تحيي السيول على "المدينة المنوّرة" آمال البعض في رؤية أجساد شهداء معركة "أُحُد". هذا الأمل في رؤية أجساد من قضى من الصحابة لم يكن للتشكيك في إمكانية الرؤية، ولكن شوقا إلى المساهمة في إعادة دفن تلك الأجساد بعد أكثر من ألف وأربعمائة عام على مواراتها التراب !.
بحثت عمّا يثوي خلف هذه الأشواق الغريبة، فوجدت رواية عن "شاهد عيان" ادعى أنّه رأى، بأمّ عينه، أجساد الشهداء وبينها جسد حمزة بن عبد المطّلب، وكأنّه مات لحينه.
وعدتُ إلى مظانّ الخبر للفحص والتثبّت والتوقّف، وليس ينفع في هذا الباب إلاّ شيخ اسمه طارق السويدان يرد اسمه مقرونا بسلسلة ذائعة يتهافت عليها الناس اسمها ( قصّة النهاية ).
وفي حلقة بعنوان ( الموت وعلامته ) يذكّر السويدان، نقلا مباشرا عن الشيخ محمود الصواف ، بالحادثة "العظيمة" التي حظي فيها بعض المعاصرين بشرف المساهمة في إعادة دفن بعض الصحابة من شهداء أحد، وكيف أنّهم شاهدوا الصحابة بعد مضي 1400 سنة من موتهم، وكيف أنّ أجسادهم باقية كما هي لم تتغيّر ولم تتعفن ولم تتحلل!
ألم يرد في الحديث أنّ الأرض لا تأكل أجسادهم؟
يقول الشيخ سويدان : "وقد حدّثنا الشيخ محمود الصواف رحمه الله أنه دُعي فيمن دُعي من كبار العلماء لإعادة دفن شهداء أحد من الصحابة رضي الله عنهم في مقبرة شهداء أحد، وهي مقبرة معروفة أصابها سيل فانكشفت الجثث فدعي مجموعة من كبار العلماء لإعادة دفن هولاء الصحابة. ويحدثنا الشيخ محمود الصواف أنّه حضر ذلك بنفسه فيقول : ممن دفنت.. دفنت حمزة رضي الله عنه!!
ويقول كان ضخم الجثة مقطوع الأنف والأذنين، بطنه مشقوق، وقد وضع يده على بطنه! فلمّا حرّكناه ورفعنا يده سال الدم! ويقول : دفنته مع من دفنت من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم من شهداء أحد "
لا يجد الشيخ سويدان أيّ حرج في رواية هذا الحديث الأقرب إلى حديث خرافة، بل ويصدّق عليه بالجزم والحسم اللاّئقين به، فيقول : هذا أمرٌ ثابتٌ بالتواتر وبرؤية العين!
ولأنّ ختامها مسك، كما يقال، فقد ختم الشيخ بقوله : " وقد حدثنا ( يقصد الشيخ الصوّاف )عن ريح المسك التي فاحت لما سال الدم من جسد حمزة رضي الله عنه.."
لو كان الجاحظ فينا وأدرك مثل هذه الأخبار لقال، في مقام الجدّ : لا تذهب إلى ما تريك العين واذهب إلى ما يريك العقل. والعقل هو الحجّة.." ولكان قال، إنْ طلب الهزلَ : إنّ الشيخ أكذب البريّة!!



صفاقس - محمد الشعري
19 حزيران (يونيو) 2010 05:54
مضى ما يزيد عن ربع قرن على أول ما جعلت الإلحاد من أولويات النضال لدي. لكن هذه المرة أولى التي أسمع فيها أن التحنيط الرباني أكثر إتقانا من التحنيط الفرعوني.
على كل حل حال، لا غرابة في المعجزات و الخوارق. فهي السخرية من عقول المتدينين منذ آلاف الأعوام. أود أن أضيف لهذا الإكتشاف الأثري السريالي أن خرافات أخرى موجودة على هذا الرابط الذي لولا مساهمة إخواننا المتدينين تدينا إضطراريا لتعذر جمع نوادره و طرائفه.
http://www.investigateislam.com/kho…
إن في كل يوم جديد ما يزيد من تأكيد الصفة الهزلية لكافة الأديان. أتمنى أن يجد فيها عامة الناس تسلية، لا موجبا لصرعات أو هدرا لأوقاتهم و جهودهم.
أرجو من الإخوان أن يدعموا مركز الدراسات النقدية للأديان. www.criticalcentre.org
نحن مجتمعات محتاجة لأن يكون في كل جامعة هيئة بحثية و تعليمية بهذه العقلانية. إن تكوين هذه الهيئات في كافة الجامعات العربية يساعد في إزالة الطابع الكئيب و العدواني و الفاسد للأديان بتعويضه خير تعويض بما يدخل على النفوس الفرح و المرح. فسعادة الناس، كل الناس بلا إستثناء أو تمييز، هي غاية الملحدين و هدف كفاحهم ضد الأديان و مشتقاتها المباشرة و غير المباشرة.
الرد على التعليق
amman - ahmad kamal
22 تموز (يوليو) 2011 01:26
اللامنطقي ابدا …..هو انكم تستمرون في الحياة …وتنجبون اطفالا وانتم لا تعرفون مغزى او هدف ذلك …تعيشون الالم والعذاب ,,,ولماذا …وما هي النهاية….ان كات الحياة بلا اله …فلما انهو حياتكم ….امر منطقي شئ بلا سبب لا فائدة منه انهوه …اما المتديني ولو فرضنا جدلا انهم ليسو على حق فهم اكثر عقلانية منكم لانهم لديه قناعة ومعتقد يؤمنون بصحته….ويعيشون لاجلة او لم يقتلو انفسهم لاجله ….لغاية لاتفسر لان كل الغايات البشرية لها تفسير وتحليل …وتناقضات……والغريب انكم تسعون للسعادة لماذا وهل هنالك وجود لها اصلا….وهل هل هي الافضل وما يهمكم بالافضل….لماذا لا ننهي العالم العبثي ….بشكل عقلاني …ان غايات الحياة واهدافها لديكم اتفه من ان تقال لطفل صغير…هي من منبع احاسيس وهرمونات وسيالات عصبية وهمية…وترهات
الرد على التعليق