الثلثاء 7 شباط (فبراير) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > خارج الإطار > حديث خرافة إلى مصطاف ومصطافة !

حديث خرافة إلى مصطاف ومصطافة !

الاحد 5 تموز (يوليو) 2009
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

حدّث جار الله المكيّ قال :

صدق من قال: حرّ المصيف وكَرَبُ الخريف وبرد الشتاء وحسنُ زمان الربيع ! فها هي رحال المسلمين تُشَدُّ إلى الشطآن، وما عهدنا الرّحالَ تُشَدُّ إلاّ إلى ثلاثة: المسجد الحرام ومسجد رسول اللّه والمسجد الأقصى.

بيْن أيدي هؤلاء الظاعنين هذه الكلمات من حديث خرافة نؤدّي بها واجب النصيحة.

أيّهما أفضل للمرء وأرضى لربّه: أنْ يقضي الصيف على شواطئ إسكندريّة مصر أو حمّامات تونس أم يقضي المصيف مجاورا بيت اللّه على شاطئ الأمان في البلد الحرام؟

بين أيدي الظاعنين دعوة قبل التفرّق إلى مصيف آخر. مصيف هو الأصل في المصايف وغيره الفرع. دعوة إلى قضاء صيف هذا العام في الكعبة. نعم في كعبة القصّاد ومهوى الأفئدة والأكباد !

أخي في اللّه..أختاه..

ألا أدلّكما على تجارة لا تبور؟ دعكما من شواطئ العراة في تونس والمغرب ولبنان. وذرا الدنيا جنّة الكفّار. وهيّا نقض لبانة الدار الباقية. من أراد اصطيافا يجمّ الروح ويروّح عن النفس، ولكنّه لا يغضب اللّه فأدعوه إلى أن يشدّ الرحال إلى ما تشدّ إليه الرحال: بيت اللّه ! ثَمَّ ريحٌ من الجنّة. ثَمَّ الحجر الأسود، والركن اليمانيّ، وزمزم، وحجر إسماعيل، ومقام إبراهيم. قال تعالى: " وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا.."، وقال رسول اللّه: " الحجر الأسود من الجنّة..".

أجِمّوا نفوسكم لتنشط في عبادة ربّ العالمين، ولا تجمّوها في شواطئ العراة. فما تصنع أخت محجّبة وسط المتبرّجات والعصاة العراة؟ ما تصنع حفيدة هاجر وعائشة الحميراء وحفصة على شواطئ الإسكندريّة وسوسة والحمّامات؟

تقولون: كيف نجاور بيت اللّه في حرّ يفوت 55 درجة؟ أقول: وما هي حرارة دنياكم هذه أمام حرارة الباقية؟ أشدّ المعاصي ترتكب في المصايف، فإياكم والمصايف. ألا إنّ المصيف تذكرة بالنار. روى البخاريّ عن أبي هريرة قال صلّى اللّه عليه وسلّم: " اشتكت النار إلى ربّها فقالت: يا ربِّ. أكل بعضي بعضي.فأذن لها بنفْسيْن، نفس في الشتاء، ونفس في الصيف فهو أشدّ ما تجدون من الحرّ وأشدّ ما تجدون من ‏ ‏الزمهرير..".

ما ناركم هذه إلاّ جزءٌ من سبعين جزء من نار جهنّم. ليكن الصيف كما جعل أوّل مرّة: تذكرة على تبدّل الأحوال وتصرّم الآجال !

أختاه !

ماذا عساك تصنعين لو حضر إليك ملك الموت يريد أن يقبض روحك ( !!)، وأنت على الشاطئ وسط العراة ؟ فبم ستلقيْن وجه ربّك؟

أخي في اللّه !

هل ماتت في قلبك الغيرة؟ وأنت وأهلوك على شواطئ العراة؟ لم لا تستبدل سياحة الكافرين بسياحة أبقى: عمرة، أو صلة رحم، أو رحلة لطلب العلم من صدور الرجال؟

أهذا زمان لهو وسباحة، والأمم تتداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. ومتى كان المصيف، بربّكم، فرضا أو سنّة؟

قد تقولون: ولِم خُلق البحر، إذنْ؟ خُلِق البحر لنركب ظهره ونبلغ بلادا ندعو أهلها إلى دين الحقّ! خلق البحر لنستخرج من أعماقه لحما وحليا. خلق البحر ليكون آية على عجيب صنع الخالق الوهّاب مؤيّس المؤيّسات ولا أيسَ !

أخي في اللّه !

إنْ كان لا بدّ من لهو مباح منضبط بالشريعة فلا بأس من أيّام قليلة تستخيرون اللّه فيها قبل السفر إلى خلاء يناسبك ويناسب أولادك ونساءك ( مثنى وثلاث ورباع ) ومحارمك بعيدا عن مزاحمة الناس. وليكن الخميس يوم السفر، ويستحبّ لكم التبكير. ولتكونوا، ما وسعكم، في جماعة من المؤمنين رجالا ذوي لِحًى وبأس ونساء محجّبات منقّبات، ولا تنسوا أن تؤمّروا أحدكم، ذلك خير لكم أنْ تختلفوا.

إخوتي في اللّه..

لا تنسوا دعاء السفر، ولتصدحوا بالأذان في الخلاء، ليشهد لكم به الصخر والتراب والرمال والهوامّ. واتّخذوا من الأربعين النوويّة ومتن العقيدة الطحاويّة مؤنة أيّام المصيف.

إخوتي في اللّه.

لقد استخرت اللّه لي في أويقات أنفقها في ذكره وتأمّل بديع صنعه، وأهدي فيها إلى مكارم الأخلاق، فأذن لي بها على شواطئ يقال لها شواطئ القنطاوي ذكرها الحموي صاحب ( معجم البلدان ) في سوسة التونسيّة المحروسة.

أسأل اللّه لي ولكم حسن المآب، فالسفر كان مظنّة للمشقّة والوعثاء وقطعة من العذاب. أوَليس فيه فُرقة الأحباب؟

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

جدة - محمد ختام
25 تموز (يوليو) 2009 22:23

تفتقر المقالة إلى الموضوعية في النقد وتعتمد على الإزتهزاء والسخرية بالمجمل دون التفريق بين التشريع والتطبيق . إذاكان الكاتب لا يؤمن بدين الإسلام فلا يحق له الإستهزاء باسم التنوير والوعي .


الرد على التعليق

  • - مختار الخلفاوي
    27 تموز (يوليو) 2009 21:08

    الأخ محمّد، لا علاقة للنصّ بالموضوعيّة فهو ليس تقريرا إخباريّا، ولا علاقة له بالاستهزاء، ولكنّه في علاقة مع درجة من السخرية الأدبيّة إن شئتَ هي المحاكاة الساخرة.. أليس حديث خرافة المذكور هو حديث رهط من المدعوذين.. انظر قريبا منك.. النصوص تقرأ بما تقوله وما لا تقوله يا محمّد، وتفهم في سياقها المخصوص، فلِم تدخل الحديث عن الإيمان والكفر؟ وشكرا على مرورك..


    الرد على التعليق

Atlanta - صلاح الخليفة
31 كانون الأول (ديسمبر) 2010 05:09

اخي كاتب المقال. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام علي الحبيب خاتم الانبيا والمرسلين وعلي اهله اجمعين اما بعد. اخي في الله كلامك جميل جداً ولكن كل ما أرجوه ان تكون تأشيرة الدخول للاماكن المقدسة سهلة المنال وكذلك الإقامة اي بمعني أوضح ان لا تكون هنالك كشاة اوترحيل وشكراً


الرد على التعليق

  • peine - dr.m.bitar
    31 كانون الأول (ديسمبر) 2010 14:17

    بعد الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى ,أحب أن الفت نظر أخواتي واخواني في الايمان ,على أن سماحته الشيخ القرضاوي ,قد أصدر العديد من الفتاوى المباركة بما يخص فقه اللهو والترفيه ,محللا للمؤمنات والمؤمنين الكثير من الممارسات الرياضية منها السباحة ,التي يجب ممارستها باحتشام ,والصورة التوضيحية التي ارفقت بمقال السيد الخلفاوي لخير توضيح لذلك ,مع شيئ من الاستثناء سباحة ملتحي مع منقبة أمر يتعارض مع مبادئ الدين الحنيف ,ويحرض على الفتنة ,السباحة لاتجوز مع الرجال ,حتى مع المؤمنين منهم ,فكيف الحال مع الاجنبي؟؟ ,وذلك لتمكنها من كشف العورات , هذه السباحة أو غيرها من الممارسات الرياضي يجب أن تراعي فروض الأحكام الدينية ..رياضة لاتكشف العورات أولا ,ورياضة لاتلهي عن الصلاة ثانيا .وفي النهاية لنا كلمة حول السخرية ,وما ادراكم ماهي السخرية؟ انها فن الاحراج ,وهكذا تمكن الكاتب الكريم بأسلوبه الساخر ,الذي لايقل جودة عن اسلوب برناندشو ,ان يحرج الكثير من الذين جعلوا من أنفسهم مسخرة ,ونيتشه قال ,وهو مصيب هذه المرة ,من يجعل من نفسه مهزلة,يجب ان يتوقع السخرية منه ,وما حدث لحد الآن على هذه الصفحة لايتناقض مع برناندشو ولا مع نيتشه ولا مع قائل ..شر البلية مايضحك !!


    الرد على التعليق


christian raffin (فرنسا)

في مفهوم "الدّولة (...)

مفهوم وتركيب لغويّ ظهر حديثا في البلدان العربيّة وباللّغة العربيّة، وهي على الأرجح تنفرد به في اللّغة السّياسيّة المتداولة حاليّا. فصفة المدنيّة تنسب غالبا إلى المجتمع لتعني الفضاء المتوسّط بين الأسرة والدّولة، أي الجسد الاجتماعيّ المنظّم على نحو إراديّ وبمعزل عن الطّبقة السياسيّة. وتنسب إلى المواطن لتعني المواطن الذي ينهض بحقوقه وواجباته من تلقاء نفسه وبكلّ حرّيّة. ويضيفها الفيلسوف الفرنسيّ أتيان (...)
alawan on facebook
alawan on twitter