الاثنين 21 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية


حلم لوثر كينغ!

الجمعة 20 أيار (مايو) 2011
بقلم: نادر قريط  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

كان المارش التاريخي إلى واشنطن عام 1963، انتصارا مظفّرا لقوة السلم. آنذاك، زحف (السلفي) مارتن لوثر كينغ ومائتا ألف جلّهم من السود الأمريكيين، بغية هدم جدار التمييز العرقي، وإقرار الحقوق المدنية لذوي البشرة السمراء. حينها قال كينغ عبارته الذائعة الصيت:

I have a dream

بعد نصف قرن من "لوثر كينغ" أعاد التوانسة الكرّة، وأثبتوا أن القوة الأخلاقية للسلم، قادرة على هزيمة الطغاة. وهكذا اندفعت الشبيبة من المغرب إلى البحرين. واحتشد الملايين وأصبح ميدان التحرير، مزارا تحجّ له الناس (بمن فيهم السيدة كلينتون)

ما يجري لا يختلف عمّا جرى.. فسود أمريكا يشبهون سواد الشعوب العربية، التي ترزح تحت البطالة وفداحة الظلم وضيق مساحة الحرية وانتهاك الكرامة وانسداد الأفق، في دول مازالت تراوح عند مقولة اليساري "ت.رويتر": "الدولة هي تطور لفكرة العصابة، والقانون لائحة رغبات يمليها الأقوياء على الضعفاء".

قد تبدو هذه المقاربة مجحفة للبعض. ففي بلادنا لا وجود لتمييز عنصري حقيقي، بل لأعراف ضمنية تسري على السواد الأعظم وتقول "من يرفع يده على سيده تُقطع يده". في بلادنا ما هو أسوء وأقبح من الآبارتهايد، فعندما يكون الدستور والقانون والأحزاب وأساتذة الجامعة، أقلّ منزلة من حذاء ضابط أمن، يصبح حقّ التعبير جريمة، وحقّ الحياة ترفا، والآدمي حشرة. عندها يستوي التجوّل ومنعه، وإلغاء القانون وبقاؤه.

لكن وللتاريخ، علينا أن نتذكّر بأن مارش لوثر كينغ، انطلق بمئتي ألف متظاهر، وسار في شوارع لا تمطر رصاصا، بينما جلس عشرات ملايين السود الأمريكيين على الأرائك يتابعون التلفاز.. مائتا ألف فقط؟! وانتهى الأمر.

فقوة السلم الأخلاقية، قادرة على هزيمة الطغيان، شريطة أن يمتلك الطغاة نزرا يسيرا من الضمير والوازع الأخلاقي. وهذه حقيقة مُدركة اختبرها التاريخ عندما بدأ غاندي حياكة ثيابه ونضاله السلمي ضد الإنكليز، وعرفها الناس لحظة ارتعش الشاهنشاه أمام رهبة الدم فترك الجمل بما حمل، وأخيرا شاهدها الملايين يوم (انتوى) حسني مبارك ترك "العزبة" لأصحابها.

بيد أن قوة السلم تنكفئ وتنكسر أمام طاغية نرجسي من الطراز الذي وصفه القباني بـ "ديك عصبي مجنون، يخطب كالحجاج ويمشي زهوا كالمأمون"، أو أمام استبداد يخترق المجتمع بفساد ممنهج وترويع ورعب أمنيّ.

قوة السلم تتراخى أيضا عندما تخبو قيمة الحياة تحت شعارات تعبوية تحث على الموت "ع الجنة رايحين شهداء بالملايين" فتلك مصادرة لأخلاقية السلم وقيم الحياة التي انتفض من أجلها المنتفضون، إذ إن أصل النزاع هو على الأرض ومن أجل عيش كريم وحدائق زهور تحضن العشاق ومن أجل الحرية والعدالة والجمال وليس نزاعا على أوهام وهلوسات.

وبالعكس فإن قيمة الحياة تشترط مهابة الموت، وإجلال الشهداء وإحاطتهم بالتكريم والدموع والانحناء وتطويق قبورهم بالزهور والشموع. إنها أيضا عزاء المكلومين وشفاء الجرحى وعودة السجناء..

فحالما يفقد الموت جلاله ومهابته ولا يُسمع أنين الجرحى، تتضاءل قيمة الحياة وسموّها، وهذا يفسح المجال للسلطة (بكل أشكالها اللغوية الأبوية والتعسفية) كي تترجمه لصالح هراوتها قولا وفعلا، كذا يصبح الناس فائضا بشريا وجثثا تُسحل في الطرق.

فلا تكونن مجرد جسد يصطدم بطلقات الرصاص، ولا خروفا يحزّه سكين جزار، ولا خدا يصفعه الجلاد. ولا يموتنّ أحد من أجل وهم، وإن أراد أن يكون مثالا للشجاعة والتضحية، فليكن دمه أغلى من دم قاتليه، وإن لم يستطع فليرحل وليضرب خيمة "الإكسودوس" في البرّية وليقضم الصخور ريثما ترزقه الآلهة بـ "اونوروا" أو أية وكالة غوث تجلب له الماء والطحين، فهذا أبقى لكرامته وآدميته من بلاد يُسحق فيها كالصرصار.

أخيرا وبعد التمام وبلوغ الختام، لا أجد إلا الحسرة فيا ليتني أقدر على الحلم.. وليعذرني ويسامحني أبونا لوثر كينغ، فلو كان يعرف ما أعرف عن التوحش، لترحّم على الآبارتهايد!

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

- شامل عبد العزيز
20 أيار (مايو) 2011 17:17

الأستاذ نادر خالص التقدير نص مفعم بالثقافة والضمير والكرامة ,, ما يجري حقيقة شيء يدعو للفخر وبدون مجاملة بالرغم من وحشية التعامل .. شكراً جزيلاً


الرد على التعليق

  • peine - dr.m.bitar
    21 أيار (مايو) 2011 06:37

    خير الكلام ماقل ودل , والمقال ليس فقط من خير الكلام , وانما من أجمله وأغزره بالأفكار التي اتى السيد قريط على ذكرها بشكل سلس , ينساب بسهولة الى العقل والقلب ..منها نقده المحق لحضارة "ولي اللأمر" , الذي يقطع يد من يريد ما لايريده "ولي الأمر" , ثم تشديده على السلم الأخلاقي , الذي طوره الاسلاميون الى جهاد القتل , وبذلك دمروه , وهم في طريقهم الى الجنة ..وبالملاين ..ما قاله السيد ثريط هو نقد صريح لحضارة الموت ..كيف للانسان وضع أمور حياته في يد المتوهمين بوهم الجنة , وكيف يمكن لمن يريد الحياة أن يذهب الى الموت …صفعة مدوية لسماسرة الموت وللمتنكرين للحياة ..صفعة مدوية للجهاديين والمتأبطين للأحزمة الناسفة ..صفعة مدوية للأوهام والمتوهمين من المعاقين فكريا وانسانيا ,من الذين ارادوا تجميع البشر في قوافل لشحنها الى الموت ..في سبيل الله , كما فعل هتلر في قوافل البشر , التي شحنها الى المحرقة ..في سبيل المانيا !!!أما قول السيد قريط .."ففي بلادنا لاوجود لتمييز عنصري حقيقي" ففيه الكثير من الاختذال , والسيد قريط اختذل التمييز العنصري الى الشكل الأمريكي لهذا التمييز , ففي بلادنا يوجد للأسف الطيف الكامل لكامل أشكال التمييز العنصري ..ليس تفضيل لون جلد على الآخر هو المعيار الوحيد للعنصرية ..توجد العنصرية الدينية ..السياسية ..العائلية ..وبامكان المخلوق العنصري أن يمارس العنصرية في كافة مجالات الحياة , الا أنه من الضروري القول ان عامل لون الجلد لايلعب في منطقتنا الدور الذي لعبه في أمريكا ..بياض البشرة لم يكن ضروري للمؤذن بلال , الا أن ذلك لايكفي لتنقية الاسلام من العنصرية الدينية …حقا لو عرف ابونا كينج الألوان التي نمارس بها العنصرية ,لترحم على عنصرية اللون !!


    الرد على التعليق

سوريا، السويداء - علا شيب الدين
20 أيار (مايو) 2011 22:43

أستاذ نادر قرأت نصك باهتمام واسمح لي بالآتي:

لا أعتقد أن المزاج العام للشعوب العربية يختلف "جوهريا"، فهي على الأقل كلها عانت ما عانت من أنظمة قمعية لم تعترف بها كشعوب حيّة على مدار سنوات وسنوات وسنوات! لذلك فإن اختلاف طريقة التعبير عبر اللغة بين شعب وآخر عن مأساته لاتعني اختلافا جوهريا في المآسي التي أدت إلى هذا التعبير أو ذاك. إن لومك المبطّن والذي لم تشر إليه صراحة للشعب السوري في الشعار(عالجنة رايحين شهداء بالملايين) والذي عمدت إلى تأويله على أنه تغليب للموت على الحياة طمعاً في الجنة وغنائمها؛ هو قراءة "المراقب" "البعيد" وتأويله الخاص لهذا الشعار، وعلى هذا أقول: ليس الشعب من اختار هذا الشعار بل هو قد فرض عليه كونه صار مشروع شهيد في كل مرة يخرج فيها للتظاهر، فلو افترضنا أن هذا الشعب يتظاهر ويعبر عن مكنوناته من دون أن يتعرض للقمع هل سنسمع مثل هذه الشعارات؟ أعتقد وبكل ثقة، لا، لن نسمع شعارات تحتفي بالموت، ثم أن الشعار في الضمير الجمعي لهؤلاء المتظاهرين الحالمين بالحرية لا يعني على الإطلاق موتا، إنما حياتا حرة وكريمة عبر الموت، أي التضحية بالروح والجسد لأجل أن يعيش الآخر حياتا حرة وكريمة فكم هي نبيلة الرغبة بالموت هاهنا، وكم تختلف جذريا عن تلك التي تستهدف الآخرين عبر عمليات انتحارية تستند إلى الفكر الإرهابي وإلى عقيدة كره الآخر وإلى أيدولوجية التكفير والقتل! وبنفس الطريقة يمكن لنا أن نترجم ارتباط التظاهر بالصلاة والمسجد، ففي سوريا معروف استحالة التجمع والاحتشاد، ما يعني أن ما يبدو للمراقب البعيد تظاهراً مصطبغاً بصبغة دينية هو ليس كذلك على أرض الواقع، فالمساجد تحولت إلى بؤر حرية وتحرر وصارت في خدمة الإنسان بدل أن يكون الإنسان في خدمتها عبر جعله عبداً للسماء، وأزعم ان هذه مفارقة تستحق إيلاءها بالغ الاهتمام، فالمسجد بات يلعب دوراً في تحرير الإنسان لا استعباده، وإن الدليل الأكبر على ذلك هو ما يردده المتظاهرون من شعارات تجعل الإسلام والمسيحية يداً واحدة، تماما كما تجعل العرب والأكراد يداً واحدة، إذ أطلق على إحدى الجمعات تسمية "الجمعة العظيمة" في إشارة إلى المسيحية، وجمعة أخرى أطلق عليها "جمعة أزادي" وأزادي في اللغة الكردية تعني "الحرية".

إن "شعور" السوري وهو يهتف (عالجنة رايحين شهداء بالملايين) يختلف شديد الاختلاف عن شعور المراقب البعيد الذي يشاهد تظاهرات السوريين، أي أن من ليس بسوري أو من لا يعيش في سوريا ربما يحق له تأويل هذا الشعار مثلما أولته حضرتك أستاذ نادر، لكن بالنسبة للإنسان في سوريا لا يترجم الشعار هكذا، لأن القصد منه هو إبلاغ السلطات بأن القتل لا يخيفهم وبالتالي هم مستعدون للموت من أجل حياة أكثر نبلا وشرفاً وأخلاقاً وعزة وكرامة وعدالة وحرية…ولو كان الشعبان التونسي والمصري قد تعرضا لنفس القمع الذي تعرض له الشعب السوري لسمعنا مثل هذه الشعارات!

غريب وعجيب كيف ينتقد شعار ولا ينتقد الترويع والعنف الممارس مقابل هذا الشعار إلا كما يمرّ الكرام! غريب وعجيب كيف لا تسمع أذن المراقب البعيد شعارات أخرى تقول (واحد واحد الشعب السوري واحد) (لا سلفية ولا إرهاب ثورتنا ثورة شباب) (عرب أكراد إيد وحدة) (إسلام ومسيحية إيد وحدة) (منحبك يا حرية) … إلخ!

أخيراً أود الإشارة إلى واحدة من المقالات التي أحببتها واعتبرتها تعبر عن وجع حقيقي بشكل أخلاقي، إنها مقالة (الشعب السوري وحيداً) الموجودة في بوابة الأوان للكاتب حلمى النمنم. نعم الشعب السوري وحيد حتى من أكثر الناس ثقافة وبحثاً من أبناء الشعب السوري نفسه والذين فاجؤونا بتخليهم عن شعبهم عند المحك والاختبار الحقيقي، لكن أيا يكن فللوحدة جمال لا يعرفه إلا من يكابده لأن الوحدة لا تعني العزلة، إنها خصوبة تفاجيء وتذهل!


الرد على التعليق

  • - - نادر قريط
    21 أيار (مايو) 2011 09:55

    الأستاذة علا: أشكرك على المداخلة القيّمة والقوية (وإن سببت لي ألما وحزنا عميقا) فالنقد الذي ورد في النص لم يصادر شعارات السوريين (حول الوحدة والتآخي) ولا خروجهم من المساجد ..ففي بلد كسوريا حيث وئدت السياسة والحراك المدني بقوة البطش الأمني، أفهم خروج الناس من المساجد. ورغبتهم بالتغير السلمي وصولا لحياة آدمية تليق بهم ..لكني يا سيدتي وبإعتباري أحد أبناء حوران التي دفعت فاتورة دم عالية، وبرغم الغربة المستمرة (35 سنة) ورفض دخول سوريا يحكمها الإستبداد. أتألم ويقطر قلبي على الناس والأطفال والبيوت والقرى التي أعرفها واقدر شجاعة وكرم ومروءة أهلها .. لقد رفضت هذا الشعار بعينه (ع الجنة رايحين..) ليس لتأويل المعنى بمنحى تيولوجي, بل بسبب كثير من الإيماءات الجسدية، التي أظهرتها الصور، أثناء التعامل مع الجثامين والجرحى.. لقد تألمت لمناظر تدعو الجريح طلب الشهادة (ورفع إصبعه) لحظة وفاته..وكأن الأهمية القصوى في الوعي الجمعي، كسب السماء ما دامت الدنيا عضوض.. يا سيدتي: ما أخشاه هو سيل الدم، الذي يزيد من التوحش. ويُدخل بلادنا لجّة مظلمة تتلاطم بها الأحقاد الأبدية. لهذا أشرت إلى “إكسودوس” ملحمي شعري ..ونقدت إيماءات صامتة لرفع قيمة الدم السوري في بازار التوحش وشكرا


    الرد على التعليق

    • - علا شيب الدين
      21 أيار (مايو) 2011 19:25

      تحياتي أستاذ نادر: كتبت تعليقاً مطوّلا لكنني في اللحظة الأخيرة وبعد تردد كبير تراجعت عن إرساله خشية أن يسبب لك حزناً وألماً إضافيين، لذلك سأكتفي بأن أقول لك إن الحزن والألم الذي سببته لك في مداخلتي، وأنا آسفة لذلك، سببه لي أنا أيضاً نصك يا أستاذ نادر، فلا أنت بقاصد أن تسبب لي الألم والحزن ولا أنا بقاصدة كذلك أن أسبب لك الألم والحزن، ولكن هي الكلمة، نحررها منا فتخرج ولا تعرف مع من ستتواجه ومن سترضي ومن لا ترضي!


      الرد على التعليق

آخن - جمال خليل صبح
21 أيار (مايو) 2011 13:47

إلى السيد نادر، تحية طيبة: أود أن أشكرك على مقالك هذا و أخص بالذكر صلب المقال حول النداء التاريخي (I have a dream!) و تذكيرنا بإحدى أهم فواصل الحركات السلمية في التاريخ المعاصر. و الأهم برأيي هو التعريج على المعضلة الكبيرة التي تتركنا حيالها "أنظمة القمع الشامل" حيارى حيال كيفية استمرار "سلمية" الإحتجاجات في ظل عملية "كسر القواعد" الأمنية و العسكرية و تحويل أجهزة الدولة إلى "ميليشيات" ذات قدرة عالية على الحركة و البطش و الترويع و القتل. إلا أنني أراك لم يجانبك التوفيق في استحضار مثالٍ من الشعارات المرفوعة من قبل "بعض" المحتجين في سوريا (على الجنة رايحين..)، بشكلٍ يذكرنا بتعليقات كثيرة من المثقفين "الديمقراطيين" حيال "الثورة المصرية" على وجه الخصوص، يوم رفعوا البنان عاليا: إنظروا…إنهم يصلَون في الشوارع!!!!

أرى في هكذا شعارات (شخصيا لا أنحاز إليها أبداً) استحضاراً استيهامياً عالي الترميز، تجاه مقابل أمني مخيف، يتخذ من الرصاص الحي أداةً للقتل، في سابقةٍ فريدةٍ من تاريخ سوريا الحديث. في مقابل الحضور الكثيف "للموت المادي" و ارتفاع احتمال الإصابة المميتة في الشوارع، يكون من العسير تفعيل آلية ذهنية تقوم على أساس "فليكن دمي أغلى من دم قاتلي"، و بالتالي ستكون عملية استحضار الصور المخيالية ذات الطابع الديني القيامي على وزن "ع الجنة رايحين شهداء بالملايين" المعادل و الأساس الذي تبنى عليه تقنية المواجهة "المؤقتة" من قبل جمهور لا ينقصه المخزون الديني و لكنه أعزل تماماً.

و أخيراً، أود مشاركة السيدة عُلا دهشتها (و حسرتها) حول الطريقة الغريبة في تفاعل رهطٍ كبيرٍ من المثقفين السوريين مع هذه "الإنتفاضة اليتيمة". فهل من المعقول لباحثٍ فكك طلاسم "مغامرة العقل الأولى" و آخر جادل في "الثابت و المتحول" و ثالث أغدق في "نقد التفكير الديني"، أن يتستر بشكلٍ مخجل وراء حجاب كثيف من التبرير الساذج على شاكلة: و لكننا لا نعرف من هؤلاء!!! و لا إن كانت الأمور ستؤول نحو الأفضل؟؟؟؟؟ كيف يطلب من "بسطاء و لكن شجعان" أن يحققوا في 4 أسابيع "تحت القصف الأمني و الإعلامي" ما عجزت عنه قوى المجتمع السوري (مع التحفظ على المصطلح) عن تحقيقه في 40 عاماً…!!؟؟

مرة أخرى، شكراً سيد نادر، فأنت ممن تحرض لدينا أسئلة يلزمنا الكثير لمحاولة الإجابة عنها و سلامي لكل المعلقين الأفاضل.


الرد على التعليق

  • ـ - نادر قريط
    21 أيار (مايو) 2011 21:46

    المحترم جمال صبح:اسمح لي أن أبادلك الدموع على بلدناالنازف الذي يسير بآلامه الى الجلجلة.. وأرجو أن تخرجني من شرنقة الإتهام .. فما أردته هو إجلال الموت ومنح الحياة قيمة أعلى. لقد أردت ببساطة أن تتفوق مشاعر الحزن الإنساني والفقد وإجلال وتبجيل الشهداء وتقدير عذابات الجرحى على الهتاف. فبدل الإلحاح على رفع إصبع الشهادة ، يجب الإنتصار لإرادة الحياة وإنقاذ الجريح ومنحه الأمل بأن موعده الشفاء والحرية.. أما إشارتك (والسيدة علا) للمثقفين ألسوريين ..فأعلمك بأنني شاعر ولست بمثقف .. لكن أعتقد بأن التاريخ سيسجل (رغم أنف الجميع) ومهما كانت الخواتيم والمآلات بأننا أمام انتفاضة هي الأكثر إيثارا وشجاعة وألما


    الرد على التعليق

    • peine - dr.m.bitar
      22 أيار (مايو) 2011 07:00

      السيدة علا ثقول .."ان المساجد تحولت الى بؤر حرية وتحرر وصارت في خدمة الانسان , بدلا أن يكون الانسان في خدمتها عبر جعله عبدا للسماء …فالمسجد بات يلعب دورا في تحرير الانسان لا في استعباده " أظن ان هذه الفرضية أوالنظرة مفرطةكثيرا في تقييم دور المساجد والمشائخ ..فكيف تحولت المساجد بقدرة قادر الى بؤر حرية وتحرر خلال أيام أو أسابيع ؟مع العلم انها مارست وتمارس القمع الفكري والنفسي منذ قرون , والكثير من البشر يقولون على انها المسؤولة عن ترديات النهضة العربية وعن تقهقر هذه النهضة ..عنما اراد الجامع والشيخ اعدام طه حسين كان عمر مبارك سنة أو سنتين ..القمع ليس احتكارا لنظام سياسي , القمع والترويج له هو من أهم أركان حضارة لاتزال تؤخر وتعارض وتعرقل التقدم منذ 14 قرنا ..لا أشارك السيدة علا نظرتها الايجابية بما يخص المؤسسات الدينية , كما لاأشاركها منطق القاء اللوم على المثقف , الذي ترك سورية وحيدة !!, وكأن المسجد والمصلين يمثلون قاطبة الشعب السوري , للكثير من أبناء الشعب السوري نظرة أخرى , يجب احترامها!!!ويجب احترام شكوك البعض بمقدرة المساجد والمشائخ على خلق سورية الجديدة , وبمقدرتهم على فهم وتفهم وخدمة وتطوير قيم الحرية والديموقراطية, من يشك بذلك ليس بالضرورة مستزلم للفساد ومعجب به , من يشك بذلك هو أيضا انسان له ثوروية وثورة !!!


      الرد على التعليق

      • سوريا، السويداء - علا شيب الدين
        22 أيار (مايو) 2011 10:16

        أستاذ بيطار: أنا لا أبحث عمن يشاركني في أي شيء، ومفهوم " الشراكة" أمقته ولا أطيقه! هل تعتقد أن حوران (مثلاً) بحاجة الآن لنص كهذا، ينتقد شعاراً جلّ ما يفعله هو أنه يعبر عن وجع في الصميم؟ هل ممنوع على أهل حوران الآن أن يعبروا عن أنفسهم التي تئن حرقة وبؤسا بالطريقة التي يشاؤونها؟ أليست هذه مصادرة لحقهم في أن يعبروا كما يريدون؟ وخصوصاً أن تعبيرهم يأخذ شكلا لغويا، أليس الإنسان ظاهرة لغوية أولا وقبل أي شيء آخر؟ فليؤمنوا بالجنة وليحلموا بها إن كانت تريحهم وتساعدهم وتشكل لهم القليل من الطمأنينة وسط الوحشية والبربرية المحيطة بهم، أين المشكلة في ذلك؟ لا أعتقد أن العاطفة تقل شأناً عن العقلانية والمنطق، ولا أحبذ تهميشها دوما لصالح المنطق، كما لا أعتقد أيضاً أن الإيمان يقل شأناً عن البرهان والحجة، وإذا ما قرر الأستاذ نادر أن يعود بعد غياب 35عام، من سيشكر؟ أليس أهل حوران أولاً؟ أم أنه سيجلس مع النساء والأطفال والشيوخ والشباب يحدثهم عن خطأهم في ترديدهم لشعار كان يلهب حماستهم وإيمانهم في التحرر من الظلم في وقت ما من الأوقات؟ الدين والإيمان مثلما لهما جانب سلبي لهما جانب إيجابي أيضاً، علينا أن "نعترف" بذلك، ولا أظن أن الاعتراف قادر عليه من لا يمتلك قلباً نابضاً بالحب والحياة! نحن هنا في سوريا أقدر منكم، أنتم البعيدون على توصيف حالتنا كشعب سوري، لماذا؟ لسبب بسيط لأننا نشعر ونعيش ونكابد الحالة، لا نتلقاها. طيب، على الأقل كفى نقداً "الآن" لا يصب إلا في خدمة الاستبداد، فلنوفره إلى حين رحيله. ثم من قال إنني ألوم المثقف، بمعنى أعوّل كثيراً على دوره الآن؟! أنا فقط تطرقت إلى هذا الأمر بعجالة، ثم أن مصطلح "مثقف" لا يعني بالضرورة أمراً إيجابياً بل على العكس هو بمثابة سبة، ذلك أن المثقف كما أشرت في نهاية مقالي الأخير(انتفاضة اللغة أم لغة الانتفاضة) المنشور في الأوان، يعني ذلك "المبني" ولا أعتقد أن المبني يكون حراً! للسلطة أشكال يا أستاذ بيطار منها السياسي ومنها الديني ومنها الفكري ومنها الاجتماعي، وكل شخص ينتمي إلى إحدى هذه السلطات وجدناه ضد ثورة الشعب، لأن هذه الثورة ببساطة تعمد بشكل أو بآخر إلى إلغاء مبررات وجوده، أو على الأقل تكسر غروره! صيرورة التاريخ ستثبت أن القاصر هو ذلك الإنسان "المغترب" عن الواقع ، المتقوقع في أفكاره، بينما ستبقى الحياة ملكاً للشعوب وهم ملك لها، الشعوب التي طالما نظر إليها على أنها قاصر. الشعوب هي الحياة، فيما السلطة بكل أشكالها هي الموت.


        الرد على التعليق

        • - - نادر قريط
          22 أيار (مايو) 2011 12:36

          مادمت تحدثت عن الشعر فارجو أن تعفيني يا “علا” من ثقافة السلطة .. وبودي أن أجيبك على تساؤلك الذي واجهني قبل أيام.. فقد قررت وبمرارة عدم العودة إلى حوران مطلقا (أخجل من دمع أمي.. ولا أستطيع تسلق آلام الناس) أقول هذا مع شعور غريب بهوية ملتبسة، فبلدتي تبعد عن السويداء 40 كم ونفس المسافة (تقريبا) عن دمشق وصفد الفلسطينية ومرجعيون اللبنانية والرمثا الأردنية ..بينما تبتعد مئات الكيلومترات عن حلب وألف كم عن الحسكة .. فهذه السورية محددة شعريا بقاموس من الذكريات (ومذاق الكبّة والدبكة وأغاني الأعراس…إلخ) ولا ترتبط بالنشيد الوطني الممل. أتمنى لو تصبح الحرية وطن الجميع مع خالص التحية للمشاركين


          الرد على التعليق

        • peine - dr.m.bitar
          23 أيار (مايو) 2011 17:36

          للانسان , ان كان حوراني أو غير حوراني الحق في التعبير عن رأيه كما يشاء ويحلو له , وليس لأحد الحق في مصادرة رأيه , الا أن النقد ليس مصادرة , انما هو بالواقع أقرب الى المآزرة ..النقديقود الى مزيد من التفكير , ويجب ان لايقصد به التخوين والتكفير , الا أنه ,للأسف, قد يستخدم بعكس وظيفته . والمقام هنا ليس لبحث التداخل والتفاضل بين العاطفة والعقل أو بين البرهان والايمان ,عبارة وردت في تعليقك الكريم حول خيارات الأستاذ نادر في تقديم التشكرات بعد غياب دام 35 عاما , فعلى الاستاذ نادر الاجابة على هذا السؤال , الا أني أظن بشكل قاطع على انه سيقدم الكثير من التشكرات , سيشكر , حسب حسي,اولا السيد نادر قريط , وذلك لأسباب أظمن انها معروفة جدا …قد يكون الانسان العربي ظاهرة لغوية كما تفضلتي , أو ظاهرة صوتية كما تفضل عب الله القصيمي , الا أنه على الانسان ان يكون ظاهرةفكرية , ظاهرة تمثل وجودا حقيقيا (أنا أفكر , اذن أنا موجود) , الظاهرة اللغوية هي فقط لتمييز الانسان عن الحيوان , وكذلك الظاهرة الصوتية هي لتمييز الانسان عن المخلوق العربي, اما الظاهرة الفكرية فهي البرهان على ان الانسان موجود . لي كلمة بخصوص الغربة , ومن حديثك عنها في أكثر من مناسبة , لاشك في مقدرتك على توصيف حالة الشعب السوري , الا أنه من الضروري الاعتراف ببعض المقدرة عند البعيدين عن الوطن جغرافيا , العصر الغى المسافات , والعالم أصبح قرية صغيرة الكل يعرف الكل . لا أجد مبررا لدعوتك للكف عن النقد آنيا , لأن ذلك يخدم الاستبداد ..النقد يمنع حدوث الاستبداد , ولو سمحت الثورة البولشيفية بالنقد لما حدث الاستبداد ,الذي قضى على هذه الثورة , والثورة الفرنسية لم تكن شيئا آخر ….أخجل هنا أن أتكلم عن مايسمى "الثورة " الايرانية" التي تمنع النقد وبالتالي فتحت الباب على مصراعية للاستبداد , الذي سيقضي عليها أيضا , ولا أريدالفشل لأي ثورة من أجل الحرية والديموقراطية والعدالة , هل انت متأكدة من امكانية تحقيق هذه الأهداف عن طريق ثورة اسلام الشارع ؟؟؟الذي أخاف منه ومن دمويته وتنكره المبدئي للحرية والديموقراطية , التي لايزال يبرهن عنها بدون انقطاع منذ 1400 سنة , تنكر دفع الأستاذ أتاسي أيضا للخوف على حريته من الانتزاع وللخوف من الوقوف أمام محاكم الردة ؟؟, في النهاية أجد نفسي أما تعاريف وتعابير لا أستطيع فهمها أو تفهمها كوصف الحركة بأنها ثورة الشعب , وهل الذي لايثور ليس شعب ؟؟, أخيرا أحب القول ان استخدامك المزدوج المعنى لكلمة "المغترب" لم يكن موفقا , "المغترب "هو المتواجد في الغربة, والذي ليس بالضرورة قاصر , ولا علاقة "للمغترب" ب"الغريب" عن الواقع, الذي يمكن أن يكون قاصر ..أما عن كون السلطة بكل أشكالها موت , فهذا أمر لايتسع المجا لبحثة ..لربما في مناسبة أخر ..لكي شكري العميق وعاطر تحياتي


          الرد على التعليق

        • - - نادر قريط
          22 أيار (مايو) 2011 13:24

          د. بيطار: من الصعب تعميم رؤيتك فالمساجد (كما الكنائس) تُشبه كيس الحاوي فهي تخرج كل ما يحلو، فالبوطي وحسون وغريغوريوس لحام وعشرات غيرهم يعظون بما تشتهي السفن ..والقرضاوي له سفن أخرى.. وفي السعودية يعظون بما لا يعجب النجف. هذه الأماكن فقدت أهميتها كمصنع للأفكار. لكنها حافظت على كونها ملاطا يربط عرى الجماعة ببعضها خصوصا في غياب الحريات


          الرد على التعليق

        • آخن - جمال خليل صبح
          22 أيار (مايو) 2011 08:33

          إلى السيد نادر المحترم: أعتذر إن كان تعليقي يضمر نوعاً من الإتهام، ما أردته البتة، و لا أخشى من الجهر به لومة لائم. ما أردته هو تناول المشهد من زاوية أخرى تحتمل تفسيراً لا يفارقه التفنيد!!. نحن جميعاً متألمون مما يحصل في هذا البلد الذي لا يستحق أن ينظر إلى قطاع لم نألفه منه (من قرر النزول و المواجهة) على أنهم "أفاتارات" يستحقون ما نراه…!! أنا متفق معك تماما، نحن بحاجة لأوطان لا نموت فيها من أجل أحد، و لا من أجل فكرة (لا في الشوارع و لا تحت الأقبية!!)و مطالبة مصاب يحتضر "بالشهادة" مشهد يبعث على السخرية المريرة حتماً. وأختم بالقول بأنني وجدت في تفريقك "المثير" بين "المثقفين" و "الشعراء" ما يبعث على التأمل في الطريقة التي يمكن فيهاالتفكير "خارج السرب" من دون "رطانة" و استحضار "غرامشي" على ألسنة الأسطر. تحية لك و نتمنى أن نراك يوما ما في سوريا التي نوصي أنفسنا قبل غيرنا، بها وبأهلها خيراً. و التحية


          الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
22 أيار (مايو) 2011 08:33

تحية طيبة للجميع. لطالما تساءلت عن الفرق بين القتل بالسيف والقتل بالقنبلة؟ ولِمَ ينفر الناس من قتل السيف ويتفرجون على قتل القنبلة وكأنهم في صالة سينما؟ الجواب الوحيد الذي وجدته هو أن قتل القنبلة "أكثر نظافة" ولا وجه فيه لضحية نراها تموت أمامنا ولا دماء فيه لأنها تتبخر. لقد تعودنا على وسائل الإعلام وأصبحنا غربيين في ذائقتنا فبدأنا نفضل نظافة القتل وتعودنا على الموسيقى الجنائزية التي تجعل الموت "حضارياً". أقول هذا لأدلل على أننا بتنا نستهلك صور القتل كما نستهلك أي فيلم أو صورة دعائية وأصبحنا نطلب النظافة الغربية والموسيقى الجنائزية، وربما خطبة معبرة وحكيمة عن الموت والحياة. السمة العامة هي أننا أصبحنا نتعامل مع الموت دون سياق وكأنه نص قصير، تماماً كما هي نشرات الأخبار. ومن هذا المنطلق أنظر إلى فيديوهات الإنتفاضة السورية خاصة تلك المليئة بمشاهد الموت. أحاول أن أصنع سياقاً أعقد من صورة متحركة تستمر دقيقة أو اثنتين بأن أتصور نفسي مكان المتظاهرين. ماذا سأفعل لو أصيب أحدهم أمامي برصاصة شوهت وجهه كتلك الرصاصات التي يستخدمها الأمن السوري؟ هل سأتركه يموت وأهرب؟ هل سأسعفه؟ هل سأحمله؟ كيف سأفهم موته ضمن شريط حياتي اليومية؟ هل سأقول له تشهّد أم سأتركه يذهب بصمت إلى حيث لا يعود الذاهبون أم سأصنع مشهداً درامياً حتى لا يموت الجريح دون جلبة؟ الدين يعطينا جواباً جاهزاً يجعل الموت جزءاً من الحياة فيفقد بذلك الموت ندرته الإحصائية باعتباره يحدث مرة واحدة بينا الحياة تحدث في الإنسان كل لحظة. تشهّد تعني أطرق باب الرب فهو سيمنحك الحياة بعد الموت أي سيجعل من الموت حياة أخرى فينتفي بذلك فعل الموت ويفقد أهميته كحدث في سيرورة الحياة. المسيحية وضعت هذه الدراما النهائية في يد رجال الدين أما الإسلام فقد أعادها إلى الأفراد أياً كانوا طالما شهدوا حدث الموت. ليس في الإسلام دراما النهاية فالموت لحظة عابرة. إسلام الشارع لا يزال بعيداً كل البعد عن "نظافة" الدين الغربي المسيحي أو دراميته، إنه دين متقشف لا يزال فيه الرب موجوداً يعيش بيننا. لست بصدد إضفاء مسحة مثالية أو شاعرية على إسلام الشارع فهو سيبقى الإسلام الذي أخاف أن ينتزع حريتي أو أن يحاكمني في محاكم الردة. لكني لم أعتقد يوماً أن الإنسان قادر على أن يتخطى الدين، وإن كان قادراً على تخطي رجال الدين. وكل ما أفعله هو أن أساعد الناس على تخطي مرحلة عقم فكري لكني لا أعلمهم كيف يتخلصون من الدين إذ ليس باستطاعتي مثلاً أن أحل معضلة علاقة الإنسان بالموت. أحاول كل جهدي أن أحافظ على تناغم أفكاري خلال ما يحدث في العالم العربي وسوريا خصوصاً، وأنا هنا أمشي على خيط رفيع قد أسقط عنه في أية لحظة، وهذا الخيط هو ما هي إنسانية الإنسان؟ وكيف أبقى مخلصاً لها دون أن أسقط في فخ إحلال الأيديولوجيا محل الإنسانية؟ ماذا أريد بالضبط في جدالي مع الدين؟ وذلك حتى لا أفقد الإنسان بدعوى محاربة الفكر الغيبي.


الرد على التعليق

  • - - نادر قريط
    22 أيار (مايو) 2011 10:14

    الأستاذ العزيز نظير: أشكر الظروف التي أعادت لنا قلمك السيّال وأفكارك الملتهبة، ففي مقاربتك التي تميّز مشهدي الموت والحياة عند إله ابراهيم القريب من حبل الوريد والإله المسيحي المعوّلم الذي يمر عبر الفاتيكان (وأحيانا عبر فيلا بيرلوسكوني) أقول بينهما جزء من المأساة لأن الأحداث باتت معولمة بالقوة. وتستدعي حضورا للرأي العام وما يُسمى "قوة الضمير" وللأسف الشديد فإن تلك القوة المحركة والمؤثرة في صياغة العالم ومؤسساته، ترتبط بإستيتك وجماليات، وتتعامل مع الصور بالرتوش والتظليل (من ظِل)، وتطلب دائما مقاييس محددة رغم إختلاف الذائقة .. ولا عجب أن تطلب رش السكر على الموت.تحياتي


    الرد على التعليق

  • - خالد الجلال
    22 أيار (مايو) 2011 12:27

    أ أحمد نظير الأتاسي - انه تنميط الموت في الاعلام اصبح الموت نمط او نوع من انواع المشاهدة ضمن نشرات الاخبار منذ ان تحولت الحروب والصراعات الى بث مباشر للاحداث من موقع الحدث تماما مثل مباريات كرة القدم ولكل نمط مستهلكوه الذين اعتادو عليه اذكر في حرب غزة 2009 وضعت الجزيرة القطرية عداد للموتى يشبه الى حد كبير عداد البنزين في اي محطة وقود حديثة وامعانا بالتنميط وجعله اكثر فبولا فقد توقفت الجزيرة عن الاهتمام بعدد الموتى من الرجال واخذت تركز على عدد القتلى من النساء والاطفال فيبدو ان موت الرجال أمر طبيعي فهم وجودو ليموتو فمهمتهم بالحياة الموت تحت مسمى الاستشهاد انه التسويق الاعلامي جعل حتى الموت سلعة قابلة للاستهلاك مدعومة بوازع ديني داعم لهذا النمط كره الحياة محطة العبور بين رحلتين للاسف هكذا يعمل الاعلام وكذلك الانظمة الشمولية والتي لا تهتم بالانسان وحياته فهل تهتم لموته هذا الانسان لا يجد خلاص من الموت الا بالموت ليدوس الموت بالموت واهبا الحياة للذين في القبور تحياتي للجميع


    الرد على التعليق

- نزيه كوثراني
22 أيار (مايو) 2011 13:32

لاترى بعض طوائف من الشعراء او الكتاب او المثقفين إلا ما يبرر خجلها وعجزها امام ثورة شعب اعزل فاجأهم إصراره وعناده وعشقه الكبير للحياة الحقيقية التي تحترم انسانية الانسان .انه نداء الحياة هو الذي انفجر في اعماقه بنوع من التضحية ونكران الذات والشهامة الى درجة الشهادة في خلق المستقبل إن لم يكن لهم فلأطفالهم و للأجيال القادمة .غريب أمر تلك النخبة التي تبحث عن موتها في حياة الآخرين و تلتقط عناصر الإدانة لتشويه ثورة شعبهم وسط مد تعلو فيه أصوات الحرية والكرامة . (أي أخي أكان يمكنك ان تشك في هذا ان هذا الحزام من المقابر الجماعية للشباب والاطفال المحكوم عليهم بالموت منذ ميلاذهم يمثل الحدود القارة والمعترف بها التي تضعنا على نفس الخط مجندين في نفس الخندق وان لم نكن جنبا الى جنب انه الخط الفاصل والذي يفصل بيننا وبين كلاب الحراسة وطيور السوء ودواب الجر التي تقبل أن تدير الناعورة المتعثرة للاصيلحات أولئك الذين ينهارون في كل منعرج يمر به التاريخ ويقبعون في جحور العجز والواقعية المومس ويعودون الى احضان غرامهم الاول .هذا الحزام في كل ارجاء البلد يشطر الحواضر والبوادي شطرين متفاوتين بشكل خارق ويمتد مثل سور موبوء يفصل ما اتفق على انه نافع وما ترك عرضة للضياع انه منارنا في هذا اليم الهائج الذي نصارع وسطه القتل الهمجي وكذا نقائصنا .اننا لم نعد في زمن الخطب الشرارات التي يمكن ان تحرق السهل برمته ولا في زمن التحاليل الخاطفة التي تنجلي ملامح خلاصاتها في ديباجاتها .اننا نعيش في زمن لا هو بالملحمي ولا هو بالمأساوي .كم هم ألهتنا- من الشيخ الى المثقف التقدمي - الذين تبين أنهم مائتون وقابلون للانحلال .إنها لم تعد قادرة على أن تلعب دور المنقدين في ماساتنا اليومية .إن خشبتنا اصبحت عارية .وكذا آلهتنا وذواتنا .ان ثورتنا هي التي ستعبر عنا اخيرا بصدق وامانة وليس اللباس الذي نرتديه فوق الخشبة او الادوات التي تعين على التشخيص .ارايت كم مضى من الوقت علينا قبل ان نقبل على تمحيص ما كان يقوله المارقون الذين سولت لهم أنفسهم تدنيس تماثيل كعبتنا الجديدة وعندما أصغينا الى لتلك الانذارات واقتربنا من المعبد خاشعين اكتشفنا ان الهتنا طرحت أرضا .ولم يكن لنا حتى عزاء المشاركة في هذا الدفن .مرة اخرى وصلنا متأخرين .احذر الكلمات والافعال التي لم تتيقن من جذورها من قبل .فالامل مهنة صعبة .انه حرفة عاشق يعيش في قلق دائم .فهو ليس صناعة أداتها القذف والطرد .فالحقيقة لايمكن ان تكون موضوع امتياز وكذا الأمر بالنسبة للمعاناة .ألا تبقى مكتوفي الايدي تقول نعم .لكن ألا تبقى ايضا معصوب العينين والقلب والدماغ هكذا فعندما سنسعى لانقاذ الاشخاص المعرضين للخطر ونحن مسلحون بهذا الصحو المتعدد الأبعاد سنعرف كيف نمدهم بالعلاج الاولي ولن نخطئ في اختيار الدواء ولانجعل الضحية تقوم بحركات يمكن ان تؤدي بها الى الهلاك .ولو ان صورة الاغاثة هذه تبدو لي غير مواتية وخطيرة لانها تحمل في طياتها تلك الفكرة القديمة القائلة بالعادل والتي كنا نحاربها لكننا نعيد انتاجها وباستمرار في ممارستنا .اذن أي معنى يمكن ان نعطيه للعمل المسؤول وسط حرب الاستنزاف والمواقع هاته التي نخوضها والتي خسرنا بعض المعارك فيها ) ( لماذا ال هذا التجمع الكبير للمعذبين والذي كان من المفروض ان يتحقق لمداهمة عهد البربرية الى ما لا يحصى من الطوائف الصغيرة التي يتحكم فيها ناموس الانقسام وتزرع الفرقة إن لم تكن المعاداة بين رفقاء الامس وكل طائفة منها تكون لديها اليقين بأنها النهج الاصح وان لواءها اشد حمرة واكثر بروليتارية من ألوية الاخرين طوائف نفذت اليها روح التراتب الدوغمائية المختلفة الاشكال والذاتية البغيضة او انتقلت اليها عدوى العاهات التي طالما حرصت على محاربتها .طوائف تتناحر فيما بينها اكثر مما تتصدى للاخطبوط الدموي الذي لا يزال يقتص من المحاصيل ويلتهم يوميا عشرا ت الشباب والاطفال …) ويهمس عبد الرحمن منيف الانسان العظيم في داخلي وهو يحثني على توسيع الرؤية وقراءة التاريخ بعين الجرأة في الوقوف على الاخطاء تفاديا للسقوط من جديد في مستنقع الاستبداد الشرقي أو اللجوء الى الأقراص المهدئة ووهم التغيير في إطار الاستمرارية .كلمة الشعب كانت واضحة إسقاط النظام وبداية عهد جديد ( المشكلة ياصديقي بدأت حين ارتضينا وخلال فترة طويلة ان نكون مجرد محرضين على العنف من أية جهة جاء وتجاه أي كان .فعندما ضرب غيرنا وكنا نعتبرهم آنذاك خصومنا – في الثمانينيات – احمرت أيدينا لكثرة التصفيق وبحث أصواتنا من مظاهر التأييد ولم نترك حائطا إلا وجعلناه سجلا لأمجادنا وتاريخنا وأيضا سجلا لأمجاد الطغاة .أما عندما بدا ضربنا فقد تخلى الناس عنا لأننا تخلينا من قبل عن الناس وتوارى قادتنا سافروا وترك الصغار لكي يسددوا الفواتير المستحقة ) وما موقفنا اليوم والشعب الاعزل كله يقتله .


الرد على التعليق

  • - - نادر قريط
    22 أيار (مايو) 2011 20:51

    لو كنت ضد حلم الشعب بالحرية ما كنت كتبت. فالويل للوثر كينغ وحلمه .. يبدو أن النص حُمل ما لا يطيق .. ربما بدا متعجرفا سخيفا قاسيا فاقدا للمشاعر .. فإستحق اللعنة مع أنه يقول ما يلي: قوة السلم الأخلاقية لا تهزم الطغيان دائما خصوصا في دولة لا دولة فيها ..فإن أراد الشعب إسقاط النظام . رد النظام بالعنف القاتل وقال: لدي رصاص يكفي الجميع وسأخوضها حتى النهاية ولو أصبح بيني وبينكم سيل دماء .. ألا يحق إذن للقلم أن يرتجف. كيف لا والحلم يختلط بالكابوس، ونزهة العشاق بعظام القبور .. أيها الأحباب ..بلادنا على حافة حرب أهلية؟ عندها لن أسأل عن الأسباب .. فقد تعددت والموت واحد.


    الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
22 أيار (مايو) 2011 22:11

حتى لا يكون هناك إلتباس فالوقت عصيب والموقف الواضح ضرورة. حدي الأدنى الذي لا أتنازل عنه هو الإنسانية والحياة. ولذلك أنا في صف الإنسان الأعزل الذي يتلقى الرصاصة وضد الإنسان الذي يطلقها. فوق ذلك يمكن أن نناقش التفاصيل. المستضعف الآن يمكن أن يتجبر لاحقاً، لكن إلى حين ذلك أنا في صف المستضعف، وعندما يتجبر أصبح ضده. ولذلك لا أؤمن بأية أيديولوجية تجبرني على اتخاذ موقف لا يتغير.


الرد على التعليق

  • peine - dr.m.bitar
    23 أيار (مايو) 2011 12:26

    الاستفاضة في الحديث عن ضرورات تطبيع الوضع السوري بشكل عام , ثم تكرار هذا الحديث واعادة صياغته بشكل فلسفي أو شاعري أو عاطفي أو معنوي الخ , غير مجدي , لأنه يوجد توافق عام على ضرورة هذا التطبيع , الذي أعني به تحويل سورية الى دولة حرة وذات بنية ديموقراطية , كأكثرية دول العالم المتحضرة , ليس من الطبيعي أن يكون ترتيب سورية بما يخص الشفافية 149 من بين 180 دولة في العالم, الطبيعي ان يكون مركز سورية من بين الخمسين دولة الأوائل …ولا ينقص سورية الكثير للوصول الى مراتب أفضل . الحاجة الى وضع "طبيعي" واضحة بشكل قطعي , أما "الطريق" الى التطبيع فهو الاشكالية الكبرى والتحدي الأعظم . لقد عرفت عشرات السنين الأخيرة العديد من التيارات, التي قدمت الكثير من مشاريع الاصلاح والتجديد والتطوير , من أهمها تيار علماني , كتب وتكلم وقدم الكثير من الأفكار , التي لم تلق للأسف ارتكاسا ايجابيا كافيا من قبل حكومات, سيطر على تفكيرها ومسلكيتها مفهوم الأمن , تيار آخر كان مدججا بالفكر الديني , قدم مشاريع اقتصرت على الجهاد , الذي لايعني أقل من تقتيل الآخر , هذا التيار اجتر بشكل مريب عصرية من الماضي البعيد , انه تيار عربي بشكل عام , وفرعه السوري تخصص في مهنة العنف , الذي أراد به حل كامل الاشكاليات, وهذا الفرع لم يتورع اضافة الى ذلك ,عن المحابات من أجل الاسترزاق, اذ شكل دعامة اساسية في فسيفساء تركيبة المستفيدين , الذين لم يكن لهم الا هم واحد ..الامتيازات والثراء,… التجار …..الشيخ البوطي..,الذي حصل على امتياز بافتتاح فضائية دينية ومعهد للفقه وامتياز لاعادة المنقبات الى المدارس , وكأن سورية بحاجة الى كل ذلك!!! , وحول اشكالية الفراغ الفكري والشغف بالعنف , يجب التنويه الى السيد محمد رياض شقفة , الذي لم يقدم من ملجأه في السعودية أي نبضات فكرية , حتى ولو كانت بسخافة افكار الغنوشي أو محمد عمارة , حركة الاخوان ومراقبها العام السيد شقفة تواجدت , بعد عقود حافلة بالاغتيلات , في حالة هدنة مع الحكومة,, حيث جدد السيد شقفة دوره المعارض قبل أشهرقليلة , التجديد كان بهدف امتصاص الاحتجاجات وتحويل مسيرتها من الطريق السياسي الى الطريق الديني الطائفي, انطلاق الجماعة من الجامع الى الشارع , ليس الا تعبيرا عن فئوية دينية ,ستتطور ,بالرغم تأكيدات السيد شقفة , الى طائفية , وبالتالي الى حرب أهلية , كان قد حذر منها, بحرص كبيروعقل مستنير وقلب خائف وقلم مرتجف , نادر قريط. والأستاذ الأتاسي أكمل ذلك معلنا خوفه على حريته , التي سينتزعها منه اسلام الشارع , الذي قد ينتصر(نظريا)..اضافة الى ذلك محاكمته في محاكم الردة .. كما كان حال البشر أمام محاكم التفتيش الأوروبية في القرون الوسطى . هناك مخاوف كثيرة , والخائف ليس بالمستهتر ,وليس الذي لايشعر بضرورة الحرية والديموقراطية ,وليس الذي يتعيش من الفساد , كما انه ليس الذي لايشعر بضرورة تطبيع الوضع , وضرورة استقامته مع مبادئ الحق والعدالة, الخائف هو الذي يعتبر الدولة الدينية من أسوء اشكال الدول ..اسوء من كل دولة بوليسية أو ديكتاتورية , الخائف هو الذي يرى في تحول الصراع السياسي الى صراع ديني أكبر المهالك وأعظمها …. من يستطيع تبديد هذه المخاوف ؟؟؟من يستطيع القول ان الوضع السوري لن يؤول الى الوضع العراقي ؟؟من يستطيع فهم السيد شقفة وقوله انه يريد دولة "مدنية" ذات مرجعية" اسلامية " ؟؟وكيف تستقيم فكرة "المدنية " مع الفكرة "الدينية " السيد محمد عمارة وصف ذلك فخورا بأنه التجربة الوحيدة في العالم , ولم ينتبه السيد عمارة الى الجزع الذي يصيب كل من يسمع هذا الكلام ..يروج "لبدع " لايقبل بها الاسلام ولمتاهات لايقبل بها العقل . السؤال ..الى أين ؟؟؟ومع من؟؟؟ وما هو ثمن كل ذلك ؟؟ هو واجب حياتي أخلاقي ,لا علاقة له مع ممارسة لطقوص دينية , ترى في نصرة الله سبيلا وفي الجنة هدفا ,اننا نعمل من أجل حياة أفضل على هذه الأرض , وليس من أجل الموت في سبيل الله , حتى ولو كان ذلك على سنة الله ورسوله !!


    الرد على التعليق

- Adam Atassi
23 أيار (مايو) 2011 13:06

MR. Krait, First my apology for writing in English. I will do my best to write in Arabic next time. In this difficult time the worst any intellectual can do is to use his/her linguistic muscles to convey a vague message open for interpretations. I challenge you to write another article straight to point. It is OK now to drop our boundaries and fight in an open field just like the bodies of mourners in Homs received bullets in an open field with a blue sky as the only cover. While African Americans had to fight for their civil rights they had done so under the umbrella of well established legal and somewhat independent judiciary system. They also had votes??? There is a lot to write about but I will leave it to your next article which I hope has less semantic and more substance.


الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
23 أيار (مايو) 2011 16:33

تحية. لا يوجد دليل قاطع حتى الآن على إسلامية الإنتفاضة السورية. نعم الإسلاميون يشاركون لكنهم لا يقودون. الإنتفاضة شعبية بامتياز ونابعة من غضب وقهر وهي محصورة في قراها وأحيائها. أما الخروج من الجوامع ودعوة المصابين للتشهد فهو ما عنيته بقولي "الصورة غير النظيفة" التي تعودنا عليها بذائقتنا الغربية. لا تهمني الصور النظيفة ولا يهمني أن أعادي الدين بشكل عام، أنا أعادي السلطة في الدين سواء كانت نابعة من سلطة دولة أو من سلطة الغوغاء في الشارع. وأتمنى ممن يرى أي دليل على تحول الإنتفاضة إلى حرب طائفية تدعو إلى دولة إسلامية أن يشاركنا بهذا الدليل. الطائفية إلى الآن تأتي من جهة النظام، وحتى رجال الدين السنيين الطائفيين الذي أرعبوا الناس قبل الإنتفاضة فهم لا يزالون في صف النظام. أحرص أن تكون مقالاتي واضحة، وأكرر أن لا فائدة ترجى من معاداة الدين لأنه أيديولوجية شمولية متعددة المستويات. التركيز هو على السلطة، السلطة في الدين، السلطة في الدولة، السلطة في الأسرة، في المجتمع. ومحاربة الغيبيات فقط لأنها غيبيات لا يجدي لأن الإنسان بالتعريف كائن رمزي. أحارب الغيبيات عندما تصبح مصدراً للسلطة. أما من يريد أن يرتقي بالقرآن أو يتطبب ببول البعير أو أن يتكلم مع الجن في بيته فهذا شأنه. هذا هو الخيط الرفيع الذي تكلمت عنه. وإسلام الشارع الذي ذكرته ليس فقط مجموع أفكار المسلمين في الشارع وإنما تلك السلطة التي يملكها من يثير الغوغاء ويوجههم لفرض رأيه.


الرد على التعليق

سوريا - كاثرين وهبي
23 أيار (مايو) 2011 16:34

تحياتي للجميع

المضحك فيما قرأته أن الدكتور بيطار يكرر كلام القراء وتحليلاتهم ظنا منه أنه يأتي بجديد!

نحن كشعب سوري قال كلته ولن يتراجع عنها، لم نفوض لا نادر قريط ولا أحمد نظير الأتاسي كي يكونا مرشدين للثورة السورية، يضحكني المثقفون حين يأخذون دور العرافات فيتنبؤون بحروب أهلية وطوفان!! وأقسم أن كل ظفر من أظفار أطفال درعا التي اقتلعها رجال الأمن الأوغاد توازي ألف مثقف، وأن كل شاب وامرأة وشيخ يجوبون شوارع سوريا احتجاجا على الظلم أهم من كل باحث مزيف جالس في بيته يعيش وهم التأمل والتفكير والتساؤل!!!


الرد على التعليق

- - نادر قريط
23 أيار (مايو) 2011 19:05

أقول للأستاذ آدم أتاسي: النص المكتوب أعلاه جزء من نص أطول قمت بإقتطاعه ونشره بعد تبديل العنوان وإضافة خاتمة له .. وبالتأكيد جاء غامضا ..ويعكس حذرا من دخول التفاصيل والكلام في المسكوت عنه.. ربما أخطأت أحيانا في توصيف الحالة فسوريا ليست على حافة حرب أهلية؟ الأصح أنها تعيش حربا أهلية باردة مقنعة ومكبوته منذ منتصف السبعينيات، وقلع أظافر أطفال درعا إستئناف لتلك الحرب بأشكال متفجرة. القضية أننا أمام نظام سياسي يقوم بنيانه على عصبيات ما قبل الدولة الحديثة، وأي حل للدمقرطة يهدد كيانه. لذلك فهو يخوض معركته بعنف وشراسة لضمان بقائه، لأنه في العمق لا يثق بهتافات الناس عن الوحدة الوطنية والتآخي ويخشى حريقا طائفيا على الطريقة الراوندية.. هنا لب المشكلة؟ أما إدانة القتل والقتلة وطلب القصاص منهم ، ومؤازرة حق التظاهر السلمي وحق التعبير فشيئ بديهي فمابالكم بحق الحياة؟ وللمدنيين العزّل؟ حقيقة يبدو لي النقاش في هذه البديهيات أمرا غريبا. أيضا أود شكر أ. كاترين على التهذيب واللغة الراقية؟ وأتمنى أن يكف البعض عن رفع المزاد الدموي أقصد المزايدة بإسم فقراء ومنكوبي درعا وقرى حوران وريف دمشق وحمص وغيرها.. يكفي مزايدة بدم الناس في وقت تجلس فيه الحواضر الكبرى المدللة ونخبها الناعمة أمام التلفزة .. المخرج حاليا بيد النظام، ويقوم على وقف الدم وإعتراف (بتوازن رعب) بين قوة السلم التي تمثلها الإنتفاضة، وبين دباباته إن لم يحصل ذلك فنحن أمام مجهول.


الرد على التعليق

- أمير الغندور
24 أيار (مايو) 2011 10:47

- مشكلة "نص" أ نادر قريط أنه يصب أفكاره وهواجسه في لغة شعرية رغبة في "تغميضها" وإخفاء تضاربها الذي يعبر عن تضارب يعتري أغلب المثقفين السوريين في موقفهم مما يحدث في سوريا
- فهم عاجزون عن تأييد الثورة .. نظرا لاعتيادهم على قمع السلطة .. ولكنهم يؤيدونها داخلهم لكن صمتا ودون تصريح خوفا من السلطة أو خوفا من المستقبل الذي اعتادوا ألا يروه سوى إمعانا في الفساد لا التقدم.
- لذا يبدأ "نص" نادر قريط كنص عزيز العظمة وكنصوص أغلب مثقفي سوريا .. من تأييد الثورة على مضض .. لكنه ينتهي إلى رفض الثورة أيضات على مضض.
- وتبقى المسألة غير محسومة دوما بين مغازلة السلطة وبين مغازلة أحلام الجماهير ..
- فلا يجب أن ننسى أن الثقافة السورية بميلها البعثي والاشتراكي لا تعرف معنى كلمة الجماهير أو الشعب .. بل تركز دوما على تقسيم الشعب إلى طبقات متصارعة أو طوائف متعارضة وهكذا وفق ما تيسر في أدبيات اليسار السوري المعروفة.
- لذا فمن الصعب إن لم يكن من المستحيل على نادر قريط وبيطار وعزيز العظمة وأغلب مثقفي سوريا أن "يدركوا" معنى مصطلح "الشعب" .. ناهيك عن "ثورة الشعب".
- فهذه مصطلحات لم يتعادوا عليها بالمرة دون تقسيمها وتفكيكها
- وفي إطار عملية التفكيك هذه يعثر المثقف السوري على ضالته حين يجد نفسه قادرا مرة أخرى على استعادة موقفه "الرجعي" المضاد للثورة.
- فعندها لا يصعب على مثقف سوري مثل أدونيس مثلا أن يجد ضالته في نقد الثورة بناء على دور مزعوم للمساجد الإسلامية بما يتعارض مع توجهه اللاإسلامي .. وهكذا
- وهذه الاستراتيجية التفكيكية هي بالضبط مات تصادفه في أغلب كتابات السوريين حو الثورة الشعبية .. فهي تبدأ من تأييد مثال الثورة كما لدى مارتن لوثر في نص نادر قريط وتنتهي إلى التحذير من الثورة.
- وفي هذا الإطار أظن أن تعليق أ. علا شيب الدين قد تمكن بكل نزاهة من كشف مشكلات نص نادر قريط.
- فهناك فرق شاسع بين من يشعرن أفكاره ليكسبها وحدة مصطنعة تغطي على تضاربها كما في نص نادر قريط .. وبين من يشعر بأفكاره ويشعر بقوة وحدتها ووضوح رؤيتها كما في تعليق أ علا شيب الدين.


الرد على التعليق

USA - Adam Atassi
24 أيار (مايو) 2011 12:35

أولا عذرا على لغتي العربية التي ربما لا ترقى إلى مصاف الموهوبين الذين يكتبون في الأوان . هذا النقاش يرجعني عقودا إلى الوراء و بالتحديد إلى الثمانينات عندما فجرت ثناء محيدلي نفسها في جنوب لبنان ..أحد الزملاء في المدرسة سأل أستاذ الديانة : هل انتحارها حرام أم حلال ؟ و ضج الصف وقتها بين مؤيد و معارض و لا أذكر أننا وصلنا إلى نتيجة . كلنا يحترم الحياة فهي حق و أنا لن أسمح لنفسي أن أكون طواعية في أي موقف تتعرض فيه حياتي للخطر و لكني لن أسمح لنفسي أن انتقد متظاهرا خسر حياته لاعتقاده أن حياته هو جسر العبور إلى أحلامه أيا كانت سيما و أنه فعل ذلك سلميا. حتى مارتن كنج فقد حياته في مظاهرة سلمية فلما لا نلومه ؟ من السهل دوما أن نلوم الضحية … أما في خصوص عدم مشاركة حلب و الشام للمظاهرات فهو أمر يستحق تبادل الرأي و البحث عن الأسباب و هنا أدعو الجميع إلى المشاركة ..و لكن أريد أن أوضح ان عدم المشاركة لا يعني الوقوف إلى طرف الدولة (لو افترضنا ان هناك دولة فعلا ).. أنا هنا اشاركك الرأي بخصوص الحرب الأهلية و قد كتبت تعليقا حول ذلك في الموسوعة السورية التي يكتب فيها نظير: http://wikisuriya.blogspot.com/sear…


الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
24 أيار (مايو) 2011 18:39

تحية. لا يجب أن يصل الأمر إلى المزاودة أوالإتهام. هناك كثير من الغضب في سوريا ولا بد من حوار أكثر هدوءاً. ولا أحد يتكلم باسم الشعب السوري أخت وهبي. ولا داعي أن نتهم كل المتظاهرين بأنهم إخوان مسلمين أخ بيطار. ولا داعي أن يتهجم الأخ الغندور بطريقة الصيد في الماء العكر. نحن نبتعد عن الموضوع الاساسي وهو أن في سوريا نظام حكم مستعد لأن يقتل الشعب كله من أجل أن يبقى في الحكم. طبعاً طبيعة العمل المعارض وطريقته وشعاراته وأهدافه كلها مفتوحة للنقاش، كما هو رد فعل النظام. لا يمكن إسكات الناس بحجة الوحدة والأولوية وغيرها من المآخذ التي كنا ولا نزال نأخذها على النظام. هناك شريحة كبيرة من الناس في سوريا متخوفة مما يجري، وهناك شريحة متوطئة مع النظام، وهناك شريحة متعاونة معه، و هناك معارضة صامتة، وهناك معارضة تصرخ في الشارع، وطبعاً هناك النظام وأساليب عنفه وكذبه وامتيازاته. لن أرسم صورة مثالية للشعب أو لأي كان. الحوار هو أسلوب من أساليب المعارضة لنظام يطلب من الجميع الطاعة والسكوت والإصطفاف خلفه.


الرد على التعليق

- حسين طحان
25 أيار (مايو) 2011 00:05

السياق الذي ترفع فيه هذه الشعارات هو سياق تحدي الاستعباد و طلب الحرية والكرامة . كيف غاب ذلك عنك استاذ نادر ؟ هل تطالب الناس في هذه الأوقات العصيبة أن تتخلى عن المشترك الجمعي الذي يوحدها ويعطيها دفعا وقوة ؟ . لا تحملوا الثورة أكثر مما تحتمل , فهي مجرد خطوة أولى لإزالة الاستعباد المادي للسلطة . أما التحرر الثقافي فيجب انتظاره كنتيجة لانتصار ارادة الانسان اذا انتصرت الثورة . في سورية لا يوجد حرب طائفية . هناك صراع بين القيم البدوية و القيم المدنية . ألم تسمع وترى تضامن المدن السورية بمختلف طوائفها ( الشعب السوري واحد ) ؟ أتألم حين أرى دماء السوريين تسيل و أتألم أكثر حين أرى المثقف المتأزم يلبس أزمته لباس الحقيقة و يتهم بها الشعب .


الرد على التعليق

  • germany - عمر العزيزي
    25 أيار (مايو) 2011 10:21

    هل تعتقد ياأخ حسين طحان بشكل جدي ,ان انتصار الثورة يلغي الحرب الطائفية ؟؟؟, وكيف لهذه الثورة , التي تنطلق اساسا من قاعدة طائفية لتحارب طائفية أخرى أن تلغي الحرب الطائفية, الحرب الطائفية موجودة الآن ومنذ زمن بعيد .وستفرخ طائفية أخرى , وذلك بغض النظر عن لون المنتصر , أظن انك تريد القول ..طائفية الأكثرية ستلغي الحرب الطائفية , لأن طائفية الأقلية ستستسلم في هذه الحالة , هنا يستبدل المجتمع داء طائفية الأقلية , بداء طائفية الأكثرية , ليس هذا هو المستقبل اللائق لأي مجتمع , وأوافقك على أن أحد أطراف النزاع ذو خواص بدوية , اما قولك ان الطرف الثاني يمثل المدنية, ففيه الكثير من المبالغة , لكي تنجح ثورة مدنية يجب ان يمثلها ويقوم بها تيار مدني , وهذا التيار لايزال نائما , هذا التيار يمكن تسميته بالتيار الثالث الرافض للطائفية الأولى والثانية , ومن يريد خيرا للوطن عليه دعم وايقاظ هذا التيار , الذي لاغبار على مدنيته ومنهجيته العلمانية الرافضة لكل نزعة طائفية ,,تيار يوحد أفراد وفئات المجتمع تحت شعار الوطن للجميع والدين لله


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
25 أيار (مايو) 2011 05:52

- لا أفهم معنى اتهام نظير الأتاسي لي بالتهجم والصيد في الماء العكر ..
- عن أي ماء تتحدث؟؟ وهل عكارة الماء أنا السبب فيها أم أحوال الماء نفسه؟؟ وماذا تقصد بالصيد؟؟
- هل تجد في كلماتي "صيد" أخذه إلى السوق مثلا لبيعه؟؟ وهل تجدني أقول هنا ما لم أقله سابقا لنادر ولك ولكثير من مثقفي سوريا أهم منكما حول تخاذل مواقفهم تجاه ما يجري؟؟
- وهل كلماتك المتسرعة هذه تعبر عن احترامك لمسئولية الكلمة التي تكتبها .. أم فقط تعبر عن محدودية قدرتك في التوصيف والفهم بحيث لا تجد ما تقوله سوى النزول لمستوى سطحي جدا من الاتهامات المتسرعة التي لا تليق بأكاديمي يدرك ما يقول؟؟
- هلل أنت فهمت أساسا ما جاء في تعليقي؟؟
- بصراحة لا أفهم بالمرة معنى تعليقك اللولبي الذي يتسرع في ضرب المعلقين يمينا ويسار دون تعمق ماقاصدهم . ويما يعبر عن أنك لم تقرأ (أو تفهم) أي من التعليقات التي تزعم أنك تصفها بهكذا بعبارات قليلة التحليل كثيرة التعميم والاتهام.
- تعليقي قام على عقد مقارنة بين طريقتين في الكتابة: طريقة نادر قريط وكثير مثله من مثقفي سوريا، وطريقة أ علا شيب الدين وهي أيضا من سوريا.
- وتعليقي يدور حول "نص" نادر قريط و"نص" علا شيب الدين. وأزعم أن أرائي واضحة وصريحة ومعروفة وليست لولبية ولا تلعب على أكثر من حبل ولا تصطاد في أي مياه لا عكرة ولا صافية.
- أرجو يا أ نظير أتاسي أن تتجاوز مشكلاتك تجاه ما أكتب وأن تتمكن من تناول نصوصي بعيدا عن التعصب والتقصد الذي يبدو أنك لا تستطيع التسامي فوقه.
- قليل من الشخصنة وكثير من التحليل: ضع هذه المقولة في اعتبارك عندما تكتب .. فربما تكتب لنا نصوصا أكثر علمية وأقل تهورا
- في تعليقك أ نظير أنت "تعوم وتميعها" الأمور وكأنك تتقصد ألا تفهمها.
- فنحن لا نتكلم عن الأمور في سوريا - كما تظن - لتنصحنا بنظراتك الثاقبة كما يلي:
- "المآخذ التي .. نأخذها على النظام. وهناك شريحة كبيرة من الناس في سوريا متخوفة مما يجري، وهناك شريحة متوطئة مع النظام .."
- فأنا أسألك: من منا طلب منك شرحا تعويميا وتمييعيا لما يحدث في سوريا؟؟
- أنا أتكلم في نقطة محددة وهو "نص" نادر قريط وارتباطه بما يحدث في سوريا .. ولا أتكلم حصريا عما يحدث في سوريا.
- هل تمكنت من استيعاب الفرق؟؟ هل ترى الفرق أساسا.
- نحن لسنا بحاجة لمن يشرح لنا ماذا يجري في سوريا. فوفر كلماتك ولا تميع الأمور ولا توسعها لتدخلنا في متاهات.
- موضوع الحوار هو: علاقة النص أعلاه بما يجري في سوريا.
- توقف عن تجاهل النص والقفز خارج النص إلى ما تحسبه أنت أنه الواقع، بغرض إغراقنا في متاهات الواقع بتشعباته
- حاول أن تميز بين اختلاف مستويات التحليل والتناول (النص - الواقع) قبل أن تعلق يا أ نظير


الرد على التعليق

- أمير الغندور
25 أيار (مايو) 2011 06:15

- إحدى مشكلات نص نادر قريط البسيطة والخطيرة والتي انساق فيها وراء خالد الجلال تتمثل في: الإزاحة بين الموت وبين الاستشهاد.
- الموت يا أ قريط يحدث للحشرة أو للحيوان. لكن الاستشهاد يا أ قريط لا يحدث سوى للإنسان المؤمن بقضية والباذل حياته في سبيلها.
- لذا فمن خطل الكتابة وضعفق الفكر أن يكتب نادر قريط ما يلي: (شعارات تعبوية تحث على الموت "ع الجنة رايحين شهداء بالملايين").
- ألم تلاحظ يا أ نادر قريط أن الشعار لا يتكلم عن "الموت" بل عن "الشهادة"؟؟ وهل تفهم الفرق بينهما؟؟
- أم أنك تمارس الإزاحة والإنتقال بين "الموت" وبين "الشهادة"، كما لو كانا نفس الشيء؟؟
- كيف تتجرأ أنت على أن تصف "شهادة" المتظاهرين الشهداء بأنها: "تخبو قيمة الحياة"- "مصادرة لأخلاقية السلم وقيم الحياة"؟؟
- هل هذه فتواك الشخصية لتجريم "شهادة" محمد البوعزيزي في تونس وحوالي الألف "شهيد" في ثورة مصر. فتصادر على كل هؤلاء "الشهداء" العظام بأنهم مجرد "موتى" "يصادرون على قيم الحياة وأخلاقية السلم"؟؟
- هل ينطبق ذلك على "شهداء" الثورة الفرنسية والأمريكية والإنجليزية؟؟ أم أنك تخص بفتواك هذه فقط الثورات العربية. فتظن أن العرب لا يستحقون هذا الشرف .. فهم لديك مجرد أموات لا شهداء.
- هل تدرك أساسا فحوى كلماتك؟؟ أم أنك تكتب دون استيعاب لمعاني الكلمات ودون تقدير لمسئولية الكلمة؟؟


الرد على التعليق

سوريا، السويداء - علا شيب الدين
25 أيار (مايو) 2011 08:42

ليس لمفكر نقي، وناقد مهم والذي أتابعه منذ فترة طويلة وعن كثب، ليس للأستاذ أمير الغندور أن ينزل لمستوى وضيع من قبيل "الصيد في الماء العكر"!!


الرد على التعليق

  • peine - dr.m.bitar
    25 أيار (مايو) 2011 09:50

    لاتوجد أي اشكالية , لافي النص ولا في الشخص , وبلاغة النص تستحق الاعجاب بها أكثر من مرة , الافكار وطريق عرضها لاتعرضها لأن تكون هدفا للاستنقاص ..لا أجد مايوحي بالتعتيم أو التغميض أو بالتضارب ..الخ , هذا من ناحيتي , من ناحية أخرى من المتوقع ان لايستطيع كل انسان فهم مقالة السيد قريط , وهذا الأمر النسبي لاينقص من مقام المقالة ولا من مقام من لم يفهمها , وقد وضح السيد قريط في سياق الحوار العديد من الأمور المهمة , والتي كانت مبهمة بالنسبة للبعض . السيد أ.غندور وجد عند البعض العجز عن تأييد الثورة , وهذا العجز موجود بالواقع!! , الا أن التعليل الذي اخترعه السيد غندور لهذا العجز عليل , اذ قال ان سبب ذلك هو الاعتياد على القمع , أي بكلمة أخرى أصبحنا مدمنين على المشاركة في ممارسة سادية سياسية ..مدمنين على تذوق العذاب والتمتع به !!!…أخرستني ياسيد غندور , ولا أجد هنا الا أن أطمئنك , على أن الواقعة ليست مرضية بالشكل الذي اراده لها قسرا السيد غندور , الواقعة هي واقعة العجز عن تأييد ثورة , عجزت عن تعريف نفسها , ,وانتابها فورا بعد ولادتها مرض العسكرة القاتل وبلية المشايخ , ثم انتهجت بعد الأسابيع الأولى منهجية ..وداويها بالتي هي الداء … الكثير من المواطنين متواجد في حالة الخوف على الثورة….والخوف منها أيضا …الخوف الذي يغذيه عدم الوضوح , شعارات الحرية والعدالة والديموقراطية واللاطائفية ليست موضوع نقاش ,,لا أعرف الا الذين يطالبون بذلك , اما مضامين هذه الشعارات فهذا أمر آخر , الحرية وصيانتها ثم ممارستها عند البوطي أو الكوكي تعني عكس ماتعنيه بالنسبة للعلماني , الخوف من "ديموقراطية" مسخها واختذلها التيار الفكري الديني المتصدر للحركة الآن ,الى مقولة ..وأمركم شورى بينكم ..وهذا ما أرفضه جملة وتفصيلا , أرفض أن يكون للدولة مرجعية دينية , هذا بغض النظر عن عدم توافق مضمون ..,وأمركم شورى بينكم ..مع الديموقراطية التي يريدها الانسان الديموقراطي في القرن الحادي والعشرين , كل ثورة هي بالدرجة الأولى مستقبل , أكثر منها ماض , اخاف على المستقبل , وأخاف منه أيضا , ولا أستطيع الانضمام الى قافلة تسير باتجاه المجهول , لاتكفي معرفة ما لا أريد , وانما يجب معرفة ما أريد , ومع من استطيع تحقيق حيزا مقبول من ارادتي , أقولها بصراحة ووضوح ..مع المشايخ لا أرى أي امكانية لتحقيق أيا من مضامين ارادتي , ومع القافلة المنطلقة من المساجد والجوامع لا أجد هذه الامكانية أيضا , ولا يكفي هنا ادعاء المشايخ باحترام الحريات , يجب ان يمتلك المشايخ المقدرة على ذلك , ولن يستطيعوا حتى وان ارادوا ,لأن ذلك كله يتعارض مع تصوراتهم بخصوص الدولة , التي يراد لها الاندماج بالدين , الاسلام ليس الحل , وليس له أن يقود الى الحل !!. أعتقد على أنه على المواطن الخروج من عقلية القطيع , الذي يسير كما يريد راعيه, كما أنه من الضروري التنكر لمنهجية الأسود والابيض ..مع أو ضد ..مؤيد أو معارض .., الطيف السياسي يتضمن الوانا أخرى ..هناك الأحمر ..هناك الأخضر ..الخ ..لا أريد الاطالة حول هذه النقطة , هناك أمور أخرى تستحق النقاش في تعليق السيد غندور..الثقافة السورية …وغير ذلك وسيكون لها ردا مستقلا عن هذا الرد . اضافة الى تقديم شكري للسيد غندور على صراحته المهذبة في تقييم العجزة والعاجزين من الممعنين بالفساد, أحب تقديم الشكر للأستاذة كاثرين وهبي على مداخلتها المهذبة القصيرة وقلمها الرائع المبهر ..تحية للجميع


    الرد على التعليق

- خالد الجلال
25 أيار (مايو) 2011 09:10

دائما اصحاب العقائد الدوغمائية لا يهمهم مصير الانسان حياته او موته فنرى الغندور يبحث عن ضعف بالنص دون ان يستطيع فهم الرسالة فحلم مارتن لوثر تحقق لان هناك نظام استطاع الاستجابة بالمقارنة مع نظام دمشق الذي يحارب الحلم الشعبي السوري بالحديد والنار والرصاص المصبوب وغندور الذي يتلاعب بالكلمات دون ادنى اهتمام انساني لمعاناة السوريين بما فيهم كاتب النص ومن علقو عليه كونهم من الذين لا يزاودن على الدم السوري ويعرفون مخاوف وهواجس شرائح من شعبهم الصابر تحت الحصار فما يهم الغندور وغيره تبرير الموت ليس من اجل الحياة بل من اجل الموت فيفقد الموت جلاله كوسيلة للولوج لحياة افضل الى غاية في حد ذاتها وهي الشهادة فثقافة الموت لا تدرك معنى التضحية والفداء البوعزيزي ليس شهيد بل رمز الفداء الضحية التي قدمت قربان لتطهير تونس وشعبعا من الاضطهاد وهذا كان حلم مارتن لوثر الخلاص من الاضطهاد وليس طلب الشهادة اين كنت عندما تفجرت انتفاضة مصر وانت مصري صمتت وتواريت وعدت لتمارس الوصاية على الكتاب مر ماذا عليهم ان يكتبو واخرى كما نرى هنا كيف عليهم ان يكتبو لتفادي عيوب النص ليصبح كامل وما الكمال الا لله حسب ايمانك اما الكمال بالحياة فهو الموت فلولا التناقضات والاختلافات لفقدنا متعة الحياة وحبها وسعينا للشهادة ليس لمرضات الله بل بسبب الملل فتوقف عن رمي الكلام واحترم الم الاخرين وتفهم ان المثقف بكل الاحوال انسان وليس داعية ديني لا يهمه الا اجره انسان له طموحات واحلام وهواجس ومخاوف من حقه التعبير عنها بدون وصاية وتجاهل المشاكل الاجتماعية لا يقود الى حلها بل يؤدي الى التعثر بها كما يحدث بمصر الان بين السلفيين والاقباط ولكنك تقف مع احد الصفوف ستنكر الاشكال ليس للتجاوز بل لانك تنكر الاخر بكل بساطة كمحاولتك النيل من الجميع هنا تحلى بقليل من الوعي والنظرة الانسانية لعلك تدرك ولو بعد حين انك مخطئ


الرد على التعليق

- - نادر قريط
25 أيار (مايو) 2011 10:29

مرة ثانية أود القول بأن النص حُمّل ما لا يطيق.. فالشهيد يا أ الغندور هو شهيد سواء كان في تونس أو مصر.. وفي سوريا يمتاز برمزية ميثولوجية يُسميها الفقه الشيعي بلفظ “ شهيد مظلوم” (بسبب سادية البطش والصمت) القضية ليست هنا بالضبط .. فمن يُقتل برصاص طائش وهو يتفرج من البالكون هو أيضا “شهيد” في هذا السياق.. والمسألة تتجاوزهم إلى الشهداء الأحياء (الأيتام والآرامل.. السجناء) أي إلى الألم الإنساني برمته.. في مصر أتيحت الفرصة إلى ما سبق وأسميته “توازن رعب” بين الجمهور والمدرعات فذهب مبارك وطاقمه وبقيت الدولة .. في سوريا الفرصة غير متوفرة إلا إذا أقرّ النظام بهكذا توازن (العقبة هي تلاشي الدولة في النظام) وهنا لا أريد الدفاع عن نصي التعبيري المرتجف الذي يدوي فيه الصمت، فقط أردت من القتيل أن يجعل دمه أغلى من دم قاتليه.. لأن الهواجس والخوف وتعقيدات المسألة والظرف الإقليمي الدولي. والتعتيم الإعلامي (ما عدا صور اليوتيوب الفاقدة لإستيتك وجمالية ميدان التحرير) كلها تدفع بالمشهد السوري للتفسخ وربما الذهاب إلى حالة زائيرية (في زائير قتل أربعة ملايين خلال بضعة أعوام دون يرف جفن العالم .. حتى اليوتيوب لم يكترث للقتلى بسبب رخص دمهم) وهذا لا أريده لبلدي .. ربما كان نقدي فجا بعض الشيئ لكنه يستبطن الدعوة لبدائل نضالية تخفف من من فاتورة الدم؟؟ لا أعرفها بالضبط.. ان إقتباس أ الغندور لجملة مقطوعة من السياق تجعل النفاش عكرا (تخفيفا لمقولة د. أتاسي) فلو قُدر لي نقد النص أعلاه لفعلت مثل “علا” التي أحرجتني كلماتها، وليس بطريقة عدوانية تصادر حق التعبير وحق الإختلاف وتؤكد أن للتوحش وجوه عديدة ..أولها الرصاص وآخرها الكلام والشكر للجميع


الرد على التعليق

- محمّد النجّار
25 أيار (مايو) 2011 10:45

الأستاذ نادر قريط، شكرا لك على هذا المقال الذي يدعو إلى الحلم، الحلم بحاكم يمتلك ضميرا ووازعا أخلاقيّا فيحترم الإنسان ولا يقتله ويهينه، والحلم بإنسان يحترم الموت فلا يكرّر العبارة القائلة: نموت نموت ويحيا الوطن، بل نعيش نعيش ويحيا الوطن، نعم، لماذا لا نعيش ويحيا الوطن في الوقت نفسه؟ هذا صعب فالواقع غير ذلك وأنت متيقّن أيضا من هذا الأمر وأنّه لابدّ من اليد الحمراء المضرّجة بالدم التي تدقّ على باب الحريّة، لذا لابدّ من الحلم أحيانا إذا ضاقت السبل واختلّت البوصلات وأصبح القتل أمرا عاديّا.

ع الجنّة رايحين شهداء بالملايين، هذا وهم لابدّ منه ليستطيع الإنسان مواجهة الموت، فلابدّ من بديل حياتيّ آخر في عالم آخر، وإلاّ فهل سيثور هؤلاء الرافعون لهذا الشعار إن لم يوجد هذا البديل؟ ربّما لم نصل بعد إلى مستوى أن نقول: ع الحريّة رايحين شهداء بالملايين، فللحريّة شهداؤها أيضا، ولكن ولحسن الحظّ، ليس الحالمون بالجنّة فقط من يملؤون المشهد بل هناك أيضا من يؤمن بالحريّة والكرامة والوطن الجميل، فيضحّي بحياته لأجل الحرية والوطن فقط، وليس لي إلاّ أن أنحني أمام هؤلاء إجلالا وإكبارا.

شكرا لك على هذا الحلم.


الرد على التعليق

- أمير الغندور
25 أيار (مايو) 2011 13:05

- ما زلنا عاجزين عن التفكير في "الموضوع" ومازلنا مصرين على التركيز على "الأشخاص". لماذا؟ ولصالح من؟؟
- ماذا أفعل حتى نركز على النصوص ونحللها دون أن نحاول تجاوزها لننظر فيمن ورائها ونخمن نواياه؟؟
- للمرة الثانية بعد الخمسين .. أ نادر أنا لا أتكلم عن سوريا .. ولا عن "المشهد السوري"
- أنا أتكلم عن فحوى ومعاني "نصك" في تصويره للمشهد السوري.
- هل هذه مسألة صعبة الفهم؟؟
- لذا فاستطرادك في شرح "مفهومك" عن الشهيد .. هو مسألة لا علاقة لها بموضوع الحوار (الذي يتمحور حول نصك أعلاه وليس حول نص جديد).
- فأنا سأحترم نصك الجديد .. لكن أذكر لي ما علاقته بنصك القديم .. وكيف تطور "النص" من القديم والجديد؟؟
- وضح لي لماذا "تخلط" بين الموت وبين الشهادة في نصك القديم ولصالح من؟
- وضح لماذا ترى "الشهادة" "مصادرة على قيم الحياة"؟؟
- هل تقصد قيم الحياة الاستبدادية؟؟ التي تراها أعلى وأرقي من قيم "الشهادة" في سبيل تغييرها؟؟
- هل دليك إجابة سوى "تمويه" المسألة بالحديث عن مبارك وتونس ومتاهات الواقع فقط لتجنب الحديث حول ما ورد في نصك؟؟
- هل يمكنك هذا ببساطة؟؟ هل أنت مقتنع بما ورد في نصك كما هو وتدافع عنه بعناد أم تفضل تغييره ليتفق مع ما بدأت تراه بعد المناقشات؟؟ هذا هو المطلوب لا أكثر.
- أ خالد الجلال .. شكرا على توضيحاتك التي تقول: "ثقافة الموت لا تدرك معنى التضحية والفداء. البوعزيزي ليس شهيد بل رمز الفداء الضحية التي قدمت قربان لتطهير تونس". انتهى
- هذا بالضبط سبب اعتراضي على "خلط" نص قريط أعلاه بين الموت وبين الشهادة الفداء أو القربان كما تسميه.
- فالفكرة هي أن الحديث عن "ثقافة موت تصادر قيم الحياة" كما يقول نادر قريط هو حديث مغلوط إن لم يكن بمثابة خيانة لشهداء الثورة العربية.
- ولذا فالنقطة التي تثيرها أ خالد تدين "خلط" قريط بين الموت وبين الشهادة وتقف مع تمييزي وفصلي التام بينهم.
- د بيطار يقول: "السيد أ.غندور وجد عند البعض العجز عن تأييد الثورة وهذا العجز موجود بالواقع!! , الا أن التعليل الذي اخترعه السيد غندور لهذا العجز عليل."
- أنا أتفق معك .. أن تعليلي ضعيف ومتسرع.
- لكن محور فكرتي ليست في التعليل (اعتياد القمع) بل تدور فكرتي حول ظاهرة العجز عن تأييد الثورة التي تقر أنت بصحتها.
- لذا فأنت تؤيدني في الأهم .. وأنا أتفق معك في أن التعليل ضعيف .. فهو ليس مهم.
- لذا فكما ترون أننا عندما نترك النصوص والأفكار تتكلم فغالبا ما نصل لاتفاق حول أفكار محددة.
- ولهذا فأنا اتفق تماما مع تعليقات بيطار وخالد الجلال ومحمد النجار الأخيرة. وأتمنى أن تكون الأسباب واضحة.
- هناك مشكلة في تعبير "ثقافة الموت" المزعومة تلك.
- فهذا التعبير من ابتكارات وسائل الإعلام بوش الأبن المحافظة ونشأ تحديدا أثناء معارضته لحرية الإجهاض بالتحالف مع الكنيسة.
- ثم بعد ذلك تم إزاحته لتوظيفه في مكافحة الإرهاب.
- وفي خضم الثورة المصرية خرج علينا رجال دين لاستعادة نفس التعبير بهدف تشويه صورة الشهداء الذين سقطوا في الثورة.
- وأفتى أغلبهم بأن البوعزيزي منتحر وليس شهيد.
- لذا أظن من المطلوب أن نفهم معاني وجينالوجيا التعبيرات التي نستخدمها دون أن نستسهلها ونوظفها توظيفات لانقدية في غير محلها.
- فهذه مسألة تحتاج وعي نقدي وتعامل حذر مع التعبيرات والكلمات وهذا ما قصده بمسئولية الكلمة بل أفضل أن أسميها حساسية الكلمة.
- وهذا كل ما أطلبه .. ولم أطلب توضيحات حول ما يحدث في سوريا ولا حول الفرق بين الشهادة والفداء. كما تطوع الزملاء شاكرين لتتويه الموضوع.
- كل ما طلبته هو قدر أعلى من الحساسية للكلمات والتعبيرات المستخدمة في تصوير سياق ما يجري في سوريا.
- وعندما ألاحظ غياب هذه الحساسية فإني أستنتج وجود تضارب وغموض وتلون والتفاف في موقف وأفكار الكاتب.
- هذه هي كل الفكرة .. وأتمنى أن تكون قد اتضحت


الرد على التعليق

  • peine - dr.m.bitar
    25 أيار (مايو) 2011 16:17

    وعن الثقافة السورية ,التي نصح السيد الكريم غندور بعدم نسيان ميلها البعثي والاشتراكي, والتي اتهمها السيد غندور بأنها لاتعرف معنى كلمة "الجماهير" أو "الشعب ", أريد القول ,انه لايوجد ادعاء أتفه من هذا الادعاء, الثقافة السورية ذات عمر يزيد عن 5000 عاما , وكل ماحدث لهذه الساعة يمثل جزءا من هذه الثقافة ..بصالحها وطالحها , البعث وفكره القومي الذي ولد قبل أكثر من ستين عاما,كان, كما هو حال الفكر السوري القومي, الذي ولد قبل حوالي ثمانين عاما , من أهم الحركات السياسية , التي تصدت لأمراض كثيرة في المجتمع , منها الطائفية , والاشتراكية , التي انبثقت من الشيوعية الأممية, كان لها , ولا يزال,دورا كبيرا في التصدي للعديد من أمراض المجتمع , وكل هذه الحركات كانت شعبية بشكل لايمكن أن يتجاهله , الا من يجهله ,وقول السيد غندور ان هذه الحركات لاتعرف الجماهير والشعب , هو قول متهور , ومناف للحد الأدنى من الادراك العلمي لأحداث التاريخ , عدم عملية حركة أنيا , لايعني عدم تاريخيتها , ولا يعني اندثارها التاريخي , انها جزء من التاريخ , الا أن السيد غندور معذور لعدم ارادته فهم الأمور في سياقهاالتاريخي ..حتى نص السيد قريط اللطيف لم يستوعبة أ. غندور بالشكل الكافي الوافي . وقول غندور , ان الثقافة السورية "المتبعثنة"ارتكزت على تقسيم الشعب الى طبقات متصارعة أو طوائف متعارضة انطلاقا من ادبيات يسارية , هو قول ينم عن تجاهل كبير لطبيعة الشعوب ,التي لاتعرف الا الطبقات والفئات والاتجاهات المختلفة وحتى المتعاكسة , التي تعمل الدولة العصرية الديموقراطية على وضعها في بوتقة المصلحة العليا ضمن حبكة سياسية , تلتزم بالمساواة والعدل والحرية , البعث القومي العربي والسورية القومية والاشتراكية واليسارالخ لم يقسم ماهو مقسم أصلا وبشكل طبيعي, وانما حاول بقدر من النجاح أو الفشل أن يحدد معالم المصلحة العليا , وأن يحدد معالم الحبكةالسياسية, بنية جيدة ايجابية , لم يحالف النجاح هذه الحركات دائما, والفشل لم يكن ملازما لها دائما , والتاريخ سيكون الحكم عليها مستقبلا . وقول السيد غندور ..من المستحيل على قريط وبيطار والعظمة ادراك معنى مصطلح "الشعب" ناهيك عن "ثورة الشعب " هو قول مغرور,فليعلمنا أ. غندور كيف نستطيع ادراك مافشلنا في ادراكه , وسأكون له من الشاكرين …التفكيك ياسيد غندر ليس تقسيم , التفكيك قريب جدا من التحليل , الضروري لفهم كل اشكالية , وعندما يفكك الانسان الواعي حدثا معينا ولنقل الحدث الأخير , يتمكن من فهمه ولو جزئيا , التفكير الديني ومن يمثله ويروج له لايحب "التفكيك" أو التحليل ,يحب عدم الفهم, الذي يحول المخلوق البشري الى بجم , ولو صدق قول السيد عندور , على أن استراتيجية الثقافة السورية , هي استراتيجية تفكيكية , لازداد تقديري لها , لأن الثقافة الجيدة هي ثقافة تفكيكية تحليلية , لايريدها الفكر الديني , لأن التحليل والتفكيك يقضي على هذا التفكير ..أظن أنه لانتيجة معرفيةايجابية من الانشغال المفرط بخواطر السيد غندور التائهة , لذا سأكتفي بهذا القدر الآن ,لافتا نظره برقة وحرص ايجابي ونية جيدة , الى قدر لايستهان به من الامتعاض العام بسبب شخصنته لكل شاردة وواردة , وما أرفقته بتشكراتي السابقة له وللأستاذة وهبي , لايعني حقيقة الا العكس , آملا منه ومنها المزيد من الموضوعية


    الرد على التعليق

  • peine - dr.m.bitar
    25 أيار (مايو) 2011 18:36

    رجاء حارا ياسيد غندور , لاتفتل ماقيل الى عكسه , هذا الأسلوب يستحدم عدم الأمانة , التي يجب أن تتوفر في كل نقاش , لم أقل ان الثورة "صحيحة " كما تدعي , انما قلت ان تطبيع الوضع السوري هو ضرورة ملحة , والتطبيع يكون بتقويم الاعوجاج , وللتقويم العديد من الأساليب منها التطوير ..منها التجديد ..منها الثورة , التي هي تعريفا تغيير مفاجئ وعميق , وليس ضروري للثورة أن تكون دموية ..حتى ولو كانت الثورة الفرنسية دامية والبلشفية كذلك , الثورات البيضاء لم تكن أقل نجاحا من الثورات الحمراء , وظروف الثورة..أبيض أو أحمر أو مزيج من هذا وذاك , يجب أن تنطلق من وعي للواقع , شخصيا أرفض قتل انسان , وليس باستطاعتي اطلاق النار على أحد, مهما كانت ضرورت الثورات والاحتجاجات والانتفاضات ,ولا أرحب بثورة ستقود الى حرب أهلية , كما أني لاأشارك بمشاريع الحرب الأهلية , والثورة الليبية الدموية سوف لن تكون أنجح من الثورة المصرية , وأعتبر عسكرة الثورة الليبية منذ البدأ خطأ , العسكرةوالحرب والاحتلال هم نتائج لتقاعس الشعب الليبي عشرات السنين ,شعب تحمل مجرما معتوها على رأس حكومة مجنونة أكثر من أربعين عاما , وازاحته قبل أربعين عاما كنت أسهل بكثير من ازاحته بعد ان تملكه جنون اليقين, على ان ليبيا ملكا خاصا له . لايوجد ياعزيزي غندور أي تبرير أخلاقي لهجومك أو بالأحرى تهجمك على أحد ..ليس على السيد الأتاسي ولا على أي, مهما على أو تدنى مقامه, وطلبك مزيد من الحساسية للكلمات والتعبيرات المستخدمة أمر غريب ومريب , على من يريد تحمل كلماتك وتعبيراتك بدون ارتعاش , أن ينال تخديرا عاما ..تذكر ماقاله السيد قريط .."للتوحش وجوه عديدة ..أولها الرصاص ,وآخرها الكلام" !!!مرة أخرى وفق السيد قريط بتعريف اشكالية كبيرة بكلمات قليلة , وما قاله السيد الأتاسي عن "الصيد في الماء العكر", يجب أن يؤخذ بكثير من الجدية, وما قاله خالد الجلال .." تحلى بقليل من الوعي والنظرة الانسانية لعلك تدرك ولو بعد حين انك مخطئ", والسيد الجلال قصد في الدرجة الأولى الأسلوب ..انه الأسلوب ياسيد غندور !!!


    الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
25 أيار (مايو) 2011 17:44

دعوة إلى الجميع، إذا كان لديكم تحليل للإنتفاضة الثورية يؤكد أنها برمتها إسلامية طائفية فأرجوكم أن تكتبوه حتى نناقشه. وهناك مساحات كثيرة للكتابة: الأوان، صفحات سورية، الموسوعة السورية، صفحات الفيس بوك الشخصية. الكل يعيدنا إلى وقائع لا نعرفها، نحن نناقش وقائع ليست متوفرة للجميع، فأرجوكم التعميم. أنا كتبت مقالة للأوان ولا أعرف متى ستظهر أو إن كانت ستظهر، وفيها شرحت رؤيتي وملخصها أن الإنتفاضة مكونة من إنتفاضات متعددة ومستقلة عن بعضها. المشايخ الطائفيون الذين أقضوا مضاجع الناس خلال السنوات الأخيرة مثل البوطي وغيره كانوا ولا يزالون في صف النظام. الجوامع التي تخرج منها بعض المظاهرات يخطب فيها مشايخ مستقلون ولا أعرف آراءهم وخطبهم لكني أعرف أن كثير من المظاهرات لا تخرج من الجوامع وكذلك أعرف أن عتبة تحملي للخطاب الديني السني أعلى بكثير من المسيحيين السوريين بحكم بيئتي وهذا ينطبق على كل المسلمين المشاركين في الإنتفاضة. هناك دين شعبي وهناك دين سياسي منظم، والدين الشعبي محافظ بطبعه وقد يخلط الكثيرون بينه وبين الدين المسيس. دخول الجوامع على الخط لا يعني الشيء الذي عناه دخولها في الثمانينات حيث كانت مراكز تدريب وتجييش. الجامع في السنوات الأخيرة كان المنفذ الفكري الوحيد الذي سمحت به السلطة في سوريا. وبدل التهجم على الجامع والدين الشعبي علينا تحليل الدين المسيس الذي أذكت ناره السلطة نفسها وفي جميع الأطراف من مسلمين ومسيحيين. ولا أحد يتكلم عن التجييش الطائفي للمسيحيين والعلويين لاالذي حصل بنفس الوتيرة في السنوات الأخيرة. فُرضت على سوريا العزلة والخنوع لعقود فماذا تريدون منها، أثورة ديمقراطية يتزعمها حزب طليعي مثقف؟ هذا لن يحصل. الإنتفاضة ريفية في جانب مهم منها وكثير من المشاركين فيها كانوا ولا يزالون في حزب البعث. تجار دمشق وحلب، وهم الذين يدعمون الإسلام الطائفي، يحسبون أنهم دفعوا ثمن أزدهارهم في الثمانينات ولا يهمهم ما يجري في المدن الصغيرة والقرى. وهذا حكم غبي لأنه لأنه تعلم الإنتهازية من النظام وسير أموره ولا يرى في الإنتفاضة فرصة للخروج من أزمة النظام الطائفي القمعي. الإنتفاضة شعبية خام ومن يريد توجيهها عليها أن يشارك ويكتب وينظر ويقترح لا أن يرمي اللوم الذي لن يفعل إلا أن يصب في مصلحة النظام. كفى بالله عليكم كفى، النظام الأسدي ليس بديلاً عن مخاوفكم. نحن أمام فرصة لو ضاعت فسيدفع الجميع ثمنها لأن النظام سعود إلى القتل والإعتقال ليوطد وجوده من جديد. أنا لا أقول ننتصر ثم نناقش، لا بل نستمر في النقاش والإنتقاد لكن دون أن نلوم الضحية ودون أن ندعم النظام دون أن ندري. نحن بحاجة للحرية ومن يقول أن الوضع كان مستقراً وآمناً تحت الأسد فهو يضحك على نفسه. ثقافة الموت موجودة في سوريا ولن تذهب قريباً لكن النظام هو الذي زرعها بقمعه. ألا تذكرون الإكتئاب الذي كنا نعيشه؟ ألم يقض المغتربون السنوات الأولى من اغترابهم ليتخلصوا من هذا الإكتئاب ويتعودوا على الحرية؟ الذين ماتوا في مجزرة التشييع في حمص لم يطلبوا الموت، الموت جاء خلفهم جرياً، فإذا تشهّد أحدهم وهو ينزف فاعطوه بديلاً إن كان عندكم بديل. مجابهة الموت هي الطبقة الرسوبية الأقدم في الدين وهي مختلفة عن الدين المسيس والشهادة والنضال الأيديولوجي.


الرد على التعليق

  • germany - b.priess
    25 أيار (مايو) 2011 19:47

    اشكر من صميم قلبي الأستاذ أحمد نظير الأتاسي على دعوته القلبيةلتقديم مزيد من المعلوات عن وضع الثورة السورية , لقد قرأت في syriano.orgمقالا اعجبتني بعض أفكاره , منها وجود تيار وحداني سني مقابل تعددية فئوية طائفية (أقليات), وأستنتج هنا ان الأقلية العلوية تقف على رأس هذه الأقليات وذلك بما يخص الامتيازات والمراكز والثراء . وحتى لو ارادت الأكثرية السنية ان لاتكون طائفية فهي مجبرة على ذلك لأن الجو العام طائفي , وهذا يفسر مكانة المشايخ في الصفوف القيادية المرشدة الأولى للثوار , ولا تستطيع اي شخصية علمانية ان تحتل أي مركزفي الصفوف المتقدمة من من الثوار أو من السلطة , الطائفية هي أمر واقع .في لبنان جرى تنظيم هذا الوضع دستوريا وفي دول الجوار تقليديا ,ولا مناص في هذا الوضع المعقد من تطور mutationالمعارضة الى شكل ديني سني , ان الواقع الطائفي هو الذي يجبرها على ذلك فلا خيار آخر لها, المجتمع السوري اصبح طائفي ,لانه لا يمكن لجزيرة محاطة ببحر من التنازع الطائفي ان تكون غير طائفية و, والنزاع الطائفي , الذي يجب ان نطلق عليه هذا الاسم هو عبارة عن حتمية في الوقت الحاضر , ولا يستطيع انقاذ البلد من حرب طائفية الا الفئة العلوية , التي يجب أن ترفض اولا تسليحها , حيث جرى توزيع الأسلحة على افراد هذه الطائفة قاطبة وتوزيع الاسلحة لايعني الا الاستعداد للحرب ,التي تسمى هنا الحرب الطائفية , اضافة الى رفض التسليح , الذي هو من صالح الطائفة العلوية بالدرجة الاولى , يجب ان تشكل هذه الطائفة معارضة للسلطة العائلية التي تنتمي الى هذه الطائفة , وان تلتقي هذه المعارضة معى معارضة اخرى من الطوائف الاخرى , وفي هذه الحالة ستكون القيادة علمانية , وسيتم انقاذ البلد وتحاشي حربا طائفية ,كما ان القيادة العلمانية هي القيادة الوحيدة التي تستطيع انجاز مهمات تحويل الدولة الى دولة ديموقراطية . بدون معارضة داخل الفئات الطائفية وضد طائفية هذه الفئات ستقوم الحرب ,التي تعني نهاية الدولة السورية عن طريق تقسيمها او احتلالها او شرذمتها , والعراق ليس الا حالة توضيحية لهذا التطور , الذي يمرالعراق به الآن .لقد كنت اظن ان لبنان بدستوره الطائفي امر سيئ , يبدو لي الآن على ان الفوضى المنظمة دستوريا افضل من الفوضى المنظمة تقليديا …عن المحاصصات الطائفية قرأت أيضالكاتب عراقي وقد يكون تنظيم من هذا القبيل لسورية افضل من نهاية الوطن على يد حرب اهلية


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
25 أيار (مايو) 2011 18:55

- د بيطار .. أنا غير ملزم "بفهمك" أنت للموضوعية .. بل بالفهم الحقيقي للموضوعية.
- لأن فهمك للموضوعية به مشكلات كثيرة تحتاج تصحيح ولن يفيدك ولن يفيدني السكوت عنها.
- عندما أتكلم عن "الثقافة السورية" فإن السياق الذي أعنيه والذي كان يجب أن تدركه من طول حوارنا هو السياق الواقعي الحالي المتكلس والذي تم "تجريفه" خلال السنوات الأخيرة من حكم البعث. وليس سياق 5 آلاف عام الذي تلفت إليه.
- حيث أصبح المثقفين السوريين مؤخرا مشغولين بحروب دونكيشتوتية تجاه الدين يهدف سياسوي لاحضاري هو: تفكيك مصداقية أغلب الطوائف الدينية للأغلبيات المجتمعية بهدف التشويش على انعدام المصداقية المجتمعية لطائفة الأقلية العلوية في مجتمع طبيعته إقطاعية منذ ثمانين سنة.
- هذا أصبح لهدف المقدس للثقافة السورية.
- فلم تكن العلمانية السورية البعثية المزعومة سوى "حيلة" لتفكيك الأيديولوجيات الدينية الإقطاعية لدى أغلب طوائف المجتمع السوري بغرض إضعافها لتقوية طائفة الأقلية العلوية اوتوماتيكيا وفق آليات الاستقواء والإستضعاف الإقطاعية للقرن الماضي.
- لذا لم تكن "الثقافة السورية" علمانية تجاه الدولة بل كانت علمانية فقط تجاه المجتمع المدني.
- فاستخدمت كمعول هدم للمجتمع المدني وكعمود استناد لاستبداد الدولة.
- فأصبح لدينا بذلك نمط من العلمانية يهدف لتفكيك المجتمع المدني وإضعافه بهدف تقوية الدولة المستبدة والحفاظ على هيمنة أحادية لطائفيتها العلوية ضدا على تعددية طوائف المجتمع المدني السوري.
- فأصبحت الدولة طائفية بينما تم تفكيك طوائف المجتمع المدني.
- فأصبح لدينا نمط من العلمانية السورية هي علمانية علوية بامتياز تصب في صالح استبداد أقلية بأغلبيات مختلفة مفككة الطوائف.
- وأصبح نمط العلمانية السوري يصب في صالح هيمنة أقلية علوية ضدا على أغلبيات المجتمع المدني وهو نمط من السيطرة أحادية الطائفة التي تقوم على التماسك الداخلي لنفسها مع تفكيك طوائف المجتمع المدني لتوفر لنفسها فرصة الاستقواء المدني مع استضعاف المجتمع المدني.
- وبهذا قام نمط الثقافة السورية على استبداد نخبة إقطاعية تشوش على طائفيتها التي لا تسمح لطوائف غيرها بحق الوجود في المجتمع المدني إلا كأفراد بينما تحتكر هي حق الوجود الطائفي ضدا على المجتمع لتتغول عليه من منطلق هذه الطائفة الأحادية، وليس من منطلق علمانية الدولة وانفتاح مناصبها على كافة الطوائف المجتمعية الأخرى التي تم تفكيكها.
- ولفهم النموذج السوري أحادي الطائفة يجب فهمه ضداً على النموذج اللبناني المتعدد الطوائف. وهما نموذجان يقومان على الإقطاعية والاستبداد وشرعية الطائفية الإقطاعية المستغلة للمجتمع المدني والملغية لوجوده.
- لكن بينما يسمح النموذج اللبناني بتعددية الطوائف، فإن النموذج السوري يوفر احتكار طائفة واحدة للسلطة مع تفكيك بقية طوائف المجتمع المدني.
- لذا فالنموذج السوري هو أقرب إلى "أوليجاركية أقلية طائفية" ضد على النموذج اللبناني الذي هو أقرب إلى "كثروية طائفية"
- وكان بإمكان النموذج السوري البعثي أن يظل تقدميا كما يأمل بيطار لو أنه لم يؤسس سلطته وشرعيته ومدنيته وعلمانيته على تفكيك وإستضعاف المجتمع المدني لإدامة إقطاعيته وسلطته على المجتمع المدني.
- فإضعاف المجتمع المدني وإرهابه على الطريقة السورية هو إمعان في الإقطاعية الرافضة والمضادة بطبيعتها لتطور المجتمع المدني ورخائه نحو تشكيلات اجتماعية أرقى من الإقطاعية في مسار التطور التاريخي.
- لذا فقد توقف النظام السوري عند التشكيلة الإقطاعية وهو يرفض رفضا تاما تطور المجتمع السوري الحالي نحو تشكيلة جديدة أرقى تتمثل حاليا في بروز طبقات وسطى برجوازية تريد تطور المجتمع نحو نظام اجتماعي رأسمالي أقل سلطوية وأكثر ليبرالية.
- لكن النظام السوري يريد إبقاء قبضته السلطوية الإقطاعية كما هي على مقدرات المجتمع المدني لدرجة خنقه.
- وهنا نشأ الصراع الحالي بين النظام وبين المجتمع المدني.
- لذا فبينما كان النظام البعثي تقدميا منذ ثمانين سنة، فإنه الآن أصبح "رجعيا" وعقبة في طريق تطور المجتمع السوري.
- لأن المجتمع والعالم نفسه تغيرا بينما وقف النظام السوري البعثي مكانه بكل صلف وتحجر عاجزا عن التطور.
- لذلك فأنا أوافق على توصيفات بيطار وغيره للتجربة البعثية بكونها "تقدمية". لكن فقط منذ ثمانين سنة.
- أما الآن فإن النظام البعثي أصبح "رجعيا" وإقطاعيا بامتياز. ولابد من استبداله، ربما لأنه نجح في مهمة تطوير المجتمع. أو ربما لأنه عجز عن ممنع تطور المجتمع.
- هذه هي طريقة تحليل ما يحدث في المجتمع السوري وهي تختلف جذريا عن التوصيفات الساذجة غير الموضوعية


الرد على التعليق

  • USA - Adam Atassi
    25 أيار (مايو) 2011 22:51

    أنا أضم صوتي ان نظير الأتاسي للحوار و لكن عندي بعض النقاط : . مارتن لوثر كينج كان متدينا و كان يستخدم الكنائس لتنظيم الاحتجاجات و لكن حركته كانت حركة حقوق مدنية . . الذين يخرجون في المظاهرات هم في الغالب متدينون و لكن حركتهم هي حركة حقوق مدنية . أما كيف تتطور في المستقبل فهذا ما يتوجب علينا دراسته . . ان نعود إلى تفسيرات البرجوازية و الإقطاعية يعني موافقتنا على تفسيرات حزب البعث السطحية للدولة و الاقتصاد و المجتمع و يدل على جهل صاحبها لحقيقة ان الاجتماع أصبح علما و الاقتصاد أصبح علما ينال مبدعه جائزة نوبل ..حتى السياسة أصبحت علما و العلوم لها طرق و مناهج و تعتمد على أبحاث و دراسات..


    الرد على التعليق

- حسين طحان
25 أيار (مايو) 2011 23:30

لا يقوم النظام السوري على أي نظام انتاج كما يشير الغندور .الأصح أنه نظام عسكري قام بالترويج لانفتاح اقتصادي هو في حقيقته احتكار للأقتصاد من قبل أفراد يعملون عند الرئيس وعائلته . من جهة أخرى هو وريث للنظام البدوي الذي بدأ مع الشريف حسين بمساعدة الانكليز . لا يمكننا أن ندرس الوضع السوري وحتى العراقي من غير أن نأخذ بعين الاعتبار الصراع التاريخي بين البداوة والمدنية , في اشارة رمزية لبدوية النظام قال أحد ضباط الأمن للمحتجين : بفلت عليكم الشوايا . فاجأني تساؤل الأتاسي حول الثورةهل هي طائفية أم لا . ربما كان هذا التساؤل مجد اذا لم تثر سورية بعد مصر وتونس واذا رفع المتظاهرون شعارات طائفية . الاجدى أن ندعوا لكتابة تصوراتنا عن الحلول الممكنة للخروج من الأزمة . فيما عدا ذلك أتفق مع ما كتبه الاتاسي في مداخلته الأخيرة . دعونا أذا نناقش الاسباب وراء الثورة فربما نستطيع تلمس الطريق . النظام فقد شرعيته ككل الأنظمة العربية . والتي بنيت على خطاب مرحلة الحرب الباردة و على استخدام القمع الذي كان مشروعا أيضا في نصف العالم الذي كان يدعى ب الاشتراكي . الانفجار السكاني المرعب . ففي كل عام ينضم مئات الالاف من الشباب السوري إلى طابور البطالة . الجفاف الذي ضرب سورية خلال الخمس سنوات الأخيرة الذي دفع الكثيرين من أبناء الريف إلى الهجرة للمدن العاجزة أصلا عن اطعام سكانها . انحسار الهيمنة الغربية عن العالم والعالم العربي بالخصوص بسبب الأزمة لاقتصادية والعسكرية التي عاشتها أمريكا قبل وخلال فترة جورج بوش الابن . مما خلق انفراجا نسبيا ومنفذا للشعوب العربية عامة . وسائل الاتصال والتواصل التي ساعدت على كسر العزلة التي ضربها النظام حول المجتمع , فقد سارعت في تعميق الازمة من خلال ادراك المواطن السوري لتفرد نظام القمع وال فساد السوري عالميا . الثورات العربية التي منحت أي تحرك يطالب بالحرية شرعية سيما وان أهم دولة عربية وهي مصر استطاع شعبها اسقاط رأس النظام فيها . في سورية الوضع أكثر تعقيدا منه في مصر وتونس بل إنني أكاد أقول أن أسباب الثورة كانت في سورية ولكنها بدأت في الطرف (تونس ) لذلك فالوضع السوري مرتبط بنيويا بالوضع العالمي والعربي . ونجاح الثورة فيها مرتبط بالانفراج الدولي بعد انكفاء دور الامبراطورية الامريكية ومرتبط كذلك بالثورات العربية . ففي عالم اليوم يأخذ التحرر الانساني شرطاعالميا . فإذا لم يتحرر الامريكي من لعبة محارية الأرهاب لن يتحرر اليمني من نظام القمع الذي يلعب على نفس الوتر . وإذا لم يتحرر الانسان الغربي من لعبة الصهاينة و دولتهم الديمقراطية الموعودة لن يتحرر السوري أيضا من نظامه .


الرد على التعليق

- - نادر قريط
26 أيار (مايو) 2011 05:51

لا تُقيّد كلامي فإني …… مثلُ غيري تكلّمي بالمجاز (أبو العلاء المعري) أ. الغندور: معظم الكلام عبارة عن مجازات. وهذا ينطبق على ألفاظ (إستشهاد، موت، شعب ..إلخ) والحقيقة أن الشهادة هي موت وفداء من أجل قيم سامية أو لخلاص الجماعة وكرامتها ..إلخ وهذا يتقاطع عن قولك: “الاستشهاد يا أ قريط لا يحدث سوى للإنسان المؤمن بقضية والباذل حياته في سبيلها” (انتهى) عبارتك مقنعة üلكنها تشترط أن أحسن النيّة وأقدّر المجاز في كلامك.. وإذا أسأتُ النية وأردتُ (الإصطياد بالماء ..) أو التربص بحرفية الجملة، لتذكرت شباب عملية 11 سبتمبر وقلت لك: إنهم مؤمنون بقضية وبذلوا حياتهم من أجلها .. إنهم شهداء؟! يا عزيزي الإستشهاد (الفداء) يحتفظ بروعته وعظمته وقيمته طالما إحتفظ بندرته (كالذهب) وعندما يصبح (كالحصى) يتحول إلى خبر ثانوي وحالة زائيرية وموت عادي.. وهذا الأمر الذي يسحق الضمير، مهما كانت النتائج.. أما توصيف “الثقافة السورية” بأنها علمانية غرضها تفريغ المجتمع المدني الأكثري لصالح اوليغارشية أقلوية. فهو استنتاج ملتبس. وشخصيا لا أستطيع تحديد ماهية للثقافة السورية خارج العربية، فهي خيوط متشابكة.. وليست ثقافة محصورة بكتابات علمانية لجلال العظم، أو فياض أو السواح فالأعم وجود ثقافة تراثية دينية (بوطية) مرخصة من النظام، وقليل من القامات الأدبية الرفيعة مثل سعدالله ونوس. وشبه غياب كامل للدراسات السوسيولوجية ـ والفكرية التي تتناول المجتمع السوري وتركيبته وطبيعة الدولة والنظام والسلطة..فدراسة التابوات تعرضت للتكميم بلغة تقوم مفرداتها على النفاق والتمويه الجماعي. والقمع الذاتي وثقافة الخوف.. لذا أفهم ميل المثقفين السوريين بضرورة الإبتعاد عن مناقشة العمق في لحظات مصيرية وإصرار الناس على شعارات الوحدة والتآخي.. وبالعودة إلى ما تفضل بعض الأساتذة.. أميل إلى أن إسقاطمصطلح “ثورة” على ما يجري في عالمنا العربي هو غير حقيقي .. الأقرب هو توصيف Ref-lution (من لفظي إصلاح ـ ثورة) وهي حركات شعبية غاضبة للتغيير. ولتحقيق ذلك ولتجنيب البلاد أخطار التشظي والتفسخ والدم يُشترط على الأنظمة والجماهير فهم هذه الجدلية والمحاولة للدخول في فترات إنتقالية تمهد لإقتسام السلطة والثروة وشكرا


الرد على التعليق

- أمير الغندور
26 أيار (مايو) 2011 06:08

- هناك عجز عجيب عن ممارسة التفكير الموضوعي لا أفهم سببه في حوارنا الحالي.
- فأن يقول أ أدم أتاسي: "ان نعود إلى تفسيرات البرجوازية و الإقطاعية يعني موافقتنا على تفسيرات حزب البعث السطحية .. ويدل على جهل .. بأن الاجتماع أصبح علما و الاقتصاد أصبح علما" انتهى
- هذا نص متناقض بامتياز: فأدم أتاسي يرفض التفسيرات الاقتصادية والسوسيولوجية مرة لأنها أصبحت "علم بجوائز نوبل" ومرة لأنها تعد موافقة على تفسيرات حزب البعث. أي أنه يرفضها لأسباب متناقضة لا علاقة لها بمناقشتها علميا.
- فهو يقدم لنا تفسيرين يدلان على عدم إعماله الحد الأدنى من التفكير الموضوعي فيهما .. بل على ممارسة الكلام المجاني دون قدرة على مراقبة نص ما يكتب أثناء خروجه من قلم صاحبه.
- فأن يصبح علم الاقتصاد والاجتماع "علم" يا سيد أدم يعني أنه أصبح بإمكاننا أن نستخدمه في تفسير ما يدور كما حاولت أن أفعل أعلاه .. وليس العكس كما توحي كلماتك … فالعلم ليس مجرد متحف لتوزيع جوائز نوبل فقط .. بل علينا أن نستخدم أدواته في التفسير والفهم كما أحاول أن أفعل. ويبقى الاعتراض النزيه الممكن على محاولتي هو نقده طريقة تطبيقي للعلم وليس المصادرة على العلم من الأساس بذريعة جوائز نوبل.
- فلو كنت ترى أن في تفسيراتي لما يدور في المجتمع السوري أمور "جهل" ولاعلمية .. فمرحبا بعلمك أنت لتشرح لنا أين هو "الجهل" بعلم الاقتصاد بدل أن تتشدق بالألفاظ عوضا عن تقديم التحليلات العلمية التي تلوح بها من بعيد دون أن تمارسها بنفسك.
- فهناك فرق بين أن أخطيء أنا في تطبيق العلم .. وبين أن تكتفي أنت بالتلويح بأن العلم يحتاج لأبحاث ودراسات وتكتفي بذلك وكأنك تعلن عدم قدرتك على القيام بهذه الأبجاث والدراسات .. وكأن هذا العجز لديك يعتبر دليلا دامغا على خطأ "تطبيقي" أنا لنفس العلم.
- ويغيب عليك أن ما يتعلق بعدم قدرتك على "الأبحاث والدراسات" لا ينسحب علي أنا بشكل أوتوماتيكي.
- إن غاية ما قدمته لنا عن سوريا يا أ. أدم هو كلمة "الحوار" .. فهل هذه مقولتك ونظرتك العلمية وتفسيرك العلمي للأمور؟؟
- إذا أسمح لي أن أفضل "جهلي" وتطبيقي العلمي المنقوص .. على "علمك" المزعوم.
- أ حسين طحان يقول: "لا يقوم النظام السوري على أي نظام انتاج كما يشير الغندور. الأصح أنه نظام عسكري قام بالترويج لانفتاح اقتصادي هو في حقيقته "احتكار للأقتصاد" من قبل أفراد يعملون عند الرئيس وعائلته".
- أعد النظر في كلامك هذا بتأني وستجد أنه يتفق تماما مع تفسيري لما يدور في سوريا والذي أسميته بلفظة واحدة هي: "الاقطاعية" .. والتي أحد تعريفاتها هي: "احتكار للأقتصاد من قبل أفراد يعملون عند الرئيس وعائلته." كما تقول كلماتك. فأين إذاً تختلف معي؟؟
- لكن مشكلة العلم هي أنه يختصر كلمات كثيرة في مصطلح واحد بسيط. ولا مشكلة في أن تعود أنت لتستطرد في وصف نفس المصطلح بكلمات كثيرة وكأنك لم تلمحه فيما كتبت.
- ويسعدني أن أخبرك: نعم النظام العسكري يعبر عن "نظام وتشكيلة إنتاج" في الأدبيات الاقتصادية والتاريخية والسوسيولوجية.
- فالنظام العسكري هدفه هو تنظيم علاقات الانتاج بشكل "عسكري" أو "عسكرة الإنتاج" وليس هدفه كما يبدو أنك تظن هنا أنه: إدخال الشعب في الجيش .. أو حكم العسكر .. لأن الحكم يا عزيزي له غاية وليست غاية الحكم هي الحكم .. بل الحكم على نظام "إنتاج" والاستحواذ على ثمار "إنتاج" .. وليس على "دبابات" إنتاج.
- أتمنى أن تكون الفكرة وضحت.
- وعندما تكتب عن: "الصراع التاريخي بين البداوة والمدنية".
- فهل تظن هذا الصراع هو صراع لأنه "تاريخي" مجرد .. أم لأنه صراع "سوسيولوجي" بين جماعات مختلفة في مكون أساسي هي طرق ونظم وثمار "الإنتاج"؟؟؟
- ها. هل وصلت الفكرة؟؟
- أتمنى فقط من المعلقين أن يكتبوا ما يريدون على ورقة خارجية قبل الضغط على زر الإرسال المجاني للموقع.
- فربما يجدوا أن أفكارهم عندما تسير بشكلها العقلاني والمنطقي .. فإنها غالبا ما تؤدي بهم إلى عكس ما يصرون ..
- وأعدكم بأن تجدوا ما يفاجئكم في أفكاركم وكلماتكم نفسها لو تركتم لها عنان المنطق.
- فقط أنظروا لأفكاركم وكلماتكم قبل أن ترسلوها. وستوفرون علي عناء وعنت شديدين. لأن أغلب كلماتكم تتفق تماما مع ما أقول.
- فقط توفقوا عن الضغط العصبي على زر الإرسال قبل القراءة المتعمنة لما تكتبون.
- بصراحة أتساءل: لو أن هذا مستوى حوار أغلب من يشاركون فيه أكاديميين وبعضهم ربما متحصل على دكتوراة .. فكيف الأمر برجال الشارع؟؟
- يبدو بالفعل أن المستقبل هو لرجل الشارع وسحقا لثرثرة الأكاديميين الذين لم تزدهم شهاداتهم إلا قدرة على إخفاء جهلهم.
- أين ذهبت أيام الرغبة في الفهم وحب المعرفة؟؟
- كيف استبدلناها بالثرثر وبالمداورة وبالالتفاف وبالعجز النقدي عن رؤية تناقضاتنا نفسها؟؟
- أظن هذا هو بيت القصيد: كيف يتحول فكر تحرري وتقدمي ومقاوم كفكر البعث منذ ثمانين سنة إلى فكر استبدادي عاجز عن الإنصات لنبض الشارع وممارس لأسوأ وأبشع أنواع القمع والقتل ضد أهله وخاضع لعدوه.
- أظن الإجابة ليست بعيدة عما يدور في حوارنا الراهن وداخل كل واحد منا من غوغائية وإدعاءات فارغة وجعجعة لا طحين فيها.
- هناك نمط خطير من الاستنزاف والثرثرة والغوغائية والتزييف المتعمد تسيطر على الحوار الحالي بحيث أعجز عن متابعته. أعذروني!


الرد على التعليق

  • - حسين طحان
    26 أيار (مايو) 2011 08:39

    يفترض بالمثقف أن يتعلم من رجل الشارع . ثم يفترض أننا نتحاور بعيدا عن ممارسة الاستذة والدكترة . ويفترض أنك حين تكتب تتخيل أمامك بشر عاديين لا أساتذة ودكاترة . توصيفي للنظام السوري بأنه لا يقوم على أي نمط انتاج لا يختلف مع توصيفك بالضرورة لكنني رأيت فيه التباس , فأنت تعلم في علم الاقتصاد ماذا يعني نظام اقطاعي . ثم كيف يكون الصراع بين البدواة والمدنية تاريخيا ولا يكون سسيولوجيا ؟ إذا كنت ترى أن المتحاورين أقل منك معرفة و قدرة على فهم الأمور فالأمر يعود لك . و إلا فمساحة الحوار يجب أن تكون مفتوحة للجميع وهي كذلك على ما افترض . وشكرا


    الرد على التعليق

  • germany - b.priess
    26 أيار (مايو) 2011 10:41

    لقد تتبعت النقاش اولا باول .والجملة الاخيرة التي نطق بها الاخ ا.غندور صحيحة في نصفها الثاني .اي ان اخ ا.غندور عاجز على متابعة النقاش لاسباب عدة يمكن معرفتها بوضوح من النقاش , وفي النقاش ثرثرة وغوغائية بدون شك , ومصدر هذه الثرثرة واضح ومن يمارسها واضح , انه الشخص الذي يشكو منها . الآن الى مقترحات لحل الأزمة , لايمكن حل الأزمة الا بتقديم نوع من الضمان المؤكد لكافة الفئات , على ان الفترة القادمة سوف تكون خالية من اي اشكال التأر , وهذا لايمكن ان يتم الا بعدمصارحة 100% , حيث تنتقل السلطة سلميا الى لجنة وطنية يلعب الانتماء الطائفي دورا كبير في تركيبتها , لا اعني هنا انه على هذه اللجنة ان تمثل الطوائف , بل بالعكس هذه اللجنة يجب ان تمثل كل سوري ماعدا الطائفيين من الشعب السوري ..اولا ابعاد رجال الدين واتباعهم عن هذه اللجنة ومنع اي حوار سياسي ذو خلفية دينيةواجراء انتخابات ليس خلال 90 يوما , وانما بعد سنة او سنة ونصف , وفي هذا الوقت يجب تحضير الاحزاب السياسية للعمل بما فيهم حزب البعث , ويجب تمويل الاحزاب بشكل يمنع شرائهم من الخارج , ومن الضروري اضافة الى ذلك الغاء كل مايمت للدين من نصوص الدستور ..قد يصبح رئيسا للدولة يهودي او غير ذلك , كما انه من الضروري تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية الدستورية ليصبح رئيسا رمزيا للبلد واعطاء هذه الصلاحيات الى رئيس الوزراء .الذي يمكن عندها ابداله في اي وقت دون الرجوةع الى فترة قانونية مثلا خمس او ستة سنوات , عندها يستطيع الاستاذ بشار الاسد ان يبقى رئيسا للجمهورية لسنين اضافية , بل انه نفسيا من الضروري ان يبقى وذلك من اجل التوصل الى حل وسط يحفظ ماء الوجه بالنسبة للبعض , لقد كانت هذه بعض المقترحات كبداية مارأيكم ؟؟؟


    الرد على التعليق

- نزيه كوثراني
27 أيار (مايو) 2011 08:50

يبدو من خلال النقاش الدائر حاليا ان المثقف وقع أسيرا للممارسة السياسية للمستبد العربي كبنية سياسية اجتماعية ثقافية تسلطيةتؤطر العملية الإنتاجية والوعي الاجتماعيين .ويظهر التأثير الخطير للهرمية والتراتبية السلطوية من الاعلى الى الاسفل .من الحاكم الواحد الأحد الأقرب الى الحاكمية في وجهها السلفي الى الجمهور وفق قيم عمودية تعتمد التلقين المرافق بالعقاب مما ينتج ذهنية تجد صعوبة في التعاطي مع المستجدات والمشاكل والمجهول . تعاني صعوبة جمة في التفكير الابداعي والاحتمالي الجدلي لانها تعودت منذ نشأتها الاولى على التلقي السلبي الفاتر ضد الذات حيث لاوجود للفرد في الثقافة العربية بل هناك الرعية والجمهور .مما غيب سؤال الفرد وبالتالي سؤال النقد في الفكر والمجتمع .لذلك أرى صعوبة في أفكار المعلقين في تصور المحتمل او التفكير بصيغ البدائل المنخرطة في الصيرورة التاريخية لتحولات شعوبها الطامحة الى تأسيس مرحلة عقد سياسي ديمقراطي جديد تضمنه الدولة المدنية الحديثة . وفي هذا السياق أعيد طرح بعض الأفكار التي سبق وشاركت في عرضها لكن يبدو أنها أكثر راهنية لاغناء للنقاش. الاستبداد عموما والعربي منه بشكل خاص يرسخ بنية نفسية فكرية ثقافية أحادية وفق منطق( إما –أو ) إنها آلية إما الرضا بالحكم الاستبدادي أو الفوضى والحرب الأهلية وتمتد هذه الآلية من البيت في نوع العلاقات السائدة في التربية والتنشئة للأبناء والعلاقات بين الزوجين ثم بينهما وبين الأبناء .وفي الشارع بين الناس على كل مستويات العلاقات المجتمعية وفي مختلف أماكن العمل والجامعات …في الحوار والتواصل والنقاش والتعامل المادي والمعنوي المعرفي و الرمزي . الإنسان العربي في مثل هذا المجتمع لا يستطيع أن يدرك أو يتخيل أن هناك أكثر من اختياران في الحياة من الأمي إلى المثقف السياسي و الأكاديمي …تجده حائرا حزينا حتى في حلمه اللوثري إلى الحدود القصوى أمام أية مشكلة تعترضه في الحياة .صعب عليه أن يأخذ القرار في الوقت المناسب لأنه ببساطة لا يملك قرارا لذلك تجده مترددا عاجزا حيث تراود ه فكرة واحدة بوجوه تبدو له كثيرة ويبدو لنفسه ككائن خيالي أسطوري بعشرات الرؤوس لا يعرف أيها رأسه الحقيقي - لأنه صاحب عقلية ضيقة سحرية خرافية وغيبية وذهنية متصلبة حتى ولو كان أكاديميا يدرس في الجامعات الغربية - لكنها في العمق تخضع لآليات المنطق السابق .مما يدفعه إلى الهروب والقبول بالأمان والأمن الوهمي الذي يعتقد انه يعيشه فينجو بنفسه إلى المحافظة على ما يسميه الوضع المستقر أي تطبيعه وجعله خارج التاريخي والاجتماعي فيصير مسكونا بالبداهة الطبيعية لما تقرره القوى السماوية لحكمة نجهلها وهذا ما يسمي التطبيع بمعنى قتل التاريخ بتصفية مستواه البنيوي السياسي في المجتمع وجعله مكانا رحبا لقهر المستبد وتجفيف ينابيع الحياة والحيوية في وسط الشعب .ومثلما يكبر الأبناء في البيت تحت سلطة الوالدين أو بالأحرى سلطة الأب الذكر القوي الحامي والراعي والضامن لأمن البيت ووحدته واستقراره حيث يصعب على الأبناء طول حياتهم أن يروا التنوع والاختلاف والانتقاد والاعتراض …لان كل ذلك وفق قناعة نفسية ثقافية اجتماعية يعتبر بمثابة كارثة وزلزال خطير ضد وحدة الأسرة واستقرارها .هذا ما يحدث أيضا بين فئات الشعب التي تنظر إلى نفسها والى الآخرين بصورة يصعب عليها تخيل حياة أخرى في غياب المستبد الذي رسخ في أعماقهم تلك البنية النفسية الثقافية الاجتماعية باعتباره الراعي والحامي والضامن لوحدة الأمة واستقرارها لأنها ليست أكثر من قبائل وطوائف ومذاهب و اثنيات . وحتى الأحزاب السياسية التي تسمي نفسها يسارية تقدمية والمنظمات المدنية والحقوقية والثقافية تتحرك وفق هذه البنية الاستبدادية كعقلية قبلية وطائفية …تعيش كل هذا كنمط حياة وجودي ورؤية للذات والأخر والعالم لا تقبل إلا بمنطق الاستقرار أو الحرب الأهلية وهذا ما يبدو من خلال نقاش اغلب المعلقين .مما يجعل من الصعب والمستحيل على الشعب أن يفكر في البديل أو البدائل الأخرى للحياة .البديل كمصطلح ومفهوم وتصور دفن نهائيا في البنية الاستبدادية التسلطية سواء في الحياة اليومية الخاصة والعامة


الرد على التعليق

- نزيه كوثراني
27 أيار (مايو) 2011 08:53

الإنسان في مثل هذا المجتمع يعيش تحت وطأة عذابات( إما أو ) ونظرا لصعوبة الاختيار أمامه يلجا إلى الهروب والاستسلام الشيء الذي ينتج شعبا فاشلا منهزما ومحبطا إزاء مصيره ومستقبله لذا يكون مدفوعا إلى العودة إلى الماضي غارقا في حنين الزمن مثلا إلى طفولته قريته مسقط رأسه طعام أمه إلى الخيمة والسفر على البهائم كما كان يفعل في الماضي مع أقرانه في القرية… والشعر والرواية المعاصران غارقان في هذا الحنين بما يشبه المنفى الداخلي . يتحسر ويتألم الشعب على بعض مظاهر الماضي التي اختفت مع رفض وحقد نفسي ضد ما يبدو له جديد أو حديث …انه خائف إلى ابعد الحدود من التغيير والمجهول لا يميل إلى المجابهة والمقاومة . إن الشعب في ظل الاستبداد يعيش في رعب وخوف دائمين من المستبد و من تخيل زوال دولة الاستبداد لأنه يعتقد بوعي مغلوط أنها تحميه من التشرذم والحروب الأهلية فهي الضامنة لوحدته ووحدانية رؤاه وتصوراته ومعتقداته الدينية والسياسية . وهذا ما يصيب الكثير من الثوار بالإحباط تجاه العبودية المختارة للشعب مما يؤدي إلى الانعزال واليأس والمنفى الداخلي أو الخارجي .لان الوجوه الأخرى والاختيارات المتعددة والبدائل التي يتصورها ويتخيلها ويحلم بها الثائر كبنية نفسية ثقافية اجتماعية تتناقض مع ماهو سائد ومترسخ في أعماق الشعب كحالة ثباتية مرضية وهذا ما يجعل من الصعب الثورة على المستبد حيث ينشا ويتبلور ويتطور مفهوم البديل. ونحن نرى اليوم الاستبداد العربي كيف يلعب لعبته القذرة في محاولة تأبيد تلك البنية التي تحدثنا عنها لتخويف الشعب من المستقبل كفوضى وحروب قبلية طائفية في سوريا واليمن وليبيا كانت الفزاعات الدينية حاضرة في خطاب الأنظمة الهمجية الدموية التي تقتل أبناءها عشقا للسلطة ونزولا عند رغبة تضخم أنا المستبد الذي لا يرى غير نفسه في مرآة التاريخ والوجود الإنساني …لكن الثوار رأوا أفقا وبديلا يتناقض كليا مع أساس وجود الاستبداد من ثمة نفهم معنى تأكيد الشعب على الرحيل وإسقاط النظام .وفي هذه المرحلة من الصعب تصور المصالحة أو الإصلاح من قبل المستبد انه صراع بين بنيتين متناقضتين بين التعدد والتنوع والاختلاف والنماء والثراء والخصوبة والربيع والخيال والأحلام وبين الأحادية المطلقة والخريف والجفاف والفقر والموت . والخطير في الأمر أن يعيش المثقف تحت سطوة بنية الاستبداد تلك وتراه يتخوف دائما من التغيير والبديل والمجهول متخيلا أعداء وهميين خرافيين يتربصون بالثورة عوض أن يسهم في التحرير والتحرر من ثقل ورواسب بنية الاستبداد بقواها السياسية المعارضة يمينا ويسارا ووراء –إسلاميا- أي ما كان يسميه مشهده السياسي . هذه البنية التي سقطت بدماء الشعب المتجاوز لبنية الرعب والخوف المضاعف كخوف من المستبد ومن زواله واكتشاف الشعب بكل ألوان طيفه وحدته الحقيقية كمصير مشترك منفتح الرؤية ومتسع الآفاق . الإنسان في المدن السورية والليبية واليمنية…يدفع ثمن تحرره وانعتا قه ويصنع تاريخ حريته التي لن يتنازل عنها باسم المطلقات والكليات والشموليات في الدين والسياسة وكيف ما كان الثمن فسيكون اقل تكلفة من المسار والمصير الذي فرض من الخارج والداخل على العراق الحبيب . الشعوب ليست ملائكة حتى تصنع تاريخا نقيا طاهرا من الصعوبات والاكراهات والمزالق …لكنها ليست شياطين أيضا حتى توصم بالوصمة السيئة عبر التاريخ البشري . فالمستقبل للانفتاح والآفاق والبدائل والانخراط في التاريخ العالمي من موقع الاقتدار والتمكن أما الانغلاقات والعصبيات والأصوليات الخصوصية فستصبح من الأمم المستغنى عنها وأخيرا انهزم النظام السوري وانكشف على حقيقته للذين كانوا يعتقدون في صلاحيته التاريخية وقدرته على رؤية الأفق الذي رآه الشعب .أبدا لن يخيف الشعب بجرائمه البشعة التي كان يتستر عليها بأوهام كاذبة وخرافات المذهبية والاثنية والسلفية


الرد على التعليق

  • Austria - رفائيل زياده
    29 أيار (مايو) 2011 00:49

    لطالما هناك إختلاف بالتركيب التشريحي الأناتومي لهذه الكائنات الحية المتعددة و الكثيرة ففضول البحث مستمرة عن احد الأسرار الداخلية الثابتة المشتركة لهذه الحيوانات ألا و هي غريزة قتل الأخر و القتل الذاتي عند الإبهاميون إبهام بهيم أو إنسان أيضاً ذهبت باحثاً لمدة ثلاثة عقود عن السبب الحقيقي لهذه غريزة القتل حتى وصلتُ إلى مصطلحين الأول و يدعى غريزة التشاكس مع المقابل و المصطلح الثاني هو المثالية الأصلية أي معنى حياتي الإنسانية يتحقق عندما أحررُ نفسي من الحيوان الوحشي القطن بداخلي هذه عملية التحرر من الحيوان الداخلي يلزمها عدو لكي أقذف حيواني عليه و هذا التشاكس و المثالية الأصلية و تبادل القذف الحيواني يبدأ بالمطبخ بين الرجل و زوجتهُ و ينتهي بالطلاق و ينتهي على مستوى المجموعة القومية أو الدينية و اللونية وكل انواع العنصريات الأخرى المتعددة وكما فعل الوحش بوش عندما قذف حيوانهِ على العالم الإسلامي فأرسل أدوات القتل فقتل العالم المحمداني الأريوسي و النسطوري هذا على مستوى قومِيتين و كما القذافي قذف حيوانهِ الداخلي على شعبهِ و وصفهم بالجرذان و القطط و الكلاب و الفئران فأرسل عليهم آلات القتل و الدمار فهذا المرض الغرائيذي ملازم لهذا الكائن الحي ذو يدين بارعتين منحوهُ إبداع صناعة أدوات الصيد و بدأ يقتلل الحيوانات التي حولهُ و بدأ يجترها هنا بدأ يرفع أنفهُ على الحيوانات و بدأت عندهُ غريزة التحرر من الإنتماء الحيواني فنعتَ نفسهُ بإنسان و أبقى الحيوانات البقية مع نعتهم بي حيوانات و نحن نملك النعت الإنساني هذه النزعة التحررية من الحيوان الداخلي هي مأساة هذا الكائن الحي الذي نعنتَ نفسهُ بإنسان حتى تراب خلقهُ فصلهُ عن تراب الحيوانات الأخيرة و المقابلة لهُ فتراب خلقهِ نعتهُ بالتراب المختار أي تراب أدم الذي نفخ علية الرب أو الإله المختار او إذاناجي و إذانامي اليابانية و الأرض هي أم أو جدة الهنود الحمر لذلك عندما جسد الميت ينزل بالقبر الحاضرون كل واحد منهم يغرف غرف تراب و يرميهِ على القبر و هذا ما لم تفعلهُ الحيوانات و لكن هناك شيئ ظريف عند بعض الحيوانات التي تقذف ترابها على برازها أو بولها


    الرد على التعليق

- نزيه كوثراني
30 أيار (مايو) 2011 11:17

في شرفة المنفى يغازل معتقة الليل ضاحكا مترنحا من دم الفتى الخطيب المسفوك في الطرقات محولا ما تبقى من رشاش الشبيحة سريرا لحلمه المتزلج على أنفاس تحشرج في نزعها الأخير محتجا على الماهر أن يكون ماهرا في رفع اللبس بين السبابة وعين الصورة . دم في شرفة المنفى يعد النجوم لتيه الفقدان . ضيع حلما بين المرأة والكأس والعبارة . سقط أو هوى في أحلام الآخرين . تسرح أوهامه تعتلي منصة رؤيته تمتد خيالات لولبية تنسج موتا لصورة بعين واحدة . عين الموت تخونها العبارة وتجود الكأس بسخط على صدر خيب ظن الحلم الأعزل لعشق الحياة. دم في شرفة المنفى ممدد على أريكة حلم متع الحياة . ينظر بحزن الكأس من نهد المساء .يعد النفس بعشق الحياة وكره الموت .كأن الحياة حياة والموت موت والوطن نهر دافق بجنون الحياة .عين الصورة موت والسبابة شاهدة قبر .لا ترفع قامتك يا مرسيل ..لا تحاول المشي ..تقوس ..تكور فأنت في معبد الحلم على مقبرة الحياة ..لا تثقل كتفك بنعش فأنت منذور لمساء معتقة النهد على أريكة الحلم . أعلنت موتي فارفع حياتك للأعالي قداسا لمتع المساء بين الشط والنهر وما تبقى من الوقت للحانة والنهد .دولة أسد الرصاص قالت إنها موت الصحاري جاءتنا بسبع الخلاء لافتراس الصغار والكبار. هي الخطب وللفتى الخطيب عزفت أنشودة مطر الرصاص . دم في شرفة المنفى يرتق حلمه المفتوق نادبا حظه في المعنى ساخطا شياطين الرجم بالغيب وفك طلاسم التأويل وحمل النص على محمل الضغينة والدس . صارخا فينا مندسون في لعنة الحلم والشعر .ما اكبر حلم الحياة في عيون الشهيد وهي تعلن عشق الحياة في وجه موت جن جنون موته أو ساعة الرحيل.


الرد على التعليق

  • - محمد رحال
    2 حزيران (يونيو) 2011 21:01

    حقا لقد كان موضوعا ذا شجون لم يقصر الإخوة في إغنائه من خلال نقاشهم الجاد و هذا هو المهم في كل نقاش أن يكون جادا و صادقا. و لكن يعز علي أن يمر كل هذا النقاش دون كلمة تأبين أو تعزية لجميع الشهداء الأحياء منهم و الأموات، أولائك الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم و أو حريتهم في سبيل الإشهار بقولة حق في وجه حاكم ظالم. و بهذا الصدد لا أجد أبلغ و أوفى تعزية من قوله تعالى :[ ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون/ البقرة 154. و"هذا مثل قوله تعالى في الآية الأخرى : [ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُاللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوابِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُم يَحْزَنُونَ *يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِين / آل عمران : 169 ] , يخبر تعالى أن الشهداء في برزخهم أحياء يرزقون كما جاء في صحيح مسلم " إن أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش فاطلع عليهم ربك اطلاعة فقال ماذا تبغون ؟ فقالوا يا ربنا وأي شيء نبغي وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ؟ ثم عاد عليهم بمثل هذا فلما رأوا أنهم لا يتركون من أن يسألوا قالوا نريد أن تردنا إلى الدار الدنيا فنقاتل في سبيلك حتى نقتل فيك مرة أخرى - لما يرون من ثواب الشهادة - فيقول الرب جل جلاله" إني كتبت أنهم إليها لا يرجعون " . وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن الإمام الشافعي عن الإمام مالك عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نسمة المؤمن طائر تعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه " ففيه دلالة لعموم المؤمنين أيضا وإن كان الشهداء قد خصصوا بالذكر في القرآن تشريفا لهم وتكريما وتعظيما .


    الرد على التعليق


سوزان ياسين (سوريا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter