- نزيه كوثراني
19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 22:09
كيف يمكن للداخل أن يفكر في الخارج وهو يعترض وينتقد ويثور على الخارج . أن تضع نفسك داخل الزنزانة وأنت تطل وراء القضبان من كوة صغيرة لا تتسع لاحتضان رفضك لما يحاك ضدك في الخارج وأنت مبتور من الخارج في داخلك فمعركتك خاسرة لأنه لن يكون لك خارج .وهذا الداخل لايجعل لك خارج لذلك عليك أن تتحرر من داخل لاخارج له أو بتعبير أخر أن ترفض خارجا لايجعل منك سوى داخل . والغريب في الأمر أن يكون الحد الفاصل بين الداخل والخارج غشاء هش يسير بالتوازي مع غشاء البكارة أو ثوب الحجاب في وقت لم نكن نعرف أن للثوب عمقا إلا من خلال الوصلات الاشهارية لمسحوق الغسيل الذي ينفذ إلى العمق مطاردا دون رحمة الأوساخ والتعفنات وكل الشرور التي تزكم الأنوف .هناك في العمق فتنة مدنسة كوسوسة شيطان لعنه الله لا علاقة لها بالأنف ولامسحوق ينظف أحسن غير حجاب مقدس يمتد من غشاء الجسد الى سطح الثوب الذي يصير له عمق واحد وحيد مقعر لكنه مجزأ ومفكك إلى درجة انه يمكن أن ينهار في صورة أشلاء إذا ما تعرض ثوب الغشاء والحجاب لأية هزة خفيفة او عنيفة تجعله عرضة للخارج . فهو لايملك لحمته إلا من خلال نسيج ثوب الغشاء أو الحجاب أو الخمار …سلامته في أن يكون داخلا لاخارج له فولادته من داخل وعيشه في الداخل كداخل الى أن يمضي الى حتفه الداخل . إن ما يميز الخارج في نظر الرجل هو ما يخفيه الداخل وهو يتجنس – الجنس – كعورة شهوانية على سطح ثوب الحجاب تغازل و تتمنع خلف شقائق النعمان لتتحايل على الضلع الأعوج للتفكير بالصور عند الخارج القامع لرغبة الداخل في أن يكون له خارج .يكون المنع حيث تكون الرغبة فكم بكارة عند الداخل = الصور الحجاب الثوب الغشاء … وكم غشاوة على عيون الخارج
موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 11:46
"حيث لا وجود لنا , يعيش بشكل جيد أي شعب" مقولة مشهورة منذ أيام الاتحاد السوفيتي
شوقتنا يا أستاذ لعدن الحبيبة !
وأيام جنوب اليمنية , ولكن فتحت باب مهم للناقش عندما وردت الكلمات التالية :( تلقّيت الدعوة أكثر من مرّة لزيارة البلد العربي الماركسي الأوّل والأخير). أولا : "كنت متشوّقا إلى معرفة أسرار تجربة اليمن الجنوبي، والتعرّف إلى رؤية ذلك البدويّ النحيف الوسيم عبد الفتاح إسماعيل "سوسلوف" التجربة اليمنية" - لا يمكن الاتفاق معكم بان عبد الفتاح إسماعيل هو "سوسلوف اليمن " لان الخلفية لكل منهم مختلفة, بل متناقضة, رغم وجود تقليد اعمي للسوفيت , كانت تجربة بالتأكيد حمقى , نحن عشنا ونعيش النظرية والتطبيق كان في اليمن الجنوبية أو الاتحاد السوفيتي او روسيا اليوم . لان في اليمن الجنوبية, تشكلت كثلة من القادة التي جاءت إلى السلطة بدعم خارجي بين ليلة وضوحها- من الحضيض الى القصور , وبعد ان تربعت على السلطة أخذت لنفسها رموز من التجربة السوفيتية, لتنفيذ مشروع لا يتحمله الواقع اليمني الجنوبي , فهناك ظهر لنا " ستالين اليمن الجنوبية" وهو ابن عم عبد الفتاح أو من قرية, أي من اليمن الشمالية الزيدية وليس من اليمن الجنوبية السنية .
ان احد اخطر الخطوات التي أدت إلى موت التجربة قبل ان تنضج ثمارها , هو نقل التجربة السوفيتية عند بداية ظهرها , حيث مارسوا لينين وتروسكي وستالين كل أنواع العنف الثوري الغير مبرر, من اجل السيطرة على السلطة, مهما كان الثمن ,تم النقل بكل حذافيرها السيئة , تمشيا مع مصالح السوفيت فقط , وهو ليس خطاء قاموا به السوفيت عندما استعمروا اليمن الجنوبية , او أي بلد, منها البلدان الاشتراكية في آسيا وشرق أوروبا ز قاموا بنقل بكل غباء, لا يراعوا فيه عامل الفرق الزمني والجغرافي , هم كان ولا زال لهم مهمة العداء للغرب لأوربا , لأي شيء لا يشبه السوفيت والروس كديانة اورتودكس , النقل تم بشكل عبثي بفضل المستشارين السوفيت من رجال الاستخبارات, واليسار العربي الذي كان يبحث لنفسه ميناء آمن داخل الوطن العربي , بعد ان العسكر والقوميين وملوك وسلاطين قاموا بنشاط حاسم وقاسي من اجل إنهاء أي مظاهر المد الشيوعي قبل وبعد عبد الناصر, وكدا ملك المغرب حسن الثاني و صدام حسين… , فقط الجزائر البلد الوحيد تقريبا لم يكن له أي نشاط معادي لليسار ولكن معادي لأي مظاهر النشاط السياسي الإسلامي مثل كللا البلدان العربي …, أي كان هناك ضرب لليسار واليمن من اجل نظرية لاتوجد لها على الواقع , هو ما أذى الى ما يجري اليوم حرب شنعاء بين أجيال الآباء والأبناء (http://orientpro.net/orientpro-11.htm) بداء في تونس ولن ينتهي الا بسقوط كل الأنظمة, ربما سيتطلب عدة سنوات عشرات اواقل او اكثر.
نعود لأصدقنا السوفيت, من قاموا بنقل- حرق مراحل - منغوليا ,من العصر رعي الماشية, إلى الاشتراكية ببرهة او غمضت عين , حتى تم تحويل الحروف المنغولية إلى حروف روسية …, ولكن منغوليا ظلت منغوليا رغم كل شيء , رغم التدخل السافر من قبل السوفيت في حياة شعب بدائي مارس تربية الخيول المتوحشة , رغم أنة من سلالة شينجيز خان الشهير, منغوليا بعد التجربة الاشتراكية اليوم بدن الرفاق السوفيت, يبنوا بلد اكثر ديمقراطي من أي بلد في الاتحاد السوفيتي السابق, - وروسيا التي عادة إلى عبادة الفرد بعد ما يقارب 60 عام من موت ستالين, بوتين اليوم يريد ان يكون ستالين ولكن روسي وليس من جورجيا السوفيتية ,-في منغوليا تجري انتخابات برلمانية ورئاسية في موعدها, انتقال السلطة بشكل سلمي في موعدها الخ . ان ظهور رجل الفضاء المنغولي , مثل رجل فضاء سعودي او سوري –حرق المراحل- لا يغير شيء على واقع الشعوب التي تعيش في محيطها, محيط متناقض مع المحيط الذي ظهر فيه كلا من لينين وستالين بوخوروف توروسكي زينونوف…
ان الصحراء القاحلة لا تنتج إلا عقل قاحل! مثلا, محمد عبدا لوهاب ماذا يمكنه ان يقدم غير نظرية قاحلة مدمرة للعرب والمسلمين على السواء . عقلية الشعوب لا تتغير, بطلب أو رغبة أشخاص محمد عبدا لوهاب او آيات الله الخميني , او اعتناق نظرية اشتراكية سوفيتية او رأسمالية غربية ,لأن الشعوب تقع في ظروف معينة خاصة بها عن غيرها , الشعوب تظل متوحشة بسبب طبيعة المناخ القاسي الصحراوي في حالة لم تمر بمرحلة تنوير يتمشى مع الزمن وليس خارج الزمن. فما بالكم باليمن الجنوبية! التي كان عدد سكنها لا يزيد عن اثنين مليون في مساحة واسعة جدا عام 1967, موزعة بين سلاطين ومحميات وقبائل وشيوخ وان كانوا معتدلين نسبيا لعوامل كثيرة , وهي ان الجنوبيين شعب مترجل عبر الماء ليس داخل أراضية إنما إلى خارجها أكثر من ألف عام تقريبا - اليمن الشمالية المنغلقة على نفسها وكدا السعودية- عكس اليمن الشمالي المتقوقع حول قبيلة وطائفته الدينية الزيدية , يعيشوا في مناطق وعرة جبلية , ان عامل وجود شريط ساحلي واسع شهد تناقل التجارب ثقافية مع الشعوب الأخرى في المحيط الهندي بفضل التجارة مع الجميع من الصين الهند والفرس وكدا أيضا إفريقيا. ان أهم عامل أجهض هذه التجربة التي تم تطبيقها بالنار والحديد- (انا مواطن اليمن الجنوبية ومن مدينة عدن, عشت التجربة من الإلف إلى الياء , وأعيش في موسكو مند 1982)- هو ان تحيطها ثلاثة أنظمة كتالي : وهابي سعودي متحجر تحت النفوذ الأمريكية, سلطنة عمان التابعة للنفوذ البريطاني , وأخيرا احد اعتي الأنظمة في التخلف وهو مذهب شيعي-باطني – زيدي.
فهل يمكن المراهنة هنا في ان تظهر, ليس دولة ماركسية, إنما حتى معتدلة, او دولة لا تخضع لأحد الإطراف الثلاثة التي تلعب دور رئيسي في مصير شعوب فقيرة او صغيرة مثل اليمن الجنوبية التي دخلت حرب عدواني من قبل السعودية واليمن الشمالية بعد حصولها من الاستقلال . فقد أخطاء كلا من سوسلوف وستالين ولينين اليمن الجنوبية عندما فكروا, في ان يصبح نظام غير مستقل , إنما تبعي للسوفيت بعد خروج بريطانيا , كان هو سبب الحروب المدمرة للجنوب بين الرفاق , ساهمت الاستخبارات السوفيتية بقدما وساق, حتى اليوم تطمس أي ذكر لحليفها السابق, بل تقوم بعداء لمواطنين اليمن الجنوبية السابقين في روسيا لانة سنة وليس شيعة , منطلقة من نظرية سمعوها من لسان الإمام بان اليمن الجنوبية جزء لا يتجزأ من الإمامة الشيعية الزيدية المتوكلية التي كانت تحت الاستعمار التركي قرون.
موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 11:48
(2)
معروف إلى أي مدى هذا الموقف يجعل السوفيت ان تسير سياسة غير واقعية وخالية من العقلانية, ضرت مصالح اليمن الجنوبية رغم وجود عسكري كبير بري وبحري وغواصات تحمل أسلحة نووية في خليج عدن , بل كان هناك جسر جوي يومي خلال أكثر من عشرة سنوات يربط موسكو بكل بلدان إفريقيا التي تدخل في مدار السوفيت من الصومال إلى إثيوبيا و انجولا جسور عبر اليمن الجنوبية برا وبحرا وجوا حتى بداية البروسترويكا التي قام بها جورباتشوف , وما حرب يناير 1986 التي جرت في اليمن الجنوبية , كانت حرب من اجل إلا تخرج اليمن الجنوبية من تحت سلطة السوفيت و الزيود في صنعاء, ودخولها في الفلك ألحليجي بقيادة علي ناصر محمد …. اليمن الجنوبية في فترة الاستعمار السوفيتي أصبح مركز نشر الشيوعية- *بني في عدن اكبر مدرسة ماركسية - والماركسية في المنطقة, بل قاعدة عسكرية لدعم الأنظمة في إفريقيا , هناك قائمة طويلة من النشاط الغير المشرف للنظام الاشتراكي في زج الشعب اليمني الجنوبي في حروب إعلامية وعسكرية ضد جيرانه-(لا للشعب لا ناقة ولا بقرة فيها)- أو في القارة الإفريقية تحت اسم التضامن الاشتراكية العالمي , الذي اليوم أيضا نراه عندما تقدم مساعدة عسكرية للثوار الليبيين من قبل السعودية دول الخليج في البحرين او اليمن وسوريا , او إرسال نظام الأسد مستشارين ومحترفين عسكريين لإنقاذ نظام صنعاء الشيعي الذي لا بد ان ينتهي مثل نظام الأسري الأسد , الشيعة العرب في كلا من سوريا واليمن الشمالية يتمسكوا بالسلطة مهما كانت الدماء والأرواح التي سوف تسفك , انه عار في نظام الحكم الأب والابن وروح القدس .
أمريكا بريطانيا يسعوا إلا احتلال تقليدي أوروبي وهو يمكن التخلص منه , اما الاحتلال الوهابي السعودي الذي هووا قع أمر لا مفر منة في اليمن الشمالية (ممالك الحق الإلهي ) خاصة بعد استولى على السلطة علي عبد الله صالح وأسرته وقبيلته , تحول الى مملكة واحده وهابية زيدية لقهر الجنوب اليمن الذي لا يقبل الفكريين العاقين سني وشيعي . هنا تلاحم وتخطيط مشترك بين الرجعية العربية كانت شيعية او سنية, من اجل قتل أي تغيير والحفاظ على السلطة باي ثمن , نحالف من نوع غريب , فادا تسعى السعودية تحويل الجزيرة العربية الى جزيرة "آل سعود"وهو حلم غير مرتبط بالواقع , مهما طال الزمن والظلام السعودي على اليمن سوف تعود لليمن أراضيها التي تعود تاريخيا عمق ما تسمى السعودية اليوم , أي إلى بئر جرهوم . *لقد تم بناء مركز كبير جدا مزود بقاعات محاضرات ومركزا تغسيل أدمغة ليس لليمنيين الجنوب إنما إفريقيا , بعد الوحدة سلم هذا المركز الضخم لأعداء السوفيتي الوهابيين , بدلا من تسليمه إلى معهد الفنون الجميلة في عدن التي اعتداء عليه علي عبد اللة صالح من اجل تدمير أي مظاهر الحضارة التي كانت في اليمن الجنوبية مند عهد الاستعمار البريطاني , كان من أفضل ان السوفيت او الروس ان يبنى مراكز تنويرية إنسانية بدلا من القواعد العسكرية البرية والبحرية في اليمن الجنوبية سابقا واليوم في اللاذقية في سوريا , هو سبب تمسك موسكو بسوريا وليس حبا بالسوريين أو اليمنيين , لاحظوا شيء مهم كل البلدان التي تواجد فيها السوفيت في منطقة الشرق الأوسط تتحول بعد خرجهم الى منطقة حرب أهلية مدمر او تصبح في ظروف تضارب بين أبناء الشعب الواحد والحزب الواحد , الصومال , أفغانستان , اليمن الجنوبية , شيء يثير التساؤل والاندهاش , هنا توجد مقولة مشهورة روسي منذ أيام الاتحاد السوفيتي وبعدها ترجمتها بالتقريب ( حيث لا وجود لنا , يعيش بشكل جيد أي شعب ) , لهدا ينزح الروس إلى خارج روسيا, خوفا من عودة عبادة الفرد (http://ar.rian.ru/russia/20111116/3…)التي عدت سنوات أنا كنت احذر, منهم العرب الجدد في أن لا يتحولوا لسبب سذاجتهم أبواقا جديدة لنظام بوتين .
المغرب - ادريس شرود
22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 13:02
تحياتي الحارة للصديق الحبيب الجنحاني، تحياتي للصديقين عقيل ونزيه.
أقتحم تعليقات الصديقين نزيه وعقيل بإعادة التذكير ببعض أفكار الصديق نزيه:
"كيف لداخل أن يفكر في الخارج…؟".
" عليك أن تتحرر من داخل لا خارج له".
" الحد الفاصل بين الداخل والخارج غشاء هش".
"الخارج القامع لرغبة الداخل…".
يعلق الصديق عقيل:
" موت التجربة(تجربة الداخل)…(ناتج عن) نقل التجربة السوفياتية(تجربة الخارج)".
" الصحراء القاحلة لا تنتج إلا عقلا قاحلا".
الفكرة التي يدافع عنها الصديقين، مرتبطة بطبيعة العلاقة بين الداخل والخارج والموقف منها. تلك العلاقة التي تجعل من الداخل مكتف بذاته، بحكم خصوصياته التاريخية والدينية والمذهبية وعدم احتماله الإنتقال من مرحلة العمرن البدوي إلى العمران الحضري .
كيف يمكن التفكير الآن في داخل لا خارج له، وفي خارج لا يتوقف من أن يصير قامعا وحالما بتحقيق أهدافه الإستراتيجية؟
الآن، والشعب يرتمي في صيرورته الثورية، لا بد من أن يأخد سؤال التفكير في الخارج أهميته الراهنة؟.
ماذا يعني التفكير في الخارج، هل يعني الإعتراض والرفض، مادام الخارج غير واقعي وغير عقلاني وقامع؟ أم أن الحد الفاصل بين الداخل والخارج غشاء هش؟
من مصلحة الفكر أن يأخذ الخارج كمركب تاريخي، كقوى(قوى الخارج)، واعتبارالتفكير ليس بتفكير ذات باطنية، ليس عملا جوانيا، بل عملا يتم من جراء تدخل خارج كما يؤكد جيل دولوز. هكذا تتلقى قوى الداخل تأثيرا من قوى الخارج أو تؤثر هي في الأخرى كما يقول دولوز بصدد فوكو.
ما هي النتيجة إذن؟
ينتج عن كل ذلك تشابك علاقات القوى وتبادل عمليات التأثير والتأثر. الشئ الذي يؤدي انبثاق صيرورتين: صيرورة فاعلة (انتصار الخارج) وصيرورة ارتكاسية(خضوع الداخل).
كيف يكمن إذن تجاوز ثنائية الداخل والخارج هذه؟
"ليس الخارج حدا ثابتا في موضع بعينه لا يزول عنه، بل هو مادة متحركة، في تقلص وانقباض دائم، وهما حركتان ينتج عنهما ظهور ثنايا وانتناءات وغضون تشكل بالنسبة للخارج داخلا أو طوية: لذا فإن هذه الأخيرة ليست سوى الخارج نفسه، ليس الداخل إلا الخارج ذاته، بل إنه بالضبط داخل الخارج أو ثناياه" كما يؤكد جيل دولوز.
هل نأخذ -بعد هذه الملاحظات- بعين الإعتبار تلك الهشاشة التي تفصل الداخل والخارج؟ أم نتأسف عن عدم المرور من تلك "المرحلة التنويرية" التي كان من الواجب أن يضطلع بها "الخارج"؟
تحياتي الحارة لكم.
-
موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 18:23شكرا لصديق إدريس شرود من المغرب! على إعادة توضيح تعلقي الطويل الذي جاء بعد يوم من التعليق الأول عن التجربة في اليمن الجنوبية, بأسلوب فلسفي بشكل مرتب وذكي , يذكرني بالصديق العزيز أمير غندور من مصر. ان تعليقي الأول الذي يخص الصراع الطائفي العربي الإسلامي , الذي مع الزمن يزداد في التعتق مثل النبيذ. ما يجعلني اليوم ان استغرب بشكل شديد , هو ان بعض المثقفين في هذا الوطن التعيس يتلذذوا في إعطاء صفة خاصة لطائفة على طائفة أخرى , في نظري هذا لا تستحق الاهتمام اليوم , في هذه اللحظة , عندما الشارع العربي يغلي يوم عن يوم, ويدفع المواطن في مصر في سوريا في اليمن ثمن أخطاء ما بعد الحرب العالمية الثانية . اعتقد ان هناك قضية مهمة تحتاج الى من يستطيع ان يقرأ تاريخ الوطن العربي ما بعد الحرب العالمية الثانية , من اجل مساعدة شعوبنا في المستقبل, من اجل ان لا يدخل في حروب طائفية مدمرة , التي كانت في أوروبا بين الكاثوليكية والبروتستانت , صداها لا زال إلى اليوم نسمعه بين الحين والحين . أخاف على هذه الشعوب الساجدة التي ربما سوف تدخل حرب عشوائية قريبا, سوف تأكل الأخضر واليابس, بدلا من التحرر من العبودية والاستبداد الذي نعيشه خلال أمد طويل, بسب عدم تنورها لا عقلا ولا روحا . لان,لا الرأسمالية ولا الاشتراكية تهمها مصير شعوب الشرق الوسط , عرب او كرد او امزاغي , مسيحيين أو مسلمين , فقط يتم استخدامهم من اجل صراعاتهم اما اقتصادية او إيديولوجية, او لقيامهم بالمهمات الصعبة, مثلا تحرير اليمن الجنوبية وأفغانستان من السوفيت , او العكس ضد الغرب في العراق, او ضد المسيحيين في مصر والعراق , نعود للمقولة المشهورة ان شعوب الشرق الأوسط بلا إرادة , يمكن استئجارهم كمرتزقة لمن يدفع أكثر. نأسف لما جرى في اليمن الجنوبية بين 1967-1990 التي خلال حكم الحزب الاشتراكي ,من الخارج وقبلي من الداخل , عندما تم استخدام البلد والتجربة بشكل حقير من اجل مصالح السوفيت , وفيما بعد تم التخلي عنها بكل سهولة ,ورميها في أحضان قبائل لا زالت إلى اليوم تسيرها الغريزة الحيوانية والغطرسة الدينية, متمسكة بالسلطة بحد السيف باسم نقاوة دمهم , تفرض نفسها من خلال التلاعب و الكذب, تنهب تقتل و تغدر لأنها من دم علي . هناك خطر قادم , بعد ان اكتشف للجميع, بان لا يوجد شيء أسمة قومية عربية أو عائلة مختار للحكم من اللة. ادعوا ان يساهموا المقفيين في ان إلا يسمحوا في تغلغل في العقل والقلوب مرض الطائفية , في مصر في لبنان في سوريا و العراق في اليمن في البحرين … عدم استخدم الدين في الصراع السياسي في القرن 21 . الآن مع توسع الصراع بين كلا من البلدين المتصارعين في المنطقة سنة وشيعة في أحقيتهم في تمثيل الإسلام الحقيقي من جانب , والصراع بين إيران وإسرائيل والغرب من جانب آخر, الصراع بدأ في الخروج من طور مرحلة عدم الثقة إلى أزمة عسكرية , ربما سوف تعصف بكل شيء , وهنا ورقة الطائفية سوف تكون الرئيسية في الصراع الكل ضد الكل .
-
حمص - سوريا - فراس النجار
24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 07:24طيب صديقي عقيل! لم يصنع أحد بي ما صنعت على هذه الصفحة.. أدخل لأتصفح مقالاً تذيله تعليقات، فإذا بي أقرأ تعليقك كمقال والمقال كتعليق عابر..! ولتكتمل المفارقة ينضم صديقنا إدريس بالتعاون مع نزيه متمماً للمقال الذي هو تعليقك في الأصل..! أثرتَ ألف قضية وقضية شرقتَ وغربتَ.. أرهقتنا يا رجل! واحدة من الأفكار التي مررت عليها، والتي تمنت في سري لو ركزتَ عليها، كانت فكرة حرق المراحل..! حرق المراحل واختصار الزمن المديد اللازم لتمام التقدم أو قل الخروج من عنق زجاجة العصور الوسطى إلى العصور الحديثة.. فكرة طرحها مفكرون من عيار ثقيل كعبد الله العروي الذي رأى أن على العرب أن يرتقوا إلى المرحلة الديموقراطية دون المرور بالمرحلة الليبرالية التي مرت بها أوربا.. حرق المراحل صعوداً نحو نموذج آخر مبتغى للمجتمع والدولة يتضمن جدلية الداخل والخارج. فماذا إذن عن السياق والحوامل..؟ هل يمكن للانتفاضات العربية أن تنتهي إلى صورة ثورات ناجحة بحرق مرحلة تكوين الطبقة الوسطى والطبقات بعامة وبهذا يثبت أن لكل مجتمع خصوصيته وحركة التاريخ وشكل التقدم الخاص به..؟ أم أنه من اللازم أولاً تكوّن الحوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية فتكون بذلك مشروع لا بد لتمامه من أن يُفصل على مسطرة الخروج من العصور الوسطى الأوربية..؟! لنترك جانباً مسرح الهزل الذي أداره الرعيان والفلاحين منذ منتصف القرن الفائت. لننسى ولو إلى حين ماركسية اليمن الجنوبي الرعوية واشتراكية سوريا الأسدية الفلاحية وغيرهما من طغم العسكر. العين الآن على الحاضر الذي يحترق فيه داخل (العرب) ويصبو إلى بلوغ مرحلة الخارج (الغرب). أذكرك! في أبريل (نيسان) 2010 كتبتَ في تعليقك على مقال لي: (لو طلب مني النجار أن ألحد لما ترددت..). أنا لا أطلب منك الآن سوى مقالة محددة.. نحن عرب 2011 بين حرق المراحل والتقدم التقليدي.. لا تخشى أبداً من إدريس فهو يغني بعمق دوماً وإن أخذتُه شهوةُ التنظير إلى أعماق بعيدة عن عمق النص المطروح.. انتظر ذلك منك ومن إدريس وكمال الشيحاوي ونزيه وسائر الأصدقاء.. لكم كل المحبة فراس النجار
-
موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 18:36شكرا على صدرك الرحب! وكدا اهتمامك بالهرج الذي ورد مني, اتفق معك يا صديقي النجار. عندما ورد مني " لن أتردد … مبدئيا كان مرتبط بالمقال في ابريل 2010, وهو في مكانة في تلك اللحظة, هو نوع من المديح لكم يا عزيزي. انا أضع فكرتي كتالي :
1- إذا الحرب العالمية الأولى ( اقتصاديه) قد أثرت على أوروبا والغرب المسيحي بشكل أساسي , طحنت الجسد والروح وعجلت في ظهور أفكار ومدارس فكرية عدمية… وبكون إنها لم تكتمل كاملا , لأنها تجربه جديدة على البشرية , قد أدت إلى أنتاج في نهاية الأمر حرب أخرى (الثانية- إيديولوجية ) ضد الفاشية النازية التي ظهرت في كلا من ألمانيا- ايطاليا- اسبانيا . جاءت نتائجها حرب أوروبية أوربية للمرة الثانية على أمد طويل, اكتملت في وقت متأخر جدا, أي بانتهاء الاتحاد السوفيتي وانهزامها في الحرب الباردة في التسعينات من القرن الماضي, لان الاتحاد السوفيتي هو الجزء الآخر والمخفي من النظرية الألمانية.
لماذا هذا التصور؟
لأنة,اشترك كلا من الألمان والروس في النظرية التي تسمى (الوطنية الرومانسية ), في الوقت الذي فرنسا وبريطانيا وغيرها اتخذوا طريق الثورة التنويرية , كأساس للتطور التدريجي في كل المجالات ,لا نتجاهل هنا ان الثورة الفرنسية كانت بشعة, إلا إنها اقل بشاعة عن غيرها , الفاشية الألمانية او النظام الاشتراكي السوفيتي البشع, ارجوا ترك العواطف . بمعنى آخر أسباب نشوب الحرب بين الأوربيين لم تنتهي بانتهاء الحرب العالمية الأولى , إنما أشعلت حروب أخرى , أيضا في أوربا, ولكن أدت إلى نتائج لم يتوقعها احد . * النتيجة كانت نهاية ثلاثة إمبراطوريات: الروسية النمساوية – العثمانية.
2- ان الحرب العالمية الثانية قد أثرت بشكل قوي ورئيسي على شعوب المنطقة التي كانت تسير بهدوء(الشرق الوسط وشمال إفريقيا ) , أي, هي سرعت عجلت التاريخ في المنطقة من خلال تصادم مصالح الداخل والخارج, أدى إلى ظهور قومية ودينية متعصبة عن السابق . 3- وبدخولنا بدون إرادتنا كشعوب متخلفة في الصراع بين الأطراف , اي المعسكرين الشرقي والغربي , لا بدن ان نكون مسيرين وليس مخيرين, لأنة, نحن , لا نشارك منذ زمن طويل مع البشرية في أي شيء, متقوقعين حول قوميتنا وديننا , وبكون الآن الثورات - انا أفضل ان اسميها "ثورات جيل الشباب" بدون تحديد القومية او الدين- العربية أظهرت إلى أي درجة ان فكرة وحدة اللغة وكدا العامل الجغرافي ضعيف جدا فيها , إنما القوي هنا , هو وحدة النظرة إلى تغيير المستقبل, مستقبل جديد للجيل الجديد, لان جيل اباء جيل خسر معارك كثيرة في كل المجالات منها مع إسرائيل , متقوقع حول ملذاته " المال والبنيين زينة حياة الدنيا , عاجز عن تقديم شيء للشباب . 3- عندما قامت الثورات الاستقلالية بعد الحرب العالمية الثانية كانت هي تحت تأثير خارجي أكثر من التأثير الداخلي , لان الأفكار والنظريات والنشاطات التي كانت تدور في المنطقة قبل الحرب العالمية الثانية كانت ليس مبنية على أساس قوي داخل المجتمع, لأنها خارج السلطة , ولكن بعد الحرب العالمية الثانية كلهم بالتقريب وصلوا الى السلطة عسكر, قومين ومن يرعوا الإبل, هم قاموا بتدمير الارستقراطية في المنطقة , ومعها اليسار واليمين , والنتيجة بانتهاء الاتحاد السوفيتي يظهر الإسلام الإرهابي العربي والإيراني.
4- بكون حروب العرب مع إسرائيل التي ظهرت كنتيجة مباشرة للحرب العالمية الثانية , حتى اليوم, لم تنتج أي نتائج ايجابية للعرب السنة , وهنا إيران تأخذ راية تحرير فلسطين من السنة , والنتيجة قريبا سوف تنشب صراعات بين السنة والغرب ضد ايران والشيعة التابعة لها في المنطقة ,النتيجة سوف تكون مأساوية للجميع . لو تم انجاز لأحد الأطرف نتائج باهرة في مرحلة 60 عام من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ,لتم إغلاق موضوع ملف فلسطين او إسرائيل مرة والى والأبد , او تم حل عادل للقضية الفلسطينية على اقل تقدير, كان لم يجري شيء اليوم, اقصد الانتفاضات الشبابية على جيل الآباء, فأنا لم أتطرق إلى موضوع حرب طائفية مقبلة . 5- الان من اجل إنهاء حالة الثورة والغليان الشبابي في كل أنحاء الوطن الكبير التعيس , لا بد أن ندخل حرب طائفية مثل الحرب الباردة التي دخلتها كلا الطرفين المنتصرين في الحرب العالمية في أحسن الأحوال , أي الحلفاء اتحدوا من اجل إنها النازية , وبعد انتهاء الحرب مع النازية, بدأت حرب الباردة من اجل إيقاف تنامي الخطر السوفيتي , أي انا أضع في قائمة واحدة كلا من السوفيت والإيرانيين ,من خلال التجربة , ان الزيدود الشيعة في اليمن لعبوا دور أساسي في إثارة النعرة الطائفية في اليمن , واليوم نشهد شيء يشبه ما جرى في لبنان والعراق صراع طائفي , وسوريا بالتأكيد قادمة الى صراع طائفي بسبب أسرة الأسد الشيعية أيضا , هي قامت بحرب إبادة في بداية الثمانيات للإسلاميين , اليوم الابن يعود الكره ويقوم بحرب ضد الشعب نفسه بعد مرور 30 عام . ختاما, من اجل إنهاء الثورات الشبابية آل سعود سوف يتلاحموا مع إسرائيل من اجل الهاء وإنهاء من يريد أللانتفاض عليهم , هم إلى اليوم يعاقدونا أنهم أسر مختارة من اللة من اجل استبعاد شعوبها , مند الولادة حتى الموت .
-
-


موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 10:41
(من قال لك إنّ …الوساطة حجج المذهب الزيدي على حجج المذهب الوهابي) مع اعتذاري الشديد! لا أجد في ما ورد هنا مبدأ في الزيدية أفضل من الوهابية , عود إلى قصة" نجود" التي اشتبكت مصالح السعودية السنية الزيدية الشيعية .هذا حسن ضيافة عند السنة والشيعة , وبكون النظامين هم مثل المثل الشعبي( الخر….اخ البول) , هذا نوع من اعادة الجميل لمن يقدم لهم خدمات جليلة , مثلا "كارلوس" الإرهابي العالمي قد تزوج من فتات صغيرة لا تتجاوز الخمسة عشر من العمر , قريبة الرئيس علي عبد الله صالح ’ بهدا تصاهر الإرهاب العالمي مع الإرهاب الزيدي على قمة السلطة, ما يقوم به النظام من قمع وحشي كيف تفسره .(http://orientpro.net/orientpro-140.htm) نقدم لكم بعض من صفحات من كتاب المستشرق الفرنسي" جان جاك بيربي" الجزيرة العربية.
الرد على التعليق