الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > سورية تتجه أصوليا

سورية تتجه أصوليا

لمحة عن توجه المجتمع السوري نحو الأصولية والابتعاد عن الاعتدال

الاحد 7 شباط (فبراير) 2010
بقلم: وائل السواح  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

ثارت في سورية مؤخّرا عاصفة أصولية هوجاء في وجه مفتي الجمهورية في سورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون، بسبب تصريحات نسبت إليه يأخذ فيها موقفا معتدلا من الأديان الأخرى، ومن عمليات القتل التي تتمّ باسم الإسلام.

تربطني بالمفتي صداقة أعتزّ بها، ولكنّ ذلك لا يدفعني للدفاع عنه. فهو أوّلا لا يحتاج إلى دفاعي، وهو ثانيا أقدر مني على الدفاع عن فكره إن كان يرى في نفسه حاجة إلى ذلك. غير أنّ المراقب لمجرى الأمور في سورية لا يستطيع أن يتجاهل هذه الحملة المنظّمة، ولا أن يتعامى عن ربطها بالسعي الدؤوب من قبل الإسلاميين لأسلمة هذا البلد الذي كان طوال حياته بلدا وسطيا منفتحا ومعتدلا.

بدأت القصة عندما اجتمع المفتي بوفد من الطلاب الأمريكيين من جامعة جورج مايسون، جاءوا إلى سورية بإشراف بروفيسور وحاخام يهودي أمريكي مناصر للسلام والتعايش في العالم، هو البروفيسور مارك غوبن.

تلك رابع زيارة يقوم بها الأستاذ غوبن إلى سورية. وفي كلّ مرّة يقوم الأصوليون السوريون بحملة شعواء ضدّ زيارته. ولكنّ ما أزعج هذا التيّار الراديكالي الآن، أكثر من أية مرّة سابقة، هو أنّ الحاخام لم يأت وحده، بل صحبة نحو عشرين طالبا جاؤوا إلى سورية للاطلاع على التجربة السورية في الاعتدال والعيش المشترك، التي بدأت على أية حال بالتراجع.

وقد "تبرّع" صحفيٌّ، لم يكن موجودا في الاجتماع، بنقل حديث منسوب إلى المفتي يقول فيه ما معناه "لو أنّ النبيّ محمّدا أمرني بالكفر بالمسيح أو بموسى لكفرت بمحمد، ولو أنه أمرني بالقتل بغير حقّ لقلت له أنت لست نبيّا".

وقد سارعت جبهة الراديكاليين السوريين إلى شنّ حملة شرسة على المفتي، وصلت حدّ اتهامه بإهانة النبي والخروج على تعاليم الإسلام. وتبرّع خطباء الجمعة ومدرّسو الجوامع والدعاة بالمساهمة في هذه القضية في خطبهم ومواعظهم ودروسهم. وقرن بعض الوعاظ تصريحات المفتي "بتصريحات شيخ الأزهر وفتاواه"، في تعريض بالرجلين معا. ووصف المعارضون الراديكاليون تصريحات الشيخ حسون بأنها "مسيئة" للنبيّ، وأنها تدافع "عن اليهودية والمسيحية أمام وفد دينيّ وأكاديميّ أمريكيّ يرأسه حاخام أمريكي يزور سورية". وتداول إسلاميون متعصّبون صورة المفتي في لباس مطران وقلنسوته، مفترضين أنّ في ذلك إهانة بالغة للرجل.

وسارع تنظيم الإخوان المسلمون إلى التدخّل في اللعبة، فوصف على لسان الناطق الرسمي باسم الجماعة التصريحات المنسوبة إلى المفتي بأنها "أقلّ ما يُقالُ عنها إنها إساءة للأدب مع سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم". وطالبوا المفتي بالاعتذار على اعتبار "أنّ المسلمين في سورية والعالم يستحقّون اعتذاراً رسمياً يصدر عن سماحة المفتي، يقول فيه (عفواً لقد أخطأت في التعبير)".

وكان الإخوان المسلمون شنّوا قبل فترة وجيزة حملة أخرى ضدّ المفتي بسبب لغة متسامحة استخدمها في ذكرى عاشوراء تجاه المسلمين الشيعة. واتّهمه باحث إسلاميّ سوريّ هو منير الغضبان بأنه "يتنكّر لثوابت مليار من المسلمين في الأرض. إرضاء لفريق الشيعة ويتخلّى عن ثوابت الأمّة خلال خمسة عشر قرنا من الزمان."

نحن هنا أمام مثال آخر على أنّ الإسلاميين لا يقبلون المواقف الوسطية ولا المعتدلة، والأخطر أنهم لا يقبلون التفسير الآخر. وهم في تعصّبهم رفعوا النبيّ إلى مستوى الإله، متناسين أنّ النبيّ نفسه كرّر مرارا عديدا أنه بشريّ يمكن أن يخطئ ويصيب، وأنّ القرآن نفسه أمر محمدا بأن يعترف بأنّه بشر مثل الآخرين: "قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إليّ."

ومن جانب آخر، فإنّ أحدا من الذين هاجموا المفتي لم يكن في الاجتماع المذكور ولم يسمع منه ما قال. وهم في سلوكهم هذا لا يختلفون عن سلوك ملايين المسلمين الذين خرجوا إلى الشارع قبل خمس سنوات فقَتلوا وقُتلوا وحَرقوا وحُرقوا، احتجاجا على رسوم لم يروها ولكن قيل لهم إنها تسيء إلى النبي. وإن كان سلوك العامة مفهوما (وليس مبررا)، فإن سلوك الخاصة ليس مفهوما وبالتأكيد هو غير مبرّر.

لا يقبل الأصوليون التحديث في المضمون، لكنهم يزيدون أيضا رفضهم للتحديث حتى في لغة الحوار نفسها، حتى لو تمّت المحافظة على المضمون. فلو فرضنا أن المفتي قال ما قال (وأنا أتمنّى أن يكون قد فعل)، فإنّ ذلك لن يكون سوى عرض للفكرة نفسها بلغة مختلفة. وعبارة "لو أنّ النبيّ أمرني أن أكفر بالمسيح لكفرت بالنبيّ"، لا تعني سوى أنه من المستحيل للنبي أن يأمر بالكفر بالمسيح. ذلك أنّ لو بالعربية هي حرف امتناع لامتناع. يقول ابن هشام: "لو حرفٌ يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه." ويقول النحويون إن لو تفيد أن الشرط ممتنع دائما. والمثال المتداول بين النحويين هو "لو جاء زيد لأكرمته،" ومضمونه أن زيدا لن يأتي. وكذلك الحال في عبارة "لو أن النبي محمدا أمرني بأن أكفر بالمسيح" فهي تعني أن محمدا لا يمكن أن يأمر بالكفر بالمسيح، وإلا لكانت عبارة محمد نفسه: "لو أن فاطمة بنت محمدا سرقت لقطعت يدها" تعني أنه من الممكن لفاطمة أن تسرق، وهذا ما لا يوافق عليه الأصوليون.

أعود فأقول إن مهمّتي ليست الدفاع عن المفتي، فهو أقدر على ذلك مني. ولكن مهمتي هي التنبيه إلى أن المقصود من هذه الحملة ليس المفتي بذاته، ولكن المقصود مفهوم الاعتدال نفسه. يريد الأصوليون أن يفهمونا بأنهم هم الآن سادة الموقف، يأمرون وينهون، وأن سورية التي عرفناها، سورية التي يتعايش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود واليزيديون والصابئة، وكذلك التي يتعايش فيها المتدينون وغير المتدينين، قد انتهت، وأن سورية جديد قد ولدت، سورية يتحكم فيها أكثر فأكثر الإسلاميون الأصوليون والراديكاليون، الذين يدفعون البلاد شيئا فشيئا نحو التعصب والانغلاق والفكر الطالباني المنغلق.

يمكن إحصاء مئات الأمثلة على توجه المجتمع السوري أصولا، بمباركة من الحكومة أحيانا. النقاب الغريب عن سورية والإسلام الشامي (1) المعتدل ينتشر في سورية انتشار النار في الهشيم. الرقابة تشدد قبضتها يوما بعد يوم على نشر الكتب التي تناقش قضايا علمانية وعقلانية، ووزارة الثقافة المؤتمنة على الثقافة تلعب أكثر فأكثر دور الرقيب على هذه الكتب، بعد أن لعبت لعقود طويلة دورا تنويريا بامتياز، بإشراف عميد المنورين السوريين الفيلسوف السوري الراحل أنطون مقدسي، ومتابعة المفكر والباحث محمد كامل الخطيب.

وعندما قرر وزير التعليم رفع التعليم الإلزامي إلى الصف التاسع بدلا من السادس، اتحدت أصوات رجال الدين الأكثر أصولية في رسالة وجّهوها إلى القيادة السورية وطلبوا فيها استثناء الثانويات الشرعية من هذا القرار. وكان أن تراجعت الوزارة عن قرارها.

والكتاب الذين كانوا ينافحون عن العلمانية بدؤوا يتراجعون إمّا خوفا وإمّا رشوة من الإسلاميين وتمسحا بأعتاب "الجماهير المؤمنة." وصاروا ينحتون عبارات جديدة مثل "العلمانية الإنسانية" و"العلمانية كسرديات متفاوتة الحجوم،" وغيرها، في محاولة للتبرؤ من مفهوم العلمانية الذي يعني أن تكون الدولة على مسافة واحدة من كل المعتقدات والأفراد الذين يتمتعون بحرية مطلقة في الاعتقاد، دون أي ضغط أو انتقاص في الحقوق.

إلى ذلك، المدن السورية تجفّ من الكحول. والبارات ومحلات بيع الخمور التي كانت تتواجد بالحدّ المقبول في المدن السورية كافة في السبعينات والستينات والخمسينات، بل وفي ظل الإمبراطورية العثمانية، انتهت تماما من المدينة، وانحصرت – أو تكاد - في الأحياء المسيحية من المدن، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على العيش السوري المشترك. فالكحول التي يحاول رجال الدين ربطها بالرذيلة تنحصر الآن في المناطق المسيحية من المدن الكبرى، مما يدفع الفكر البسيط إلى الربط بين المسألتين واستنتاج أن الأحياء المسيحية في سورية هي التي تبيع الخمور وبالتالي فإنها تنتج الرذيلة.

على أن أخطر ما في الأمر هو أن تلعب الحكومة دورا مساعدا في التوجه الأصولي في البلاد. وسأركز ههنا على دور وزارة الثقافة في سورية التي سحبت في العام الماضي كتابا من إصداراتها، لينضم كتاب "سورية في رحلات روسية خلال القرن التاسع عشر" إلى قوائم الكتب الممنوعة التي تزدادا طردا مع ازدياد التوجه الأصولي في البلاد والمنطقة، في سابقة خطيرة ستفتح الباب واسعا أمام حركة جارفة من مصادرة الكتب المطبوعة ومنع الكتب الجديدة من النشر في سورية أو من التوزيع فيها.

ولا يتردد السيد وزير الثقافة في سورية في تأكيد أن مهمة وزارته الآن هي الدفاع عن العروبة والإسلام. يقول السيد الوزير في حوار أجرته معه صحيفة "بلدنا" الدمشقية الخاصة: "بعد 11 سبتمبر اكتشفت الأمة الإسلامية كلها دفعة واحدة أنها متهمة دون أية أدلة، وظهرت معاداة الإسلام وصارت المشكلة عالمية. وسورية معنية تاريخياً بالدفاع عن المسيحية والإسلام معاً، لأن المسيحية انتشرت من دمشق، ودمشق هي التي شهدت ظهور أول دولة عربية إسلامية بعد الخلافة الراشدة (…) وهكذا باتت سورية مسؤولة عن دعامتين كبيرتين هما: العروبة والإسلام." ويضيف، "عندما ندافع عن الإسلام، فنحن ندافع عن مفهوم عام لحضارة سميت عبر التاريخ الحضارة الإسلامية، وهي نتاج ما قدمته شعوب وأمم وأقوام وأديان. فأنت في الإسلام أمام تفاعلية مدهشة: الأديان كلها سلسلة مع الإسلام، بمعنى أن اليهودية المؤمنة والمسيحية المؤمنة والإسلامية المؤمنة كلها دين واحد (التوحيد)، وهذا الفهم المترسخ في مجتمعنا يقدم لك ما تراه من العيش المشترك، ونحن بوعينا في الدفاع عن العروبة والإسلام نجسد رسالة فكرية للأمة. وقرارنا في نشر الكتب ينسجم مع هذه الرسالة، فإن جاء كتاب ضدها . لا ننشره باسمنا وإن نشر، فإننا نحاور صاحبه لكننا لا نسجنه." (2)

لا يتردد وزير الثقافة في الإقرار بأنه لا ينشر الكتب التي لا تدافع عن الإسلام ورؤيته هو للعيش المشترك. وهو بذلك إنما يحوِّل وزارته عن مسارها التاريخي الذي اتسمت به منذ تأسيسها، وهو مسار عقلاني تنويري نقدي. وهو يحول الوزارة من مهمة التنوير إلى مهمة الدفاع عن الإسلام. وأنا أدعي ههنا أن مهمة الدفاع عن الإسلام هي مهمة الأئمة ورجال الدين والدعاة، ولدينا منهم في العالم العربي ما يفيض عن حاجتنا، فما الذي يجعل وزير الثقافة إذن يضيف نفسه ووزارته وكادرها إلى هذه المهمة؟ إن هذه الرؤية هي التي تؤدي - فيما تؤدي إليه - إلى أن الوزارة التي نشرت أعمال تولستوي ودوستوييفسكي وبلزاك وهايدغر ورفاعة الطهطاوي ومحمد كامل الخطيب صارت تنشر كتبا مهمتها الدفاع عن الأديان.

أضف إلى ذلك أن الوزير يتبرع بالحديث باسم الأديان الأخرى. وهو ببساطة يرى أن اليهودية المؤمنة والمسيحية المؤمنة والإسلامية المؤمنة كلها دين واحد. هذه رؤية إسلامية للأديان الثلاثة، ولكن ماذا عن رؤية الدينين الآخرين الذين لا يتفقان بالضرورة مع هذه الرؤية؟ وماذا عن أتباع الديانات الهامشية الأخرى المتواجدين منذ آلاف السنين في سورية؟ وماذا عن اللادينيين الذين لا يريدون إدراج أنفسهم في أي من الخانات المذكورة أعلاه؟ أليس من واجب وزارة الثقافة الدفاع عنهم جميعا؟

أزعم أن الاعتداء السافر على التوجهات المعتدلة للمفتي لا يمكن أن تكون غريبة عن المناخ الذي يشيعه الإسلاميون (3) الراديكاليون وأتباعهم من المتأسلمين والشعبويين وعبدة الجماهير والعلمانيين الإنسانيين وعلمانيي الخطوة خطوة." بالمقابل أزعم أن المفكرين الليبراليين والعقلانيين والمنفتحين والديمقراطيين والعلمانيين يتراجعون ويُخلون الساحة شيئا فشيئا للتطرف الغريب عن منطقتنا وبلدنا. والمفارقة أن ذلك كله يحدث في وقت بات فيه الفكر الأصولي يتراجع على صعيد العالم والمنطقة، مما يجعل سورية متأخرة حتى بالنسبة للأسلمة، ولسان حالها يقول "إلى الحج والناس عائدون."

الهوامش:

1- نسبة لبلاد الشام التي عرف الإسلام فيها خلال قرون بالاعتدال والتسامح والبراغماتية .

2- جريدة بلدنا، 9/1/2010.

3- لا مبرر طبعا لأن نعيد التفريق بين الإسلاميين والمسلمين، حتى ولو حاول البعض التصيد في هذا المجال.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

صافيتا - زياد هواش
7 شباط (فبراير) 2010 10:13

الأكيد أن السيد مفتي الجمهورية , بليغ متسامح منفتح في لغته وخطابه . ولكن في زمن التوظيفات الحادة مذهبيا إسلاميا وخصوصا الصراع العظيم السني الشيعي المستنسخ عن الصراع العظيم الأمريكي بقيادة جورج بوش / أوباما , في هذا الزمن تكون المواجهة عبر التركيز على أخطار المشروع الديني السياسي الاستعماري التقسيمي , وليس على الانفتاح الخطابي البلاغي على الآخر . هنا ارتكب السيد مفتي الجمهورية غلطة إستراتيجية , فالحديث المطلوب الآن هو عن حتمية الوحدة الإسلامية والإنسانية لمواجهة استعمار قديم يتجدد تحت شعارات الحروب العظيمة والمقدسة . المفتي يقدم خدمة عظيمة للمتشددين , والمطلوب منه الابتعاد عن المصطلحات المذهبية المرتبطة بتاريخ خلافي , هذا ليس زمن الاسترخاء , بل زمن العقلانية , وليس زمن التسامح بل زمن الحذر والتأني .


الرد على التعليق

  • دمشث - قارئ سوري
    8 شباط (فبراير) 2010 17:44

    يا أستاذ سواح عيب عليك تقول أنو الصحفي ما كان موجود في حين إنت ما كنت موجود…. الصحفي كان موجود وإجا أول واحد وكان جالس في الطرف الأيمن من مكان جلوس المفتي وكان لابس جاكيت رمادي وموجود ضمن الصور اللي تصورت وقت الحديث والقدس العربي لديها تسجيل لحديث المفتي بالحرف كما أوردته


    الرد على التعليق

    • - عادل أبو مهادي
      10 شباط (فبراير) 2010 10:06

      ليتك تذكر اسمك الصريح، مثلما فعل الآخرون لكي نحترم رأيك.


      الرد على التعليق

صافيتا - زياد هواش
7 شباط (فبراير) 2010 10:30

الأخطر أن تستند رؤية فكرية تلامس ظاهرة اجتماعية عميقة في بيئة الأكثرية الوطنية في سوريا , على مؤشر ضعيف كالكحول , وتراجع أماكن التعامل بها وصولا إلى استنتاج اتهامي للطرفين معا . أو على رمز ديني كالنقاب , والنقاب شكل من أشكال الحرية الدينية يتحول إلى مقاومة أو ممانعة أو جسر عبور إلى التطرف , في اللحظة التي نتناوله فيها سلبيا , ولا نمتلك أي حق في ذلك في زمن طبيعي فكيف في زمن أزمة كونية دينيا . التشدد الديني ليس ظاهرة مجتمعية , بل بنية مجتمعية , وهو ليس مرضا عضويا بل قلقا فكريا , ومن التشخيص السليم تبدأ عملية البناء وليس العلاج .


الرد على التعليق

صافيتا - زياد هواش
7 شباط (فبراير) 2010 10:38

البكاء على العلمانية , هو البكاء على وهم لن يكون يوما حقيقة . والافتراض أن الأكثرية الإسلامية السنّية في سوريا , أو أي أكثرية عبر الجغرافيا الإنسانية , عليها أن تحدد ملامحها الاجتماعية والدينية على أساس قلق أو خوف الأقليات بتنوعها هو بحد ذاته دافع للتشدد . والحوار الفكري المفقود في سوريا وعبر الجغرافيا العربية المستباحة استعماريا داخليا سلطويا أو خارجيا إقليميا ودوليا , هو عن بناء الهوية الوطنية وحقوق المواطنة المتساوية للجميع , في ظل الدولة القادرة على حماية الخيارات وليس نفسها عبر تحطيم كل الخيارات أو كل الهويات .


الرد على التعليق

أبوظبي / طرطوس - أحمد عزيز الحسين
7 شباط (فبراير) 2010 12:11

- 1- في ظني أن ما تحدث عنه الأستاذ وائل السواح في مقاله يشي بتراجع "مفهوم الوطن " و" الرابطة الوطنية " ، وتقدُّم "مفهوم الأمة الإسلامية " حتى عن فكر عصر النهضة ؛ الذي شهدنا عند بعض أعلامه سعياً دؤوباً لبلورة مفهوم الوطن وموضعة الرابطة الوطنية في بنية المجتمع العربي المعاصر ؛ وقد حاول بعض أعلام هذا الفكر موضعة أفكارهم في بنية هذا المجتمع لمقاومة حركتين اثنتين حاولت كل منهما احتضان الفكر الوطني المعاصر : الأولى هي " الحركة الإسلامية " التي كانت تطالب بنوع من البعث الإسلامي وتوحيد السلطة السياسية حول الخلافة العثمانية التي كانت ترفع شعار " الأمة الإسلامية" ، والثانية هي " الحركة العربية " التي كانت تطالب باستقلال العرب عن الأتراك ، ومقاومة الاستعمار الغربي ، والنتيجة هي أن الفكر الوطني في مقاومته لمحاولات الاحتواء العربي أو الإسلامي كان يلح على مفهوم الوطن أولاً ، ويؤكد على وجوب أسبقية الرابطة الوطنية على كل من الرابطة القومية العربية أو الإسلامية على السواء .


الرد على التعليق

أبوظبي / طرطوس - أحمد عزيز اتلحسين
7 شباط (فبراير) 2010 12:13

- 2- يكتب عبدالله النديم قبيل مطلع القرن العشرين في جريدة " الأستاذ" مخاطباً عموم المصريين : " يا بني مصر! ليعد المسلم منكم إلى أخيه المسلم تأليفاً للعصبة الدينية ، وليرجع الاثنان إلى القبطي واليهودي تأيداَ للجامعة الوطنية ، وليكن المجموع رجلا واحداً يسعى خلف شيء واحد هو حفظ مصر للمصريين " ، ثم إنه يوضح كيف أنه يريد من المسلمين والأقباط أن يكونوا جميعاً " كأهل بيت يتعاضدون على حفظ الوطن من طوارئ الأعداء " ( انظر : المفاهيم السياسية في التداول العربي المعاصر ، السعيد بنسعيد ، ضمن كتاب إشكاليات المنهاج في الفكر العربي والعلوم الإنسانية ، دار توبقال ، ط1 ، 1987، ص33) ، ويقول الزعيم الوطني مصطفى كامل في إحدى خطبه " : وهذه الرابطة التي هي أشرف الروابط ( ويقصد بها الرابطة الوطنية ) ، هي عصارة تفاعل عوامل قوية وفعالة عبر التاريخ الوطني كله .


الرد على التعليق

أبوظبي / طرطوس - أحمد عزيز الحسين
7 شباط (فبراير) 2010 12:14

- 3- أما النهضوي التونسي علال الفاسي فيرى في كتابه ( النقد الذاتي ، ص95) أن " التفاعل الإنساني الذي تمتزج فيه مادية الأرض بروحانية الإنسان يوحد الكل حول فكرة مجردة هي فكرة الوطنية الصحيحة ، التي لا تعتبر الناس بناء على ما بينهم من فوارق الجنس واللغة والدين ، وإنما تعتبرهم بحسب ما يمكن من الاتحاد بين نموذجهم الشخصي والوطن الذي يعيشون فيه ، وما يتكيف به مظاهرهم كانعكاس لأشعة المشاهد الكونية وطبائعها في الأرض التي هم عليها " .( المرجع السابق ، ص35) .


الرد على التعليق

  • - آدم الزغلاميّ - ( تونس )
    7 شباط (فبراير) 2010 13:37

    شكرا الأستاذ أحمد العزيز الحسين على مداخلاتك القيّمة. فقط توضيح بسيط فإنّ علال الفاسي مغربي لا تونسيّ. مع أخلص تحياتي


    الرد على التعليق

    • - أحمد عزيز الحسين
      7 شباط (فبراير) 2010 16:12

      ولد علال الفاسي فعلاً في المغرب ، ويُنسب إلى مدينة " فاس " التي ولد فيها . شكراً على التوضيح ، وعذراً لهذا الخطأ من قراء " الأوان ".


      الرد على التعليق

القاهره - احمد خيرى
7 شباط (فبراير) 2010 21:35

شخصيا اتابع سماحة المفتى بدر الدين حسون منذ فتره و على الرغم من انتمائى للتيار العلمانى الا اننى اظهر احتراما لسماحة المفتى الذى يحاول انقاذ مجتمعه من خطر داهم يهدد باكل الاخضر و اليابس و هو التطرف و الاصوليه فهو و معه متاخرا قليلا مفتى مصر يحاولون خلق اتجاه معاكس للخط المتطرف المنتشى فى عالمنا العربى و علينا كعلمانيين ان نساند هذا الاتجاه على الرغم من تحفظى على بعض اطروحاته اتجاه يستحق الدعم


الرد على التعليق

  • - فاروق
    7 شباط (فبراير) 2010 22:32

    كل هذه التلال هي سورية الحالية مهد التاريخ المستمر سوريا التي نحبها ونعشقها وسنبقى رغماً عن أنوف من لا يريد هذا الحب النقي ورغماً عن المتصديدين في أوحال الاديولوجيا

    هل نحن ممتدون كالخرنوب في هذه البلاد ألسنا على قناعة بأن سوربة هي تلك التي تغنى بها البرفيسور مدير متحف اللوفر عندما قال لكل انسان وطنان واحدٌ خو فيه والآخر هو سوريا أنا أيزيدي أو يزيدي أنا تعيش في روحي سوريا أبكي لأن تصريحاً يستهدفها لأن مغرضاً في مكان ما قد قال عنها سوءاً اذاً كيف لثقافة ما أن تضعني على الطرف الآخر كيف لها أن تصنفني دون مواطنتي ومحبتي التي تعني في النهاية قمة الوطنية أنا لست سياسياً لا أحب السياسة لاا أحب استعمال الفاصلة ، فأكتب محبتي لكم كما ترون على شكل القصائد كل جملة لوحدها المفتي حسون محب لسوريا لأن قلبه سوري وفكره نضر ويجيل النظر في عبرات التاريخ أما من تهجم عليه أو أراد ذلك وسكت أو تعاطف مع من تهجمن عليه ، لا يريد لسوريا أن تكون في مكانها الأمثل المستمر في صفحات التاريخ دمتم أعزاء أهل سوريا ،


    الرد على التعليق

    • صافيتا - زياد هواش
      8 شباط (فبراير) 2010 04:47

      الاخ احمد .. انتم كعلمانيين مطالبين تحديدا برفع شعار عدم تدخل رجال الدين في السياسة . ثم مقارنة مفتي سوريا الداعم للمقاومة والعروبة , بمفتي الديار المصرية الداعم للسلام والتطبيع والفرعونية , مقارنة مجحفة للغاية بحق الرجل .


      الرد على التعليق

- فاروق
7 شباط (فبراير) 2010 22:26

أعتقد بأننا نحتاج مفهوماً آخر أن نكون مواطنون أوفياء وأصحاب حقوق في دولة واحدة هي سورية التاريخ ، حاضنة الثقافات الكثيرة وكانت مهد الكثير من الأديان الممهمة في زحمة هذا الهياج الفكري لكلٍ كبيرِ حولَنا سألت والدي نحن من أين أساساً هل جئنا من فوق الخط ( أي منْ ما يسمونه حالياً تركيا ) قال نحن من هنا كنا في قرية (000) جدك فلان مدفون في القرية الفلانية والد جدك قبره مازل في التل الفلاني جد جدك في في التل كذا


الرد على التعليق

رأس الخيمة - فادي العلماني
8 شباط (فبراير) 2010 01:15

قد يكون السيد وائل السواح محقا في ما قال, قد يكون المد الأصولي قد تغلغل في الوسط السني في سوريا, لكن ما يحكم سوريا لن يكون يوما فيما أتخيل نظاما إسلاميا, ودليلي على ذلك هو فشل تمرير قانون الأحوال الشخصية التي حاول المتأسلمون تمريره في سوريا بضغط من الشارع السوري بكافة طوائفه, وهل يا ترى سوف يقبل العلوي أو الدرزي أو المسيحي أو اليزيدي أو أو أو ….الخ أن يحكم بنظام ديني, أحسب أن الإجابة هي "لا",فهذه أقليات تشكل مع بعضها قوة مانعة لهكذا مشروع, فهذا المشروع قد فشل في العراق, ونرى الآن تصاعد المد العلماني , كما حدث في الانتخابات البلدية الأخيرة , التي أجريت في العراق, ولعمري إن حاول احد المساس بالصيغة التي وضعها الأجداد لبناء دولتنا على أساس علماني غير طائفي تحترم خصوصيات الطوائف, فستكون الطامة الكبرى التي تنذر بتقسيم البلاد خدمة للأعداء.


الرد على التعليق

  • whtdjh - زياد هواش
    8 شباط (فبراير) 2010 04:39

    ليس من الحكمة ان نضع الاقليات الوطنية في مواجهة الاكثرية الوطنية . القضية ليست صراعا , الاقليات فيه متنورة والاكثرية فيه متشددة , نحن هكذا نتجه للغة الامريكية في المنطقة العربية النفطية . القضية في ان هناك قلق اسلامي طبيعي في زمن الحروب الامريكية المقدسة على بلاد العرب والمسلمين , وهذا العنوان معلن بوقاحة . والرد يكون في تاجيل البناء الوطني الى زمنه الطبيعي , والاتحاد لمواجهة المد الفكري الاستعماري .


    الرد على التعليق

    • رأس الخيمة - فادي العلماني
      8 شباط (فبراير) 2010 13:54

      أوافقك الرأي يا سيد زياد فيما يتعلق بعدم مواجهة طوائف لبعضها, لأن هذا مشروع فتنة غير مقبول, ويجب التصدي له كتفا إلى كتف. لكن ما هو غير مقبول أن تحكم الأوطان بفكر ديني, حتى لو كان الهدف مواجهة الأعداء, فان هذا يلغي الطوائف و العقائد الأخرى, ويلغي الدور الوطني, لحساب الدين أو الطائفة المسيطرة, ونعيش حالة قبائل مشتتة متصارعة, فها نحن نشاهد ما يقوم به النظام الإيراني؛ من إعدامات تطال متظاهرين, جريرتهم الوحيدة هو رفضهم لنظام الملالي, بحجة محاربتهم لله و للرسول. فأي دين هذا يجيز قتل أبناءه؛ لاعتراضهم على ظلم من يسيطر على هذا الدين, وان قلت لي بأن هؤلاء لا يمثلون الإسلام, فإنني أرجعك إلى تاريخنا الباهر منذ نشأة الدولة الإسلامية, وكيف كانوا يحاربون بعضهم باسم الإسلام و الله و الرسول, فقد كان الخليفة يحارب المنشقين عن ولايته, بحجة خروجهم عن الجماعة وعن الدين, وكان المنشقون يحاربوه بحجة خروجه عن أصول الدين, وانه لم يقم شرع الله في الأرض.


      الرد على التعليق

    • رأس الخيمة - فادي العلماني
      8 شباط (فبراير) 2010 13:57

      تتمة لما سبق: فيا سيدي الكريم: إن فكرة إقامة نظام ديني حاكم فكرة مرفوضة, لأنه إن عارضته, فكأنك تعارض شرع الله, وهو مشروع فتنة . وبقولك تأجيل بناء الأوطان لمواجهة الأعداء, فهي أيضا فكرة مرفوضة , فيجب أن تبنى الأوطان لمواجهة المخاطر الداخلية و الخارجية, فلم اسمع في حياتي ان شعبا قد أرجأ بناء وطنه لكي يواجه الأعداء, لان الأوطان القوية المنيعة بجيشها, واقتصادها, وسياسييها, وفكرها, وفنها المتقدم والمتطور, وأبنائها المؤمنين ببلدهم, الذين لا يشعرون بأن بلدهم ليس بلدهم, بسبب عدم تكافؤ الفرصو هو وحده الكفيل بالتصدي للأعداء, أيا كان شكل العدو, إن كان امبرياليا أم صهيونيا أم نفطيا أم ملّيا (من الملالي).


      الرد على التعليق

      • صافيتا - زياد هواش
        8 شباط (فبراير) 2010 16:39

        الاخ الكريم .. سوريا دولة قائمة , بناء دولة على اساس المواطنة الكاملة للجميع هو البناء المطلوب والتحدي السلمي والفكري المؤجل بانتظار زمن انتهاء هذا المد الاستعماري الديني البشع . قمع النظام الديني الايراني للمعارضة , هو تماما كمقع النظام العلمانمي العسكري في تركيا للاسلاميين , القمع هو القمع . ما هي برايك افضل الطرق لايقاف المد الديني المتشدد هنا هو السؤال الذي فشل النص المولد لكل هذا الجدل في الاجابة عليه .


        الرد على التعليق

        • القاهره - احمد خيرى
          8 شباط (فبراير) 2010 21:47

          الاخ زياد المحترم لم افهم مطالبتك لنا برفع شعار فصل الدين و السياسه يا سيدى هذا شعارنا دائما وهو القائم على اقتصار دور الدين على الجوانب الروحيه و الاخلاقيه فقط , اما بخصوص سماحة المفتى حسون انا قلت انى اتحفظ على بعض توجهاته هو و مفتى مصر و على رأس التحفظات هو التماس مع الخط الحكومى الرسمى فالخط السورى البعثى الشعبوى يقذف بمؤثراته فى وجه الجميع


          الرد على التعليق

          • صافيتا - زياد هواش
            8 شباط (فبراير) 2010 23:38

            الأخ الكريم احمد .. أنا سجلت اعتراضي بتواضع على مداخلتك القيمة بقولك: (فهو و معه متاخرا قليلا مفتى مصر يحاولون خلق اتجاه معاكس للخط المتطرف المنتشى فى عالمنا العربى و علينا كعلمانيين ان نساند هذا الاتجاه) . في حين أنني طالبت السيد مفتي الجمهورية بالتركيز على الوحدة الإسلامية والإنسانية , واعتقد أننا في هذه النقطة تحديدا متفقين .


            الرد على التعليق

          • رأس الخيمة - فادي العلماني
            8 شباط (فبراير) 2010 21:58

            لقد سألت يا أخي السؤال الصعب جداً, وكلنا يعلم إن الإجابة عليه قد كلفت من جاوب عليه إما حياته أو سمعته أو وظيفته …الخ. وأنت محق, فالمقال لم يقدم حلاً معيناً, هو أشبه بالصرخة من كونه مقالاً, إنا يا أخي مواطنٌ سوريٌ يعيش في دولة الإمارات, على الرغم من أن الإمارات دولة إسلامية, وعقيدة جيشها الإسلام وليس البعث, فنحن هنا لا نشعر بهذا التشدد الذي نعرفه عن السعودية مثلاً, والسبب أن الإمارات دولة مفتوحة على العالم, وهي تسعى دائما إلى خلق بيئة استثمارية وسياحية ملائمة لكل أطياف العالم, أنا لم اذكر الإمارات لأقول بأنه النظام المثالي الذي نطمح إليه, إنما أردت القول بأن التشدد تصنعه الأنظمة لأهداف لها, فهي تذكي ناره حيناً, وتخبوه حيناً آخر, لكن إن أفلتت اللعبة من يد النظام, قد يكون هو أول المحترقين بنارها مثل الرئيس الراحل أنور السادات.


            الرد على التعليق

            • صافيتا - زياد هواش
              8 شباط (فبراير) 2010 23:43

              الأخ الكريم فادي .. قد تكون النقطة المركزية في تعقيبي على نص المفكر السيد وائل السواح , هو إطلاقه صرخة في وادي صخري يمتلك فضيلة ترديد الصدى طويلا . في حين أننا جميعا مطالبين ان نقرأ التشدد بطريقة علمية , ونتناول التشدد بموضوعية ايجابية , ونعالج كل ذلك من ضمن نص يمتلك القدرة على إطلاق الأجوبة أو مقدمات الحلول . لغة السيد مفتي الجمهورية , ومثال الكحول , وقضية النقاب , نتائج , وليست نقاط خلافية أو علل . وهي ليست مؤشرات دقيقة لأبعاد ومستقبل التشدد , أو اتجاه معاكس قادر على مواجهة التشدد .


              الرد على التعليق

- chadi
9 شباط (فبراير) 2010 22:58

مقال الأستاذ سواح يطرح مشكلة بالغة الأهمية، وطارئة وغريبة جدا في سوريا، ولها خطورتها التي ستختلف عنها لو وجدت في أي بلد آخر، وبهذه المناسبة نهيب بالأوان فتح ملف خاص بالأصولية النامية في سوريا، يدعى الكتاب السوريون للمشاركة فيها، آملا استجابة الموقع لهذا الطرح المهم في مرحلتنا


الرد على التعليق


Jean-Jacques Gailliard (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter