منذ عام، كان التوقيت صعباً للكتابة ما دامت خسائر الحرب البشرية والمادية لا تزال طازجة، وما دامت الشعارات الحماسية المحتفية بالنصر لا تزال تحتقن بعبارات التخوين لكل من يبدي رأياً مختلفاً، لكن اليوم وقد هدأ الغبار وبدأت الصورة تتضح يغدو الإحجام عن قول الحقيقة أشبه بخيانة للعقل أو انجرار عن حسن نية أو عن سوء نية وراء ما يروج له من أضاليل.
بداية لا بد من القول أنه من الخطأ تبسيط مفهومي النصر والهزيمة على صورة السالب والموجب، فلا تعني هزيمة طرف ما نصراً تلقائياً للطرف المضاد، وثمة في التاريخ أمثلة عديدة أخذت فيها مفاهيم النصر والهزيمة معاني ووجوها مختلفة، فالانتصار قد يتحقق ساطعاً وحاسماً وقد يكون هزيلاً وباهتاً، مثلما قد تأتي الهزيمة شاملة وكاسحة أو تكون جزئية ومحدودة وقد تقتصر على مجرد إخفاقات وخسائر بسيطة، وبين هذا وذاك قد تفضي الحرب إلى خروج الطرفين المتحاربين مهزومين معاً، ربما في صيغة لا غالب ولا مغلوب أو بعد إنهاك متبادل يصل في بعض الأحيان إلى تدمير معظم القوى والإمكانيات المؤهلة للمتابعة أو لخوض حرب جديدة، وثمة أنواع من الحروب تكتفي بتسجيل النقاط وليس الغرض منها الحسم التام. ثم لمعنى الهزيمة والنصر وجه آخر لا يرتبط بالنتائج فقط وإنما أيضاً بطبيعة الهدف الذي خيضت الحرب على أساسه، وما أسفر عليه من تداعيات وانعكاسات، هل حققت الحرب أهدافها أم لا؟
وفي هذا السياق يمكن أن نضيف أن لكل حرب أو معركة حديْن، أعلى وأدنى، فربما نقول بإخفاق وهزيمة إذا لم ينجح طرف ما في تحقيق الحد الأعلى، أو اعتبار النتيجة نصراً تكتيكياً إذا أنجز الحد الأدنى. وأخيراً لمعاني الحرب علاقة بحجم الخسائر المتكبدة لقاء إفشال الخصم أو العدو عن تحقيق مآربه، أو في حال حقق أهدافه، جلها أو بعضها، وهو ليس أمراً نافلاً بل على كثير من الأهمية تحديد الثمن أو تكلفة الحرب خاصة لدى الجماعات والدول غير الغنية والفقيرة، وأيضاً دراسة مدى الضرر الذي يلحق بالقدرة اللوجستية وكم سيطول الزمن اللازم وما حجم الثروات الضرورية لإعادة بناء القوة بتكاملها الاقتصادي والعسكري كما كانت وكما يجب أن تكون استعداداً لجولة أخرى.
من جهة ثانية لا بد أن نعترف أن إحدى السمات العامة للعقل السياسي العربي تحبيذه، وبرغم مرارة انكساراته، التغني بالنصر وتجنب الاعتراف بالعجز والفشل، واللافت طيلة تاريخ طويل أن رجالاته دأبوا على التنكر لإخفاقاتهم وتفننوا في اختلاق الذرائع وسبل الهروب من الاعتراف بهزائمهم، فالسياسة عندهم ليست واجباً ومسؤولية، بل تسلطاً ووصاية وامتيازاً، والإقرار بالخطأ ومواطن الضعف أو بالفشل قد يهز هذه الأركان الثلاثة ويعرضها للضياع.
وكلنا يتذكر التسميات التي ابتدعت للتخفيف من وقع الهزائم التي منيت بها مجتمعاتنا، فسميت هزيمة عام 1948 بـ"النكبة" وأطلق على الهزيمة المريرة عام 1967 اسم "النكسة"، ثم وجد البعض ما حصل في اجتياح بيروت عام 1982 أشبه بـ"الكبوة"، والأنكى أنه في حرب حزيران عام 1967 وبرغم تدمير الجزء الأهم من القوى العسكرية العربية واحتلال المزيد من الأرض حاول "مدعو النصر" التستر على فضائح الهزيمة وتحلية مرارتها بذريعة فشل العدوان الإسرائيلي في تحقيق هدفه الأساس وهو إسقاط النظامين الراديكاليين في سورية ومصر!.
وتكرر السيناريو ذاته عام 1982، وقد فقد النضال الفلسطيني أهم حضور سياسي وعسكري له بجوار دولة إسرائيل، في إقناع النفس والآخرين بأن ما حصل هو انتصار ما دام المفاوض قد نجح في إخراج قادة المقاومة وكوادرها من بيروت دون سحب أسلحتهم الخفيفة… ثم عاد المشهد إلى الحضور عام 1992 عندما وجد النظام العراقي السابق في اندحار قواته من الكويت، وبرغم ما تكبدته من خسائر وتدمير ومن ثم حصار وتنكيل، انتصاراً ما بعده انتصار بل لم يخجل من تسميته بالنصر الأكبر وأم المعارك بدليل أن هذه المعمعة الدموية قد منعت الجيوش الأجنبية من إسقاط السلطة وقتل أو أسر قائدها.
واليوم يتكرر المشهد نفسه في خطاب العديد من القوى العربية واللبنانية في رد بافلوفي على آليات الحساب التي تجري في إسرائيل حول إخفاقات الحرب، إذ انطلقت فور صدور تقرير فينوغراد العبارات الحماسية التي تحتفي بالنصر الاستراتيجي والإلهي، مستخفة بحجم الدمار والقتل والتهجير الذي سببته هذه الحرب، ومتغافلة عن قصد وسابق إصرار وتصميم عن النتائج السياسية التي نجمت عنها والتي لا ترقى بأي حال من الأحوال إلى مصاف الحديث عن نصر، دون أن نغفل ما شهدته أفعال المقاومة من استبسال وبطولات، وللتوضيح هنا نستحضر تجربة الجيش الألماني في الحرب العالمية الثانية، الذي سجل بطولات اعترفت جميع أطراف الحرب بها، ولكنالنتيجة كانت هزيمة ألمانيا هزيمة نكراء، ومنذ ذلك الوقت لا يتغنى الشعب الألماني بتلك البطولات التيسجلها جيشه ما دامت النتيجة كانت الهزيمة والاحتلال والتقسيم. وأيضاَ نستحضر من التاريخ العربي المعاصرحرب اجتياح بيروت عام 1982 وحصارها، فقد صمد المقاتلون الفلسطينيون واللبنانيون 88 يوما تحت الحصار، ولم تنفع المقاومة الفلسطينية واللبنانية أن يسمى الإعلام ما حدث بالانتصار الساحق على مخططات شارون. فهل كانت النتيجةفعلا انتصاراً، لنتأمل ونحكم؟!.
ربما أمام ماضٍ سادت فيه العنجهية الصهيونية وعربدت يصعب القول بان ما حصل في لبنان هو هزيمة، لكن ليس من السهل على العقل تصور الأمر انتصاراً، فلا معنى للادعاء بالانتصار إلا إذا تم اختصاره في صمود مقاتلين بأسلحتهم الخفيفة أمام قوة تدميرية هائلة ونجاحهم في إيقاع العديد من الخسائر في صفوفها وتعطيل عدد من أهدافها العسكرية، خاصة سعيها للنيل من حزب الله وتفكيك ترسانته العسكرية, أو عند قراءته من قناة رغبة ثأرية كامنة تعتمل في النفوس بالنجاح في الوصول إلى قلب الكيان الصهيوني وإيقاع بعض الأذى بمدنه ومنشآته، هذه المرة باستخدام صواريخ بعيدة المدى وليس الأحزمة الناسفة كما حال العمليات الانتحارية التي نفذتها مجموعات فلسطينية في العمق الإسرائيلي، أو يمكن استحضار هذا المعنى من فشل الحرب حتى الآن، في زرع الفتنة بين أبناء الشعب اللبناني وعجزها عن جره إلى الصراع الأهلي أمام واقع يؤكد استمرار وحدة كافة الفرقاء في مواجهة العدوانية الصهيونية.
وطبعاً دون واحد من المعاني السابقة، يضحك المرء على نفسه إذا نظر إلى النتائج التي فرضت على الأرض واعتبرها نصراً، فما دامت الحرب استمرارا للسياسة بوسائل أخرى فإن أي مقارنة موضوعية بين الوضع اللبناني عموماً ووضع حزب الله نفسه قبل الثاني عشر من يوليو الماضي وبعده لا يمكن بأي حال أن تقود سياسياً، إلى مثل هذا الاعتبار.
فأن تفضي الحرب إلى الموافقة على القرار 1701 وإعلان التعاون من أجل تنفيذه هو اعتراف صريح بواقع سياسي وعسكري جديد هو الأسوأ لحزب الله وحلفائه، وأهم ما فيه تغيير قواعد اللعبة القديمة في الشرق الأوسط وإبعاد لبنان عن دائرة الصراع وتجميد دور حزب الله إقليمياً، بما في ذلك وضع حد لما يسمى حروب الوساطة ناهيكم عن إجهاض محاولة الربط مع المقاومة الإسلامية في فلسطين برفض الدعوة لضم قضية الأسيرين في لبنان إلى قضية الأسير الإسرائيلي في فلسطين في مفاوضات تبادل الأسرى.
وإذا اتفقنا أن إسرائيل لم تخض الحرب كرد فعل فقط من أجل إطلاق سراحالجنديين الأسيرين، بدليل أن الحرب بدأت وتوقفت دون إطلاقهما، وإذا اتفقنا أن هدفها المضمر كان تأمين حدودها مع لبنان وإبعادمقاتلي وسلاح حزب الله مسافة كافية، يضمنها انتشار الجيش اللبناني وحضور الدولة في الجنوب،ووجود قوات دولية مسلحة لم تعد مهمتها المراقبة فقط، ولكن التصدي أيضا لكلمن يطلق الرصاص من الحدود اللبنانية نحو إسرائيل، ما يعني أنه لم يعدبمقدور حزب الله بعد هذا التواجد الدولي الكثيف بمقتضى القرار 1701 الذي وافق عليه، أن يبرر مقاومة الاحتلال أو أية عملية عسكرية لتحرير ما تبقى من الأرض.
والحقيقة لقد رغب العدو الصهيوني أن تكون حربه حاسمة ونهائية لكنه فشل ورغب حزب الله أن تكون حربه مؤلمة ورادعة ففشل أيضاً ويبدو أن ما حصل هو حرب بالنقاط فقد ربح كل طرف نقاطاً وخسر نقاطاً لكن يبقى من الصائب القول إن ما خسره حزب الله يصعب تعويضه، بينما ما خسرته إسرائيل قابل للتعويض، وتظهر الرغبة الإسرائيلية منذ الأيام الأولى لانتهاء العمليات العسكرية في الاستعداد وإعادة بناء القدرات لخوض حرب جديدة، في الوقت الذي ترشح فيه معلومات عن أن الطرفين وخاصة إسرائيل تعمل على تحضير نفسها لشن حرب وشيكة كي تعالج فشلها السابق وتحقق نقلة حاسمة في صراعها مع حزب الله.
صحيح أن إسرائيل لم تحقق الأهداف التي وضعتها لحربها، لكن لنعترف أنها حققت الحد الذي يجعل حدودها الشمالية اليوم في وضع أكثر أماناً واستقراراً مع الانتشار المركب للجيش اللبناني وقوات اليونيفل المعززة في جنوب الليطاني وعلى الشريط الحدودي، ساحبة من يد حزب الله هامش المناورة الواسع الذي وفره تفاهم أبريل عام 1996 وعززه انسحاب جيشها من الشريط الحدودي عام 2000، ومضعفة من قدرته على الحركة في ضوء الدمار الذي طاول مناطق تواجده بصورة مباشرة وأفقده الارتكاز الجغرافي واللوجستي الذي كان يستند إليه.
ولا تخفى على أحد، ودون إغفال الاعتراف بشجاعة مقاتلي حزب الله وما قدموه من تضحيات، ظواهر من الانحسار في شعبيته لبنانياً وداخل الصف الشيعي نفسه، وهو أمر مشروع أن يبدأ اللبنانيون في التفكير بالأسباب التي تمنح طرفا بذاته حق اتخاذ قرار الحرب والسلم، ويكشفوا مخاوفهم من احتمال استثارة العدوان من جديد وإعادة تدمير البلد، ومن المضاعفات التي لا بد أن يخلفها تفرد حزب الله في حمل السلاح على التركيبة القائمة ومقومات السلم الأهلي، خاصة بعد أن أثارت هذه الحرب شكوكاً قوية بجدوى الاستراتيجية الدفاعية لحزب الله، استراتيجية توازن الردع أو الرعب التي نادى بها على مائدة الحوار وغالى بدورها في لجم العدوانية الصهيونية، ورفض على قاعدتها انتشار الجيش اللبناني في الجنوب مضفياً شرعية ليس فقط على حق المقاومة في الاحتفاظ بسلاحها، وإنما أيضاً على حاجتها للعب دور أمني وسياسي في الجنوب، وتالياً إداري واجتماعي ومنازعة الدولة على مهام يفترض أن تقع على عاتقها.
إن الاعتراف بالنتائج السياسية للحرب على لبنان ليس الغرض منه الطعن بأهمية روح التحدي في النضال، بل هو محاولة للوقوف على الأمور كما هي على أرض الواقع لا كما ترسمها الرغبات والمصالح الضيقة ولغة الرغبات، ومن أجل فهم مواطن الخلل وتجنب تكرار الخطأ وتالياً اختيار المسار الصحيح لبناء القوة القادرة على قهر العدو، فالتجارب والانتكاسات المريرة التي عانتها مجتمعاتنا أكدت أن ليس من حل للصراع مع إسرائيل يقوم على استجرار العواطف وشحذ الانفعالات والقول مثلاً بأن سكب دلو ماء عليها من قبل كل مواطن عربي كافٍ لإغراقها، وتالياً تغييب دور حالة القهر والفساد والاستبداد التي تتحكم بمصير شعوب مغلوبة على أمرها، بل بتمثل دروس التاريخ جيداً والسعي لبناء مجتمعات ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وتحرر إرادته كأساس حيوي لمواجهة توازن القوى المختل والنجاح في التصدي للتحديات وانتزاع الحقوق، ودون ذلك سنبقى كمن يدور في حلقة، لكنها ليست مفرغة هذه المرة، بل مليئة بالآلام والمعاناة المجانية. ويجد الكثير من المحللين السياسيين والعسكريين أنه لم يعد لدى حزب الله القدرة على المبادرة أو القدرة على مقاومة العدوان كما كانت في السابق حتى لو تم إغراقه بالأسلحة.
لقد نقلت نتائج الحرب على لبنان ظاهرة المقاومة من موقع القداسة إلى دائرة الجدل الساخن، وطرحت مزيداً من الأسئلة عن الوسائل الأجدى لطرد المحتل وحماية الأوطان مع المحافظة على صحة المسار التنموي والديمقراطي في ظل شروط إقليمية بالغة الدقة والتعقيد، وفي مقارنة بسيطة بين حرب "عناقيد الغضب" عام 1996 وحرب يوليو عام 2006 تنكشف للعقل السياسي أهمية المجتمع المتكافل والديمقراطي في تحقيق النصر، فلو ما المناخ اللبناني المتميز واحترام التنوع والتعددية واحتضان الشعب والدولة للمقاومة ما كنا لنحلم بتحقيق ذاك الانتصار، وبالمقابل ما كان ليذهب ما قدم في حرب يوليو من تضحيات هباء لو لا تفرد حزب الله في اتخاذ قرار الحرب واستمراره في سياسات مشاغلة الدولة اللبنانية وإرباكها.
وفي هذا السياق ثمة سؤال بات يطرح بقوة عن دور حزب الله ومعنى استمرار تفرده في حمل السلاح وتنصيب نفسه وصياً على الشعب اللبناني لاسترجاع ما تبقى من أرض محتلة في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا؟ ما جدوى هذه المقاومة إذا لم تفض إلى فائدة تعود أولاً وأخيراً على المجتمع اللبناني ككل؟ والى متى يحق لطرف ما تحت ذريعة مقاومة الاحتلال تسويغ جر البلاد إلى اندفاعات عشوائية دون أن يتحسب لما قد ينجم عن أفعاله من آثار ونتائج على مصالح الشعب اللبناني ومستقبله؟. وبعبارة أخرى ماذا يأملحزب الله من الإصرار على السلاح خارج الدولة؟ هل من أجل ترك البلد في حالة استنفار دائم لإشغاله عن مهامه الأخرى، أم لتحريك الصراع مع المحتل متى شاء لغاية في نفس يعقوب ونفوس الآخرين؟ ثم إذا سلمنا جدلاً وتعاملنا مع حزب الله كحالة وطنية وليس كمشروع إيديولوجي، ألا يحق أن نسأل عن طابع الدولة وماهية المشروع السياسي الذي يتطلع إلى إنجازه في حال تحررت الأرض المحتلة، وأين مسؤوليته الوطنية اليوم من احتمال العودة إلى مناخات الحرب الأهلية ودفع لبنان إلى بؤرة التشرذم والانقسام؟ وكم يثير الريبة الانتصار لمنطق الحروب والعنف بما هو خضوع لقواعد لعبة يسعى العدو إلى فرضها علينا لإبقاء مجتمعاتنا متخلفة وإشغالها عن عملية التنمية والتطور، مطمئناً لتوازن القوى الذي يميل على نحو كاسح لمصلحته!.
أخيراً إذا كان من حق حزب الله أن يعتبر نتائج معركته نصراً ويعيد تعبئة صفوفه على هذا الأساس، إلا أنه ليس من حقه فرض ما يقتنع به على الآخرين وتهديدهم ما داموا يخالفونه الرأي. وإذا كان مبررا أن يكون القصد من كلام السيد حسن نصرالله عن الانتصار التذكير بإمكانيات حزبه العسكرية السعي لتحسين حصته في قرص السلطة، إلا أنه في حال إصراره على جر لبنان من مواجهة إلى أخرى والتعويل على تنازع مشاريع الهيمنة الإقليمية، فهو بلا شك يحدث أضراراً خطيرة على صعيد الآفاق المبتغاة لإنقاذ الحالة اللبنانية مما وصلت إليه وتحصيل حقوقها التامة في السيادة والاستقلال.



دمشق - أسامة
14 شباط (فبراير) 2010 15:30
أتفق مع الكاتب على ضرورة نقد تكتيكات المقاومة، و هي بحاجة إلى هذا النقد لسد الثغرات. لكنني أرفض أن توضع المقاومة كحق مثار شك و جدل … و هذا ما لم يجرؤ عليه، لفظيا على الأقل أحد سوى الموتور سمير جعجع. شتان ما بين رفض أخطاء المقاومة و رفضها جملة و تفصيلا و مهما كانت الذرائع. مقال مثل هذا لم يجد تعقيباواحدا، في حين يستميت الساد في حامي الوطيس حول فتح مصر و الجزية
الرد على التعليق