السبت 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2014
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > أبحاث > الفلسفة الألمانيّة الحديثة والمُعاصرة في فرنسا: أو فلسفة الهامش (...)

الفلسفة الألمانيّة الحديثة والمُعاصرة في فرنسا: أو فلسفة الهامش ومقاومتها للمركز

السبت 5 كانون الأول (ديسمبر) 2009

شارك اصدقاءك هذا المقال



إنّنا قد لا نقع، إلا في ما ندر، على علاقة بين ثقافتين فيها من التوتّر والخصوبة ما نجده في العلاقة القائمة بين الفلسفتين الألمانيّة والفرنسية الحديثتين والمعاصرتين. إنّ علاقةً معقّدةً كتلك قد أثارت، وما زالت تُثير، فضول الباحثين الذين توزّعوا حول هذه النقطة في فئتين كبيرتين: فمن جهة هناك أولئك الذين ركّزوا على الخصوصيّة الثقافية لكلّ من هذين البلدين وعلى غياب أيّ حوار ثقافيّ ممكن بينهما، ومن جهةٍ أُخرى هناك أولئك الذين يؤكّدون على أنّ كلتا الثقافتين متكاملتان وليستا متعارضتين. لقد سبق لرونيه روشليتس Rainer Rochlitz (وهو أحد أهمّ مُترجمي هابرماس وشرّاحه في فرنسا) أن تساءل: “لو أننا ضربنا صفحاً عن خصوصيّات اللغة والأُسلوب وتقاليد التفكير، فهل هناك فلسفتان فرنسيّة وألمانيّة مختلفتان جذريّاً؟” ثمّ يجيب على تساؤله ذلك بالقول: “سيعترض البعض حتى على فكرة هذا التجريد؛ وسيؤكّدون أنه لا يوجد فقط خلاف لا يمكن تجسيره، وإنّما حدٌّ للتفاهم المتبادل ورأبٌ يعود إلى مرحلة الإصلاح ومناهضة الإصلاح (1) Contre-réforme.” في مقابل ذلك قام الفيلسوف الألماني مانفريد فرانك (أحد أهمّ مقدّمي وشارحي تيّار ما بعد البنيويّة الفرنسيّ في ألمانيا) بمحاولة تجسير هذا الصدع بين الثقافتين حين قدّم بحثاً يتألّف من ثلاثين درساً ألقاها في جنيف حول الفلسفة الفرنسيّة (لعلّها أهمّ الدراسات الألمانيّة في هذا المجال) حيثُ كتب: “إنّ مشروع نشر هذه الدروس يجد دافعه الأساسيّ من واقع عدم وجود أيّ حوار بين التيارات الرئيسيّة للفلسفة الفرنسيّة (التي أجمعها هنا، بطريقة لا شك أنها مُبسّطة أكثر من اللازم، تحت اسم”البنيويّة ـ الجديدة") وللفلسفة الألمانيّة (الهرمونوطيقا والنظرية النقديّة للذات(2)).

في الحقيقة أن كلا الطرفين محقّان، فالفلسفة الألمانية مختلفة جذرياً عن الفلسفة الفرنسية من جهة، ومن جهة أُخرى هناك جسر فلسفيّ يمتدّ ليربط بين ضفّتي نهر الراين وليخصب كلّ فلسفة بالأُخرى. لقد أدّى هذا الاختلاف وهذا التواصل إلى أن منح كلتا الضفتين نتاجاتٍ فلسفيّة غنيّة بقدر ما هي خلاّقة. لنتذكّر إذن على سبيل المثال تأثير ديكارت الكبير على فلسفة ليبنتز، وتأثير فلسفة جان جاك روسو على كانط الذي يروى أنّ حدثين عظيمين فقط قد عطّلا جولته اليوميّة المشهورة كان أحدهما سقوط الباستيل والثاني نسيانه لنفسه عندما قرأ كتاب إميل لجان جاك روسو. ولنتذكّر كذلك أثر الثورة الفرنسيّة على الفلسفة السياسيّة لهذا الفيلسوف حيث رأى فيها علامة من “علامات التاريخ” و“توجُّهاً أخلاقياً من النوع الإنسانيّ”، هذا دون أن نتحدّث عن أثر هذه الثورة العظيم على فلسفة هيغل. بالمقابل فنحن نعلم مدى تأثير بعض التيارات الفلسفية الألمانيّة الحديثة والمعاصرة على توجهات الفلسفة الفرنسيّة المُعاصِرة. في هذا الصدد يمكن لنا أن نتحدث مثلاً عن ذلك التأثير الواضح لكل من هيغل، ماركس، نيتشه، فرويد، هيدغر الخ...

لقد تعاظم هذا التلاقح وهذا التوتر بين الثقافتين في القرن العشرين، وخاصّة بعد الحرب العالميّة الثانيّة حين انكفأت الفلسفة الألمانيّة على ذاتها، في محاولةٍ لإعادة ترميم نفسها ومداواة جراحها، في الوقت الذي استعادت فرنسا الثقة بنفسها بعد الحرب وعادت باريس لتُصبح حاضرة الفكر والثقافة في أوروبا والعالَم. كانت الفلسفة الفرنسية في تلك الفترة تتطلع إلى تجديد نفسها وضخّ دماءٍ جديدة في جسدها الهرم، وقد وجدت ضالتها في بعض تيارات الفلسفة الألمانيّة الحديثة والمعاصرة.

حتى نهاية العشرينات من القرن الماضي والفلسفة الفرنسية مقسومة ما بين تيارين فلسفيين رئيسيين. فمن جهة كان هناك تيارٌ فلسفيٌّ علميّ، عقلانيّ ومثاليّ أخذ على عاتقه كتابة تاريخ “تطوُّر الوعي الغربيّ”، وقد كان الفيلسوف الفرنسي ليون برشفيك قائداً وممثلاً لهذا التيار. من جهةٍ ثانية كان هناك تيارٌ روحيّ يحاول أن يلائم الميتافيزيقا مع تطوُّر العلم وقد كان هنري برغسون الممثل الأبرز لهذا التيار. لقد سيطر هذان التياران على الحياة الأكاديميّة الفرنسيّة في تلك الفترة وسادا في أكبر جامعاتها مثل السوربون التي كانت في تلك الحقبة مؤسسة تقليديّة محافظة.

لكن ومع بداية الثلاثينات من ذلك القرن، شهدت فرنسا حركة نشطة لترجمة الفلسفة الألمانيّة التي ستحمل تجديداً هائلاً للفلسفة الفرنسيّة المُتعطشة للتجديد حينها. بفضل عمل النقل ذاك أصبحت أسماء هيغل، ديلتي، هوسرل، هيدغر، شيلر فرويد أسماءً معروفة في الوسط الثقافي الفرنسي (باستثناء نيتشه وكانط، كانت الفلسفة الألمانية غير معروفة تقريباً في فرنسا في تلك الفترة(3)) .

لقد تعرَّفت فرنسا على هذه الأفكار الألمانيّة بفضل مجموعة من الشُّراح والمُترجمين المُتحدثين بالألمانيّة، وذلك إما لأصلهم الألمانيّ وإما لدراستهم في ألمانيا. من بين هؤلاء الناقلين يمكن لنا أن نذكُر أسماء ألكسندر كورييه، ألكسندر كوجيف، إريك فايل، إيمانيويل ليفيناس.

الشيء الذي نودّ أن نؤكّد عليه في هذا المقال، هو أنّ الفلسفة الألمانية المستوردة إلى فرنسا انتشرت على الهامش ولم يكن مُرَحّباً بها في المركز (الجامعات الرسمية الفرنسية الكبيرة)، ذلك المركز الذي ظلّ مُحافظاً على تقاليده في وجه التجديد المحمول مع الأفكار الألمانيّة. فرغم تحصيلهم العالي، لم يحصل هؤلاء الناقلون الذين بنوا جسراً ثقافياً باتجاهٍ واحد يمتد من ألمانيا إلى فرنسا، على وظائف جامعية، ولكنهم خلقوا في المقابل حركة ثقافيّة على هامش الجامعة الرسميّة. ولأنهم كانوا “من أصلٍ أجنبيّ ومحرومين من الصفات الرسميّة، فقد قاموا بعملية مراكمة لرأس المال الفلسفي خارج السوربون وخارج مدرسة المعلمين العليا(4)”. في الحقيقة لم يكن رأس المال الفلسفي الذي راكموه سوى فلسفة هامش أو هامش الفلسفة الذي سيغير علاقات القوّة الثقافيّة في فرنسا في سنوات الستينات. وبكلمة أُخرى نقول: إن الفلسفة الألمانية المُترجمة إلى اللغة الفرنسيّة بين سنوات الثلاثينات والخمسينات من القرن المُنصرم لم تدخل فرنسا من الأبواب وإنما تسلّلت إليها عبر النوافذ، لم تدخل إليها عن طريق المؤسسات الجامعية ولكنها استُقبِلت بالأحرى في الأوساط الفلسفيّة الهامشيّة غير الرسميّة. تتوضح هذه الهامشيّة عندما نتذكّر أن الترجمات الفرنسية للفلسفة الألمانية لم تُطبع في المطابع الجامعية إذ “لم تُنشر أعمال المؤلفين الألمان من قبل الناشر الجامعيّ أي دار نشر ألكان Alcan بشكل شبه حصريّ، وإنما وبالأخص من قبل ناشرين غير مختصين مهتمين بنشر المذاهب الجديدة. هكذا قامت دار نشر غاليمار بنشر أول ترجمة لكتاب هيدغر ما هي الميتافيزيقا؟ مع مُلخَّص عن الوجود والزمان (1938)، ثم نشرت بعد ذلك أفكار موجهة للفينومينولوجيا لهوسرل (1950) ثم كتاب نيتشه لكارل ياسبرز (1950)، ثم الصوريّة في الأخلاق الماديّة للقيم لماكس شيلر (1955) (5).” لم تكن ترجمات أولئك الناقلين فقط هي ما تعرَّض لتهميش المراكز الجامعيّة الرسميّة، وإنما محاضراتهم وتعليقاتهم ومقالاتهم قد لاقت نفس المصير فظلت على هامش المركز وظهرت في مجلات غير أكاديمية في تلك الفترة. هكذا: “لم يتم ضمان انتشار التيارات الجديدة عبر المجلات الجامعيّة، ولكن عبر مجلات صغيرة متموضعة على”هوامش“الحقل الجامعيّ(6).” سوف تتعاظم هذه الفلسفة الهامشية شيئاً فشيئاً على هامش المركز الذي عمل دائماً على تجاهلها ورفضها وعزلها وتهميشها، ولكنها وككل الحركات الهامشيّة ستقاوم ضغط المركز وستنجح في عام 1968 في التمرّد ضد الحقول الجامعية الرسمية للمركز. سوف يعمل تراكُم الترجمات والشروح لتلك التيارات القادمة من ألمانيا على منح الفلسفة الفرنسيّة (غير الرسمية) قوة النقد وروح الثورة والجدّة التي تبحث عنها لتجديد نفسها.

بفضل هذه الترجمات والشروحات تعرّف القارئ الفرنسي في تلك الفترة على أهم تيارات الفكر الألماني. فقد قام كوجيف مثلاً بتقديم فلسفة هيغل أمام جمهورٍ عريض متعطش للأفكار الجديدة حيث “تُظهر تركيبة مستمعي كوجيف في المدرسة العملية للدراسات العليا EPHE في منتصف الثلاثينات إلى أية درجة جذب هيغل أفراداً يحتلون مواقع ثقافية ومؤسساتية مختلفة جداً مثل ريمون آرون، جورج باتاي، أندريه بريتون، جان توسان ديزانتي، الأب فيسار، جان هيبوليت، جاك لاكان، إيمانيول ليفيناس، روبرت مارجولان، جاك وموريس ميرلو بونتي، ريمون كينو، إريك فيل، أوليفييه ورمزر(7)”. هوسيرل وهايدغر قد أصبحا معروفين هما أيضاً للقارئ الفرنسي إما بفضل أعمالهما التي صارت مترجمة إلى الفرنسية، أو من خلال أعمال المفكرين الفرنسيين الذين علّقوا وأعادوا تأويل أفكارهما. هكذا صار هوسيرل مشهوراً لدى الجمهور الفرنسي بفضل ترجمة ليفيناس وبيفيه لكتابه تأملات ديكارتية الذي ترجماه عام 1931 وكذلك بفضل تعليقات ميرلو بونتي على كتابه فينومينولوجيا الإدراك المُترجم عام 1950. كما أن هيدغر قد صار معروفاً بشكلٍ أفضل بفضل سارتر وكتابه الوجود والعَدَم (1943) بالإضافة إلى الترجمات المتلاحقة لأعماله وكتبه. لقد كان لهؤلاء الفلاسفة الألمان الثلاثة تأثيرٌ كبيرٌ على تطعيم الفكر الفرنسي المعاصر، حتى أنّ أحد مؤرّخي الفلسفة الفرنسيين كتب إنّ الفلسفة الفرنسية في القرن العشرين قد بدأت بالتأثر بهؤلاء الفلاسفة الذين تبتدئ أسماؤهم بحرف ﻫ (هيغل،هوسيرل، هيدغر(8)). رغم التأثير الواضح والذي لا يُمكن إنكاره لهؤلاء الثلاثة (ﻫ)، إلا أن هذا لا يعني أبداً أنهم الوحيدون الذين أثروا في الفكر الفرنسي المعاصر، فعلينا ألا نتجاهل أبداً ذلك التأثير الذي مارسه الفلاسفة الألمان الآخرون على تطور الفكر الفرنسي المعاصر مثل نيتشه وماركس وفرويد حتى ولو أن أسماءهم لا تبدأ بالحرف (ﻫ).

لم ترَ الفلسفة الفرنسية (الهامشيّة) آنذاك ما يهدد هويتها إن هي استوردت الفكر الألماني واشتغلت عليه، وإن دلّ هذا على شيء فإنما يدل على ثقة الفكر الفرنسي بنفسه آنذاك وعلى قوته ورغبته في التجديد. فعندما تكون الفلسفة معافاة وبصحة جيدّة، فإنها لا تخشى من الانفتاح على الآخر والتعرُّف على أرائه والاشتغال عليها، بحيث تعمل على إخصاب نفسها بتزاوجها مع فكر الآخر وليس عن طريق اعتباره غزواً ثقافياً يهدد هوية الأمة كما درج عليه الخطاب الثقافي العربي عندنا، فانغلق على أصوله وانعزل عن الفكر العالمي. إننا لا نعتقد أبداً في هذا الصدد أن الفلسفة الفرنسية المُعاصرة قد اكتفت بمجرّد استيراد الفلسفة الألمانيّة، ثم كرَّرت موضوعاتها تكراراً مبتذلاً دون أن تعيد بناءها وقولبتها وإنتاج فكر جديد ذي طابع مليء بالجدّة والابتكار، وإنما قام الفرنسيون بمواءمة الأفكار الألمانية المستوردة لغاياتهم الخاصة وبأدواتهم الخاصة. هكذا لم تبق الأفكار الألمانية المستوردة ألمانية خالصة، بل أصبحت أفكاراً فرنسيّة بكل معنى الكلمة. إن ما قام به الفرنسيون كان عمليّة مُثاقفة. في تلك الفترة قام الفكر الألماني بإخصاب الفكر الفرنسي وفتح باب النقاش الفرنسي حول ذلك الميراث الألماني. فرغم أن الماركسيّة كانت حقل أبحاث ألتوسير، إلا أنه أعطاها قراءة جديدة وتأويلاً جديداً من وجهة نظر البنيويّة الفرنسيّة. في حين لم يكن جورج باتاي وميشيل فوكو وجيل دلوز مجرّد نُسخ عن نيتشه. كما أن دريدا ليس مجموعة مُركّبة من هوسيرل وهيدغر وفرويد. بل إن هيدغر ألمانيا ليس هو نفسه هيدغر فرنسا إذ حصل هناك شيء يمكن لنا أن نسمّيه « heideggérianisation à la française ». يؤكّد دريدا بصدد هيدغر ما يلي:“حتى في ألمانيا لم يكن هناك إخصاب. هيدغر في فرنسا، هو نتاجٌ مُعدّل جينياً بشكلٍ فريد(9)”.

نودّ أن نختتم هذا المقال حول طبيعة العلاقة بين الفلسفتين الألمانية والفرنسية في النصف الثاني من القرن العشرين بفرضية تقوم على أنه: إذا كانت الحرب العالمية الثانية قد دفعت الفلسفة الألمانية لتطوي صفحة من كتابها الفلسفيّ ولترتدّ على ذاتها في محاولة لترميم نفسها عن طريق العودة إلى جذورها الفلسفية العقلانية وبخاصة لدى كانط، فإن الفلسفة الفرنسية ما بعد الحرب العالمية الثانية ستفتح صفحة جديدة في كتابها الفلسفيّ في محاولة لتجديد نفسها. الطريف بالموضوع أن الصفحة التي سيبتدئ بها الفرنسيون فلسفتهم في حقبة ما بعد الحرب العالميّة الثانيّة ستكون هي الصفحة التالية لتلك التي طواها الألمان. نحن هنا أمام لعبة انقطاع وتواصل التاريخ. هكذا تبدأ الفلسفة الفرنسية في النصف الثاني من القرن العشرين من حيث انتهت الفلسفة الألمانية في النصف الأول من ذلك القرن المنصرم.

الهوامش:
1- Rainer Rochlitz « Des Philosophes Allemands face à la Pensée Française- Alternatives à la philosophie du sujet », Critique, N° 464-465, janvier-
février 1986, p. 7.

2- Manfred Frank, Qu’est ce que le néo-structuralisme ?, trad, Christian Berner, Cerf, 1989, p. 8.

3- L. Pinto, « (Re) traductions. Phénoménologie et « philosophie allemande » dans les années 1930 », Actes de la recherche en sciences sociales 2002/5, 145, p. 22.

4- Ibid.

5- Ibid, p. 23.

6- Ibid.

7- Ibid., p. 31.

8- Frédéric Worms, La Philosophie en France au XXe Siècle, Gallimard, 2009, p. 463.

9- Jacques Derrida, Entretiens du 1er juillet et du 22 novembre 1999. In : Dominique Jancaud, Heidegger en France, tome 2, Albin Michel, 2001, p. 109.


شارك اصدقاءك هذا المقال

أتسندون جائزة ابن (...)

أسندت مؤسسة “ابن رشد للفكر الحر”، التي تتخذ من برلين مقرا لها جائزتها لعام 2014 إلى السّيّد راشد الغنّوشيّ، زعيم حركة النّهضة، وجاء هذا القرار قبل بضعة أيّام من الانتخابات التّشريعيّة التّونسيّة. هل هذا من باب الصّدفة؟ وعلى أيّ أساس أسندت إليه الجائزة، وهو ، خلافا لابن رشد، من أهل النّقل لا من أهل العقل؟ لا شكّ أنّ السّيد راشد الغنّوشيّ قدّم مع حركته تنازلات في صياغة الدّستور التّونسيّ الجديد في ما (...)
الفيسبوك
تويتر