الاثنين 21 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > كتابة > المعطوب وحيداً

المعطوب وحيداً

الجمعة 29 كانون الثاني (يناير) 2010
بقلم: دلدار فلمز  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

1

جسدي ممدد كالأرض

تحت شجرة غيومك في الصحراء

غيومك التي تسقط منها

بحيرات من الشوق

فوق تضاريس ودياني العطشى

جسدي تحول إلى أعشاب يابسة

تتكسر كلما هبت الرياح

وتساقطت ثمارك عليها

2

كصياد حاذق

أصطاد أسماكا قلقة كالكلمات

من بحيرة الألم

داخل حقول أحلامك

وفي الحديقة الخلفية للقصيدة

سأشوي ما تبقى من المخاوف

أمام تمثال حذائك

وأنثر رماد حزنك

كرائحة لسيوف أشواقي

لتملأ الفضاء بغيومك الباذخة بالقمح

3

غرفتي يتوقف عنها الأوكسجين

وتظهر حرباء الحقيقة مؤلمة

بمجرد أن تفكري بمغادرتها

والوقت يتحول إلى أنثى تسير على صدري

وروحي تصبح مسبحة

تتناقلها العجائز

في آخر أيامهم

4

ينوح صوتي كأغنية

بدوية لرجل محموم فقد ناقته

عيوني كمدفأة قديمة

في انتظار الحطاب

هنا ينام جسدي

المريض بالشوق

على سرير رائحتك

وتبقى أناملي تحرس المياه

المتروكة في فسحات عمرنا

من مجيئك

وصمودك البعيد

يشرب ألماسة وحدتي

5

ذئاب الشوق تعضني

بأنياب فولاذية

كل ثانية من كافة الجهات

المعطوبة عن خاصرتك

6

وتسألني حروف الكلمات في الكتب

لماذا تقرؤنا بضجر وقرف

7

عيوني حائرة

في النظر إلى الباب

حيث قيامة الحديد

في دخول بدنك

8

حتى ذلك النهر المستلقي

كسيف على صدر محارب

كان يدق مسماراً

على جلد مخيلتي

ويصلب روحي

في هذا المساء.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

- سامي
29 كانون الثاني (يناير) 2010 16:46

أطلب من موقع أوان ان لا ينشروا نصوص من هذا النوع ويكتفوا بمواد فكرية قيمة فنستفيد منها. لان الشعر احر يعود قبل كل شيءالى الذوق. عندي سؤال: لماذا تنشر الأوان قصائد ولم تنشر قصص في صفحتها الأولىى؟ هل هناك معيار خاص. في رأيي من الافضل ان تنشروا الادب في خانة الادب وليس في خانة الدراسات ولكم جزيل الشكر


الرد على التعليق

- حياة بنشامة
29 كانون الثاني (يناير) 2010 17:06

يا سيد سامي، هذه القصائد واردة في صفحة كتابات، أم أنك لا تقرأ ؟ أرجو أن نحترم الإبداع، و من لا يعجبه فلا يقرأها، تحياتي للشاعر.


الرد على التعليق

  • - سامي
    29 كانون الثاني (يناير) 2010 18:26

    سيدة حياة.. انا احترم الابداع ولكني قلت الشعر الحر يعود الى الذوق اولا وثانيا استغربت تفضيل الشعر على القصة. والاهم طالبت بأن يكون موقع أوان يركز على الدراسات الادبية والفكرية. لي قصائد وقصص ولكن احتراما للكتاب والباحثين افضل ان اكون قارئا. وفيما يتعلق بقولك من لا يعجبه فلا يقرأها، اقول: لي الشرف أن اقرأ مواد موقع الاوان وان اعلق واحب ان يكون موقع أوان موقعا مستنيرا خالصا فإننا العرب لقد ركزنا على الشعر كثيرا وآن الأوان ان نبحث وندرس ونكتب غير الشعر والشعر يكون للشاعر ومهتميه وليس في الصفحة الاولى بل في صفحة يبحث عنه من يبتغيه. ولك جزيل الشكر


    الرد على التعليق

    • الغربية - حياة
      30 كانون الثاني (يناير) 2010 00:16

      سيد سامي، أشكرك على أدبك في الحوار، و مناقشتك تسعدني، و لكن اسمح لي برأي، لا ضرر في أن يضع الموقع بين الفينة و الأخرى بعض النصوص الإبداعية، صحيح أن الموقع هو للدراسات و القضايا الكبرى لكن لا بأس في بعض الأحيان من إيراد نصوص إبداعية، بالنسبة للشعر فهو شيء مهم و ليس ثانويا، أوافقك في شيء واحد فقط هو أن موقع الأوان الذي هو موقع رصين جدا، ينبغي أن يرفض بعض الكتابات التي لا ترقى لدرجة الشعر، حتى يظل محافظا على تميزه بين المواقع الأخرى، هذا كل شيء، ما حركني للرد على تعليقك هو أنني لا أحب أن نجرح الكتاب ببعض تعليقاتنا، الشعر صدق و تعرية، إذا قابلنا هذا بالنقد الهدام و النفي فسيكون جارحا جدا لصاحبه.


      الرد على التعليق

- صابر منصوري
31 كانون الثاني (يناير) 2010 01:55

أنا أحبّ الشّعر والشّعراء،وأعرف أنّ الشّعراء مرهفوالأحاسيس، ومع ذلك أقول للسيدة حياة : صحيح أنّ الشّعر "صدق وتعرية" ولكنه أيضا -وهو الأهمّ في رأيي- ذوق، وإلاّ لما إختلف عن الفلسفة مثلا وهي التي لاتكترث بالأذواق، كما تعلمين. وعليه فإنّ الشّعر الحقّ والشّاعر الحقيقي عليه أن يرتقي بذوقه لكي يؤثّر في قارئيه أو مستمعيه ويجعلهم يتذوّقون إبداعاته الفنية، سواء كانت شعرا أو نغما ..يقول ابن خلدون : "إنّ اللّذة..هي إدراك الملائم؛ والمحسوس إنما تدرك منه كيفية، فإذا كانت مناسبة للمدرك وملائمة كانت ملذوذة، وإذا كانت منافية له منافرة كانت مؤلمة" (المقدّمة).وما قرأته أعلاه-مع احترامي لشخصك- هو أقرب للخواطر منه إلى الشّعر.. أنت من حقّك نشر "إبداعاتك" ونحن من حقّنا أن نعبّر عن اللّذة أو الألم أليس كذلك..؟


الرد على التعليق


سوزان ياسين (سوريا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter