الثلثاء 7 شباط (فبراير) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > مقالات > التّعبير بلغة يتيمة أو ثقافة فكَ الحرف

التّعبير بلغة يتيمة أو ثقافة فكَ الحرف

الاربعاء 30 حزيران (يونيو) 2010
بقلم: سلوى الشرفي  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك




يقول فلاديمير جنكيليفتش: " يمكن طبعا للإنسان أن يعيش بدون فنّ وبدون حبّ وبدون موسيقى، لكنها حياة بدون معنى"

 

قدّم رجل المسرح التونسي توفيق الجبالي مؤخّرا مسرحيّته الجديدة "الناس الأخرى" التي اعتبرها العديد من المشاهدين مغرقة في الإبهام. وردّ الجبالي بأنّه غير مسؤول عن جهل الناس بلغة المسرح، وأرجع ذلك إلى ضعف التربية على لغة الفنّ في المدارس التونسيّة.

وتوفيق الجبالي محقّ، حسب رأينا، في حكمه. فلغة توفيق الجبالي هي لغة الفنّ ولا يمكن لمن لا يتقن لغة أو يجهلها أن يحكم عليها بالتعقيد أو بالتبسيط. ولو سئل أحد المتذمّرين إذا كان يحقّ لجاهل بلغة المرور أن يقود سيارة لاستهجن السؤال. ولغة المسرح، كأيّ لغة، متعدّدة المعاني، يصعب الوقوف على معناها لغير المتمكّنين منها، ثمّ إنّ الفنّان لا يمتهن السياسة كي يفرض على المتلقّي معنًى رسميّا لخطابه، كما أنّ الفنان ليس مسؤولا على تربية الناس على لغة الفنّ، فهي مهمّة الدولة التي تضع البرامج والمقرّرات.

فلننظر مثلا ما يتعلّمه الطفل، في أغلب المدارس العربيّة، من فنّ الرسم وهو أساس التعبير الفنّيّ. يوجد مستويان من التصوير، أحدهما يحاكي ما هو خارجيّ، وهو أقرب ما يكون إلى النّسخ أو إلى الكلام التقريريّ الطاغي في وسائل الإعلام والكتابة الأكاديمية، والثاني ذاتيّ يعبّر عمّا بداخل الفنان، مثل لغة الرّواية. والنوع الأوّل، التقريريّ الذي يعكس الواقع، هو الطاغي في برامج التربية على الفنّ في مدارسنا، حيث يفرض على التلميذ مثلا تصوير البيت كما يجب أن يكون أو كما هو كائن، وليس كما يمكن أن يتصوّره الطفل، أي أنّ العمليّة أبعد ما تكون عن الإبداع (1) وفي مستويات دراسيّة أعلى تتّسم التربية على الفنّ بالضحالة، فهي لا تركّز على آليات التلقّي التشكيلي والجمالي من خلال مقاربة أهمّ المفاهيم والمصطلحات ذات العلاقة بخطاب التلقي، وتكتفي غالبا بتوظيف فنون الصورة كسند لتخصّصات أخرى، الإخراج الصحفي مثلا، ولا تدرّس كفنّ قائم بذاته ولذاته سوى في الاختصاصات الدقيقة.

إن ما حصل للفنّان توفيق الجبالي لا يعدّ استثناء، ففي المنطقة الإسلامية يندر أن يتكلّم المتلقّي والفنان نفس اللغة. والمشكلة لها جذور ضاربة في القرون منذ تحريم الإسلام للفنون، من تصوير وغناء ورقص، اعتمادا على أحاديث منسوبة للنبيّ محمد كما في قوله: "من استمع إلى قينة منع من الروحانيين يوم القيامة، قالوا يا رسول الله وما الروحانيون، قال قرّاء أهل الجنة"، و"من استمع إلى مغنيّة صبّ في أذنه الأنك يوم القيامة". وعلى هذا الأساس أفتى كلّ من الإمام مالك والشافعي وابن حنبل بالتحريم. أي أنّنا إزاء شبه إجماع.

 وما زالت تلك الجذور تسقى بفتاوى تمطر على الناس دوريّا، كان آخرها الفتوى الصادرة سنة 2009 عن مفتي عامّ السعودية، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، بتحريم الفنون من غناء وموسيقى وسينما ومسرح، بوصفها "تلهي القلوب وتشغل الأمّة على التقدم العلميّ". كما حذّر من لعبة الشطرنج، معتبرا أنها "إذا تمكّنت من الشخص أضاع ماله ووقته". وقد جاءت هذه الفتوى كسند لموقف 35 رجل دين في السعودية رفضوا قرار فتح دور السينما في المملكة، وقد كانوا قدّموا عريضة رسمية إلى وزير الإعلام تحذرّه من "انتشار المعاصي والمفاسد من خلال أنشطة الوزارة، وتصف ما يجري في وزارته بأنه مجاهرة بالمعاصي" (2 ).

من الواضح إذن أنّ إشكال قبول الفنّ بصفة عامّة، والصورة بصفة خاصة، يعود بالأساس إلى ريب إيديولوجي، وأنّ اعتبار المسلمين الفنون من المعاصي هو الذي جعل جلّ الثقافات تعترف بفنون سبعة على الأقلّ ما عدا المسلمين الذين لا يعترفون إلا بفنّ القول، ويقتصرون على الاحتفاء بمكوّن روحيّ واحد وهو الدين.
ولو تم تطبيق الفتاوى القائلة بتحريم الفنّ، وهي مطبّقة فعلا في بعض البلدان الإسلاميّة، لما تمتّع أطفالنا حتى بحقّ تصوير بيت كما يجب أن يكون، ولتحوّل سكان المنطقة حقّا إلى مجرّد ظاهرة صوتية، بل لحرموا حتى من الحقّ في اللعب. فقد تمّ تحريم لعب الورق من زمان وألحقت به لعبة الشطرنج في القرن الحادي والعشرين كما رأينا.
إن تهميش الفنون واحتقارها، له انعكاسات خطيرة، ليس على ملكة الإبداع فقط، بل على التواصل، إذ تعدّ الصورة، وهي أساس الفنون، لغة تداولية بين البشر.
وقد حدّد منظّر سميولوجيا السينما، الفرنسي "كريستيان ميتز"، عدّة فروق جوهرية بين الصورة والكلمة، نذكر منها:
- عدد الكلمات محدود في اللغة، بينما عدد الصور الممكنة غير نهائي.
- مع أن المعاني يبتكرها المتكلم إلا أنه يستعمل الكلمات من المعجم، بينما الصورة يتم ابتكارها مباشرة من قبل متصوّرها.
- المعلومات التي يستقيها المتلقي من الصورة هي أكثر بكثير من تلك التي يقرؤها أو يسمعها المتلقي. (3 )

ويمكن أن نستنتج ممّا سبق أنّ حرمان الإنسان من الفنون يؤدّي إلى تقليص قدرته على خلق المعاني، أي على التفكير، وإعدام الخصوصية والذاتية أو على الأقلّ إفقارها. ولعلّ أخطر الانعكاسات المترتبّة عن ضعف التربية على لغة الفنّ تتمثل في نسف الوظيفة الأساسية للغة المنطوقة والمتمثلة بالنسبة للمتكلّم كما للمتلقّي في تأسيس المعنى، والمعنى ذاتيّ أو لا يكون. فالإنسان خلاقُ معنى وليس رصّافَ كلمات وفكّاكَ حروف، وهي مع الأسف الوظيفة الأساسية التي قرّرها المسلمون للغتهم، وهو ما يفسّر مواصلة طغيان المنهج الظاهري المؤسس على المبدأ القائل بأن اللسان العربي يفيد العموم مطلقا عن الزمان والمكان. ما يعني أنّ استخدام نفس الكلمات المستعملة من قرون من طرف شخص يعيش في زمننا هذا يجعل معنى قوله متماثلا مع معنى قول كلّ الذين سبقوه. وحسب هذا المنطق فإننا حين نستعمل اليوم فعل حرّر نعني به عتق رقبة.

فهل يكون كل هذا الخوف من الصورة بسبب قدرتها على توليد معان متعدّدة في ثقافة تصرّ على التوحيد في كلّ شيء؟
وكيف أمكن للمسلمين العيش طيلة قرون في ظلام معرفيّ دامس خارج الصورة التي قد يكون الإنسان عبّر بها قبل تعبيره بالكلمات؟ كيف عاشوا بدون الصورة، وهي القادرة على إحضار الشيء الغائب؟ أي أنهم عاشوا، وما زالوا، مقصيين عمّا غاب، وعن جزء كبير من تاريخهم.

كيف عاشوا في محاذاة الصورة وهي التي قعّد لها الفلاسفة من القدم مثل أرسطو في كتابه "فنّ الشعر" وأفلاطون في الأخيلة المضلّلة، فأشاروا إلى محاسنها كما نبّهوا إلى خداعها بنفس العمق والاهتمام الذي اشتغلوا به على الخطاب القولي؟
إن ما يفعله المفتون بالفنّ، بسعيهم إلى حرمان أطفالنا منه، لا يختلف في نتائجه عن الموقف العنصري لبعض البيض في جنوب إفريقيا الذين لم يقبلوا فكرة تعليم رقص الباليه للأطفال السود. ففي سنة 1991 وضع برنامج اسمه "الرقص للجميع" بهدف تدريب أطفال أحياء الصفيح على هذا الضرب من الرّقص، وهو يعتبر من أصعب الأنواع، إذ يتطلّب تكوين راقص الباليه 12 سنة. وصدم بعض العنصريين بالقرار وسألوا المدرّب في استغراب: "كيف يمكن تعليم الباليه للسّود؟ ستعوقهم أقدامهم العريضة ومؤخّراتهم الكبيرة على أداء هذا الرقص الراقي. إنها مضيعة للوقت"
ولو كان حكم الميز العنصري ما زال قائما لما استمتعنا بسهرة الباليه الرائعة التي قدّمتها قناة "آرتي" الفرنسية الألمانية المشتركة (4) حيث كان أطفال جنوب إفريقيا السّود يرقصون برشاقة مذهلة وأناقة نادرة، شأنهم شأن كلّ راقص باليه مدرّب وموهوب.
الهوامش:

(1) انظر حول أهمية الفن في التوازن النفسي للطفل و ترغيبه في الدراسة بصفة عامّة، مقال "التربية الفنية في فرنسا"

http://education.devenir.free.fr/Ca…

و انظر كذلك حديث مع "نتالي دليلة بواتو" في:

http://www.uzeste.org/a/index.php/L…

(2) انظر مقال: "تحريم الفنون لا يكفي…. مفتى السعودية يضيف الشطرنج والشيشة إلى قائمة المحرمات" ورد في موقع "هسبريس" بتاريخ 26 مارس 2009 على الرابط التالي:

http://www.hespress.com/?browser=vi…

(3) كريستيان ميتز هو منظر فرنسي لسميولوجيا السينما 1931- 1993 طوّر نظريته بدءا بمقال نشره في مجلة "الاتصال" سنة 1964 تحت عنوان " السينما لسان أم لغة ؟ "
Revue communication 1964 « Le cinéma langue ou langage »

(4) بث هذا البرنامج الوثائقي بتاريخ 14 جوان 2010 على الساعة الثامنة و النصف مساء بالتوقيت الدولي تحت عنوان:
 
Musica: "Dance for all"
 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

أريانة تونس - نديم بن علي
30 حزيران (يونيو) 2010 02:20

غريب أمر هذا الموقع يبدو صارما في معظم المواد التي ينشرها ممّا يجعله مرجعا في هذا المجال، ولكنّ له ضعف غريب تجاه نوعية من المقالات فيكفي أن يتضمّن المقال اشارات للبؤس الأصولي حتّى يجد طريقه إلى النشر والدليل على ذلك هذا المقال المفككّ الذي تلقي فيه الكاتبة أفكار وأحالات متباعدة لا ينتظمها سوى التأفّف من الممارسات الأصولية. سيدتي شاهدت مسرحية توفيق الجبالي "الناس الأخرى" ومع احترامي لرصيد الرجل المسرحي فهي من أضعف أعماله، وأستغرب هذا التقديس الذي تحيطين به الرجل والحال أنّك تتأفّفين من أشكال التقديس الأصولي. تحية مستمرة للأوان فالضعف من خصائص البشر الذين يعملون


الرد على التعليق

تونس - عادل الحاج سالم
30 حزيران (يونيو) 2010 02:33

السيدة سلوى المحترمة، من لم يفهموا مسرحية الناس الأخرى، وبالأحرى من انتقدوها ليسوا جميعهم من الجهلة الذين لا يمتلكون ثقافة فنية، والسيد توفيق الجبالي الذي لا نشك في درايته بالمسرح ونضاله من أجل ثقافة فنية متطورة، ما زلنا لا نفهم سرّ التجائه في الأعمال الاخيرة إلى هواة، والحال أن تونس تعج بخريجي المعهد الأعلى للفنون الدرامية، بل إنّ هؤلاء لا يفهمون سرّ تصريحاته الاخيرة التي تشكك في جدوى التكوين بهذا المعهد والحال أن خيرة من ساهموا بالتمثيل في أعماله الهامة- والأكيد أن عمله الأخير ليس منها- هم من خريجي المعهد، وهناك بيان أصدره الخريجون تنديدا بتصريحات سي توفيق، وتذكير له بأنه لم يأت إلى المسرح من تكوين أكاديمي، وإنما كان منشطا إذاعيا، وهو اليوم يهمّش خريجي الجامعة..


الرد على التعليق

تونس - محمّد الحاج سالم
30 حزيران (يونيو) 2010 14:13

لعلّ لبّ هذا المقال كما فهمت يكمن في هذا السّؤال الذي ألقته السيّدة سلوى: "وكيف أمكن للمسلمين العيش طيلة قرون في ظلام معرفيّ دامس خارج الصورة التي قد يكون الإنسان عبّر بها قبل تعبيره بالكلمات؟". وأنا وإن كنت لا أطالبها بالإجابة عنه إذ قد تكون رأت أنّ مقالها قد فعل، فإنّني أعقّب بقولي "ومع ذلك فقد عاشوا" بل وأضيف إنّهم بنوا واحدة من أعظم الحضارات الإنسانيّة التي تقدّر الفنّ وأهله، وانظري حولك يا سيّدتي لتري الفنّ الرّاقي إن لم يكن من بين أرقى الفنون العالميّة في المعمار والزّخرفة والتّجليد وفنون الخطّ وفنّ البستنة وتخطيط الحدائق وطرز اللّباس والتفنّن في الطّبخ وطرق الكلام من أمثال وحكم وأسجاع والتّعبير الجسديّ في فنون الغناء والرّقص الشّعبي، إلى جانب تراث عظيم بكلّ المقاييس في فنون الموسيقى ومصنوعات النّسيج … أمّا عن المسرح، فأنا لا أتّهم كما تفعلين الجماهير بالجهل، فالحلاّق الذي أذهب عنده شبه أمّي لكنّه يستمتع بأغاني أمّ كلثوم ومحمّد عبد الوهاب ومارسيل خليفة والهادي الجويني ويلبس الجبّة صيفا بأناقة يحسده عليها أهل هوليود ويربيّ العصافير النّادرة في دكّانه ويعلّمها فنون الغناء بطريقة تحيّر العقول، وأخيرا هو مغرم بمسرحيّات عادل إمام ودريد لحّام وعبد القادر مقداد والأمين النّهدي، وشاهد معظم سلسلة "كلام اللّيل" لتوفيق الجبالي. وعلى ذكر سي توفيق، فإنّ معظم من شاهد "كلام اللّيل" – وأنا منهم - لم يعجب بديكورها أو أضوائها أو طرق تحرّك الممثلين على الرّكح، فهي ضعيفة وفقيرة من هذه النّواحي، بل أعجب بقدرتها على توظيف اللّغة المحكيّة على توليد معان مبتكرة وصور بلاغيّة دخلت في قاموس الاستخدام اللغوي اليومي للجموع التي يتّهمها سي توفيق ومن ورائه أنت بالجهل. واسألي إن شئت أيّ شخص عاديّ في الشارع إن كان يعرف مسرحيّة "غسّالة النّوادر" للفاضل الجزيري وسترين أنّه يحفظ مقاطع كاملة منها رغم مرور عشرات السّنين على تقديمها. فالفنّ موجود ومبثوت في ثنايا كلّ المجتمعات البشريّة مع تنوّع كبير في طرق التّعبير التي تبدعها الشّعوب حسب أطر عامّة تحدّدها ثقافة كلّ منها، وما تسعين إلى تكريسه من فنّ مسرحيّ "راق" وفنّ رسم "تكعيبي" أو "دادائي" أو ما شابه ذلك من فنون "الخربشات" الحديثة وإن كانت لقيت وما زالت تلقى صدى وترحيبا في المجتمعات الغربيّة فإنّها قاصرة عن التّعبير عمّا يجيش في وجدان شعوبنا العربيّة الإسلاميّة، ولعلّ أقرب مثال لذلك هو "هوس" الجماهير عندنا بكرة القدم على غرار هوس الغربيّين بها، فيما يندر أن يعرف النّاس في بلدي لعبة "الرّقبي" مثلا عدا كونها لعبة عنيفة، فالفنّ يقبل حين يكون معبّرا عمّا يريد النّاس التّعبير عنه وبلغة يفهمونها ويتفاعلون معها. أمّا اتّخاذك معرفة قوانين المرور مثالا لقياس معرفة لغة الفنّ واستهجانك تدخّل الجاهل بلغة الفنّ في شؤونه، فهو قياس باطل، وإلاّ فما وجه عرض الفنون على الجماهير الجاهلة بلغتها؟ وليقتصر أهل المسرح على عرض أعمالهم على أهل المسرح واهل السّينما والشّعر والرّواية وباقي الفنون كذلك. فسائق السيّارة لا بدّ له من السّياقة حسب قوانين المرور، لكن هل نطالب جمهور المترجّلين في الشّارع بمعرفة تلك القوانين للحكم على سياقته بأنّها متّزنة أو متهوّرة مثلا ؟ أو للحكم عليها بأنّها بطيئة أو مسرعة ؟ أو هي ثقيلة أو انسيابيّة؟… أمّا ما أشرت إليه من فتاوى، فأنت تعرفين أنّها مجرّد "قرارات" فوقيّة لا تؤثّر في حركة الواقع إلاّ سطحيّا وأنّها لم تتمكّن ولن تتمكّن من تهميش ما تعرفه قبائل نجد مثلا من فنون قوليّة واستعراضيّة في أعراسها ومآتمها (قصائد، رقص، فنون قتاليّة، استعراض أزياء، فروسيّة، إلخ)، وذلك رغم الفصل الحادّ بين ما تقوم به النّساء وما يقوم به الرّجال في تلك المناسبات، ولكن هذا موضوع آخر يتعلّق بطبيعة المجتمع البدوي نفسه وإن كان يعيش حاليّا طورا انتقاليّا هو السّبب على ما أرى في سيل الفتاوى الساعية إلى إيقاف عمليّة التغيّر الاجتماعيّ والسياسي الهيكلي والعميق التي يشهدها مجتمع الجزيرة العربيّة حاليّا. مع تحيّاتي لك لإثارتك مثل هذه القضيّة الهامّة التي تستحقّ البحث والنّظر.


الرد على التعليق

  • M'saken - youssef achour
    30 حزيران (يونيو) 2010 15:17

    Merci à Dr Charfi pour cet article mais, je lui demande pardon si je vais oser de poser de petites questions ou demander des clarifications : Pourquoi vous avez choisi uniquement les « fatwas » des clergés de la Saoudite alors qu’on connait tous que le monde islamique présente une multitude panoramique d’Instituions religieuses et de Fatwas allant de Casa au Malaisie telles que l’OCP ou les conseils religieux dans chaque sans noter celles qui se trouvent dans l’occident telle que conseil européen de recherche et de Fatwa ou notamment l’union mondiale des savants musulmans présidé par Alqardhawi. ? Celui la qui a écrit et qui a bien noté dans son livre référence « al halal et al haram » depuis des décennies que les arts ne sont pas interdits dans notre religion. Pourquoi choisir les exemples « un peu extrémistes » des savants et des muftis alors qu’on sait bien qu’il ya plusieurs savants qui ne sont pas d’accord avec leurs homologues Saoudiens ? Je pense qu’il ne faut pas généraliser cette attitude vis-à-vis des arts sur tous les oulémas ni de ce jours la ni de « ESSALAF » si j’ose dire. Un petit regard sur le livre de Abu Hamid Alghazali « Al Ihyée » et on va facilement remarquer qu’il défend son attitude favorable aux arts de chant et de danse en s’illustrant par des hadiths de la sounna ! Oui, on ne peut pas nier l’existence d’une vague d’obscurantisme mais cela ne nous permet pas en aucun cas de généraliser !

    - je pense que ce n’est pas un problème quand le publique n’arrive pas à bien comprendre le message de l’homme de théâtre ! Puisque chaque art et chaque science a son propre langage et son propre champ lexical ! Plutôt je pense que c’est le rôle de l’artiste ou scientifique ou l’homme de religion de simplifier la tache un peu pour le grand publique et pour que celui-ci aille une connaissance même primordiale sur un art quelconque et pour s’assurer du passage du courant entre l’artiste et son publique.


    الرد على التعليق

  • تونس - سلوى الشرفي
    30 حزيران (يونيو) 2010 16:08

    شكرا على تعليقاتكم الجديرة حقا بالاهتمام لما فيها من نقد صائب لكن اسمحوا لي أن أشير إلى أن المقال لا يتعلق البتة بتوفيق الجبالي و إنما هي معلومة استعملتها كمدخل لإشكالية ضعف التربية على الفن و مهما قدمتم من أمثلة لنفي هذا الضعف لا يمكن انكار هذا الفقر المدقع مقارنة بثقافات أخرى حيث يمكن لشبان في التعليم الثانوي تحليل لوحات زيتية معقدة و هي ثقافة لم نصل إليها بسبب الريب الاديولوجي الذي تحدثت عنه نعم أستاذ محمد يمكن للإنسان دائما أن يعيش حتى ذاك الذي يعيش على الخبز اليابس شكرا ثانية سلوى الشرفي


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
30 حزيران (يونيو) 2010 21:52

- صياغة سلوى الشرفي لمسألة الريب الأيديولوجي بخصوص الفن في المجتمعات الإسلامية مقبولة وجيدة.
- وهي مفيدة للبدء في تسليط الضوء على هذه المسألة ومعالجتها.
- هذا عن نقاط الاتفاق .. أما عن نقاط الاختلاف
- 1- فلم يكن مبرر ربط أو حتى بداية المقال بحادث أرى أغلب المعلقين يتفقون على عدم مصداقيته .. فهذا الربط يهدد كيان المقال رغم الفكرة الهامة عن الريب الأيديولوجي.
- 2- بالنسبة لمسألة العلاقة بين الفنون والأديان بعامة ..
- فلا أظن أن الإسلام يختلف بشكل جذري أو كبير عن بقية الأديان .. وأظن أن أغلب الأديان لديها موقف (ريبي) من الفنون بذات الطريقة الإسلامية.
- لذا فيجب عدم الخلط بين المحتوى الأيديولوجي (المزعوم) لدين ما وبين السياق السوسيولوجي لنشأة وتطور الفنون (أو تحريمها) داخل البيئة التي وصل إليها الدين.
- فدراسة المحتوى الايديولوجي لأغلب الأديان تؤكد ريبها الفنون بشكل عام. وليس الإسلام بدعا في ذلك - كما ترى الكاتبة.
- لكن ربما كان السياق السوسيولوجي له اليد العليا هنا .. حيث أنه من المعروف أن الثقافة أو الحضارة اليونانية والأغريقية كانت قد تطورت في مجال الفنون بشكل كبير قبل وصول الأديان الكتابية إليها .. بمعنى أنه كانت هناك بالفعل طبقة تشتغل بالفن كصناعة وكان هناك بالفعل فن قائم ..
- وهذا على العكس تماما مما في الحالة العربية حيث اقتصرت الفنون على فن القول والشعر لأسباب لا علاقة لها بأيدولوجيا الدين .. بل ربما لها علاقة أكبر بالسياق الموضوعي للحضارات العربية وبيئتها.
- لذا كان بإمكان الباحثة - إن توخت الدقة - أن تستنتج حيادية الدين أو إيجابيته بشكل عام في كافة الحضارات - وهي نتيجة مدهشة، أظن أن الكاتبة أفلتتها من بين يدها.
- فيبدو أن التحليل الدقيق يثبت أن الأديان الكتابية عندما انتقلت وهاجرت من مسقط رأسها إلى أماكن مختلفة، فإنها لم تعمل على تعطيل الفن فيها .. بل ربما عملت على ابتكار فن جديد وتطوير الفن القائم فيها.
- بالنسبة للحضارة الإسلامية .. فلابد أن يتم التحليل بشكل مقارن بين فترة ما قبل وما بعد الدين - دون الاكتفاء بإطلاق تعميمات غير مدروسة كما فعلت الباحثة.
- فأي قياس مقارن لما قبل الإسلام وما بعده على مستوى الفن سيجد نهضة كبيرة في مستوى الفن .. بل في مستوى مناشط الحضارة .. وهذه مسألة لا أظن عليها خلاف كبير .. فقط يجب وضعها في سياقها التاريخي السليم.
- وهنا يمكن أن نفسر سبب التشوش في المقال من أنه ناتج عن القفز على العصور دون منهجية تاريخية سليمة .. وكأني بالكاتبة تنتقي من هنا وهناك نتف تلائم أطروحتها دون تدقيق.
- واضح أن مشكلة الفن في الثقافة العربية هي سوسيولوجية الطابع وليست أيدلوجية أو دينية الطابع .. فهي تنتمي إلى غياب طبقات وفئات مشتغلة بالفن بشكل حرفي .. بل وغياب صنعة الفن بشكل عام عن السياق العربي ..
- وأسباب هذا تعود إلى ماقبل الإٍسلام بكثير .. وأظن أن الإٍسلام قد حاول خلخلة هذا الوضع للأفضل .. وليس كما تصوره الباحثة للأسوأ.
- لكن يبدو أن الكاتبة اختارت الأطروحة الأكثر انتشارا والأكثر شعبوية عن مسئولية الدين عن كل شيء دون نظر في الاعتبارات السوسيولوجية.
- 4- يوجد تشوش في المقال فيما يخص مفهوم الفن نفسه .. فيبدو أن الكاتبة تقيس الفن بتقبل وإقبال الجماهير على مسرحية لشخص ما أو قدرتهم على تأمل لوحة زيتية لأحد المشاهير .. وهذا مقياس أظنه نخبوي وتم دحضه منذ زمن طويل في أعمال بيير بورديو تحديدا ..
- حيث أثبت بورديو أن مثل هذه القياسات هي محض قياسات نخبوية لا علاقة لها بالفن بقدر علاقتها بالتمايز والزهو الاجتماعي بين الفئات الاجتماعية المختلفة.
- فمفهوم الفن لدى الباحثة سلوى هنا يبدو أنه يقترب من مفهوم الفن الاستهلاكي الترفي النخبوي الذي يعبر عن زهو وغرور من يزعم قدرته على استيعاب القطعة الفنية مقارنة بالجماهير الغفيرة التي يصعب عليها استيعاب مثل هذه المقاييس المقحمة على الفن القاصر على فئات مترفة في المجتمع.


الرد على التعليق

  • موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
    1 تموز (يوليو) 2010 10:45

    (أظن أن الإٍسلام قد حاول خلخلة هذا الوضع للأفضل ..) لو سمحت أ.امير اشرح لنا ماذا تقصد ؟


    الرد على التعليق

    • - أمير الغندور
      1 تموز (يوليو) 2010 13:29

      - أظن لو قارنا وضع الفن بأشكاله المختلفة قبل الإسلام وعد الإسلام .. سنلاحظ حدوث تطور.
      - والعمارة تعد أكبر شاهد أو منجز في هذا المجال.
      - كذلك في مجال الترجمة والفلسفة وعلم الكلم حدث تقدم كبير .. وربما لم تكن هذه المجالات موجودة أساسا قبل الإسلام.
      - صحيح حدث غياب مؤقت لدور الشعر .. ربما انشغالا بالنص القرآني أو بالتغيرات الروحية والسياسية التي جلبها الإسلام .. لكن عاد الشعر بشكل أقوى مما كان عليه قبل الإسلام في عصور لاحقة
      - لكن يجب فهم دور العوامل السوسيولوجية في هذه المسألة .. دون عزوها في مجملها إلى الإسلام.
      - فبالطبع حدثت طفرة وإزدهار في المجتمعات الإسلامية .. أدت بها إلى الانتقال إلى مرحلة من الاهتمام بالفن وتطوير صناعته
      - وهذه لا يمكن عزوها فقط إلى مسائل أيدولوجية مزعومة للإسلام .. بل أظن للتطور السوسيولوجي والاقتصادي دور أكبر في تفعيلها.
      - ربما كان دور الدين محايدا أو إيجابيا .. لكنه لم يكن معطلا بالدرجة التي نظنها .. بل ربما أقرب إلى الحياد.


      الرد على التعليق

      • بنزرت - محمد على الدريدي
        1 تموز (يوليو) 2010 14:15

        من خارج النص، وعلى صعيد تعليق توفيق الجبالي يتلخص الخلل لصميمي في الفعل الابداعي العربي فهو نزاع إلى خوض مدى التحوّل و خلخلة القيم و هدم الموروث الجمالي و الفكري و لكنه في الآن ذاته يطالب المجتمع بالتقدير و الاحترام تعسفا. لا اعرف كيف يكون نصا أو عرضا مشهديّا قائما على جنون التأويل و المعنى المحال و خرق المتحقق و الممكن و يطالب المترسخ المتحكم الثابت بان يعترف بجماليته و أفضليته… الإبداع فضاء الألم و التضحية و ليس وجاهة…


        الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
1 تموز (يوليو) 2010 18:48

السيدة سلوى على حق بأنة يوجد فن لطبقة خاصة عالية المستوى الثقافي , وفن عام للشعب لا يمكن الخلط بينهم . فقط في الوطن العربي لا يوجد ثقافة و فن لطبقة خاصة, عالية المستوى, فوق المجتمع وسببه قد ورد منها كتالي :(ضعف التربية على لغة الفنّ في المدارس التونسيّة) ما بالكم في اليمن او السعودية حيث الوهابيين لهم سلطة مطلقة . فقد حدد هدا الفصل بين نوعيين من الثقافة والفنون الفيلسوف. بهدا هو لأول مرة قام وضع خط فاصل بينهم ومحدد حقيقة الواقع في العالم الفيلسوف José Ortega y Gasset. وهي وضحت أيضا من أي نقطة ينطلق المخرج ( هو محقّ، حسب رأينا، في حكمه. فلغة توفيق الجبالي هي لغة الفنّ ولا يمكن لمن لا يتقن لغة أو يجهلها أن يحكم عليها بالتعقيد أو بالتبسيط). وتضيف (كما أنّ الفنان ليس مسؤولا على تربية الناس على لغة الفنّ، فهي مهمّة الدولة التي تضع البرامج والمقرّرات). واهم شيء في اعتقادي إنها شخصت العلة بالشكل التالي (فلننظر مثلا ما يتعلّمه الطفل……………………….. ، أي أنّ العمليّة أبعد ما تكون عن الإبداع). وهي نفس المشكلة في المدرسة الواقعية الاشتراكية حيث يجري تحويل الفنان إلى ناقل عن الطبيعية وقتل روح الإبداع الصادر من داخل الفنان , وهو ما نلاحظه في أعمال الفنانين الغربيين من بيكاسو, دالي….. الخ . وهو ما تم الصراع علية بين يونج و فريدي , علاقة الفن والدين والرموز وعلم النفس . والملاحظة الأخيرة والهامة التي انا اتفق معها كاملا , وردت منها كتالي :( والمشكلة لها جذور ضاربة في القرون منذ تحريم الإسلام للفنون، من تصوير وغناء ورقص) في الوقت الذي في الغرب يتم استخدام- (الصورة يتم ابتكارها مباشرة من قبل متصوّرها)- الرموز , مرئي في الأغلب الأحيان , رغم عدم وجودة في محيطنا المعروف , الفن الإسلامي يستخدم الحرف المرئي والمعروف مسبقا شكلا ومعنى مثل الواقعية الاشتراكية لهدا سهل للتلقي . في اعتقادي هي تقوم بنقد المنهج الدراسي الذي اخترعه السوفيت عندما نقرأ هدا التساؤل: (فهل يكون كل هذا الخوف من الصورة بسبب قدرتها على توليد معان متعدّدة في ثقافة تصرّ على التوحيد في كلّ شيء؟). وتختتم المقال عن جنوب إفريقيا كدليل يجب ان يتم تعميم كل أنواع الفنون مند الطفولة من اجل ان يكون الإنسان متسلح لمعرفة العالم من حوله بتجاربه الخاصة وليس من يملى علية من فوق يحرم هدا ويسمح بدلك , فالقوانين باسم الإسلام تشبه نظام "ابارتيد" , يمنع البشر في الدخول إلى العالم عبر الثقافة والفنون, في الوقت الذي قادة الوطن العربي والإسلامي يحتكر لنفسه الاحتكاك مع الغرب من أوسع أبوبها .


الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
1 تموز (يوليو) 2010 19:58

يتم الإبداع الفني في ظروف غامضة لنا في اغلب الأحيان, بسبب تفاعل بين الفنان و المادة, التي بدورها تصبح جزء من واقعنا في وقت لاحق, رغم إنها تم خلقها من رموز من خارج الواقع الملموس والمرئي . فالحديث عن الفن الإسلامي اليوم ملموس من خلال العمارة …….الخ هو فن وظيفي قبل كل شيء , والحديث يجري ليس عن العمارة والزخرفة والخط المرتبطين بانجاز مهمات موضوعة أمام الفنان من قبل جهة معينة , إنما إبداع خاص يقوم بتأليفه ومطاوعته ومن ثمة عرضة إبداعه كتلبية روحية فقط , بدون الانتظار في فهم او عدم فهم الجمهور ؟ الجمهور عادتا يريد شيء واضح محدد معروف , تمثال لينين يمكن تعرفه من مسافة كيلومتر لأنة تراه مند الطفولة كل يوم في الشارع في المدرسة في كل مكان كلهم ينتجوا أشياء متشابه معروفة ابا عن جد , لهدا آلاف مؤلفة من الفنانين السوفيت يعيشوا من انجاز إعمال معروفة للجمهور, للقادة السوفيت بطلب من الدولة السوفيتية( الواقعية الاشتراكية) , ولكن البعض منهم ينتج أشياء للروح فقط , لأنة خلال العمل المستمر تتطورا لحرفة لديهم , مع تطورت إمكانيتهم الإبداعية و الفكرية للفنان خارج الفن الوظيفي , لهدا لابد من الغوص في داخل النفس والبحث عن تلبية روحية مخصصة , من هنا ينتج فن آخر(النخب) . فان جوج عاش ومات في جوع وفقر في زمنه . هو لم يكن حرفي إنما كان مبدع , لهدا أسمة مخلد , الفرق بين العمل الحرفي والإبداعي كفرق السماء والأرض , نعترف بان كل أنواع الثقافة و الفنون وحتى الصناع العسكرية مرتبطة بامتلاك الحرفة قبل كل شيء ومن ثمة تتطور لتصبح نوع من الإبداع , فالسيارة السوفيتية ليس جميلة ولا توجد مقارنة لمنافسة السيارات الغربية من ناحية التقنية ! حتى اليوم كوريا الجنوبية والصين قد تفوقوا على السوفيت والروس , والسبب تم قتل روح الإبداع في عملية التصميم وهو حرفي أولا وفيما بعد إبداعي و فني , لان النظرية السوفيتية الواقعية الاشتراكية تنطلق من موقف واحد لا فنتازيا في الصناعة . الإسلام رغم دخوله بلدان معروفة من ناحية أنها تمتلك تقاليد عريقة في مجال الحرفي إلا أنة لم يستطيع ان يستخدمها بشكل كامل هده الإمكانيات في تطوير الواقع , لأنة اهتم بمجالات ليس لها بالتطوير الحرفي الصناعي مما توقفت الفنون في الاشتغال في مجال الخط والزخرفة , لا ننكر أنهم قدموا مقاييس جمالية رفيعة المستوى ولكنها مكلفة جدا مما تم احتكارها من قبل الطبقة العليا , هو في اعتقدنا تسبب في الفقر الكامل , وهو ما تطرقت إليه السيدة سلوى .


الرد على التعليق

  • تونس - سلوى الشرفي
    2 تموز (يوليو) 2010 15:04

    La remarque de Mr Achour semble pertinente, sauf que le discours dominant, donc populaire, dans nos sociétés se wahabise par l’effet du discours médiatique dominant de cette secte saoudienne. Les autres discours sont pratiquement absents et même peu crédibles car le discours wahabite tire sa crédibilité d’un argument de pouvoir celui du hadith et je pense que l’on ne peut nier ces hadith indépendamment de leur authenticité ou leur force. Ils constituent un élément de taille dans le socle de la culture musulmane. الأستاذ أمير لا أحد يمكنه التحقير من الصنعة الفنية للعرب في مجال فن القول، من شعر و ترجمة أو حتى الرواية في العصر الحديث، لكننا نبقى في فن واحد يتيم و أشير، بالنسبة إلى الأستاذ عادل، بأن الغناء ليس الموسيقى. الغناء يدخل في خانة فن القول و يعتم على جانب هام من التفاصيل الموسيقية المرافقة للكلام. الموسيقى عندنا تخدم الكلام و لا تخدم ذاتها


    الرد على التعليق


christian raffin (فرنسا)

في مفهوم "الدّولة (...)

مفهوم وتركيب لغويّ ظهر حديثا في البلدان العربيّة وباللّغة العربيّة، وهي على الأرجح تنفرد به في اللّغة السّياسيّة المتداولة حاليّا. فصفة المدنيّة تنسب غالبا إلى المجتمع لتعني الفضاء المتوسّط بين الأسرة والدّولة، أي الجسد الاجتماعيّ المنظّم على نحو إراديّ وبمعزل عن الطّبقة السياسيّة. وتنسب إلى المواطن لتعني المواطن الذي ينهض بحقوقه وواجباته من تلقاء نفسه وبكلّ حرّيّة. ويضيفها الفيلسوف الفرنسيّ أتيان (...)
alawan on facebook
alawan on twitter