يصعب على القارئ المتتبع لكتابات المفكّر العربي محمد عابد الجابري أن يتابع تحوّلاته الفكرية وانحداره السريع من الخطاب العقلاني إلى الخطاب الديني. وينطبق هذا القول أكثر ما ينطبق على كتابات الجابري في الصحف والدوريات العربية. وقد بدأت بوادر هذا التحوّل تتجلَّي في مقالاته التي نشرها في مجلة "المجلة"، ولكنها تأخذ منحى أكثر وضوحا في المقالات التي ينشرها في جريدة "الصباح" التونسية.
في عملية فهم خطاب ما، وموضعته وتقويمه، لا بدّ من معرفة مصدره. وتفسير ذلك أنه لو جاء خطاب ما من رجل دين فإنّ تقويمه سيكون مختلفا عن الخطاب نفسه إذا جاء من مفكر علماني أو عقلاني. وسأنطلق من هذه الزاوية في محاولة فهم إحدى أواخر مقالات الجابري التي نشرها في "الصباح" مؤخرا.
المقالة التي أعنيها نشرت في عدد 24 آذار (مارس) الماضي، وقد عنونها الجابري بـ "الشهادة والشهداء والحور العين." (1) وقصد منها أن يقدم درسا تربويا للفتيان الذين يقومون بعمليات انتحارية وفي ظنهّم أنّهم ماضون إلى الجنّة مباشرة للتمتّع بالحور العين والخمر المعين.
لكنت صفقت بحماس لمقالة الجابري لو أن الذي كتبها كان الشيخ البوطي أو الغنوشي أو القرضاوي، أما أن تأتي من كاتب "نقد العقل العربي،" فلا بدّ من التوقف عندها مليا قبل القبول بها.
يقول الجابري إنّ ما حمله على الخوض هنا في هذا الموضوع هو ما ورد في مقطع من فيلم بثته مؤخرا قناة فضائية عربية، يعرض صورا لشبان أثناء استعدادهم فرحين مستبشرين للقيام بـ "عمليات استشهادية،" وهم يحسبون أنهم ماضون قدما للنوم مع الحور العين في الجنّة.
ويفند الجابري هذا القول من ثلاث نواح. فأوّلا، يبدأ بمحاولة لتعريف الشهادة والجهاد، تقوم على أنَّ "الشهداء" هم الذين يقتلون "في جهاٍد استكمل شروطه (…)وفي مقدمتها أنها حرب دفاعية عادلة تقوم على مواجهة عسكرية بين المُعتدَى عليه والمعتدِي ولا يُقاتَل فيها إلا الذين يشاركون في قِتال المسلمين. ويضيف الجابري أن الله قد وعد الشهداء بالتمتع في نعيم الجنة، ولكنه يسأل: "متى يبدأ نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار؟" ويجيب أن جميع ما ورد في القرآن حول البعث والثواب والعقاب إنما يكون بعد قيام القيامة.
لا أعرف من أين جاء الجابري بتعريفه للشهيد في الإسلام، ولا بتعريفه الجهاد. ولنبدأ بالأخيرة. لم يقدّم القرآن أيّ تعريف للجهاد، ولكنّ المفسّرين والفقهاء اختلفوا في تفسيره. فمن فتوى متحضِّرة أصدرها المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء حول موضوع الجهاد ونفي علاقته بالإرهاب، التي رأت أن "للجهاد معاني عدّة منها: جهاد النفس بتزكيتها، والجهاد بالمال والقلم واللسان والعلم والتقنية، بل الجهاد بالقرآن نفسه،" (2) إلى تفسير راديكالي حاسم للإمام ابن القيم (3) الذي يقول إن الله أذن للنبيّ في الهجرة، "وأذن له في القتال. ثم أمره (التشديد كلُّه من عندنا) أن يقاتل من قاتله، ويكفّ عمّن اعتزله ولم يقاتله. ثم أمره بقتال المشركين حتى يكون الدين كله لله،" وهو ما يدعمه سيد قطب في قوله: "إن غاية الجهاد في الإسلام هي هدم بنيان النظم المناقضة لمبادئه وإقامة حكومة مؤسسة على قواعد الإسلام في مكانها واستبدالها بها وهذه المهمة … غير منحصرة في قطر من الأقطار، وذلك أنها فكرة انقلابية لا تؤمن بالقومية، بل تدعو الناس جميعا إلى سعادة البشر وفلاح الناس أجمعين،" فأي التفسيرين نأخذ في فهم الإسلام للجهاد، ولماذا علينا أن نصدق تفسير الجابري ولا نصدق تفسير سيد قطب؟
وحتى في القرآن، ثمة تباين بين آيات الجهاد. فإذا قرأنا الآية 190 من سورة البقرة التي تقول: "وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ،" سارعت الآية التي تليها مباشرة (2: 191) إلى دحض الرؤية المتسامحة فيها: "وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ…" ثم الآية 91 من سورة النساء: " سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمهمْ، كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَة أُرْكِسُوا فِيهَا، يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمهمْ، فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمْ السَّلَم، وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ، فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ، يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّواْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَـئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا." فههنا لا يمكن للجابري أو غيره من معتدلي الفكر السلفي أن يجدوا تفسيرا معتدلا لفكرة القتال والجهاد.
أما تعريف الجابري للشهيد والشهادة فهو تفسير غريب أيضا. لقد وردت كلمة شهيد في القرآن أربعا وعشرين مرة، لم تكن ولا واحدة منها تعني القتل في المعركة. وإنما وردت جميعها بما تعنيه الآية التالية (سورة 22 - آية 78) " وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ." وكذلك وردت كلمة شهداء ثماني عشرة مرة، كانت كلها بمعنى ما يرد في الآية التالية (سورة 4 - آية 135): " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا."
إذن، إن مفهوم الشهادة بما هو الموت مقتولا في سبيل الله أو أي سبيل آخر هو مفهوم ما-بعد قرآني، ونراه قد تسلل إلى الأحاديث النبوية، كما سنرى أدناه، ولكنه تكامل وتفرّع وأثمر على يد مشايخ الحرب فيما بعد من القرون.
بعد ذلك ينفي الجابري ما يروى عن "سؤال الميت في القبر" قبل قيام الساعة. أما محاولة بعض المفسرين إسناد ذلك ببعض الآيات القرآنية فهي، بالنسبة للجابري، ليست سوى "نوع من التأويل بعيد، أبعد من تأويلات الباطنية." وهو في ذلك يحاول أن يثني الانتحاريين عن عزمهم القيام بعملياتهم، لأن الحساب لا يأتي بعد الموت مباشرة، وإنما عندما تقوم الساعة. يا له من سجال يقوم به مفكّر عقلانيّ مع الإرهاب: لا تقوموا بعمليات انتحارية لأنّ الثواب لا يأتي مباشرة بعد الاستشهاد! ثمة مائة مرجع إسلامي على الأقلّ سيعتبر تأويل الجابري هرطقة، ولن أغوص في هذا الأمر الشائك الآن، على أنه سيكون أسهل الأمور الاستشهاد بالحديث النبوي الذي رواه أحمد: "لاَ تَجِفُّ الأَرض من دم الشَّهِيد حتى تبتدره زوجتاه، كأنهما طيران أَضَلَّتَا فَصيليهما ببراح من الأرض، بيد كلٍّ منهما حُلَّة خير من الدنيا وما فيها." فمن سيصدق الانتحاريُّ يا ترى الجابريَّ أم شيخَه المؤيَّد بالحديث الشريف؟
أما النقطة الأخيرة التي يجد الجابري نفسه متورّطا فيها فهي تفسيره للحور العين في الجنّة، إذ لسبب ما يستنتج المفكر العقلاني السابق أنّ الحُور العِين لسن فتيات من جسم ولحم كما في الدنيا وإنما هنَّ مكافأة مجازية، وتمثيل بقصد الترغيب. وهو يرى أن أولئك الشبان الذين يُقدمون على العلميات الانتحارية باستبشار "قد فهموا (أو أفُهِموا) هذه الآيات ومثيلاتها التي تتحدث عن نعيم الجنة فهما لفظيا ماديا متخيلين أن الحور العين في الآخرة هي هي كما في الدنيا، تماما كما فهم مشركو قريش الآيات التي تتحدث عن عذاب النار فهما لفظيا كذلك، فاحتجّوا بعدم معقولية وجود شجرة الزقّوم في نار جهنم مع أنّ النار تأكل الأخضر واليابس." ويردّ الجابري على مشركي قريش وعلى الإرهابيين الإسلاميين بأنّ القرآن قصد بالترهيب بالنار معنى مجازيا، ليجعلها "فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ."
تدهشني مقدرة الجابري على تفسير الأمور على هواه. ويفاجئني، وهو المفكر والباحث المدقق في كتبه الأولى، استسهاله لإيجاد الحلول الجاهزة القريبة. والأدهى أن الجابري اختار لإثبات وجهة نظره أكثر السور وضوحا في هذا المجال، وهي سورة الواقعة، حيث نقرأ عن نعيم أهل الجنة أنهم «عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (منسوجة بالذهب)، مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ. يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (يهرمون ولا يموتون)، بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِين (من خمر جارية)، لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (لا يصيبهم الصداع من شربها ولا يسكرون)، وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ، وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ، وَحُورٌ عِينٌ (فتيات كبيرٌ بياضُ أعينهن) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (…) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً35 (خلقناهن من دون ولادة) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا36 (عذارى)، عُرُبًا أَتْرَابًا لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (عاشقات لهم متساويات في السن)."
أما "أصحاب الشمال" المشركون فإلى جهنّم حيث سيعانون "فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (ريح حارة ودخان)، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ، (دخان شديد السواد) لا بَارِدٍ ولا كَرِيمٍ. وهم "لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ."
لا يتردد الجابري بعد أن يتكبَّد عناء سرد الآيات السابقة من سورة الواقعة مع شرح مادي صرف لها من الاستدراك بأنّ شجر الزقوم والحور العين ما هي إلا مجازات يسردها القرآن ترهيبا للناس وترغيبا لهم. ولكنّ الجابري لا يقول لنا - إذا أردنا أن نصدق تفسيره – ما الذي نفعله بكلّ الأحاديث النبوية عن الحور العين بوصفهن نساء حقيقيات ومواضيع جنسية. ففي الحديث الذي يرويه الترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوته منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقربائه." وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قوله "لكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن". وقال ابن عباس : إن في الجنة حوراء يقال لها لُعبة لو بزقت في البحر لعذب ماء البحر كله. مكتوب على نحرها من أحبّ أن يكون له مثلي فليعمل بطاعة ربي عزّ وجلّ". وورد في مسند أحمد وسنن الترمذي بإسناد صحيح عن معاذ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا، إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو دخيل عندك يوشك أن يفارقك إلينا". وإذا لم تكن الحور العين موضوعا جنسيا، فلماذا يعطى الرجل قوة مائة رجال؟ عن أنس عن النبي قال: "يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع . قيل يا رسول الله، أو يطيق ذلك؟ قال : يعطى قوة مائة رجل". رواه الترمذي.
في ظنِّنا أن محاولة الجابري ثني الإرهابيين عن عملياتهم الانتحارية، بتفسيره الخاص للجهاد والشهادة، ومن ثَمَّ بأن الثواب مؤجل وليس معجلا، وأخيرا بإقناعهم أنهم لن يجدوا في الجنة حورا عينا للجماع بل مكافأة رمزية، هي محاولة بائسة، لأنها لا تقوم من ناحية على أساس ديني متين، ومن ناحية ثانية تحمل في طياتها تبريرا لأعمال الإرهابيين إذا ما كان التفسير المقابل صحيحا. بكلمات أخرى، يحمل جهد الجابري رسالة تقول إنه لو كان ثمة حور عين للجماع في الجنة، لفهمنا رغبة الانتحاريين في الاستشهاد. ولكن لأنّ الحور العين هو موضوع ترغيبيّ بحت، فإنّ العمليات الانتحارية لا معنى لها. ولنلاحظ أن الجابري لم يقم بإدانة الأعمال الإرهابية (سواء أكانت انتحارية أم غير ذلك) وكذلك لم يفعل أي من قادة الرأي الإسلاميين المرموقين الذين يظهرون على شاشات الفضائيات آناء الليل وأطراف النهار. وإنما صبَّ جهده كله لثني الإرهابيين بدعاوي باهتة، لن يقبلها الأصوليون والسلفيون والراديكاليون، كما لن يقبلها العقلانيون سواء أكانوا مسلمين أم غير ذلك.
البديل عن جهد الجابري هو أن يقال بملء الفم إنّ قتل البشر، بما هم بشر، حرام على اختلاف أديانهم ومذاهبهم وألوانهم وأعراقهم، وأنّ على المسلمين أن يعوا أنهم يعيشون على هذا الكوكب مع أربعة أمثالهم من البشر الآخرين الذين لا يشاركونهم دينهم ولكنهم يشاركونهم إنسانيتهم، وأنهم بهذا المعنى إخوة في الإنسانية وجيران على هذا الكوكب، بقطع النظر عن لونهم ودينهم وعرقهم وجنسهم، وأنّ علاقاتهم ينبغي أن تقوم على أساس ما يربطهم على هذه الدنيا، وليس على أساس تقويمهم في الحياة الأخرى، التي يمتلك كل منا تفسيره الخاص لها.
الهوامش:
1- http://www.assabah.com.tn/article.p…
2- http://www.islamonline.net/servlet/…
(3) راجع الإمام ابن القيم: "زاد المعاد" – فصل "في ترتيب سياق هديه مع الكفار والمنافقين من حين بعث إلى حين لقي الله عز وجل"
سؤال الحور العين حقيقة أم مجاز هو ما يشغل بال الجابري
دمشق - سارة
6 نيسان (أبريل) 2010 01:49
- العباس
6 نيسان (أبريل) 2010 02:01
الرجل بقي وفيا لنزعته النيو رشدية.أعلن مرارا رفضه لمبدأ العلمانية، ولم يعلن صراحة بأنه ملحد حتى في فترة السبعينيات عندما كانت الغلبة الإيديولوجية لماركس.هو يحاول بكل بساطة أن يعطل الخطاب الأصولي الظلامي من الداخل أي بأدواته وبمنطقه سيما وأنه التزم بالكتابة للجمهور العريض.مسألة اختيار و استراتيجية حتى و إن كنا نختلف معه على طول.أنا أيضا أرفض هذا المنحى،لكني أتفهم مقاصد الجابري على كل حال…
-
- أ- حسن
6 نيسان (أبريل) 2010 13:19السيد العباس هل من مهام الفيلسوف أو الباحث أن يعطل الفكر الظلامي من الداخل كما ذكرت وهل الانتحاريون أو مايسمون بالاستشهاديين سيصدقون كلام الجابري ويغضون النظر أو يسفهون قول من يعدهم بصلاة الجمعة القادمة وراء الرسول في الجنة إن قاموا بعملية اختارهارها الله لهم إنّ مهمة الفيلسوف لاتكون بقيادة المجانين إلى المرستان بل في قول الحقيقة نافياً كل الأسس التي تقوم عليها أفكار الاستشهاد من أساسها وليس من خلال تغيير النتائج المرجوة منها
-
- العباس
6 نيسان (أبريل) 2010 16:00هذا ما يجب أن يكون نظريا،لكن هل هو ممكن هنا و الآن؟هذا هو سؤال الجابري .الرجل واقعي جدا.لسان حاله:لا يمكن مخاطبة ’’جماهير‘‘الملايين بمفاهيم لا يفقهون مقدماتها و لا هم مؤهلون بحكم معيشهم وحاضرهم لتقبل نتائجها.روح رشدية يمكن تفهمها دون مزايدات.من السهل إعلان أن القرآن جماع خرافات و أساطير ظلامية وأنه ليس هناك لا إله و لا جنة و لا نار …ولا ’’ستة حمص‘‘.أي خدمة يمكن إسداؤها لقوى الظلام أفضل من هذه؟ تجربة:حاول أن تقنع بائع خمور بأن الله غير موجودأو أن الجنة حديث خرافة.وسترى الرد السريع…وخذ حذرك من الزجاج المكسر!
-
- عمر خليفة
6 نيسان (أبريل) 2010 03:07
من هو هذا(الجابري السلفي) الذي يتحدث عنه العالم العلامة وائل السواح؟ اظنه واعظا باحد مساجد افغانستان او "افهامستان" لكن مهلا اظنني اعرف استاذا ومفكرا يدعى محمد عابد الجابري، -ولا اظن ان الاستاذ السواح يقصده-وهو استاذ يصنفه الجميع ضمن النخبة العربية التقدمية والتنويرية، وهو قبل ذلك من رواد الدرس الفلسفي العقلاني في المغرب،وصاحب مشروع فكري يصعب جدا على اي دارس او مهتم ان يتجاهله،لكن الظاهر ان مفكري العالم الافتراضي لهم راي اخر.اذا كان الجابري سلفيا فلا ضير ان نكون جميعا سلفيين.
- كرم
6 نيسان (أبريل) 2010 09:26
نقاد المقالة جميعا تحدثوا عن صورة الجابري في سبعينات وثمانينات القرن الفائت، ولم يتحدث أحد عن الأفكار الواردة في المقالة نفسها. لا يجوز التعصب لمفكر مهما كانت مكانته في الماضي. انتبهوا إلأى قوله اليوم
-
- مودي
6 نيسان (أبريل) 2010 10:00أوافق الأخ كرم في ملاحظته. السؤال المهم الذي طرحه الكاتب هو في قوله (ولكن لأنّ الحور العين هو موضوع ترغيبيّ بحت، فإنّ العمليات الانتحارية لا معنى لها. ولنلاحظ أن الجابري لم يقم بإدانة الأعمال الإرهابية (سواء أكانت انتحارية أم غير ذلك) وكذلك لم يفعل أي من قادة الرأي الإسلاميين المرموقين الذين يظهرون على شاشات الفضائيات آناء الليل وأطراف النهار. وإنما صبَّ جهده كله لثني الإرهابيين بدعاوي باهتة، لن يقبلها الأصوليون والسلفيون والراديكاليون، كما لن يقبلها العقلانيون سواء أكانوا مسلمين أم غير ذلك.)
-
- عمر خليفة
6 نيسان (أبريل) 2010 18:50
- سامي العباس
6 نيسان (أبريل) 2010 13:12
دعوا الجابري يعمل لآخرته ينسب لشاه ايران هذا القول " من غير الطبيعي أن لا يكون المرء ماركسياً قبل الأربعين ,ومن غير الطبيعي أيضاً أن يظل ماركسياً بعدها " لكأننا نكتفي بتشغيل العقل في مرحلة الصعود إلى منتصف العمر ,ثم نطفئ المحرك في المقلب الثاني .. لا يخرج الجابري عن هذا السياق ..سبقته إلى ذلك وتترافق وإياه نجوم لمعت قبل أن تتحول إلى ثقوب سوداء في السماء العربية –الإسلامية ..هل القبر مخيف إلى المستوى الذي يبطل العقل ؟ لاتفسير لكل هذه الردة سوى الذعر من الموت والتشبث بأوهام الحياة بعده .وإلا لماذا كل هذا التكالب على الآخرة ؟
-
- عادل
6 نيسان (أبريل) 2010 14:16لا ينبغي أن نختصر مفكرا كبيرا في أحكام نفسية بئيسة مثل هذه، إقرؤوا الرجل و لا تتكلموا عنه دون معرفته ، نحن شعب يقرأ قلايلا و يحكم كثيرا، لنحارب جميعا بداوة الفكر فينا، الكتابة و القراءة فعل راق وأما الأحكام و التقويمات الذاتية، فمحض احتفاءات بالأنا الصغرى المنتفخة .
-
- مودي
6 نيسان (أبريل) 2010 14:25يا سيد عادل، للجابري تراث لا ننكره. ولكن المقالة مناقشة لنص من نصوصه التي بدأ مؤخرا بنشرها وراح يتراجع فيها عن تراثه. فهل نحمله على ماضيه وننسى حاضره؟
-
- عمر خليفة
6 نيسان (أبريل) 2010 18:56ومن قال انه تراجع عن ثراته الفكري.لم نسمع بذلك.انه مازال مستمرا في نفس مشروعه العقلاني التنويري من داخل الثقافة العربية الاسلامية .اقرا كتابه "مدخل الى القران" .اقرا كتيباته التي تصدر بشكل دوري في سلسلة مواقف. انه فيلسوف ومفكر عربي مسلم.مواقفه من الدين ايجابية وعقلانية اكثر من شيوخ روتانا والقنوات الفضائية .
-
-
Germany - كريمة بوزيدي
1 حزيران (يونيو) 2010 21:52ان الفرضية المجازية عن مسالة" حور العين" قد وقع الاشارة اليها من قبل كاتب الماني و هو كريستوف لوكسمبرغ في كتاب له بعنوان " قراءة ارامية-سريانية: مساهمة في تفسير لغة القران" و اعتقد ان الكتاب لم يترجم الى حد الان الى العربية. حور العين في نظر هذا الكاتب تعني العنب الابيض اما الولدان المخلدون اصلها ولدان مجلدون اي ان التنقيط كان خطا و هي تعني في اللغة السريانية الثمار المجلدة الشديدة البرودة التي تقابل شجرة الزقوم في الجحيم. خلاصة ما اورد الاشارة اليه ان هذه الفكرة قد وقع التطرف اليها باكثر اسهاب وعمق و اذا لم يطلع الجابري على هذا الكتاب الصادر سنة 2000 فقد توصل الى المعنى المجازي بحدس الباحث. هذا عنوان الكتاب في لغته الاصلية: Die Syro-Aramäische Lesart des Koran:Ein beitrag zur Entschlüsselung des Koransprache. verlag Hans Schiler.2000 تحياتي
-
المغرب - عابد العمراوي
20 آذار (مارس) 2011 22:36إذن فالقرآن هو ترجمة للكتاب المقدس للصابئة "كنزا ربا" يكفي النظر إلى هذا الكتاب لنرى الخطوط العامة و الخاصة التي نقلها القرآن ِ أحيانا كاملة كما هي . إني قرأت كتاب كريستوف لوكسمبرغ و قد وفق الكاتب في أطروحته. و أريد أن أستحضر هنا حديث رسول الإسلام حين امر زيد بن ثابت أن يتعلم السريانية لأنه كانب تأتيه كُتُب.
والسلام
-
-
قفصة -تونس - رامز بوزيان النصري
6 نيسان (أبريل) 2010 21:38
لقد اثارت هذه المساهمة ردودا عديدة ويبدو لي ان النقاش بين المعلقين -في جزء كبير منه- لم يخرج عن بعض عوائدنا السلبية التي طالما اوقعتنا في الشطط و التعصب حيث انقسمنا حزبين : مدافع متحمس عن شخص الكاتب و ماضيه و مشروعه و مكانته الاكادمية و مدين متطاول على نفس الكاتب لانه -خان- مبادئه و اصبح سلفيا جديدا .كل ما قيل ليس مواقف من كتابات الرجل عامة و ليس نقدا لمنهجه انما مبعث هذه -الزوبعة - مقال له صدر بجريدة الصباح التونسية بتاريخ 24 اذار - مارس تحت عنوان الشهادة و الشهداء و الحور العين …ان متابعة متانية للتعليقات تؤكد ان اغلبية القراء- المعلقين لم يطلعوا على مقال الجابري موضوع النقاش لذلك اعتقد انه من الافضل اعادة نشر المقال الموما- اليه على الاوان -خاصة انه سبق لموقعنا ان نشر بعض ما كتب على صفحات هذه الجريدة -وبذلك نطلع عليه و يمكن ان نناقش ما جاء فيه ويصبح بمقدورنا ان نتبادل الراي اما ما نحن بصدده الان فهو اقرب الى حوار الطرشان…تحياتي الى الجميع و هنيئا على الحلة الجديدة.
-
- متابع
7 نيسان (أبريل) 2010 01:01ما هذا الكلام ؟ ماضي ماضي، هل صار الجابري من الماضي ؟ الرجل أصدر كتابا في أكثر من اربعة مائة صفحة منذ أشهر، عن اي ماضي تتحدث يا أستاذ؟ أولا تحترمون مجهودات الناس ؟
-
- المهدي عمر
7 نيسان (أبريل) 2010 01:11المقال متوفر بواسطة الرابط على هامش الصفحة أعلاه.ولا أعتقد أن أحدا لم يقرأه من المعلقين اللهم إلا إذا كان المقصود بالقراءة الكشف الغنوصي أو ما شابه.ياعالم.. الجابري مفكر إسلامي رشدي المنزع كما قال الأخ العباس.إنه خيار العقلنة -و الدمقرطة- من داخل المنظومة لا من خارجها كما قال الأخ صائب.وهل تجاوز المسلمون أفق ابن رشد؟هو إذن منسجم مع ذاته وليس هناك ردة.أما الإختلاف معه فشيء آخر…
- عادل
7 نيسان (أبريل) 2010 00:59
ما أتضايق منه ليس أن يُنتقد الجابري، فهذا مطلوب و مطلوب و مطلوب، بل أن ننتقده دون أن نقرأه، و هذه من علامات البداوة و تخلف الفكر، الجابري مفكر كبير و منسجم مع نفسه، يسعى لأن يشتغل على الثراث من الداخل، و قد اعلن هذا، و على هذا يحاسب، عندما ينهض طه عبد الرحمان أو جورج طرابيشي بنقد الجابري أستمع و اقرأ و اتعلم، لأنه نقد عن علم و دراية، أما نقد كل زاده هو مقالة كتبت للعموم، و لا يعرف حتى المقدمات التي ينطلق منها الرجل، فهذا في نظري عبث، تمنّيت ممن ينتقد الجابري أن يقرأ الجابري أولا، أن يقرأ مثلا عمله الضخم الأخير، ثم نتذاكر بعد ذلك، لا ان نتكلم و كفى، القراءة نظيفة، و الكلام و سخ. مع تقديري االكامل للجميع
المغرب - ناجي امين
7 نيسان (أبريل) 2010 17:34
قرأت مقال د.محمد عابد الجابري، لولا أنه موقع باسم الجابري، لما صدقت أنه كاتبه،أنا مع الأستاذ وائل السواح، في أن المقال جدير بأن يكون لأحد الفقهاء الموصومين بالمعتدلين، أما القول بأن المقال موجه للعموم ولكل مقام مقال، فهو قول غريب لأن المفروض أن المفكر ينطلق من نفس المنظومة الفكرية سواء أكان كلامه موجها للعموم أو للخصاصة، فلا يكون في الأولى فقيها سلفيا وفي الثانية مفكرا تنويريا..
-
- العباس
7 نيسان (أبريل) 2010 20:27هذه مغالطة منك ياأخ ناجي.الجابري تعامل مع النص القرأني تعاملا رشديا وليس سلفيا.إن السلفية لا تقبل بالتأويل الذي ذهب إليه الجابري في مقاله.السلفية أهل ظاهر ،ومثل هذا التأويل عندهم منكر.وقد ذكرنا سالفا بأن الرجل رشدي مجدد.ولارشدية بدون مصادرة على ’’ألوهية‘‘ النص .هل قرأت ابن رشد يا أخ ناجي؟إن المطلوب جابريا هو عقلنة تعاملنا مع نص ’’الوحي‘‘ لا نفيه و رفضه.إن في هذا النفي والرفض محوا للدور الذي يمكن أن يلعبه المفكر المسلم هنا و الآن.هذا لا يعني أننا ملزمون بالإتفاق معه.لكن تفهم الرجل واجب،واختياره مشروع من الناحية الفلسفية و الإيديولوجية.الجابري يرجع له الفضل-مع آخرين طبعا- في توطيد أركان الفكر الفلسفي في المغرب.والحق أقول، لولا أفضال هذا الرجل لما عرفت سماء فكرنا العربي عدة أسماء وازنة و لا معة…
-
- ناجي
7 نيسان (أبريل) 2010 21:51شكرا لك أخي سامي على التوضيح.. انا لم أقصد المغالطة، ولكن ظاهر نص الجابري يوحي بعكس ما تذهب اليه. تحياتي وتقديري
-
- مودي
7 نيسان (أبريل) 2010 22:21الأخ سامي، شكرا للمداخلة. مرة أخرى أنت تتحدث عن أعمال المفكر الجابري المهمة التي قام بها بنقد العقل الربي. المسألة هنا أننا إزاء نص جديد وخطاب مختلف عن خطابه السابق، ومع ذلك يريدنا البعض أن نمتنع عن المس بخطاب الجابري الجديد كرمى لخطابه القديم. وهذا خلف.
-
- العباس
7 نيسان (أبريل) 2010 23:57أنبه الأخوين ناجي و مودي أنني لست سامي العباس الذي سجل تعليقا أعلاه،بل أنا أخوكم العباس المغربي…
-
-
- واصل
7 نيسان (أبريل) 2010 22:25
-
- أحمد بلقاضي
8 نيسان (أبريل) 2010 13:01يا إخوان يجب أن ننتبه لمسألة في غاية الأهمية، وهي أن الجابري قد يقرأ من طرف الإسلاميين لإنه يخاطبهم من داخل مرجعيتهم ويحاول أن يثنيهم عن تطرفهم بمنطقهم، أما نحن الذين نقوض خطابهم وننعتهم بالبلادة والسفه، فمحكوم علينا مسبقا بالكفر والزندقة وبالتالي فنحن لا نخاطب إلا أنفسنا، أو بعبارة أخرى نحن نوجه خطابنا للذين ليسوا في حاجة إليه أصلا. لقد أدرك الجابري هذه المسألة وأراد أم ينازع فقهاء الظلام الحقل الذي يتخركون فيه ويسحب البساط من تحت أقدامهم. اما القول بأنه ليس هناك لا إله ولا نبي ولا قرآن…الخ، فلن يزيد الطرف إلا انتعاشا.
-
- عادل
8 نيسان (أبريل) 2010 23:25 -
- عالي با يحيى البطحي
9 نيسان (أبريل) 2010 16:18يا أخي هل أصبحنا جبناء لهذا الحد؟؟؟ وأنتم تطلبون أن يتحول المثقفون إلى شخوص شكيزوفرنية نؤمن بشي ونقول للآخر شيءمختلف….ما هذا يا عقلاء.هل المثقف مسئول عن جهالة القوم الذين مازالوا يعيشون بعقلية القرون الوسطى؟؟؟العلمانية هي الحل
-
- أحمد بلقاضي
10 نيسان (أبريل) 2010 01:11-
- عالي با يحيى البطحي
10 نيسان (أبريل) 2010 02:45لا إسقاطات و لا شيء من هذاياأستاذ احمد.فنحن نحترم الجميع المفكرين العرب لكن فرق هائل بين الجابري في كتاب(نحن و الإسلام) و(نقد العقل العربي….)وغيرهم وبين ما أصبح يخرف به اليوم.مهزلة… دبح مشرعه الأول كله خوفا من عذاب القبر؟؟؟
-
-
-
lieden - حسين
10 نيسان (أبريل) 2010 03:00
اصلاح أم ثورة ؟هناك طرحين رئيسيين للمثقفين العرب أعني الطرح الاصلاحي المبني على جلب الديني للمنطقي الفلسفي والطرح الثوري العلماني .وهنا أرى أننا أمام أسئلة وتحديات ليست بالهينة فليست هناك تجربة ناجحة للاصلاحيين ولعلنا ننسى أن تجربة ابن رشد قد فشلت وأن ما لاقته من صدى لاحقا في العلم الغربي كان أكثر تأثيرا. واليوم رغم كل الزمن الذي مر ورغم التغييرات العالمية لايزال الغزالي أكثر شعبية في الشارع العربي والمسلم ولا يزال أحياء علوم الدين لا علوم الدنيا ما يشغل بال هذا الشارع .أليس من المنطقي أن نساءل هؤلاء المصلحين عن فشل محاولات أخوانهم عبر تاريخهم الطويل ؟ ثم نرى العلمانيين الذين ينطلقون من مبدأ أعتبره ضروريا وهو الخروج من عباءة الثيوقراطي التي حولتنا إلى شعوب متخلفة ومعجبة بل متفاخرة بأنها تملك وحدها الحقيقة. لكننا نتساءل أيضا عن صلاحية هذه الحداثة لنا باعتبار أن التسليم بتطبيق هذا النموذج (الغربي) هو الحل السحري ينطوي على سذاجة إذا عرفنا أنه لكي يعيش مجتمع ما حداثته هو عليه أن يأخذالمكونات الثقافية والموضوعية والتي لا قد لا يستطيع أن يتجاوزها بعين الاعتبار.ترى متى سنرى رؤية واضحة نكف فيها عن التفتيش في دفاترنا القديمة أو في دفاتر الآخرين عن الحلول ونبدأ في كتابة قصيدتنا الذاتية ؟
- صلاح يوسف
12 تموز (يوليو) 2010 10:55
شكراً للأستاذ وائل السواح على المقال الرائع. الجابري كان مفكراً توفيقياً أو تلفيقياً على الأدق. لا يمكن الخلاص من الإسلام من داخل منظومته بل بإحداث انقلاب على جميع معتقداته. المسلمون الحاليون لن يتقبلوا التخلي عن الإسلام بسهولة لكن الأجيال الناشئة تتأثر. الصراع الحالي هو صراع لحسم الأجيال الحالية وأعتقد أن ثورة الإنترنت والفيس بوك وحرية التدوين قد وفرت مساحة هائلة لنقاد الإسلام لكي يمتد تأثيرهم إلى فضاء رحب. محاولات الجابري تشبه محاولات محمدعبده والأفغاني وحتى أكثر ضعفاً وهشهشة مما أتى به ثائر كالكواكبي مثلاً.
- صلاح يوسف
12 تموز (يوليو) 2010 11:39
شكراً للأستاذ وائل السواح على المقال الرائع. الجابري كان مفكراً توفيقياً أو تلفيقياً على الأدق. لا يمكن الخلاص من الإسلام من داخل منظومته بل بإحداث انقلاب على جميع معتقداته. المسلمون الحاليون لن يتقبلوا التخلي عن الإسلام بسهولة لكن الأجيال الناشئة تتأثر. الصراع الحالي هو صراع لحسم الأجيال الحالية وأعتقد أن ثورة الإنترنت والفيس بوك وحرية التدوين قد وفرت مساحة هائلة لنقاد الإسلام لكي يمتد تأثيرهم إلى فضاء رحب. محاولات الجابري تشبه محاولات محمدعبده والأفغاني وحتى أكثر ضعفاً وهشهشة مما أتى به ثائر كالكواكبي مثلاً.
الجزائر - بن طاهر خالد
9 آذار (مارس) 12:08
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أولا: ليس هناك تناقض في آيات الجهاد المذكورة و إنما يجب أخذها و فهمها في نفس السياق، قالآيات تتكلم عن قتال المعتدين فقط، أي أنه لا يجوز مقاتلة من لم يعتدي عليك و هناك شرط آخر لنسمي هذا القتال جهادا في سبيل الله، و هو أن يعتدى عليك بسبب دينك و ليس من أجل أمور مادية أو استعمار أو غير ذلك، فهذا يسمى قتالا و دفاعا عن النفس و المال و العرض و الوطن، هذا لا يعني أنه من يموت في سبيل حياته أو ماله أو عرضه أو وطنه ليس شهيدا، بل هو شهيد لكن ليس لأنه جاهد في سبيل الله، و الجهاد في سبيل الله قد انتهى لأنه لا يوجد من يقاتل اآن من أجل الدين بل من أجل الثروات و المستعمرات فقط، فالجهاد الحقيقي الباقي إلى يوم القيامة هو الجهاد الأكبر و هو جهاد النفس بالرجوع إلى دين الله الإسلام و فقط. ثانيا: في ما يخص الحور العين، فهذا أمر من الغيبيات، فالجنة من الغيبيات إلا أن الله قد بين لنا بعض المفاهيم لتقريب المعنى لنا فقط، و قد ضرب لنا أمثالا و تشبيهات بالأمور المادية لكي نفهم مشاعر لا يمكن وصفها في الخيال فالإنسان يفهم الشيء المادي و ليس الخيالي، فكل ما هو مذكور عن نعيم الجنة هو تشبيه فقط و ليس كما هو في هذه الدنيا، فهو نعيم بما لا شك فيه لكن ليس كنعيم هذه الدنيا، فقد صرح القرآن أن نعيم الجنة لم ترى عين مثله و لم تسمع أذن عنه و لا خطر على بال أحد، فالحور العين لا يمن ان نقول عنها أنها نساء و لا رجال و إنما هي شعور روحاني، يشعر به المؤمن حين يلتقي بأقرانه من المؤمنين نساء و رجالا من كانوا معه في نفس الدرجة التي هو فيها، و قد أشير إلى هذا في الآية "..عربا أترابا.." أي أقران. من يريد المعنى الحقيقيى و الفهم الصحيح لكتاب الله فعليه أن يتوجه إلى تفسير الخليفة الثاني للإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام في موقع الجماعة الإسلامية الأحمدية www.islamahmadiyya.net "..الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.."


- صائب
6 نيسان (أبريل) 2010 01:43
لا أتفق بتاتا مع صاحب المقال، أنا أيضا قرأت مقال الجابري ووجدت أنه مفيد ، و أعتقد أن الكاتب المحترم يرتكب خطأين أولهما أنه يعتبر الجابري مفكرا "علمانيا"و هذا غير صحيح، فهو مفكر إسلامي أيضا، و هو في الأصل أستاذ للفلسفة الإسلامية، وموقفه من الإسلام كان إيجابيا دائما، فلن تجد تصريحا واحدا للجابري يتهجم فيه على الإسلام، بل هو يرفض كلمة العلمانية نفسها، أما بخصوص الأحاديث و الآيات فآخر ما كتب الجابري هو عمل ضخم في أجزاء حول تفسير القرآن، و اعتقد ان أجزاءه ما تزال تصدر،فلا نتطاول على الجابري في هذا الجانب، الخطأ الثاني أن الكاتب يعتقد بأن القول "القتل عمل همجي" وحده كفيل بحل المشكل، ولو كان الأمر كذلك لهانت، ولكن المعنيين بالأمر - مليار من المسلمين- لن يأخذوا كلامك بجد، لأنك حينها تتحدث من خارج منظومة الإسلام، أما ما يفعله الجابري فهو الاجدى، لأنه يتحدث مع المسلمين من داخل منظومتهم، و هذا أكثر تاثيرا، لهذا فأنا أعتقد أن ما يقوم به الجابري مهم أخيرا اعتقد انه ينبغي التمييز، فمقال في صحيفة ليس بحثا اكاديميا، و لكل مقام مقال، و اما كتاباته "العلمية" فموجودة، و الاشتغال عليها لمن يحب "التدقيق" سيكون أهم من مع احترامي للأخ الكاتب.
الرد على التعليق