الخميس 17 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > تحقيقات > الحياة السريّة للمثليّين جنسيًا في الجزائر

الحياة السريّة للمثليّين جنسيًا في الجزائر

المجتمع يظلمنا والإسلام صريح في التعامل معنا

الخميس 15 نيسان (أبريل) 2010
بقلم: سعيد خطيبي  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

من الصّعب التطرّق لموضوع المثليّة الجنسيّة في الجزائر، باعتباره من الطابوهات التي يرفض المجتمع الإقرار بها. حيث يتحاشى الكثيرون التعاطي معها وتنحاز الغالبية إلى إنكارها ونفي وجودها رغم ملاحظة توسّع رقعتها وتزايد أعداد المنتسبين إليها، وقد اقتربنا منهم وحاولنا التغلغل إلى عوالمهم الخفيّة لتنقل صورة أكثر واقعيّة عن حياة المثليين جنسيا في الجزائر وسبل تفكيرهم، سواء كانوا ذكورا أم إناثا…
 
من الصدف أنّ فكرة الغوص في عالم المثليين جنسيًا في الجزائر انطلقت من بيروت، هناك ٳلتقينا، قبل حوالي الأسبوعين بأحد مقاهي شارع الحمراء، شابّا سندعوه (لضروريات أخلاقية) حسن (27 سنة). انطلق حديثنا مع حسن من مسرحية "لماذا تركت الحصان وحيدا؟" التي أخرجها مؤخّرا المسرحي العراقي جواد الآسدي، قبل أن نكتشف تدريجيا، وبعد التعريج على عدد من المواضيع المختلفة، حقيقة كونه عضوا في جمعية "حلم" للدفاع عن حقوق المثليين جنسيا في لبنان. عرّفنا حسن عن بعض نشاطات الجمعية والتزامها بالدفاع عن المثليين قبل أن يتساءل: "وكيف هي أوضاع المثليين جنسيًا في الجزائر؟". في الحقيقة لم نجد إجابة عن تساؤل محدّثنا وقد أدرك بسرعة تلعثمنا وواصل: " في اعتقادي أنّ وضع المثليين جنسيًا في الجزائر بدأ في التحسّن خلال الفترة الأخيرة". التزمنا الصمت قبل أن يضيف حسن: "هنالك كثير من المنتديات الإليكترونية والمجموعات النشطة على الإنترنيت إضافة إلى امتلاك المثليين في الجزائر موقعا إليكترونيا". كم هو مخجل أن نكتشف أنّ أجنبيا يعرف بعض التفاصيل الحياتية نجهلها نحن عن بلدنا. دام لقاؤنا مع حسن حوالي الساعة والنصف، ٲطلعنا خلالها عن بعض أوضاع المثليين جنسيا في دول عربية ومعاناتهم الدورية، التشريعات القاضية بإعدامهم في العربية السّعودية، وتجريمهم في الأردن ومصر أين دارت، علنيًا، كثير من قضايا محاكمة المثليين، قبل أن يسرّ إلينا عن جانب من علاقته مع مثليّين جنسيا من الجزائر، ويمنحنا، تحت إلحاح الطلب، العنوان الإليكتروني لأحد المثليين جنسيا الجزائريين، وأحد الناشطين في الدفاع عن حقوقهم، والمنخرط في تفاعل متواصل مع جمعية "حلم".
 

بالعودة إلى الجزائر، دخلنا في تواصل مع "م" (الذي سندعوه أنور). تبادلنا بعض الرسائل الإليكترونية قبل أن نحدد موعدا. وبالفعل، يوم الأحد، في حدود الرابعة بعد الزوال، التقينا أنور بأحد مقاهي شارع حسيبة بن بوعلي، بالجزائر العاصمة. وجدنا أنفسنا في مواجهة شابّ، بقامة متوسّطة، حليق الذقن، يرتدي قميصا أحمر ضيّقا جدّا، سترة شتوية، وبنطلون جينز أسود. عرفنا إلى شخصه وأخبرنا أنه طالب في السنة الرابعة، تخصص رياضيات. ساد، في البداية، الصمت بيننا، قبل أن يقتلع منا تعهّدا بعدم كشف هويته مقابل الإجابة عن مختلف الأسئلة التي تراود ذهننا حول حياة المثليين جنسيًا في الجزائر. تردّدنا في اختيار موضوع بداية الحديث، وراح أنور يحدّثنا عن اهتماماته بالمنتخب الوطني لكرة القدم ومباريات كأس العالم المقبل وضجره من مغالاة البعض في تشجيع "الخضر". ثم العودة، بسرعة، إلى محور لقائنا والقول: "ألا ترى أنّني شخص طبيعيّ جدّا؟ لست مصّاص دم؟". عاد بنا إلى علاقته الإليكترونية مع جمعية "حلم" اللبنانيّة وتأسّفه لنظرة المجتمع الجزائري المزدرية لفئة المثليين جنسيًا. حاولنا الدّفاع عن النظرة الاجتماعية من خلال إسنادها إلى التأويل الدّيني وتذكير أنور بالآية القرآنية، الواردة في سورة العنكبوت: " وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ". نظر إلينا أنور وأجاب "أرجوك أكمل الآية" فكان له ما شاء: " أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ". وهنا جاءت إجابة محدّثنا بلهجة تحمل يقينا قائلا: "بحسب تفسير الطبري فإنّ قوم لوط كانوا يرمون عابر السبيل بالحجارة فأيّهم أصاب كان أولى به ويأخذون ماله وينكحونه ويغرّمونه ثلاثة دراهم وكان لهم قاض يقضي بذلك "مضيفا" بالتالي فإنّ عقاب قوم لوط كان عقابا على الإكراه والاغتصاب وقطع الطريق والسّلب ولم يكن عقابا على المثليّة". تبيّن لنا، لاحقا، أنّ كثيرا من المثليين جنسيا في الجزائر يحملون التفسير نفسه، والمثير أكثر أنّ أنور كان مشبعا بالثقافة الإسلامية ومطّلعا على ما يتعلّق بحياة أمثاله حيث خاطبنا: "يتضمّن القرآن ثلاثة وثلاثين آية تتحدّث عن المثلية الجنسية، ولكن العقاب غير صريح وهناك تأويلات مختلفة"، قبل أن يختتم كلامه بالإشارة إلى أنّ المثلية الجنسية تعاقب بالموت في أربع دول عربية هي السودان، موريتانيا، السّعودية واليمن.



رازان والطريق إلى أرض الأحلام:

يعاقب القانون الجزائي الجزائري فئة المثليين جنسيّا بالسّجن، وبالغرامات المالية التي لم تمنع شريحة واسعة من مواصلة البوح بميولها متحدّية القوانين المطبقة، وكاشفة عن حلمها في أن تنتهج الجزائر الطريق التي سارت عليها بعض الدول الأوربية، على غرار فرنسا وإسبانيا. تواصل لقاؤنا مع أنور ودعانا إلى زيارة بعض الأصدقاء بأحد الأحياء الجامعية. في سيارة الأجرة التي نقلتنا إلى وجهتنا لم يكن أنور يبدي ملامح شابّ مثليّ. لاحظنا أنّه يردّ على الهاتف النقال، مرّتين، بشكل عاديّ. المهمّ أننا بلغنا وجهتنا، بعد مسير حوالي الأربعين دقيقة، ودخلنا الحيّ الجامعيّ دون إثارة فضول أعوان الأمن ودون التأكّد من هويتنا. كانت السّاعة تشير إلى حدود السّادسة والنصف مساءً. ولجنا رواقا شبه مظلم وعلى طرف الرواق دخلنا غرفة أنور. بوستير للمنتخب الوطني وآخر لكريستيانو رونالدو كانا يزيّنان الغرفة المكتظّة بثلاثة أسرّة وبعض الكتب المبعثرة وقطع الخبز على الطاولة. جلسنا على حافّة سرير وراح أنور يحضّر قهوة قبل أن يتّصل بصديق له التحق بنا بعد حوالي الربع ساعة. شاب تبدو عليه بوضوح علامات المثلية. راح يعانق أنور ويحدّثه عن هاتف نقّال يريد شراءه. صافحنا صديق أنور الذي خاطبنا: "أعرّفك برازن، عفوا "م" ". وينخرط في الضّحك. ثم يواصل: "هو واحد من الناس اللي نعزهم". لم يبد "م" امتعاضا إزاء كلام أنور الذي كشف لنا لاحقا أنّ مختلف المثليين جنسيا يحملون أسماء أنثوية فيما بينهم. وعلم انه من بين الشّلة يوجد آخر يدعى "سوزان". بدا "م" مستعجلا جدّا، يضع "بريسيون" على الأذن اليمنى، يتحدّث ببعض النرفزة، ولا يتحرّج من إبداء ميول شاذّة في طريقة الكلام أو في الحركات، إضافة إلى نبرة صوته الرقيقة جدا ثم نوعية السجائر التي يدخّنها من ماركة غالية الثمن نوعا ما بالنسبة لطالب جامعي (مع العلم أنّه يدرس في كلية الحقوق).

لما أخبر أنور صديقه "م" عن هويتنا لم يبد اكتراثا وذكر جملة واحدة عن ميوله المثلية: "أنا حرّ فيما افعل.. واحد ما يسألني". ثمّ يضيف: "نهزّ الدبلوم ونقلع لأوربا واللي ما يعجبوش الحال راه عارف وش يدير". حيث أدركنا لاحقا، وبفضل شهادات أنور، أن فرنسا مثلا تمنح كثيرا من الامتيازات بالنسبة للمثليين جنسيًا، منها حقّ اللجوء السياسي والتحصل على وثائق الإقامة، وتوفير الحماية، حيث يحكي لنا: "أوّل شخص نال حق اللجوء في فرنسا بسبب المثلية الجنسية كان جزائريا، وذلك عام 1997". قبل أن يكشف لنا عددا من النقاط، من مقاه وبارات، بباريس، تحتضن الشواذّ جنسيا ويقصدها خصوصا جزائريون، من بينها: "بانانا كافيه" (الدائرة الأولى)، "فينيل كلوب" (الدائرة الثانية) ، "تانغو" (الدائرة الثالثة)، "فوليه بغايه" (الدائرة التاسعة) ويتساءل: "لما كشف رئيس بلدية باريس عن مثليته الجنسية لم يتدخل أحد ولم يتهجم عليه أحد بينما نحن في الجزائر نضطهد المثليين". لم نجد إجابة سوى القول: "على الأقل هناك أماكن يمكن أن تلتقوا فيها في الجزائر". بالفعل، أطلعنا أنور على ثلاثة أماكن مهمة "في وسط العاصمة وضاحية سيدي يحيى"، إضافة إلى نشاطهم عبر الموقع الإليكتروني www.ffaid.org  وتواصلهم عبر الفايس بوك.

الصين: من تصدير اليد العاملة إلى تصدير المثليّة الجنسية:


أكثر ما شدّ انتباهنا إزاء كلام أنور هو حالة الوعي وإدراك مختلف مظاهر المثليّة الجنسية في الجزائر، والتي تتّخذ من ألوان قوس قزح شعارا لها. وعن سؤالنا حول المثلية بين الأوساط النسائية يقول: "المثليات جنسيا أصادفهنّ في بعض المقاهي المعيّنة. نعرف بعضنا جيدًا ولكن، لا أحد يتدخّل في نطاق الآخر" مضيفا: "في الحقيقة، أخبرك أنّ المثلية الجنسية بين النساء لا تشكّل عارًا في الجزائر. لا تتراءى ملامحها. ثم العار بالنسبة للمرأة في الجزائر هو لما تفقد عذريتها وفي بقية الحالات ينظر إليها باعتبارها امرأة وكفى". مشيرا، في السياق ذاته، أنّ حال المثليات أفضل من حال المثليين، لأنّهنّ يمارسن شذوذهنّ خفيّة ودون إثارة انتباه أحد. جال بنا الحديث إلى أنور عبر كثير من المحطات قبل أن يكشف لنا صدفة عن قضية شاب صينيّ، مقيم في الجزائر، مثليّ جنسيّ، ينشّط مدوّنة اليكترونية، عبر الانترنيت، تقرّ صراحة بميل صاحبها. حيث اكتشفنا، بعد الإطلاع على المدوّنة، على كونه رساما ويتّخذ من المثلية الجنسية قضية له. كما لمسنا من حديث أنور أنّ الأنترنيت توفّر فضاء التقاء مهمّا بالنسبة للمثليين جنسيّا في الوطن العربي، حيث أطلعنا مثلا على موقع "الفاتحة" الذي يجمع بين المثليين العرب، وموقع "بنت الناس" الذي يجمع بين السحاقيّات. ويختتم أنور مكاشفاته بالقول: "سواء أن يرضى الآخرون بالمثلية الجنسيّة أو العكس المهم أن يرضوا بتعايش الأفراد المثليين جنسيًا في بيئتهم" ويضيف: "لماذا لا يتحدث الآخرون عن وطء الحيوانات وانتهاك الحرمات ويسعون إلى تضييق حرياتنا رغم أننا لا نشكّل خطرًا على المجتمع".
 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

- قارئة
16 نيسان (أبريل) 2010 01:07

المثلي شخص شاذ.والشاذ هو شخص ميولاته الجنسية منحرفة.والانحراف معناه ضد الطبيعة. وما هو ضد الطبيعة لا يكون مرغوبا فيه.سواء كان مثليا .او يميل للحيوان او للجامادات. الانحراف يلزم تعديله.وقبل ذلك الاعتراف بانه انحراف او مرض نفسي ليتم قبول العلاج. لا تدافعو عنه .بل ارحموهم وامنحوهم العلاج .تخيلوا صار لدنا الجميع مثلي الا يعني ذلك انقراض النوع.هذا بعيدا عن الدين والقانون ان احببتم.


الرد على التعليق

  • انواكشوط - موريتانية
    16 نيسان (أبريل) 2010 01:48

    المثلية ليست مرضا وهى حالة طبيعية لان بعض الناس يولد بها وهو لايملك من امره شيئا اولا يملك حلا سحريا لها وان اختار احد الحلول فان ذلك لا يعنى انه اذا كبر فلن يحد نفسه فى الوضع الخطأ ونوع اخر مكتسب يفعله الشخص عن كامل وعى وارادة وان كان قد تاثر فى صغره بوضع ما والله اراد لهذه البشرية ان تكون مختلفة باشكالها وميولها ودياناتها ولم يجعلهم مسلمين كافة او مسيحيين كافة وهذا يعنى ان علينا ان نتعايش مع من يختلفون معنا فى الدين والميول والتفسيرات ونحن لن نكون اكثر من الله فى مخلواقته و ملكيين اكثر من الملك هذا الكلام يجب ان تفهمه على الاقل ان كنت مؤمنا


    الرد على التعليق

بغداد - احمد حسين
16 نيسان (أبريل) 2010 14:41

اتفق مع (قارئة) فيما ذهبت إليه بأن المثلية شذوذ والشذوذ مخالف للطبيعة وأؤيد دعوتها إلى عدم التشجيع للمثلية ومعالجتها كونها مرضا نفسيا ولا أقصد بذلك الإهانة أو الانتقاص من المثليين ولكن لو راجعنا مؤلفات الطب النفسي وتحديدا المدرسة الفرويدية سنجد أن اللواطة والسحاق تصنف كمرض نفسي وبالتالي لابد من معالجة المثليين بدلا من تشجيعهم، اما فيما يخص انقراض النوع فهذا امر مبلغ فيه إذ ان اعداد المثليين في العالم اجمع لا تشكل نسبة والغالبية العظمى من البشر لا تميل للشذوذ الجنسي. لكن في جميع الحالات يبقى المثليين بشرا ولابد من احترام رغباتهم وميولهم ورفض قتلهم او تصفيتهم جسديا.


الرد على التعليق

  • - قارئة-حنان الجزولي
    17 نيسان (أبريل) 2010 03:00

    اولا .للاخ من نواكشظ .ما علاقةالايمان بقبول المثلية .تجمع الديانات السماوية الثلات على رفضها من الناحية العقائدية .عد الى القران وانظر كيف خاطب الله قوم لوط وبما وعدهم من عذاب . ثانيا اخي احمد حسنين شكرا على تفاعلك مع تعليقي مع اشارة انا لم اقل ان المثلية تهدد النوع البشري بل افترضت - خارج الحديث الديني- لو صح ان المثلية امر طبيعي وتقبلناه .ماذا لو اصبح العالم مثليا النتيجة انقراض النوع البشري.هذا يعني ان المثلية لا يجب ان ندافع عنها.ولا ادعو الى التخلص منهم .بل حمايتهم من انفسهم وحماية المؤسسات الاسرية بشكلها الطبيعي .وشكرا.


    الرد على التعليق

    • مصر - سلمى الادهم
      23 أيار (مايو) 2010 18:49

      ارى من وجهة نظرى ان المثليه الجنسيه عاده سيئه نمت وانتشرت الى حد ليس بصغير بسبب ما يسمونه الحريه الفرديه متخذين مبدا مادام انه لم يقوم باضرار احد اذا فهو حر ولكن يجب ان نعلم ان الفرد يعتبر لبنه من لبنات المجتمع ان صحت صح المجتمع وان فسدت نتج عنها مجتمع مريض علما انى ضد معاقبتهم وذلك لانهم قد يكونوا مسلوبين الاراده منساقين نحو رغباتهم الملحه لذلك الاحرى ان يتم معالجتهم عن طريق حملات تدعوا لذلك مثل حملات المخدرات والادمان ومحاولة ردع هذه الفاحشه لمصلحة الفرد قبل ان تكون مصلحة المجتمع وتضمن هذه الحملات طرق خاصة فى كيفية علاجهم والتى تستطيع ان تؤثر فى نفسية هذا المريض ليخلق بداخله الارادة عن الانقشاع عن تلك الفاحشه ومدى خطورتها الصحيه قبل ان تكون خطوره تضر دينه وعقيدته اود ايضا ان اذكر انه قد يتم اللجوء للمثليه الجنسيه ليست فقط دوافعها الرغبه الجنسيه وانما قد تكون رغبه فى التحصل على المال الوفير حيث انه توجد جماعات من الشباب تشجع شباب يندرجوا تحت طبقة الفقر والقحط مستغلين هذه الثغره فى التاثير عليهم مع نقص الوازع الدينى او حتى مع نضوجه الرغبه الملحه للمال والفقر قد تكون احد الاسباب المؤديه لهذه الفاحشه التى كادت ان تنتشر وتطفو على السطح وتلاحظ وترى راى العين بالنهايه لا انكر ان المثليه حرام ولابد الاغراب عنها قبل تفشيها


      الرد على التعليق

سوريا - محمد عابد مصطفى
26 كانون الأول (ديسمبر) 2010 22:04

1- الإيدز: في تقرير مراقبة الإيدز لمراكز السيطرة والوقاية من الأمراض الأمريكية Centers for Disease Control and Prevention، والذي صدر في يونيو من عام 2000 فقد أعلن أن أغلبية حالات الإيدز بالولايات المتحدة تقع بين الرجال الذين يمارسون الشذوذ الجنسي مع الرجال.

فمن بين 745103 حالة إيدز بالولايات المتحدة الأمريكية يمثل الرجال الذين يمارسون الشذوذ الجنسي 348657 حالة، هذا بالمقارنة بـ 189242 حالة إيدز بسبب استخدام المخدرات المحقونة، ثم 47820 حالة بسبب ممارسة الشذوذ الجنسي بين الرجال، بالإضافة إلى تناول المخدرات المحقونة. أما في تقرير الإيدز التابع لمنظمة الصحة العالمية فيمثل الشواذ جنسيا 68.6% من حالات الإيدز بهولندا، و65.8% في المملكة المتحدة.

ونذكر تلك الدولتين تحديدًا لأنهما متقبلتان لممارسة الشذوذ الجنسي بحرية تامة، وفي الوقت نفسه تدّعي وجود برامج توعية قوية لما يسمى "بالممارسة الجنسية الآمنة".

2- الاضطرابات النفسية: هناك عدة دراسات قد أظهرت علاقة مباشرة بين ممارسة الشذوذ الجنسي والإصابة باضطرابات نفسية، نذكر هنا أحدثها، وهي دراسة قد نُشرت في يناير من هذا العام في أرشيفات الطب النفسي العام Archives of General Psychiatry، والذي قام به فريق هولندي.

وقد وجد الفريق أن الشواذ من الرجال يصابون بالاضطرابات المزاجية التي تستمر لأكثر من 12 شهرًا بمعدل 2.94 مرة عن غيرهم من الأسوياء. كما يصابون باضطرابات الحصر النفسي anxiety التي تستمر لأكثر من 12 شهرًا بمعدل 2.61 مرة عن غيرهم من الأسوياء. كما أن الشواذ من النساء يصبن بالاضطرابات المؤدية إلى إساءة استخدام المخدرات بمعدل 4.05 مرات من غيرهن من الأسوياء.

كل هذا في المجتمع الهولندي المرحب بممارسة الشذوذ الجنسي، وهو ما ينفي مزاعم الشواذ جنسيا بأن الاضطرابات النفسية التي يصابون بها ما هي إلا بسبب نظرة المجتمع إليهم. كما أظهرت دراسة أخرى نشرت في أكتوبر 1999 في المجلة نفسها أن احتمالية محاولة الانتحار بين الشواذ من الرجال كانت أعلى 6.5 مرات منها في توائم هؤلاء الأسوياء.

3- الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الممارسة الجنسية: في دراسة نشرت عام 1990 في مجلة أمراض القولون والمستقيم Diseases of the Colon and Rectum يقول الدكتور ستيفن وكسنر: إن 55% من الشواذ من الرجال الذين لديهم شكاوى من منطقة المستقيم والشرج مصابون بالسيلانgonorrhea ، كما أن 80% من مرضى الزهري syphilis من الشواذ جنسيا، هذا بالإضافة إلى إصابة 15% من الشواذ الذين لا يشتكون من وجود أعراض مرضية بالمندثرة chlamydia، كما أن ثلث الشواذ جنسيا مصابون بفيروس الهربس البسيط النشط herpes simplex virus في منطقة المستقيم والشرج.

وقد ذكرت دراسة أخرى أن الشواذ من الرجال مصابون بالسيلان في منطقة الحلق بنسبة 15.2%، بالمقارنة بإصابة 4.1% من أسوياء الرجال بالمرض نفسه.

4- سرطان الشرج: هناك عدة نظريات تعلل انتشار سرطان الشرج بين الشواذ جنسيا وبين الأسوياء الذين يمارسون الجنس عن طريق الشرج. إحداها بسبب استخدام بعض المزلّقات lubricants من أجل تسهيل تلك الممارسة. نظرية أخرى هي تقول بأن دخول الحيوانات المنوية والسائل المنوي إلى تلك المنطقة قد يكون سببا آخر للإصابة بسرطان الشرج. وآخر النظريات هي الإصابة بالسرطان تبعا للإصابة بالالتهاب بفيروس الورم الحليمي الإنساني human papillomavirus.

5- مرض كابوسي الخبيث Kaposi sarcoma، والذي يعتقد أن للمخدرات التي يستخدمها الشواذ جنسيا من أجل استرخاء عضلة الشرج والمعروفة بـ poppers علاقة بالإصابة بهذا المرض بين مصابي مرض الإيدز منهم.

6- سرطان الغدد الليمفاوية .

7- خلل بالجهاز المناعي، وذلك قد يكون بسبب امتصاص المستقيم للسائل المنوي ليصل إلى الدورة الدموية، وهو ما يعتقد العلماء أنه يصيب الجهاز المناعي بالضعف.

8- مشاكل جراحية بمنطقة الشرج بسبب ممارسة الشذوذ: كالجروح الشرجية واحتباس جسم غريب داخل المستقيم، وتكوين أوعية دموية جديدة بالمنطقة وتليّف المستقيم.


الرد على التعليق

  • - ميمي الجزائرية
    19 حزيران (يونيو) 2011 12:16

    أنالا أصدق ما أقرأ ، هذا فعل حرام كنت أظن ان انتشاره سيكون مقتصرا على الطبقة الجاهلة لكنني صدمت انه يشيع وسط الاوساط الجامعية أين الاسلام ؟وأين التربية الصحيحة؟ وأين الحب المشروع بين المراة والرجل؟ الزنا أهون من اللواط لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم اللهم لا تحاسبنا بما فعل السفهاء منا


    الرد على التعليق


Paul Delvaux (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter