الاثنين 21 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > خارج الإطار > حصان يقتل مزارعا

حصان يقتل مزارعا

الثلثاء 1 كانون الثاني (يناير) 2008
بقلم: حسن بن عثمان  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

جاء في وكالة الأنباء الألمانية الخبر الموالي : "في حادثة تهم مربي الخيول قتل حصان غاضب مزارعا تونسيا بمحافظة سيدي بوزيد (تبعد 350 كلم عن العاصمة تونس) انتقاما من إمعان الأخير في جلده خلال استخدامه في أعمال فلاحية. وذكرت صحف محلية تونسية أمس أن الحصان الذي نفد صبره بعد أن تعرض لجلد مبرح أصيب بحالة من الهستيريا وهاجم المزارع ورفسه بحوافره إلى أن أزهق روحه.

ولم تفلح مساعي مزارعين لتخليص زميلهم من حوافر الحصان الهائج الذي احتجزته المصالح البيطرية بالمدينة تحسبا من بطشه بآخرين. "

المشكلة الكبيرة في هذا الخبر تتمثل أولا في أن المزارع مات دون أن يدلي بشهادته عن حصانه وكيفية معاملته له. والثانية هي أن الحصان لا يتكلم لغة البشر ولا يمكن له بالتالي الإفادة عما حصل. والثالثة أن القانون الجنائي المدني ليس بمقدوره أن ينصف المجني عليه ولا الجاني. والرابعة غياب علم نفس الدواب في ثقافتنا، فالدواب لها روح ولا ندري هل لها نفس؟ ما نعرفه حقا هو أنه لا يمكنها الاستلقاء على السرير والبوح بما يعتمل في دواخلها بما لم يخطر على ذهن فرويد محلل النفس الأول. الخامسة أن المزارع المعني يفتقد إلى ثقافة حقوق الحيوان ولم يقرأ الجاحظ في حيوانه وإلا لما كان مزارعا، وبالمقابل فإن الحصان يفتقد هو الآخر لثقافة حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية في هذا الشأن… وأخشى ما نخشاه هو انتشار عدوى الحصان فيتخذ بعض بني الإنسان من سلوكه القاتل قدوة حين ينفذ صبرهم ويصابون بالهستيريا فيرفسون جلاديهم… تلك جريمة تسأل عنها أرض الحقل خصوصا، فلعلها كانت من القساوة والجدب ما سبب في جريمة الحيوان والإنسان؟

وفي الأخير لا أعلم كيف يمكن لـ "المصالح البيطرية بمدينة سيدي بوزيد" التي احتجزت الحصان تحسبا من بطشه بآخرين أن تحقق المصلحة في هذا الشأن الغريب ومع مَن مِن المصالح الوطنية يمكنها التشاور والتنسيق؟

التعليق على هذا المقال


سوزان ياسين (سوريا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter