الاثنين 21 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > كلمات الأوان > المثقّفون والانتفاضات العربيّة

المثقّفون والانتفاضات العربيّة

الاربعاء 20 تموز (يوليو) 2011
بقلم: موقع الأوان  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

كان ذلك عنوان الندوة الدوليّة التي نظّمها موقع "الأوان" بالاشتراك مع "جامعة الحرّيات" أيّام 12 – 13 – 14 يوليو / جويلية 2011 الجاري.
الندوة احتضنت أشغالها مدينة "الحمّامات" التونسيّة، وحضرها عدد من الباحثين في مجالات فكريّة وثقافية متنوّعة من تونس والمغرب وسوريّة وليبيا ولبنان وباريس.
وكان برنامج الندوة ثريّا بالتعقيبات والمناقشات على مداخلات قيّمة أمّنها كلّ من الأستاذ عزيز العظمة عضو رابطة العقلانيّين العرب الذي تحدّث عن "المثقفين والقصور الثقافيّ"، فيما تدخّل المغربيّ محمّد الصغير جنجار عن "التوجّه النقديّ للمثقفين في المسارات الديمقراطيّة العربيّة". غازي الغرايري رجل القانون وعضو الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسيّ في تونس تحدّث عن "إيكاريوس أو من المثقّف إلى السياسيّ"، أمّا خبيرة القانون الدولي بمحكمة العدل الدوليّة آمنة قلاّلي فقد تناولت موضوع "المثقفين العرب والقانون الدوليّ بين الكونيّة والنسبيّة الثقافيّة".

وخصّت رجاء بن سلامة موضوع "المثقّفين والفايس بوك" بمداخلة، أمّا الطاهر الشيخاوي فكان تدخّله عن "الشاشات الكبيرة والشاشات الصغيرة بين الواقع والخيال". وقارب سعيد ناشيد موضوع الندوة من زاوية تواصليّة فكان تدخّله بعنوان "المثقفون بعد الثورة، من التواصل العموديّ غلى التواصل الأفقيّ". الكاتبة الفرنسية اللبنانية دومينيك إدّه تدخّلت في موضوع " استرجاع الحياة للكلمة"، أمّا التونسيّة جوسلين دخليّة فخصّت بيداغوجيا المحاورة بعنوان " مدرسة التناقض".

اليوم الأخير للندوة قدّم فيه الأكاديميّ وأستاذ الفلسفة فتحي المسكيني مداخلة حول "نهاية المثقف الهُووي"، والأستاذ محمد الشريف الفرجاني مداخلة حول "المثقّف والفقيه"، فالدكتور محمّد عبد المطّلب الهوني عن "الدولة الدينيّة والدولة المدنيّة". واختتمت أشغال الندوة بمداخلة المحلّل النفسيّ التونسيّ فتحي بن سلامة عن "المثقّفين والتيولوجيّ والسياسيّ".

وكان المنطلق لهذه المداخلات التي أعقبتها مناقشات واستدراكات مهمّة الورقة الفكريّة التالية:

"إنّ انتفاضة الشعوب العربيّة، مهما كانت مصائرها، تمثّل نهاية لعصر وبروزا لوعي جديد تحدّى كلّ التوقّعات، وأبطل كل التقسيمات التي طالما اعتبرت مسلّمات. لا توجد معرفة يمكن أن تدّعي القدرة على تقدير نتائج مجريات الأحداث الآن لأنّ الأمر يتعلّق بانبعاث مصير جديد وبمخاض لا يمكن التنبّؤ بنتائجه. وتبعا لذلك، فكلّ شيء يجب إعادة التفكير فيه. وأوّل ما يجب إعادة التفكير فيه ما تنطوي عليه تسمية "المثقف" أو "المفكّر" نفسها في السياق العربيّ من مدلولات وإيحاءات، في علاقتها الوطيدة بالسياق العالمي الذي يبدو أنّ صورة المثقف فيه آيلة إلى الامّحاء أو إلى التحوّل نتيجة تضافر مسارات منها ما هو حادث ومنها ما هو قديم.

ولئن اهترأت الصورة النمطية للمثقف، وحلّت محلّها وظائف المختصّ والخبير والفاعل الإعلاميّ، ولئن كان تعرّض المثقّفين إلى الاختزال الشعبويّ وإلى حقد أجهزة السلطة خطرا محْدقا بهم في كلّ لحظة، ولئن كنّا لا نَعْدم مثقّفين يكرّسون هذه الأجهزة السلطويّة تكريسا يبعث على الغثيان، فإنّ الحاجة إلى واجب عدم الاستسلام وواجب المساءلة وطرح الإشكاليّات تظلّ قائمة، وتظلّ شرطا من شروط إيجاد فضاء عامّ. كلّ هذا يفترض وجود ذوات غير مستكينة وغير متنازلة عن حرّية الفكر وعن المطالبة المستمرّة بها.

إنّنا نودّ دعوة كلّ واحد من المشاركين في هذه ندوة إلى أن يقدّم نظرته الخاصّة إلى هذه المسؤوليّة، سواء كان يتبنّى وظيفة المثقف هذه، أم كان يشتغل عليها بطريقة أخرى وتحت مسمّيات أخرى، وسواء فعل ذلك في نطاق معرفة مختصّة أم في إطار مساهمة خاصّة في الحقل الاجتماعيّ والثقافيّ.

ما الذي يسمح له بالتدخّل خارج مجاله الخاصّ؟ وفيم يمكن للانتفاضات الحاليّة أن تغيّر موقفه والمهمّة التي يضطلع بها؟ وما الذي تغيّر منهما بفاعل الأهمّية القصوى التي احتلّتها وسائل الاتّصال والشبكات الاجتماعيّة وشبكة الإنترنيت؟"

وقريبا، سيكون لقرّاء "الأوان" موعد مع المشاركات المقدّمة في الندوة، في الوقت الذي تنشر فيه أشغالها عبر الفيديو على موقع "جامعة الحرّيات" التالي:

http://jamiatalhurriyat.org


.

التعليق على هذا المقال


سوزان ياسين (سوريا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter