السبت 4 شباط (فبراير) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية


الوأد

الاربعاء 7 أيار (مايو) 2008
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

لم تفاجئني‮ ‬قضية الطفلة اليمنية‮ »‬نجود‮«‬،‮ ‬بسبب هيمنة ظاهرة الوأد التي‮ ‬ظلت مستمرة على امتداد التاريخ العربي‮/‬الإسلامي،‮ ‬ولكن ما استوقفني‮ ‬في‮ ‬هذه المسألة هو وقوف الطفلة في‮ ‬وجه العقل الذكوري‮ ‬المغتصب لكل جسد أنثوي،‮ ‬وفضحها لجانب مسكوت عنه من‮ »‬السلطة الوحشية‮« ‬التي‮ ‬لا تميز بين جغرافية الطفولة ونموها البيولوجي‮ ‬الفتي،‮ ‬والأنثى/الفرج الذي‮ ‬يظل هو الصورة المهيمنة في‮ ‬الثقافة الجنسية المحددة للعلاقة بين الرجل والمرأة‮.. ‬وذلك لسبب بسيط،‮ ‬كون نمط من الثقافة العربية الإسلامية التي‮ ‬يُراد لها الاستمرار والهيمنة،‮ ‬اعتبرت الجسد الأنثوي‮ ‬جسدا للاستهلاك فقط،‮ ‬وهو مجرد لحم‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يؤكل طريا وفتيا‮.

‬وقد أورد الجاحظ‮ (‬في‮ ‬محاسن التزويج‮ »‬لا تنكحوا من النساء إلا الشابة،‮ ‬ولا تأكلوا من الحيوان إلا الفتي،‮ ‬ولا من الفاكهة إلا النضيج‮«‬،‮ ‬ثم أورد حديثا مرويا عن محمد‮ »‬إنما النساء لعب فإذا تزوج أحدكم فليستحسن‮« ‬إذن فالتصور العربي‮ ‬يجعل من الجسد الأنثوي‮ »‬ذبيحة‮« ‬كلما كان عمرها صغيرا كلما كانت ألذ وأكثر استمتاعا،‮ ‬خصوصا أن علاقة‮ "‬المسلم‮" ‬بسن السادسة له مرجعيته،‮ ‬فما بالك بابنة الثمانية أعوام‮. ‬كما أن الخطاب الفقهي‮ ‬قد تمكن من مراكمة تراث ضخم من الفتاوى التي‮ ‬تناقش كل تفاصيل الجماع واستباحة الجسد الطفولي‮ ‬للأنثى كما للذكر‮.‬ قد‮ ‬يكون من المفاجئ مطالعة بعض النصوص الفقهية التي‮ ‬تتعامل مع جسد الغلام والأنثى كجسدين قابلين للتداول الجنسي‮ ‬داخل المجتمع،‮ ‬ونكتفي‮ ‬هنا بذكر ما تعرض إليه الجاحظ في‮ ‬رسالة‮ »‬مفاخرة الجواري‮ ‬والغلمان‮ »‬إن من فضل الغلام على‭ ‬الجارية،‮ ‬أن الجارية إذا وصفت بكمال الحسن قيل كأنها‮ ‬غلام ووصيفة‮ ‬غلامية‮«‬،‮ ‬وهذا‮ ‬يعني‮ ‬أن المجتمع العربي‮ ‬ظل‮ ‬يتداول قيم‮ »‬المثلية‮« ‬والشذوذ،‮ ‬على هامش الممارسات الاجتماعية التي‮ ‬يتداولها وينتجها‮. ‬وإذا ظل هذا الجانب مسكوتا عنه ومغيبا،‮ ‬فإن الطفولة الأنثوية لم تسلم من الاجتهاد الشرعي‮ ‬والفقهي‮ ‬اللذين أدخلاها ضمن دائرة انشغالهما‮.

‬وقد استطاع عبد الصمد الديالمي"‬المعرفة والجنس‮: ‬من الحداثة إلى التراث‮1987"،‬ ‬مقاربة عدد من النصوص/النوازل التي‮ ‬تعود إلى القرن الثامن عشر مستنتجا أن تزويج بنت التسع شكل ظاهرة اجتماعية في‮ ‬بداية القرن التاسع عشر بالمغرب،‮ ‬وهو‮ ‬يرى أن السبيل التي‮ ‬كانت أمام الفقهاء لتسوية هذا النكاح وشرعنته هو إلحاق بنت التسع ببنت العشر سنين،‮ ‬لأن نكاح هذه الأخيرة كان صحيحا وعاديا،‮ ‬وقد توقف الباحث على شرح أبي‮ ‬الوليد بن رشد‮ "‬ق5‮" ‬لابن القاسم،‮ ‬أحد فقهاء‭ ‬المالكية،‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يعتبر العشر شرطا وإنما الأمر مرتبط بمدى القدرة على الوطء‮! ‬ولهذا فإن هذا الخطاب لم‮ ‬يعمل سوى على إيجاد مدخل‮ »‬لإدماج الجسد النسوي‮ ‬في‮ ‬التبادل الجنسي‮ ‬الشرعي‮« ‬مهما كلف ذلك من ثمن من قبل‮ "‬الأنثى‮" ‬التي‮ ‬هي‮ ‬مجرد أداة قابلة للتحول من مجرد أنثى/طفلة إلى امرأة/أم،‮ ‬مع إلغاء كل ما‮ ‬يمكنه أن‮ ‬يحمله هذا التحول من أدوار ومدى القدرة على القيام بذلك‮.‬ إن الطفلة التي‮ ‬كانت تهرب من قبضة الزوج/السيد/المالك سرعان ما كان‮ ‬ينتهي‮ ‬بها الأمر إلى الرضوخ بفعل القوة والتسلط،‮ ‬والامتثال لرغباته،‮ ‬بعد أن‮ ‬يقم لها مآدب من العنف الضرب،‮ ‬التي‮ ‬هي‮ ‬في‮ ‬النهاية تدخل ضمن‮ »‬التأديب‮« ‬عملا بما تقتضيه فروض الطاعة الشرعية‮..‬

إن الخلفية الثقافية الإسلامية التي‮ ‬تبيح تزويج الطفلة انشغلت بالأنثى باعتبارها حاملة لإحدى أهم وأخطر ملذات الدنيا،‮ ‬وهي‮ ‬بذلك تلعب نفس الدور،‮ ‬سواء‭ ‬في‮ ‬الدنيا أو في‮ ‬الآخرة باعتبارها هجرة إلى عالم المكافآت والجزاء،‮ ‬في‮ ‬حين أن دور الرجل سيظل هو هو حتى في‮ ‬هذه الهجرة،‮ ‬وهو التمتع بالملذات الحسية والاحتفاء بالافتضاض كرمز للفحولة والقوة،‮ ‬وباعتباره رمزا لوجوده‮..‬فقوة الرجل لا تكمن في‮ ‬عقله وإنما في‮ ‬ذكورته التي‮ ‬وحدها تمنحه قيم العقل‮. ‬أما المرأة فإنها لم تخلق إلا لتكون مطيعة وطيعة‮ »‬للمؤمن في‮ ‬الجنة ثلاث وسبعون زوجة،‮ ‬قلنا‮ ‬يا رسول الله أوله قوة ذلك‮! ‬قال‮: ‬إنه ليعطى قوة مائة رجل‮« ‬و‮ »‬إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عدن أبكارا‮». ‬فالبكر/العذراء التي‮ ‬لم تفتض بعد’‬ابن قيم الجوزية؛ حادي‮ ‬الأرواح‮. ‬ص‮.‬185‮’ ‬ولم‮ ‬يسبق‮ ‬لها أن وطئت لها امتياز جنسي‮ ‬في‮ ‬تصور الرجل‮ .‬

ندرك من هنا أن حرص الذكورة على الطهر من هذا المستوى هو حرصها على أن‮ ‬يكون الرجل الذي‮ ‬يتزوج المرأة هو أول من‮ ‬يطؤها،‮ ‬فالمسألة لها صلة بالأسبقية في‮ ‬تحقيق الكتابة على جسد الفتاة قبل أن‮ ‬يتحول إلى‮ »‬طرس‮« ‬يجعل الرجل طبقة إضافية إلى جانب من كتبوا على الجسد‮ »‬وهذه‮ ‬غاية ما‮ ‬يطلب من النساء وبه تكمل لذة الرجل بهن وفي‮ ‬قوله‮ »لم‮ ‬يطمثهن إنس قبلهم ولا جان‮« ‬إعلام بكمال اللذة بهن،‮ ‬فإن لذة الرجل بالمرأة التي‮ ‬لم‮ ‬يطأها سواه لها فضل على لذته بغيرها‮« ‬ابن القيم الجوزية،‮ ‬م.س.ص‮.‬185‮..‬ إن هذا الهدم الواضح للحدود الفاصلة بين طفولة الأنثى ورشدها،‮ ‬وطفولة الذكور الذين‮ ‬يكونون‮ ‬غلمانا،‮ ‬ومن ثم‮ ‬يتساوى جسد الذكر والأنثى/الطفولي‮ ‬في‮ ‬تأدية وظيفة التداول الجنسي،‮ ‬لا يمكنه أن‮ ‬يكون صادما في‮ ‬نمط التفكير الذي‮ ‬أنتج نمطا من العلاقات المحكومة بنوع من المكر والمتاجرة‮.

‬فنحن حينما نطالع المالكية فإننا نجد أن الزوج‮ ‬يجب عليه الماء اللازم للشرب والنظافة والاغتسال منه،‮ ‬أما الاغتسال بسبب‮ ‬غيره كالحيض والاحتلام فلا‮ ‬يجب عليه‮«‬،‮ ‬بل ومن الفقهاء من‮ ‬يرى أنه ليس على الزوج تكفين زوجته بعد موتها‮. ‬وهكذا ترى بعض المذاهب أن النفقة لا تجب إلا في‮ ‬نظير الاستمتاع‮. ‬والزوجة المريضة لا تصلح للاستمتاع فلا‮ ‬يجب لها نفقته‮«‬ إذن فالخطاب الشرعي‮/‬الفقهي،‮ ‬كيف ما كانت خلفيته،‮ ‬يظل فيه جسد المرأة عنصرا مرتبطا باللذة والطاعة لنزوات الرجل‮. ‬وهذا راجع بالأساس إلى النظرة الدونية التي‮ ‬ظلت تحكم العقلية الذكورية/القضيبية التي‮ ‬لا تقبل أن تجعل المرأة كيانا له استقلاليته،‮ ‬وله رغباته الخاصة‮. ‬وإن الجسد ليس أداة للاستعمال وإنما هو‮ "‬أرض‮" ‬وأداة لمالكه بالدرجة الأولى‮.‬

إن المجتمعات العربية كانت،‮ ‬وما تزال تمارس الوأد الثقافي‮ ‬والرمزي‮ ‬العنيفين،‮ ‬بفعل إخضاعها للنشاط الجنسي‮ ‬وتعديلاته وتطويراته بمزجه بالحياة الاجتماعية،‮ ‬حتى اختفت الطبيعة البيولوجية له،‮ ‬مما ترتب عنه انحراف السلوك الجنسي‮ ‬ليتعرض إلى عدة أشكال من الشذوذ،‮ ‬وكما‮ ‬يقول هاڤلوف إليس،‮ ‬إنه لم تخضع أي‮ ‬من الدوافع،‮ ‬كالجنس،‮ ‬للقواعد الصارمة والدين والأخلاق والقانون حيث تضافرت وتكاتفت لتحد من قوة الجنس لتتفرع عنه الغريزة ثلاث‮ ‬غرائز‮ ‬،‮ ‬الأولى خاصة بالشهوة الجسمانية للرجل والمرأة،‮ ‬والثانية بالعاطفة المتبادلة والثالثة لها صلة بالحب العائلي‮. ‬وإذا كان النشاط الجنسي‮ ‬هو الذي‮ ‬يخلق التوازن بين الحياة والموت،‮ ‬فإن الثقافة العربية/الإسلامية ظلت تجعل من الغريزة الأولى محورا لهذا النشاط مع إقصاء‭ ‬الطرف الآخر/المرأة جاعلة منها عنصرا سلبيا مجردا من رغباته والاكتفاء بأن تكون جسدا‮ ‬يعرض للرجل متى أراد هو ذلك‮..‬ وما فعلته الطفلة اليمنية ليس سوى استعادة لجسدها ومحاولة السيطرة على تقنيات أنوثتها،‮ ‬أو باختصار هي‮ ‬محاولة جريئة وطبيعية لأنسنة الأنوثة ووضعها كطرف شريك ومستقل‮ ‬يقبل بالتواصل ولا يقبل بالاستعمال‮..‬هو جسد مقتنع بذاته وقد تصالح مع أناه وأنثاه‮..‬فالهوية الإنسانية لا تقوم ولا تستقيم إلا بتحقيق الوعي‮ ‬بالذات والجسد‮ ‬،‮ ‬لأن هذا الوعي‮ ‬هو الذي‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى الوعي‮ ‬بالمحيط المدرك من قبلها‮..‬

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

- عمار العباسي
7 أيار (مايو) 2008 06:52

مقال يحتاج لجلسة طويلة لتفنيد كثير من المغالطات التي جاءت فيه، أولها أنه يأتي بكلام للجاحظ ويذكر عنه حديثا، ليشير بذلك أن هذه الثقافة مستمدة من السنة أيضا أي من التشريع الإسلامي ذاته!، وللأسف فإن هذا السلوك يخالف النهج العلمي بشكل صارخ، حيث لا يشير الكاتب لصحة الحديث أو عدم صحته ويأتيه لينسب للإسلام ما ليس منه، كيف والجاحظ نفسه يقول "رُوي" وروي بصيغة المبني للمجهول معروف في علم الاصطلاح الشرعي أنها تستخدم للإشارة إلى أن الحديث ضعيف، وحتى "روي" هذه لم تأت في مقام الأستاذ، فكيف وأني عدت باحثا عن الحديث فوجدته مذكورا في كتاب "تنزيه الشريعة المرفوعة" لعلي بن عراق ورقم الحديث (44)، والكتاب هو عبارة عن جمع للموضوعات، أي المكذوبات على رسول الله صلى الله عليه وسلم!!، مكذوبات !!، ولعل لي عودة للمغالطات الأخرى


الرد على التعليق

- خالد سليكي
8 أيار (مايو) 2008 04:20

أشكرك علي مرورك الكريمة وأدعوك فقط لقراْة ما ورد في النص بعين مغايرة. أدعوك أيها الأستا> الكريم ألي النظ ألي العالم بمنطق مغاير عن المنطق السائد. وما أشرت أليه هو من الأمور التي لاتغيب حتي علي المبتدئين. ل>لك فنحن نستحضرها في كل خلقياتنا المعىفية


الرد على التعليق

- عمار العباسي
8 أيار (مايو) 2008 09:43

أستاذنا الفاضل، علام ألق النظرة؟، وقد جعلت الإسلام أحد وائدي المرأة والفتاة، بينما نصوص القرآن والسنة تنضح بالدعوة لاحترامها والرفق بهاألم تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم: رفقا بالقوارير وما أعطمه من قول، حوى في طياته الدعوة للرفق واللين والرحمة، كما أعطى المرأة مكانتها في الحفظ والصيانة والحرص عليها من الخدش، أفبعد هذا نقول أن الإسلام وأد الفتاة، ولعلي أعرج على نقطة بسيطة مما ذكرت، أنت تقول أن الفقه الإسلامي حوى تراكمات لمناقشة استباحة جسد الطفل، بينما عندما تمثل بمثال تأتي بقول الجاحظ، فيا أستاذنا الكريم منذ متى كان الجاحظ فقيها أو عالما؟!، ما هو إلا أديب لغوي لا يمثل فكرا إسلاميا!.


الرد على التعليق

- خالد سليكي
9 أيار (مايو) 2008 10:38

المحترم الأستاذ عمار. لن أدخل في جدال معك من خلال هذا الموقع، وسيكون هذا الرد هو الأخير، وقد ارتأيت أن أضعك في الصور. فما يعنينا اليوم، ليس الخطاب المكتوب،وإنما السلطة التي أنتجها الخطاب المكتوب واللامكتوب، ليتحول إلى فعل صامت يشتغل في لاوعي الممارسة المعرفية. أقصد، أن الإسلام من حيث هو دين، هو متعدد، وليس واحدا، كما أن المُثل التي يُنادى بها شيء، والممارسة العملية لعدد من السلط الثقافية أمر آخر. لذلك فالجاحظ، هو أكثر من فقيه أو عالم، إنه جسد ثقافي ونصوصه نتاج صناعة متعقلة، تكشف عن ممارسات معرفية ظلت مسكوتا عنها، ومهمشة، ومغيبة. فنحن حين نتحدث عن الإسلام، نقصد نمطا من التفكير الديني المحكوم بآليات محددة تنتظم وفق خطاب يزعم لنفسه أنه الحقيقة. والمطلق. لذلك حين نعود إلى التراث لنقرأه، فنحن نساوي بين الإمام مالك وأبي نواس، كلا منهما يشكل موقفا معرفيا أولا، ثم موقفا ثقافيا وفكريا ثانيا. لأنه لايمكننا أن نختزل أبا نواس في المجون، وإنما هو موقف المواقف، كما أن الإمام مالك هو موقف من تراث ديني دفع به نحو الاجتهاد، ألم يجتهدا معا، وعملا على تخصيب الحياة الثقافية، ومن هنا تحققت حداثة عربية في زمنهم..! أليس ابن الروندي على نفس درجة البخاري.. طبعا بمعنى من المعاني، وبعيدا عن القولبة والتنميط.


الرد على التعليق

- عمار العباسي
11 أيار (مايو) 2008 11:26

أستاذي الفاضل، لك الحق أن ترد بما تشاء وتمتنع وقتما تشاء، إنما هي وجهات نظر ووجهة نظري تختلف معك، الإسلام متعدد في فروع، لكن هنالك أصول وقطعيات موجودة لدى الجميع، أن تحارب خطأ الجاحظ، لا يعني شطب دين الجاحظ، أو محاربته، لاسيما عندما يخطئ الجاحظ في فهم دينه… بوركت :)، وآسف إن أسأت في التعبير، أو ظهرت علي حدة في الحديث.


الرد على التعليق


Zeng Chuanxing (الصين)

في مفهوم "الدّولة (...)

مفهوم وتركيب لغويّ ظهر حديثا في البلدان العربيّة وباللّغة العربيّة، وهي على الأرجح تنفرد به في اللّغة السّياسيّة المتداولة حاليّا. فصفة المدنيّة تنسب غالبا إلى المجتمع لتعني الفضاء المتوسّط بين الأسرة والدّولة، أي الجسد الاجتماعيّ المنظّم على نحو إراديّ وبمعزل عن الطّبقة السياسيّة. وتنسب إلى المواطن لتعني المواطن الذي ينهض بحقوقه وواجباته من تلقاء نفسه وبكلّ حرّيّة. ويضيفها الفيلسوف الفرنسيّ أتيان (...)
alawan on facebook
alawan on twitter