الطاهر الحداد من رواد عصر النهضة، ولد في تونس العاصمة عام 1899، ودرس في كتاتيبها، وتخرج من جامعتها «الزيتونة»، وعمل ماسك دفاتر في أحد دكاكين سوق العطّارين ثم كاتبا بالجمعيّة الخيريّة.
نشر العديد من المقالات الجريئة في الصحف التونسية كجريدة «الأمة» و«مرشد الأمة» و«إفريقيا». كان من الرواد المبكرين للحركة النقابية، وأصدر كتاب «العمّال التونسيون وظهور الحركة النقابية» عام 1927، الذي صادرته إدارة الأمن فور صدوره.
كفّرته الجهات الرجعية والأصولية ردا على نشر كتابه «امرأتنا في الشريعة والمجتمع» عام 1930، واتهمته بالإلحاد والزندقة وجرَّدته من شهادته العلمية وطالبت بمنعه من حق الزواج وبإخراجه من الملة، وتم منعه من العمل. كما قامت الزيتونة بنشر كتاب يعارضه بعنوان «الحِداد على امرأة الحدّاد»؛ إضافة لكتاب آخر تم نشره بعنوان «سيف الحق على من لا يرى الحق».
تمسك الحداد بموقفه وآرائه وواصل نضاله، رغم عزلته، فكتب كتابا عن إصلاح التعليم الزيتوني، وكتابين آخرين ضمنهما أشعاره وخواطره التي لم تر النور إلا بعد وفاته، وبعد استقلال تونس بسنوات.
مات الحداد في ريعان شبابه يوم 7 أيلول-ديسمبر سنة 1935. لكن الشعب التونسي ونخبته وسلطته كانوا أوفياء لهذا الطليعي الذي ضحى من أجلهم ومن أجل نهضتهم، فقاموا بتكريمه على أكثر من صعيد، كان أهمها تضمين مجلة الأحوال الشخصية، التي صدرت عام 1956، الكثير من أفكار واقتراحات الطاهر الحداد.
عنه قال طه حسين: «لقد سبق هذا الفتى زمنه بقرنين».



- محمد المي
13 آب (أغسطس) 2008 10:36
لقد سررت باعادة نشر كتاب امراتنا في الشريعة والمجتمع للطاهر الحدادولكن عجبت من كاتب التعليقالذي اعجبه كلامي ولم يعجبه اسمي كان من الممكن ان يقول كاتب التعليق على كتاب امراتنا في الشريعة والمجتمع ان هذا الكلام قاله الكاتب التونسي الطاهر الحداد
الرد على التعليق