السبت 4 شباط (فبراير) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > مقالات > عبد السلام بنعبد العالي و"الاقتصاد السياسي" للكتابة

عبد السلام بنعبد العالي و"الاقتصاد السياسي" للكتابة

الثلثاء 6 تموز (يوليو) 2010
بقلم: عادل حدجامي  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

"أن نمارس الكتابة ليس معناه فقط أن نعرف بأنه (…) من غير المضمون أن أفضل العوالم سيحققها الله، كما كان يعتقد ليبنتز، و لا أن نفهم بأن هذا التحقق ليس نتيجة لإرادة، ولا حتى أن ندرك بأن المقول لا يعبر عن الكون أو يشبهه… و لكن ممارسة الكتابة تعني كذلك أن نفهم بأننا لا نستطيع إطلاقا أن نعطي الأسبقية للمعنى فيما نكتب… أن نكتب هو أن ندرك بأن ما لم ينكتب بعد، لا وجود ولا مسكن قبلي له، و أنه لا ينتظرنا كوصية قديمة في مكان سام τόπος ουράνιος أو وعي إلهيّ ما."
 - جاك دريدا - (1)


"التفكير عمل باليد"
 - عبد السلام بنعبد العالي - (2)

 

طُرح عليّ سؤال بخصوص الأستاذ عبد السلام بنعبد العالي منذ تعرفت عليه كقارئ وأنا بعد تلميذ بالثانوي، إذ حصل أن قرأ علينا أستاذ الفلسفة نصا من "أسس الفكر الفلسفي المعاصر"، وكان النص صعبا استغلق على أفهامنا، فعلق اسم الكاتب بذاكرتي، وتولّد لديّ سؤال لا يخلو – بحكم حماس السن – من روح التحدّي، وهو "ما الذي يريد أن يقوله هذا الرجل في النهاية ؟ ولماذا أسلوبه "معقد" هكذا ؟"

سأصير طالب الرجل فيما بعد، بل وسيصير بيننا تقارب وتواصل إنساني سنوات بعد ذلك، ولكن السّؤال سيظل دائما مطروحا عندي، حتى وإن توضحت أسباب الجواب عنه، بل وسأصادفه هو نفسه عند عدد من قراء الرجل، وإن بصيغ مختلفة.

 ما سأقدمه في هذه الورقة هو محاولة أولى للجواب عن ذلك السؤال، وهو سؤال يمكن أن أعيد صياغته اليوم كالتالي : ما الذي يسعى لأن يبلغنا إياه الأستاذ بنعبد العالي؟ ما الشيء الأهم والأحرى بالاهتمام في مجموع مساره؟ ماذا يكون هذا الذي يعطي لأسلوبه في الكتابة طابعه المركب و"الصعب" أحيانا؟

مبدئيا يمكن لأي قارئ أن يقول بأن ما يشغل الرجل هو الفلسفة، فهو باحث في الفلسفة العامة وتاريخها، و هذا وحده - عند غير المختص- كاف لتبرير طبيعة هذا الأسلوب، إذ من طبيعة الكتابة الفلسفية أنها جدلية وإشكاليّة، وقد يزيد الدليل قوة حين ننتبه إلى أن مدار اشتغاله في الفلسفة هو المعاصرة منها تحديدا، تشهد بذلك كتبه الكثيرة في هذا المجال، و كذا الإحالات و الأسماء التي ما فتئ يسجلها في كل مرة على أهم نصوص وأسماء هذا الفكر، وبالتالي ستبدو المسألة مفهومة، فالصعوبة آتية من طبيعة الموضوع – الفلسفة المعاصرة– والتي تجعل من كل نص يحاول الاشتغال عليها متّسما بسماتها.

على أن هذا التفسير الصحيح ليس كافيا لفهم جهد الأستاذ في نظري، إذ أن هناك عنصرا آخر أدعى للانتباه، هو ما يفسر هذه السمة العامة التي تطبع مواضيعه و"أسلوبه" في تناولها. ونحن إن أردنا أن نلخص هذا العنصر في جملة واحدة فسنقول، إن العلة على الحقيقة هي أن الرجل ليس كاتبا أو باحثا في تاريخ الفلسفة فقط، بل هو "كاتب في الكتابة"، و "فيلسوف في الفلسفة" ذاتها.


ما الذي يعنيه هذا الأمر ؟

ما يعنيه هو أن الأستاذ بنعبد العالي لا يكتب - بالمعنى الأول للكتابة- في مواضيع، بل هو يحاول أن يجعل من فعل الكتابة والفلسفة موضوعا لاشتغاله، وهذا الأمر يرتقي بعمله ليبلغ مستوى ثانيا أقرب إلى "فلسفة الفلسفة" أو "فلسفة الكتابة"، منه إلى الفلسفة والكتابة بمعناهما المباشر؛ السبب في ذلك أن عمله ليس بحثا في "مقول" النصوص، بل هو عمل يحاول الحفر فيما هو ثاو وداخلي في هذه النصوص، أي عن هذا الذي يجعل الفكر والسؤال ممكنين، دون أن يكونا هما نفسيهما موضوع سؤال.

يغير هذا الأمر جذريا من معنى البحث الفلسفي، لأنه ينقل صاحبه من مستوى "الثقافة الفلسفية" و المعرفة الفلسفية بالمدارس و التيارات و الأسماء، إلى مستوى التفكير في هذه المعارف و شروطها، فيصير الباحث أقرب إلى "محقّق" في الفكر détective منه إلى المفكر أو "المثقف" بالدلالة الأولى، إذ أننا حين نبلغ هذا المستوى "الجينيالوجي"، تصير المعارف الفلسفية شيئا ضروريا أكيد، و لكنها لا تظل هي الأهم، لأن قيمتها لن تتحدد إلا بقدر ما ستكون قابلة لأن تصير"مادة" لفعل آخر أعلى، هو التفكير في" شروط التفكير".

على أن هناك سوء فهم أوليّ قد يحصل لا بد من رفعه، و هو أن مقصودنا بـ" البحث في الشروط و الحدود" لا نعني به منهج "تاريخ الأفكار"، و لا "سوسيولوجيا الفكر"، أو ما قد يشبهها من أنواع النظر، بل نحن نقصد به الاشتغال الفلسفي على ما هو فلسفي في ذاته، والفرق بين الاثنين واضح، فالأول "خارجي" أقرب إلى روح "العلم" أو التأريخ، لأنه ينظر في السياقات والحوافّ، وأما الثاني فداخلي، لأنه ينظر في المفاهيم والإشكاليات والنصوص ذاتها.

إذا توضح عندنا هذا التمييز يصير الأستاذ بنعبد العالي إذن كاتبا من درجة ثانية، وهذا ما يفسر طبيعة "مواضيعه" التي تبدو جزئية دائما، و كذا "تركيبية" أسلوبه ومخاتلته، ويفسر أيضا كلفه الدائم بالكتاب الذين يجعلون من التفكير نفسه موضوعا للتفكير، وبالنصوص ذات النفس الانعكاسي réflexifs، كتّاب من مثل هايدغر و بلانشو ودولوز و دريدا، و نصوص من مثل "حفريات المعرفة" و "ما الذي نسميه تفكيرا؟" و "الحوار اللامنتهي" و"هوامش الفلسفة" .

على أني و حتى لا أبقى في حدود التجريد، أود أن أعطي بعض العناصر و الأمثلة كي نفهم أكثر مقصودنا بعبارة "كاتب في الكتابة"، و هذه الأدلة أسوقها من تجربة الأستاذ في التدريس أولا، ثم من تجربته في التأليف ثانيا.

حينما كنت طالبا للأستاذ بشعبة الفلسفة، كنت أنا و أترابي دائما نناقش شيئا خاصا في دروسه، و هو أنه حين كان يشتغل معنا على متن فلسفي ما، فإنه لم يكن يدرسنا ما يقوله المفكر، ولا يقدم لنا معلومات النصوص، بل كان دائما يحول اهتمامه نحو "شروط" المتن، وقد كان الأمر حينها يبدو و كأنه اشتغال على العتبات والهوامش، أي على ما هو جزئيّ؛ على استراتيجيات الكتابة و أصدائها و فراغاتها، على أسباب القول وكيفياته، وهو ما كان يتحول معه الدرس إلى مستوى آخر أرقى، فلا تظل الأمور كما هي عندنا ببداهتها، إذ تفقد نصوص ديكارت مثلا صفة "وضوحها وبساطتها"، و تفقد نصوص كانط "توفيقيّتها"، ليصيرا ( ديكارت و كانط) كائنين بعيدين عن تمثلاتنا الأولية التي حصلناها من قراءاتنا. لهذا فقد كنا كطلبة ننقسم حول دروسه إلى فريقين، فريق يرى أنه لا يفهم الكثير، وأنه يخرج غير "محصل لمعلومات "تسدّ الرمق"، بل لعل "جوعه" ازداد وتقوّى، فهو قبل أن يدخل يكون أكثر "شبعا" و امتلاء منه بعد خروجه، و فريق آخر كان يرى في درس الأستاذ أهم درس نتلقاه في الشعبة على الإطلاق، لأنه الدرس الذي يمدك بمفاتيح النص، فيبلغ به تخومه، و ينطقه بما لا يقوله، كاشفا بذلك عن حدوده وشروطه التي جعلته ممكنا.

و الحقيقة أن هذا الأمر نتج عنه شيء آخر بالعرَض، و هو أن باقي الدروس لم تعد تقنعنا، لأنها صارت تبدو لنا "مضامين"، بل بدأت تظهر لنا أحيانا و كأنها دروس "غير فلسفية"، أو في أحسن الأحوال دروسا في"المعلومات" الفلسفية، أي مادة خاما يبقى علينا نحن أن نحولها لمواضيع للتفكير.

ليس معنى هذا الأمر أن باقي الأساتذة كانوا أقل تكوينا في تاريخ الفلسفة ونصوصها، فالأساتذة كانوا أعلاما مشهورين، و لكن معناه أن مقاربة الأستاذ كانت تتوفر على خاصية إضافية لا نجدها في غيرها، وهي نظرتها "الكلية"، أو قل نظرتها "الفوقية" التي ذكرنا. والحقيقة أن ما كان يمكن الأستاذ من هذا الأمر هو أنه ليس صاحب ثقافة فلسفية "غربية" فقط، بل صاحب ثقافة فلسفية إسلامية أيضا ( أنظر رسالته حول الفارابي)، بل و ثقافة علمية وفنية عميقة، فالرجل قبل أن يكون أستاذا للفلسفة كان أستاذا للعلوم، و للرياضيات تحديدا، وهو ما يجعل منه عارفا "تقنيا" بشروط انبثاق و تطور المفاهيم العلمية الحديثة والمعاصرة، و بحمولاتها الفلسفية الداخلية، تنضاف إلى ذلك كله معرفة واسعة بالفن الغربي، و بالموسيقى منه تحديدا، وهو أمر سأشهد عليه شخصيا في حواراتنا ومذاكراتنا اللاحقة.

كل هذه الأمور كانت تجعل من دروسه "مشتلا" أو "ورشة" فكرية، دروس تأخذ من المنطوق الفلسفي أرضية وموضوعا للانطلاق نحو التفلسف، فكان يعدد في الأمثلة الفلسفية والعلمية والفنية، و يلاقي بينها، فيربط معادلة لغالوا بمبدإ لديكارت بقطعة لراحمانينوف، ويرخي السمع لنبضات النصوص، فيبسط ما طُوي فيها، و يستنطق مكنونها الفلسفي و العلمي، فيتحول تحليل النصوص إلى مغامرة فكرية حية، نشهد فيها نحن الفلسفة و هي "في فعل".

يمكن أن نقدم لتوضيح هذه الطبيعة التركيبية و الفوقية في التفكير دليلا آخر خارج المستوى البيداغوجي، وهو دليل يمكن لأي قارئ أن يلمسه، لأنني سأقدمه من كتبه المنشورة.

حينما نتأمل نص "أسس الفكر الفلسفي المعاصر" مثلا، فإننا نجد أن الأستاذ عبد السلام بنعبد العالي في المقدمة يصرح بأن ما يود أن يقوم به هو أن يجيب عن سؤال هو "ما الذي يحدث اليوم في الفكر الغربي؟" ما الشيء المثير للاهتمام في مجموع الفكر الفلسفي المعاصر اليوم ؟"

و يبدو من الواضح أن هذا السؤال أعمق من التساؤل عمّا الذي يقوله فيلسوف ما كمضامين ؟ أو ما الذي يمكن أن "نلخصه" نحن من النصوص كمعلومات ؟ وواضح أيضا أن السؤال الثاني شرط في الأول، و لو أنه لا يمكن وحده من الارتقاء نحوه. ولهذا فإننا عندما نقرأ هذا الكتاب، نحس و كأننا لا نحصل على شيء نهائي، لا "نحصد" خلاصات، بل نحن فقط نتابع أسئلة ما تفتأ تتوالد، و إشكاليات ما تفتأ تبسط، وهذا أمر سيتبيّنه القارئ أكثر، في نظري، إذا ما قارن هذا العمل ببعض الأعمال العربية الأخرى حول الفكر الغربي المعاصر، وهي أعمال تبقى دائما في إطار مدرسي.


يتزكى هذا الأمر كذلك إذا تأملنا "المواضيع" التي يشتغل عليها الأستاذ بنعبد العالي، والتي هي دائما مواضيع "لا موضوعات فيها"، مواضيع على "الهامش" ، ويكفي لتبين ذلك أن ننظر في العناوين مثلا : "ثقافة العين و ثقافة الأذن"، "الكتابة بيدين"، "بين بين"، "ضد الراهن"، "لعقلانية ساخرة" (3)…

 بديهي أن هذه الأعمال ليست الغاية منها عرض الأقوال الفلسفية"، بل غايتها هي التفكير في الشروط التي يتحقق بها و فيها التفكير، وفي اعتقادي أن هذا الأمر صار أوضح في المدة الأخيرة، حيث تحول اهتمام الأستاذ إلى فعل الكتابة في عمومها، فكرا و إبداعا وترجمة، وحيث صارت نصوصه تطرح بشكل علني أسئلة من قبيل : "لمن ولماذا نكتب ؟ ما التاريخ الممكن للكتابة ؟ كيف تحيا النصوص وتترحل وتتلوّن وتَتَتَرجم؟ كيف ينتج الكتاب و كيف يتحقق؟"

هناك عنصر آخر يزكي هذه الأطروحة ، وهو أسلوب كتابة الأستاذ بنعبد العالي نفسه، إيقاعه، مدته، و أكاد أقول حركته "المترونومية".

لا أعتقد بأن هناك شيئا أخطر في الكتابة من الأسلوب عند الاستاذ بنعبد العالي، فالكتابة و الخط و التسجيل و اللغة و التراكيب و المدة و إيقاع الكلمات، ليست عنده "أدوات" لـ"توصيل" أفكار هي التي ستكون فلسفية، بل هي الفلسفة و الفكر نفسيهما، لهذا فالأسلوب "استراتيجية" و رهان في ذاته، و لهذا أيضا فالأستاذ لا يكتب بأي أسلوب كان، و لا بأي "بلاغة" كانت، بل هو "يكتب" من خلال تصور معين عن ماهية الأسلوب والبلاغة و الإيقاع، وهذا ما يفسر مثلا أنه لا يكتب نصوصا طويلة أو مسهبة، وكأني به في ذلك يود أن يقول بأنه "ليس هناك ما يكتب أو يُقال"، بل هناك فقط تفكير في كيفية القول؛ ليست هناك مضامين عميقة "نُخرجها" لنكشفها، بل هناك فقط تجربة الكتابة، والكتابة "مخاطرة"، لأنها تعكس في ذاتها تصورا عن العالم وعن الفكر و الحقيقة والواقع، فأهم ما في الكتابة ليس هو ما الذي نكتب، بل كيف نكتب؟

في ظل هذه الشروط تصير الكتابة شبه مستحيلة، لأنها كتابة تجب ّ ذاتها، كتابة ما تنفك تمّحي، كتابة بالمحو، لأنها توتر دائم بين تحققها وشروط هذا التحقق. و بديهي أننا مع هذه الكتابة نكون مطالبين بأن نصير قراء في مستوى ثان، لأننا نكون حينها مطالبين بالترقي نحو إدراك كيف (نقول و بماذا نقول)، قبل أن ننظر في (ماذا نقول).

الأمر مع هذا النوع من الفكر يكون أشبه ببحث في "لاشعور" المكتوب، بحث يتحول معه الكاتب والقارئ كليهما إلى "محللين نفسيين"، إذ في التحليل النفسي كما هو معلوم، مدار كل شيء هو اللغة نفسها، هو العلامة و الرمز، هو السطح و البشرة و القناع، ولهذا فالفكر من هذا المنظور لا ينتقل إلى مستوى الفعل "فعلا"، إلا عندما يدرك بأن هناك "مضمونا للشكل"، و أن أعمق شيء ، كما قال فاليري، هو "الجلد" و البشرة نفسيهما(4).


الهوامش :

1 - Jaques Derrida, l’écriture et la différence, édition Seuil, 1967, Paris, pp. 21- 22.

2 – عبد السلام بنعبد العالي، الكتابة بيدين، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 2009، ص 93 3 - 

3- ع. بنعبد العالي، لعقلانية ساخرة، دار توبقال، الدار البيضاء، 2004. 

- الكتابة بيدين (سبق ذكره). 

- ع. بنعبد العالي، بين بين، دار توبقال، 1996

 - ع. بنعبد العالي، ثقافة العين و ثقافة الأذن، دار توبقال، 1994.

4 - Paul Valéry, «l’idée fixe», in la pléiade,1960, œuvre II, p. 215, cité in regards sur la poésie du XX siècle, tome 1, édition Namuroise, Namur, 2009, p. 436.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

الصقالبة - عابد مغنية
6 تموز (يوليو) 2010 01:23

الأستاذ عادل، المقال ممتع و مميز، و فيه توضيحات و إشارات مضيئة و جيدة، و لكن إذا سمحت بسؤال واحد، هل نحن في حاجة إلى هذا المستوى "الثاني" في الفلسفة ؟ ألسنا في حاجة أولا إلى المستوى الأول ؟ ألسنا محتاجين إلى المعلومات أولا ؟ شكرا


الرد على التعليق

ميسان - عبد الكريم معن
6 تموز (يوليو) 2010 04:00

مقال موفق و عنوان جميل ذو دلالة، الأستاذ عبد السلام عبد العالي معلمة من معالم الفكر العربي الفلسفي، و يستحق التكريم و التقدير لما أغنى به الفلسفة العربية من أعمال مهمة، حسنا فعلت الأوان بنشر هذه الدراسة المهمة التي تمثل مقدمة لفهم كتب المفكر العربي، و نتمنى ان تكون هذه بداية لكي يبدأ من لم يقرأه بعد في قراءته.


الرد على التعليق

  • - سامي العباس
    7 تموز (يوليو) 2010 01:58

    عبدالسلام بن عبد العالي "الإقتصاد السياسي " للكتابة عنوان مفتاحي للنص..لكأنك ياأستاذ عادل حدجامي قد تقمصت استراتيجية الكتابة عند من كتبت عنه ..فكما ذهب ماركس إلى الاقتصاد كشرط يشرط بقية شروط الحالة البشرية,ذهب الأستاذ عبد السلام بن عبد العالي إلى ما يشرط فعل التفكير ..لم يقيض لنا في المشرق العربي الإطلاع الكافي على ما ينجزه إخوتنا في المغرب ..شكراً للأوان الذي يحاول تزويدنا بلقيمات من مائدة عامرة ..الأخ مغنية يطرح هذا السؤال : هل نحن في حاجة إلى هذا المستوى "الثاني" في الفلسفة ؟ ألسنا محتاجين إلى المعلومات أولا ؟. وفي رأيي المتواضع أن فائض المعلومات يثقل عملية تدبرها .بمعنى أن توازنا مختلا بين المعلومات والقدرة على معالجتها يغلق الطريق على سيرورة التعقل ..وأظن أن حالة الإجترار التي دخلتها الحضارة العربية –الإسلامية كانت محصلة لهذا الخلل في التوازن ..لم نغادر حالة الإجترار هذه رغم قرنين من التثاقف مع الغرب فقد انقسمت نخبتنا بين فريقين :أكثرية تجتر الموروث الإسلامي وأقلية تجتر الثقافة الحديثة الوافدة ..ولا أتوقع زبدة ستخرج من هذا المخيض ..نعم نحن بحاجة إلى المستوى الثاني من الفلسفة .هذا لايعني أن المستوى الأول يجب سحبه من التداول ..ذلك أنه لابناء على فراغ ..


    الرد على التعليق

    • الرباط - أيت يوسف
      7 تموز (يوليو) 2010 15:52

      أشارك لمحبتي في الرجل، مقال مفتاح لفهم فكر رجل مفتاح، و معلقين من الطراز الراقي، حييتم، كلما سمعت اسم بنعبد العالي إلا وتذكرت الرجل بلحيته الكثة و ضحكته التي تجلجل في قاعات كلية باب الرواح، شيء واحد كان ينقص حتى يكتمل الكلام، السخرية، ليس في اساتذة جيلنا رجل أكثر سخرية و لذاعة من بنعبد العالي، هو نفسه كان تجسيدا "للعقلانية الساخرة". عن كلمة الاقتصاد في العنوان أوافق سامي، لا أعتقد أن معنى الكاتب منها "الاقتصاد" المادي، بل الاقتصاد السياسي، أي "فن تدبير الموارد الممكن"، و الممكن في موارد الكتابة هنا. كل شيء عندكم، فكر و أدب و سخرية رائعة، دام المجلس مجلسكم، هنا دائما.


      الرد على التعليق

- أمير الغندور
6 تموز (يوليو) 2010 10:26

- أهنئك أ حدجامي على موضوع مقالك المهم .. عن شخصية لا يمكن حدها في مقال.
- أسمح لي أتسابق معك في حب عبد السلام بنعبد العالي .. فبصراحة أحسدك لقربك منه .. بينما لا نملك نحن في المشرق سوى أن نتلقف كتاباته ونتشمم أخباره.
- لا حدود لامتناني لعبد السلام بنعبد العالي .. وأكاد أصل لحد لومه على ما أراه عزلة وتمنع عنا أهل المشرق رغم حاجتنا الماسة له.
- أ حدجامي أنت عرضت خبرتك الثرية في القرب من د عبد السلام بنعبد .. فأسمح لي أعرض خبرتي في البعد عن عبد السلام بنعبد .. لأنها تختلف جذريا عن خبرتك ..
- علاقتي بالدكتور عبد السلام بنعبد محصورة في كتاباته .. لذا فأنت تدخل في منطقتي ..
- فعلاقتك به شخصية .. أما العلاقة الكتابية والقرائية .. فلن أتنازل عنها لك وأرجو ألا تطمع في إنتزاعها مني .. لأنه يكفيك ما حصلت عليه للآن. وأعلم أني هنا أبدو كالآخ الراغب في الاستئثار بحب والده وإزاحة أخيه عن حضنه بدافع الغيرة .. ولن أقاوم هذه الصورة.
- هناك مراحل وتكتيكات مختلفة للكتابة لدى عبد السلام بنعبد لا يمكن اختزالها في كتاب (أسس الفكر المعاصر: مجاوزة الميتافيزيقا).
- بل هناك تنوع شديد جدا في كتابات الدكتور عبد السلام .. وكأنه قادر على كافة أنواع الكتابة .. لذا أظن توصيفك له:
- "أنه لا يكتب نصوصا طويلة أو مسهبة".
- "ولهذا فإننا عندما نقرأ هذا الكتاب، نحس و كأننا لا نحصل على شيء نهائي، لا "نحصد" خلاصات،"
- أظن هذا ينطبق على الكتاب الذي ذكرته فعلا .. لكنه لا ينسحب على مجمل كتابات الدكتور عبد السلام وبخاصة الأقدم.
- دعني أصبح ألتوسيريا وأقول: كتابات د عبد السلام بنعبد تنقسم كما يلي:
- مراحل مبكرة حتى منذ البدايات وحتى التسعينيات.
- مراحل متأخرة منذ التسعينيات وحتى الآن.
- داخل هذا التقسيم، هناك تصنيف فرعي كما يلي:
- هناك الكتب (متوسطة الحجم دوما)
- والمقالات المنشورة (وهذه متنوعة: طويلة - قصيرة - متوسطة).
- أطروحتك ومقالك صحيح ودقيق وسليم فيما يخص فقط مرحلة ما بعد التسعينيات والكتب المتوسطة .. وتحديدا الكتاب الذي تشير إليه.
- أما ما عدا ذلك .. فأسمح لي أختلف بشدة:
- ففي كل من:
- كتب د عبد السلام فترة الثمانينيات .. وكذلك في المقالات المنشورة (أغلبها) .. هناك أسولب كتابة مختلف جدا عما وصفته .. بل أظنه النقيض تماما.
- لقد بدأت علاقتي بكتابات د عبدالسلام بنعبد العالي .. لأني وجدت فيه تحديدا عكس ما تثبته في مقالك .. ولأني بدأت مع كتاباته منذ الثمانينيات.
- وكذلك في كتابه (الميتافيزيقا، العلم والإيديولوجيا) .. وهو من كتب الثمانينيات
- في هذه النصوص، وجدت نفسي أمسك لأول مرة بالأفكار .. وأحظى لأول مرة (بخلاصات)
- فمثلا لم أفهم حسن حنفي بدقة (وهو مضرب المثل في الوضوح) إلا من مقالات وتعليقات د عبد السلام بنعبد ..
- يعود ذلك لأن قدرة د عبد السلام بنعبد على الاختصار هي قدرة عبقرية (تقدم خلاصات) .. لكنها خلاصات مفتوحة .. لذا نكاد نظن أنها ليست خلاصات.
- كتابة د عبد السلام بنعبد العالي أشبه باللوحات التجريدية .. واضحة وذات ألوان محددة وخطوطها مهندسة .. لكنك لا تستطيع أن تحفظها في ذهنك .. بل يجب أن تعود إليها دون أن تصل لمرحلة اشباع تشعر عندها بأنك وصلت لنهايات أو خلاصات (مغلقة).
- لكنها تظل تقدم خلاصات بطريقتها المفتوحة .. لأنها كاللوحات التي لا تصور موضوعا من الطبيعة معروفا .. لكن موضوعاتها أساسا عسيرة على الفهم (لطابعها مابعد الحداثي).
- لذا فسر انفتاح وعدم وصول كتابات ونصوص د عبد السلام بنعبد لخلاصات (مغلقة) تكمن (ربما) في طبيعة الموضوع المعالج نفسه .. لا في طريقة الكتابة.
- فطريقة كتابة د عبد السلام واضحة ومحددة وتصل بنا لخلاصات عبقرية .. لولا أن الموضوع ذاته لا ينغلق .
- لدرجة (وهذه نقطة أخاطر بها على مسئوليتي) .. أني أتمكن من كشف سرقات قام بها كتاب كبار من نصوص د عبد السلام بنعبد العالي دون إشارة إليه .. بطريقة لا تليق بأساتذة كبار .. لكني أمتنع عن ذكر أسماء رغم أني أقدر على ذكر الصفحات والفقرات التي تعرضت لتحويرات بسيطة للمناورة .. وتاريخ النشر .. (ولولا هذه التحويرات ما فهمت أن هذا الكاتب الهام يناور). وكأنه يظن أن نصوص عبد السلام بنعبد العالي لن تعاد قراءتها حين ينشر هو كتابه بعد د عبدالسلام بحوالي عشرة سنوات وأكثر
- هناك في نصوص د عبد السلام بنعبد العالي مضامين عميقة .. ولكنها ليست طويلة وليست استطرادية.
- هناك خلاصات واضحة ولكنها مفتوحة دوما لطبيعة الموضوع نفسه (الفلسفة المعاصرة المختلفة عن الحديثة).
- لا أفوت هذه الفرصة لإلقاء اللوم على دار توبقال لتقصيرها في تسويق كتب د عبد السلام بنعبد العالي الهامة جدا .. وكأنهم غير مهتمين بالتوزيع في المشرق ..
- عذرا للإنفعال .. لكن الموضوع ذو شجون كثيرة.
- في النهاية أقول: ينطبق تحليلك أ حدجامي بدقة على الكتاب الذي ذكرته وحده والمرحلة التي ظهر فيها.
- لكنه لا ينطبق على كتاب (الميتافيزيقا، العلم والإيديولوجيا) .. الذي يتميز بالاختصار الخلاصاتي والإشباعي المذهل .. وكذلك المقالات (الممتدة إلى اليوم) والتي أغلبها يتميز بالاختصار الخلاصاتي الإشباعي الخالي من الدهون.


الرد على التعليق

طنجة - الحيمر عبد الله
6 تموز (يوليو) 2010 11:36

كطالب قديم للأستاذ عبد العالي أقول هذا المقال مميز جدا، يحاول أن يعرف بكاتب اساسي و مدرس أساسي فيما هو أساسي فيه، أي من خلال "ما الذي يريد أن يقوله الكاتب ؟ "و هذا شيء مركزي و مهم.لهذا فأنا أهنئ بهذا العمل الذي يذهب لقلب الأشياء، و لا يسقط فيما هو كيل للمديحي فيما هو مكتوب. و أنا كطالب تقريبا أوافق على كل ما قاله الكاتب بخصوص طريقة التدريس و التي كانت عبقرية صراحة. ولكن أختلف مع الكاتب في نقطة واحدة و مع المعلق غندور في نقطة واحدة كذلك. بالنسبة للأستاذ حدجامي اختلافي هو أنه لم يركز على مرجعية ديريدا التي هي مرجعية بنعبد العالي الأساسية. فكتابات الأستاذ بنعبد العالي يظهر اعتمادها على التفكيكية في الأصل، و الأفضل كان أن نبين حضور هذه المرجعية. و هذا ما سنفهمه نحن بعد ذلك. بالنسبة للاستاذ غندور بخصوص كتاب "الميتافيزيقا، العلم، الإيديولوجيا"، هذا كتاب قديم، و لا يعكس قيمة و أسلوب الدكتور بنعبد العالي، أهم كتاب عنده هو "أسس الفكر الفلسفي المعاصر"، فهو أساسه، و هو كتاب جامع للفلسفة المعاصرة. و يبدو غريبا أن كتاب "الميتافيزيقا … يباع في الشرق لأنه لم يطبع كثيرا ربما، و طبعته رديئة عندنا في المغرب.و هو من الكتابات الشابة و يعود قبل التمانينات إن تذكرت بالنسبة أن بعض الكتاب قاموا بسرقات من كتابات بنعبد العالي فهذا أيضا اطلعت عليه أنا. نقاش مفيد و شكرا لكتابتكم عن هذا الفيلسوف المغربي الذي يكابد عناء الكتابة بشغف دائم.


الرد على التعليق

- أمير الغندور
6 تموز (يوليو) 2010 13:39

- صدقت سيد الحيمر عبدالله .. كتاب الميتافيزيقا، العلم، والإيديولوجيا لا يباع وغير متاح للبيع .. بل نجده على الإنترنت فقط.
- أتفق معك في أن كتاب مجاوزة الميتافيزيقا يمثل المرحلة الحالية .. لكن أيضا كتاب "الميتافيزيقا، العلم، والإيديولوجيا" له قيمة لا يمكن نسيانها تحت وطأة الكتاب الجديد .. وبخاصة بالنسبة لبكورة تاريخه .. حيث لم تكن هناك مراجع معتبرة في هذا المجال من الكتاب.
- كذا مقالات د عبد السلام تختلف عن أسلوبه في (مجاوزة الميتافيزيقا) .. ما يعني أنه تقريبا ذات أسلوبه الكتابي البسيط والواضح الموجود في كتابه الأقدم (الميتافيزيقا، العلم، والإيديولوجيا).
- وهذا أظنه تعمد من د عبد السلام وليس محض مصادفة .. فهو قادر على الكتابة بالأسلوبين (القديم و الجديد) حتى الآن .. ويختار بينهما وفقما يريد.
- وهذا من حسن حظنا طبعا.
- فكرتي أنه يصعب وصف أسلوب كتابة د عبد السلام بنعبد العالي في شكله الأخير فقط .. فهو يبدو يمتلك سرعات (أو أنماط) متعددة وفقا لما يريد توصيله.
- الوصف الممكن هو (الخال من الدهون) لكن المحقق للإشباع.
- بالطبع لا تصلنا كتب د عبد السلام الجديدة - كما أوضحت - وربما هذا سبب تعصبي لأسلوب د عبد السلام القديم المرتبط بالزمن الجميل. والذي ما زلت أسعد حين أجده كما هو في مقالاته الحالية ..


الرد على التعليق

- عزيز عودة
6 تموز (يوليو) 2010 22:48

الجميل في هذه الدراسة الجميلة أنها تذهب لعمق الموضوع، دون ضياع في ما هو فلسفي و لهذا فقد تميزت بالبساطة و القوة في توضيح فكر صعب، و الأستاذ الغندور أضاف تمييزات مفيدة جدا لكل قارئ، كما يفعل دائما، وأنا دعوته من فترة أن يقلل من مداخلاته و لكني الآن أدعوه أن يزيدنا منها، لهذا أنا أعتبر هذا الحوار مقدمة ضرورية للدخول إلى عالم بنعبد العالي، و الشهادة للحق أني لم أقرأ للأستاذ العالي كتابات خارج بعض ما يكتبه في الأوان و أحيانا في الحياة، و لكني كلي حماس لأقرأ غيرها الآن حتى و لم لم تكن لي معرفة الفلاسفة بالفلسفة. فقط و جوابا عل الأستاذ مغنيه أرى أننا محتاجون لكل شيء، كتاب و شعراء و فنانين و فلاسفة من درجة أولى و ثانية و لما لا ثالثة؟ نحن أمة تحتاج كل شيء، فنحن فقراء الله فمرحبا بالإبداع كيفما كان، خصوصا إذا كان من هذا المستوى و تحية للمبدعين.


الرد على التعليق

- أمير الغندور
7 تموز (يوليو) 2010 12:24

فالمقالات الطويلة للدكتور عبد السلام بنعبد موقعها غالبا هو كتبه الورقية. لكن هناك أيضا مقالات طويلة منشورة على مواقع كثيرة بتواريخ قديمة. مثل
- من التسامح إلى الضيافة http://www.alawan.org/%D9%85%D9%86-…

- أما في النشر الإلكتروني الدوري للكتور عبد السلام على آوان، فيبدو أنه يفضل المقالات الصغيرة أو الشذرات. لكن ذلك لا يعني أبداً أن أفكارها صغيرة. بل أفكارها مركزة جدا. والعجيب أنها تثير استغراب بعض القراء الذين تعودوا على (اللت والعجن والتمطيط والتطويل دون فائدة).
- لكن من يقرأ شذرات دكتور عبد السلام يشعر بأن االرجل يحترم كلمته ويحترم وقت وعقلية من يقرأون له. فهو لا يضيع كلماته أو يبعثرها في التوصيفات والتخريجات والاستطرادات.
- ولهذا فعنوان أ حدجامي أعلاه (الاقتصاد السياسي) ينطبق جدا على طريقة كتابة د عبد السلام (وإن كان الأقرب: الاقتصاد الكتابي).
- فلنر عينة المقالات القصيرة التالية والتي لا أظن أن أي قارئ مطلع سيجدها أقصر من اللازم – رغم أنه سيصدم في البداية من شكلها قبل أن يقبل على قراءتها.
- لكن القارئ بعد أن يدلف إلى نص د عبد السلام، سيتعجب من دقة مقاسه، وكأنه رداء مفصل بعناية على قدر جسد الفكرة، دون زيادات أو نقصان.
- وفيما يلي عينة لمقالاته القصيرة على آوان:

- نحو رؤية لاهيجيلية لتاريخ الفكر

http://www.alawan.org/%D9%86%D8%AD%…

- العقلانية والإجماع http://www.alawan.org/%D8%A7%D9%84%…

- في التّعدّدية http://www.alawan.org/%D9%81%D9%8A-…

- السياسيّ - النجم http://www.alawan.org/%D8%A7%D9%84%…

- أنظمة الحقيقة ودور المثقف http://www.alawan.org/%D8%A3%D9%86%…

- التزام الكاتب أم التزام الكتابة؟ http://www.alawan.org/%D8%A7%D9%84%…

- الكتابة بيدين http://www.alawan.org/%D8%A7%D9%84%…

- العقلانية: نشأة مستأنفة http://www.alawan.org/%D8%A7%D9%84%…
- المشكلة الوحيدة أن ثقافة الكتابة التمطيطية منتشرة جدا (ولا أنفي عن نفسي هذه المسألة بالمناسبة) وأظنها تعبر عن كتاب قلق لم يصل بعد إلى مرحلة تكوين طائفة من القراء المتابعين له بشوق.
- فالكتاب المستفيض أو التمطيطي تكون لديه طاقة ورغبة كتابية أكبر من قدرته على التوصيل. وهو قلق دوما: هل وصل المعنى المقصود أم لا ؟؟ هل سددت هذه الثغرة أم لا؟؟ فهذه علامة توتر.
- ويمكن أن نشبه الكاتب المستفيض بالصائم قبل موعد مدفع الإفطار .. حيث يجمع ويكتل أصناف الطعام أمامه ظانا أنه سيتناول كل هذا لأنه جائع.
- كذلك الكاتب المستفيض .. يحسب قراءة جوعى مثله (في جوعه للتوصيل) .. فيثقلهم بكلماته لدرجة قد تضايقهم (مثلما أفعل حاليا).
- فالكاتب المتوتر المستفيض يشبه من يمارس السير في غرفته جيئة وذهابا لدرجة أنه يقطع أميالا طويلة دون أن يصل لشيء .. بل فقط ليهديء أعصابه وتوتره.
- أما ثقافة الكتابة الخالية من الدهون، فهي علامة مسجلة حصرية للكتاب المخضرمين في مراحلهم المتقدمة جدا. فهم يعرفون جمهور قراءهم بعناية .. ولا يصيبهم التوتر لدرجة تدفعهم لممارسة السير لمسافات طويلة لتهدئة توترهم.


الرد على التعليق


Zeng Chuanxing (الصين)

في مفهوم "الدّولة (...)

مفهوم وتركيب لغويّ ظهر حديثا في البلدان العربيّة وباللّغة العربيّة، وهي على الأرجح تنفرد به في اللّغة السّياسيّة المتداولة حاليّا. فصفة المدنيّة تنسب غالبا إلى المجتمع لتعني الفضاء المتوسّط بين الأسرة والدّولة، أي الجسد الاجتماعيّ المنظّم على نحو إراديّ وبمعزل عن الطّبقة السياسيّة. وتنسب إلى المواطن لتعني المواطن الذي ينهض بحقوقه وواجباته من تلقاء نفسه وبكلّ حرّيّة. ويضيفها الفيلسوف الفرنسيّ أتيان (...)
alawan on facebook
alawan on twitter