الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > خارج الإطار > صُنِع في اليابان: مهرجان العضو الذكريّ !

صُنِع في اليابان: مهرجان العضو الذكريّ !

الاحد 8 آب (أغسطس) 2010
بقلم: موقع الأوان  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك


في قرية كوماكي الهادئة وسط اليابان، مقام مكرّس للعضو الذكري. كلّ سنة، يفد إليه الكبار كما الصغار لمشاهدة عضو ذكري عملاق يُحمل على الأكتاف، ولتناول حلويات على صورة أعضاء ذكرية ولإهداء أمنيات إلى الرب على شكل أعضاء ذكرية.


مهرجان العضو الذكري "هونان ساي" تقليد يعود إلى حوالي 1500 سنة وهو يرمز إلى الخصوبة والحصاد الجيّد.
في الماضي، كان مقام "تاغاتا جينجا" مصدرًا للحماية الروحانية لكافة أهل المنطقة. ومع أن المقام اليوم هادئ طيلة السنة (ولا يعكّر صفوه سوى الأزواج الراغبين في الإنجاب)، يكتظّ المكان مرّة في السنة بالمحتفين بمهرجان العضو الذكري.


وبحسب ( ملاحظ فرانس 24 ) فإنّ المهرجان يحضره أشخاص من كلّ المشارب والأطياف. يتحلى الناس خلاله بروح مرحة فلا يفتعلون المشاكل ولا يتدافعون ولو أن العديد منهم يشرب الخمرة كجزء من الاحتفال. فشراب الساكي المسكّر يقدّم مجانًا خلال الاحتفال ويرتدي الرجال مشالح بيضاء كرمز للنقاوة والطهارة. فوحدهم الرجال المتدثرون بهذه المشالح البيضاء لهم الحق في حمل العضو الذكري العملاق المنحوت في الخشب. كما لا بدّ أن يكون هؤلاء الرجال في الثانية والأربعين من العمر وهو عمر يجلب في الثقافة اليابانية الحظ السيء.

أما النساء فيحملن أعضاء ذكرية خشبية صغيرة الحجم لحمايتهن من الأذى ولتعزيز خصوبتهن. ولا بدّ أن يكنّ في السادسة والثلاثين من العمر وهو عمر يجلب سوء الطالع أيضًا بحسب اليابانيين.
في السابق، كانت هذه الأعضاء الخشبية المكدّسة فوق بعضها البعض تقدّم إلى الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة، ومتى حُلّت مشكلتهم، أعادوا العضو عرفانًا بالجميل وقدّموا عضوًا جديدًا آخر. العضو الذكري عند اليابانيين رمز للقوة وللحماية. تسمى هذه الأغراض "إيما" وهي كناية عن أمنيات يعلّقها الناس حول جينجا حتّى تتحقّق أمنياتهم. ولاحقًا خلال السنة، يحرقون هذه الأمنيات فتذهب الرسائل إلى الرب.

 

من الملاحظ أنّ اليابانيين يتحدّثون عن الأعضاء التناسلية بسهولة أكبر من شعوب أخرى. وعندهم، تعتبر الخصوبة الجيّدة من الأمور الإيجابية حتّى أنّهم يعشقون ارتياد الحمامات الساخنة حيث يتعرّى الجميع. وليس من العيب أن يكون الشخص عاريًا هناك، كما أنهم يتحدّثون، بدون حرج أو عقد، عن الجنس والخصوبة لا سيما الرجال الكهول، فأن يكون للشخص رغبات جنسية قوية يعني أنّ الشخص يتمتع بصحة جيّدة!

 

تحذير: هذا الاحتفال الديني الياباني يختلف بطبيعته عن تقاليد العالم العربي. ولذا قد يخدش التقرير حياء بعض القراء العرب فالرجاء أخذ الحيطة والحذر.

 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

صفاقس - محمد الشعري
8 آب (أغسطس) 2010 18:31

يدل هذا المقال الموجز و الطريف على مدى أهمية المقارنة بين الأديان. فالأخلاق و مفاهيم الحياء و الجمال و السعادة الشخصية و المجتمعية لا تزال متأثرة في أغلب الظروف بالآفة المسماة أديانا حتى لدى سائر العقلانيين و الملحدين. نحن في حاجة ماسة لكل ما يعمق المنهج المقارن بين مختلف الثقافات. فبهذا المنهج يمكننا على الدوام أن نطور مبادئنا و قناعاتنا و ما تنتجه من أعمال و شؤون خاصة و عامة.

تحياتي لكل يساهم في حث الشعوب و النخب على نقد و تجاوز الثقافة السائدة بتخلفها و الفاسدة بأكاذيبها. يشكل هذا المقال البسيط جدا مشاركة طريفة في هذا النقد و التجاوز. و ربما يكون فيه شيء من الرد على ما يحدث الآن من التطفل الديني و الأمني على الحريات الشخصية و السياسية في بعض الدول بمحاولة منع البلاك بيري (البلاك بيري كوربورايت) لأنه حسن التشفير المضاد للتجسس. فمن ذرائع التطفل أن عامة الناس يستخدمون الإنترنات إستخداما يكشف الأديان و يقوض محرماتها و شعوذتها و مسخرتها المسماة عقيدة أو شريعة. أعتقد أن الشعوب الساخطة على تقييد الإنترنات ستنظم بدل هذا المهرجان الصغير ألف مهرجان ضخم من نفس الصنف و أكبر منه تكريما للإنسان بجسده و بعقله لو أنها تتخلص من المتطفلين عليها. فالتطفل خزي. وهو مرض من الأمراض الذهنية و العاهات السلوكية. فلا بد من إصدار منظومة قانونية وطنية و دولية للقضاء عليه و على جميع أشكاله و ذرائعه.

حسنا فعل الإخوان المشرفون على هذا الموقع حين كتبوا هذه الكلمات الساخرة: (تحذير: هذا الاحتفال الديني الياباني يختلف بطبيعته عن تقاليد العالم العربي. ولذا قد يخدش التقرير حياء بعض القراء العرب. فالرجاء أخذ الحيطة والحذر.)

أضيف لهذا التحذير أن من يخجل من أي جزء من جسده فليبتره و ليخرس تاركا الناس ينعمون بالحياة و يستمتعون بكل ملذاتها الجسدية غير الجسدية المتاحة لهم بشكل طبيعي و بمنطق علمي أخلاقي حر. أعتقد أن التورط في الشذوذ أو الدعارة أو الإغتصاب أو إستغلال الأطفال جنسيا هو سبب التابوهات و العقد التي تقوم عليها الأديان. من المؤسف أشد الأسف أن بعض المتدينين يخرب حياته بالهراء، و يشوه مجتمعه بالتخلف، و يبلغ به الجنون إلى حد أنه يفجر نفسه نتيجة العار المسمى أديانا. تلك جريمة وزارات التعليم و الثقافة و ما إليها من مؤسسات حكومية و شيه حكومية. إنها ترتكب جريمة في حق الإنسانية جمعاء حين تلقن الأديان للشعوب و حتى للأطفال، عوض تربيتهم على الفكر العلمي الإلحادي الأخلاقي. أما المحاكم التي تدين المتهمين بما يسمى الإرهاب الأصولي، عوض أن تدين تلك الوزارات و حكوماتها و سياسييها و أعوانها المدنيين و العسكريين، فهي ليست سوى مؤسسات إجرامية خسيسة و حقيرة لا أكثر و لا أقل. لهذا أتمنى للجميع أن يتخلصوا من الآفة الدينية و من كل أسبابها و نتائجها المباشرة و غير المباشرة. فالجميع في مركب واحد: إنهم يستفيدون معا من وجود الحرية و الكرامة مثلما هما مقرران في المواثيق الدولية، كما أنهم يتضررون معا من غيابهما أو من تقييدهما أو من إفراغهما من كل محتوى بذرائع الخصوصيات الوطنية أو غيرها من تبريرات واهية سخيفة.


الرد على التعليق

Basrah - الحسن البصري
11 آب (أغسطس) 2010 15:07

في صيف عام 80 شاهدت حين مروري على روضة للاطفال , وفي الساحة الامامية المطلة على الشارع العام ,في مدينة درسدن الالمانية , أطفال عراة ,اناث وذكور , سألت احدى المربيات المشرفات ما فائدة هذا العري ؟ أجابتني بكل بساطة لاشيء في حياتنا يبقى طي الكتمان والسر والخجل …يجب أن يعرف الاطفال مالديهم فهذا الذي تشاهده احد دروس الثقافة الجنسية .يقابل ذلك سؤال صديقي الصربي يوما ما بان سألني انكم العرب لاتعرفوا من الشرف غير الاعضاء الجنسية فقط ..! وبفطرتي المتخلفة سألته اذن وماهو الشرف عزيزي ..أجاب الشرف ياصديقي …الامانة والصداقة والحب والاخلاص والصدق …الخ----ومن أين نأتي بكل هذا وتربيتنا مخالفة لكل القيم والاعراف الانسانية .


الرد على التعليق

  • صفاقس - محمد الشعري
    13 آب (أغسطس) 2010 00:50

    إجابة على ملاحظة ذاك الصديق الصربي:

    * لا تبحثوا كثيرا عن موقع المعهد العربي للجنس، و لا حتى عن موقع الجمعية التونسية للبحوث الجنسية. لكن يمكنكم، و بدون سخرية من دفاع جمعيات حقوق الإنسان عن الشذوذ الجنسي، أن تقارنوا بين هذين الموقعين الجنسيين:

    http://www.aihus.fr/ http://www.passm.org/

    * أما بعد أن تدرسوا الفارق بين النموذجين النقيضين، فلا تحرجوا إخواننا في البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان بأن تسألوهم عن الوضع الراهن للحقوق و الحريات الجنسية في الوطن العربي. فهذا الموضوع لا يزال من إختصاص أولي الأمر الشاذون جنسيا الذين جعلوا من الشذوذ و تبادل الزوجات و ملفات أخرى أشنع و أبشع عالما غيبيا و مهنة بسيكولوجية و سلطة مخابراتية و شرطا للرجولة و للعمل السياسي الحكومي و غير الحكومي.

    http://www.aphra.org/new/index.php

    * لا تنقبوا مطولا في قائمة دليل المنظمات الإنسانية عن المؤسسات الحكومية و غير الحكومية المتخصصة في التربية الجنسية الواقية من الفساد الإجتماعي (الفساد الإجتماعي بكل أصنافه الأشد تفشيا و إستفحالا كالدعارة المسماة البغاء الشرعي، و كالإغتصاب، و الشذوذ، و إستغلال الأطفال جنسيا، و شبكات التجارة الجنسية الوطنية و الدولية).

    http://ghrorg-guide.blogspot.com/

    * بعض المثقفين مشغولون الآن بما بعد الحداثة، و حتى بصراع الحضارات في الواقع أو في الوهم. تلك هي أولويات من لا أولويات له. أما هذه الشؤون التي أنشأت الحجاب و النقاب، و أسست العقد الدينية، و خربت العقول، و شوهت المجتمعات، فهي أخطر من أن يكشفوا شيئا منها بسبب تورط أغلبهم في ثقافة القطيع (مصطلح القطيع لنيتشه قبل جنونه طبعا).

    * إنها وضعية مثيرة للإستهزاء، مهما حاولنا الإتيان بالأعذار لمن قهره التوريط الإجتماعي و إستعبده الفساد الديني. و عندما يقال أن الأديان أخلاق و معجزات، و أن الكتمان حياء و هيبة، و أن الفضائح قضاء و قدر، لا يكون الرد الأصدق و الأجدى إلا كما قال أبو العلاء المعري: هذا كلام له خبيء . معناه ليست لنا عقول.


    الرد على التعليق

    • tunis - أنور التونسي
      13 آب (أغسطس) 2010 15:25

      من فضلك هلا وضحت ماذا تعني بكلمة ’’شذوذ" ، هل تقصد المثلية ، إن كانت كذلك أضن أن ملف المثلية الجنسية على الأوان سعفيني من عناء الإجابة ، أتعجب من عقلاني مثلك ينتقد الأديان و فسادها ثم يشاطرها الموقف من تجريم المثلية و نعتها بالشذوذ

      أشكر الأوان و كتابه خاصة أستاذتي الأولى رجاء بن سلامة فقد قدمت تحليلا شافيا كافيا في كتابها بنيان الفحولة / فصل : المذكر و المؤنث و الجنس الثالث ، فحسب الأستاذة مسلمة الثنائي المذكروالمؤنث، واحدة من المسلمات المركزية التي يجتاحها التفكيك ، فاعتمادا على الدراسات الجندرية ومدرسة التحليل النفسي الفرويدية كما تؤولها الكاتبة، تفتقد ثنائية المذكروالمؤنث بداهتها وتغادر صلابتها البيولوجية لكي تنفتح على تعقيدات ماهو نفسي وتركيبات ماهو ثقافي وتحولات ماهو زمني وتاريخي، انطلاقا من هذا الفهم تعارض الأستاذة بن سلامة ما تراكم من تراث قديم وكتابات مستحدثة تجوهر الاختلافات بين الجنسين بتبريرات متنوعة طبيعية ودينية و فلسفية، وترى في هذا التمشي اهدارا سافرا لحرية الفرد في تشكيل ذاته وابداع هوياته خارج نطاق كل اجماع مفروض ومغشوش سواء استمد سلطته من الدين أو من هوس المحافظة على الانسجام الجماعي و الهوياتي، في هذا السياق لاتعترف الاستاذة بن سلامة بأي خصوصية جذرية تميز نوعا اجتماعيا عن آخر، فالكائن الإنساني واحد في جوهره متنوع في تمظهراته وأشكال تعبيره عن ذاته، فالتقسيم الثنائي السائد للذكورة والأنوثة لا يعبرعن حتمية بيولوجية ولا يعكس اختلافا ماهويا تفرضه قوانين الطبيعة، وإنما هو نتاج لتقسيم اجتماعي بنته الثقافة وكرسته الايديولوجيا الذكورية المستندة على دعائم دينية وأسطورية. ،

      متى ستعود الأستاذة من مصر فإني أتمنى أن أصبح تلميذها ، ما زالت أمامي سنة واحدة في المدرسة الثانوية

      لو تعلمون قدر العزاء الذي تكرمتم به على أمثالي بذاك الملف ( المثلية الجنسية ) ؛ تحياتي للأوان


      الرد على التعليق

- مختار الخلفاوي
17 آب (أغسطس) 2010 16:24

مع الشكر للأستاذ محمد الشعريّ على إسهاماته المفيدة والجدّية، فإنّنا نلتمس منه التخفّف من إيراد روابط التوقيع والمساندة، والاقتصار، قدر المستطاع، على اللازم والمفيد منها للتوسّع في الموضوع أو التفاعل معه. مع الشكر على التفهّم..


الرد على التعليق

  • - مختار الخلفاوي
    18 آب (أغسطس) 2010 02:07

    السيد محمد الشعري، بدلا من التأسف لأنّ سبب التعطيل لتعليقاتك هو موقف منّا( ؟؟؟) لأننا غير موافقين على بعض آرائك أو على أسلوبك في الكتابة، كما قلت في رسالتك، نرجو منك تفهّم ملاحظتنا السابقة جيّدا. نحن لا نقوم بالدعاية إلى مدوّنات أو مواقع أو روابط على وجه العموم. والدعوة إلى التخفّف من الروابط لغير صفحات الأوان أملتها مقتضيات تقنيّة بالأساس، فضلا عما يستوجبه كل رابط من متابعة وتثبّت منّا.. نرجو أن يكون الأمر واضحا بما فيه الكفاية. وشكرا على التفهّم مرّة أخرى، ومداخلاتك الجدّية مرحّب بها دائما..


    الرد على التعليق


Jean-Jacques Gailliard (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter