السبت 4 شباط (فبراير) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > السعودية: من "الإخوان الوهابيين" إلى "الإخوان المسلمين"

السعودية: من "الإخوان الوهابيين" إلى "الإخوان المسلمين"

الثلثاء 13 أيار (مايو) 2008
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

-1-

شاعت بعد كارثة 11/9/2001 أن الفكر الوهابي الذي ظهر في القرن الثامن عشر بزعامة الشيخ محمد عبد الوهاب (1703-1792)، واشتد أثره في القرن التاسع عشر والقرن العشرين، مع الدولة السعودية الأولى (1744-1818)، التي تأسست في بلدة الدرعيّة بنجد، وشملت أجزاء كبيرة من شبه الجزيرة العربية وأسقطها إبراهيم باشا على رأس جيش مصري كبير، وأسر رئيسها عبد الله بن سعود وأُخذ إلى الآستانة مع مجموعة من أفراد عائلة الشيخ محمد عبد الوهاب، حيث تم إعدامه هناك. ثم الدولة السعودية الثانية (1824-1891) برئاسة فيصل بن تركي، التي انهارت بواسطة آل الرشيد. ثم الدولة السعودية الثالثة (1902-؟) التي أسسها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وأعلن على إثرها المملكة العربية السعودية الموحدة من نجد والحجاز عام 1932م.

-2-

وقد اعتمد المؤرخون والمعلقون الذين ربطوا بين التعاليم الدينية الوهابية وبين ارتقاء الأصولية والسلفية الجهادية الراديكالية على ظاهرة وجود 15 شاباً سعودياً من بين مفجري كارثة 11/9/2001، وأن هؤلاء قد رضعوا من ثدي الوهابية. وأن أسامة بن لادن زعيم "القاعدة" هو الآخر سعودي الجنسية ومن بين من رضعوا أيضاً من ثدي الوهابية. ولكن علينا أن نلاحظ أن الوهابية ظهرت في القرن الثامن عشر، واستمرت على أرض الواقع بتعاليمها ومريديها أكثر من ثلاثة قرون إلى الآن. ولم نشهد لها في القرن الثامن عشر والتاسع عشر والقرن العشرين أية عمليات إرهابية كما تم منذ مطلع القرن الحادي والعشرين 2001.

وكان كل نشاطها العقائدي خلال القرون الثلاثة الماضية، ينصبُّ على تطهير الإسلام من مظاهر التدين الشعبي (الشعوذة، والأساطير، والسحر، وتقديس الأولياء، وبناء القبور الفخمة، والتكايا، والطقوس الصوفية الشعبية، وجميع هذه المظاهر انتشرت بشكل واضح في العراق ومصر) وهي بهذه الدعوة التي لحمتها العودة إلى المنابع الدينية الأولى، وسداها تخليص ما علق بالدين القويم من شوائب التدين الشعبي كانت تعتبر عقيدة طليعية تقدمية أكثر منها عقيدة سلفية. إلا أن خطأها كان في تفسير النصوص تفسيراً حرفياً متشدداً، من فوق التاريخ وليس من خلاله. ورفضها تأويل النصوص المقدسة تأويلاً تاريخياً وعدم ربطها بين النص المقدس، وبين السياق الاجتماعي والتاريخي والثقافي الذي جاء فيه. ورغم موقفها السلبي من الآخر، إلا أننا نرى أن الدولة السعودية الثالثة اعتمدت في قيامها منذ 1902 إلى الآن اعتماداً كبيراً على الآخر.

-3-

وعلينا أن لا ننسى أو ننكر المساعدة المالية والعسكرية التي كانت تقدمها بريطانيا للملك المؤسس عبد العزيز بن سعود في حروبه الممتدة مع أعدائه من زعماء القبائل في الجزيرة العربية ومع الهاشميين في الحجاز، إلى أن استطاع إقامة المملكة العربية السعودية عام 1932.

ثم لا ننسى الدور الأمريكي في اكتشاف حقول النفط في المنطقة الشرقية والذي لعب ويلعب حتى الآن دور كبيراً ووحيداً في بناء الدولة السعودية الثالثة. ولم يكن الملك عبد العزيز في تلك الأثناء خاضعاً كل الخضوع للوهابيين المقاتلين معه والذين كان يُطلق عليهم "الإخوان". ففي عام 1929 قام زعيم "الإخوان" الوهابي فيصل بن سلطان الدويش بمشاركة سلطان بن بجاد المقاطي، وضيدان بن حثلين، بشن هجوم على قوات الملك عبد العزيز فيما عُرف بمعركة "السبلة" ولكن الملك عبد العزيز استطاع أن يهزمهم ومات فيصل الدويش وكسرت شوكة "الإخوان" في هذه المعركة التي لعب فيها الملك فيصل بن عبد العزيز دوراً عسكرياً مشهوداً.

-4-

وكانت أسباب هذه المعركة الحاسمة الخلاف الحاد الذي ظهر بين "الإخوان" الوهابيين وبين دولة الملك عبد العزيز، والذي يتلخص في التالي، الذي من خلاله نرى كم كانت الدعوة الوهابية قصيرة النظر، وحرفية القراءة، وضيقة التفكير:

1-اتهام دولة الملك عبد العزيز بأنها تستخدم السحر المتمثل باستخدام السيارات والطائرات ووسائل الاتصال السلكي واللاسلكي. واعتبار هذا السحر من الأهداف التي حاربوها في الماضي، ويرفضها الإسلام.

2-اتهام دولة الملك عبد العزيز بفرض رسوم ومكوس على البضائع المستوردة، وهذه الرسوم والمكوس ضد تعاليم الإسلام.

3-اتهام دولة الملك عبد العزيز بالخروج على الإسلام لعقدها معاهدات مع دول كافرة كبريطانيا وأمريكا.

4-تقاعس دولة الملك عبد العزيز عن غزو العراق والجهاد ضد الشيعة في العراق.

5-عدم إطاعة "الإخوان" لأوامر الملك عبد العزيز برد كافة الأسلاب، التي غنموها من غزوهم للأماكن المقدسة للشيعة في العراق.

6-عدم إجبار الملك عبد العزيز شيعة الأحساء بترك مذهبهم، والانضمام إلى مذهب السُنَّة والجماعة.

7-وأخيراً رغبة "الإخوان" بالإغارة على مناطق الشيعة في جنوب العراق لمزيد من الأسلاب والغنائم وممانعة الملك عبد العزيز بذلك.

ومن مفارقات التاريخ، أن الشيعة لم يردوا على الإخوان في عدوانهم، وأن الاعتداءات العسكرية التي تمت على الجزيرة العربية، وعلى نجد والحجاز خاصة، لم تكن اعتداءات شيعية بل كانت سُنيّة، ومنها ما كان في عهد محمد علي باشا ثم في عهد صدام حسين.

ورغم هذا سارت الدولة السعودية في سياستها كأي دولة من بين دول العالم، وتعاملت وأقامت علاقات دولية مع معظم دول العالم غير آبهة بتعاليم الوهابية المتشددة، وفي الداخل استطاعت أن تبني شرعيتها على مشاريع البناء والتنمية التي أقامتها، وليس على الوهابية كما كانت عليه الدولة السعودية الأولى والثانية.

-5-

ومن هنا نرى، أن المرجعية الدينية النظرية للسلفية الجهادية المتمثلة بتنظيم القاعدة والجماعات الأخرى وكذلك للأصولية (الإسلام السياسي) المتمثل بالإخوان المسلمين و "حماس" وغيرهما هي مرجعية قطبية (نسبة إلى سيد قطب) وليست وهابية. وفي هذا يقول فرانسوا بورغا: "كثيراً ما نسمع أن أهم مرجعية نظرية لمؤسسي القاعدة، (أسامة بن لادن، وأكثر منه أيمن الظواهري)، وعدد من أتباعهما الشبان ليست هي الوهابية. ولكن المرجعية المهمة لهؤلاء هو سيد قطب. فسيد قطب، هو الذي منح لهؤلاء طوال النصف الثاني من القرن المنصرم جزءاً كبيراً من قواعده الإيديولوجية" (الإسلام السياسي في زمن القاعدة، ص133).

وسيد قطب هو الذي يُعطي للراديكالية السياسية لمؤسسي القاعدة مصدرها اللاهوتي السياسي الأساس. فالسلفيون الجهاديون يشجبون اليوم تلّوث المسلمين بالتأثير الغربي، وتخلّيهم عن التشريع الإلهي لصالح القانون "الوثني". وهذا كله بفضل تفسير تعليمات سيد قطب التي كتبها في السجون الناصرية والمبثوثة في كتاب "في ظلال القرآن"، و "معالم على الطريق". فابن لادن وأيمن الظواهري يتفقان مع سيد قطب، بأن أصحاب السلطة ليسوا مذنبين فقط بتجاوزات تقليدية استبدادية دنيوية، ولكنهم متهمون بالعودة إلى الجاهلية الأولى قبل الإسلام، وحقَّ عليهم القصاص لعجزهم عن احترام الشريعة الإلهية. وهذا العجز يفسّرُ فسقهم السياسي. والدليل الأكبر هو تلوثهم بهذه العلمانية التي ينص جوهرها على إحلال "القانون الوضعي" محل القانون الإلهي وهو الشريعة. (فرانسوا بورغا، "الإسلام السياسي في زمن القاعدة"، ص 136).

-6-

هناك عوامل سياسية صرفة معينة (مقاومة المد القومي والاشتراكي الناصري والبعثي، ومحاربة الشيوعية والأحزاب اليسارية) دفعت دول الخليج وخاصة السعودية والكويت واليمن إلى أن تفتح أبوابها على مصراعيها لقوافل الإخوان المسلمين الفارين من حكم عبد الناصر في الستينات وحافظ الأسد في الثمانينات، وإطلاق يد الإخوان المسلمين في التعليم، ودسِّ كتب وتعاليم سيد قطب في المناهج الدراسية (مثال ذلك اعتماد كتاب سيد قطب الخطير "معالم في الطريق" ، ككتاب مدرسي في المرحلة الثانوية في السعودية. وفي هذا الكتاب رمى سيد قطب المجتمع الحديث بالجاهلية، وأطلق عليه: "جاهلية القرن العشرين". وجاء من بعده شقيقه محمد قطب – كان لاجئاً سياسياً ومدرساً في جامعة الملك عبد العزيز بجدة وعاش فترة في مكة - وألّف كتاباً بعنوان "جاهلية القرن العشرين" 1992).

وسيد قطب الذي يعتبر المُنظِّر الأول للأصولية الدينية، وهو بمثابة ماركس للماركسية، لم يدرس الدين دراسة أكاديمية، وكان بعد عودته من أمريكا يجنح إلى أن يصبح ناقد أدبياً. فكان من المبشرين بنجومية نجيب محفوظ الروائية منذ الأربعينات وبداية الخمسينات. ولكن يبدو أن صدمة الحضارة التي تلقاها بعد عودته من أمريكا عام 1950 ، بعد أن قضى فيها سنتين، حيث كان في بعثة تعليمية هناك (في ولاية كولورادو) باعتباره موظفاً في وزارة التعليم المصرية. فعاد من أمريكا معادياً لحضارتها ولتقدمها الصناعي، كما قرأنا في كتاب صلاح الخالدي ("أمريكا من الداخل بمنظار سيد قطب"، 1985)، حيث يرميها سيد قطب بجاهلية القرن العشرين. ويروي في هذا الكتاب قصصاً على المجتمع الأمريكي أشبه بالخيال أو أكثر. ويقول عن نظامها الاقتصادي بأنه نظام جشع وانتهازي واحتكاري. ويقول عن تحرير المرأة بأنه عبارة عن سوق رقيق. وينتقد التمييز العنصري القوي والوحشي.

-7-

ولا شكَّ أن الدول التي استضافت الإخوان المسلمين الفارين من الجحيم الناصري والأسدي، استعملت هؤلاء كدروع واقية، ضد الدب الشيوعي الذي كان يهدد الشرق الأوسط، والذي من أجله اقترحت أمريكا عدة أحلاف عسكرية ضده، وأشهرها "حلف بغداد" في الخمسينيات، الذي كان للناصرية الفضل في رفضه من قبل مصر والأردن والعراق الذي قامت به ثورة 1958.

وقد استغل الإخوان المسلمون حاجة هذه الدول لهم، وخاصة في السعودية، فاندسوا في أجهزة التعليم والإعلام. ولكن التعليم كان هدفهم الأول. ففي السعودية أصبحوا من ضمن واضعي المناهج الدراسية، فوضعوا كل أفكارهم في هذه المناهج. وشددوا الرقابة على الإعلام.

وعاشوا حتى عام 1990 في السعودية كالسمن على العسل. ولكن عندما غزا صدام الكويت وقفوا إلى جانب صدام، ضد رغبة السعودية، وكسروا جرة السمن والعسل التي كانت بينهم وبين السعودية. وقال وزير الداخلية السعودي إن الإخوان المسلمين كان لنا عزاءً فأصبحوا عندنا بلاءً (جريدة "السياسة" الكويتية، 14/11/2005) وتم الطلاق بين السعودية والإخوان المسلمين، منذ ذلك التاريخ.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

- محمد ابو عزيز
13 أيار (مايو) 2008 02:12

بالفعل ناقشوا الموضوع ايها المعلقين وليس التخاصم مع الكاتب او اسرة حاكمة ليست بأكثر سوء من الحكام و الأنظمة العربية الأخرى على امتداد الخارطة العربية و في كل حاكم حقة. الفكرة الأساسية ان الاسلام السياسي تحول الى حركة عنيفة من جراء افكار مؤسسو الحركة الاسلامية سواء الاخوان المسلمون(البنا و قطب) او جيش او حزب التحرير الاسلامي (تقي الدين النبهاني)او الجماعة الاسلامية في الهند(ابو الأعلى المودودي) فأولائك هم في رأينا منظروا الاسلام السياسي العنيف في العالم المعاصر و نتيجة لأفكارهم خسر الاسلام الكثير ولازال. اما الوهابية فلم تكن يوما من الايام حركة اسلامية سياسية تقدمية بقدر ماهي سلوكية مظهرية تطهرية حاولت الرجوع بالاسلام الى نقاء العهد النبوي لاكنها فشلت بإختلاف الزمان و المكان و الظروف لاكن لا يمنع انها بنت رصيد من المؤيدين و المعارضين لها على امتداد الخارطة الاسلامية حيث يؤخذ عليها مقاومتها للاسلام الشعبي التي تعتقد بوجوده و الذي نراه لدى الشيعة و الصوفية و البهائية و القاديانية..الخ من باب انها تود تنقية الدين لاكنها لم تفلح ولا نعتقد انها ستفعل بحكم تلبس الدين بلبوس المنطقه و افكارها الشعبية و الفلكلورية و الاسطورية في كل مكان.


الرد على التعليق

- عمار العباسي
13 أيار (مايو) 2008 07:41

لا أخفيكم ان الكاتب قد حبك حبكة سيصدقها كل من يقرأها للوهلة الأولى، لكن هذا المقال المتماسك شكليا، واهٍ جدا في ثناياه، حيث تحميل الأمور ما لا تحتمل، ثم إن يفرق ما لا يتفرق، حيث الإمام محمد بن عبد الوهاب قاتل من أجل إرساء التوحيد في شبه الجزيرة بينما هنا يوحي المقال أن دعوته كانت دعوة سلمية جدا ورقيقة بخلاف أفكار سيد قطب، إن سيد قطب ينقد الفكر المبتدع في زمانه كما حارب ابن عبد الوهاب البدع في زمانه.


الرد على التعليق

- أبو لهب : الجزائر
13 أيار (مايو) 2008 11:23

مقال تفوح منه رائحة البترول ، بل تأكد ما يروجه بعض المثقفين في الجزيرة العربية أن السيد النابلسي قد استقطبته أسرة آل سعود ،بل هي الآن تستكتبه في صحفها .من حق الأستاذ شكار النابلسي أن يتجار بقلمه لكن ليس من حقه أن يدعي أنه علماني وتنويري ويؤمن بقيم الحداثة و العصرنة .و مقال اليوم ينطوي على خديعة فكرية مفضوحة .ماهي الخلاصة التي توصل إليها الباحث ،طبعا بعد إعادة قراءة أو بالضبط تزوير التاريخ ،ببساطة شديدة .هي أن أسرة أل سعود بريئة من كل التهم المنسوبة إليها .و أن الإرهاب يعود إلى الأخوة المصرييين ،طبعا المصريين لا يملكون بترول و لا يدفعون ،و ذلك من خلال هروب و لجوء الجماعات المصرية إلى السعودية الذين غذوا الشباب هناك بالأفكارالمتطرفة الخلاصة المنطقية أسرة آل سعود بريئة براءة الذهب من دم يوسف عليه وعلى المستكتبين السلام . إن الباحث النزيه يعرف جيدا أن الحركة الوهابية في نشأتها و جوهرها كانت حركة قومية عربية حتى و إن لبست لبوسا دينيا لقد وقفت ضد الإسلام العثماني الذي انتهى إلى حدوده التاريخية فأصبح في خدمة الإقطاع و النبالات العسكرية و يكرس الجمود و الفوضي كما أصبح في خدمة السلاطين لنعد إلى فتاوى فقهاء السلاطين العثمانيين و على رأسهم أبو الهدي الصيادي الذي افتى بالحرف /أن الخلبفة ظل الله على الأرض ومنفذ احكامة و أنه من واجب المسلمين طاعته حتى إذا أمرهم بمخالفة الشرع وقبل عصيانه بلجؤا إلى الدعاء لأن الله أقوى منهم على تغيير .إن هذا الفهم المتخلف للإسلام هو الذي دفع الحركة الوهابية إلى وضعه في مقابل الإسلام الأول الذي كان لحظة تقدمية في تاريخ الإنسانية فلبى تعطش الناس للعدل و المساوة كما اتخذ جملة من التدابير الاجتماعية و الاقتصادية لصالح المستضعفين هذا هو الإسلام الذي دافعت عنه الحركة الوهابية و طالب بالعودة إليه وهو نفس الإسلام الذي انقلبت عليه أسرة آل سعود وجعلته في خدمة أهدافها الرجعية و المتخلفة من خلال فقهائها ،بل ومن اجل حماية و تكريس هذا التوجه خلقت ملشيات لمراقبة المجتمع التي تسمى زورا و بهتانا النهي عن المنكر الذي يعني في قاموس آل سعود الديمقراطية و حقوق الإنسان و حقوق النساء و غيرها من الحريات الأساسية .إننا الآن أمام إسلام آل سعود و ليس إسلام الإخوان المسلمين و لا إسلام الحركة الوهابية التي كانت فى جوهرها إصلاحية تنويرية اجتماعية تدعو إلى العودة ليس إلى السلف بالمعنى الرجعي للكلمة بل العودة إلى الإسلام العربي الذي قاده ذاك الشاب المكي محمد عليه السلام .أما إسلام آل سعود فهو إسلام الشركات الأمريكية وقواعدها العسكرية في الجزيرة العربية .


الرد على التعليق

- بشير
13 أيار (مايو) 2008 11:23

لقد صدق محسن العواجى فى برنامج الاتجاه المعاكس حينما قال:ان الامير خالد ارسل على شاكر النابلسى وطلب منه الكتابة فى الاعلام السعودى وفعلا استدارت بوصلة النابلسى من نقد النظام السعودى الى مدحه؛و حينما رأيت اسم شاكر النابلسى على موقع الآوان اصبت بماشبه الصدمه, هذا الاسم مطروح للايجار وليس للاندراج فى افق عقلانى كيف لهذا الاسم ان يجاور اسم عبد السلام بنعبد العالى --- ياللعار


الرد على التعليق

- محمود
13 أيار (مايو) 2008 11:55

المقال متماسك على الأقل شكليا، وليكن نشره فرصة لإقامة الحوار بدل الصياح : يا للعار، نشكر الموقع الذي مكننا من عرض هذه الأفكار وسيمكننا دون شك من مناقشتها ردوا عليه بدل شتمه، هذه هي ثقافة الحوار


الرد على التعليق

- واطن بسيط
14 أيار (مايو) 2008 03:15

ان المقال هذا له فائدة واحدة, و هو أنه يثبت أن ليس هناك مبدأ عند أي مفكر الا مبدأ المال و من يدفع أكثر . شاكر النابلسي فقدت مصداقيتك و شككتنا في الجميع


الرد على التعليق

- متشائل
14 أيار (مايو) 2008 09:39

الردود تشبه لحد كبير تعيقبات التخوين والعمالة والشتم فى مواقع أخرى وينسيون نفسهم للعقلانية والتنوير!!!

رد موضوهى يا سادة يا كرام بدل الشخصنة والتخوين والعويل المضاد

وشكرا


الرد على التعليق

- سامي العباس
18 أيار (مايو) 2008 01:01

بمعزل عن عن الثمن الذي قد يتقاضاه الكاتب على وجهات نظره من هنا وهناك ..علينا أن نتعلم التأقلم مع الشق الوظيفي للمعرفة .ونخرج من طهرانية متوهمة ..المقال يضع اليد على مسألة مهمة :وجود سياقين متمايزين للإخوان المسلمين والإخوان الوهابيين على الرغم من تشاطرهما موقفا مشتركا حيال مسألة توظيف المقدس في السياسة .إلاأن ماأخذته بعض التعليقات على الكاتب : من تقاطع ما يقوله وحاجات الدولة السعودية الراهنة بتوجهاتها المفارقة للأكليروس الوهابي بعد أن تحول هذا الأخير قيدا على حركة الدخول في العصر التي أسست لها الفورة النفطية ليست في محلها وهي تنبع من ثقافة النميمة التي ابتلي بها مثقفونا جراء ملازمتهم الطويلة للمقاهي .خلقت الجيوش للحرب مع ذلك قيل فيها أنها تزحف على بطونها .وكذلك الكتاب في مغامراتهم لإنتاج المعاني هم يزحفون على بطونهم ..فالدماغ على بطن فارغة عاطل عن العمل ..


الرد على التعليق

- بسام خلف
27 أيار (مايو) 2008 04:18

ما جاء به الاستاذ شاكر النابلسي ليس بجديد فلا أدري لماذا كل هذه الحملة. لقد أبرز جيل كيبال في كتابه "جهاد" كيف أن فرار الاخوان المسلمين في الحقبة الناصرية الى السعودية خاصة. و التقاء الفكر الوهابي الذي يمتاز اساسا بالتشدد و الفكر الاخواني الثوري. هذا التلاقح أنتج اسلام حركي جديد يعتمد على ثورية الاخوان و تشدد الوهابية. و انتشار هذا الفكر يعود الى انتشار كبير للأساتذة الاخوانيين في الجامعات السعودية. و خاصة منها جامعة المدينة التي كان محمد قطب يدرس فيها أفكار و اديولجية اخيه سيد قطب.العدد الكبير الذي تستقطبه هذه الجامعة من الطلبة من كل أنحاء العالم الاسلامي يفسر انتشار هذا الفكر بطريقة سريعة و مكثفة


الرد على التعليق

- المطيري
16 حزيران (يونيو) 2008 11:34

الحقيقة ان شاكر قد اتخم باموال البترودولار يوم كان يرعا فراخ ممن يتسمون اليوم بالعلمانيين السعوديين ، وقع الكاتب في مطب وهو ان الوهابية كرست وتكرس طاعة ولي الامر وتحرم الخروج عليه كما فاته ام عشرات الالوف من الشباب السعودي سافر الى الغرب امريكا تحديدا للدراسة غادر او اقام هناك ولم تبدر منه بادرة عنف واحدة ضد الاخر بسبب التعاليم الاسلامية خرجت الوهابية عشرات الالوف من منتسبيها فكانت النتيجه مؤسفة فقط خمسة عشر متطرفا من عشرات الالوف حتما هذا منهج فاشل ؟!! بس خمسة عشر متطرفا يا فضيحة الوهابية ؟!!


الرد على التعليق

- إبراهيم
5 تموز (يوليو) 2008 03:29

المشكلة عند المعلقين غريبة … عقليات التنوير لا تريد أن تتنور ولا أن تفكر في الطرح الذي يخالف مبادئها .. باختصار التنوير أصبح انغلاقا بطريقته الخاصة


الرد على التعليق

- عبدالله
4 أيلول (سبتمبر) 2008 02:34

خرج التعليم الوهابي في السعودية عشرات الالوف من الشباب السعودي الذي ذهب للدراسة في الخارج خاصة امريكا ولم تبدر من احدهم حادثة عنف او ارهاب واحدة ان الارهاب هو نتاج التعاون الامريكي السعودي من اجل تحرير افغانستان من الروس الحمر ودفعها بعيدا عن المياه الدافئة ثم بعد ذلك انقلب السحر على الساحر .


الرد على التعليق

- زياد
3 كانون الأول (ديسمبر) 2008 10:46

لماذا كل هذه الضجة؟ الوهابية وسيدقطب وغيرهم ليسوا من جاء بالاصوليةبل كان ذلك نتيجة قرارغربي بعدالمد اليساري في اوربا وامريكا عام 1968والشعبية التي اكتسبها ماوتسي تونغ وغي جيفارا وكاسترو ولم يكن لدى الغرب مايقف بوجه الايديولوجيات اليسارية بالعالم , واهتدى فجأة الغرب الى الدين كايديولوجيا موجودة باشكال مختلفة في انحاء العالم وجاهزة لاستعمالها في وجه اليسار, وحدث هذا ليس في المنطقة العربية - الاسلامية فقط بل ايضا في اوربا وخصوصافي بولونيا وتشكيل نقابة التضامن وانتخاب اول بابا بولوني وكذلك من نتائج التوجه لاستعمال الدين كانت ثورة الخميني التي استدعت هيجان الشارع الاسلامي وكذلك دخول الروس الى افغانستان لحماية جمهورياتهم الجنوبية من المد الاسلامي الخميني , واعلان الجهاد وارسال الشباب الى افغانستان مع شحنهم بالعمى الديني , وهكذا فان صعود الاصولية الدينية كان مبرمجا , وتمكن الغرب من تحجيم هذه الاصولية في اوربا من جديد بعد سقوط المعسكر الاشتراكي وعادت الكنائس لتصبح فارغة اما في الشرق العربي الاسلامي , فعندما عاد " المجاهدون " من افغانستان وهم يظنون انهم حرروها بجهادهم وهزموا السوفييت , شكلوا مشكلة للدول العربية التي كانت تدعمهم ضد اليسار كالسعودية ودول الخليج ومصر السادات والسودان وغيرهم , المهم هو ان صعود الاصولية الاسلامية كان مبرمجا من قبل دوائر الاستخبارات الغربية التي لم تمولهم فحسب بل ودربتهم .واستطاعوا ان يستفيدوا من الاوضاع السيئة في البلدان العربية والاسلاميةوكذلك من استمرار تمويلهم من بعض الانظمة العربية بطريق مباشرة او غير مباشرة. والا فبماذا يفسر عدم تعرضهم للامارات العربية ودبي " عاصمة الغرب في المنطقة مثلا .. مثلا ؟ اماالوهابية فلم يكن يعرف عنها يوما انها حركة" عربية "تريد تحرير الاسلام العربي من الاسلام العثماني , وهذه بالفعل بدعة فكرية جديدة ولم يكن احد يعرف ان محمد بن عبد الوهاب كان سابقا للنهضة العربية باكثر من قرن من الزمان ! اما السعودية فهي نظام حكم قائم على تحالف ديني " الاخوان الوهابيين " وقبلي " أل سعود" وهناك اتفاق على ادارة ال سعود لشؤون الدولة والوهابيين للشؤون الدينية وهذه العلاقة تتوتر بين الحين والاخر كما يحدث حاليا وكما حدث من قبل كما شرح الاستاذ النابلسي.والتوتر سببه محاولة الدولة للتلاؤم مع مقتضيات العصر ورفض الاخوان الوهابيين لذلك .


الرد على التعليق

الرياض - الواقعية
19 تموز (يوليو) 2009 22:12

أولا عن سبب انتساب الإخوان بالسعودية بلإخوان مصر وكأنه لقاء فكري لاغير رأوا فيه التقارب بين الوهابي والإخواني!! وهذا محض كذب لم تكن دعوة الإخوان من قريب ولامن بعيد مساوية للوهابية فكل مطلع على الوهابية يعلم أنها تدعوا للتوحيد وترفض الشرك وعبادة القبور والإخوان من تأسيسها إلى يومنا ومن منظريها يرفضون رفض تام لفكر الوهابية هذا ومع قدم الوهابية مقارنة بالإخوان فلم نرى تلميح عن استفادة الإخوان من كتب ابن عبد الوهاب بل ليس له ذكر بتاتا !! ثانيا: الإخوان في السعودية هم الإخوان في مصر فحسن البنا وبعد التضييق عليه طلب من االملك عبد العزيز فتح فرع للجماعة في السعودية أواخر السبعينيات ومن هنا انضم ابن بجاد والدويش وغيرهم للجماعة ولم تدرس وتطرح أفكار حسن التكفيرية بدقة فعادت وبال على الملك . وأما عدم انصياع عبد العزيز للوهابية !! فنقول بل عدم انصياعه للإخوان وإلا لما درست متون الشيخ وطبعت رسائله مجانيا ولماحارب الوهابيين اليوم وقبله جماعة الإخوان المتطرفة التكفيرية ولو نفع دين الإخوان لنفع ببلده هو ! وهاهم أهل غزة يتجرعون الويلات من دين الإخوان بتنظيم القاعدة كجيش الأمة وغيرهم فهل القطاع بحاجة لتفجيراتكم يامن تدعون السلفية لزركشة أثوابكم !


الرد على التعليق

الرياض - الواقعية
21 تموز (يوليو) 2009 21:12

وإن كان صاحب المقال يمجد بورغا المفكر الفرنسي المبجل المحترم الذي يحبه جميع العرب لوقوفه مع العرب وضد أمريكا والإستعمار فلماذا اقتطع كلام طويل له في نفس الكتاب وهو يرجع سبب خروج التكفير عن سيد قطب تحديدا وليس كما يدعون الوهابية !!! وأعطيك المقطع بالحرف الواحد: يقول فرانسوا بورغا: "كثيراً ما نسمع أن أهم مرجعية نظرية لمؤسسي القاعدة، (أسامة بن لادن، وأكثر منه أيمن الظواهري)، وعدد من أتباعهما الشبان ليست هي الوهابية. ولكن المرجعية المهمة لهؤلاء هو سيد قطب. فسيد قطب، هو الذي منح لهؤلاء طوال النصف الثاني من القرن المنصرم جزءاً كبيراً من قواعده الإيديولوجية" (الإسلام السياسي في زمن القاعدة، ص133).


الرد على التعليق


Zeng Chuanxing (الصين)

في مفهوم "الدّولة (...)

مفهوم وتركيب لغويّ ظهر حديثا في البلدان العربيّة وباللّغة العربيّة، وهي على الأرجح تنفرد به في اللّغة السّياسيّة المتداولة حاليّا. فصفة المدنيّة تنسب غالبا إلى المجتمع لتعني الفضاء المتوسّط بين الأسرة والدّولة، أي الجسد الاجتماعيّ المنظّم على نحو إراديّ وبمعزل عن الطّبقة السياسيّة. وتنسب إلى المواطن لتعني المواطن الذي ينهض بحقوقه وواجباته من تلقاء نفسه وبكلّ حرّيّة. ويضيفها الفيلسوف الفرنسيّ أتيان (...)
alawan on facebook
alawan on twitter