديمقراطي بصورة عامة، وتتفاوت درجة الضعف بين نظم تعادي أبسط مظاهر الحياة الديمقراطية بغياب أدنى حقوق الإنسان وحرياته وهي الأغلب عدداً وبين أخرى يتمتع إنسانها ببعض حقوقه وحرياته، وتالياً إذ تختلف هذه النظم بين بعضها من حيث شدة أزمتها ودرجة حاجتها للإصلاح والحاحيته وطابع مهامه، وحقيقة القوى المؤهل للمبادرة فيه، فإنها تتفق من حيث جوهر الأمر على هدف واحد هو إعادة إنتاج مصادر شرعيتها، على النحو الذي تلغى فيه المصادر الشمولية والتوتاليتارية، لتحل محلها الشرعية الديمقراطية الدستورية المستمدة من الرجوع إلى الناس ومن التوافق الوطني العام. ولعل عنوان هذا التحول هو إسباغ المعاني الجمهورية على النظم الجمهورية بتحريرها من أساليبها الأوتوقراطية ومن قوامها التسلطي وأيضاً تحويل النظم الملكية والأميرية إلى ما يشبه الملكيات الدستورية وخلق مقومات لتنشيط تفاعلها مع الدينامكية الاجتماعية والسياسية واستحقاقاتها.


لقد دق ناقوس التغيير، والتطورات التي حصلت وتحصل في عدد من البلدان العربية أيقظت قطاعات واسعة من الرأي العام وشجعتها على تحسس همومها ومصالحها ومنحت فكرة الانتقال نحو الديمقراطية حضوراً قوياً لتشغل الحيز الذي يليق بها في بناء المجتمعات وسبل تقدمها، ما يعني أنه بات من المطلوب من كافة الأنظمة العربية المبادرة لإنجاز انفتاح واسع وجريء على الشعب وقواه الحية وإزاحة حالة التسلط والاحتكار التي سادت لزمن طويل، والاعتراف باستحالة مواجهة الانسداد القائم اليوم وهذا الإخفاق الذريع في مسارات التنمية دون انجاز تغيير أو إصلاح سياسي حقيقي يدشن، دون تقويض أو تدمير، عملية الانتقال من أشكال حكم مأزومة إلى الحكم الديمقراطي.
 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

أريانة تونس - كمال الشيحاوي
1 آذار (مارس) 2011 10:49

كلّ الشكر للكاتب أكرم البنّي على هذه المقاربة العميقة،المتوازنة لقضية هامة تشغل النخب العربية خلال هذه الفترة المفصلية من تاريخنا، لا أسمح لنفسي بالحديث عن مصر وليبيا ودول عربية أخرى ولكن فيما يتصّل بتونس، أعتقد أن الشعب التونسي أنجز ثورة حقّا ولكنها ثورة بمفاهيم القرن الواحد والعشرين، لتصحيح مسار سياسي واجتماعي واقتصادي لا لتبديله جوهريا، فالتونسيون لم يطالبوا في شعاراتهم المرفوعة برفض الدولة المدنية، أوالنظام الجمهوري أو مجلّة الأحوال الشخصية، أواقتصاد السوق بل طالبوا بتحويل الشعارات التي كان يرفعها النظام السابق (دولة القانون والمؤسسات، واحترام حقوق الانسان والدّيمقراطية والتنمية المتوازنة والتقسيم العادل للثروة) من الاستعمال الدّعائي إلى الواقع الفعلي، وهي ثورة بأدوات القرن الواحد والعشرين حيث صار لمواقع التواصل الاجتماعي دور في كسر هيمنة السلطة على الإعلام العمومي والخاص، الثورة تبدأ بتمرّد واحتجاج قوي يعصف بالنظام القائم، أمّا استكمالها فحركة مستمرة، بدليل عودة الملكية بعد الثورة الفرنسية وعودة الاستبداد والتسلّط بعد الثورة البلشفية والصينية إن معركة الإنسان في تونس وفي كلّ مكان في العالم من أجل عالم أكثر عدلا وحرية واحتراما لكرامة الإنسان متواصلة مادام الإنسان على هذه الأرض شكرا للكاتب وللأوان الذي يقوم بما ينشره من مساهمات نوعية بدور تصحيحي عميق لما ينشر في الصحف والمواقع السيارة وذلك لعمري دور رئيسي من أدواره تحياتي للجميع


الرد على التعليق

موسكو - عقيلصالح بن اسحاق
1 آذار (مارس) 2011 16:58

من ثورة إلى ثورة !

من الثورة الأولى إلى الثورة الأخيرة يدخل- شعوب- العالم العربي والإسلامي في بداية القرن الواحد والعشرين في عملية تغيير في كل المجالات, بهدى اعلن انه قد مل من حكامه ثقيلين الدم ! وكدا الطريقة التقليدية الجاهلية في تسيرا لحياة , في عصرا لثورات المعلوماتية الكبرى, نحن ليس شركاء فيها, إنما كالعادة مستهلكين فقط , الوطن العربي لم يشارك في أي ثورة لافكرية أو صناعية وعلمية, لهدا ليس من العجب ان نكون مستخدمين نتائج للثورة المعلوماتية من اجل تحقيق أهداف تمشيا مع نظرتنا ماذا يعني العيش داخل التاريخ وليس على هامش التاريخ , بسبب الجاثمين على صدر هدا الشعب عشرات السنوات بدون حركة وكرايتيف في الحكم من لا ليس لهم دراية -" كوعه من بعه" مثل شعبي – في عالم معقد , اسر جاءت و امتلكت من لاشيء كل شيء باسم الدين والقومية, هم أبرياء من هذا وذاك, لهدا لا يريدوا ترك السلطة بمعروف اليوم في عالم في حركة مستمرة وان بخطوات بطيئة أي ايفاليوتسيا, التي هي أصلا أفضل من الثورة عموما. فقد قدم عرض واضح ومختصر الكاتب أكرم البنى , وان كان ليس كامل في يخص أنواع الثورات التي سوف تاخذ مساحة كبيرة ادا تطرق لها في اعتقادي . لقد ذكرت سابقا في احد تعليقاتي على صفحات الأوان ليس المهم لشعوبنا من يحكمها أو يستعمرها, المهم ان لا يكون ثقيل الدم مثل الحكام العرب او بعد بعد الانقلابات الدبابة الواحدة , في الوقت الذي الترك لا يسمحوا لأحد ان يحتلهم أبدا, حتى في أصعب ظروفهم التاريخية, لأنهم يعرف متى واين يتوقفوا عن اضطهاد شعبه . عموما في كل مجتمع تجري الثورات عندما يتجمد الدم في عروق الطبقة الحاكمة , عندما من هم فوق لا بيدهم حيلة للجري مع الزمن , ومن هم تحت لم يعدوا يطيقوا تلك أقلية التي تبلدت مع الزمن, لأنها بلا حركة , في الحركة بركة . في بداية القرن الماضي قامت ثورات شعبية منظمة, في الوطن العربي- مثلا ثورة عام 1919 في مصر بقيادة سعد زغلول- هي التي فعلت فعلها في انتشار التنظيمات السياسية, ولكن ريح الرجعية العربية والقومية كانت هي أقوى في تلك الفترة, ايام الحرب الباردة, لهدا تجمد النشاط الفكري والحزبي والسياسي الديمقراطي . الآن من جديد عادت إلى شعوبنا الحياة ! وروح الشباب , روح التغيير والمجازفة والمغامرة , من اجل إعادتنا إلى الحياة , وطعمها الحقيقي , بدلا من الطعم المزيف القرف , ذات رائحة الجثث الميتة في دهاليز الحكام العرب كلهم . اخيرا شكرا للكاتب وللاوان لانتقال من التوعية والتنوير إلى الفعل الثوري.


الرد على التعليق

خريبكة المغرب - المريدي المصطفى
2 آذار (مارس) 2011 21:37

أود توضيح بعض المصطلحات التي وردت في مقالكم والذي لا أختلف مع مضمونه العام. فالنظمة الجمهورية في نظري غير موجودة في العالم العربي باستثناء ما يدعيه القذافي من أن دولته جمهورية أو جماهيرية. فالنظام الجمهوري يعطي صلاحيات كبيرة جدا لرئيس الوزراء مقابل صلاحيات أقل بكثير لرئيس الدولة مما يعني بشكل آخر أن السلطة التنفيذية تكون بيد الحكومة وليس رئيس الدولة. على عكس النظام الرئاسي الذي يعطي صلاحيات أكبر لرئيس الدولة غالبا ما يكون من بينها تعيين الحكومة. أي أن الذي يملك السلطة التنفيذية هو رئيس الدولة وتبقى الحكومة تابعة لرئيس الدولة. ولهذا فالأنظمة الملكية والأنظمة الرئاسية في العالم العربي كلها تمركز السلطة التنفيذية في مؤسسة الملك أو الرئيس أو الأمير أو السلطان. وكلها سلطات دستورية يخولها دستور البلد للرئيس أو الملك حسب الحالة. وعليه فالملكيات الدستورية إن لم تتحول إلى ملكيات برلمانية تبقى ذات طابع استبدادي وكذلك الأمر بالنسبة للأنظمة الرئاسية.


الرد على التعليق

الدار البيضاء- المغرب - لحسن وريغ
29 آذار (مارس) 2011 15:14

ليس هذا النص مشاركة في التعليق على المقال، وإنما هو طلب إعادة نشر المقال على صحيفة الأحداث المغربية ضمن سلسلة من الحوارات والمقالات حول حركات التغيير في العالم العربي هل يمكن أن تسأذنوا لنا بذلك مع الإشارة إلى كاتب المقال وموقع نشره (الأوان).. سكون لكم شاكرين وأملنا أن يتجدد تعاملنا بما فيه مصلحة القارئ العربي لحسن وريغ


الرد على التعليق


Paul Delvaux (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter