الاثنين 21 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > النهضة بين التمركز الذاتي الأوروبي والمشترك الإنساني العام

النهضة بين التمركز الذاتي الأوروبي والمشترك الإنساني العام

الاحد 24 كانون الثاني (يناير) 2010
بقلم: عثمان أشقرا  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

أستعمل لفظ النهضة مقابل مصطلح الرونيسانس Renaissance رغم عدم دقّة الترجمة، وأعني به تلك الحركة الثقافية والفنّية التي بدأت مع بترارك الإيطالي (1304-1374) باعتبارها عودة إلى ثقافة قدماء اليونان والرومان وفنونهم، وتطوّرت مع إيراسم الهولندي (1466-1536) وآخرين، كحركة فكرية تضع الإنسان في مركز التأمّل والسلوك.

أمّا مناسبة هذا الحديث فهي تخصيص مجلة النوفيل أوبسرفاتور الفرنسية (عدد 23ديسمبر2009 -6يناير 2010) لملفّ كبير حول موضوع النهضة أو الرونيسانس.

والواقع أنّ الملفّ في حدّ ذاته هو مفيد للقارئ الأوروبيّ العامّ، وهذا هو هدف المجلة بالتأكيد، ولكنّه يثير بالنسبة للباحث المتتبع – من خارج أوروبا- أسئلة دقيقة حول الخلفية الفكرية العامّة التي يثار من داخلها أو بالاستناد إليها موضوع النهضة، ومدى التحرّر ممّا يدعى بالمركزية الذاتية الأوروبية L’européocentrisme في تناول تاريخ العالم الحديث والمعاصر.

ومن باب الموضوعية أقول إنّ هذا الإشكال لم يغب تماما عن ملفّ المجلة الفرنسية "اليسارية"، ولكنه في الواقع حضر حضورا عابرا وباهتا في المقال التقديميّ المعنون بـ"عندما أعادت أوروبا اختراع العالم أو اكتشافه"، وفي الحوار الهامّ مع باحث مرموق أشرف على إنجاز كتاب ضخم بعنوان "تاريخ العالم في القرن الخامس عشر". ثمّ هناك الإشارة أو "الاستنتاج" العامّ بأنّ العولمة الراهنة تعلن - بمعنى من المعاني- عن نهاية نهضة بعينها انخرط فيها العالم منذ القرن الخامس عشر، وإمكانية الإعلان عن بداية عصر نهضة عالمية جديد…

وهذا بالضبط ما أودّ التوقّف عنده في هذا المقال، والتدقيق فيه حسب ما يسمح المقام، مركّزا على أطروحة أساسية: الزعم بأنّ النهضة في أوروبا قامت كنوع من الاستثناء الأوروبي الفذّ ليس له سابق ولا ممهّد، بل إنها تمثّل في جوهرها قطيعة مع عصر وسيط (أوروبيا وعالميا) ينعت عموما بالظلامي.

***

في البداية، لا بدّ من التوقّف عند مصطلح العصر الوسيط.

فالشائع هو أنّ هذا العصر يمتدّ في أوروبا – تخصيصا- من القرن الخامس الميلادي ( أي سقوط الإمبراطورية الرومانية وتثبيت المسيحية)، إلى القرن الخامس عشر( أي ما يسمّى ببداية النهضة الأوروبية أو الرونيسانس).

والشائع أكثر أنّ هذا العصر الوسيط يرادف ألف عام من الانحطاط التاريخي والظلامية الفكرية. والواقع أنّ هذه صورة غير دقيقة تماما في أوروبا ذاتها (حتى لا نتكلّم عن الصين والعالم الإسلامي آنذاك)، وهي قد تبدّلت رأسا على عقب مع تقدّم الدراسات الجديدة والمختصة حول العصر الوسيط ذاتها.

وهذا يحيلنا أوّلا على كتاب الأمريكي شارلز هومير هاسكينز : نهضة القرن الثاني عشر المنشور سنة 1927 والذي يمكن اعتباره أوّل من فتح الطريق نحو إعادة النظر في التاريخ الوسيط وتجاوز النظرة الاختزالية الإقصائية لمفكّري النهضة الأوروبية الكلاسيكية. نقرأ في هذا الكتاب الهامّ: "كان القرن الثاني عشر في أوروبا حيويا ونشيطا في أكثر من ميدان. إضافة إلى الحروب الصليبية ونموّ المدن وبروز الدول الغربية البيروقراطية الأولى، ففي هذا القرن تألقّ الفنّ الرومانيّ وبدأ الفنّ الغوطي وبرزت الآداب العامية وتجددت الكلاسيكيات اللاتينية والشعر اللاتيني والقانون الروماني واكتشفت العلوم اليونانية والفلسفية وإغناء العرب لها كما ظهرت الجامعات الأوروبية الأولى. لقد ترك القرن الثاني عشر أثره على التربية والفلسفة السكولائية والأنظمة التشريعية الأوروبية والمعمار والنحت والدراما الدينية والشعر اللاتيني والعامي". (ترجمة النص عربيا منقولة عن كتاب محمد عابد الجابري: المثقفون في الحضارة العربية، ص26) ثانيا: في سنة 1957 سينشر جاك لوغوف Jacques le Goff- وهو بمعنى من المعاني سليل المدرسة التاريخية الفرنسية الشهيرة المعروفة بمدرسة الحوليات Les annales- كتابه المتميّز : المثقفون في العصر الوسيط.Les intellectuels au moyen age

وبالطبع، فالحديث عن مثقفين في العصر الوسيط يبدو –للوهلة الأولى- مستفزّا وصادما لعموم المهتمّين بتاريخ وسوسيولوجيا الثقافة والمثقفين. إذ المثقّف كواقعة ومفهوم هو حديث الظهور، باعتباره يرتبط تحديدا بحادث اتّهام الضابط الفرنسيّ اليهوديّ دريفوس باطلا بالخيانة القومية ومحاكمته غير العادلة ووقوف علماء وكتّاب إلى جانبه نشروا في جريدة لورور بتاريخ 14يناير 1898 بيانا بعنوان "بيان المثقفين" le manifeste des intellectuels يعتبر "بيان" ميلاد المثقف الحديث. لكنّ جاك لوغوف يتجاوز في الواقع هذه التحديدات البنيوية ويتحدّث عن المثقّف l’intellectuel من حيث هو أساسا وحصرا الفرد المشتغل بالعمل الذهني/العقلي والمتعيّش منه، متميّزا في هذا عن رجل الدين le clerc ورجل الدولة والإدارة (الموظف) أو رجل المال والتجارة (البنكيّ والتاجر)… وعليه، يتقدّم المثقفون في العصر الوسيط باعتبارهم أولئك المعلمين والأساتذة والأدباء والفنانين المرتبط ظهورهم بنهضة المدن الأوروبية ابتداء من القرن الثاني عشر، وهم بالتالي يشكلون كمجموعة - سرعان ما وعت نفسها باعتبارها كذلك- أساس ما يسمّيه جاك لوغوف- مستحضرا هنا كتاب هاسكنز- "نهضة القرن الثاني عشر" في أوروبا.

ويزيد جاك لوغوف مدقّقا ليتكلّم في كتابه الرائد عن نهضات أوروبية ثلاث:

- نهضة القرنين الثامن/التاسع الكارولولينية (نسبة إلى الإمبراطور الفرنسي/الألماني شارلمان) المنصبّة تحديدا على تحسين شكل الكتابة والخطّ وأحوال التعليم عامّة.

- نهضة القرن الثاني عشر الناتجة عن التأثير الحضاريّ العربيّ الإسلاميّ عموما والتأثير الفلسفي خصوصا في أوروبا.

- نهضة القرن الخامس عشر/السادس عشر المشهورة بالرونيسانس.

النهضة الأولى محدودة بل ثمّة خلاف بين المؤرخين في اعتبارها كذلك.

النهضة الثالثة تتجاوز نطاق اختصاص الباحث لوغوف، لكنه يحسم أمرا أساسيا بصددها لمّا يرفض مبدأ القطيعة الجذرية ويؤكّد واقعة الانعطاف المتبدّل.

وتبقى النهضة الثانية- نهضة القرن الثاني عشر وامتدادها داخل القرن الثالث عشر هي ما يدرسه جاك لوغوف في الفصلين الأوّل والثاني من كتابه مبرزا باقتدار منهجيّ صارم وتجرّد علميّ فذ واقعتين حاسمتين:

- بروز "المثقفين" كفئة سوسيو- مهنية متميّزة، والدور الرياديّ فكريا وتعليميا وأدبيا وفنيا الذي لعبته في النهضة الأوروبية الوسيطية هذه، عبر مؤسسات تعليمية بعينها (مدرسة شارتر، جامعات باريس وأكسفورد وبولونيا)، ومن خلال شخصيات فذّة (ألبير الكبير، أبيلار، طوماس الأكويني، سيجير دي برابان…)
- الحضور الفلسفيّ العربيّ الإسلاميّ عامّة والرشديّ خاصة في قلب هذه النهضة الأوروبية المبكّرة.

والفصل الثالث والأخير- تحت عنوان: من الجامعي إلى الإنسانوي- يخصّصه جاك لوغوف لمآل نهضة القرن الثاني عشر عبر مسارين:

- مسار تحول عموم المثقفين الوسيطيين أنفسهم إلى فئة مندمجة بالكامل في بنية النظام القائم.

-تحول الفلسفة الوسيطية ذاتها - التي بدأت تاريخية تقدمية مع مدرسة شارتر وعقلانية جدلية مع ألبير الكبير وتوفيقية مسيحية/رشدية مع توماس الأكويني ورشدية خالصة مع سيجير دي برابان- إلى سكولائية فارغة ولا عقلانية مرتدّة.

والنتيجة هي بروز القرنين الرابع عشر والخامس عشر باعتبارهما فترة تراجع وسقوط حقيقيين…ضدّها تحديدا ستقوم النهضة الأوروبية المعروفة والمشهور بالرونيسانس.

ثالثا: وفي نفس السياق، سينشر آلان دو ليبيرا Alain de liberaسنة 1991كتابا بعنوان التفكير في العصر الوسيط دعا فيه أساسا إلى ما يلي:

- إعادة النظر جذريا في تحديد مفهوم العصر الوسيط من حيث الزمن التاريخي ومن حيث المضمون المعرفيّ: فالأمر لا يتعلّق هنا بزمن أوروبيّ واحد، ولكن بتركيب أزمنة متداخلة: الزمن اليوناني الإغريقيّ، والزمن العربي الإسلاميّ، والزمن اليهودي العبريّ، والزمن الأوروبي اللاتينيّ.

-إعادة الاعتبار للتراث العربي الإسلامي الذي ينعته دو ليبيرا بـ"التراث المنسيّ" (عنوان الفصل الرابع من كتاب التفكير في العصر الوسيط) ضمن مسار تكوّن الفكر الأوروبي خاصة والفكر الإنساني عامّة.

-أهمية ابن رشد والرشدية في بروز وتكوّن خطاب ثقافي أوروبي جديد حمل لواءه بالخصوص "مثقفون فلاسفة" غير محترفين ولا مرتبطين بمؤسسات بعينها، ولكنهم أفراد أحرار يمارسون التفلسف نمطَ حياةٍ وعقيدةً وسلوكًا، متوخّين إدراك حكمة عقلية توفّر لهم لذّة فكرية سامية وسكينة عقلية كاملة. وهؤلاء هم من ينعتون بـ"الرشديين اللاتين" الذين سيتحوّلون في القرنين الثالث عشر والرابع عشر إلى "منار إشعاعي" يجلب ضدّهم غضب الكنيسة و"مثقّفيها" فيتّهمون بـ"الهرطقة" و"الإلحاد"، وتصدر ضدّهم كـ"رشديين" قوانين المنع و"التكفير".

والواقع أنّ القمع الكنسيّ وإن أفلح في ردع ما يسمّيه آلان ليبيرا بـ"الرشدية الشعبية"، فهو لم يفلح في استئصال روحها "الثورية" (حالة الرشديّ "المتطرّف" سيجير دي باربان Siger de barbant ) ونهجها "العقلاني" (حالة طوماس الأكويني المعارض للرشدية على أساس منهجها العقلي الجدلي ذاته). وهذا ما سيتطرّق إليه آلان ليبيرا في كتابه اللاحق: طوماس الأكويني ضدّ ابن رشد، حيث سيحقّق ويقدّم النصّ الطوماوي الشهير "وحدة العقل" الموضوع أصلا ضدّ ابن رشد والرشدية، ليختم بهذه الخلاصة الحاسمة: " لقد استمرّ تأثير كتاب طوماس الأكويني "وحدة العقل" ولم تختف الرشدية. بالعكس، ودون أن نتحدّث عن المراحل الثلاث التي مرّت بها في القرنين الثالث عشر والرابع عشر، والحيوية العجيبة التي عرفتها في إيطاليا في القرنين الخامس عشر والسادس عشر[التشديد منّي،ع.أ]، فهي استمرّت تقريبا أكثر نشاطا في السنوات التالية لـ"تدخّل" طوماس الأكويني

***

وعليه، فتاريخ العالم الحديث ليس هو تاريخ أوروبا متمركزة حول ذاتها.

بتعبير آخر : ثمّة مصير إنسانيّ "حديث" مشترك تفاعلت داخله حضارات قديمة راسخة (الحضارة الصينية والحضارة الإسلامية بالخصوص)، وحضارة جديدة منبثقة (الأوروبية). هذا أوّلا.

ثانيا: الانبثاق هنا يلزم فهمه بمعنى الصيرورة الممتدّة وليس بمعنى الطفرة الخارقة. فصحيح أنّ أوروبا تميّزت وتفوّقت ابتداء من "النهضة"/الرونيسانس وعلى امتداد "الثورات" الأوروبية المتلاحقة.

لكن هذا حدث باعتبار عاملين أساسيين:

1- فائض قيمة ثقافي ناتج عن تلاقح ثقافي مثلت أوروبا "الناهضة" بالضبط بؤرته المركزية.

2- فائض قيمة اقتصاديّ، ناتج عن حركية تجارية واقتصادية، ضخّ في شرايين أوروبا البرجوازية عنصر تطوّرها الفاعل والحيّ.

وعليه، يكون دخول "الأزمنة الحديثة" (التعبير للفيلسوف الألماني هيجل) علامة صيرورة تراكم جدلية ممتدّة لا عنصر قطيعة جذرية فجائية.

3- تمّت هذه الصيرورة الممتدة من داخل حدوث ما يصطلح عليه بـ"أزمة الوعي الأوروبي" [ Hazard (Paul) : La crise de la conscience européenne ,1680-1715,Fayard,1961.

المرتبطة أساسا بالتغيرات الفكرية التي هزّت الصرح الفكريّ الأوروبيّ المهيمن الذي بالرغم من الحركة الإنسية l’humanisme وحركة الإصلاح الديني (اللوثرية تحديدا) فقد بقي ثابتا في عمومه، ولم يتزعزع ولم ينهر حقيقة إلا تحت ضربات من يمكن نعتهم بالمفكّرين الأحرار (من ديكارت إلى سبينوزا، إلى جون لوك ) أصحاب الفكر الحرّ الذي نشأ في سياق الاكتشافات العلمية الجديدة، وبروز التفكير العلمي الجديد في منحاه العقلاني/التجريبي وترسّخه..هؤلاء المفكّرون الأحرار الذين هم – بمعنى من المعاني - امتداد للفئة "الرشدية" القليلة "المهمّشة" والمحاربة داخل مجموعة مثقّفي العصر الوسيط الواسعة والمرتدة.

وعليه، فما برز تاريخيا (الفترة الممتدّة من 1453؛ سقوط القسطنطينية بيد الأتراك العثمانيين، إلى 1517؛ انطلاق الحركة الإصلاحية اللوثرية)، وشاع تحت اسم الحركة الإنسية، هو حركة فكرية وثقافية مميّزة للنهضة الأوروبية "الثالثة" (الرونيسانس)، حيث احتلّ الإنسان –من حيث هو مفهوم وغاية- مركز التفكير والسلوك، ممّا يعني من جهة، تحوّل الفرد الإنساني إلى بؤرة الاهتمام العقلي والأخلاقي والجمالي بدل تجريدات اللاهوت "السكولائية" المتأخّرة؛ ومن جهة أخرى، اعتبار كرامة وحرية الإنسان أوّلا وأخيرا.

ومن هنا – دون شك- الاتجاه نحو "إحياء" تراث "السلف" الإغريقي "الحيّ"، واستلهامه، باعتباره نموذجا عقليا وأخلاقيا وجماليا يتمحور حول "الإنسان" ويعتبره ويكرّمه.

وفي هذا الاتجاه سار بترارك الإيطالي - الذي يمكن اعتباره بمعنى من المعاني، رائد الحركة الإنسية- ساعيا إلى جمع وتحقيق ونشر النصوص الإغريقية الخالدة. كما ألّف هو نفسه نصه الشعريّ المشهور النشيد أو Canzoniere، حيث سما بتجربة عشقه للجميلة لورا إلى مقام حبّ إنساني رفيع. وبالتالي، تبرز نزعة بترارك الإنسانية والإنسية بمثابة نزوع نحو عالم مثاليّ يتعالى على الحاضر القاصر والناقص.

ونفس الملاحظة تصدق في حال توماس مور (1478-1535)- الممثّل الرئيسيّ لما يمكن دعوته بالإنسية الإنكليزية وصاحب الكتاب الشهير: يوطوبيا المتضمن لجزأين: جزء أوّل يفضح فيه حالة البؤس الفظيع المترتّب عن التحولات الاقتصادية والاجتماعية الجديدة في الريف الإنكليزي، والجزء الثاني يصف فيه نمط العيش السعيد والحكم الرشيد في جزيرة خيالية توجد في لامكان (المعنى الحرفي والإيتمولوجي لكلمة يوتوبيا u-topie) وإضافة إلى النزوع العقليّ والأخلاقيّ والجماليّ نحو إحياء "مثال" اليونان القدماء، ونزعة التعالي فوق الواقع/الحاضر، برزت نصوص إنسية أخرى تتوسل السخرية وسيلة لنقد الواقع/الحاضر.

ويبرز هنا بدون جدال اسم إراسم Erasme الهولندي الذي كان يعتبر نفسه مواطنا عالميا وخصما عنيدا للنفاق الاجتماعي والدجل الديني، فبادر إلى وضع كتابا عنونه ساخرا بـ"مديح الحماقة" أهداه إلى صديقه توماس مور. وهذا الكتاب الساخر هو –في حدود الشكل- استلهام لكتابات كاتب إغريقيّ ساخر عاش في القرن الثاني الميلادي هو Lucien de Samosta من مؤلفاته "مديح الصلع" و"مديح ذبابة"!

وعليه، فالإنسية (وحركة النهضة هذه عموما) تمثل –دون جدال- جانبا مهمّا من جوانب انطلاق صيرورة انخراط أوروبا في "الأزمنة الحديثة"، ولكنّه في التقويم التاريخيّ العامّ جانب محدود بمحدودية فكر وروح الحركة الإنسية ذاتها: ويتجلى ذلك في واقعتين أساسيتين:

- تنكّر هذه الحركة السافر للإرث الرشدي اللاتينيّ وهي تنزع إلى "إحياء" التراث اليوناني/الرومانيّ، بل ومعاداة بترارك صراحة لكلّ ما هو عربيّ مسلم فكرا وإبداعا.

- انغلاقها داخل نزعة أفلاطونية/أفلوطينية ضيّقة ومرتدّة، ومجافاتها التامّة لمجرى التفكير العلمي الجديد ( نزعتها الأدبية الفنية الإحيائية الخالصة).

***

الخلاصة: لم تقم النهضة أو الرونيسانس في أوروبا كنوع من الاستثناء الأوروبيّ الفذّ لا سابق لها ولا ممهّد. كما إنها لم تمثّل في جوهرها قطيعة مع عصر وسيط (أوروبي وعالمي) يلزم نعته عموما بالظلامي. بل النهضة الأوروبية (ونزعتها الإنسية تحديدا) تلزم مقاربتها ضمن سياق ما كان عليه حال التفاعل الثقافي "العالمي" في القرن الخامس عشر (وهذا عنصر قوّة خارق)، وواقع أوروبي مأزوم في ذاته: وهذا هو عنصر ضعف حركة النهضة التي بقيت حبيسة مركزيتها الأوروبية عموما. ولكنّ النهضة أو الرونيسانس في أوروبا كانت بمثابة إعلان تاريخيّ مثير بأنّ العالم –بقيادة أوروبا- سيدخل دورة "حضارية" جديدة…طغى فيها ما هو مركزيّ أوروبيّ على المشترك الإنساني العامّ. فهل ما يعيشه العالم راهنا من انبعاث وتجاذب "مركزيات" إثنية وثقافية عدّة هو دليل على استشراء التنافر و"صراع الحضارات"، أم بالعكس هو إعلان ملتبس عن انطلاق مسار نهضة جديدة ستنتصر فيه نزعة المشترك الإنساني على ما سواه؟

السؤال مطروح للنقاش…

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

الدارالبيضاء - ذ / عبد الرحمان بووشمة
24 كانون الثاني (يناير) 2010 14:08

ماذا عسى المرء يكول أمام هذا المجهود…


الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
25 كانون الثاني (يناير) 2010 02:46

أشكر الكاتب جزيل الشكر. وأؤيده في كل ما جاء به. وللأسف فنحن ندرس التاريخ الأوروبي وكأنه تاريخ الإنسانية جمعاء وننظر إلى عصر النهضة الإيطالية وكأن تفوق أوروبا (دون إيطاليا، غريب) العلمي والتقني اللاحق كان أمراً حتمي الوقوع وينبع حصراً من هذه النهضة. وكأن أوروبا كانت الشعب المختار الجديد الذي أعطاه الرب ميثاقه الجديد. النهضة الإيطالية كما ذكر الكاتب محدودة بفكرها ونتائجها وهذه النزعة الإنسية التي يزعمون أن لا سابق لها ما كانت إلا إعادة اعتبار للإنسان الأوروبي فقط بعد قرون من طغيان الكنيسة والنظام الإقطاعي الأوروبي الظالم. وأما تسمية الرونيسانس أي البعث فلا تنطبق إلا على إيطاليا لأن الإرث الروماني كان محدوداً في بقية أوروبة ولم يكن للإرث اليوناني المزعوم من أثر يذكر هناك. فالبعث الكارولينجي ما هو إلا محاولة أولى وليس بعثاً لروح قديمة. وهنا أتساءل هل ما حصل كان فعلاً إحياءً للثقافة اليونانية أم قراءة جديدة لها لا علاقة لها بالقديم الذي لا يمكن استحضاره من خلال النص فقط. وأنا أعتبر أن تفوق أوروبة الفكري بدأ فعلاً في القرن السابع عشر مع نيوتن وتفوقها العسكري بدأ في القرن الثامن عشر.


الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
25 كانون الثاني (يناير) 2010 10:42

النهضة وصراع الحضارات .

بادئ ذي بدء ,لا يظهر شيء في مكان من لاشيء, ولا يختفي شيء من مكان إلا وظهر في مكان آخر . من الواضح ادا تابعنا التسلسل الطبيعي , التاريخي قبل وبعد ظهور عصر النهضة الأوروبية فان عامل تواجد عدة حضارات في أطراف البحر الأبيض المتوسط وترابطها يلعب الدور الأساسي لظهور احدهم بعد فناء الآخر من الاتروسكي ………………….. إلى اليوم , وقد أثاروا كلا من موسليني وهتلر في نشاطهم وخطاباتهم أنهم ينتمون إلى الحضارات العريقة الرومانية ,اليونانية , الآرية, وأرادوا إعادتها بحد السيف, إنها مناورات لا تمت بصلة بالواقع , لأنهم تجار حرب مثل غيرهم من يدعوا اليوم أنة يوجد صراع بين الحضارات . فلا توجد حضارة او ثقافة مستقلة , دائما وابدأ يوجد صراع "حضاري" وليس صراع بين الحضارات, لان كل حضارة تواجه تحديات للحفاظ على حضاراتها , من هنا يجب إلغاء مفهوم مصطلح "صراع الحضارات" الذي على أساسة ترسم استراتيجيات وخطط عسكرية وهمية , لأنها استمرارية لمواصلة السيطرة على الحلبة في حوض البحر المتوسط والمنطق المرتبطة بالطاقة البشرية تاريخيا تتغذى بها أوروبا سابقا وحاليا وأضفت له الآن الطاقة النفطية


الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
25 كانون الثاني (يناير) 2010 10:44

(2) , الغازية , ولكن متناسيين أن العالم ليس فقط أوروبا والشرق الأوسط , إنما هناك آماكن أخرى في العالم تاريخيا ظهرت وسوف تظهر حضارات, تعيش عصور نهضة وانبعاث لا احد يولي اهتمام لذلك , لان أوروبا المسيحية سمحت لنفسها أن تضع قوانينها فوق الجميع وكأنها هي قوانين غير قابلة للتغير أو تزحزح من مكان القيادة والتقديس, لهدا تفتعل صراعات حضارية مع الآخر من اجل الحفاظ على المكتسبات التي أعطيت هي له صفة مقدسة ألاهية مطلقة لا يمكن المساس بها . ولكن اليوم نشاهد حتى النظريات في مجال الفضاء الكوني بدأت في التغير إلى درجة إن النهضة,التنوير ,الثورة الصناعية ما هي إلا لعب الأطفال برمل الساحل المبلول بالماء . وحسب رائينا ان من لعبوا دور هام في تحقق فكرة النهضة هم من رجال الدين والمفكرين, من تبنوا الفكر الإنسان في مقدمة أهدافهم وليس نشر المسيحية ,التبشير, لأنها فكرة الإنسانية وللإنسان قبل كل شيء كان شعارهم العظيم وهم حسب ترتيبنا كالتالي :


الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
25 كانون الثاني (يناير) 2010 10:45

(3)

1—940 - 1003 - Sylvester II ))- هو من ادخل الأرقام الهندية –العربية- إلى أوروبا. 2- Francis Assezski ) 1226-1182)- من دعا التخلص من الكبرياء ودعا للعيش اقرب إلى الصوفية. 3- (1265-1321-Dante Alighier)- هو من تطرق إلى الإنسان والإنسانية في مؤلفاته ليصبح له اتباع وأنصار في جميع إنحاء العالم . 4- Nikolai Kozansk)-1401-1464)- هده الشخصية غير معروفة للجميع ولكن لها دور كبير وهام فهل يوجد شخص ليسلط الضوء عليها .

رغم أن ( فليب بترارك الإيطالي - 1304-1374) لعب دور مهم ولكن مصدر الإلهام يعود لي "دانتي" الذي هو يعتبر الأب روحي له وان كان سرا .


الرد على التعليق

تطوان/المغرب - عثمان أشقرا
25 كانون الثاني (يناير) 2010 17:51

أحيي الأستاذ عبد الرحمان بوشومة. أحيي الأساذ أحمد نظير الأتاسي الذي نفذ حقا إلى عمق ما يطرحه المقال كإشكال يتمثل في ضرورة "زحزحة" المركزية الأوروبيةليس بدعوى "أصالة" مزعومة أو سلفية موهومة ولكن باسم أن الحضارة الإنسانية هي إرث إنساني مشترك تتقاسم شعوب وأمم عدة مسار وهيكل انبنائه وهذا ما يمكن نعته بالمشترك الإنساني المتمثل في قيم العقلانية والحرية والتقدم. أحيي الأستاذ عقيل صالح بن إسحاق وأتفق معه في ضررة التخلص من مفهوم صراع الحضارات لكن ليس مقابل صراع حضاري ولكن من أجل انخراط الإنسانية ككل في نهضة عالمية جديدة (بعض مقدماتها تلوح في الأفق)يكون عنوانها إعادة بناء قيم التنوير التي هي دائما قيم العقلانية والحرية والتقدم باعتبارها المشترك الإنساني العام.


الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
26 كانون الثاني (يناير) 2010 11:48

من المهم ان أي كاتب يضع موضوع أن يولي اهتمام لأراء من تجاوبوا مع الموضوع المطروح, ما لم يفقد أهمية التبادل بين المغني والجمهور المستمع , وهو من ميزات الكثير هنا في الأوان . ضد "صراع الحضارات" ومع "صراع حضاري: الصراع الحضاري هو حالة صحية ممتازة لأنة تعطي الجسم مناعة قوية لتغلب على الإمراض التي تأتي من الخارج والتي تنمو في داخل أي حضارة , الكشف عن أماكن الضعف , أي العمل اليومي في الحاضر , بأسلوب حضاري وليس همجي الذي عاشت وعانة البشرية في الآونة الأخيرة . خطاء الحضارة العربية الإسلامية إنها ارتخت وتحللت من الداخل مما أصبح من السهول القضاء عليها بخيول مع رجال قادمين من الصحراء من خارجها, لأنها لا تلبي متطلبات الحاضر المتغيرات اليومية من الداخل , الصراع الحضاري أمر حتمي و كل حضارة سوف تواجه بدون شك ولكن الحضارة التي تكتنز في داخلها طاقة خلاقة تستطيع ان تتقلب عليها وتستعيد من جديد حضارتها, وهو ما نشاهده في الصين التي تنتهي ومن جديد تنبعث وهو ما اقصد في تعبير "صراع حضاري", أي ثقافي فني اجتماعي يومي بدون انقطاع داخلي وخارجي , صراع يتمشى مع روح العصر.


الرد على التعليق

  • - عثمان أشقرا
    26 كانون الثاني (يناير) 2010 21:21

    أنا أميز بين مفهوم الحضارة التي هي واحدة وشاملة (ما يمكن التعبير عنه بالمشترك الإنساني العام:الحضارة الإنسانية)والثقافة التي هي مفهوم متعدد وخاص بمجتمع وأمة وتاريخ.والصينيون راهنا يسعون إلى احتلال موقعهم الاعتباري والإيجابي والمبدع ضمن خريطة ومسار الحضارة الإنسانية من موقع ثقافتهم المتميزة.فمتى ينتبه العرب المسلمون إلى هذه الواقعة الحاسمة ويكفوا عن التوهم بامتلاك حضارة بديلةوجذرية ومعارضة:بديلة لماذا؟بديلة لقيم التنوير التي تمثل المشترك الإنساني العام؟


    الرد على التعليق

- المازني
26 كانون الثاني (يناير) 2010 14:38

أرسلت تعليقا و لم ينشر، و لا اظن ان السبب أني قلت فيه شيئا لا يليق، بل كان نقدا موضوعيا هادئا، أرجو من الإخوة الكرام أن يخبروني بمصيره و سبب عدم نشره، مع الشكر الكامل للجميع


الرد على التعليق

  • - الأوان
    26 كانون الثاني (يناير) 2010 15:16

    الأستاذ المازني، لم يصلنا تعليقك للأسف، نرجو إعادة نشره، مع الشّكر.


    الرد على التعليق

الرميتة - نواف المازني
26 كانون الثاني (يناير) 2010 15:27

تحياتي للسيد الكاتب و للإخوة، لكن عندي ملاحظات، أولها أنه كيف نكتب بحثا كل مرجعه هو ملف في مجلة،فالعكس هو الذي ينبغي أن يكون، خصوصا و أن الكتابات في مسألة النهضة كثيرة و بالآلاف،ثم ما الإضافة هنا في البحث؟ أن نقول بأن القرون الوسطى لم تكن كما يقولون ظلاما و غيرها، هذا أمر معروف و متداول و لا جديد فيه، ثم يسمح لي السيد أشقارا أن أقول له بأن اللغة العربية تأخذ معه "علقة"كبيرة، يعني كيف نكتب رونيسانس و اوبسرفاتور و سوسيومهنية بالعربية؟ هناك مقابلات لهذه الكلمات، و إن لم تكن عليك أن تبحث عنها و هذا هو البحث الحقيقي. مع احترامي للأخ الكاتب


الرد على التعليق

  • - عثمان أشقرا
    26 كانون الثاني (يناير) 2010 21:06

    لم أكتب بحثا مرجعه الوحيد هو مجلةواحدة:هذاسيكون من باب العبث.أنا قمت بكنابة تعليق على هامش ملف نشرته مجلةبعينهاوحددت رؤيتي إزاء ما اعتبرته خللا فيما طرحته المجلة المذكورة.فيمايخص "اللغة العربية":النوفيل أوبسرفاتور هو اسم المجلة المعنية فهل سيكون مستساغا ترجمة الاسم بالملاحظ الجديد مثلما يلزم في هذا المنظور ترجمة جريدة الموند بالعالم وجريدة التايمز بالوقت؟


    الرد على التعليق

    • الدارالبيضاء/ المغرب - ذ / عبد الرحمان بووشمة
      27 كانون الثاني (يناير) 2010 23:49

      اشكر الاستاذ عثمان أشقرا على مجهوداته في مجال السوسيولوجيا، ولكن نصيحتي للأستاذ أشقرا هو أن يهتم بالسوسيولوجيا أكثر، لأن معظم كتاباته في مجال الفلسفة، تكون إما عامة، أو أفكار موجهة للجمهور غير المتخصص، ماذا يستفيذ دارس للفلسفة يحثرم تخصصه من هذا المقال ؟ أو من يقرأ كتاب "موجز التنوير" يجده عامة، حتى أن الكتاب يخلو من أي هامش، فقط التعريف بالفلاسفة و بكتبهم… بصراحة لا يقارن مع كتب في نفس المجال، أنا أنصحك بالتخصص في أي فيلسوف بدل التعريف بجملة من الفلاسفة بطريقة عامة، وأتمنى أن يتسع صدر أستاذي، مع تحياتي له، و أحترم عشقه للكتابة، في زمن غاب من يُطل علينا حتى بمقال، و ششكرا مرة أخرى لأستاذي عثمان أشقرا


      الرد على التعليق

      • - عثمان أشقرا
        28 كانون الثاني (يناير) 2010 09:59

        أنا لم أزعم قط أنني فيلسوف أكتب نصوصا فلسفية ليقراها فلاسفة متخصصون.أنا كاتب مهموم بقضايا العقل والحرية والتقدم في وطننا العربي أستعير كل اشكال الكتابة المتاحة من مقال وبحث وقصة ورواية ومسرحية لأطرح وأناقش هذه القضاياتحديدا وأجعل الجمهور العريض ينخرط معي في هذا النقاش.وكتاب موجز فكر التنوير كتب أصلا من أجل هذه الغاية لذا فهو موجه للقارئ العادي وليس للمتخصص الفيلسوف المنعزل في بحث قضايه التخصصية…مع احتراماتي لأهل التخصص الفلسفي الحقيقيين وليس المتظاهرين.


        الرد على التعليق

        • الدارالبيضاء/ المغرب - ذ / عبد الرحمان بووشمة
          28 كانون الثاني (يناير) 2010 13:15

          سأكون سعيدا لو تقبل أستاذي العزيز بصدر رحب هذا الحوار ، الذي هو في مجمله حوار بين الاستاذ و الطالب، وكم يكون وعي هذا الاخير متمزقا، بل إن الطالب أو التلميذ هو من يُناقش أفكار أستاذه ويُعطي رأيه فيه، وإذا كان ذلك مقبولا فأنا من طبعي لا أحب الطالب أو التلميذ الذي يتماهى مع أستاذه، حد نسيان ذاته، و لهذا فأنا أقول رأيي في الاستاذ، بصراحة، وبدون تزلف أو تحذلق…، انا أستفيذ من كتاباتك في سوسيولوجيا الفكر المغربي الحديث، ولكن - و بصراحة - لا أستفيذ من مقالاتك، لأن مضامينها تكون متداول خاصة جمهور المثقفين، بل أنصح الاستاذ ان يكثب مثلا فكرة شائعٌ صوابها عند جمهور المثقفين، وأن ينتقذها، أما أن يكتب عن فكرة متداول، فهذا ما من شأنه أن يستفيذ منه الجمهور العريض، دون المتخصص نسبيا، أقصد الحاصلين شواهد جامعية محترمة… نتمنى للأستاذ التوفيق على كل حال، فهو كاتب مهموم بقضايا العالم العربي، ونتمنى أن يزول هذا الهم بزوال الكيان الغاصب للأرض الفلسطينية، مع تحياتي لك أستاذي العزيز، و لجميع اساتذة المدرسة العليا لتطوان، خاصة الاستاذ عيد الجليل بادو، والاستاذ مصطفى بلحمر، وأنت طبعا أستاذي عثمان أشقرا. هذا ذ / عبد الرحمان بووشمة يُحييكم


          الرد على التعليق

          • الدار البيضاء - كوستا
            14 آذار (مارس) 2010 11:52

            كم انا سعيدة لكي اقول ان عبد الرحمان بووشمة لا يعرف ان يعبر عن ما يريد قوله بشكل صحيح لان جميع تدخلته ليس لها قية امام هدا الفيلسوف عظيم وهوا اشقر


            الرد على التعليق

            • الدارالبيضاء/ المغرب - ذ / عبد الرحمان بووشمة
              30 آذار (مارس) 2010 17:53

              بصراحة لم سأكون انا ايضا سعيدا لو إكتشفت أني درست عند فيلسوف، و ما أسعدني أكثر هو أني وجدت من يشايع الاستاذ عثمان أشقرا، بل ويلقبه بالفيلسوف ؟ بعد ما لُقب بعالم الاجتماع في إحدى المقالات للأستاذ عبد الرحيم ؟؟؟ ولكن أرجوك أن تمنحيني بعضا من فلسفة الفيلسوف ؟؟ وإذا كان الاستاذ أشقرا فيلسوف، فماذا ياترى يمكن أن نقول على عبد الله العروي و طه عبد الرحمان ؟؟؟


              الرد على التعليق


سوزان ياسين (سوريا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter