الكتاب والكاتبات آسيا غنام   أبي حسن   أحمد زكي عثمان   أحمد يماني   أكرم البني   إبراهيم نصر الله   إبراهيم أزروال   الحبيب الجنحاني   الطاهر الشيخاوي   العادل خضر   باسط بن حسن   باسيلوس زينو   باسيليوس زينو   جاد الكريم الجباعي   جورج طرابيشي   حربي محسن عبد الله   حسن أوزال   حسن بن عثمان   حسن خضر   حسن سلمان   حسين عجة   حميد زناز   خالد السّليكي   خالد خضير الصالحي   خالد سليمان   خالد غزال   خلدون النبواني   دلدار فلمز   رانيا مكرم   رجاء بن سلامة   رستم محمود   رشيد لمهوي   روزا ياسين   سامي براهم   سامي العباس   سربست نبي   سعيد ناشيد   سلامة كيلة   سلوى الشرفي   سمير بوعزيز   سناء خوري   شكري المبخوت   صادق جلال العظم   صالح بشير   صلاح بو سريف   طارق عزيزة   عادل الحاج سالم   عبد السلام بنعبد العالي   عبد الصمد الديالمي   عبد الله حسين   عبد الواحد المكني   عبير إسبر   عثمان أشقرا   عزمي عاشور   عفاف مطيراوي   عمار سليمان علي    عمر قدور   فادي العبد الله   فادي كحلوس   فتحي بن سلامة   فتحي المسكيني   فتحي النصري   فتحي بالحاج يحيى   فخر الدين فياض   فراس السواح   فريد العليبي   كمال الزغباني   كمال بوعجيلة   لؤي حسين   لطفي عيسى   لطفيّة الدليمي   ليلى سلامة   مازن لطيف   محمد برو   محمد الحاج سالم   محمد الشيباني   محمد الصغير أولاد أحمد   محمد المزوغي   محمد جميل أحمد   محمد سيد رصاص   محمد صدام   محمد يوسف   مختار الخلفاوي   مصطفى القلعي    مصطفى لعريصة   معاذ حسن   منتصر الحملي   منصف الوهايبي   منهل السراج   مها حسن   ميسون صقر   ميشال شماس   نادر قريط   نبيل أبوصعب   نبيل علي صالح   نبيل فياض   نصر حامد أبو زيد   نعمان الحاج حسين   نوفل نيوف   هاشم صالح   هالة أحمد فؤاد   هيثم سرحان   وائل السواح   وديع شامخ   يارا بدر  

دماءٌ تهذي

الاربعاء 10 شباط (فبراير) 2010، بقلم نارت عبد الكريم  

طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

كنتُ استمعُ للموسيقى

واكتبُ

كنتُ أصغي لأوراقِ الخريف

واكتبُ

كنتُ اشربُ شروق الشمسِ وغروبها

واكتبُ

كنتُ أهذي… ثمَّ أهذي

وأهذي

طرباً لغيمةٍ تداعبُ كتفَ السماء

واكتبُ

كنت أرى الترابَ ينتشي عشباً أخضرَ

واكتبُ

كنتُ اتركُ للريحِ مخيلتي

واكتبُ

كنتُ أسكرُ من اللوحاتِ والألوان

وأكتبُ

كنتُ استنشقُ الرحيقَ من الزهور والحجارة القديمة

واكتبُ

كنت في قوقعتي أشدُّ النبالَ إلى النبال

حاملاً قلبي بيدي اشحذهُ على مسنٍّ خشنٍ نصبه أجدادي على جبلٍ بعيدٍ

وكنت اجمع برادة قلبي المتناثرة وأرصفها حروفاً و كلماتْ

واكتبُ

كنتُ اكتبُ و اكتبُ و اكتبُ كلمَّا حزَّ في الروح نصلُ الكشف والتجلي

واكتبُ

كنتُ أطفئُ الحريق بالحريق

واكتبُ

كنتُ أداوي الكمدَ بالكمدْ

واكتبُ

كنتُ امسحُ دموعي بدمائي

واكتبُ

كنتُ اكتبُ واكتبُ وأبكي

أبكي…

حتى تراءى لي ما ليس لي

معتمراً جسدي متهدجاً بنبضي

وأَبدَلني كلَّ ما كان لي

كأفعى تنزعُ جلدها القديم

أَبدَلني

أَبدَلني

اسمي ورسمي وجسمي

وحتى الأظافر والأطراف

أبدَلني

***

توجسّتُ…

توجسّتُ

ودارت بي الدنيا و درتُ بها

أأنا… هو أنا

أم أنا أصبحَ غيري

وغيري صار أنا

ونالني ما نالني

من تعبٍ وعتبٍ وهتكٍ وفتكٍ وملامةٍ وقسوةٍ

وتعقلٍ وسفاهةٍ ونبعٍ وحشدٍ ونشرٍ وسمحٍ

ومن سترٍ وكشفٍ

ومن قربٍ وبعدٍ

ومن صدٍ وردٍ

***

كنتُ على قمم الجبال..

كنتُ في جنة الخيال..

كنتُ في السماء وما فوق السماء.

فأين أنا الآن؟

وكيف لي أن أصفَ ما لا يوصف؟

كيف لي أن أقولَ ما لا يقال؟

ومن أنا؟

لأصفَ لكم ما تراءى لي

وهل الكلماتُ تسعفني؟

الجملُ والاستعارةُ والتشبيهُ والمجازُ والرمزُ والصورُ

تسعفني؟

***

يهبطُ عليَّ.. فأتلقاهُ

اهبطُ عليه.. فينزاح

ابتغيه… فلا يأتي

ويأتي بلا ابتغاءٍ

أرصدهُ دهوراً… فلا أراه

ويراني بلا رصدٍ

أخاطبهُ… فلا يسمعني

واسمعهُ بلا خطاب

أو حجاب

أحسنُ إليه

فيصدني

ويُحسنُ إلي

فأنخطفُ

ويجولُ في دمي كالبرق

فانتحرُ

ثمَّ أعودُ

فانتحرُ

ثمَّ أعودُ

فانتحرُ

ثمَّ أنام…

وما أنا بنائم

ويحسدني…

الحاسدُ والمحسودُ

والعابدُ والمعبودُ

والمحبُ والمحبوب

والتابعُ والمتبوع

والراصدُ والمرصود

الناسخُ والمنسوخ

والقاتلُ والمقتول

فأنتفضُ.. وأنتفضُ.. وأنتفضْ

ثمَّ احترقُ..

واحترقُ… واحترقْ

ثمَّ أنطفئُ… وأنطفئُ… وأنطفئْ.

………………………………….

………………….

……..

..

تعليقات حول الموضوع

syria - بهاء
10 شباط (فبراير) 06:47

شكرا وهنيئا لكل هذا الجمال - أي سلام مُنحنا - شكرا لكل الدهشة سأنتظر دائما

الرد على هذه المشاركة

إبداع... - الهادي المزوغي - تونس
10 شباط (فبراير) 15:03

الشعر في جوهره إبداع وخلق .ووجدت في هذا النص الشعري الرائع تعبيرا راقيا للابداع افي شتى مظاهره الجماليةفي الايقاع والصورة الأخاذة والخلق المنتزع من صميم الذات المتوهجة الملتهبة المكتوية بنيران تجربة وجودية روحية ترتبط فيها الكتابة بحقيقة الحياة والذات . أنحني كالمتعبد و أنا أتلو آيات من هذه السنفونية التي تخبو نيرانها ولكنها لا تنطفئ .

الرد على هذه المشاركة

  • - المنتصر
    10 شباط (فبراير) 20:56

    باختصار شديد، هذا نصّ شعريّ رائع بكلّ المقاييس, فشكرا لمن أبدعه ونحن في انتظار نصوص أخرى من هذا القبيل ترتفع بالذّوق والإحساس وتطرح أسئلة الوجود بشكل جميل وأدوات جديدة.

    الرد على هذه المشاركة

سوريا - محمد يوسف
10 شباط (فبراير) 23:57

لا تتردد الكتابةفي كتمان هواجس الروح أو سردمنسيات الجسد،على قارعة لطرقات نحصي عليهاخطاناكي نبقى داخل زمان الريح،وعلى أهبةهذه الدنيابلا قوافي تستر عورة الشعر. لانحجم عن فضولنافي تعقب ظلال الورد ورائحة الصبح حينما يزنررغيف الخبزخصر النار. من نحبهم،يخطفون الشوق من عيوننا،ولايبالون لدموع نكتبها على أوراق القلب،وحزننا الحزين. تركت صمتها على رفوف الكلام،وأطفأت شمعة ذكرياتها،وأطلقت الضجيج في السكون الورع،وقتها أدركت أنهاداخل الكتابة.

الرد على هذه المشاركة

رأس الخيمة - فادي العلماني
11 شباط (فبراير) 00:59

تكرار كلمة وأكتب و الفاعل و المفعول أوقعني بالملل, فجبران رغم سحر عباراته, فانه يوقعك بالملل نتيجة إطالته في وصف شعور ما.

الرد على هذه المشاركة

  • الفرق بين بصل وثوم في الشعر - أبو حسام تونس
    11 شباط (فبراير) 12:43

    سيدي الفاضل … فادي أتدري ما الفرق بين صخرة وحمامة بين وردة و بكة بين غزالة وجاموسة ؟؟؟ قال أبو الطيب المتنبي وما انتفاع أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظلم ؟

    الرد على هذه المشاركة

    • رأس الخيمة - فادي العلماني
      11 شباط (فبراير) 21:13

      لا لا أعرف علمني اذا سمحت ?! ابو حسام… لم اقل ان الشعر ليس بجميل , لكن قلت انه وقع في الرتابة, وكثير من الشعراء يقعون في هذا المطب, كما انه ليس بشعر, انما هو نص نثري يحاول الوصول الى الشعر, وبما انك تقرأ المتنبي , فيجب ان تكون ذائقتك الشعرية ارفع من هذا الكلام السطحي, الذي لم اجد فيه عمقا حسيا, وبيت الشعر الذي ذكرته للمتنبي فانني اجده ينطبق عليك تماما يا ابو حسام.

      الرد على هذه المشاركة

      • لابد من معرفة اصول الفن للحكم - ابوحسام تونس
        11 شباط (فبراير) 22:26

        الكتابة الشعرية الحديثة تطورت وتحررت من العامود الشعري القديم لأسباب يطول شرحهاوفي ايجاز أقول قد تغيرالشعر العربي بحكم التأثر بتجارب المدارس الغربية في هذاالمجال ويصرح بذلك الشعراء أنفسهم وتغير الذائقة الجمالية .تحرر الشعر من الوزن والأغراض التقليدية و تبع ذلك تبدل اللغة الشعرية . والنص الشعري "دماء تهذي " يشكل تجربة رائعة تضاهي ما كتبه السياب في بعض قصائده وهو مؤصل الحداثة الشعرية ومبدع "أنشودة المطر" خارج معاييرالتقليد الشعري الموروثة . ٍولذلك تفاعلت مع تجربة نارت عبد الكريم وعبرت عن إعجابي الشديد بكتابتهاورقتها وعمقها .والمقام لايسمح بالتوسع في مجال النقدالذي أحبه ومازلت أمارسه ..

        الرد على هذه المشاركة

        • - صهيب العباسي
          12 شباط (فبراير) 00:51

          هناك فرق بين التحرر و العجز، أقبل أن يكتب شخص يعرف الوزن و يتخلى عنه طواعية، أما شخص لا يميز بين البحر الرجز ووادي دجلة و يأتي ليتحدث عن التحرر فهذا سخف، العقلانية تستدعي أن اقول لك هذا، ملاحظة أخرى ، السياب كان يكتب العمودي و (وليس العامودي) و يكتب أيضا الحر، وهذا ليس حال صاحب الأنصوصة.

          الرد على هذه المشاركة

          • التكرارظاهرةجمالية - تونس -أبوحسام
            12 شباط (فبراير) 11:36

            التكرار ظاهرةمن بين عناصر أخرى أساسية في صياغة القصيدة الحديثة يؤدي وظيفة ايقاعية و أخرى دلالية .وكلتاهما تعوض مكونات جمالية في القصيدة العمودية الوزن والقافية ..و قراءة شعر نزار فباني والسياب و غيرهماتؤكد هذا ..وما تضمنته " دماء تهذي " من التكرار يؤدي هذا الدورالجمالى بلا ى شك …

            الرد على هذه المشاركة

الصحراء الغربية - حياة بنشامة
11 شباط (فبراير) 16:56

هذا كلام جميل و شعر رقيق، ، ويشبه كثيرا الرومانسية المهجرية، و هي كتابة سهلة ممتنعة و ممتعة, أقرأ دائما هذه الصفحة و احبها.

الرد على هذه المشاركة

  • دمشق - نارت عبد الكريم( شاعر و ليس شاعرة)
    11 شباط (فبراير) 23:20

    بصراحة فاجأتني الردود و هي ردود جميلة و تكاد توازي النص ذاته و شكراً للجميع( الشاعر نارت )

    الرد على هذه المشاركة

    • رأس الخيمة - فادي العلماني
      12 شباط (فبراير) 02:17

      وشكراً لك على هذه اللباقة وأتمنى لك التوفيق في قصائد أخرى.

      الرد على هذه المشاركة

الرد على هذا المقال