الاثنين 21 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > المسيحيون والإشارات الإلهية التي انتهت صلوحيّتها

المسيحيون والإشارات الإلهية التي انتهت صلوحيّتها

الجمعة 21 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008
بقلم: وديع شامخ  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

 




1

يقول أبو حيان التوحيدي في الإشارات الإلهية ": بل الغريب من ليس لـه من الحق نصيب. فإن كان هذا صحيحاً، فتعال حتى نبكي على حال أحدثت هذه الغفْوة، وأورثت هذه الجَفْوة :‏

لعَّل انحدارَ الدَّمْعِ يُعْقِبُ راحةً * * * من الوَجْد أوْ يَشْفِي نَجِيَّ البلابل

يا هذا! الغريب من غَرُبَتْ شمس جماله، واغترب عن حبيبه وعُذّاله، وأَعْرَبَ في أقواله وأفعاله، وعَرَّب في إدباره وإقباله، واستغرب في طِمْره وسِرْباله.

يا هذا! الغريب من نطق وصفه بالمحنة بعد المحنة، ودلَّ عنوانه على الفتنة عُقَيْب الفتنة، وبانت حقيقته فيه الفينة حدّ الفينة. الغريب من إن رأيتَه لم تعرفه، وإن لم تره لم تستعرفه. الغريب من إن حضر كان غائباً، وإن غاب كان حاضراً. أما سمعت القائل حين قال :‏

بِمَ التعلُّل؟ لا أهل ولا وطن * * * ولا نديم ولا كأسٌ ولا سَكَنُ‏؟"

2

لا أحد يجرؤ على إجحاف المسيحيين حقهم بعراقِهم ، ولا أحد ينكر دورهم الفاعل دوما كمواطنين اجتماعيين تلتف أرواحهم بحمامة سلام يسوع المسيح وقوته في المحبة، وصليبه في الغفران، ولا أحد يمحو آثارهم الابداعية حينما كانوا أهلا للأمانة في اللغة والعلم والترجمة والطب والعمارة في العراق قديما حيث كانت بغداد العباسية عاصمة للامبراطورية الاسلامية التي لا تغيب عن خراجها الشمس.

وهم كذلك في العصر الوسيط والحديث والمعاصر من التاريخ العراقي وحاضره أيضا .

فلماذا يقع "خاصة العراق" في فخ الموت؟ وهل حقا هم غرباء يجب طردهم من البلاد وابعادهم عن العباد ؟

إن ما يحصل للمسيحيين الآن في العراق وتحديدا في مدينة الموصل كارثة حقيقية لم تكن وليدة الليلة أو ضحاها ، فهي سلسلة مُحكَمة التفخيخ وحبلها وارف الفتيل وهي مؤجلة الاحتراق والتفجير لحين اكتمال شروط القصد الشرعي غالبا ! ففي الامس القريب كانت التفجيرات تطال كنائس بغداد والبصرة، ويُحكم على المسيحيات بالحجاب وسوء العقاب، ولقد وصل الأمر إلى مطالبة سكان العراق الأصليين وأهل رسالة يسوع المسيح إله المحبة والسلام ، لدفع الجزية ، ومعاملتهم كمواطنين من الدرجة الخائبة وقتل رجالات دينهم واغتيال رموزهم في الحياة ! نعم لقد تم قتل رجال الدين واستباحة ديارهم، والسطو على ممتلكاتهم ، واليوم يشهد الموصل هذا الغليان وهستريا القتل والتهجير الجماعي للمسيحيين . هل يعقل أن يُروّعوا هكذا، ويضطروا لترك منازلهم وديارهم ويصبحون دون مآوى إلا من كنائس الله، تأويهم من الخوف وتحميهم من البطش!!

ترى لمصلحة منْ يحدث هذا؟
 

3

يقول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 كانون الاول عام 1948

"المادة 1: يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء.

المادة 2 : لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولاسيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع أخر."

4

ما قاله الشهود رسميا 

أكد رئيس أساقفة الكلدان في كركوك المطران لويس ساكو أن المسيحيين يتعرضون الى حملات "التصفية" في العراق. وان "ما نتعرض له من اضطهاد وملاحقة وبطش له أهدافه السياسية . من يستهدفنا يبحث عن مكاسب والهدف هو إما دفع المسيحيين الى الهجرة أو إجبارنا على التحالف مع جهات لا نريد مشاريعها". إلا انه لم يحدد ماهية هذه المشاريع أو من يقف وراءها.

واكد ساكو : "تم استهدافنا في الموصل وكركوك وبغداد والبصرة، ما أدى إلى هجرة حوالى 250 الفا، وتعرضنا لحوالى مائتي تفجير وعملية خطف وقتل قتل فيها اكثر من مائتي شخص".أما محافظ الموصل دريد كشمولة فقد ذكر أن "هناك عملية نزوح جماعي، لأن ما لا يقل عن 932 عائلة غادرت اثر تفجير ثلاثة منازل خالية تعود لمسيحيين في حي السكر، شمال المدينة". وأضاف : "لقد غادرت 500 عائلة ولحقت بها 432 عائلة ". واكد مقتل "11 مسيحيا على الأقل في الأيام العشرة الأخيرة بينهم طبيب ومهندس وصيدلي وعمال بناء وأحد المعوقين". وتابع كشمولة أن "الهجمة التي يتعرض لها المسيحيون هي الأعنف منذ العام 2003". وقال ان هذه المعلومات مصدرها "مسؤولو الوحدات الادارية"، مشيرا إلى ان النازحين توجهوا الى منطقة سهل نينوى حيث الغالبية مسيحية وخصوصا في نواحي برطلة والقوش وتل اسقف وبعشيقة وتل كيف والحمدانية. واكد أن المسيحيين الذين "اضطروا إلى مغادرة منازلهم واعمالهم يعيشون ظروفا صعبة للغاية" في هذه المناطق.

من جانبة أدان البابا هذه الجرائم ، كحال الذين يدينون ويستنكرون ولا حول لهم ولا قوة كما أستنكر وشجب السيد السيستاني التهجير وكذا فعل السيد مقتدى الصدر، كما وعدت الحكومة العراقية بالعمل على احتواء الموقف!!
 

5

المسيحيون والقتلة

--- تتواتر الاخبار عن مسؤولية الجهة التي تهدد المسيحيين في مدينة الموصل وتقتلهم بأنها تنتمي لتيار إسلامي متطرف يعرف باسم (الجبهة الإسلامية للدفاع) وهي تسمية ثانية لما يعرف بـ( دولة العراق الإسلامية)، مستندين في هذا الأمر الى إشارات الهية !! أيضا تقول:

(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّه)

(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ)

﴿ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ﴾

ولكنهم أهملوا أن (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر..) ، بناءً على نظرية الناسخ والمنسوخ الذهبية . كما انهم أحفاد الذهنية التي أخلصت للباقي والدائم من الإشارات الإلهية والقواعد التي سنّها السلف الصالح لهم في التعامل مع أهل الذمة، وكما ورد في كتاب "المحلّى في الآثار لابن حزم الأندلسيّ" ّإذ يقول : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حدثنَا عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ، حدثنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، حدثنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبِيعُ بْنُ تَغْلِبَ، حدثنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الْعَيْزَارِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : كَتَبْت لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ صَالَحَ نَصَارَى الشَّامِ وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ فِيهِ : أَنْ لاَ يُحْدِثُوا فِي مَدِينَتِهِمْ، وَلاَ مَا حَوْلَهَا دَيْرًا وَلاَ كَنِيسَةً وَلاَ قَلِيَّةً، وَلاَ صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ، وَلاَ يُجَدِّدُوا مَا خَرِبَ مِنْهَا، وَلاَ يَمْنَعُوا كَنَائِسَهُمْ أَنْ يَنْزِلَهَا أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَ لَيَالٍ يُطْعِمُونَهُمْ، وَلاَ يُؤْوُوا جَاسُوسًا، وَلاَ يَكْتُمُوا غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ، وَلاَ يُعَلِّمُوا أَوْلاَدَهُمْ الْقُرْآنَ، وَلاَ يُظْهِرُوا شِرْكًا، وَلاَ يَمْنَعُوا ذَوِي قَرَابَاتِهِمْ مِنْ الإِسْلاَمِ إنْ أَرَادُوهُ، وَأَنْ يُوَقِّرُوا الْمُسْلِمِينَ، وَيَقُومُوا لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِهِمْ إذَا أَرَادُوا الْجُلُوسَ، وَلاَ يَتَشَبَّهُوا بِالْمُسْلِمِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ : فِي قَلَنْسُوَةٍ، وَلاَ عِمَامَةٍ، وَلاَ نَعْلَيْنِ، وَلاَ فَرْقِ شَعْرٍ، وَلاَ يَتَكَلَّمُوا بِكَلاَمِ الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ يَتَكَنَّوْا بِكُنَاهُمْ، لاَ يَرْكَبُوا سُرُجًا، وَلاَ يَتَقَلَّدُوا سَيْفًا، وَلاَ يَتَّخِذُوا شَيْئًا مِنْ السِّلاَحِ، وَلاَ يَنْقُشُوا خَوَاتِيمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَلاَ يَبِيعُوا الْخُمُورَ، وَأَنْ يَجُزُّوا مَقَادِمَ رُءُوسِهِمْ، وَأَنْ يَلْزَمُوا زِيَّهُمْ حَيْثُمَا كَانُوا، وَأَنْ يَشُدُّوا الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ، وَلاَ يُظْهِرُوا صَلِيبًا ، وَلاَ شَيْئًا مِنْ كُتُبِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ يُجَاوِرُوا الْمُسْلِمِينَ بِمَوْتَاهُمْ، وَلاَ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا إِلاَّ ضَرْبًا خَفِيفًا، وَلاَ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْقِرَاءَةِ فِي كَنَائِسِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ يُخْرِجُوا سَعَانِينَ، وَلاَ يَرْفَعُوا مَعَ مَوْتَاهُمْ أَصْوَاتَهُمْ، وَلاَ يُظْهِرُوا النِّيرَانَ مَعَهُمْ، وَلاَ يَشْتَرُوا مِنْ الرَّقِيقِ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ.

فَإِنْ خَالَفُوا شَيْئًا مِمَّا شَرَطُوهُ فَلاَ ذِمَّةَ لَهُمْ، وَقَدْ حَلَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ مَا يَحِلُّ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشِّقَاقِ"

--- فيما تتواتر الاخبار أيضا الى أن أهالي الموصل يشيرون الى أكثر من جهة تقف وراء هذ العمليات الاجرامية الشنيعة . إذ " أفاد مواطنون من أهالي أحياء السكر والحدباء والبلديات والكفاءات والبكر والعربي في الساحل الأيسر من مدينة الموصل أن مسلحين من عناصر الاسايش (الأمن الكردي) كانوا يتجولون بسياراتهم المعروفة لأبناء المدينة ويكتبون بالصبغ الاسود على جدران البيوت تهديدات موجهة إلى المسيحيين تحثهم على مغادرة بيوتهم وإلا واجهوا مصير الموت . وقال مختار أحد تلك المناطق إن اكثر من 132 عائلة مسيحية غادرت الموصل في خلال الايام القليلة الماضية إلى مناطق مختلفة معظمها الأقضية والنواحي المسيحية مثل تلكيف والقوش وقرة قوش وباطنايا وبعضهم غادر الى دهوك وآخرون من المتمكنين ماديا غادروا إلى سوريا، وان الذعر يسود بين المسيحيين وان بعضهم تلقى رسائل تهديد بالموبايل، وتناقلت الاخبار أن سبب إجبار المسيحيين على اللجوء إلى مدن الشمال كأربيل ودهوك والسليمانية كان بهدف إذابة هويتهم وجعلهم جزءا من عملية التكريد التي رفضها مسيحيو المحافظة من خلال مظاهراتهم الشعبية الأخيرة المناهضة لقرار البرلمان المجحف لحقوقهم متمثلا بإلغاء المادة (50) التي تمنحهم حق المشاركة الفعلية في مجالس المحافظات والبرلمان على حد سواء.

ونحن إذ لا نتبنى اتهام أي طرف جزافا، نؤكد ضلوع الكثير من الاطراف التي لها ووراءها أجندات سياسية محلية وأقليمية ، عرقية ، طائفية ، دينية .. الخ.
 

6

كي لا نُلدغ ثانية

في مذكراته (ولدت في بغداد) Born in Baghdad، يصف حسقيل حداد " وهو يهودي عراقي "، يصف نفسه بأنه كان طفلاً متجاوزاً للقومية، كرّس نشاطه تماماً للأمة العراقية مع ذلك، اختفي هذا الشعور في وقت مبكر جداً من طفولته وحلت محله هوية يهودية قوية جداً.

وعلى أثر أحداث الشغب في بغداد في بداية حزيران سنة 1941 وخلال الأيام التالية، سلبت خلالها مساكن اليهود وحوانيتهم أساساً، وقتل وجرح عدة مئات من اليهود ويشار إلى أحداث الشغب هذه باسم (الفرهود)Farhud. ففي خريف سنة 1941، وبعد بضعة أشهر من الفرهود، الذي قتل خلاله أبن عمه، أعلن حسقيل حداد إلى أحد طلاب صفه:

"انه اليوم الأخير الذي سوف أتحدث فيه معك كعراقي" ….

فقد أدى الفرهود العراقي الاسلامي للمواطن العراقي اليهودي الى :

1- توقف تطور الهويات الفردية لليهود. … إذ كان الفرهود قد سبب جرحاً عميقاً وانعداماً للثقة بين اليهود والمسلمين.

2- كان العامل الجوهري الآخر ظهور بنية تحتية صهيونية أوربية قوية، في بداية عقد الأربعينات من القرن الماضي، ومارست هذه البعثات تأثيراً كبيراً، وعلى نحو خاص في جيل الشباب. وأخذ هذا التأثير شكلين:

أ- تأثير مباشر، كما في مذكرات حسقيل حداد، فدرست هذه البعثات تاريخ الصهيونية والعبرية، واتبع اليهود العراقيين من جيل الشباب هذا التعليم وانتهوا في الغالب بالهرب من العراق إلى إسرائيل. هذا ما تقوله المستشرقة ألين شليبفر في كتابها "هويات اليهود العراقيين وفقاً لمذكرات يهود بغداديين" وهو ترجمة وتقديم د. محمود عبد الواحد محمود.

وبعيدا عن المتاجرة السياسية والدينية معا وعلى المستويين المحلي والأقليمي والعالمي نرى أن المسيحيين هم جزء من المجتمع العراقي يشاطرونه السراء والضراء ، ولكن يجب ان لا تكون الضراء لهم وحدهم . ففي هذا قسمة غير عادلة ومجحفة، ستؤدي الى نتائج وخيمة ، قد لا تتشابه مع نكبة اليهود ولكنها ستكون قاصمة لظهر المجتمع العراقي ووحدته. فكفّوا عن قتل السلام والمحبة في المجتمع العراقي !

إن الذي حصل للمسيحيين من سلسلة التهجير القسري في العراق عموما والموصل خاصة وقبلهم الصابئة واليزيديين والشبك * وهضم حقوقهم، يشير بالتأكيد الى تورط قتلة متمرسين لا يعرفون حق الانسان في العيش ولا حرمة حياته وقدسيتها عند الله.

وهذا لا يعني أننا نفصل مأساة المسيحيين عما يحصل للعراقيين عامة لا سامح الله، بل اننا نريد أن نشير بسبابة واضحة الى الخراب اينما حلّ وتسليط الضوء عليه كي لا يصبح العراقي طعما للصنارات المتعاقبة الوجوه والاقنعة .

نطالب الحكومة العراقية والبرلمان وهيئة الرئاسة ومنظمات حقوق الانسان العراقية والدولية، والاحزاب الوطنية والمجتمع العراق عامة، بالعمل الفوري والجاد على وقف هذا النزيف وفتح ملفات للتحقيق النزيه وملاحقة الفاعلين وتقديمهم للعدالة ومحاكمتهم وفق جرمهم بحق العراقيين وطبقا لنصوص الدستور العراقي الذي أقرّ للعراقيين حقوقهم في العيش الحر والكريم ومساواتهم جميعا بغض النظر عن اللون والدين والعرق والطائفة .

نريد للعراقيين أن يعيشوا وفقا لوحي دستورهم ، لا بوحي إشارات إلهية مزعومة فاسدة ومنتهية الصلاحية !!


 

التعليق على هذا المقال


سوزان ياسين (سوريا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter