الخميس 17 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > السّجال حول النقاب في سوريا

السّجال حول النقاب في سوريا

حضور النقاب وغياب المنقّبات

الاربعاء 28 تموز (يوليو) 2010
بقلم: عمر قدور  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك



لم يسبق أن طُرحت للتداول قضيّة الحجاب أو النقاب في سوريا، على النحو الذي تُطرح فيه حاليّاً، ولعلّ السابقة الوحيدة كانت في بداية ثمانينات القرن الماضي عندما كان الحكم في مواجهة حادّة مع الإخوان المسلمين؛ حينها قامت بعض المظلّيات بفعل متطرّف إذ نزعن الحجاب، لا النقاب الذي لم يكن شائعاً، عنوة عن رؤوس بعض النساء في الشارع، ولم يحظَ تصرفهنّ برضا الرئيس السوري السابق "الراحل" الذي أعلن أنّ الجهد يجب أن يُبذل تجاه الفتيات الصغيرات لا تجاه النساء الكبيرات أو المسنّات، وبالفعل فقد تمّ التشديد حينها على عدم جواز ارتداء الحجاب في المدارس المتوسّطة، وإلزام الفتيات باللباس المدرسيّ الموحّد الذي كان معمولاً به آنذاك والذي يتضمن قبّعة على الرأس تشبه القبّعة العسكريّة. لكنّ الأمور لم تدم على هذا النحو، إذ تمّ تجاهل التوجّه السابق وعاد الحجاب بالتدريج إلى الظهور في المدارس المتوسّطة، في دلالة على انحسار المواجهة السياسيّة والأمنيّة بين الحكم والتيّار الإسلاميّ الإخوانيّ الذي شهد ضعفاً على المستوى السياسيّ، في الوقت الذي بدأت شوكة الإسلام السياسيّ تقوى في المحيط الإقليميّ.

يشير المثال السابق إلى أنّ مشكلة الحجاب لم تتشكّل في إطار الحريّة الفرديّة، بل كانت دائماً في حقل التوظيف السياسيّ، ولعلّ مشكلة النقاب التي تُطرح الآن في سوريا أبلغ دلالة على الجذر السياسيّ للظاهرة، بما أنّ النقاب يفتقد أدنى صلة بالأزياء السوريّة التقليديّة المعروفة، والتي قد تتضمّن في بعض المناطق غطاء لرأس المرأة لا يفي بالغرض الإسلاميّ الحالي من الحجاب. لكنّنا، والحال هذه، لن نُفاجأ باستعادة ما قامت به المظلّيات من فعل طارئ قبل ثلاثة عقود بغية توظيفه في السجال الحالي، ففي بيان لـ"التيّار الإسلامي الديمقراطي المستقلّ في الداخل السوريّ" يتمّ استذكار تلك الحوادث والتلويح بفشلها وعيداً بفشل أيّ محاولة لمنع النقاب راهناً. وإذا علمنا أنّ التيّار المذكور يقدّم نفسه بوصفه إسلاماً معتدلاً لعرفنا ردود الفعل الإسلاميّة الأخرى على قرار نقل المعلّمات المنقّبات من مهنة التعليم إلى مهن أخرى، وعلى توجيهات وزير التعليم العالي بمنع النقاب في الحرم الجامعيّ.(1)

والواقع أنّ التحريض، واستجلاب "الفتنة"، ليس حكراً على الإسلاميّين، ففي تصريح إعلاميّ للّجنة السوريّة لحقوق الإنسان يبدأ الاستفزاز منذ البداية بالحديث عن إقصاء عدد "هائل" من المدرّسات على خلفيّة خيارهنّ، ويذهب البيان إلى حدّ ترويج حكاية عن نقل بعض المدرّسات المنقّبات إلى مصنع للخمور، مع ما يعنيه ذلك من تأليب استفزازيّ ودغدغة للمشاعر الدينيّة عند عامّة الناس.(2) أمّا على المستوى الفرديّ فيطالعنا الكاتب نبيل فيّاض، الذي غالباً ما يقدّم نفسه بوصفه لادينيّاً، بعنوان هو : "في الدفاع عن النقاب : أنا طائفيّ". ودون سابق إنذار يكتشف الكاتب انتماءه إلى الطائفة السنّيّة، ويعلن بلا مواربة أنّ مقاله المذكور موجّه إلى هذه الطائفة!: " أنا طائفي ولا أخجل : الكل يقولون إنهم غير طائفيين، ويتصرّفون طائفيّاً. الكل يدّعون الانتماء الوطني ولا يعيشون غير الانتماء الطائفيّ في أقذر صوره. هذا الوطني الغيور يحارب ابنته لأنها فكّرت بالزواج خارج الطائفة؛ وهذا المثقف التقدّمي يضرب أخته لأنها أحبّت من خارج الملّة. من هنا، نحن طائفيّون. إذا كانت التقدميّة والوطنية على شاكلة ما يتحفنا به البعثيّون من سلوك عملي، نحن رجعيون وطائفيّون حتى النخاع!! من هذا المنظور أقول بلا تردّد : أنا أكتب أوّلاً للسنّة!! يقرأ لي غير السنّة؟؟ الأمر لا يعنيني كثيراً!! السنّة – للأسف – تعرّضوا، خاصة في الآونة الأخيرة بفعل المال الخليجي والعقل المصري، إلى أكبر عملية خطف حضاري عرفها العالم. لقد خطفهم الجهل والتخلف وبالتالي الفقر والإرهاب. وبما أن انتمائي الإنساني إلى هذه الطائفة لا يخالجه شك، أشعر أنّي نبيّها الحيّ؛ أنّي الشخص الذي طلب منه الإله أن يخرجها من العتمة إلى النور؛ أن يهرب بها من هذه الجاهلية المتكلسة"(3).
ليصل الكاتب في فقرة أخرى من مقاله إلى القول: " من الطبيعيّ أن تتحجّب نساء سوريا السنّيات؛ ومن الطبيعي أكثر أن ينتشر النقاب، الغريب عن البيئة السورية. هذا نوع من معارضة طائفية-سياسية؛ هذا نوع من تعبير عن انتماء، وقت ما عاد الانتماء الوطني يقنع أحداً. "الوطن ليس لنا" – العبارة التي أسمعها على الدوام! نعم! النقاب هو التعبير الأمثل عن الثقافة التي فرضت على سوريا منذ عقود. النقاب معلول وليس علّة. وقبل أن تحاربوا المعلول، تساءلوا عمّن وضع العلة!".(4)

ما سبق هو غيض من فيض، بيانات ومقالات وآراء يدخل معظمها في باب استغلال الحدث لأسباب سياسيّة مباشرة، حتّى إنّ بعضاً ممّن أبدى موافقته على قرار منع النقاب قرنها بالتحفّظ على صدور القرار من هذه السلطة تحديداً!، أمّا من يؤيّدون القرار بلا تحفّظ فلن يعدموا من يتّهمهم من الجهة الأخرى بالانحياز المطلق إلى السلطة أو "العمالة" لها!، والغائب الأكبر حتّى الآن هي معاناة أولئك النسوة المتعدّدة الأوجه، والتي لا يجوز اختزالها من قِبل طرفي النقاش، أو أطرافه المتعدّدة، بأحكام متسرّعة أو منافقة. فلا يجوز مثلاً لمنظمة حقوقيّة أن تدافع عن حقّ النساء المنقّبات بالحفاظ على زيّهنّ دون إشارة أيضاً إلى حقّهنّ بالتخلّص من هذا الزيّ بعيداً عن وصاية "أولياء أمورهنّ" من آباء وأزواج وأخوة وخلافهم. ولعلّ الرأي الذي أدلت به إحدى المنقّبات ينير على الجانب الذي يُراد له البقاء مظلماً في هذا النقاش؛ تقول المنقّبة التي لم تعلن عن اسمها، وهذا منطقيّ تماماً بما أنّها لا تستطيع أن تسفر عن أيّ جزء من شخصيّتها: "لا شكّ أنّ بعض النساء تنقّبن لقناعتهنّ أنّ ديننا الحنيف يأمرهن بذلك. لكنّني واثقة من خلال تجربتي وتجربة عدد كبير من المنقّبات أعرفهنّ أنّ من تنقبت بسبب من قناعتها الدينية قلة نادرة. لكن في الواقع "قناعة" من نوع آخر هي قناعة اجتماعية ناجمة عن المجتمع الذي تعيش هؤلاء النسوة فيه. وحتى تتأكّدوا من قولي هذا افعلوا ما فعلت تلك الأوروبية التي ارتدت النقاب ليوم كامل كي تتلمّس ردود فعل الناس على نقابها. افعلن -أو افعلوا- ذلك لتتأكدوا مدى المعاناة التي تعانيها المرأة المنقبة داخل نقابها. معاناة جسدية حقيقية لأنها مضطرة دائما لارتداء المزيد من الثياب مهما كانت درجات الحرارة مثلا. ومعاناة نفسية مستمرّة كل لحظة لأنها تعرف في كلّ لحظة، وترى ذلك في كل لحظة في عيون الآخرين، أنها في وضع غريب. ولذلك أجد نفسي موافقة - وإن على مضض- أن النقاب يشعر المرأة حقّا أنّها عارية لأنها تعرف أنّ وجهها غير مرئيّ للآخرين. أي أنّ وسيلة الإنسان الأساسية في التواصل البشريّ تمّ إلغاؤها".(5)

إنّ اجتزاء، أو انتقائيّة، المسألة الحقوقيّة يضع المنقّبات، وهذه الظاهرة بمثابة المعلول لا العلّة كما يتّفق على ذلك كثيرون، في موقع صاحبات الحقّ، ويتغاضى عن حقوقهنّ المستلبة منذ الصغر، ويتغافل هذا المنطق عن كون غالبيّة المنقّبات أو المحجّبات فرض عليها النقاب أو الحجاب منذ الطفولة، وقلّة هي التي اختارت النقاب والحجاب بمحض إرادتها، وبعد بلوغ سنّ الرشد. ما يحدث هنا هو الدفاع عن حرّيّة الاختيار في مرحلة عمريّة متأخّرة، لمن لم تتح لهنّ هذه الحرّيّة مطلقاً ولم ينشأن عليها، فالأولى بمن يتنطّع للدفاع عن حقّ كهذا أن يدافع عن حقوق الطفل، ذكراً كان أم أنثى، في عدم الخضوع إلى مؤثّرات جوهريّة تمنع عنه حرّيّة الخيار طوال حياته. والأولى به أيضاً أن يرى في فرض الحجاب أو النقاب، على الأقلّ، نوعاً من العنف الأسريّ والاجتماعيّ لا يقلّ بتاتاً عن أنواع العنف المباشرة التي تقع النساء ضحيّة لها. وإذا عدنا إلى ميدان المشكلة الأساسيّ؛ فإنّ الحقّ الأصل هو سير العمليّة التعليميّة والتربويّة على أفضل وجه، وأفضل وجه هنا لا يكون بستره بالنقاب، فتعابير الوجه هي جزء من التواصل الضروريّ في العمليّة التعليميّة، والنساء أو الرجال ينبغي أن يكونوا ملزمين بضوابط عملهم التي قد تحدّ من حرّيتهم الشخصيّة أثناء العمل، فهل نعدّ، مثلاً، التدخين في الصفوف الدراسيّة حرّيّة شخصيّة للمدرّس أو المدرّسة؟ ألا توجد أعمال أخرى تقتضي من العمّال، والعاملات، طرازاً محدّداً من الثياب، وهذا أمر لا يثير الاعتراض من أحد؟

من طرائف هذا السجال أن يتذرّع الإسلاميّون بفقرة من الدستور السوري تنصّ على أن "الشريعة الإسلاميّة هي مصدر رئيس للتشريع"، في الوقت الذي يواظب فيه هؤلاء، في سجالات أخرى، على اتّهام الحكم بالعلمانيّة!. وأيضاً في الوقت الذي يطالبون فيه، أسوة بمعارضين آخرين، بتعديل الدستور!. لكنّ الأنكى من ذلك أن تدخل جهات معارضة غير إسلاميّة هذا السجال من باب النكاية أو الكيد السياسيّ، أو حتّى من باب اللعب على غرائز الجمهور الإسلاميّ، وينفتح الباب واسعاً أمام تأجيج طائفيّة معلنة أو مستترة. فمعارضة الحكم، وهي حقّ يصل في الدولة الحديثة إلى مرتبة الواجب أحياناً، تكون ضمن الإطار الوطنيّ الذي يعلو حكماً على العصبيّات قبل الوطنيّة، ويعلو خصوصاً على المذهبيّات التي أثبتت كلّ التجارب عبر التاريخ أنّها تفرّق الجماعات وتشتّتها. فالعلمانيّة، بهذا المعنى، هي صنوّ للدولة الوطنيّة، والتذرّع بالخصوصيّة الثقافيّة لأيّ طائفة كان وما يزال، في منطقتنا، مشروعاً لانهيار الدولة الوطنيّة. ببساطة شديدة؛ يدلّ السجال الحاليّ حول موضوع النقاب في سوريا على أنّ الدين يفرّق، خاصّة عندما يشتبك الدين بالسياسة، ومن واجب القوى الوطنيّة العمل على تحييد الدين لا استغلاله.(6) أمّا من يتذرّعون بالحرّيّات التي يكفلها الدستور فينبغي لهم النظر إلى الحرّيّة الدينيّة بمعناها الأوسع، وعلى سبيل المثال تكفل بعض الدساتير العربيّة حرّيّة المعتقد لكنّنا جميعاً نعرف الجانب الذي يتمّ تطبيقه في الواقع، إذ تنطبق هذه الحرّيّة على مواطن مسيحيّ يبدّل ديانته إلى الإسلام لكنّها تُحجب عن المسلم إن شاء تبديل دينه أو التنكّر للأديان جميعاً.

 في العودة إلى أصل النقاش:
لا شكّ في أنّ موضوع النقاب أو الحجاب متعدّد الأوجه، بحيث يؤدّي إطلاق الأحكام المتسرّعة إلى الإجحاف بحقّ فئة من الناس أو أغلبيّة منهم، وكلّما ابتعد النقاش عن التوظيف السياسيّ بات أقرب إلى ملامسة قضيّة أولئك النسوة، وأقرب إلى البحث عن حلول تحفظ حرّيّة الخيار بما لا يتعارض مع المصلحة العامّة. في الطليعة من ذلك ثمّة حقوق لا ينبغي أن تكون موضع جدل أو تمييز كالحقّ في التعليم والحقّ في العمل، لكنّ هذه الحقوق لا ينبغي أيضاً أن تكون في تعارض مع العمل أو العمليّة التعليميّة وإلا نكون قد غلّبنا مصلحة فئة على مصلحة الكلّ.(7) ولكي نخرج من إطار التهويل فما حدث في سوريا هو نقل المدرّسات إلى عمل آخر، أي أنّهنّ لم يحرمن من حقّهنّ في العمل، وتجدر الإشارة إلى أنّ الموظّفـ/ة في سلك التعليم، كان وما يزال، يخضع إلى فحص مقابلة، الغاية منه التأكّد من اللياقة الجسديّة له، ومن ضمن ذلك الهندام، إذ لا يليق تربويّاً أن تكون المدرّسة، أو المدرّس، بهندام يؤثّر سلباً على التواصل مع الطلاب، بالقدر نفسه الذي لا يليق تعليميّاً بالمدرّس، أو المدرّسة، أن يعاني من علّة في النطق؛ المقارنة هنا هي بين مصلحة آلاف مؤلّفة من الطلاب وتفضيلات فئة قليلة من المدرّسات لهنّ احتياجات خاصّة يمكن تلبيتها بعيداً عن هذه المهنة، أي أنّنا لا يجب أن نتغاضى عن حقوق الطلبة في نوعيّة أفضل من التعليم تقتضي تواصلاً أفضل مع معلّميهم. إنّ وضع ضوابط لأيّ مهنة لا يندرج في إطار التمييز طالما كانت هذه الضوابط لا تتعلّق بالجنس أو الدين أو العرق، وهذا ما لا ينطبق على حالة النقاب لأنّ المنع لا يتعلّق بالمرأة أو المسلمة على وجه العموم.

قد يكون الأمر أكثر إشكاليّة فيما يتعلّق بمنع النقاب لدى الطالبات، إذ سرعان ما يواجهنا البعض بالتعارض بين الحقّ في التعليم والواقع الأسريّ الذي يفرض على الفتيات أن يضعن النقاب، بحجّة أن بعض الأسر قد تحجم عن تعليم بناتها لهذا السبب. ثمّة حقوق مهضومة تغيب في طرح السؤال على هذه الشاكلة، فالفتيات المعنيّات هنا محرومات أصلاً من غالبيّة حقوقهنّ، أو مقصيّات عن مفهوم الحقّ برمّته؛ هذا بالتأكيد لا يعني حرمانهنّ من حقّ التعليم، بل إنّ هذه الفئة تستحقّ كافّة أنواع التعاطف والدعم لا لتبقى فئة مسحوقة وإنّما لتتخلّص من القيود التي تكبّل حرّيّتها، وتمكين هذه الفئة يتطلّب معالجة لا تقرّ بالأمر الواقع وحسب، وأيّ معالجة هذه؛ التي تمنح حقّاً وتمنع حقوقاً؟ مع ذلك؛ إنّ كاتب هذه السطور يتهيّب إبداء رأي قاطع فيما يخصّ الفتيات المغلوبات على أمرهنّ، وإن كان يطمح إلى إنصافهنّ على كلّ المستويات، وذلك يقتضي حواراً وجهداً مجتمعيّين بدلاً من أخذهنّ بمثابة رهائن لدى "أولياء أمورهنّ".

على العموم؛ كثير من التوظيف السياسيّ وقليل من التفكير الإيجابيّ الهادئ؛ هذه هي حصيلة السجال حول قضيّة النقاب حتّى الآن. الغائب الأكبر في السجال هنّ المنقّبات أنفسهنّ، اللواتي حجب النقاب عن أعين الكثيرين أنّهنّ نساء ينبغي تمكينهنّ من حقوقهنّ، وإبداء الدعم الحقيقيّ لهنّ، لا نسيانهنّ وإبداء الدعم للنقاب!.
 
الهوامش:
1- التيار الإسلامي الديمقراطي من التنظيمات المنضوية تحت ما يعرف بـ"إعلان دمشق للتغيير الديمقراطيّ"، وهو تجمّع معارض يضمّ أطيافاً متعدّدة من حزب الشعب اليساريّ إلى الإخوان المسلمين، والإشارة هنا إلى البيان الصادر بتاريخ 22/7/2010، ويعرّض هذا البيان بالنساء السافرات كما في الفقرة التالية : "إنّ إدّعاء وزير التربية بالحاجة إلى مواكبة التعليم العلماني هو أمر مرفوض وغير صحيح بعد أن ثبت للجميع أنّ هؤلاء النسوة يلبسن النقاب في الشوارع العامة وليس داخل الصفوف وهذا من صميم حرّيتهن الشخصية الّتي كفلها الدستور والشرائع والقوانين وخاصة أنّ الأمر يستند إلى موروث ديني وثقافي لا يمكن للنظام أن يطلق يده في معارضته وإلغائه مهما كانت الدواعي والأسباب، أم أنّ التعليم العلماني يسمح بممارسة التدريس من قبل معلّمات يخرجن في لباسهن حتّى عن حدود الأدب والحشمة فهي (التقدمية)!! ويمنعه عن الفاضلات المحتشمات المتدينات وهؤلاء هنّ (الرجعيّات)!! اللاتي يزرعن الأخلاق والدين في نفوس أبنائنا". وينذر بما ينطوي على حرب أهليّة في فقرة أخرى : "وإذا أضفنا إلى ذلك ما تردّد من منع وزير التعليم العالي للطالبات المحجّبات المنقّبات من تسجيل المفاضلة الجامعية فالأمر عندها يصبح جدّ خطير وينذر بكارثة وفتنة لا تحمد عقباها، والقاعدة العامة تقرّر أنّ لكل فعلّ ردّة فعل وكلّ تطرف يقابله في الجانب الآخر تطرّف أشد وقد يؤدّي إلى ضرر أكبر منه وقد لا يكون هذا على المدى المنظور وهذا ما لا نتمناه".

2- البيان المذكور منشور على موقع اللجنة السورية لحقوق الإنسان بتاريخ 2/7/2010، واللجنة المذكورة تقدّم نفسها بوصفها مستقلّة أو معارضة. وبعدما يبدأ البيان بالإشارة إلى عدد هائل يحدّد العدد بـ1200 منقّبة، وبغياب للمعلومات الإحصائيّة فإنّ التقديرات تشير إلى وجود نسبة ضئيلة من المنقّبات في المجتمع السوريّ قد لا تتجاوز 1-2%.

3- في الدفاع عن النقاب : أنا طائفي. نبيل فياض، موقع "كلنا شركاء"، تاريخ 22/7/2010.

4- المصدر السابق.

5- نقاش امرأة منقّبة حول النقاب وقرار وزارة التربية، المصدر: مرصد نساء سوريا، تاريخ 15/7/2010.

6- ليس من شأن هذا المقال الدخول في "الزواريب" الضيّقة لبعض الجدل السياسيّ في سوريا، ومع ذلك يرى كاتب هذه السطور أنّ تطييف الخطاب السياسيّ، معلناً كان أم مضمراً، يبتعد عن واقع الحال إذ يوحي بوجود طائفة مسيطرة وطائفة مسيطر عليها، فهذا التصوّر يلغي التعدّد السياسيّ ضمن كلّ طائفة، ويقفز عن واقع وجود طوائف أخرى غير الطائفتين المعنيّتين، أو وجود إثنيّات لها تأثيراتها الثقافيّة المختلفة. على سبيل المثال ينحدر أكراد سوريا الذين يشكّلون حوالي 10% من السكّان من المذهب السنّيّ، ولم يُعرف عنهم تشدّدهم في أمور الدين أو التأثّر بالموجة الوهابيّة، وهذا لا يعني بالطبع أنّ "العرب السنّة" واقعون جميعاً تحت تأثير الوهابيّة.

7- مع أنّ كاتب هذه السطور لا يحبّذ استحضار المثال الإسلاميّ فيما يخصّ شؤون الدولة إلا أنّه ثمّة في الفقه الإسلاميّ ما يُسمّى بـ"المصالح المرسلة"، ويُقصد بها المصالح العامّة التي تجيز حتّى إيقاف حدود من الشريعة إن اقتضت المصلحة العامّة ذلك.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

- أمير الغندور
28 تموز (يوليو) 2010 08:57

- بعد بعض التجارب الشخصية أغامر بالقول بأن هناك مشكلة أساسية في (العلمانية السورية) .. وأميز هنا السورية عن المصرية عن العربية عن الغربية.
- وذلك حتى نخرج من وهم أن كل من زعم العلمانية فهو بالضرورة دنيوي علمي.
- أخاطر بالقول أن العلمانية السورية هي بالأساس علمانية سياساوية وطائفية وليست موقف فكري أو فلسفي - وإن تذرعت ببعض من هذا جريا على عادة العلمانية العربية.
- وأظن أنه قد آن الآوان لدرس علمانويات العرب بشكل موضوعي وتصنيفي.
- الغريب أن سوريا بدأت تنتج فكرا إسلاميا متجددا ومتفتحا بينما عجز علمانيوها عن مبارحة آداليجهم التي تلقنوها بمدارس الصغار.
- والمقال الحالي يعبر بوضوح عن خوف العلمانيين السوريين من التقدم الملحوظ للإطروحات الإسلامية لكنه للأسف يعبر أيضا عن عجز العلمانية السورية عن ملاقحة ومقارعة الإسلاميين السوريين بذات النفس الفكري الذي بدأ الإسلاميون يتفوقون به على العلمانويين.
- فالكاتب يلوم على نبيل فياض تصريحه بطائفيته رغم تفسير فياض لسبب هذا التصريح .. بينما يفشل الكاتب في التصريح بطائفيته دون أن يفشل في البناء عليها أو الإنطلاق منها بحيث تعتم عليه رؤية ما دونها.
- فبالنسبة للكاتب لا يتكلم أحد عن النقاب إلا إن كان تنطعا أو كيدا للنظام. ففي نظره يستحيل أن يتم ذلك من منطلق فكري .. بل لابد أن يتم حصرا من منطلق طائفي أو سياسوي.
- يظن الكاتب أن هذا التصنيف يفضح معارضيه .. لكنه أيضا يعبر عن فرضياته هو. وكان الأجدى به أن يدشن حوار فكري في المسألة بدلا من التحريض ضد من يعارضهم.
- لكن ماذا نقول: هذا يعزز تماما الفرضية التي انطلقت منها أعلاه عن خصوصية العلمانية السورية.
- لكن الأمل ما زال قائما فبعد سطور طوال من الدعاية المضادة عاد الكاتب إلى حد أدنى من مقتضيات الحوار بعد عنوانه (في العودة إلى أصل النقاش). وكأنه تذكر أن المسألة هنا نقاش وليست مجرد تحامل ودعاية مضادة وتحريض. وهذا يشكر له.
- يبقى أن هذا الجزء ظل منكمشا ومتقلصا وصغيرا وهامشيا بالنسبة لمجمل المقال ومتنه.


الرد على التعليق

  • - walid osman
    3 آب (أغسطس) 2010 14:49

    وحياط الله مللتنا يا زلمه بتعليقاتك اللي عبت الموقع أكتر من أي كاتب و ياريت عم تقدم معلومات لها قيمة أكثر من قيمة المقالات التي تنشر، "والمقال الحالي يعبر بوضوح عن خوف العلمانيين السوريين من التقدم الملحوظ للإطروحات الإسلامية لكنه للأسف يعبر أيضا عن عجز العلمانية السورية عن ملاقحة ومقارعة الإسلاميين السوريين بذات النفس الفكري الذي بدأ الإسلاميون يتفوقون به على العلمانويين. " شو السبب برأيك ؟ النفس الفكري و لا شي أمني ، ليش تم الغاء ملتقى العلمانيين العرب في سورية و محاربته، بدك تفهمنا يعني أنو مساحة الحرية المعطاة للاسلاميين هي نفسها المعطاة للعلمانيين، شو على مين عم تضحك!


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
28 تموز (يوليو) 2010 09:18

- استدراكا .. أعتذر عن الإشارة للمسألة الطائفية .. ليبق الحوار بعيد عن هذا الفخ.


الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
28 تموز (يوليو) 2010 11:00

تحية للجميع. فليدل كل بدلوه لأننا لسنا بصدد حوار يؤدي إلى مشروع قانون يمر على مجلس الشعب ليدرسه المجلس ويقره أو لا يقره. ملاحظة أولية: وزير التربية نظرياً جزء من السلطة التنفيذية ولا يستطيع أن يصدر قانوناً إنما يصدر تعميماً ضمن القوانين المعمول بها. لكن السلطات في سوريا تتداخل في بعضها البعض وما قرار وزير التربية إلا جس للنبض أو تهديد لبعض الجهات أو تهدئة لجهات أخرى. أو حتى تقرب من السوق الأوروبية. وكما أشار الأستاذ غندور العلمانية في سورية هي توازن سياسي طائفي لا أكثر. أما الحديث عن الحريات وحقوق الإنسان والحوار الثقافي وقوى المعارضة والإسلام السياسي فيجب أن يفهم من منظار التعريف السابق للعلمانية السورية. المعارضة إسم دون مسمى، والتيار الإسلامي لا يستطيع أن يتحرك إلا في دائرة محدودة من الدعوة والأعمال الخيرية وتحفيظ القرآن لكنه أثبت قدرة على التنظيم وجمع الأموال والضغط الإجتماعي. أما الحق في التنقب فهو تماماً كالحق في فرض الرأي على الآخرين، لا وجود له إلا في عقول البعض. وإذا كان التنقب حق يجب أن تحميه الدولة فأنا أطالب بحق التمشي عارياً في الأماكن العامة وحق رفض الدين وحق الأكل أثناء رمضان وحق منع أذان الفجر وحق رفض التعليم الديني في المدارس العمومية. إن الحديث عن الحرية الدينية كالإمساك بالزئبق. في أمريكا مثلاً فرقة المورمون وهم يؤمنون بتعدد الزوجات لكن الدولة تمنعهم من ممارسته خارج ولاية يوتا. الحقوق عقد اجتماعي يقرها الدستور وتحميها الدولة. وسأكتفي بهذا القدر حتى لا نتابع حواراً ليس موجوداً في الأصل.


الرد على التعليق

دمشق - سوسن زكزك
28 تموز (يوليو) 2010 12:55

المقال تحليلي موضوعي ويغطي الكثير من الفجوات في معالجة موضوع النقاب، خاصة غياب المنقبات مما يؤكد على أنهن، بنظر المدافعين عن النقاب، لسن إلا حجة توظف سياسيا ضد النظام، ولكن المشكلة أيضا هي في أسلوب المعالجة التي يلجأ إليها النظام، والتي تقوم على التساهل غير المبرر مع الأصوليين وفي لحظة ما تصدر قرارات متشددة خارجة عن السياق ولا يمكن تبريرها أيضا. إضافة إلى أن المشكلة الأساسية هي التغييب القصري للقوى المدنية والعلمانية، خاصة المنظمات النسائية.


الرد على التعليق

  • رأس الخيمة - فادي العلماني
    29 تموز (يوليو) 2010 00:01

    (المشكلة أيضا هي في أسلوب المعالجة التي يلجأ إليها النظام، والتي تقوم على التساهل غير المبرر مع الأصوليين وفي لحظة ما تصدر قرارات متشددة خارجة عن السياق ولا يمكن تبريرها أيضا. إضافة إلى أن المشكلة الأساسية هي التغييب القسري للقوى المدنية والعلمانية.) لقد أصبت عين الحقيقة يا أخت سوسن , فالسلطة عندنا ضيقت على العلمانيين وأعطت مداً للاسلاميين فاستفحلوا واستفحلوا وسطوا على العقل السوري عبر مناهج التربية الدينية المفروضة على الطلاب والتي تبث الخرافات و الأكاذيب وتعلم الطلاب الخنوع والاستكانة والاعتماد على القوى الغيبية بدل الاعتماد على الطاقة الجبارة الكامنة في نفس كل انسان, وعبر البرامج التي تبث على التلفزيون السوري الحكومي , لا بد أن يتذكر السوريون برنامج دراسات قرآنية الذي كان يبث على القناة الأولى وكان يقدمه الشيخ البوطي وكان يبث سمومه على شعبنا الطيب , كنت أتمنى أن يقدم التلفزيون السوري برنامجا مشابهاً له يقدمه الدكتور طيب تيزيني مثلاً يبث معارفه الفلسفية التقدمية ويدحض خرافات البوطي وأمثاله , لكن (ما كل ما يتمنى المرء…..) لم يحدث ما تمنيت , على الرغم من أن سوريا خرّجت العديد من المفكرين العلمانيين العظماء على المستوى العربي و الدولي , لست في وارد ذكرهم كلهم لكن يكفينا ذكر الأستاذ ميشيل عفلق مؤسس حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم , ولم يكتفوا بالمدارس و البرامج التلفزيونية و المدارس الدعوية المنتشرة في أنحاء القطر بل هم يحاولون السيطرة حتى على الدراما عبر فرض شروطهم المتخلفة عليها وتنصيب نفسهم حماة الأخلاق وكي لا أسهب كثيرا أحيلكم على هذا الرابط:http://www.aljazeera.net/NR/exeres/… . لاثبات ما أريد قوله, في النهاية أريد شكر وزير التربية ووزير التعليم العالي على جهدهم في محاربة هذا المد المتخلف وليعترض من يشاء فان كان لديهن الحق في اخفاء انفسهن فمن حقي البسيط و المتواضع أن أعرف من يخاطبني وهل من تعابير وجهه يريد بي خيراً أم شراً , ومن ترى نفسها عورة وتخشى على عورتها من الظهور, فلتبقى في بيتها ولا تقرفنا عيشتنا, على الرغم من أن كثيرا من العاهرات يلجأن للنقاب لاخفاء هويتهن,وشكراً.


    الرد على التعليق

السعودية - الخبر - ناصر محمد
28 تموز (يوليو) 2010 13:33

ثمة جانب مهم أتصور أنه يتصدر مسوغات الحظر وأستغرب كيف لم يشر إليه الأستاذ عمر.! أعني به المخاطر التي تمس الناحية الأمنية من قبل غرابيب سود تتجول في شوارع المدن ولا أحد يعلم أي كائنات محشوّة وسطها في ظل مرحلة تغلي واحتمالات مفتوحة على الظلام! .. لا أعرف هل يجوز لي أنا ناصر محمد - بذريعة الحرية - أن أسير في الشارع بقناع على وجهي مثل الذي يلبسه أفراد عصابات السطو المسلح، ثم أصر على حقي في اختيار قطع اللباس التي تناسبني وإلاّ فإنكم جميعا لا تعرفون الحرية وإنما تتخذونها شعارا يتلوّى بحسب مصالحكم!؟


الرد على التعليق

  • - أمير الغندور
    28 تموز (يوليو) 2010 14:39

    - غريب جدا هذا التعليق. فهو إما يدل على أنك لا تقيم في السعودية كما تقول في تعريف اسمك .. وإلا فيما استغرابك من الغرابيب وهن يملاؤن الشوارع عندكم. هل استيقظت اليوم لتكتشف هذه المسألة؟؟
    - لذا يبدو استغرابك للغرابيب مثيرا للاستغراب وكأنك لم تشهد أي منهن حيث أنت؟؟
    - أو ربما أنك تفصل بين المعاش والمعقول حيث اعتدت أن تصادف (الغرابيب) في كل مكان بحيث لم يعد الأمر محل تفكير إلا عندما يتكلم عنه شخص من سوريا.
    - هذا الفصل والقطع بين المعاش والمعقول والمدهش هو حال أغلب المفكرين العرب حينما يغتربون بتفكيرهم عما يصادفونه في حياتهم. فيفكرون بالغرب في أمور الشرق.
    - وهذه مسألة لابد أنها تصيبك بالإرهاق الشديد لكثرة دوماتها ودورانها.
    - ما رأيك لو بدأت التفكير من حيث أنت تعيش ومن حيث ثقافتك ومن حيث بيئك.
    - ألن يكون هذا أقل مشقة من التفكير من حيث فرنسا أو سوريا؟؟ مجرد سؤال.


    الرد على التعليق

    • السعودية - الخبر - ناصر محمد
      28 تموز (يوليو) 2010 15:04

      [وإلا فيما استغرابك من الغرابيب وهن يملاؤن الشوارع عندكم] انتهى .. بما أن سؤالك قائم منذ البداية على فرضية شعوري بالاستغراب حيال الغربيب السود فها أنا أؤكد لك لا علاقة لمشاركتي بالاستغراب - أعتقد أن مضمون مشاركتي واضح للجميع - وبهذا أتمنى أن يكون استغرابك الحاصل من استغرابي المفترض قد زال!


      الرد على التعليق

      • - أمير الغندور
        28 تموز (يوليو) 2010 16:45

        - عن أية فرضية عندي تتحدث؟؟
        - إنك أنت الذي استخدمت كلمة (استغراب) في أول سطر في تعليقك .. عد لمشاركتك.
        - أظنك الآن تستغرب ما كتبته حول استغرابك.
        - ألم أقل لك أنها مسألة تثير الاستغراب؟؟!!!


        الرد على التعليق

      • - أمير الغندور
        28 تموز (يوليو) 2010 17:20

        - أظن اندهاشي وتساؤلي عن استغرابك مازال قائم وقائم بشدة جدا.
        - وهو ليس مجرد اندهاش مفترض أو فرضي أو نظري وفقما يحلو لك أن تمارس عليه تنظيراتك - ولك الحرية في ذلك.
        - لكنه اندهاش أظنه مفهوم ومفسر في تعليقي.
        - فتفسيري أنه نوع من (اغتراب) الفكر حيث أنك تندهش من ممارسة موجودة عندك في السعودية منذ قديم الأزل ومستمرة. وكأنك تراها لأول مرة وتستغربها.
        - وهنا أستند إلى تعددية معنى كلمة استغراب. وهذا قائم وأساسي في الفكر والنقد الفلسفي. ولا أظن بمقدورنا المصادرة عليه.
        - أو التفسير الآخر: أنك فقط تريد مشاركة الأخوة السوريين استغرابهم أو أن تضيف إلى استغرابهم استغرابا من منطلق التشارك السيمباثي العابر للأقطار. فتغترب عن قطرك فقط لتقدر على مشاركة الأخرين خارج قطر استغرابهم.
        - أي هذين التفسيرين أصح؟؟
        - بالطبع لابد أن لديك تفسير ثالث أصح منهما.
        - لذا لا يكفي أن تصادر على تساؤلي واندهاشي دون حوار.
        - يمكنك مثلا أن تقول أنك لم تقصد ما قلت. أو أن تتهمني بأني اسأت فهم ما كتبت. أو حتى تقول أن هذه مسألة شخصية ولا تحب أن تتكلم فيها.
        - لكن الذي يدعو لمزيد من الاندهاش أنك لم تفعل أي من هذه. بل ظننت أنت أنني أنا أخترع من عندياتي كلمة استغراب. بينما أنت الذي دشنتها بأول سطر من تعليقك.
        - أرجو أن تعذرني على اندهاشاتي. لكن الاندهاش هو الخطوة الأولى للفهم.
        - فهل تظن أن ردك يكفي؟. أم أني أسأت فهمك - كما أعتدت أن تقول؟ أم أنك لا تريد أن تخبرنا بحقيقة ما تعلمها أنت وحدك، وتبخل بها علينا؟
        - بصراحة ما زلت مندهش؟؟
        - تحياتي لك واندهاشاتي عليك.


        الرد على التعليق

- أمير الغندور
28 تموز (يوليو) 2010 17:29

- إن الحديث عن (سجال) حول النقاب في سوريا يثير الضحك أكثر مما يثير التفكير. لذا فعذرا لو لم استطع أن أخذ عنوان المقال على محمل الجد.
- فما معنى كلمة (سجال) بالضبط في السياق السوري؟ هل لها أي معنى.
- أو ربما أظن أن معناها مختلف عما نعرفه عنها.
- فالسجال يفترض فيه وجود حوار في المجال العام بين مواطنين وأعضاء مجتمع مدني
- فهل هذا معنى (السجال) في سوريا؟ أم أننا نتكلم عن محض (إلهاء) أو (تأليب) لأطلال مجتمع مدني؟
- هل يظن الكاتب أنه بمقاله يثير حوار أو يشارك في سجال؟؟ أم أن المسألة لها حسابات مختلفة تماما.
- أظن أن ما ورد في تعليقات أ آتاسي وأ سوسن أعلاه تجيب عن هذه المسألة.
- أليست الأمر محض تمرير لسياسات من منطلقات محددة ومعروفة ومسبقة بحيث لا يصير (السجال) أو (الحوار) سوى محض (دعاية موجهة) أو حتى ما هو أسوأ ….


الرد على التعليق

  • hama - محمد رسول يوسف
    28 تموز (يوليو) 2010 20:49

    لماذا النقاب ،لماذا هذا التشدد في الللباس ومن هو مخترعه لا ادري انه تميز فقط فتلاحظ عددا من النساء محتشمات جدا ومع ذلك مستعدات لمشاركتك الفراش دون ان يسألون عن اسمك حتى


    الرد على التعليق

    • - أمير الغندور
      29 تموز (يوليو) 2010 08:36

      - لا يسألونك عن أسمك .. ببساطة لأنهن لا يريدن معرفة أسمك .. ولا حتى النظر إلى وجهك .. فلست أنت المقصود بصفتك شخص أو إنسان .. في فعل كهذا.
      - بل أنت بالنسبة لهن مجرد ..((….)) بلا اسم وبلا وجه وبلا شخص وبلا روح .. مجرد عضو.
      - طبعا هذه الوضعية قد تضايق من يعتز باسمه وبشخصه .. لكن للأسف .. فكثيرين يهتمون بتحصيل المتعة بطرق لاإنسانية.


      الرد على التعليق

دمشق - مهدي طالب عبد الرحمن
29 تموز (يوليو) 2010 08:52

كنت في سيارة نبيل فياض الجيب وقت حصل الحادث المروع يوم الرابع من حزيران الماضي. كانت تأتيه تهديدات بالقتل بسبب ملفات فروقات المصاحف. كان يرسل تلك التهديدات إلى أعلى المراجع الأمنية. لم يكن أحد يعيرها أي اهتمام. الوهابية تتفشى في منطقته حتى الطوفان. والدولة تعرف. ولا تتصرف. الآن تحركوا أمنياً. لذلك كانت الصرخة ضد التحرك الأمني. حين تقفل كل الأبواب عدا أبواب المساجد، ماذا يمكن أن يحدث؟ لماذا تونس نجت من التطرف، وغاصت فيه الجزائر حتى أذنيها؟ نبيل فياض ممنوع من مغادرة سورية ويجب أن يبقى عرضة للقتل: هذا رأي القوى الأمنية.الحل ثقافي وليس بإصدار قرارات لا يمكن إلا أن تزيد التطرف. توجه نبيل فياض إلى الطائفة السنية، التي ينتمون إليها كأسرة، هو أحد مقاربات الحلول التي يمكن أن تجعل السنة يقرأونه دون تشنج. رفعه الصوت عاليا من قلب دمشق ضد ممارسات الدولة بحق السنة وقت صمت الجميع، ستجعل السنة يقرأونه دون أن يشعروا أنه حصان طروادة ضدهم. نبيل فياض يشعر أنه مرسل للسنة؟ هذا حقيقي. وكل من يعرفه بعمق يعرف عمق هذا الإحساس عنده. ليس من منطلق طائفي، بل لأن السنة السوريين هم الأحوج للانطلاق من آسار الماضي. سهل جدا أن نهدم، وصعب جدا أن نبني. سهل أن نشتم، وصعب أن ننتقد بموضوعية. رغم كل شيء، يحسب للرجل أنه قال لا للسلوك غير الثقافي وقت لا يجرؤ أحد على فتح فمه.


الرد على التعليق

  • - أمير الغندور
    29 تموز (يوليو) 2010 11:15

    - أجد من المبالغة المفرطة وغير المقبولة الإيهام بأن أي شخص سوري في سوريا - سواء إسلامي أم علماني - قادر أو راغب في استهداف أي شخص آخر لأي سبب في العالم أو في الأيدولوجيا.
    - الأطراف الوحيدة القادرة على استهداف أشخاص في سوريا لابد أن يكونوا من خارج سوريا. وهذه مسألة لا تحتاج لعلماء ذرة ليفهموها.
    - التلميح بأن أي أطراف سواء إسلامية أو غيره قادرة على استهداف أي شخص في سوريا إنما يعبر عن عدم فهم للسياق السوري، إن لم يكن يعبر عن محض دعاية مجانية وتحريض على أطراف محددة.
    - لا أظن نبيل فياض يحدث له أو يستحق أي استهداف له من سوريين عاديين، إلا لو كانت المسألة محض مسرحية هزلية مقصود بها أمر آخر. فمن هو فياض مقارنة بالعظم مثلا.
    - الحديث عن استهدافات يقوم بها أفراد من المجتمع المدني (لا الأمني) هنا هو محض يوتوبيا (أو تحريض ممسرح) مقصود به تأليب طوائف على بعضها، واصطناعا (ممسرحا) لذرائع أمنية.
    - أستغرب أن الحقائق التي أتكلم عنها تغيب عن بعض من يزعمون أنهم يفهمون في السياسة.
    - استغرب كيف تصدقون الأدوار (الممسرحة) التي تلعبونها على أنفسكم وبعضكم؟؟
    - يبدو أن المسرحة لم تعد تقتصر على باب الحارة وأصبح كل شخص - وبالأخص المثقفين - يلعب أدوار في مسرحية ما.
    - أقل تدقيق فيما يحدث لابد أن ينتهي إلى أن هذه الأدوار مكشوفة ومدارة بعناية، لكن الوحيدين الذين لا يفهمونها هم من يلعبونها، لأنهم مجرد أدوات.
    - لا أعلم هل إدعاء السذاجة في هذه الأمور هو ضمن المسرحية أم أنه دور تطوعي يقوم به صاحبه زيادة على ما هو مطلوب منه.


    الرد على التعليق

    • دمشق - مهدي طالب عبد الرحمن
      29 تموز (يوليو) 2010 13:00

      ليس لأني معجب وصديق لنبيل فياض. لكن أعتقد أنه حين يسجن فرع المنطقة 6 أشحاص ( أتحفظ علىذكر أسمائهم ) لأنهم أرادوا تصفيته جسدياً فهذا ليس استعراضاً أمنياً. وحين يأتيه إلى موقع معروف بعلاقته بالقائمين عليه ( تحديداً نبيل ملحم ) تهديد بالقتل ثم تنقلب سيارته دون سابق إنذار، وينكسر كتفه الأيسر، لا أعتقد أنها مسرحية. أما المقارنة مع صادق العظم أو غيره، فأعتقد أن نتاج نبيل فياض الثقافي، رغم كل المنع والاضطهاد وغيره، أكبر من أي نتاج لغيره. مع احترامي لموقع العظم. المهم أن بعضهم يتهجم للتهجم. يكفي نبيل فياض فخراً أنه ممنوع من دخولل السودان بسبب كتابه عن السيدة عائشة وممنوع من دخول لبنان ومحكوم هناك غيابيا بسبب كتابه مراثي اللات والعزى وطيّر وزير إعلام كويتي عام 1996 بسبب مجموعة الدين المقارن. فماذا فعل الآخرون. باستثناء نصر حامد أبو زيد لا يوجد من قدم تضحيات كالتي قدمها نبيل فياض بسبب أفكاره. لكن للكبار أحكامهم وللصغار أحكامهم أيضاً. لقد تقدمنا في السن لكن المرء إن لم يثر بسبب بعض آراء تافهة، يصبح أقرب إلى الموت منه للعيش. والكهل لا يعني الانتقال إلى عالم اللاوجود


      الرد على التعليق

      • - أمير الغندور
        29 تموز (يوليو) 2010 14:50

        - أظن الحديث عن مسرحة (إنقلابات السيارات) يوحي بأن الإسلاميين السوريين محض مجموعة ميكانيك أو بنشرجية.
        - فهل فهمك للاستهداف هو العبث بالسيارة أو بالمقود لتسبيت حادث؟؟
        - ألا يدل هذه القول على أن هذه الحوادث جميعها مفتعل وممسرح ومصطنع؟؟
        - بالنسبة لي الإجابة بنعم. بالنسبة لك هناك مبالغة شديدة في تفسير هذه الحوادث.
        - أعرف أن الاستهداف يكون بالمسدسات والقنابل والخناجر على الأقل. أما استهدافات البنشرجية هذه فلم أسمع عنها سوى في سوريا. واعتذر إن كنت لا أجدها مخيفة.
        - فيكفيك عزيزي أن توصي فياض ونفسك بالكشف على سيارته قبل قيادتها أو تركيب جهاز إنذار.
        - يبدو أن كلامي عن المسرحة والافتعال لم يعني لك سوى حوادث السيارات. بينما ما أقصده أنا هو أكبر من ذلك. فأنا أظن أن تلفيق الكتب واختلاق الكاتب النجم المستهدف هو في حد ذاته (مسرحة ثقافية) والتي أراها متفشية في سوريا بشكل لا وجود له في بلد آخر.
        - فهناك من المفكرين الممسرحين أكثر من المفكرين الحقيقيين الذين غالبا ما ينتهون إلى السجن لأنهم رفضوا المسرحة.
        - أما من يقبلون الأدوار المفتعلة والموزعة عليهم فهم الطلقاء. رغم ما يضطرون لدفعه من أثمان بين الحين والآخر، والتي غالبا ما تتمثل بحوادث سيارات.
        - وهنا أقدم تعازيي للمثقفين - سواء الحقيقيين أم الممسرحين.
        - أما تهنئتي الحارة فتذهب للبنشرجية.


        الرد على التعليق

        • دمشق - عماد الزير
          29 تموز (يوليو) 2010 19:23

          إنها أخلاق الشعب السوري بعد حوالي خمسين سنة من حكم البعث. قامت الدنيا ولم تقعد على إحدى مدعيات الفن لأنها انقلبت بسيارتها. انقلبت سيارة باحث فكان أن هنأ الأخلاقيون الصغار البنشرجية.


          الرد على التعليق

- احمد خيرى
29 تموز (يوليو) 2010 20:13

مثير هو امر استاذ امير الغندور فله طول بال و يحسد عليها لكنى اقول له هون عليك سيدى فلست مطالب بالرد على كل تعليق فرغم اعجابى بقدرتك على المحاججه و طرح الاراء الا انى اتصور ان اسلوبك فى الردود اضحى ذو بعد ايديولوجى و ذاك هو ما تروم محاربته فالحرص على التعليق على كا تعليق بهذا الطول ينم فى تصورى عن بعد ايديولوجى يعترى بنية اللاشعور داخلك فهون عليك صديقى فلا انت دونكيخوت و لسنا طواحين الهواء.


الرد على التعليق

  • - أمير الغندور
    30 تموز (يوليو) 2010 16:59

    - إن كنت لست طواحين هواء ولست دونكيخوته .. فما الذي يجعلك تفكر بهذه المسألة؟؟
    - هل أنت تفكر عكس ما تفكر؟؟
    - أم أنك فقط تحاول أن تنفي ما تثبته بالكتابة .. فأنت تكتب عن أمر ولكنك تنفيه خلال كتابتك.
    - أ أحمد خيري لقد لاحظت هذا الأمر عندك منذ زمن .. فأنت تكتب لمجرد الكتابة حتى لو كنت تثبت عكس ما تقول بكتابتك.
    - ولا مشكلة لدي في هذه المسألة فأنا قادر على فهمها والتعامل معها.. لكني فقط أحبك أن تلتفت إليها لتعالجها لتصبح كتابتك أكثر هادفية.
    - بالنسبة لي ولتعليقي على التعليقات. أظن مسألة دونكيخوته بها كثير من سوء الفهم. فما هو الفحوى من موقع آوان كاملا لو لم تكن الدونخيتوية؟؟ وما الهدف من الحوار والتعليقات لو لم تكن هذه المسألة تحديدا؟
    - أظن أنني لو قرأت رأيا أو تعليقا وكنت قادرا على التحاور معه ولم أفعل فإني حينها أكون مخطئا وليس العكس.
    - إن مشكلة ثقافتنا العربية خلوها من ثقافة التطوع والتناصح (غير الوعظي) وهذا ينبع أساسا من عدم تحمل وجود آراء معارضة أو وجهات نظر سوى وجهات نظرنا وحدنا.
    - بحيث أصبحنا عاجزين عن التعامل مع وجهات نظر الآخرين لأنها تهز معتقداتهم الراسخة .. لذا فلا بأس أن نصنف من يهزون معتقداتنا على أنهم دونكيخوتيين .. وهذا يشرفني لو كنت تستخدم هذه التسمية في إطار النهضة الأسبانية .. ولا تستخدمها في إطار آخر.


    الرد على التعليق

    • - احمد خيرى
      30 تموز (يوليو) 2010 18:19

      لا اعلم سيد امير لماذا الانفعال فى الرد فقد اتهمتنى باشياء لا اعلم من اين اتيت بها فانت تتهمنى بانى اكتب لمجرد الكتابه و لم تقل لى من اين لك بتلك الفكره فشخصيا لست بمعقب على كل المقالات فتعقيباتى قليلة العدد مقارنتا يتعليقاتك غلى الاقل لكن يبدوا انك تشعر بشيىء يعترى نفسك الكريم فتقذف به فى وجه مخالفيك ثم اتمنى عليك ان تقول لى اين تضاربت فى ارائى سيدى لقد انتقدت اسلوبك و شراهة تعليقاتك فياسيدى من كثر تعليقاته كثر اخطاءه المنهجيه .


      الرد على التعليق

      • - أمير الغندور
        31 تموز (يوليو) 2010 15:46

        - عذرا سيد أحمد خيري .. فأنت تمارس بتعليقك ما تحاول نفيه عن تعليقاتي.
        - الفرق الوحيد أنت حددته بنفسك حيث: كلما قلت تعليقاتك قلت أخطائك.
        - ليست المسألة هي اختزال التعليقات في مجاز دونكيشوت أو محاربة طواحين الهواء .. فهذا مجاز تبسيطي جدا.
        - بل المسألة هي: هل عندك شيء تقوله ويستحق الكتابة أم لا .. وهل أنت قادر على كتابته والتعبير عنه وتوصيله للناس أم لا؟؟!
        - تلك هي المسألة في واقعها الفعلي .. دون إرجاعات لمجازات لا ندركها وكأننا محض قصاصيين لا مفكرين.
        - عين التناقض: أن تمارس بتعليقاتك ما تنفي جدواه. فوفقا لوصفك أنت نفسك .. فإن تعليقك بهذا يصبح محاولة دونكيشوتية بامتياز .. ليس أني أوافق على ذلك بل هذا وفقا لتعريفك أنت نفسك.
        - هنا نعود إلى مسألة الهادفية .. فلو لاحظت تعليقاتي لن تجدها مجرد تعليقات للحديث أو التواجد .. وإلا لكنت قد اكتفيت بالتعبير عن نفسي بأي شكل والسلام.
        - لكن تعليقاتي هي اعتراضات او انتقادات لأمر ما أو لفكرة ما .. إذن فهناك مسألة ما تستند إليها كافة تعليقاتي ولست فقط أكتب لأعبر عن نفسي أو لاثبت وجودي - وهو ما ألمحت أنت إليه خطأ بحديثك عن اللاوعي.
        - فأنا لا أعلق إلا حيث وجدت فكرة ما متبلورة ويمكن توصيلها والبناء ع ليها أو معارضتها والتحذير منها.
        - وهذا له علاقة بمسألة التفكير والنقد .. وليس فقط مجرد تعبير نفساني أو لاواعي عن الذات .. وإلا اعتبرنا كافة المنتوجات الفلسفية والفكرية هي محض تعبيرات عن اللاوعي.
        - حديثي عن ما لاحظته عن ضعف هادفية تعليقاتك ياتي استنادا إلى بعض الحوادث أظنك تذكرها عندما مثلا اشتبكت أنت في تعليق لشخص أتضح فيما بعد أنه ليس تعليق بل محض نسخ ولصق من مواقع أخرى.
        - ما فسرته أنا على أنك فقط تريد الحديث دون التدقيق في التعليقات التي تقوم بالتعليق عليها .. وكأنك لا تركز بشكل كاف على التعليقات التي تعلق عليها .. وتكتفي فقط بالتعليق وكأنك تريد فقط التعليق دون الفهم الكامل لمشكلات التعليق الأصلي الذي تقوم بالتعليق عليه.
        - هذه مسألة لاحظتها عليك وأظنك ما زلت تذكرها.
        - على العموم أتمنى أن يكون ما أكتبه هنا ليس محض تعليق بل فيه ما يفيد


        الرد على التعليق

        • - احمد خيرى
          31 تموز (يوليو) 2010 19:41

          سيد امير كنت اود الا استكمل هذا الحديث الشخصى الغير مفيد لاحد من قراء الموقع اللذين احسبهم كما احسبك على قدر من الثقافه تجعلهم ينؤا بانفسهم عن الشخصنه و دعنى اعترف بانى انا البادىء فى هذه المناوشه اما عن تلك الحادثه التى ذكرتها فانا لا اذكر التعليق او ملابساته لكن الشيىء الذى انا متأكد منه ان لست معنى بمتابعة مصادر المقالات او التعليقات فمايهمنى فى المقال المضمون بغض النظر عن مصدره فانا سيدى الكريم لا اعلق من اجل التعليق و الا لكانت تعليقاتى تملاء الاوان فانا اعلق على يستفزنى فقط مؤكدا سيدى على عدم امتلاكى حقائق دوغمائيه مطلقه ختاما سيدى اؤكد على احترامى لك رغم الاختلاف احيانا و ربما نلتقى قريبا فما اعلمه عنك انك تعيش بمصر هنا


          الرد على التعليق

          • - أمير الغندور
            1 آب (أغسطس) 2010 08:54

            - عفوا أ خيري ربما بالغت قليلا في ردي عليك .. وذلك لأنك شخصنت المسألة وحدثتني بشكل شخصي وليس عن أفكار أطرحها بل عن ممارسة أقوم بها وفسرتها أنت بشكل سلبي.
            - لذا فالشخصنة أنت بدأت بها .. ولو أنك ركزت على الأفكار كما فعلت في تعليقك الثاني ما كنت قد كلمتك بشكل شخصي.
            - لكن أذكرك بإحدى المرات وهي عن التعليق على علاقة نيتشه بالإسلام وكان المعلق قد نسخ ولصق تعليقه بينما قمت أنت بالرد عليه دون أن تشعر بوجود ما يسوء في النص الذي نصه .. حيث كان مقطوعا وغير كامل ومشوش.
            - اعتذر مرة أخرى .. فأنا لم أفعل سوى الرد بشخصنة على تعليق مشخصن. لا تزعل.


            الرد على التعليق

          • - أمير الغندور
            30 تموز (يوليو) 2010 17:19

            - اعترف بأن كلامك عن سقوطي في الأيديولوجيا به كثير من الصحة وبخاصة عندما تتحمس الأمور. ولهذا أحب أن أخذ راحة من التعليقات كما فعلت الأيام السابقة عندما أشعر بهذه المسألة.
            - لكن انظر فقط للتعليقات الغريبة أعلاه وكم التناقض الفكري الذي تعبر عنه.
            - كيف يمكن لشخص أن يتحمل مثل هذه التناقضات؟؟
            - لذا فغالبا أنا مثلي مثل أي شخص آخر: أحب أن ارتاح من التعليقات .. لكني ببساطة عندما أجد تعليقا يستحق أن أعلق عليه لا أملك نفسي وهذا يستنزفني كثيرا.
            - لذا ربما بالفعل كان الأفضل أن أتوقف عن التعليقات لأريح نفسي وكذلك حتى لا أسقط في الايديولوجيا .. وإن لم أكن مقتن بتعالدل الأيدولوجيات في الخطأ.


            الرد على التعليق

- احمد خيرى
29 تموز (يوليو) 2010 20:28

اما بخصوص الموضوع المثار حاليا فى عديد دول العالم و هو النقاب يجب علينا تفكيك هذه القضيه الى عده جوانب الاول منها هو الجانب الامنى الذى لا غبار على اهميته فى التعامل مع هذه الظاهره فالنقاب ربما اقةل ربما يسبب بعض المشاكل الامنيه اما احدى الجوانب الاخرى هو الجانب الدينى او بالاحرى النقاب على مستوى الظاهره الدينيه الاسلاميه فمع قبولنا الحديث عن النقاب كحريه ملبسيه وه و ما يطرحه الاسلاميين و الاصوليون على رغم من عدم ايمان هؤلاء بالحريه الملبسيه او الدينيه و هو ما لا يحتاج الى شواهد الا ان الاغرب هو موقف العلمانيه الرخوه التى تريد التزلف الى الشارع العربى و الاسلامو المتاوصل فانها تتراخى اما الظاهره بكل كا تحمله من قبم ماضويه منحطه تقوم على احتقار المرأه ناسين او متناسين ان القبول بالنقاب فى الشارع لا يعنى بالتهاون النقدى اما ذلك الانحطاط و التخلف فالنسبويون العرب كالسيد امير يريدون الابتعاد عن الايديولوجيه لكنهم يسقطون فى تيه العدميه النسبويه و هو اخطر ما اقدمت عليه لاشبيبه المابعد حداثيه مع كامل لعترافى بعديد الانجازات الفكريه لهذا التيار لكن هذا التيار ينسى التباعد الكرونولجى بين الفضاء العقلى و الفكرى على المستولى العربى الاسلامى و نظيره الغربى اخيرا علينا مواجهة النقاب فكريا نقديا بلا هواده او رخاوه فالعلمانيون فى النقاب و الظاهره الدينيه اما رخويين او ايديولوجيين او نقديين احرار


الرد على التعليق

  • - سامي العباس
    8 آب (أغسطس) 2010 12:21

    النقاب موقف فكري أم احتجاج سياسي ؟ " بالنسبة للكاتب لا يتكلم أحد عن النقاب إلا إن كان تنطعا أو كيدا للنظام. ففي نظره يستحيل أن يتم ذلك من منطلق فكري .. بل لابد أن يتم حصرا من منطلق طائفي أو سياسوي. يظن الكاتب أن هذا التصنيف يفضح معارضيه .. لكنه أيضا يعبر عن فرضياته هو. وكان الأجدى به أن يدشن حوار فكري في المسألة بدلا من التحريض ضد من يعارضهم" هكذا يفتتح أمير غندور مداخلته المطولة على جري عادته مع النصوص التي يجرب عليها مهاراته في التصويب ..وهو إذ يتنقل بمهارة من الرمي رشاً إلى الرمي دراكاً, يمارس إستراتيجية إعماء الخصم بغزارة النيران ,على مذهب المثل المصري "العيار اللي ما يصيبش يدوش " مستفيداً من سعة إطلاع" ثقافي " يتميز بها, وقدرة على ارتجال الأفكار وذرابة قلم يميل به كأبطال السير الشعبية على الميمنة فيكشفها ويميل به على الميسرة فيكشفها أيضاً, كل ذلك ولا ينشف له مداد ولا تجف له قريحة ..لكنه إذ يتهم عمر قدور بالطائفية فإنه يهبط بالنقاش إلى مشاجرة نسوان حيث الشتيمة هي :مما تضعه الصدفة على اللسان .. عندما يستعرض عمر قدور في مقالته على موقع الأوان - الاربعاء 28 تموز (يوليو) 2010 تحت عنوان : السّجال حول النقاب في سوريا. ردود الأفعال التي أثارتها القرارات الأخيرة في سورية حيال النقاب والمنقبات ,ويصنفها في خانة الإستثمار السياسي في الدين الذي يجنح إليه منافسون سياسيون غسلوا أيديهم من قدرة الأيديولوجيات االوضعية على إيصالهم إلى موقع المشاركة في منافع السلطة ,فهو يسمي الأشياء بأسمائها .. وإلا ما معنى هذا الإستيقاظ المفاجئ على الهوية الطائفية لنخب طالما رفعت عالياً هذه الأيديولوجية الوضعية أو تلك .وناضلت عقوداً تحت رايتها للوصول إلى سلطة ترى في الوصول إليها وسيلة لقيادة مجتمعاتها من الجهل والتخلف والفقر إلى شرط بشري أفضل؟.. ليست الإنتكاسة الراهنة باتجاه الخطابات الطائفية "عارية أو مبطنة "التي يجنح إليها بعض من الناشطين السياسيين في سورية إلا وقوع في الفخ اللبناني والعراقي , حيث تحولت الكيانات الطائفية الموروثة تاريخياً في الدولتين إلى غيتوهات تتبادل التكفير والعنف, وتدمر ما بقي من جسور أنشأتها تجربة التحديث العربية في القرنين الفائتين .. يقول الأستاذ غندور : "المقال الحالي يعبّر بوضوح عن خوف العلمانيين السوريين من التقدم الملحوظ للأطروحات الإسلامية لكنه للأسف يعبر أيضا عن عجز العلمانية السورية عن ملاقحة ومقارعة الإسلاميين السوريين بذات النفس الفكري الذي بدأ الإسلاميون يتفوقون به على العلمانويين" الطريف في هذا القول أن التحاق قطاعات واسعة من العلمانيين السوريين بطوائفهم في مجرى الصراع السعودي –الإيراني على إحتلال الفضاء الديني في سورية ,يجري تصويره "كتفوق (فكري ) للإسلاميين السوريين على العلمانيين السوريين " .لكأن هذا التفوق( الفكري )لايسند ظهره إلى البترودولار وإلى اللعب بالتدين الفطري للعامة وإلى الحصار المضروب على النشاط العلما ني سواء أخذ طابعاً سياسياً أو ثقافياً من قبل نخب في السلطة تعمل على تأمين مستقبلها في قابل الأيام ..ياله من تحليل منصف وموضوعي .ولا ينقصه سوى أن يتحفنا الأستاذ غندور ببعض من أدبيات الإسلاميين السوريين لعلنا نعيد النظر في موقع أقدامنا فيكسب فينا حسنة ..سيما أن ما يضمره هذا التحليل هو توجيه التهمة بشكل موارب للعلمانيين السوريين بأن موقفهم من الإسلاميين يموضعهم في خنادق السلطة : مقاتلون بالمجان وكتبة تقارير علنية بالمناضلين الإسلاميين . يقول غندور في تعليقه " إن الحديث عن (سجال) حول النقاب في سوريا يثير الضحك أكثر مما يثير التفكير…فما معنى كلمة (سجال) بالضبط في السياق السوري؟ هل لها أي معنى. فالسجال يفترض فيه وجود حوار في المجال العام بين مواطنين وأعضاء مجتمع مدني فهل هذا معنى (السجال) في سوريا؟ أم أننا نتكلم عن محض (إلهاء) أو (تأليب) لأطلال مجتمع مدني؟ هل يظن الكاتب أنه بمقاله يثير حوار أو يشارك في سجال؟؟ أم أن المسألة لها حسابات مختلفة تماما. أليس الأمر محض تمرير لسياسات من منطلقات محددة ومعروفة ومسبقة بحيث لا يصير (السجال) أو (الحوار) سوى محض (دعاية موجهة) أو حتى ما هو أسوأ …." في رأي غندور أن السجال لايستحق هذا الاسم إلا إذا دار في المجال العام بين مواطنين وأعضاء في مجتمع مدني ..أي أنه علينا أن نلتزم الصمت حتى نصبح مواطنين وأعضاء في مجتمع مدني .لا أجد رداً على هذا المنطق سوى هذا المثل الفلاحي :عيش ياكديش حتى يأتيك الحشيش .. وهو يرى في هذا السجال "محض (إلهاء )أو (تأليب) لأطلال مجتمع مدني .وينبغي على العلمانيين ألا يتحولوا مطية لتمرير سياسات محددة ومعروفة مسبقاً .تحّول السجال إلى محض دعاية موجهة أو ما هو أسوأ" .. يضمر هذا الخطاب مايجهر به الإسلاميون : أبلسة النظام بالمعنى الديني للكلمة ,وتحويله إلى شرٍ محض ..لايرى هذا الخطاب النظام كإطار سياسي لإدارة المصالح يخضع للضغوط من هنا وهناك .وما السياقات التي يذهب إليها إلا حصيلة مؤقتة لتوازن القوى بين جماعات الضغط الإقتصادية-الإجتماعية التي يتركب منها ويصدر عنها . .وأن الفعاليات العلمانية التي ترتضي الإستقالة من وظيفتها في الدفع نحو ما تتصوره الأفضل لمستقبل الأجيال القادمة سترّحل مهماتها إلى عاتق هذه الأجيال .. إن التلاوين الأيديولوجية الحديثة التي يحتفظ بها النظام هي من مكتسبات النخبة السورية الحديثة التي تسنمت مسؤولية الخروج بسورية من التخلف القروسطي .والنظام إذ يتخلى عنها تحت ضغط تمشيخ بعض ٍ من نخبته ,أو تحت الضغط الذي يمارسه عليه منافسون سياسيون يحتطبون لمعاركهم معه من غابة الفضاء الثقافي الإسلامي , فإن الفاتورة سيجري دفعها من مستقبل أجيالنا القادمة ..


    الرد على التعليق

  • - سامي العباس
    8 آب (أغسطس) 2010 12:24

    لقد عمل الخطاب السياسي للإخوان المسلمين السوريين على نزع الشرعية الدينية عن نخبة السلطة منذ الستينات ,عبر تصويرها بداية كمجموعة من الملحدين. ولاحقاً كتحالف للأقليات الدينية مع بعض العملاء من أبناء الأكثرية السنية ..وقد تابع التيار الإسلامي لخمسة عقود الكز على هذا الخطاب .وفي مجرى انسداد خيار رأسمالية الدولة في المستويين:الاقتصادي والسياسي -وهو انسداد ذو طابع عالمي- تعمقت أزمة النخبة الحاكمة السورية. وتقلصت قاعدتها الإجتماعية . ووجد منافسوها السياسيون أقصر الطرق لإسقاطها الإستعانة بالقاموس الأيديولوجي للإخوان المسلمين ..لقد بدأ علمانيون:قوميون وشيوعيون ..إلخ .. من مختلف الطوائف , الإستعارة من هذا القاموس على استحياء .ومع الوقت انفجر شرش الحياء على نحو جماعي في لحظة من غياب الوعي على خطورة ما ستفعله لغة هذا القاموس بالجسور التي شيدتها الطوائف فيما بينها ..وها نحن أمام استحقاق وضعنا في مواجهته هيمنة الإسلاميين على المخيال الديني للطوائف لتوظيفه في المعارك السياسية .. على العلمانيين ضبط تنافسهم مع نخب السلطة في سورية وباقي دول العالم العربي والإسلامي في الحقل السياسي .هذا يترك الأفق مفتوحاً على تحسين محتويات الدولة الموروثة من المرحلة الكولونيالية ..أي توسيع رقعة المشاركة السياسية وفك تداخل السلطات وتدعيم الشفافية ومكافحة الفساد ..إلخ ..غير ذلك يندرج تحت ما يسمى "بفقه النكاية " ينزلق إليه علمانيون سبق أن انزلق إليه نظراء لهم في إيران السبعينات . فنقلوا مجتمعاتهم من تحت الدلف إلى تحت المزراب . سامي العباس

    ملاحظة تأخر ظهور هذه المساهمة لأنها أرسلت قبل عشرة أيام إلى باب مقالات ولأنها لم تظهر على الموقع إعيد ارسالها كتعليق


    الرد على التعليق


Paul Delvaux (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter