أصدرت مجموعة من المثقّفين الجزائريّين عريضة تستنكر "الانتهاكات الصارخة لحرّية التعبير والنشر في الجزائر في المدّة الأخيرة.." ويتعلّق الأمر بتداعيات الزيارة التاريخيّة للشاعر أدونيس إلى الجزائر وما أعقبها من إقالة لمدير المكتبة الوطنيّة الجزائريّة أمين الزاوي ومن تضييق على حرّية النشر والتعبير في معرض الجزائر الدوليّ للكتاب في دورته الثالثة عشرة.
وفي ما يلي نصّ العريضة، وقد ترجمناه إلى العربيّة :
وفي ما يلي نصّ العريضة، وقد ترجمناه إلى العربيّة :
شهدت الدورة الثالثة عشرة للمعرض الدوليّ للكتاب بالجزائر أحداثا خطيرة. فبعد فضيحة إغلاق جناح منشورات INAS ومنع كتاب " سجون الجزائر " Les geôles d’Alger في الدورة الثانية عشرة للمعرض المذكور سنة 2007، مُنِع الكتاب الأخير لمحمّد بنشيكو " يوميّات رجل حرّ " Journal d’un homme libre من الطبع، وذلك في انتهاك صارخ لكلّ قانون أو تراتيب.
وفي معرض هذا العام 2008، مُنعت من البيع عشرات الكتب الصادرة عن منشورات La Découverte ، ومنها كتب لبوعلام صنصال وسليم باشي.
واتّخذت هذه القرارات الإداريّة في انتهاك للدستور وللقوانين الجزائريّة التي تحمي الحقوق الأساسيّة للمواطنين في حرّية التعبير والنشر. بل إنّ المدير العامّ للمكتبة الوطنيّة قد وقعت إقالته في اليوم نفسه الذي افتتح فيه معرض الكتاب بزعم أنّه سجّل إيداعا قانونيّا لأحد الكتب أو بسبب دعوة الشاعر السوريّ ذي الصيت العالميّ أدونيس.
إنّ هذه الأعمال تمثّل استغلالا مفرطا للسلطة وانتهاكا صارخا للحرّيات الأساسيّة. فعندما تصرّح السيّدة وزيرة الثقافة علنا بأنّها تتحمّل مسؤوليّة مصادرة ومنع كتاب من الطبع فذلك يمثّل استهانة بكلّ قوانين البلاد :
- فهي تجحف إجحافا شديدا بصفتها وزيرةً للثقافة، وعليها واجب ملزم في حماية حرّية الإبداع والتعبير.
- وهي تمتهن دولة القانون على احتشامها.
- وهي تسمح لنفسها بحظر الكتب دون المرور بالقضاء.
- وهي تنتحل دور القضاء للانتقام من المخالفين.
- وهي تجسّم، في ابتذال، عملا ذا طبيعة شموليّة.
- وهي تخرق، بطريقة مجّانيّة، حقوق الملكيّة الفكريّة.
- وهي تهين الدستور الذي يضمن الدفاع عن الحرّيات في مواجهة الاستغلال المفرط للسلطة.
- فهي تجحف إجحافا شديدا بصفتها وزيرةً للثقافة، وعليها واجب ملزم في حماية حرّية الإبداع والتعبير.
- وهي تمتهن دولة القانون على احتشامها.
- وهي تسمح لنفسها بحظر الكتب دون المرور بالقضاء.
- وهي تنتحل دور القضاء للانتقام من المخالفين.
- وهي تجسّم، في ابتذال، عملا ذا طبيعة شموليّة.
- وهي تخرق، بطريقة مجّانيّة، حقوق الملكيّة الفكريّة.
- وهي تهين الدستور الذي يضمن الدفاع عن الحرّيات في مواجهة الاستغلال المفرط للسلطة.
إنّ الممضين على هذه العريضة إذ يعبّرون عن أسفهم لتعميم عمليّات الرقابة والمنع الموجّهة ضدّ الفنّانين والمثّقّفين في الجزائر:
- يرفضون الخرق الواضح للقانون من قبل وزيرة في الحكومة تدوس القوانين في عقليّة ثأريّة.
- يدينون كلّ منع إداريّ للكتب وأيّ منتوج ثقافيّ، ويطالبون باحترام القوانين والإجراءات التي تضبط حرّية التعبير والنشر.
- يعبّرون عن مساندتهم المعنويّة لكلّ الأشخاص الذين كانوا ضحايا للقمع الفكريّ.
ترجمة: مختار الخلفاوي
ترسل التّوقيعات إلى : petitionsila2008@gmail.com


