الخميس 17 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > الدين والرغبة

الدين والرغبة

السبت 1 كانون الثاني (يناير) 2011
بقلم: حسن أوزال  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

إلى عبد الصمد الكباص،


 مازلت أتذكّر، ونحن بصدد هذا الموضوع، حكاية ذلك الطالب الجامعيّ المتدين الذي كان لا يكل عن الافتخار، أمام زملائه، بكونه إلى حدود تلك الأيام الخوالي من عمره، ليس يعيش على إيمان قوي، وليس يتمتع ببتولة عز نظيرها إلاّ لأنّه ظلّ، طول حياته، مترفعا عن طلبات الجسد، ولم يُكْتَب له أن مارس الجنس بتاتا، أو سقط في زلاته إطلاقا؛ حُجَّته في ذلك، كونه يتوسل طريقة أخرى، ناجعة بحسبه للتخلص من إكراهات الرغبة، وهذه الطريقة هي بلا مواربة، طريقة الاستمناء. لكن، والحالة هاته، متى كان نهج الاستمناء ركنا من أركان دين صاحبنا(الذي هو الإسلام بالمناسبة)؟أليس الاستمناء، أبغض الحرام في كل الأديان التوحيدية؟ على اعتبار الأديان، إنما غايتها المثلى، التزهد لا المتعة، وحالما تسمح بالجنس فليس بغاية الاستلذاذ أكثر منه بغاية الإنجاب، وإكثار السواد الأعظم.


وعليه فالمستمني، وفق هذا، في وضع لا يحسد عليه أمام الرب، لماذا ؟لأنه مَنْ يهدر السائل المنوي، خلافا لمشيئة الخالق وضد أنبل مقاصد الشرع التي هي الإنجاب . هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى، فإذا ما تفحصنا، الدلالة الثاوية، خلف لفظة الدين Religion ، فسنجد أنها تنحدر من اللفظة اللاتينية Religio ( ظهرت منذ القرن 5 )التي تعود هي الأخرى للفظة Religare، التي تفيد الربط والوصل والتثبيت أي بمعنى آخر الإلزام والأسر(أنظر قاموس ليتري).
فالدين اشتقاقا يعني وضع الحد والحدود، أي أنه بصريح العبارة، اعتقال ورهن ضد تحرر واستقلالية. وكل امرئ متدين، مؤمن، وعامل بموجب التعاليم الدينية، مجبر لا مخير؛ مجبر على الالتزام بطبيعة الحال بأركان العقيدة، وأداء ترسانة لا تنتهي من الواجبات، على مدى الحياة. فهو من ثمة، ليس يكون سيد نفسه، وإنسانا حرا في تصريف رغباته الطبيعية، أكثر مما هو رهين سلسلة طويلة من الأوامر والنواهي الربانية، المنقوشة في متون الكتب والألواح المقدسة.


ومادام الأمر كذلك، فما من اثنين، يمكنهما أن يتنازعا في كون هذه، الأوامر والفرائض، إنما هي صلب كل الشرائع الدينية، التي جاءت أصلا، لتنتقم من الرغبة، وتزدري الجسد مصدرها. وإذا كان الإسلام قد دعا من جانبه، مثلا إلى هجران المتع، والإمساك عن إتيانها إلا بشروط(قال الرسول، في حديث ابن مسعود في الصحيحين :"يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء")، فالمسيحية قد أصدرت، من جانبها ، أمرها المطاع، بالتخلي عن كل توظيف ممكن للجسد جنسيا وشهوانيا، جاعلة حامل لسانها، القديس بولس يلهث في وجه الرعايا:"تحاشوا الفسق" Fuyez la fornication"، أما اليهودية، فحدث ولا حرج، إذ لا أحد ينكر مدى اعتبارها للمرأة، باب الدمار والعار، بل هي الجحيم عينه، وتنطوي في ذاتها على كل مكامن الفساد، ويفترض أنها زانية حتى قبل أن تولد، لأنها أصل الخطيئة الأولى، لذلك فهي على كل حال لا تستأهل إلا الرجم والحرق(مثلما ورد في سفر التثنية، الإصحاح 22 من الآية 20 إلى الآية 25 ) .
بعد هذا، يتبدى جليا، أن التناقض والتضارب الذي وقع فيه صاحبنا، إنما هو في واقع الأمر، تضارب يكاد يشمل كلا منا بهذا القدر أو ذاك، ومن ثمة نغدو جميعا أمام، نموذج دامغ، للتعبير عما يعيشه كل كائن حي تحت يافطة الدين، من تمزق واضح ما بين مبدأ اللذة ومبدأ الواقع. ومن تشرذم قاتل مابين التمسك بتعاليم الطهارة التيولوجية وإشباع رغبة الجسد المِلحاحة.


بديهي إذن أن الدين، لا يعرف إلا نهج إستراتيجية واحدة، هي إستراتيجية غريزة الموت، القائمة على تجهيز محكم لسلسلة من الثنائيات من قبيل :الحلال والحرام، الطهارة والنجاسة، الجنة والنار، الجزاء والعقاب… وجعلها تتغلغل في كل مجال مؤسساتي أوشخصي، بغاية الإخضاع وإحكام السيطرة.
هكذا يضحى الجسد، مُشيئا، ومع توالي اشتغال هذه الآليات الانضباطية عليه، سرعان ما يتحول إلى مجرد جثة مطواعة قابلة للتسخير هنا وهناك، أي في شتى الفضاءات ودونما أدنى ممانعة. إن الانضباط بتعبير فوكو"يصنع هكذا أجسادا خاضعة ومتمرسة، أجسادا طيعة . فالانضباط يزيد في قوى الجسد (بالمعنى الاقتصادي للمنفعة )ويقلص هذه القوى بالذات (بالمعنى السياسي للطاعة )وبكلمة :إنه يفصل فيما بين قوى الجسد . (ميشيل فوكو، المراقبة والمعاقبة، ولادة السجن ترجمة د. علي مقلد، مراجعة وتقديم مطاع صفدي، منشورات مركز الإنماء القومي بيروت 1990 . ص . 159 ).


على هذا النحو يغدو الجسم النشيط هوالجسم الذي يسهر دوما، على إخماد نار الشهوة المشتعلة بداخله عبر تعاطيه مع ترسانة جهنمية تطويعية للجسد بدءا من طقوس الصلاة وانتهاء بلزوميات الصوم والعطش التي لا حد لها. مع الأديان، يغدو الإنسان آلة، بتعبير لامتري، ويتحول الجسد كنظام للرغبة إلى جسم كنظام للحاجة على حد تأويل الزميل عبد الصمد الكباص، فتتبلد الحواس حد انفصالها عن وظائفها، ولا تصير مفيدة إلا بوازع حب البقاء . وإذا كان نظام الرغبة يستدعي الاستلذاذ والاستمتاع، فنظام الحاجة يعمل وفق منطق التزهد، على سحب المتعة من كل الأدوار الوظيفية الممكنة للجسد.


فالجسد"من حيث هو نظام الرغبة، هو حقل الحرية، إنه ما ينتزع الوجود الإنساني من الضرورة التي يفتحها نظام الحاجة، لذلك فالجسد غير ممكن خارج التحام الحرية بالرغبة"(عبد الصمد الكباص، الفرد، الكونية والله ؛الحق في الجسد. منشورات مركز الأبحاث الفلسفية بالمغرب، الطبعة الأولى 2006، ص . 81) والحال، أن هذا الالتحام مستحيل، تحت مظلة الدين، مما ينتج عنه، موت الرغبة، وبالتالي بلادة الحواس، مادام أن الرغبة هي ما يعمل على جعل الانطباعات التي تتلقاها الحواس، تتحول إلى بناء جمالي، يتجاوز الاختزال الوظيفي، ويضحى جوهر الاستلذاذ والاستمتاع . أما الترجمة العملية لإوالية الاختزال الوظيفي للحواس، فهي ما يفضي بنا إلى حرمان العين من متعة الرؤية والأذن من جمالية الموسيقى وحاسة الشم من رونق الروائح الزكية واللمس من سلاسة المداعبة والذوق من حلاوة الأطعمة المختلفة.


وإذا كان علينا بحسب منظور الدين أن نقتل فينا حواسنا، أن نمزقها إربا، إربا، وألا نستعين بها إلا من أجل البقاء؛استعادة فحسب، لتلك القوى، التي بوسعها، أن تسعفنا على ضمان العبادة والركوع، وإتيان كل الطقوس والشعائر الإلهية، فعلى هكذا نحو، يتبدى أن الأديان تكره الرغبة، ولئن سمحت لها بالمرور، فذلك فقط، عندما تكون قابلة للتسخير وفق مقاصد الشريعة، ومؤهلة للتحول كطاقة لبيدية على نحو متسامي تحصيلا للصلوات وضمانا للتأمل في إعجاز الرب، وما خلقه من ملكوت، نلوذ فيه بالطهارة، ونلتزم فيه التزهد بالرغم مما يزخر به من خيرات. بدهي إذن أن تكون علاقة الأديان بالرغبة، علاقة اختزالية، فهي إذ تعمل على إحلال آلات اجتماعية محل الآلات الراغبة، لا تقبل الجنس إلا في سياق مؤسسة الزواج، ولا تسمح بالحب إلا مقرونا بمراسيم الواجب المتعددة الأشكال والقوالب من قبيل :الإنجاب، الوفاء، السقف الواحد؛ على الرغم من أن الحب"ليس يفترض بالضرورة، وجود علاقات جنسية مع الشريك، والعكس صحيح؛كما أن إنجابنا لأبناء ليس يلزمنا في شيء، بالحب، ولا بالجنس سيما في عصرنا هذا، بل ولا حتى بالزواج.


ولئن كان المرء متزوجا، فذلك ليس يجبره على الوفاء، والعكس صحيح؛ذلك أن رهافة الإحساس بوسعها أن تنتعش، خارج الوفاء والزواج والممارسة الجنسية، بل حتى بدونهم. "(Michel Onfray ,Théorie du corps amoureux,éd. Grasset. 2000. p. 158 ) فهل لنا أن نرى في كره الأديان التوحيدية للمرأة، الحصيلة المنطقية لكرهها لا للعقل فحسب ، بل وكذلك للرغبة، جملة وتفصيلا؟
وإذا استحضرنا قولة الشاعر، أدونيس، التي مفادها "أن المكان الذي لايؤنث ليس بمكان " وجب علينا الانتباه إلى أننا مع اللاهوت، نكاد نفتقد كل الأمكنة المؤنثة، إلى الأبد. مادام أن الأديان كما أسلفنا أجهزت كليا على ما في المرأة من عنصر أنثوي، فصرنا لا نتقاسم مع النساء، بعد هذا الخصاء التيولوجي، إلا البعد الذكوري . ولم يعد بعدئذ لنا من مجال، غير الركود في مستنقع المجتمع الرجولي، القاتل. مجتمع لا يعرف فن المتعة ولا جمالية الحياة، لأنه غاص حتى أخمص قدميه في بحر التزمت والتقشف. آيتنا في ما نسوقه هنا، كون المرأة بحسب الأديان، أصل الرذائل كلها، بدءا من قصة الخلق والإغواء، حتى نهاية التاريخ البشري . فالمرأة منبوذة، كيانا وكينونة.


وهي في كل الأحوال، منوط بها تحمل مهام جسيمة، تنفصل فيها عن رغباتها، مقابل إرضاء شامل للغاية القصوى التي جُبِلَتْ من أجلها، وهي الإنجاب، لا أقل ولا أكثر. لذلك عليها، أَوَّلاٌ، أن تتزوج، وبعدها، أن تصير أُمًّا. مما يعني، بتعبير آخر، أن تجعل من الرجل أبا، وأن تضمن استمرارية، النسل، وتكفل تكاثر أعداد الألبوم العائلي. لذلك فالمرأة التي لا تنجب، إما بمحض إرادتها وإما لضرورة العقم الطبيعية، منبوذة، نبذ الرب للكافر، وملعونة، لعنة الله، للشيطان. لكن بعضٌ من هذا، يسري، أيضا على الرجل، وِفْقَ التصور الديني نفسه، لأن الرجل الأعزب بدوره، ليس يعتبر إلا على نصف إيمان، وعليه الزواج كما أسلفنا، كيما يكتمل إيمانه. لكن حالة الذكر، أهون بكثير من حالة الأنثى، من حيث العلاقات السلطوية. ذلك أن الذكر مُدَعَّم، كيفما كان الحال، بمنطق المجتمع الذكوري، ومَسْنود بإيديولوجيا سلطة القضيب.


فالرجل، مُنْتَصَرٌ له، باسم الواحد، المتعالي، السماوي، الفوقي والخارجي. أما المرأة فهي مغلوبة على أمرها، بناء على هذا الترميز ذاته(الذي برع في توضيح آليات اشتغاله، بيير بورديو:سلطة الرمز)بحيث أنها لا تمثل إلا الأرضي، المحايث، التحتي والداخلي . على هذا النحولا يتبقى أمامها، إلا أن تنبطح أمام إرادة العالي القاهرة، وتَدْخُلَ على التو، في علاقة انصهار، تام مع الطرف الآخر، الذكوري، ليتحقق بذلك، الانسجام والتآلف الزوجي، وتتناسل بالتالي، آليات الهيمنة والاستحواذ، مباشرة بعد عقد قران الزوجية.


هنا تبدأ صفحة أخرى جديدة، من التاريخ والثقافة والسوسيولوجيا والاقتصاد، يتعاضد من أجل حبكها، "الاستبداد التناسلي" من جهة ومبدأ الأداء من جهة ثانية. وتوضيحا، نؤكد على أن، بناء صرح المجتمعات الذكورية، والفقدان الوجودي للأنوثة، إنما هي ترسيمات تُفْرَزُ تزامنا مع ميكانيزمات سحب الطاقة الجنسية من الجسد، وتفريغه كما ألح ماركوز من الشبقية بحيث "أن الليبدويتمركز في موضع من الجسد هوالأعضاء التناسلية، ليترك بقية الجسد حرا طليقا في استخدامه أداة للعمل والإنتاج "(بول روبنسون، اليسار الفرويدي، تعريب شوقي جلال ولطفي فطيم، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، ص. 131).


إلى هذا الحد، نخلص إلى كون تصريف الرغبة عبر إوالية الزواج، بغاية الإنجاب والتناسل، إنما هي في نفس الآن، مربط الفرس، بحيث هاهنا، فحسب، ومع ميلاد العائلة، تبدأ السياسة كما ألح أنفراي. فالسياسة لا تنطلق مع الزوج العائلي المؤلف من اثنين، أكثر مما تنطلق مع قدوم المولود الأول(أونفراي، نظرية الجسد العاشق، ص. 195) وتَحَوُّل المرأة إلى أم والزوج إلى أب، لِيكتمل بحسب السياسي رُكْنُهما الاجتماعي وبحسب الديني رُكْنهما الإيماني. وفي سياق هذه المؤامرة، سرعان ما يلبس الجسد لبوس الكاهن، وتسود أجواء البيت، رائحة النتانة والاشمئزاز من الشريك، بعد أن تكون الرغبة قد أُصِيبَتْ بالفتور ونال منها الملل، وصار بين عشية وضحاها، كل ما كان حبا، وعشقا، كراهية ونقمة، لينفتح الباب مشرعا أمام سيلان جارف من المشاكل غالبا ما لا تنتهي إلا بإفلاس الطرفين وطلاقهما وتشرد الأبناء. لكن هل من مخرج، من هذا المسرح الكوميدي بلغة "لوقراتوس "؟أكيد، مادام أنه، ما من مشكل في الوجود إلا وله حل، أوكما قال غوته ذات مرة "حيثما تخوننا الأفكار، ثمة كلمة تحل دائما في الوقت المناسب ".


والكلمة، الحل، نعثر عليها عند صاحب "في طبيعة الأشياء" نفسه، على اعتباره من فصل منذ زمان بين نوعين من الحب :الحب –العاطفي من جهة والحب الأتراكسي من جهة ثانية . وإذا كان الأول هوما تحبذه الأديان ويتمناه تجار الماورائيات، فالثاني هوما يقوم على أساس تعاقد متعوي، اختياري، لا إكراه فيه، يسمح بالاستقلالية والإبداع بل وكذلك بالاستلذاذ بكل حرية دونما عراقيل ولا مضيعة للوقت . إنه الحب الذي يحيا فيه الشركاء حياة المتعة الرحالة، المتعة التي لا تتم بموجب مراسيم ولا تُلَبى استجابة لأمر قانوني متعال .


لذلك فهي المتعة الأبعد ما تكون عن كل اضطراب، والسبيل الوحيد الكفيل لبلوغ الطمأنينة والسعادة خلافا للحب العاطفي الذي لا مناص له من كرنفال الحزن والكآبة . وفي نهاية المطاف، لنتذكر، الجدل الذي كاد أن يمزق صاحبنا، لولا جهله للأركان، فانتصر دونما وعي منه، لنزوات الغريزة، مُتَنَعِّما بالأتراكسيا. لكن من ذا الذي يضمن له هذه الطمأنينة، حالما قُدِّر له، كباقي أقرانه، أن يدخل غمار السياسة، ويتزوج، ثم ينجب، فتغدوله وظائف غير تلك التي عهدها من ذي قبل، فيمل وييأس من روتين الرغبة الثابتة والمستقرة، ويأنف من الزوجة الواحدة؟أليس حاله هذا، عبرة لمن يعتبر؟ذلك أن الجهل بالأشياء، أحيانا ما يكون أفضل من معرفتنا لها. لكن أية معرفة تلك التي ترهنك بأقنوم بارمنيدس، وتجعل مسارك في الحياة مشمولا بالثبات لا الحركة، ومنذورا للتوقف لا السيلان؟أليست المعرفة بالأحرى، تطورا، ينبغي أن يقاس بمدى تحقق سعادتنا اليومية، ونموقدراتنا في الوجود بدل اختزالها وحصرها؟من أجل ذلك وجب إدراك كون الرغبة، التي هي كما أكد سبينوزا، جوهر الإنسان، دائمة الجريان، ومن طبعها، الانفلات؛إنها هيراقليطسية حتى النخاع، تقتضي أول وآخر ما تقتضي، أن نتحلى بفن الاستقلالية، وأن نغدومعيار أنفسنا، وأن يكون لنا ما يكفي من الجرأة:جرأة اتخاذ القرار في كل ما يتصل بحياتنا، دونما الخضوع الأعمى لسلطة الآخر بحرف كبير L’Autre .

 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

peine - dr.m.bitar
2 كانون الثاني (يناير) 2011 11:58

النقد ضرورة أولا ,وقد يكون بدوافعه بعض أو الكثير من الادمان ,ومن يقرأسطور هذا المقال لايجد مايستحق أقل من الاعجاب بالسطور وكاتبها ,ومن يحاول قرأة مابين السطور ,لايجد أيضا أقل من الانبهار بالكاتب وما بين سطوره ,والمدمن على النقد يقف أمام هذا المقال مشدوها وخائب الامل ,لايوجد هنا مايمكن اختراعه ,ليجد المدمن به اشباعه ,صراحة ووضوح وعمق .ولما كنت من المتأفيفين من الاطراءفقد كلفتني كتابة هذه السطور الكثير من العناء ,حتى اقتنعت في النهاية على ان الامر ليس اطراء أو ثناء ,وانما تقييم محايد لبحث ,هو أهم من كل مانزل من السماء .ما أنتظره "للاسف" من الأبواق الدينيةهو التقريع والترويج للتشريع,ثم ترديد الآيات والحديث عن السموات ,اما موضوع الفهم والتفهم فهو حال البشر,وليس حال البهائم ,عذرا من هذه الكلمة التي لاأقصد بها التشنيع ,وانما توصيف لوضع هو بالواقع شنيع ..شكرا جزيلا للكاتب !!!


الرد على التعليق

- كمال الخمسي
2 كانون الثاني (يناير) 2011 19:17

أشكرك يا أستاذ أوزال على المجهود.ومع ذلك لا مناص من بعض الملاحظات.فمن ذلك ان العلامة ليتري أورد أصلين لكلمة Religion وليس أصلا واحدا كما فعلت أنت،والأصلان هما religare و religere .لكن ليتري لم يحسم من باب الفطنة والاحتراس ولفائدة الشك كما يقال،وهذه من فضائل العلم الموضوعي .أما إشارته إلى القرن الخامس الميلادي فقد قرنها بالكيان السياسي المسيحي الذي استعملت كلمة religio للدلالة عليه وعلى نحو اصطلاحي تاريخي مخصوص.فعد إلى القاموس من فضلك! أما أقدم أثر معروف للأصل ومشتقاته فيعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد من خلال نصوص مسرحية للشاعرين الهزليين بلوتيوس السارزيني وترينتيوس القرطاجي الأمازيغي.والحال أنني لا أستسيغ لم ذهبت تفتش عن الأصل الإشتقاقي للفظ religion اللاتيني بينما أنت تحدثنا عن ’’الدين‘‘بلفظه العربي!ألم يكن حريا بحضرتك أن تنقب في احتمالات الإشتقاق العربي انسجاما مع المقام ؟ ثم كيف يجوز القول إن ’’الدين اشتقاقا يعني وضع الحد و الحدود‘‘!فمن أين جئت بهذا يا أستاذ أوزال؟ إن الإشتقاقات اللاتينية التي أوردتها لا تشتمل على معنى ’’وضع الحد و الحدود‘‘؟وإلا فدلنا عليها مشكورا!إن هذا المعنى يا عزيزي معنى تأويلي -بل تأولي- مبناه على ممكن المجاز لا على قواعد الاشتقاق…ثم إنك نسبت للشاعر أدونيس قوله إن’’المكان الذي لا يؤنث ليس بمكان‘‘، وهو ليس له على الأصالة، بل هو للشيخ محيي الدين بن عربي الحاتمي من رسالة’’لا يعول عليه‘‘!ثم إنك قسمت الحب عند لوكريشيوس تلميذ أبيقور إلى ’’نوعين من الحب :الحب –العاطفي من جهة والحب الأتراكسي من جهة ثانية‘‘.هذا في حين أن الأبيقوريين، كما هو معلوم،أنتقدوا فكرة ’’الحب‘‘ ابتداء.وهذا ظاهر من توصيفك للنوع الأول المسمى في الترجمة الفرنسية L’amour-passion أما عبارة ’’الحب الأتراكسي‘‘ فلا وجود لها لا في نصوص أبيقور و لا في كتاب لوكريشيوس De rerum natura . ميشل أونفراي يتحدث عن’’الزوج الأتراكسي‘‘وليس الحب الأتراكسي‘‘!

،ذلك أن الأتاركسيا -التي يمكن ترجمتها عربيا بالسكينة أو الطمأنينة- لا تتحقق إلا بعد التخلص من الآلام والعذابات التي تقترن بهوى الحب.طبعا أبيقور كان أكثر اعتدالا من تلميذه لوكريشيوس الذي يقول :’’ L’amour est un abcès qui, à le nourrir, s’avive et s’envenime; c’est une frénésie que chaque jour accroît, et le mal s’aggrave si de nouvelles blessures ne font pas diversion à la première, si tu ne te confies pas encore sanglant aux soins de la Vénus vagabonde et n’imprimes pas un nouveau cours aux transports de ta passion. En se gardant de l’amour, on ne se prive pas des plaisirs de Vénus ; au contraire, on les prend sans risquer d’en payer la rançon. La volupté véritable et pure est le privilège des âmes raisonnables plutôt que des malheureux égarés.’’ أما فيما يتعلق بمضمون المقال أو رؤية الكاتب فإني لا أختلف معه كثيرا، وإن كنت أجد أن العرب هنا و الآن في أمس الحاجة إلى التمثل الذهني و السلوكي والحضاري لقيم التنوير والحداثة التأسيسية أكثر من حاجتهم إلى ’’دردشات‘‘ ما بعد الحداثة.شكرا للكاتب حسن أوزال…


الرد على التعليق

  • مراكش - حسن أوزال
    2 كانون الثاني (يناير) 2011 21:12

    الأستاذان،peine .bitar و كمال الخمسي،بعد التحية ،والشكر على اهتمامكما بالمقال،فليسمح لي الأستاذ كمال،بعدما عدت للقاموس،لتوضيح ما يلزم توضيحه:أولا إن الدين الذي نتحدث عنه هنا ليس يختزل في الدين الإسلامي وحده ،بل يتعداه إلى غيره من الأديان حيثما كانت،أما فيما يتصل بقاموس ليتري،فالرجل،يعتمد تفسيرات عدة من هنا وهناك،واعتمادا على قولة هذا المفكر أو ذاك, وهنا ثراءه،فهو لا يخص دين موسى أو عيسى أو محمد بالذات بل كل الأديان بما فيها الأديان الوثنية و كدا البودية.وكما ترى فهو يعرض في هذا الباب لأكثر من ست تعريفات اعتمادا على اقتباسات من باسكال و مونتسكيو،روسو،بوسيي،pellisson و فولتير.أما الإشتقاق اللفظي فهاكم كلامه:du lat. religionem dont l’etymologie est douteuse entre recueillir et religare,relier. pour religare on cite la phrase d’Aulu-gelle(II,28):falsa religione alligare alium(deun(pro alio nominado,ce serait une formule qui liait les dieux et l’homme à eux/وعليه أرى أن تأويل الدين على نحو معنى الأسر و الربط فهو لعمري تأويل ينسجم و واقع الحال.لا لشيء إلا لأن أديان التوحيد هي كذلك.و ليسمحي الأستاذ كمال للتأكيد على أن الأهم من كل هذا ليس الكلمات في حد ذاتها إنما مفعولها في الواقع المعيش.والإنسان تحديدا من حيث هو كذلك،لا يحيا إلا في خضم صراع التأويلات.الكل يؤول،ولكن الفرق إن كان لابد من فرق ،فيكمن في التأويلات التي تأتي إثراء للوجود بخلاف نقيضها ،أي تلك التي تأتي اختزالا وحصرا لكياناتنا.فالتفكير كما ألح دولوز ينطلق أول ما ينطلق من تلك الحرية التي بموجبها نقتطع المعاني من السديم،ذلك أن المعنى الأول لا أساس له،كل ما في الأمر تأويل في تأويل،فالمعنى يؤكد دولوز يقوم علىاللامعنى.و إلا لانتهت امكانات الفكر منذ زمان. يبقى لي أن أشير العزيز كمال إلى مسألة القولة التي قد أكون نسبتها لأدونيس خطأ،و العهدة على أحد الزملاء الذي أورها لي مرة، بعدما كان بصحبة أدونيس بمراكش ،فشكرا للتصويب. لكن ما يثير،هو هذا الحكر لدينا ، على ضبط أقوال هذا وذاك ،إني لا أرى أهمية تذكر للمحققين ،فالفكر هو دوما على أهبة النسيان ،عندما يكون بالضبط قول فلان وفلان ،تحضرني بالمناسبة تلك الإفتتاحية التي بدأ بها الفيلسوف سبونفيل حواراته حول الحب و الوحدة والتي ترجمنا منها جزءا في هذا المنبر بالذات ،يستهل سبونفيل افتتاحيته ملحا على أنه لم يعد يميز قولة فيلسوف عن آخر،و يصرح بوضوح على أنه قد ينسب كلام مفكر لآخر خطأ،لأن الحوارات التي أجريت معه كان الهم الأكبر فيها الأفكار لاغير.هكذا لم يتدارك الأمر حتى الطبعة الثانية.لكن مادمت أصرت على هكذا ضبط فليكن ،يا عزيزي .ولك الشكر بدءا و انتهاء،وعليه ففيما يتعلق بالحب الأتراكسي فالكلمة لا ترد عند لوقراتوس ،أكيد ،وهي تحديدا لأونفراي.لكن لوقراتوس وهو الأهم من فصل بين هذا النوع من الحب و الحب العاطفي.دمتم


    الرد على التعليق

  • - محمد رحال
    3 كانون الثاني (يناير) 2011 00:24

    لا أحد يجادل في حقيقة أن الغريزة الجنسية لها تأثير قوي في التكوين الفيزيائي والسيكولوجي عند الحيوان و الإنسان و لكن افراغ الرغبة المتولدة عنها سواء عند الحيوان أو الإنسان يأتي بطريقة طبيعية حتمية سواء كانت شعورية أو لا شعورية ، أثناء اليقظة أو في المنام و هي في كلتا الحالتين لا تختلف عن قضاء الحاجة القهري من تبول أو غائط و لا أعلم أن في الشريعة الإسلامية ما يجرم ضرورة من هذه الضرورات التي تدخل فيما ينعث بالعورات الخاصة التي يتم سترها بدافع فطري و التي يحرم الدين تتبعها أأو تعريتها من طرف أي فضولي متجسس. و ادعاء الكاتب بوجود كثير من الأوامر الدينية القامعة لها في الدين، هو كلام فيه كثير من المبالغة . اللهم إلا إذا كان يعني النهي عن الزنا. أما الإسلام فهو بين كل الشرائع ،باعتراف مفكري الغرب، الأكثر تفتحا و حرية في إشباع الرغبةالرغبة الجنسية لحد أنه يسميها في عقد الزواج بتسمتها الصريحة الواضة .


    الرد على التعليق

    • مراكش - عبد الصمد الكباص
      3 كانون الثاني (يناير) 2011 13:14

      شكرا مرة أخرى للأستاذ المفكر حسن أوزال . بخصوص ملاحظة السيد كمال ينبغي التوضيح بدقة أن العبارة الشهيرة لمحيي الدين بن عربي التي أوردها في رسالة ما لا يعول عليه تقول بالحرف " المكان الذي لا يؤنث لا يعول عليه " أما عبارة أدونيس فتقول " المكان الذي لا يؤنث ليس بمكان " والأكيد أن قولة صاحب الفتوحات المكية تشكل خلفية لقولة الشاعر الكبير أدونيس و لكن الاختلاف بينهما بائن باللفظ و المعنى إذ أن عدم التعويل على الشيء يختلف عن نفيه بالمطلق . و به وجب التنبيه


      الرد على التعليق

    • مراكش - حسن أوزال
      3 كانون الثاني (يناير) 2011 12:47

      تصويب:الأستاذ كمال الخمسي،طالما أصررتم على ضبط الأقوال،فاسمح لي مرة أخرى استدراكا،أن أوضح لك بأن القولة التي أوردتهالأدونيس،هي بالتأكيد له،وفق ما أكده لي الزميل الذي قلت لك كان بصحبته بمراكش ذات مرةوهي كالتالي:"المكان الذي لا يؤنث ليس بمكان"بينما محي الدين ابن عربي في رسالته بعنوان"مالا يعول عليه":يقول :المكان الذي لا يؤنث لا يعول عليه"و لكم مرة أخرى تشكراتي على هذا الحرص على الضبط.تحياتي


      الرد على التعليق

      • - سفيان اللعبي
        3 كانون الثاني (يناير) 2011 13:26

        يا أستاذ أوزال ما الدليل على ان عبارة "المكان الذي لا يؤنت ليس بمكان" تعود لأدونيس؟ فكمال الخمسي أحالنا على رسالة ابن عربي، وانت احلتنا على رواية صديقك الذي رواها عن أدونيس، فيا عجبي متى نتخلص من آفة العنعنة والرواية وصحة السند؟ أرى أنه بات من الواجب على الخمسي أن يقوم بالجرح والتعديل لهذه الرواية، وأخشى أنه إذا قام بذلك، أن تتهاوى الرواية ، فقط لأنه حصل أن دلسم في مقال سابق لكم، حين نسبتم قول دولوز لأنفسكم، وهو الأمر الذي انتبهت له هيئة التحرير مشكورة فحذفت المقال.


        الرد على التعليق

        • السعودية - الخبر - ناصر محمد
          3 كانون الثاني (يناير) 2011 14:30

          قالها ابن عربي أو قالها أودنيس ما أهمية التحقق من ذلك؟! الفكرة وقد وصلت على أحسن ما يكون والعبارة سليمة وما عدا ذلك يفترض أن لا يعني المتلقي إلاّ في سياق اشتغال على التوثيق وليس المطالعة والفهم والتداول!؟ وارد جدا ان ابن عربي نفسه اختطف العبارة من فم أحدهم في لحظة غفل عنها التدوين وأدوات حفظ الحقوق .. حسناً من يكترث .. أشهر عبارات نيتشه "إن الله قد مات" ثم إنه لم يحلها إلى غيره رغم أنها قيلت قبل أن تفكر أمّه أن تلقح به! حقيقة التعنيف الذي يرمى على الكاتب يصعب الاقتناع بحياديته!


          الرد على التعليق

- محمد رحيمي
3 كانون الثاني (يناير) 2011 14:09

تحية و شكر للأستاذ أوزال على هذا المقال و على رحابة صدره في النقاش، وقد كنت قرأته دون نية التدخل و لكني عندما قرأت تعليقك الأخير قررت أن أتدخل، إذ أنني قرأت جملة بدا لي أنه لا يمكن أن نتركها تمر مرور الكرام، و هي قولكم أستاذ "إن المحققين لا أهمية لهم". صراحة أقل ما يمكن أن يقال عن هذا الحكم هو أنهم غريب، بل هو مستهجن و نزق، و الأهجن فيه و الأنزق أنك تستشهد لإثباته بمرجعيات أظنك تقولها ما لم تقله ، و بيانا لهذا الأمر فإني سأناقش معك القضية في مستويين، مستوى المبدأ، ثم مستوى الشواهد. فيما يخص المبدأ أستاذي الكريم فالمعروف هو أن العلم و المعرفة هما عينهما "التحقيق"، فالعالم هو من يحقق الصحيح من الفاسد، و الصائب من المخطئ؛ هو من يبحث عن "تحقيق" الأمور و التمييز فيها، فالعلم و التمييز و الحقيق كثيرا ما تستعمل على الترادف، و أنت تعرف أن مضاداتها أيضا قد تستعمل على مستوى الترادف، الجهل و الخلط و التزييف، و لو أن دلالة التزييف أقوى، و هو ما يعني أن دلالة التحقيق بالتقابل هي أيضا أقوى. فالتحقيق إذن بحسب هذا الذي تقدم هو أصل المعرفة و شرطها، و لهذا أيضا نحن نعتمد من النصوص تلك التي تم "تحقيقها"، و نعتمد في أقوال الباحثين أولئك الذين يلزمون التحقيق، و هذا ما يجعل باحثا أو نصا يكتسب حجية معرفية في حين يفتقدها آخر، و إلا إن لم يكن التحقيق هو الهدف و المعيار ، فعلام سنتناقش ؟ و على ما سنكتب؟ و لأي غرض سننشر ؟ و على ما كل هذا الجهد المبذول ؟ فلنقل ما نشاء كيف نشاء كما نشاء و ننسبه لمن نشاء، و هلم خلطا و تزييفا، بل لا داعي لذكر الأسماء و النصوص أصلا، و ليس لك أنت أن تضع اسمك على هذا المقال، بل ليس لك أن تكتب أصلا، خذ أي نص من أي كتاب لأي كان، و انسبه لمن تريد كما تريد في هذا الذي تريد، و لنخلط حينها "العقلانية" - التي من معانيها الضبط و التحقيق بالمناسبة- بالتلفيق و التخرّص و الخلط، و لنكفِ بعضنا شر كل هذا "التنوير" و العقل الذي نسعى لإرسائه، و حينها ليس لك أن تحتج على أي شيء مهما بلغ من السخف، فبدعوى التأويل و تأويل التأويل مثلا و "لا جدوى" التحقيق لنقبل بأي خزعبلة كانت، أوليس ما يقوله زغلول النجار من عجائب تشيب لها الولدان، هو أيضا بدعوى تأويل التأويل ؟ أو ليس من يعترض عليه من الباحثين من التنويريين العرب يفعل ذلك بدعوى "تحقيق" مقول النص القرآني في ذاته، بعيدا عن "البهلوانيات" و "الخلط" و النزييف" في اللغة و المعنى" ؟ ما أعجب ما تقوله يا صاحبي لو أنك انتبهت إليه قبل أن تكتبه. ثانيا، فيما يخص الاستشهادات، و أحصر ذلك في استشهادك بدولوز، أولا ما نسبته لدولوز من أمر التأويل "الفاعل" و غيره هو عائد في أصله لنيتشه، فكان الأولى نسبته لنيتشه، أما نسبته لدولوز فمن باب "نيتشوية" دولوز، و إذا تجاوزنا ذلك فاسمح لي أن أقول بأن تصريحك بكون "كل معنى عند دولوز يتأسس على لا معنى" هو قول "لا معنى له" بتاتا، لأن السياق و المقصود مختلف بينك و بينه، فدولوز يتحدث في سياق أنطولوجي يطرح سؤال الأسس، و ليس في سياق ضبط المراجع و الإحالات، ثم إن المعنى عنده لا ينبغي أن نفهمه بدلالة ما نفهمه نحن من كلمة "المعنى"، بل مقصوده منه يدرك داخل ما يسميه هو بمنطق المعنى" أو منطق الإشارة، إذ المعنى عنده هو عينه العلامة (le signe لهذا فلا أرى أنه يجوز لك إقحام دولوز أو نيتشه المسكينين في هذا الأمر كله، و أنا أحيلك للتأكد من ذلك على كل كتابات دولوز لترى حجم "التحقيق" في الإحالات التي تسكن كتبه، بل أحيلك على النقاش الذي دخل فيه مع كويري و غيرو حول ترجمة بعض الكلمات و المفاهيم من اللاتينية إلى الفرنسية في نصوص سبينوزا، و كذلك الأمر مع فوكو و دريدا، و لو كان الأفق يتسع لعرضت لك فوكو و ديريدا و باطاي و رورتي أكثر من ذلك، و لعلك تعرف بأن أصل "خصام" دريدا و فوكو كان حول "تحقيق" معنى جملة من "التأملات الميتافيزيقية " لديكارت، و ليتك تدري بالمناسبة كم يقضي الباحثون المحققون في دور النشر الفرنسية و الانجليزية من الوقت في تحقيق و ضبط الترجمات قبل صدورها، حتى بلغ بهم الأمر أنهم يجددون ترجمات الكاتب مرات و مرات عن دار النشر الواحدة، بل و يضعون لذلك فرقا كاملة حرصا على تحقيق الترجمات و ضبطها، و ليتك تدري كم تفكه الفلاسفة الفرنسيون منذ أيام فقط على هنري ليفي ، لأنه لم "يحقق" مرجعا و تحدث عن فيلسوف وهمي أسماه بوتول، زاعما أنه أحد كبار الكانطيين، و الحال أن بوتول هو صحفي ساخر في جريدة "لوكانار أونشيني" ، و القصة أشهر من أن تروى. تحيتي للأستاذ أوزال و للأساتذة الكرام، و دمتم جميعا.


الرد على التعليق

- كمال الخمسي
3 كانون الثاني (يناير) 2011 14:25

السيد الكباص..هذا تمحل منك.إذ لا خلاف بين القولين عند من أوتي القسط اليسير من مباحث الدلالة. وما دمت قد أحببت أن تلعب دور ’’المراجع العليا‘‘، فإني أحيلك على المصدر الذي تلقفت منه كلام أدونيس -ثم نسيته أو ربما تناسيت- وهو حوار مع أدونيس نشرته صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 12 نوفمبر 2008 .وفيه يقول أدونيس بالحرف:’’ الانوثة هي القطب الاساسي في هذا الوجود باعتبار ان قطب الذكورة ليس موجودا إلا بهذه الوحدة بين الذكورة والانوثة. واول من نبه لأهمية الانوثة في تاريخنا المكتوب هم المتصوفون، وبشكل خاص محيي الدين بن عربي، إذ يقول: «لكي يصل الانسان الى المطلق، أي الى الله، لا بد له من ان يمر بالانوثة». وهذا يعني ان الانوثة هي طريق الانسان الى المطلق. نستطيع ان نقول تبعا لذلك، بالنسبة الي شخصيا، ان الانوثة هي طريقي الى نفسي. فلكي اجد نفسي، لا بد لي ان امر او اعيش في الانوثة. ولذلك فإن الوجود دائما حسب ابن عربي يتجسد في قوله «كل مكان لا يؤنث لا يُعول عليه»…‘‘.وهذا نص الحوار مع أدونيس بكامله: http://www.jehat.com/Jehaat/ar/Ghar…


الرد على التعليق

- الحسين بنعكشة
3 كانون الثاني (يناير) 2011 17:45

أعتقد صراحة أنا كذلك أن هذا الإلحاح على لمن هي العبارة ليس مهما بتاتا هذا صحيح، و لكني لا أوافق على أن لا أهمية للبحث كلية في ذلك، فهناك رسائل دوكتوراه في التحقيق، و لهذا ينبغي التروي في كلا الموقفين، شكرا.


الرد على التعليق

  • سوريا - هانبيعل طيارة
    4 كانون الثاني (يناير) 2011 02:20

    كم أنا سعيد! أرى - بكل فخر - أن الثقافة الإسلامية العربية العريقة الضاربة في التاريخ لم تزل فاعلةً حتى اليوم، حتى في موقع كالأوان! تركوا المقال وما فيه وعكفوا إلى العنعنة!


    الرد على التعليق

مراكش - حسن أوزال
4 كانون الثاني (يناير) 2011 00:51

أصدقائي في هذا الحوار،اسمحوا لي بعدما تخلصت من براثن العمل المضني ،هذا اليومي المبتدل الذي يكاد يشل قدراتنا على التفكير،أن أشكر كلا منكم على حدة،لا لشيء إلا لأنه ساهم في إغناء النقاش و جعلي أتحفز للمزيد من إعمال الفكر.فشكرا للأساتذة البيطار،كمال،محمد رحال،عبد الصمد،الحسين،سفيان و محمد رحيمي،على أن يسمحوا لي بالختم بمايلي،ردا على سفيان و محمد رحيمي:بالنسبة لثنائية المعنى واللامعنى عند دولوز،فينبغي التوكيد على السياق الذي جعل هذا الأخير يصل إلى ماوصل إليه من تنظير.ذلك أن دولوز فيلسوف يسبح ضد التيار.فماركسيته التي جمعته بغاتاري تكاد تتعارض و ماركسية ألتوسير،وهو منذ بداياته انسلخ عن نموذج الأستاذ الجامعي ،كما عن مؤرخ الفلسفة المطواع.وظل طيلة مساره يربط الفلسفة بشيء ما خارج عنها.فكتب نصوصا أقل ما يمكننا أن نقوله عنها أنها نصوص مبرومة لم يعتدها الفكر الفلسفي التقليدي.كتب حول الرواية البوليسية،وعن الجزر الصحراوية و حول روايات روسو،وتناول مفهوم الطي عند ليبنتز ،ولم يهنأ له بال حتى أخرجه من فلك صاحبه ذاته،ليطلق عنانه في سياقات غير مألوفة من قبيل الهندسة و الموسيقى الباروكية ملحا على أن العصر الباروكي يتسم بإمكانية حمل لعبة الطي إلى ما لا نهاية،وعندما وقع على تأوهات أنطونان آرطو،و شكواه من سرقات لويس كارول،لم ينصب محاكمة لهذا الأخير،لأن الرجل يكره كليا مهنة المقاضاة،ويحبد أن يشتغل كناسا بدلا منها،قلت إنه مكث يفكر في ما يجمع الشاعرين وما يفرق بينهما،فخلص في كتابه المشهور:"منطق المعنى"الذي هو ثمرة هذا الإشكال مابين الشاعرين،بالمناسبة،خلص إلى القول:"إذا كان أرطو،سيد الأعماق،أعماق الأدب،كاشفا عن جسد حي ولغة ثمينةلهذا الجسد،جراء المعاناة كما يقول،فلأنه يستثمر ماتحت المعنىl’infra-sens الذي مايزال اليوم مجهولا.أما كارول،فيبقى ،سيد السطوح،سطوح نخال أننا على دراية بها ولا نستثمرها،بالرغم من أنها أساس كل منطق معنى"هكذا يوازي لاشعور آرطو شعور كارول،وتقابل لغة الفصامي لغةالعصابي،ليخلص إلى ما أسماه نظرية الخانة الفارغةla théorie de la case vide و التي هي بالمناسبة أساس توليد المعاني انطلاقا من اللامعنى.عندما نستعين إذن بفلاسفة من هذا العيار،فذلك ليس إلا اعترافا منا بجميلهم،و كوننا نحس بدين لا يرد،إن هؤلاء أعزائي خلصونا بشكل من الأشكال من براثن التاريخ الأبولوني،فهم لا يعرفون إلا فن الإثبات،والفلسفة عندهم ليست هوسا لغويا،ولا تنتصر لقواعد النحو و ثقافة الأصول ضد شطحة الحياة الغير قابلة للتكرار.إن الفلسفة حالما تكون تخلصت من ثقافة الإجماع و الوحدة و القيم المشتركة ،تضحى حينها فقط فلسفة حياة لا ثقة لها إلى في المخارج و مطارحة السؤال.هذا الذي قال عنه هيدغر أنه تقوى الفكر.دمتم ،وتصبحون على وطن.


الرد على التعليق

  • marrakech - عبد الصمد
    4 كانون الثاني (يناير) 2011 13:05

    لايسعني إلا أن أهنئ حسن أزال بهذا القوة التي يحينها في تفكيرها منتصرا لفكر الحياة الذي يبقي على الفلسفة حية أي وجها ثانيا لأسلوب في الحياة و شكل في الوجود يمنح تجربة الحرية صيغة و معنى . لأان الأساسي ليس هو تحويل الفلسفة إلى إدارة للرسوم العقارية للإثبات من يملك هذه الفكرة أو تلك ، لكن هو خلق طاقة محفزة على تحويل الوجود و منح الموجود صيغة جمالية لتدبير الحاضر . كثيرة هي الكتب التي تعج بآلاف الاستشهادات الموثقةلكنها لا تضيف و لافكرة واحدة و لا تغير نظرة قارئها لوجوده . إنه لفكر بئيس و طريقة في التناول تلك التي تعيد طاقة الفكر إلى مجرد عمل توثيقي ، و تحول الفيلسوف إلى نوتير للأفكار أي موثق عقود . إن شيئا ما ينبغي تعلمه اليوم من أولئك الذين قلبوا رؤيتنا لكثير من الأمور الجوهرية بمجرد قراءة جملة أو جملتين من كتبهم . إن نيتشه الذي شغل الناس لما يناهز قرن من الزمان لم يفعل ذلك لأنه موثق جيد للأفكار . و لكن لكونه ما يكاد يكتب جملة في أحد كتبه حتى يمزق شيئا من لحمة الوجود ، و يحول طاقة من طاقاته و يخلق إمكانيات للتحفيز على تجريب مختلف . و كثيرة هي كتب سبونفيل التي يجتهد الكثير من المفكرين العرب الشباب في ترجمة بعضها نظرا لقوتها و قدرتها على قب رؤيتنا و علاقتنا بالجسد و الزمن و الحياة ، التي يطمس فيها الإحالات الواضحة على مراجع بعض الاستشهادات و غير ما مرة يستدعي وودي ألان أكثر من استدعائه للفلاسفة ، و أكثر من ذلك فهو يثير فكرة أو يستشهد بجملة و يصرح بأنه قرأها في مكان ما من كتاب لا يذكر بالضبط عنوانه . قلت ماقلته لأن النقاش لم ينصب على الرؤية التي يحملها مقال حسن أوزال بل تركز على أمور ثانوية لإبطال مفعوله الفكري . إن الانطلاقة الحقيقية لللمناقشة ينبغي أن تكون من الدين و الرغبة ، من تصادم الحرية و الدين


    الرد على التعليق

    • - سفيان اللعبي
      4 كانون الثاني (يناير) 2011 14:04

      شكرا للسيد عبد الصمد من مراكش على تعقيبه الذي أبان فيه عن محاولة لتأسيس طريقة جديدة في التفلسف، طريقة لا تحفل بالتوثيق ولا بالتأصيل، وبذلك يصير جائزا القول بأن كتاب الجمهورية يعود لعنثرة بن شداد والأرغانون ألفه قسطا بن لوقا والموطأ يعود للحجاج بن يوسف الثقافي،وجيميالوجيا الأخلاق لليبنتز، فلا يهم من ألف ولا متى ألف لأن الفكر الذي يحرص على التوثيق فكر بئيس. وأستسمح الراحل عبد الكبير الخطيبي لأستعير منه عنوان ديوانه الصراع الطبقي على الطريقة الطاوية، فأقول إن ما يدافع عنه الأستاذ عبد الصمد هو تفلسف على الطريقة المراكشية. وتشكراتي للجميع


      الرد على التعليق

      • التوامة قرية بضواحي مراكش - حسن أوزال
        4 كانون الثاني (يناير) 2011 17:23

        كثيرا ما تثيرني بعض التعليقات،على نحو ما ،ومن باب الممارسة الإجتماعية للفكر،أستعيد هذه الشدرة المراكشية للزميل عبد الصمد،مع استأذاني للموثقين بالطبع.يقول صاحبي أيام الغارة الشعرية بمراكش:لا فائدة،لا فائدة،الجسد في صنارة والروح فائضة".عبد الصمد يسرني أن أذكرك بالأيام الخوالي،أيام جعلتني أتعرف ،أنا ابن الجبل ،على كائن مستميث في الدفاع عن الحرية.سأضيف زيادة،ردا على ما جاء في كلام،سفيان اللعبي،أن المراكشيين هم كما عرفتهم،تيار جارف من فن المتعة و الإبداع،لا يكل عن السيلان،فعندما يطاردني الحزن و الكآبة،أعثر على مرح المراكشيين وبهجة الحمراء،المراكشيون عزيزي،لا يشكلون حزبا ولا مدرسة.إنهم يعملون بمنطق الفرادات المتميزة،عرفت منهم شعراء وفلاسفة،يفكرون قدرما يحيون و يحيون قدرما يفكرون.يكفيني هنا ،أن أذكرك،باسم المرحوم الشاعر رشيد بوخير،صاحب"octo ondo"هذا الذي عاش بعيدا عن الأضواء،قدره أشبه مايكون بقدر جان ميسلي،بل ربما هلفتيوس،لا لشيءإلا لأن دواوينه ماتزال في غياهب لا يعلمها إلا الله.و على ذكر دولباخ أو هلفتيوس فلتعلم أن كلاهما عاش معاناة مع ماكتبه.فكتاب هلفتيوس بعنوان: de l’esprit كان مجهولا كما تعلم،أما de l’homme فقد كتبه على أساس أن ينشر بعد مماته.و أول كتاب طبع لدولباخ هو le christianisme dévoilé سنة 1761 لم يكن يحمل اسمه .لكن لنتساءل لماذا بالضبط؟هنا المشكلة.مشكلة الكتابة والحياة.ليس المهم أن تنشر لكن المهم ماذا تنشر؟ و ما الجدوى مالم تستطع أن تزرع بذورا من الوقاحة الضرورية،في متراس رداءة العصر.أن تفعل مثلما كان يفعل ديوجين ،عندما يرغب الدخول إلى المسرح،إذ كان يتجرأ على ولوجه رجوعا إلى الخلف،وعاش أكثر من ذلك وسط برميل،متنكرا لرمزية البيت و المسكن.متحديا حتى الإسكندر بقوله"ote toi de mon soleil"فهل من هؤلاء في عصرنا هذا؟من يجرؤ على منازعة السلط في إلهها؟


        الرد على التعليق

- أمير الغندور
5 كانون الثاني (يناير) 2011 09:13

- شكرا أ حسن أوزال على مقالك وتعليقاتك التي يبدو منها أنك مفكر يمكن أن يستفيد منه المحاور مهما اختلف معه.
- اسمح لي فقط أن أشير إلى قدر من الإزدواجية في مقالك ذاته.
- ذلك أنك تخلط بين إطار الدين وإطار العلمانية الغربية بشكل أظنه متعمد لصالح تبرير أطروحتك رغما عن الاستشهادات التي توظفها في المقال، بل ورغما عن نيات أصحابها.
- ولأبسط المسألة ألفت إلى الفقرتين حيث تكتب: " بديهي إذن أن الدين، لا يعرف إلا نهج إستراتيجية واحدة، هي إستراتيجية غريزة الموت، .. لسلسلة من الثنائيات من قبيل :الحلال والحرام، الطهارة والنجاسة … بغاية الإخضاع وإحكام السيطرة .. هكذا يضحى الجسد، مُشيئا، ومع توالي اشتغال هذه الآليات الانضباطية عليه .. إن الانضباط بتعبير فوكو"يصنع هكذا أجسادا خاضعة ومتمرسة، أجسادا طيعة.. "
- فهذا الإنتقال من حديثك عن ما تسميه أنت"إستراتيجية غريزة الموت" في الدين إلى الحديث فجأة عن "الانضباط بتعبير فوكو" .. هو أنتقال تعسفي للغاية وغير سليم.
- ذلك أنك من المؤكد تعلم أن حديث فوكو هنا عن "الانضباط" إنما يقصد وصف منظومة العصر الفيكتوري العلماني الغربي وحتى امتدادتها العلمانية في الحضارة المعاصرة اللادينية .. ولم يقصد فوكو بالمرة منظومة الدين – أي دين.
- وهنا أظنك أنك تتعسف في ربط مفهوم الانضباط لدى فوكو ومفهومك عن منظومة الدين، بشكل يهدد الفهم السليم لكل من فوكو ولمنظومة الدين معا.
- ذلك أن جل نقد فوكو يتركز حصريا على الحضارة المعاصرة ومفهومها العلماني عن الإنضباط "الذاتي" للجسد والرغبات .. وهذا يتناقض كثيرا – إن لم يكن تماما – مع مفهوم الإنضباط في منظومة الدين.
- لذا أرى في المقال قدر غير بسيط من التعسف التبريري في سوق الأراء والربط بينها لدرجة تهدد مصداقية المقال بشكل كبير.
- ذلك أن أغلب الأفكار التي تسوقها في مقالك يمكن بسهولة قلبها على رأسها لتؤدي إلى العكس تماما مما تنادي به أطروحتك هنا، بل وبهذا القلب تصبح الأفكار أكثر اتساقا وصحة مع أصولها وأفكار أصحابها.
- بمعنى أن ما تقوم أنت به أنت هنا (من ربط بين فوكو وبين نقدك للدين) هو مسألة اصطناعية وتعسفية تماما. لأن نقد فوكو يستهدف أساسا الحضارة العلمانية المعاصرة لا الدين.
- وبالتالي، فلو تم توظيف نقد فوكو بذات الطريقة التبريرية التي تستخدمها أنت هنا للدفاع عن الدين في مواجهة العلمانية المعاصر ، لكان ذلك أقرب كثيرا إلى فحوى ومغزى أفكار فوكو.
- لكني لا أذهب إلى التوظيف التبريري لأفكار فوكو في هذا الاتجاه اليميني المحافظ دفاعا عن الدين، ولكني كذلك لا أوافق على توظيفك التبريري البديل لأفكار فوكو لتقول عكس ما قصده تماما.
- فكلا الموقفين أعتبرهما موقفين متعسفين ولا مصداقية لهما.
- كذلك يبدو أن مفهومك عن الرغبة واللذة به كثير من الانتقائية والهلامية بحيث أجدك مرة تختزله في مجرد النظرات والعلميات والمتعة الجنسية خارج الزواج حتى يصل إلى مجرد التأنيث اللغوي ..
- وهنا أرى أن تعاملك مع هذه المفاهيم يقترب كثيرا من الفهم الشعبوي ربما لدى أونفراي، وبما يضرب عرض الحائط بالإضافات المنهجية التي قدمها فرويد دولوز وفوكو عن هذه المفاهيم بحيث تخرج عن التبسيط والتسطيح الذي نصادفه في الفهم الشعبوي الميديوي غير النضيج لها.
- وبصراحة أنا أستغرب كل هذا القدر من التعسف في توظيف المفاهيم والأفكار
- فهل يتعلق الأمر بتأثرك بطريقة "أونفرايوية" في الكتابة بما عرف عنه من تعسف وتبسط في تناول الأفكار والمفاهيم
- أم أن هناك أسباب أخرى؟؟ أتمنى أن أفهم أسبابك.


الرد على التعليق

  • marrakech - عبد الصمد
    5 كانون الثاني (يناير) 2011 10:57

    أترك لكم جودة التوثيق و دقته و أتمسك بحرية التفكير ذلك أجدى و أروع و أمتع ..


    الرد على التعليق

    • الحاجب المغرب - ادريس شرود
      5 كانون الثاني (يناير) 2011 11:47

      أخي عبد الصمد،أتمنى أن تكون هذه التعليقات ،مناسبة لإعمال الفكر في القضايا والإشكالات التي يطرحها صاحب المقال،وليس بهذا الرد الذي لم نعهده منك.فهدوءك يجب ان يستمر حتى نتمكن من إغناءالنقاش،أنت تعرف أن الموضوع الذي نحن بصدده يطرح كثيرا مناالإشكالات،ليست بالطبع النظرية بل الوجودية.


      الرد على التعليق

    • التوامة قرية بضواحي مراكش - حسن أوزال
      5 كانون الثاني (يناير) 2011 13:00

      يسرني الأستاذ الغندور،أن تلتحق متأخرا بهذه الكوكبة المشاكسة،لكن قبل الرد عليك اسمح لي أن أتقدم بتشكراتي إلى كل من شاركني هذاالنقاش بمن فيهم أنت بالطبع لكن دون أن أنسى محمد ناصر من السعودية ،الدي سقط اسمه سهوا عند شكري لباقي الإخوة فيما مضى.أما فيما أنت ماض على التوكيد عليه عزيزي الغندور،من القول بأني جمعت على نحو مجحف مابين استراتيجيتين لا تجتمعان:استراتيجية غريزة الموت و استراتيجية الإنضباط عند فوكو،فيكفيني أن أصرح لك على ألا فرق بين المنظومتين اللهم ماتراه أنت وتخاله فرقا.و يصعب علي أن أسترسل معك في النقاش و أنت تضرب عرض الحائط كل إمكانات التأويل الممكنة لفوكو،على أساس أنه كما تقول بصريح العبارة:"لم يقصد فوكو بالمرة منظومة الدين"و تضيف مزايدا على أني أخلط مابين الدين والعلمانية الغربيةظانا بخلاف واقع الحال،ومتنكرا لحقيقة الأشياء،على أن "الحضارة المعاصرة لادينية".فبالله عليك هل ثمة من حضارة معاصرة لا دينية؟وإن كانت في أي بقاع من الأرض،أرجوك ،دلني عليها.كل ما أعرفه هو أن الأديان ماتزال تسيطر هنا وهناك،وللعلم فالفاتيكان هو من يسوس حياة الناس حيثما تخال أن ثمة دساتير علمانية.أما فوكو وتعسفي عليه،فيكفيني أن أقول لك على أن هذا الأخير لا يحب من حيث هو فيلسوف كثر التبني،إنه عاش متمردا بل حتى بدون مراجع.تذكرني والحالة هاته، بذلك الأستاذ الجامعي ،الذي يوجه أحقاده إلى كل من ذكر فوكو،ومكث إلى حدود اليوم ،يعتقد أنه يمتلك مفاتيح فهم فوكو لوحده بالرغم من أنه لم يكتب عنه و لا مقال.عذره في التبني كونه درس على يد فوكو،سألته ذات مرة ،هل تعرف أن الذين أفادوا في بلورةأفكار صاحب إرادة المعرفة، هم أولئك الذين أنتجوا باسمه و ترجموا نصوصه وأبدعوا انطلاقا من تأويلاته أمثال:مطاع صفدي ،عبد السلام بنعبد العالي ،الزواوي بغورةو و و فلم يجد إلا أن قاطعني مؤكدا على أن هؤلاء لا أهمية لهم.لذلك أجدني أتحاشى كل من يزعم أو يدعي تبني الآخرين فكريا،ذلك لأن روعة الفكر تكمن أول ما تكمن في اليتم،و اللاوصاية.نسيت ،نفس الشخص ،ياعزيزي،سألته ذات مرة،و أنا أشتغل على نص لدولوز:سألته ما معنى le misarchisme فأصر دونما خجل على القول بأنه من مفاهيم دولوز،ليس إلا ،وكلما أكدت له أن اللفظة مركبة و لا علاقة لها لا من قريب و لا من بعيد بمفاهيم دولوز،يصر من جهته :"c’est un concept" ولما التقيت الفيلسوف اليوناني "دو كوستاس أكزيلوس" صاحب "ماركس مفكر التقنية"وضح لي اللفظة قائلا:c’est la haine du pouvoir"ثم سألته عن ألفاظ أخرى فرد علي أنه لا يعرفها.خلصت مباشرة من ذلك إلى مسألة مهمة:كون أزمتنا الفكرية والإجتماعية لا بل تخلفنا كله إنما يعود إلى مسألة واحدةهي :أننا ندعي المعرفة بالرغم من جليد الأمية الذي يتربص بنا.الفيلسوف يقول و يصرح أنه لا يعرف بينما الطفيلي يدعي معرفة موسوعية لكل الأشياء.أما من جهتي ،فالتاريخ حبيبي الغندور يعلمني وقد أجرؤ على القول بلغة موليير مستسمحا:"je prends de l’age,mais je continu à apprendre" تحياتي للجميع.


      الرد على التعليق

      • - نجوى نصيبي
        5 كانون الثاني (يناير) 2011 14:24

        أولا هذي مقالة رائعة كتبها أستاذ أوزيل…فقط كلمة misarchism من ابتكار المفكر الألماني نيتشي وداكره في كتاب أصل الأخلاق…شكر لكل المتحاورين


        الرد على التعليق

- محمد رحيمي
5 كانون الثاني (يناير) 2011 11:09

أستاذ حسن و أستاذ عبد الصمد، تحية لكما، حقيقة قرأت ردودكما المحترمة و لم اعرف كيف أفهمها و لا في أي إطار أضعها، فهي عبارة عن سوانح و خواطر و انطباعات شخصية جدا يختلط فيها الادبي بالشخصي ببعض الجمل التي هي بلغة المناطقة "فارغة من الدلالة"، و لهذا فما اعتقد بأن من الممكن مناقشتها أو الرد عليها، فقد وضعت شخصيا ملاحظات و اعتراضات ، فما أجبتم على اي منها، بل جنحتم إلى الخواطر و إلى استعمال لغة تقول كل شيء و لا شيء، طبعا من حقكم أن تكتبوا خواطر، و لكن ليس تحت مسمى مقال أو بحث، إذ هناك نافذة في الأوان بعنوان كتابات، أما في قضايا تحتاج لثقافة أنثروبولوجية و تاريخية و فلسفية مثل موضوع علاقة الرغبة بالدين، فإن الخواطر و السوانح في ذلك لا تنفع، لانك تتكلم في موضوع دقيق محفوف بالمخاطر، و هو موضوع الدين، فإما ان تكون امورك مضبوطة، و إما فاترك الامور لاهل الاختصاص، فليس لك الحق في أن تطلق العنان لتداعياتك الحرة لأن خصومك و خصومنا من الأصوليين حينها سيأكلونك أكل المن و السلوى، لان من بين حججهم التي يستعملونها لإقصائنا من هذا المجال هي قولهم إننا نتكلم في قضايا لا نفهم فيها و ندعي معرفتها . و بالتالي فليس عليك أن تتعاطى لمثل هذه القضايا إن لم تكن لك العدة النظرية اللازمة لذلك، اكتب فيما تحبه و هو الأدب، ولو أن الادب عندي لا يقل جدية عن البحث، حتى ولو كانت طرقهما مختلفة. ملاحظة و سؤال أخير من باب الاستفسار، الملاحظة أولاهما هي أن أن السيد عبد الصمد وصف و المدافعين عن التوثيق و الضبط العلمي بالفكر البئيس، و الحال أن البؤس الحقيقي - و هذا ما يشك فيه عاقل- هو تشجيع ثقافة الارتجال و الادعاء و السطو و التخرص ، و الغريب أنك تستشهد في ذلك بنيتشه، و لعله فاتك ان تكوين نيتشه الأصلي "فيلولوجي"، و لست أدري هل تعرفون علاقة الفيلولوجيا بالتوثيق و الضبط أم لا، و إن لم يكن فعودوا لتروا، أما عن السؤال فهو بسيط جدا، من اي مصدر سمعت أن دولوز يا استاذ أوزال كان يوما ما ماركسيا، بالله عليك من اين اتيت بهذا؟


الرد على التعليق

  • - سفيان اللعبي
    6 كانون الثاني (يناير) 2011 13:37

    تحية لجميع الأساتذة المعلقين، ولا أتفق مع الأستاذ أوزال في قوله بأنهم فئة مشاكسة اللهم أن يكون المطالب بالدليل مشاكسا، ولا أرى ذلك يرضي سليم العقل والحس. استسمحك يا أستاذ أوزال في السؤال التالي: هل إذا طالبك السيد رحيمي بأن تمده بالمصدر الذي أخذت عنه فكرة أن دولوز كان ماركسيا فستتهمه بأنه شرطي يريد تحقيق الهوية،وستقول كما لمح صاحبك أن الفكر لا يؤمن بالتوثيق، فهل تقبل أنت بالقول: أن دولوز كان ماركسيا ستالينيا و فارسيا شعوبياولما لا متأسلما صهيونيا، وإن سألت عن الدليل فسنتهمك بأنك بعيد عن روح الفكر المعاصر، الذي لا يؤمن بهذه الأمور التوثيقية البئيسة. وتحية مجددا للجميع.


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
6 كانون الثاني (يناير) 2011 05:40

- أختلف معك أ أوزال في مماهاتك بين التأويل والتخليط .. فأنت تقول عني: "أنت تضرب عرض الحائط كل (إمكانات التأويل الممكنة) لفوكو،على أساس أنه كما تقول بصريح العبارة:"لم يقصد فوكو بالمرة منظومة الدين.." أنتهى.
- فهناك فرق شاسع بين أن نعيد تأويل مفاهيم فوكو لتتجاوز سياقاتها المحددة .. وبين أن نخطيء في فهم أفكار فوكو في سياقاتها المحددة.
- فعندما قمت بلفت نظرك (في تعليقي السابق) إلى أن مقبوساتك من فوكو قد قصد بها فوكو الحضارة العلمانية المعاصرة اللادينية بدءا من العصر الفيكتوري الغربي .. فإن ذلك لا يعني أني أمنعك من تأويل فوكو أو أصادر حريتك في توظيف مقولاته كما تشاء ..
- بل إن ما أفعله ببساطة هو توضيح السياقات التي جاءت فيها أفكار فوكو وكشف طريقتك في اقتطاع أفكار فوكو وكلماته من سياقاتها ووضعها كما لو كانت قطعة مجرد فصوص فراولة في طبق سلطة فاكهة ..
- صحيح أن التأويل يكون بدمج الآفاق في شكل دائري .. لكن ذلك يقوم بداية على الوعي بتمايز هذه الآفاق وبموقع المؤول بينها .. ولا يقوم التأويل على "تخليط الأفاق" وفقدان الوعي بتمايزها عن بعضها.
- لذا فإذا أردت "إعادة تأويل" فوكو لتناسب الوضعية الدينية .. فيجب أولا أن تكون واعيا بأن السياق الذي يشتغل فيه فوكو هو سياق نقد العلمانية الغربية الفيكتورية .. قبل أن تخلط الآفاق دون تمييز بينها.
- بالطبع هذه نقطة نظام في التأويل ولك الحق في إهمالها إذا شئت ..
- لكن فلتسمح لنا عندها بأن نصف ما تفعله بأنه ليس تأويل .. بل هو نوع من "الفيتشية والصوفية النصوصية" .. حيث يصبح النص لديك منفصلا ومتعاليا على السياقات التي يصفها أو ينتج داخلها
- وفي هذه الطريقة يسود انتزاع الأفكار والمفاهيم من سياقاتها المحددة لتصبح مجرد أفكار ومفاهيم معلقة في الهواء تصلح لأن توضع في أي طبق سلطة يمكن أن يسمى مقال ..
- لا اقصد أن هذه طريقة سيئة لا سمح الله .. لكن أقصد أننا نقبلها فقط من الفلاسفة العظام ..
- نقطة أخرى وهي: تسطح مفهوم المقال عن "الرغبة" .. حيث أراك اختزلت الرغبة في النظرة الشهوية للمرآة والمتعة الجنسية خارج الزواج والتأنيث اللغوي .. وهو ما أجده فهما لا يرقى للفهم الدولوزي عن الرغبة باعتبارها "آلية إنتاج" وليست مجرد "تعبير عن نقص".
- وأنا بصراحة أتوقع من كاتب مطلع على فوكو ودولوز أن يقف على أكتاف هؤلاء عندما يكتب لا أن يقف عند أقدام من سبقوهم.
- وقد سألتك عن أسبابك في عدم الوقوف عند أكتاف هؤلاء وجدتك تسرد لي حكايات سردية عن معرفتك بهم .. فلماذا لا يبين هذا في أفكار ومفاهيم مقالك؟؟
- نقطة تخص التمييز بين منظومة الدين ومنظومة العلمانية الفيكتورية لدى فوكو: فعندما تكتب أ أوزال: "أما فيما أنت ماض على التوكيد عليه عزيزي الغندور،من القول بأني جمعت على نحو مجحف مابين استراتيجيتين لا تجتمعان:استراتيجية غريزة الموت و استراتيجية الإنضباط عند فوكو،فيكفيني أن أصرح لك على ألا فرق بين المنظومتين اللهم ماتراه أنت وتخاله فرقا." انتهى
- أجيب فقط بأني لا "أراه فرقا" لأني متحيز بل لأني تعلمت من ماكس فيبر أن أرى فرقا هاما بين منظومة الدين ومنظومة الحضارةالفيكتورية والمعاصرة .. وأظن أغلب المفكرين بما فيهم فوكو يرون ذلك. وأظنه كتب كتابه في إطار هذا الفرق .. ولم يزعم أنه كتب عن "الرغبة" ضمن منظومة الدين.
- أما حديثك عن آثار الدين في الحضارة المعاصرة .. فأوافقك عليه .. لكن nevertheless
- فإن وجود تأثير "ديني" أو استراتيجيات دينية في الحضارة المعاصرة لا يعني المماهاة بين الحضارة المعاصرة والدين .. فهذا خلط غير سليم
- ذلك أن هناك فرق بين استراتيجيات بنيوية وشكلانيات و"براجماتيات" السلطة والحكم والتفكير .. وبين "مضامين" السلطة والحكم والتفكير.
- فتشابه "البنية" الشكلية لا يؤدي بالمرة إلى القول بتشابه "المضمون" الداخلي.
- ذلك أن منطق البنى في الأساطير الإنسانية جميعا متشابه (وهذا وفق ليفي شتراوس) ..
- لكن ذلك لا يعني أن مضامين هذه الأساطير متشابه (وهذا وفق دريدا).
- ولتبسيط ذلك يمكن القول: صحيح أن بنية وقوع أحداث التاريخ متماثلة .. لكن ذلك لا يعني أن جميع أحداث التاريخ متماثلة
- وكما تعرف فإن هذا التمييز يعد المدخل الأساس لنقد دريدا لبنيوية ليفي شتراوس
- لذا أستغرب رجوعك عنه


الرد على التعليق

  • تونس - رمزي المهدواني
    6 كانون الثاني (يناير) 2011 14:48

    تحية إلى الجميع مجرد ملاحظة على تعليقات السيد الغندور المتناثرة هنا وهناك والتي لاتدل في العمق إلا على شيء واحد: سلفي في جبة مدرس فلسفة ولن أقول في جبة فيلسوف! إن كل ردوده وتعليقاته على جميع المقالات مغلفة بطابع مابعد حداثوي نسبوي وعدمي،تسعى للدفاع عن الدين بشكل يائس ومثير للضحك والبكاء. مع العلم أن كل هؤلاء اللذين يستند إليهم من أمثال دريدا،فوكو،ألتوسير و دولوز متفقون تماما وفي العمق أن "الله قد مات" وليؤول هذه العبارة كما شاء. ملاحظة أخرى أو فلنقل سؤال: كم قرأ السيد الغندور من كتب ميشال أونفري التي تجاوز عددها الخمسين؟ ثم كيف يمكن لمدرس فلسفة (وهذه الحالة لاتعني السيد الغندور وحده بل كل العرب تقريبا) يعيش في عالم "متخلف" تحكمه دكتاتوريات وهو مجرد من أبسط الحقوق والحريات الفردية أن يزايد على أشخاص يعيشون في الضفة وبعيدين ألاف السنوات الضوئية عن مهاترات العربان والإعترابيين…


    الرد على التعليق

    • تونس - رمزي المهدواني
      6 كانون الثاني (يناير) 2011 15:21

      تصحيح "في الضفة الأخرى" أو أوروبا إن شئت


      الرد على التعليق

      • - سفيان اللعبي
        6 كانون الثاني (يناير) 2011 17:09

        يأ أساذ رمزي لا تجلد ذاتك ولا تحاول دفع الآخرين إلى فعل ذلك، ففي هكذا سلوك نوع من المازوشية. أو تظن ان كل من يعيش في الضفة الأخرى يرفل في الجنة؟ حذاري من أن يجرفك هذا الوهم. ثم إن تهجمك على الأستاذ الغندور لا أجد أي مبرر له، فالرجل يناقش أفكارا وفق قناعاته التي يجب أن تحترم، وبناء على أدلة كثير منها في الصميم، يمكنك أن تنازعه فيها لا أن تهاجمه وتتهمه بدون بينة.

        مع التحية للجميع.


        الرد على التعليق

      • peine - dr.m.bitar
        6 كانون الثاني (يناير) 2011 17:28

        المقال مهم ,والتعليقات عليه ليست أقل أهمية ..الا أن تعليق السيد رحال يوحي بأنه لم يقرأالمقال ,أو أنه لم يفهمه,ولا يوجد في المقال مايستدعي شرح السيد رحال لتأثير الغريزة على البنية الاجتماعية للانسان ,اذ أن المقال لاينقص من أهمية الغريزة في هذا المجال ,والمقال يبرهن بشكل عام على أن الشرائع الدينية تمارس الانتقام من الرغبة وتحرض على هجرها ,وقد أشار الكاتب الى عداء الاديان الابراهيمية الثلاثة لرغبات الجسد ,وترويج هذه الأديان لفريضة أو غريزة أو حتمية الموت ,وكل رزائل الاديان بحق الانسان اختزلها السيد رحال ببند واحد إأو رزيلة واحدة هي رزيلة الزنا ,الذي يدعي السيد رحال ان الاسلام نهى عنها ,متناسيا مايسمى الزنا الحلال أو البغاء الشرعي الذي روج له الاسلام عن طريق ترويجه لتعدد الزوجات أو زواج المتعة أو الزواج بنية الطلاق أو زواج المسيار ,كل هذه الأنواع من الزواج هي زنا ,اضافة الى الزنا مع الجواري وما ملكت يمينهم ,الاسلام نصح حقيقة باشباع الرغبات الجنسية بشكل يمكن القول عنه انه حيواني ,نسي المرأة ورغباتها الجنسية !!انها المفعول به ,والرجل فقط هو الفاعل


        الرد على التعليق


Paul Delvaux (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter