الثلثاء 22 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > خارج الإطار > هدم المسجد الحرام درءا للاختلاط!

هدم المسجد الحرام درءا للاختلاط!

الجمعة 19 آذار (مارس) 2010
بقلم: موقع الأوان  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

كان الداعية يوسف الأحمد على بيّنة من أنّ الضرورات تبيح المحظورات حين اقترح هدم المسجد الحرام هدما كاملا لحلّ مشكلة الاختلاط بين الجنسيْن في الطواف والسعي بالبيت العتيق.

ودعا الأحمد إلى إعادة بناء المسجد الحرام على شكل أدوار أو طوابق تراعي الفصل بين النساء والرجال درءا لاختلاط هو مظنّة للفتن وشبهة للغواية.

وفاجأ الداعية جمهور قناة ( بداية ) – وهي قناة إسلاميّة بلا موسيقى ولا اختلاط كان اسمها قناة الزواج ( !!)، ثمّ صار اسمها ( بداية ) تبثّ على موجتيْن واحدة للرجال والثانية للـ"حريم" - فاجأ الشيخ مستمعيه ومشاهدي القناة الفضائية بمكالمة هاتفيّة وصف فيها الاختلاط بين الجنسيْن في المسجد الحرام بـ "الاختلاط المحرّم". وبدا الشيخ واثقا من أمره، فمضى إلى تخطئة ما درج عليه الناس من اختلاط في الحجّ قبل الإسلام وبعده. واستند في تحريمه القطعيّ إلى فتوى متأخّرة تجبّ ما قبلها وهي فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز!

وأمام تضارب المواقف من دعوة هذا الشيخ بين مصدّق لما بين يديْه، ومنكر، وبين من يصفه بالمجدّد ومن يشبّهه بأبرهة الحبشيّ، تمسّك – وهو أستاذ الفقه في كلّية الشريعة بجامعة الإمام - ثانية بما دعا إليه. وفنّد، في حديث لـموقع (عناوين)، سبب دعوته تلك فقال : إنّ الكعبة هُدمت وبُنيت مرّة أخرى. ومن ثمّ، الأمر سهل جدّا أن يُهدم المسجد الحرام ويُبنى مرة أخرى. وأنكر الشيخ على السلطات السعوديّة توسعاتها "الترقيعيّة" داعيا إلى أن يراعي البناء الفصل بين الرجال والنساء، فتخصّص ثلاثة أدوار مثلا للنساء. ويمكن لهنّ، حينها، أن يطفن بلا مضايقة ولا ازدحام.

ووصف الشيخ من يحلّ طواف النساء مع الرجال أسوة بنساء النبيّ والمسلمات منذ أكثر من أربعة عشر قرنا بأنهم من المنافقين الخلّص، مادام الشيخ عبد العزيز بن باز قد أصدر فتوى تقول إن الاختلاط الموجود في الطواف اختلاط محرّم، والواجب الفصل بين النساء والرجال فيه!

أحد الظراف علّق على دعوة الشيخ التي تجبّ ما قبلها باقتراح وجيه : لن يتمّ التحقّق من الفصل النهائيّ بين الجنسيْن إلاّ بفكرة جهنّميّة : حجّ البيت سنة بسنة، سنة للرجال وسنة للنساء!!

والعفاف من وراء القصد.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

دبي - عمار العباسي
19 آذار (مارس) 2010 04:01

بسم الله.. أعجب ما في الأمر، هو اعتبار أن من يعود للنص والسيرة والأثر أصبح منافقا!، النص هو الحاكم في الشريعة، وليس تفسير الفقهاء إلا محاولة للنظر في النص، ولكل امرئ أن ينظر في تفسيرهم بقواعد اللغة والشرع فيرد ما يراه خطأ ويقبل ما يراه صوابا، لأن التفسير غير معصوم، أما أن نرفض حاكمية النص ونجعل الحاكمية للتفسير، فهذا ما يسمى بالجمود والتقليد الذي فشى في فترة لاحقة لفترة الازدهار العلمي، المعضلة الحقيقية هنا، هي رفض النص وتقديم التفسير عليه، أي التفسير لا يحكم النص المفسر فحسب، بل يرد النص المعارض بالتفسير ذاته!، أي أصبح التفسير من بشر يصيب ويخطئ حاكما على النص المقدس، بل ومعارضا له! سبحان الله!، عموما التعليق الظريف جميل هههه.. شكرا سيدي : )


الرد على التعليق

القدس - محمد
19 آذار (مارس) 2010 13:21

العجب كل العجب ان يعلو النص او التفسير على ما اقره النبي وصحابته وخلفاؤه وهو الاختلاط في الحج. ان كان رسول الله وكل السلف الصالح حجوا باختلاط فأين المشكلة؟ ام ترى ان الشيخ ابن باز ومن والاه وسار على دربه يريدون تعميق وترميم اقرار النبي وصحبه بالاختلاط في الحج. لقد قال عمر بن الخطاب قبل تقبيله للحجر الاسود " والله لولا رايت رسول الله يقبلك ما قبلتك" وبعد كل هذا يخرج علينا شيخ الوهابية بفتواه. ويقولون هذه سنة ضاربا بعين الحائط اقرار او تقرير النبي بالاختلاط في الحج؟!!


الرد على التعليق

- أحمد
19 آذار (مارس) 2010 13:51

ما ذا على الشيخ وإخوته لو دعوا إلى هدم البيت برمّته، وليريحونا من هذه العادات الجاهليّة؟؟


الرد على التعليق

  • حلب - جبار السومي
    25 آذار (مارس) 2010 01:56

    اؤيدك واقول اهدموا ولاتبنوا لكي نرتاح وترتاح البشرية وشكرا_


    الرد على التعليق

الرياض - فيصل سلمان
20 آذار (مارس) 2010 04:27

البعيد كل البعد عن الوهابية وعقلها وقلبها وظلامها وغباءها وعاهتها، يدرك بعد نظرة أولية، أنها-الوهابية طريقة جيدة للمسلمين عموما، وربما تطرف هذا الناظر والدارس أكثر ليجعلها صالحة لكل الأديان والمؤمنين عموما، ذلك أن من عنفها في الاعتناق والكفر، إنها لا تجد حرجا في ما هو قائم، ولا تكترث للعدد، أو للمألوف من الناس، لا تعرف لغة الإنسان، أو حركة التاريخ، أو أي من مفردات الانثربولوجيين. إنها صارخة جدا، ومن دون موسيقى سابقة أو لاحقة. هكذا: الشيعة كفار، الصوفية كفار، الاختلاط كفر، ابو حنيفة كافر، أهل مكة كفار، الكعبة تهدم، المرأة شيطان، اليهود خنازير، النصارى حلال الدم والمال والعرض، العلمانيون منافقون خلّص. الحلم، ونحن نرى هذا الاستثناء من العقل والبشر والحجر، أن يأتي نور على نفس الطريقة في التأثير والامتلاك والمال، بحيث تكون الأحكام جاهزة، سريعة، جميلة وإنسانية، ويعتنقها الناس بكل هدوء، ويقف كل شر في الأرض يحدث هذه الأيام من إنتاج الوهابية، لينقلب إلى حب، وخير، وسلام.. أحلم فقط.


الرد على التعليق

- الهام
22 آذار (مارس) 2010 01:34

كثرة الهم تضحك .صاحبنا هذا فاق الملك ابرها. ربما يبحث عن فيل تقوم بالمهمة .دون ان يخاف الطيور الابابيل لن ترميه بحجارة من سجيل .لان نيته صالحة تعبر عن اسلامه القوي .مرحى لامتنا بهؤلاء (العولما)وهي العلماء بالعامية المغربية .


الرد على التعليق

طرابلس ليبيا - توفيق
22 آذار (مارس) 2010 10:50

فى هذا التوقيت بالذات تأتى علينا هذه الدعوه ….الأمر يدعو للشك فاليهود يهودون القدس ويفتتحون كنيسهم قرب الأقصى وفى نيتهم هدم اولى القبلتين وثانى الحرمين …..الا يبدو الأمر مدبرا؟؟؟ …..اليس هناك مجال للشك ؟؟؟


الرد على التعليق

- سلمان المرزوقي
23 آذار (مارس) 2010 18:02

لا أجد في مقال الكاتب ولا في تعاليق المتدخّلين أدنى إشارة إلى أنّ هدم المسجد الحرام بل هدم الكعبة الشرّفة في آخر الزمان واستخراج كنزها مما حدّثنا عنه السلف الصالح: فإن الكعبة ستهدم في آخر الزمان على يد ذي السويقتين من الحبشة.. وأما كنز الكعبة فالمقصود به المال المدفون فيها، وقد ذكر ابن كثير في التفسير والعيني في شرح البخاري أنه مدفون في بئر في جوف الكعبة، فكفى استخفافا بعلمائنا الأبرار، ولم لا يكون كلام الشيخ الأحمد إيذانا بهذا الحدث، ونحن في آخر الزمان كما يبدو من الحوادث..


الرد على التعليق

  • - حنان الجزولي
    23 آذار (مارس) 2010 21:25

    كفى استخفافا بالدين .من اذن لعالمك ان ينهي هذا الزمان بهذه الطريقة .علماؤك من يستخفون بناو يستغبون حالهم.يكفي الامة جهلها يكفي ان القدس يسعون لهدمها وهنام من علمائك من يصفق لذلك مدعيا انها ستكون نهاية الزمن .لنجلس وننتظر المهدي المنتظر ومن ينتظر عودة المسيح …ما فائدة العمل والزمن في اخره


    الرد على التعليق

  • حلب - مهيار
    1 نيسان (أبريل) 2010 14:49

    لعل الأخ الذي يتكلم عن نهاية الزمان مازال قابعاً في عصور الظلام وربما ينتظر المهدي داعي ربه أن يكون في عداد جند المهدي.أما آن الةقت كي يفهم الرجعيون أن العقل لا يقبل هذا الكلام المتخلف أما هذا الشيخ فبعد سماع قوله لا استغرب تخلف العرب والمسلمين ولا استغرب الحقد الموجود لدى نازيي أوروبا ضدنا ومادمنا نفتي لما لا نفتي فتوة تنفع الإنسانية ربما لأن هؤلاء قد تحجروا وأكل عليهم الدهر وشرب.


    الرد على التعليق


Jean-Jacques Gailliard (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter