الاثنين 21 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > حوارات > حوار مع ناديا غيرتس

حوار مع ناديا غيرتس

المد الأصولي في أوروبا (بلجيكا نموذجا)

الاحد 21 آذار (مارس) 2010
بقلم: حميد زناز  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

نقاش بين حميد زناز (معدّ الحوار ومترجمه ومؤلّف "المأزق الإسلامي، الدين ضدّ الحياة" بالفرنسية، و"فصل المقال في مواجهة أهل الظلام" بالعربية) وناديا غيرتس (فيلسوفة ومناضلة علمانية مناهضة للمدّ الدينيّ الأصوليّ في بلجيكا وصاحبة كتاب "ذلك الحجاب اللعين"(1) الصادر أخيرا وكذلك كتاب "اللائكية على محكّ القرن الواحد والعشرين".

حميد زناز : في كتابك الأخير (ذلك الحجاب اللعين)* تناولت بكثير من التفصيل مسألة المدّ الأصوليّ في المجتمع البلجيكي. هل يمكن أن ترسمي لنا صورة إجمالية عن الوضع في المملكة؟ وهل هناك خصوصية بلجيكية فيما يتعلق بالإسلاموية؟

ناديا غيرتس: لا أعتقد أنّ هناك خصوصية بلجيكية إذ ليس للإسلاموية حدود، فطرق عملها هي نفسها في كلّ مكان. ولكن ربما هناك خصوصية بلجيكية قد تشكّل أرضية خصبة لانتشار الأصولية الإسلامية أكثر ممّا هو الحال في فرنسا. فبلجيكا ليست دولة علمانية. هي بلد معلمن نسبيا ولكنّ مبدأ العلمانية نفسه غير منصوص عليه في الدستور. وغالبا ما ينظر إلى العلمانية في هذا البلد على أنها معتقد أكثر ممّا هي مبدأ سياسيّ. فلا يفرّق معظم الناس بين العلمانية والإلحاد، إذ من تقاليد المجتمع البلجيكي تفضيل مفهوم التعددية على العلمانية. ومن هنا فنحن غير مسلّحين جيّدا للوقوف أمام مطالب الأصوليين عندما تفصح عن نفسها، كالمطالبة بحقّ ارتداء الحجاب في كلّ مكان، سواء في المدرسة أو في الإدارات العمومية أو في البرلمان. ويعتبر بعض البلجيكيين أنها مطالب شرعية، لأنهم يدافعون عن نموذج أكثر مجتمعانية، بمعنى أكثر انعزالية ثقافية، على الطريقة الأنغلوسكسونية. وهو ما يفتح الأبواب واسعة أمام الأصوليين في تحقيق مآربهم.

أثبت النموذج الأنغلوسكسوني فشله الذريع في إدماج المهاجرين المسلمين بل أصبح مشتلة لتفريخ الأصوليين في أوروبا.. وقد بات مثار إعادة نظر حتى لدى جيرانكم الهولنديين الذين كانوا من أنصاره المغالين. فهل استفاقت الطبقة السياسية في بلجيكا من وهم مفهوم التعددية الإثنية؟

لا أقول إنّ التعدد الإثني وهم في حدّ ذاته، وإنما أقصد بالتعددية الإشارة إلى تعايش أناس ذوي ثقافات مختلفة في إقليم واحد. إلا أنّ المسألة تتعلّق بكيفية تسيير هذا التعدد وعلى الخصوص من الناحية الدينية. وفعلا يخلّف النموذج المجتمعاني الأنغلوسكسوني أضرارا جسيمة في أوروبا، عن طريق تشجيعه للتعبيرات التي تفرّق، أكثر ممّا يبحث عمّا يجمع ويوّحد. تبيّن الأرقام بشكل جليّ أنّ البلدان التي تنتهج هذا المنهج لا تحقّق نتائج أحسن في إدماج السكان ذوي الأصول الأجنبية من تلك البلدان التي تعتمد توجّها "كونيا"، إذ العكس هو الحاصل، فنسبة الزواج المختلط فيها أضعف والغيتوهات أكثر عددا. من الصعوبة الفصل في ما إذا كانت الطبقة السياسية في بلجيكا تشجّع الانعزالية الثقافية لأهداف انتخباوية أم عن سذاجة! وعلى كلّ حال، تشذّ شخصيات سياسية عن هذا الموقف العامّ من اليمين الليبرالي (الأكثر انتقادا للتساهل مع الإسلاموية ومجاملتها) وكذلك من اليسار الاشتراكي. لا تستطيع الطبقة السياسية البلجيكية أن تتبنّى نموذج العلمانية على الطريقة الفرنسية: هذا شيء مخيف لأنه بعيد عن العرف البلجيكي الذي يرتكز على البحث عن التسوية والتوافق أكثر من الدفاع عن المبادئ.

حقيقة لا يشكل التعدّد مشكلة في حدّ ذاته، إلا أنّه من الضروريّ توفّر تنازل متبادل أدنى، من أجل ضمان عيش سلميّ في مجتمع متعدّد الإثنيات. ولكنّ من يقرأ كتابك "ذلك الحجاب اللعين" ومن يتجوّل في منطقة مولينباك في بروكسل أو "المغرب الصغير" كما تسمّيه مواطنتك الفلامندية، من أصل مغربيّ، هند فريحي في كتابها "نزهة داخل غواصة في المغرب الصغير" لا يمكنه أن يؤمن بسهولة بتسوية محتملة ما. فما العمل إذن في رأيك قبل أن تتحوّل بلجيكا كلها إلى مولينباك؟

مولينباك حالة خاصة جدا في بروكسل ويتحمّل عمدتها السيد فيليب مورو مسؤولية كبرى في جعل هذه البلدية غيتو، إذ انتهج مع السكان المسلمين سياسة زبانية إلى أقصى حدّ. ولو أنّني لا أعتقد أن بلجيكا معرضة لتصبح كذلك، فلحسن الحظ، بلجيكا ليست كلها مولينباك. ومع ذلك فالخطر قائم في أن تتشكّل مناطق (وهي موجودة على كل حال) تتحوّل فيها الانعزالية المتفاقمة إلى خطر يهدّد "العيش معا". فتحت ذريعة التكيّف مع حقيقة الواقع على الأرض، تقدّم بعض بلديات بروكسل وجبات لحم حلال في المدارس وتخصص ساعات للنساء في المسابح العمومية. في أونفرس، بدأت بعض التلميذات ارتداء البوركا ولهذا السبب بالذات قرّرت مديرة مدرسة منع ارتداء الحجاب كلّيا. يكمن الحلّ في رأيي في ضرورة التفكير بعمق في مكانة الأديان في الفضاء المؤسساتي، المدرسة، الوظيف العمومي، البرلمان.. فلا ضرر أن يشعر الفرد بأنه "مؤمن أولا" في حياته الخاصة، ولكن لا يمكن أن يسير مجتمع على ما يرام إذا لم نشعر بأننا "مواطنون أوّلا وقبل كلّ شيء" في بعض المواقف. من كثرة ترديد أنه ينبغي احترام، بلا قيد أو شرط، كلّ المطالب المقدمة على أنها دينية، وصلنا إلى تفتيت الرابطة الاجتماعية: لقد أسرفنا في تثمين اختلافاتنا فضاع الذي يجمعنا أو الذي كان يمكن أن يجمعنا (البحث عن الصالح العامّ). وهذا هو في نظري خطر الانعزالية المجتمعانية الجوهري.

تقولين في كتابك إنّ السؤال الذي يجب طرحه اليوم لا يتعلّق بمكانة الإسلام في بلجيكا وإنّما يتعلق بنمط المجتمع الذي نريد أن نعيش فيه بشكل عامّ : " هل نريد العيش في مجتمع مشتّت، وضعت فيه جنبا إلى جنب جماعات مختلفة لا تختلط أبدا، أم نريد العيش في مجتمع متعدد الثقافة حقيقة ولكنه يقف على أرضية من القيم المشتركة التي يعترف بها الجميع، والتي تسمو على كل خصوصياتنا حتى الدينية منها"؟(صفحة28).

ألا يكون سؤالك هذا معاينة موضوعية للمجتمع البلجيكي اليوم؟ هل تظنين أن المسلمين قادرون على التنازل عن بعض ما يأمرهم به دينهم، إذا وضعنا في الحسبان أن الدين الإسلامي هو طريقة عيش أكثر مما هو نزعة روحانية؟ أليس محتوما تصادم الإسلام بمجتمع الحداثة؟ أليس الإسلام هو المشكلة في حدّ ذاته وليس الأصولية؟

حقيقة، ينحو المجتمع البلجيكي اليوم، على الأقلّ في مدن معيّنة، نحو تجميع مصطنع للخصوصيات وهذا أمر مقلق. على كلّ، هناك أصوات كثيرة بدأت تطالب بإطار لائكيّ قد يخرج مجتمعنا من المأزق الطائفي، ذاك الطريق المسدود الذي يلغم العيش المشترك. أما في ما يخص التفريق بين الإسلام والإسلاموية، فأعتقد أنّ ذلك أمرٌ مهمٌّ. يطرح الإسلام اليوم مشكلة لا لشيء سوى أنّ القراءة الأصولية هي السائدة في أغلب الأحيان، بينما غالبا ما تكمّم الأصوات الإسلامية العلمانية والديمقراطية والتقدمية. وهو ما يعطي انطباعا مضلّلا عن القضية يقول بوجود إسلام سياسي فقط، متزمّت، محافظ ومعاد للعلمانية. لا ينبغي أن يخفى علينا أبدا أنه إلى جانب الناشطين الإسلاميين الذين نسمعهم كثيرا، هناك أغلبية مسلمة صامتة لا تطالب بشيء سوى العيش في سلام، ولا يطالب أغلب المسلمين بما يسمّى "تسويات معقولة" لاعتبارات دينية بل يؤيّدون المبادئ العلمانية ذاتها. وإذا عدنا إلى مثال الحجاب في المدرسة، فأغلبية الشابات اللواتي ترتدينه تتقبّلن نزعه بسهولة على أبواب المدارس،إلا أنه يبدو وكأنّ وجهة النظر الإسلامية الوحيدة هي تلك الرافضة لكلّ منع لارتداء الحجاب في المدرسة. و هنا يكمن الخطر.

مسلمون علمانيون، ديمقراطيون وتقدميون! مع كل احترامي، هذا شبيه بنكتة بلجيكية. شخصيا لا أرى كيف يمكن أن يكون المرء مسلما وعلمانيا في نفس الوقت؟ أن يكون علمانيا يعني أن يرفض الشريعة، القانون الإلهي، وهذا يعني إعادة النظر في الإسلام ككلّ! مثال : حينما يرفض مغترب مغربيّ أو جزائري اقتران ابنته بغير مسلم، هل يفعل ذلك كمسلم أم كأصولي؟ وهل الحجاب اختلاق إسلاموي أم هو أمر فقهي إسلامي؟

أن تكون علمانيا، هو أن تكون في نظري نصيرا للفصل بين القانون والإيمان. وحتى وإن كان الإسلام يمرّ اليوم بفترة صعبة، أعتقد أنه من الممكن أن يكون الإنسان مسلما ويؤمن في نفس الوقت بمبدأ اللائكية السياسية. لا أنكر أنّ الإسلام مؤسّس، على عكس ديانات الكتاب الأخرى، على رسالة جاء بها رسول كان في نفس الوقت قائدا روحيا وسياسيا. ومع ذلك عرفت الحضارة الإسلامية تيّارات عقلانية مثل المعتزلة الذين أكّدوا وجوب قراءة النص القرآني على ضوء العقل. ونعرف اليوم مثقّفين مسلمين، يشدّدون على ضرورة قراءته من منظور تاريخي، بمعنى ردّه إلى سياقه التاريخي.أما بخصوص ارتداء الحجاب فيبدو لي واضحا أنّ ذلك ليس من الإسلام في شيء إذ لا وجود لآية واحدة تأمر المرأة بتغطية رأسها صراحة. وللتذكير فقد عرف أنه فرض على النساء الفاضلات لأوّل مرة خلال القرن الـثاني عشر قبل الميلاد، أي قبل ظهور الإسلام ذاته. من البديهي أنه استعمال للدين لأغراض سياسية اعتبار عرف تقليديّ كالحجاب بمثابة ركن أساسيّ في الإسلام وذلك بهدف السيطرة على أجساد النساء ومراقبتها. وتلك هي الأصولية عينها.

لئن وجدت في تحليلك لطافة وتفاؤلا ومسؤولية غير أنني لا أوافق الرأي، فصحيح أن العلمانية هي فصل القانون عن الإيمان، إلا أنه لا أحد يستطيع نكران أن القانون والإيمان هما وجهان لعملة واحدة في الإسلام. فكيف يمكن في حالة الإسلام فصل شيئين لا يمكن فصلهما؟ تنفين وجود آية واحدة في القرآن تأمر صراحة بغطاء رأس المرأة أو تأمر بارتداء الحجاب صراحة. دون السقوط في سجال حول الــتـأويل، ألا يعتبر الحجاب نتيجة منطقية لمكانة المرأة في الإسلام؟ أليست تحت حماية الرجل؟ ألا يعتبرها الشرع كائنا قاصرا؟

لست عالمة لاهوت إلا أنني أعتقد بأنّ قراءة النص "المقدس" دون إغفال سياقه التاريخي هو الذي يحدّد ما هو كونيّ فيه وما الذي يندرج في إطار تاريخي أو سياسي أو ثقافي خاص. وهكذا يوجد في الإسلام ذاته تيارات تبرّر تاريخيا الآيات التي لا تعطي للمرأة حقوقا مثلما تعطي للرجل، وتردّها إلى منطق عصرها ولذلك سيكون من الإجحاف فهمها حرفيا واعتبارها قاعدة تحدّد الطريقة التي تكون عليها علاقة الرجل والمرأة اليوم. وهو سياق يختلف جذريا عن سياق تلك الآيات. وعلى العموم أرى أنه من الخطورة بمكان أن يوضع المسلمون أمام خيارين لا ثالث لهما : إما أن يكونوا أصوليين يقرؤون القرآن حرفيا وإما أن يصبحوا ملحدين؟ أعتقد بأنّ هذا الخطاب لا ينجح كثيرا في تطوير الأمور بل بالعكس يقوّي المتمسكين بالأصولية. ينبغي مساعدة المسلمين التقدميين والديمقراطيين. يكمن الخطر في اعتقادي في تثبيث الدين وأسمنته ورفض إمكانية كلّ تطوّر. فكل الديانات تمّ تطويرها من طرف عقول نيّرة استطاعت أن تميّز بين روح النص وحرفه. ذاك هو الاتجاه الذي يجب في رأيي تشجيعه بالنسبة للإسلام. فهدفي ليس تحويل الناس إلى ملاحدة وإنما إيجاد طريقة للعيش معا انطلاقا من احترام مبادئ أساسية معيّنة من بينها مبدأ العلمانية.

لا أحد يحاول أن يملي على المسلمين ما ينبغي فعله تجاه دينهم. لكل أن يتعامل مع دينه كما يرغب شرط أن يبقى ذلك في مجال الحياة الخاصة حصرا. لا أحد يهدف إلى تلحيد المؤمنين. العكس هو الواقع تماما، فالجماعة المؤمنة هي التي تجبر أفرادها على أن يكونوا مؤمنين. ما أردت القول من خلال سؤالي السابق هو أن الإسلام ليس دينا ككل الأديان الأخرى باعتبار أن القرآن ليس كتابا ملهمَا في اعتقاد المسلمين بل هو كلام الله المنزل ذاته، وهذا يصّعب كثيرا محاولات التأويل. من ينكر هذا الأمر المهم لا يقدم خدمة للمسلمين ولا للديمقراطيين. وعلى كل حال لا ينتهي النقاش والأخذ والرد في المسألة. ولكن بما أن اليوم هو الثامن من مارس، اليوم العالمي للمرأة، فمن حقّك عليّ أن أترك لك الكلمة الأخيرة.

أتفق معك على صعوبة الفصل بين الإسلام الروحيّ وجوانبه السياسية باعتبار أنّ القرآن هو هذا وذاك في آن. غير أنني أعتقد أنّ طريق الفصل ممكن، وعلينا أن نشجّع ذلك بدل سجن الإسلام في تأويلات حرفية رجعية. لا ينبغي المجازفة بإيصال رسالة غير مباشرة إلى المسلمين الديمقراطيين والعلمانيين مفادها أنّ فهمهم للإسلام خاطئ. فالبشر هم الذين يصنعون أديانهم على كل حال.

هامش:

(1)Nadia Geerts, Fichu Voile! », préfacé par Claude Javeau et postfacé par Caroline Fourest, éd. Luc Pire, mars 2010, Bruxelles

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
21 آذار (مارس) 2010 07:07

المحاور أكثر قيصرية من القيصر نفسه. كان الأجدر به أن يترك غيرتس تتكلم بدل أن يسألها أسئلة أطول من أجوبتها وأن يدفعها حيث لا تريد أن تذهب وأن يقوّلها ما لا تريد قوله. منذ عشر سنين كنا نتحدث عن الضيم الذي يتعرض له المهاجرون المسلمون في أوروبا، الآن نتحدث عن تسلط المسلمين على الأوروبيين، أين المنطق؟ هل انقلبت الأمور بين ليلة وضحاها؟ هل جاء التعصب من خارج أوروبة أم كان نتيجية لسياسات أوروبية تجاه المهاجرين نعرفها كلنا؟ كنا نعمل على تعريف معنى دمج المهاجرين في مجتمعاتهم الجديدة ونعتبره مجحفاً، الآن نتحدث دون حرج عن ضرورة دمجهم وإن بقوة الدولة. "النموذج الأنغلوساكسوني أخفق وأصبح مفرخة للأصولية." أيطابق المحاور بين بريطانيا وأمريكا؟ مطابقة وغير صحيحة. أنسينا العلاقة الكولونيالية بين المهاجرين والدول الأوروبية المضيفة؟ أنسينا العزلة الإجبارية والإحتقار الذين عومل بهما المهاجرون من كل الأجيال؟ ماذا حصل؟ أين كنتُ أعيش؟ أيحاول البعض إثبات حسن النية على حساب البعض الآخر؟ "الإسلام دين ليس ككل الأديان لارتباط الدولة والسياسة فيه منذ البداية،" أعتذر، لكن هذا غير صحيح. الدين والسياسة مرتبطان في كل الأديان التي تشدد على تأسيس أمة وهذا ينطبق على المسيحية واليهودية.


الرد على التعليق

  • - أحمد
    22 آذار (مارس) 2010 02:56

    نعم, المحاور فعلا أكثر كاثوليكية من البابا أو قيصرية من القيصر كما قال سميي أحمد. يعني هي تحاول أن تجد حلا توافقيا, يبدو كصيغة بلجيكية, كما عبرت هي عن النزوع البلجيكي لإيجاد الحلول الوسط, ولكن المحاور لا يقنع بهذا بل يحاول أن يجد أي شيء يتشبث به من أجل شحنها وتوريطها لتقول كلمات تجاريه فيها. غريب هذا التطرف العربي أما أصولي أو علماني وفي الحالتين في أقصى جهة ممكنة.


    الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
21 آذار (مارس) 2010 07:13

"مسلم علماني نكتة بلجيكية" قبل مئتي سنة كان تعبير "مسيحي علماني" نكتة أيضاً. الإسلام السياسي ليس حتى أصولية بالتعريف الأوروبي. البرويتستانتية أصولية أما الإسلام السياسي فهو ما هو أي إسلام مسيس. ليس لدينا حتى مفهوم من صنعنا لفهم مجتمعنا. أهي عقدة الذنب التي أصبنا بها بعد أحداث سبتبمبر؟ أيحز في نفوسنا أن الغرب لا يعتبرنا متحضرين؟ أيعتقد البعض أن هذا الإعتبار جاء بعد 2001؟ مللت من سلبية المقالات في الأوان وعدم تحديدها لمفهوم العلمانية، التي أصبحت ديناً جديداً، وعدم فهمها لظاهرة الدين والتدين. حتى تعبير "النزعة الروحانية" غائم وضبابي وكل ما يهمنا فيه أن نزعم أن الإسلام خال منه. لن يختفي الإسلام السياسي بأن نشتمه أو ندعوه بالوحشية أو نربطه بالقرون الوسطى. حتى "القرون الوسطى" مفهوم أوروبي لا ينطبق على أي تاريخ آخر. لا مفاهيم مناسبة، لا تحليل، لا حلول. ليس ردي دفاعاً عن الدين ولا حتى الثقافة، أنا أدافع عن مستقبل مجتمعاتنا من أفكار ترى الحل إما في التمسك بأصالة واهية أو بالتعلق بأذيال حداثة لا معنى لها. ليس للحداثة معنى إلا داخل مجالها الأوروبي حيث ولدت. حتى أمريكا واليابان لا تعيشان حداثة بالمعنى الأوروبي. لا نتعانل مع قوانين فيزيائية، المجتمعات لا تخضع لقوانين أزلية وكذلك المفاهيم التي تشرحها.


الرد على التعليق

  • فيينا - محمود
    21 آذار (مارس) 2010 12:55

    هذا نفاش و ليس استجواب يا أستاذ أتاسي و ليس حوارا صحفيا باردا. المهم لقد استمتعت بالنقاش أما الموضوع ذاته فتختلف الآراء و أظن أن الآوان ليس كتابا هناك من يضيع وقته في البحث عن مبررات للأصولية مثلك و هنا من يفصح عن آرائه و يذهب مباشرة إلىالموضوع. يكفي دفاعا عن الأصولية بطرق ملتوية متعالمة


    الرد على التعليق

مراكش - عادل
21 آذار (مارس) 2010 13:52

شكرا للإوان على هذا الحوار الشيق لم أكن أعرف أن طاعون الأصولية قد وصل إلى بلجيكا.


الرد على التعليق

لبنان - بيروتي
21 آذار (مارس) 2010 16:56

الإسلام السياسي ليس أصولية ؟ نورنا يا أستاذأتاسي بعلمك. ما هو إذن ؟ تقول أنه هو ما هو؟؟ تعريف جيد..أما القول بأنه كان أجدى بالمحاور أن يسأل و يترك الباحثة تجيب فهذا يليق بصحف الشام حيث الصحفي يسأل و القائد يجيب . في الأوان حوار يا أستاذ و لذلك نحب الأوان ..


الرد على التعليق

- بنطالبة
21 آذار (مارس) 2010 21:57

الأصوليون لهم استراتيجية لاكتساح أوربا لأنهم يعتبرونها الأندلس المفقود، فهم يكثرون من الولادات لكي يقلبوا المعادلة السكانية، للاسف الاوربيون يعون هذه المسألة وهذا ما يبرر عودة العنصرية في أوربا، و المسلمون و العرب المسالمون يدفعون الثمن. الأصولية طاعون


الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
21 آذار (مارس) 2010 23:00

أولاً أنا لا أدافع عن الإسلام السياسي وأتمنى أن يزول عن وجه الأرض، لكنه لن يزول فيجب أن نفهمه ونتعايش معه دون أن نخضع له. ثانياً أنا لست سياسياً حتى أكتفي بالشتم، أنا أحاول بناء مفاهيم وأدوات تحليلة لفهم الظاهرة وهنا يجب أن تُعطى كل الأطراف حقها. الأصولية هي ترجمة حرفية ل fundamentalism وتعني تحديد الأساسيات (أو الأصول) والدفاع عنها، وقد ظهرت في أمريكا في أوائل القرن العشرين (راجع ويكيبيديا) وتعود بجذورها إلى النهضة الدينية الأنغلوساكسونية في القرن التاسع عشر التي آمنت بالفهم الحرفي للكتب المقدسة. الكلمة أطلقت على الإسلاميين بعد الثورة الإيرانية كتقريب مسيحي أمريكي لما يحدث.


الرد على التعليق

  • الدار البيضاء - سعبد
    22 آذار (مارس) 2010 01:46

    أنا معك يجب فهم الأصولية . لكن هناك طرق متعددة لقهمها و لا يجب أن تفرض طريقتك الخاصة.أنت تحبذ الفكر المجرد و البحث الخ و غبرك يفضل الواقع الملموس و المباشر مثل الأستاذ زناز له طريقة أخرى و انا سعيد بقراءته و قراءتك معا


    الرد على التعليق

basrah - الحسن البصري
21 آذار (مارس) 2010 23:02

حوار دقيق وعميق , ركز المحاور على تقديم اصولية الاسلام السياسي ,وقد أزاح اللثام عن كثير من الاسألة التي تجول في الذاكرة , مع العلم ان الاصولية تركز على بلجيكا بالذات وتبني عليها آمالا كبيرة .وعليه فهم يعولوا على أن تكون بلجيكا في مطلع عام 2050 دولة اسلامية ..!كما انهم يركزوا على البرقع والحجاب باعتبارها رمزا لقوتهم وجبروتهم في دول أوربا قاطبة . مع التقدير للاستاذ حميد زنار .


الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
21 آذار (مارس) 2010 23:03

جدال الأصولية الأمريكي كان رداً على العلم والداروينية وقد حدّد خمسة أسس للإيمان البروتستانتي تؤكد أساطير الكتاب المقدس كحقائق علمية. أما الإسلام السياسي فجاء رداً اختراق الثقافة الغربية للمجتمعات الإسلامية ورداً على بطش الدولة القومية وفشل مشاريعها التنموية. الإسلام السياسي لا يؤكد ما يمكن اعتباره أسساً للإسلام وإنما يدعو إلى فهم للقرآن والسنة على أنهما قانون الحياة الفردية والعامة وفرض هذا القانون بسلطة الدولة. نعم الإسلام السياسي يعتبر الحياة الحديثة بعيدة عن روح الإسلام (أي القرآن والسنة) ويدعو إلى العودة إلى يوتوبيا المرحلة المحمدية وهذا ما يمكن أن نسميه عودة إلى الأصول (أي الأصول التاريخية) وهذا ما توحي به الترجمة العربية أي الأصولية وهذا فهم مختلف عن فهم الأصولية البروتستانتية. لكن الأصولية ترجمة غير دقيقة للكلمة الأجنبية وأيضاً تعبير غير دقيق عن فكر الإسلام السياسي. وهذا ما أعنيه بزعمي أننا لا نملك مفاهيمنا وكلماتنا الخاصة وإنما نعتمد على الترجمة مما يخلط التاريخ الغربي بالتاريخ الإسلامي فيجعل الرؤية ضبابية.


الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
21 آذار (مارس) 2010 23:07

والمقالة مقابلة صحفية بدليل صيغة السؤال والجواب. اعتراضي الأهم هو على فهم التعصب الإسلامي في أوروبة. الظاهرة أوروبية بحتة ناتجة عن إقصاء عنصري متوحش للمهاجرين القدماء والجدد. وما مفهوم الإندماج إلا واجهة سياسية لاتهام الضحية. الإنكماش على الذات والتعصب الهجومي لبعض الشبان كان موجوداً منذ أواخر الثمانينات حين كنتُ في فرنسا. وقتها كنا نتكلم عن الإقصاء والتهميش المتعمد أما الآن فاللوم كله على ما يصفونه بأنه وباء عالمي إسمه الأصولية الإسلامية. الوباء العالمي هو القاعدة أما التعصب وتسييس الدين فنواتج لظواهر محلية ومطالبها محلية بحتة. فدعونا لا نخلط الأمور من باب تحسين الصورة أمام الغرب الذي يتهمنا وما فتئ يتهمنا منذ قرون. تصوير الإسلام السياسي العربي على أنه صراع بين القرون الوسطى والحداثة لا يشرح أي شيء. كلنا يعرف أن الإسلاميين يستخدمون الحداثة، أما الحجاب فهو رمز للتكحم وليس عودة إلى القرون الوسطى. ونحن لا نعرف إلا القليل عن التاريخ لاإسلامي في تلك العصور وإنما نستخدم المفهوم الأوروبي. لا أدافع عن الإسلاميين، فليذهبوا إلى الجحيم، أنا أحاول إيجاد حلول قائمة على فهم صحيح للحالة الراهنة يتعدى حشر واقعنا في مفاهيم أوروبية مترجمة لا تشرح شيئاً.


الرد على التعليق

  • مرسيليا - آمال
    22 آذار (مارس) 2010 00:38

    واضخ أن السيد الأساسي ما زال يدور في جدلية نحن و هم. أتعرف لماذا يركز الأصوليون على بلجيكا ؟ لأنها كبعض الدول العربية ، هي دولة قريبة من الإنهيار بسبب الصراع بين الفلامند و الوالون؟


    الرد على التعليق

  • دمشق - عادل
    22 آذار (مارس) 2010 00:51

    لست مجبرا على فهم كل التاريخ الإسلامي لأتمكن من رغض الأصولية و لست مجبرا على استحداث مفاهيم عربية لأكون مع الحداثة و حقوق الإنسان و المرأة التي يعتبرها هذا الدين مجرد وعاء لإفرازات الرجل. ما تسميه مفاهيم أوروبية هي في نظري مفاهيم عالمية، إن كان لك الوقت ابحث عن مفاهيم عربية و ارجع إلى القرون الوسطى و فككها و لكن اترك الآخرين يفكرون كما يشاؤون و بعبرون باللغة التي يريدون.


    الرد على التعليق

ببروكسل - العربي
22 آذار (مارس) 2010 02:04

أعرف جيدا حي موليناك الذي يشير إليه الأستاذ زناز . هي مشكلة فعلا و أنا شخصيا لا أرى حلا لها كل ما أخافه ان يؤدي هذا إلى حرب بين المسلمين و المتطرفين البلجيكيين. لكن الأهم أنني متأسف لعدم الإلتقاء بالأستاذ زناز في بروكسل بمناسبة حضوره لأتعلاف عليه عن قرب .


الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
22 آذار (مارس) 2010 03:11

يبدو أن صوتي ارتفع فوق حد الحوار المحترم، حتى أخي اتصل بي هاتفياً، فللكاتب أولاً وللقراء والمعلقين ثانياً أقدم اعتذاري. أنا لا أجبر أحداً على اتباع آرائي لكني قد أكون دفعتها في الوجه دفعاً كتاجر سمج يسوق لبضاعته ولهذا أعتذر مرة أخرى. صحيح، اهتماماتي نظرية وكثيرون يتعاملون مع التعصب الديني يومياً حيث لا مجال للتنظير الهادئ، لكني أيضاً أتعامل يومياً مع تعصب من نوع آخر هو التعصب البروتستانتي الأمريكي الذي يفوق خطره خطر كل الأصوليات الإسلامية مجتمعة لأنه ممثل بأقوى دولة في العالم. وتوقعاتي للمستقبل، مستقبل العالم العربي أو مستقبل العرب في الغرب، تملؤني خوفاً. لا أعتقد أن الحداثة مفهوم عالمي، وحقوق الإنسان مشروطة باللحظة التاريخية، هذه مفاهيم من اختراع الإنسان وهي مشروطة بفهمه لمحيطه. أما جدلية نحن وهم فللأسف لا تزال موجودة بقوة في أمريكا وأوروبة ولذلك أتحدث عنها. قد نحسب أن المعركة ضد الأصولية معركة كونية حيث الغرب العلماني والعلمانيون العرب في طرف والمتعصبون الإسلاميون في طرف آخر. لكن في رأيي هذا وهم لأن هوس الأمريكان بإسرائيل مثلاً يفوق كل تصور وهو هوس ديني يعتبر أن نصر المسيحية البروتستانتية كدين الحق قريب.


الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
22 آذار (مارس) 2010 03:12

بكلمات أخرى الصراع العالمي الحالي هو بين الأصولية الأمريكية والإسلامية. والأموال والجهد اللذان بذلتهما الصهيونية الأمريكية لتحويل الصراع العربي الإسرائيل إلى صراع بين الأصوليتين السابقتي الذكر كان هائلاً. وهذا ليس إيماناً بمؤامرة بل شيء رأيته بأم عيني وأتعامل معه يومياً. أما ما يبدو أنه مؤامرة لأسلمة بلجيكا فلم أسمع به. وإذا تحولت مشكلات المهاجرين المسلمين في أوروبة إلى صراع أديان (وصدقوني هذا ما سعى إليه اليمين الأوروبي) فهي الطامة الكبرى وكان الله في عوننا جميعاً. عندما يبدأ القتل وتستقطب الآراء، عندها تظهر الحاجة إلى توضيح المفاهيم.


الرد على التعليق

  • حوار ممتع ومثير - الهادي المزوغي - تونس
    22 آذار (مارس) 2010 13:25

    مسار الحوار في التعليق مفيد ومثير .مفيد لأنه طرح قضية مهمة جدا ترتبط بالمفاهيم كالأصولية والعلمانية وغيرها من المصطلحات ذات الدلالة الفلسفية والحضارية وكيفية انتقالها من مناخاتها الثقافية والحضارية في الغرب إلى محيط عربي إسلامي والأرضية بينها متباينة أشد التباين ولهذا تداعيات لا تقدر عواقبها وبدت تمثل إشكاليةحقيقية للجميع وهي مسألة عويصة وأشاطر الأستاذ الأتاسي في هذا المجال . غير أن المثير أن النقاش اتخذ طابعا دينياعقائديا يحيل على أطروحة صراع الحضارات وجرى تناسي التوجه للسيطرة على مخازن الثروات في الشرق الأدنى والأقصي ومواجهة القوى الصاعدةفي تلك المناطق .وقد تم الكشف عن النوايا الحقيقية للهيمنة على المدخرات وتراءى لي بهذا كواحد من قراء الأوان أن الحوار راح يخطو نحو آفاق ضيقة محدودة متجاهلا أهيمية المطامع .


    الرد على التعليق

lieden - حسين
22 آذار (مارس) 2010 14:27

نهتم بتجارب الآخرين ليس من منظور التأمل في تجارب انسانية بل من منطلق البحث عن الحلول عند الآخر المختلف وكأننا نسعى لأن نقفز من واقعنا ومكوناته الى واقع اوربي دفعةواحدة وهذا غير ممكن ليس لأن بعضنا يرفض هذا التحول من منطلق أصولي وأنما لبدهية تغيب عنا وهي أن أفتراض صلاحية النظام الاوربي هو افتراض أصولي أيضا بمعنى تصور وجود نظام مثالي صالح لكل زمان ومكان والحقيقة أن كل مصطلحات الحداثة والعلمانية والأصولية مصطلحات مترجمة استوردناها فيما نستورد من الغرب وعلينا لكي نعيش حداثتنا أن نحلل واقعنا وتاريخنا والعقل المكون للأنسان العربي بعيدا عن التطرف علمانيا أم أصوليا وأعتقد أن الكاتبة أدركت أن التغيير لكي يحصل يجب أن يكون ذاتيا وليس بالانتقال الى نموذج معلب يبدو وكأنه أصبح حلما للكثير منا


الرد على التعليق

قفصة - سالم
22 آذار (مارس) 2010 15:49

شكرا أستاذ زناز ، في كل مرة و من مقال إلى آخر حقيقة البعض و هويتهم الفكرية الحقيقية . ها هم اليوم يحاولون إعادةالنظر حتى في مصطلحات أصبحت في قاموسنا العربي بدعوى أنها غربية و هو مجاراة سافرة لا تنطلي على أحد للفكر السلفي.كيف بربكم نتحدث اليوم كل الكلام هو غربي و كل المحيط. يبدو أن الأصولية بدأت تتلون بتلوبنات الفكر لتهدم كل أمل في التقدم و التخلص النهائي من فلسفة غسل المؤخرات 5 مرات في اليوم. Bas ls masques


الرد على التعليق

  • تونس - محمد الحبيب
    22 آذار (مارس) 2010 17:56

    أن ينزل مستوى البعض إلى هذا الحضيض، فهذا ما أربأ بموقع الأوان على تشجيعه. وإلاّ فأين المراقبة الاستباقية؟ إذا لم تكن موجودة لحجب بعض التعابير المقززة، فلا أقلّ من حجب التعاليق الركيكة لغويا والمحشوّة أخطاء لغوية فادحة.أرجو أن يتنبّه القائمون على الموقع إلى ضرورة وضع شروط تسري على الجميع بخصوص نشر التعاليق والرّدود عليها، أسوة بما يتمّ بالنّسبة لإجازة نشر المقالات. احترامي للجميع ناقدا ومنقودا ما لم يتعدّوا حدود اللياقة.


    الرد على التعليق

  • lieden - حسين
    22 آذار (مارس) 2010 20:21

    سوف أترك لك الأجابة عن بعض الأسئلة :- هل تعتقد بوجود قيم أبدية مثالية ؟
    - هل تعتقد بوجود حقيقة ثابتة غير قابلة للتغير والنقض ؟
    - أليس الواقع محصلة للعوامل المادية كالبيئة وللعوامل المعنوية كالثقافة ؟
    - هل نشاطر نحن الغربيين ذات الواقع أي ذات البيئة والثقافة؟
    - هل تقرأ النتاج الغربي بعتباره مخلصّا من حالة البؤس التي نعيشها وعلى أنه (لا يأتيه الباطل قط) ؟ أليس هذا هو منطق الحالمين لا فرق هنا بين سلفيين وحداثيين الذين يمارسون الاستلاب على أنفسهم وعلينا ؟ أقول للأخ سالم لا ضرر ان دفعنا بك قليلا للشك في ما تعتبره مسلما وربما مقدسا لا أدري .


    الرد على التعليق

Beyrouth - Ali Bilal
22 آذار (مارس) 2010 22:39

قولا وفعلا يوجد صعوبة كبيرة في الفصل بين الدين الإسلامي (المفهوم الروحيّ) وجوانب الدين الإسلامي السياسية باعتبار ان الإسلام دين وحياة… و أنّ القرآن هو كتاب دين ودستور عيش في آن واحد. غير أنني أعتقد بوجود استحالة الفصل بين الاثنين، وذلك يعود الى التداخل الذي عاشه الخلفاء بعد موت النبي (ص) وعلينا أن نحاول وجود معادلة سياسية دينية نشجّع على الأخذ بالأمور الاجتماعية التي تساهم في نهوض المجتمع السياسي الإسلامي بدلا من سجن الإسلام في تأويلات حرفية غير موجودة. وهذا يتطلب من العلماء والكتاب المسلمين الديمقراطيين المنطقين على إيجاد الطرق والروابط التي تساعد على فهم الدين الإسلامي بطريقة صحيحة وليست خاطئة .. لان الخطأ كارثة بنيوية في المجتمع الإسلامي. أما القول بان "البشر هم الذين يصنعون أديانهم على كل حال" هو مجازفة غير محمودة العواقب في مجتمعات لم تتطور بالنسب التي عرفتها المجتمعات الغربية مع ما يتبع من ذلك من اتهامات بالكفر والزندقة التي تؤدي إلى استباحة الموت لقائلها؟؟؟


الرد على التعليق

قفصة - سالم
23 آذار (مارس) 2010 01:12

عندما يقال لكم أن الإسلام ليس دسنا ككل الأديان تعترضون و عندما يقال لكم أن الإسلام دين ككل الإديان و يجب أن يبتعد عن المجال العام و نطبق العلمانية تقولون لا إنه ليس ككل الإديان. افصحوا عن آرائكم؟ قولوا انكم أصوليون و انتهر الأمر و نحترمكم أما اللعب على الحبلين فلا معنى له بل أصبح أمرا مقززا


الرد على التعليق

- زهير الشرفي
23 آذار (مارس) 2010 13:19

القيتوهات الأصولية قد لا تقلق الدول الأوربية مثلما يتصور البعض. أليس في الولايات المتحدة ذاتها 22 قرية يتطور فيها النفوذ الأصولي الإسلامي؟ هاته القيتوهات لا تقلق الدول الحاضنة بل قد تكون جزءا من استراتيجيتها لإبقاء شعوبنا والجزء المهاجر منها داخل دائرة التخلف والتبعية. عندما تصبح الأصولية خطرا في أوروبا أو الولايات المتحدة سيقع طرد كل الجالية المعنية أو جلها إما بواسطة الإجراءات المباشرة التي تتخذها الدول الغربية أو بواسطة تصاعد النشاط العنصري المضاد…عند ذلك ستعود إلى ديارنا جحافل الجيوش الإرهابية والأصولية التي نمت وترعرعت تحت المظلة الإمبريالية وداخل المركز الإمبريالي وبتخطيط منه من أجل إحداث المزيد من الدمار في المحيط المتخلف. هكذا يبقى المركز مركزا والمحيط محيطا…


الرد على التعليق

الرباط - علي محمد
23 آذار (مارس) 2010 13:55

كان يمكن للمقابلة ان تثمر حوارا مثمرا حول الإسلاموية في الغرب لولا التدخل المتسرع للسيدالأتاسي و اتهامه للكاتب بكلمات قل ما يقال عنها أنها خارجة عن الموضوع أصلا كيف يسمح لنفسه الإدعاء بان ’ لا مفاهيم مناسبة ، لا تحليل ، لا حلول’.ما هذا الهراء؟ يطلب من الكاتب أن يسأل فقط في البداية ثم يلومه من جاتب آخر بانه لا يحلل و لا يقدم حلولا؟ في تدخل بسيط يسقط السيد الأتاسي في تناقض فكيف يسمح لنفسه بإعطاء دروس لغيره. يكفي نقدا مفتعلا.الأصولية إذا سمح لي السيد الأتاسي استعمال الكلمة لأنها تغضبه هي من صميم الدين الإسلامي و هذا ما يزعجكم و لا تريدون الإعتراف به. و تحاربون كل من يفضحكم .


الرد على التعليق


سوزان ياسين (سوريا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter