الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > فرص العلمانيّة في سوريا جديدة

فرص العلمانيّة في سوريا جديدة

الاربعاء 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011
بقلم: علي جازو  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

وُصِمَت الانتفاضة السورية منذ بداياتها بخلوّها من بعدٍ فكري يحوز رضى الأغلبية ويجذب دعمها، وإنْ كانت سلميتها ذروة بهائها الأخلاقي ورصيد قوتها الضميرية الاجتماعية، فهي لم تزل تعاني ضعف مستوى طرحها السياسي لسوريا جديدة. ولئن بدا ذلك تجريحاً في رقيّ الناشطين الفكري، فهو في الآن نفسه يخفي برمَ الجيل الشابّ، الذي يقاسي وحده تقريباً حمل أثقال العمل الميداني المعقدة والخطرة، بأفكار نظرية وطروحات متعالية سبق أن خبر عقمها في شعارات البعث "العلمانية"، ولم تكن غير غطاء يخفي العسف وانعدام الفكر من أصله لدى طبقة حاكمة دمّرت أوّل ما دمّرت الدراسة الجامعية وتحرّرها العقلي. والحال الذي أخرج الرفض من السرّ إلى العلن، في المجتمع السوري، نشأ دون تنظيم مسبق وبلا سند فكري. وما يجمع السوريين نزوع وطنيّ جامح إلى كسب الحرية وكسر الاستبداد، دونما تفكير في حوامل فكرية مجردة.


ولعل غياب الحامل الفكري الجامع يبرر تشتت المعارضة إلى هيئات تتوالد وتسبب في تناقضاتها تمزّقاً أخطر لدى الشارع. وواقع الحال الأشبه بحرب داخل سوريا يمنع تحوّل نشاط كهذا إلى الحيز العام. وربط البعث بالعلمانية أقرب إلى الدجل منه إلى الفكر، فكيف لنظام دولة علماني تضمين الدستور شرط الدين فيمن يتولّى رئاسة الجمهورية، ناهيك عن القبول بجرائم الشرف، والأخذ برأي مجلس الإفتاء، وتبني تدريس الشريعة الإسلامية واتخاذ قانون الأحوال الشخصية تلك الشريعة مصدراً أساساً. ويمكن درءاً لتعارك الديني مع اللاديني اللجوء إلى نظام قضائي مزدوج، ديني ومدني، يترك الحرية للأفراد فيما يتعلق بالحقوق اللصيقة بالشخص كفرد.

ويأخذ علمانيون سوريون على البعث تفريطه بالقيم التي ألهمت بناء الدولة السورية الحديثة "دولة البعث"، والتي إن لم تأخذ بالعلمانية الخالصة، لم تشأ ولم تسمح بطغيان البعد الديني على الحياة العامة، وإن سمحت لرجاله المقربين، خلال العقد الماضي خاصة، بشبه سيطرة عامة على ما يسمى مجازاً بـ"الإسلام الاجتماعي"، على هدي نظرية بعثية ما بعد حداثية شعبوية تربط الرسالة الإسلامية بالجوهر العروبي. فتضاعُفُ عدد الجوامع، ومدارس حفظة القرآن انتهاء بمركز الدراسات الإسلامية، عدا عشرات المعاهد الدينية، دون نسيان نشاط القبيسيات الرجعي، ليست سوى أمثلة على ازوداجية الدولة وارتباكها في معايير السماح من عدمه بنشاط ديني يبدأ اجتماعيا ثم لا يلبث أن يطغى ويستفحل إلى ما وراء اللباس والزي والآداب العامة. وما سبق يعكس تذبذب السلطة السورية في وضع حدّ واضح إزاء علمانية الدولة من عدمها. والآن بعد أن تجاوز السوري الخوف، وخطت حركة الاحتجاج ظروفاً شديدة الصعوبة، تظهر دعوات قوية تعيد طرح العلمانية كحامية للدولة المأمولة، فهي القادرة على أخذ مسافة واحدة إزاء المكوّنات المذهبية والدينية في المجتمع السوري، وتنظيم العلاقة الحرجة بين الديني والسياسي، مما لا يسمح لها بتجاوز أي فئة أو تفضيل واحدة على أخرى.

وقد قوى النظام من الميول العلمانية "الحليفة" إبان أزمة الثمانينات العنيفة، وأصدرت وزارة الثقافة كتباً وترجمات كانت ممنوعة في بلدان كتّابها لدواع تتعلق بالحياء والحرج ذي المنشأ الأخلاقي الديني، وعرضت أفلام بدمشق منعتها الكنسية في روما، وكان مردّ تلك التقوية وذلك الدعم ضرب جذور الفكر الإخواني، وتضييق الخناق على أي بوادر سياسية دينية تهدد السلطة الحاكمة، وحوادث نزع الحجاب عن النساء في وسط دمشق تتناقلها الألسن إلى الآن، والسؤال الجدير بالطرح هنا، إذا ما كان صائباً طرح العلمانية من فوق أم انبثاقها من تحت، أي كونها تفرض بإرادة الدولة ممثلة بالسلطة العامة التي يعنيها ضبط الشؤون العامة في البلاد، أم إن ضبط الشؤون هذه تعود إلى حركة المجتمع وميوله الفكرية والسياسية، وأنها قيد التبدل والتحول رهناً بقوة النشاط الاجتماعي. فالعلمانية يجب أن تبقى من باب الاختيار ويحسن ترسيخها في سوريا الجديدة من باب الحريات العامة لا الفرض والقسر.

ولئن كان العقد الأخير عقد تضييق على العلمانيين وحراك المجتمع المدني، ونقل النقاش الاجتماعي السياسي من حيز الشارع الذي يطلق الأفكار ويختبرها، فإن ثمانية أشهر مضت تظهر مدى القرابة الغامضة بين الميول الدينية الدفينة، غير الأصولية ولا الجهادية، لدى غالبية السوريين وحمْل هذه الميول محمل مقارعة البعث حكمه الأبدي، وما يساعد في زيادة الخوف من الميول الإسلامية مبالغات إعلامية، وللأتراك دور في تضخيم قوة الإسلاميين في سوريا مذ بدأت رعايتها الباذخة لقادة الإخوان، وحال الإسلام التركي أقرب إلى البيزنس الترويجي منه إلى الإيديولوجيا الصلبة، وهذا لا يفوت على السوريين الذين يحميهم تنوع المكونات السكانية مما يمنع لاحقاً احتكار أي فئة وطغيانها على فئة أخرى.

وفي الأسابيع القليلة الماضية ظهر في سوريا وخارجها طوفان من الأفكار السياسية واللقاءات والمؤتمرات المعارضة، كان آخرها ائتلاف القوى العلمانية المعارض، وحركة الشباب العلماني، والتي تظل في العموم داخل حيز اجتهاد سياسي مبكّر، لا يبالي به أسياد النظام الذين ربما يريحهم مثل هذا الجهد الفكري يبذله المعارضون السوريون بجدية بالغة، فيما للعسكر "النظامي" على الأرض ما يفوق الفكر والعقل نفاذاً، وتلك ربما، أي قوة النفاذ والحسم، ستحدد الميول وتقلب التوقعات، دونما إغفال أنّ ثمة روحاً جديدة لدى العسكريين السوريين الأحرار، الذين -لأول مرة في تاريخ سوريا- يحملون السلاح لإنقاذ الشعب السوري من جرائم نظام عسكري قمعي احتكر حكم البلاد وضرب الأفكار كلها ببعضها لغرض واحد هو الاستمرار في الحكم. كانت علمانية البعث ضد الشعب، فيما علمانية المعارضة تندرج ضمن الخوف من احتكار تيار ديني تمثيل سوريا التي يتجاوز تركيبها السكاني وذاكرتها الحضارية العوامل الدينية، التي يمكن للعلمانية المرنة أن تحميها بدل أن تسقط البلاد التي اختفت لخمسة عقود تحت حجاب حماية القومية العربية، في حجاب أثقل وأشد هو حماية مبادئ الديانة الإسلامية. 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

قامشلو - zagros osman
1 كانون الأول (ديسمبر) 2011 02:29

تحية أستاذ جازو: مقالك جيد فالدولة الحديثة لا تقوم بدون علمانية, ولكن العلمانية الحقة غير موجودة لدى أطراف المعارضة السورية حتى ممن يحمل ثقافة غربية ,فالديمقراطية مثلا خير ضمان للعلمانية بينما نجد الديمقراطية عند معارضينا مجرد شعار ترويجي وما سوى ذلك فأنهم في سلوكهم وأرائهم ومواقفهم متشددون ومتعصبون واستبداديون أكثر من التيارات الإسلامية,فألانا تسيطر على الجميع والنزعة الاستبدادية سمة مشتركة بينهم ,فما الفرق بين علمانوي واسلاموي إذا كان الاثنان متمسكان بنفس النزعة الوصائية الاستبدادية القائمة على إلغاء الآخر,العلمانية حياة ومنهج وممارسة,وفي مجتمع تم تشويهه بشكل ممنهج لنصف قرن لا يمكن الحصول على وصفات سحرية للعلمانية المنشودة,أصلا لم تكن هناك حياة سياسية حتى تأخذ التيارات الإيديولوجية طريقها الى التبلور والنضوج,ولهذا ليس هناك من صعوبة في تحول العلماني الى اسلاموي في غضون 24 ساعة,وأطن أن هذه المسائل سابقة لأوانها فالأولوية هي إنقاذ الناس من القتل,وليس الخلاف على ماهية سوريا الغد أن كانت أسلامية أو علمانية,مع العلم انه ليس من حق المعارضة التقليدية الاختلاف على هذه المسائل,فالشعب هو الذي يقررها في وقتها المناسب,والمعارض الذي يستحق الاحترام هو الذي يعمل الآن على إنقاذ أبناء الشعب من محنتهم حتى لو كان هندوسيا ,والمعارض حتى لو كان علمانيا لا يستحق التقدير إن كان بحجة رفض اسلمة الدولة يضع العربة أمام الحصان ويعرقل توحيد صفوف المعارضة السورية,ويتسبب في إطالة معاناة الناس,وفي النهاية فالعبرة لا تكون في الهوية الإيديولوجية بل في مدى الالتزام بالقيم الإنسانية والأخلاقية والمبادئ والحقوق,الم يكن هتلر علمانيا الم يكن ستالين كذلك ,وقد قتلوا من الأبرياء مليون ضعف ممن ماتوا على يد كافة التيارات الإسلامية في وقتنا الراهن,وهل جاءت الفاشية والنازية والشيوعية كنظريات علمانية بالحرية والمساواة والعدالة.


الرد على التعليق

- نزيه كوثراني
3 كانون الأول (ديسمبر) 2011 20:17

اقسم باسم هذه "المعصية" أي الثورة أن الملائكة لا ترقص فوق المدن السورية بل هو القتل اليومي بمختلف الأسلحة للإنسان للشعب الأعزل ..قتل لا يستثني أحدا يشمل الأطفال والرجال والنساء صوت الرصاص ينشر الرعب قصد القهر والإخضاع والمذلة والجميع يصرخ باسم الله كآلية نفسية ثقافية تخرج الله من سديم الدولة الاستبدادية القهرية والهوية المتحجرة للتراث العربي الإسلامي .انه اله الحرية والكرامة وحقوق الإنسان فاللحظة أشبه بإبراهيم وهو يكتشف في لحظة ما عملية خلق إنسانية للإله من التعدد الوثني هكذا خرجت الشعوب العربية في حدود ما تسمح به أرضيتها الثقافية والاجتماعية والسياسية تطالب بنهاية الأزمنة التقليدية لتلتحم بالشرط الإنساني الحداثي في مبادئه الكبرى ولكي تكون جديرة بحق العيش في الأزمنة الحديثة للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان عليها أن تكتشف نفسها كفرد وشعوب بالثورة من خلال تصادم الأزمنة التاريخية للتقليد والحداثة وللطبيعة الاستبدادية القهرية والسياسة الحديثة العقلية . في هذا السياق ساندت قوى الخيار الثالث حمام الدم مرة باسم التوسط والوقوف عند النقطة الحرجة لولادة الإنسان والوطن ومرة أخرى بالخوف من انفجار التعدد العرقي والديني والمذهبي …وصولا إلى الصراخ باسم العلمانية المغدورة التي لم تكن في التاريخ العربي والاسلامي أكثر من طوبى الفقيه في شرع الخلافة .تضيق الرؤية إلى درجة لايرى هؤلاء أن الله الذي يكبر في حناجر الشعوب كوسيلة والية للبقاء لاتربطه إلا طقوس قليلة بما أوجده إبراهيم من رب له في تجربته الوجودية أي كان الله مدينا في وجوده للإنسان .لقد تغير المعتقد وان بقي الطقس هو هو .قد يبدو الأمر خيالا أن نتصور أن شيئا ما عميقا في تجربة الشعوب الثائرة اليوم يربطها بتاريخ الحداثة من الثورات القديمة الفرنسية والانجليزية …لكن المخجل أن تتقاعس الكثير من القوى المعارضة عن دعم هذا المسار التاريخي بدافع الخوف من الماضي وهي تدفع بتصوراتها الخائفة بحركة التاريخ إلى الوراء دون جدوى والمؤسف حقا هو ألا تدافع الدول المتقدمة أوربا خصوصا عن تاريخ الثورات لأنه تاريخها أيضا بشكل أو بأخر أي تاريخ ولادتها كأمم حديثة. فهي ملجمة بمصالحها الضيقة وتذبذبها في الدفاع عن القيم والمبادئ الكونية وهذا السلوك والفعل من جانبها يعمق أزماتها في وقت تعتقد بحلها على حساب التحول النوعي للشرط الإنسان المسمى الأزمنة الحديثة وما بعدها بمعنى أنها تعاند التاريخ حيث هو أفق تسهم فيه أمم مختلفة من حين لأخر ليتجدد مجراه الذي لايعرف الرجوع إلى الوراء و التوقف أو الراحة. كثيرا ما تكلم المثقف النقدي للشعوب المتخلفة عن الوجه الأخر المتنور والإنساني للغرب واليوم على الغرب الحضاري الانواري والإنساني أن يلتحم بالوجه الأخر للشرق الذي فجرته الثورة الشعبية معلنة رغبتها وحقها في عيش الشرط الحضاري الإنساني كقيم ومبادئ إنسانية كونية في الثقافة والمجتمع والدولة. وأي فشل أو تعثر في الثورات العربية باعتبارها معصية الخروج عن الحاكم أي القبول بتجريمها من خلال المصالح إلى جانب إستراتيجية تكريس التقليد والاستبداد واللاهوت القديم والتمويل النفطي سيدفع الغرب ثمن عدم قدرته على دعم وتأييد ثقافة الثورات التي شكلته لان ما تشهده بلدان الثورات ينخرط في تلك الصيرورة كهوية مشتركة تسعى إلى حق التشارك والمساواة في تدبير العيش المشترك في التقرير وصناعة المصير والمستقبل .إن القوى الإسلامية واليسارية اليوم تتحرك في بنية المال والسلطة والتواصل ومدى حضور ذلك في الأسرة والمجتمع المدني والثقافة والاقتصاد والسياسة وعليها أن تفهم وتعي المرحلة التاريخية كما اقر بشكل خجول ومحتشم حزب العدالة الإسلامي في تركيا بعدما تبين له أن حرق المراحل التقدمي أو حرق المراحل معكوسا مصيره الفشل أيضا.


الرد على التعليق

  • sweden - د. عمر المحروق
    4 كانون الأول (ديسمبر) 2011 00:33

    وإن كانت سلميتها ذروة بهائها الاخلاقي . تكفي هذه العبارة لتضع المواطن العادي الذي يتفوه بها تحت خانة وصف واحد لا اريد أن اذكره . لكن تضع من يكتب في الشأن السوري تخت خانات كثيرة منها التضليل , والضحك على عقول القراء , واستغفال الاخرين , وترويج خطيئة فكرية في جر الخطاب الثقافي ومنابر الخطاب , وترويج قيم هي بالاساس ضد العلمانية , لان العلمانية بفصلها عن الديني والغيبي , تعني عدم الاستناد الى خطاب تاريخي ديماغوجي , وعدم ترك الجمهور تحت رحمة التنظيرات الشخصية . وكل هذا جريمة بحق الخطاب الفكري الجديد ومنه الخطاب العلماني . ولي عتب صغير على الموقع , أنه يروج لمثل هذا الخطاب المتعسف الديماغوجي على حساب خطه الفكري , ويضع نفسه جزء من محورين متخاصمين وليست هذه مهمته الفكرية . سيما وأن القائمين على الموقع هللو للحرية في ليبيا بمعنى القضاء على القذافي فقط , بينما خرج الممول للموقع , أول من خرج يلعن هذه الحرية وتداعياتها في ليبيا , ويشكو ليبيا الاسلامية المتشددة المستباحة . وكان تعليقي موجه بالاساس للموقع , لان مقالة الاخ الكاتب نسفها من اول عبارة البهاء الاخلاقي للجثث المقطعة والمرمية في الشوارع , تحت اسم الحرية البهية كانت تغنيني عن التعليق . لان التعليق كان عند القراء والمطلعين على الاحداث مباشرة , ولعل في تعليق السيد نزيه كوثراني ما أغنى عن كل مقال .


    الرد على التعليق

- فادي نورم
6 كانون الأول (ديسمبر) 2011 01:17

العلامانية في الدول ذات الأغلبية المسلمة هي مشروع فاشل و خصوصاً بعد ما يسمى بالصحوات الاسلامية , ما حاولت القيادة السورية فعله هو أفضل ما يمكن الحصول عليه في الوقت الراهن و طبيعة الشعب مع بعض الانجراف غير المدروس من أجل إرضاء و احتواء الفإت الأكثر تدينا مثل موضوع القبيسيات الشيء المميز بالنسبة لسوريا أن جميع الطوائف يشعرون بأن البلد بلدهم لا يوجد مفهوم الأقلية , من ناحية الدولة لا تعطي لنفسها لباس ديني يبعد غير المسلمين عنها و لا هي تقبل الإساءة لأي من الأديان الموجودة على أرضها , و لاتسمح بطرح المواضيع الدينية الخلافية إلى العلن , دائماً يظهر رجال الدين من كل الطوائف متحابيين ,بغض النظر عن واقعية هذا الانسجام لكن من الصعب الحصول على نتائج أفضل على حد زعمي , و قد عملت الدولة على الحد من بعض التصرفات التي تؤثر على النسيج الوطني و التوافق بين الطوائف ,مثلاً تم إلغاء مشروع قانون الأحوال الشخصية المتخلف , و هذا المشروع تحديداً ألقى الضوء على أهمية و جود نظام علماني حيث تم رفضه بشكل كلي و لاحقاً إقالة وزير العدل , ولو كان مجلس الشعب من الإخوان أو السلفيين لمر بكل يسر . للأسف كل المقالات التي تحدثت عن الشأن السوري نقلت أمور غير واقعية بتصوري ,الثورة ليست سلمية و ليست غير طائفية من الاسبوع الثاني , اللاذقية كانت على شفير حرب مذهبية من الأسبوع الثاني و هو أمر كنت مطلعاُ عليه بشكل جدي ,أما ما يتعلق بالسلمية و بعدم استخدام السلاح فهو شيء رومانسي جداً ,أولاً المناطق التي بدأت فيها المظاهرات هي مناطق أصولية و عنيفة ,درعا البلد ,تلكلخ هما مرتع للمهربين ,دوما ,معظمية ,جوبر مناطق أصولية في دوما كل حفل زفاف يتليه إطلاق رصاص و بشكل عنيف و هو أمر معروف عن دوما مثلاُ ,صليبة ,بابا عمر ,باب السباع هي مناطق متخلفة ,بالإضافة لما يتعلق بنفوذ الأخوان المسلميين ففي الثمانينيات تركزت الاضطرابات بنفس الأماكن حمص حماة جسر الشغور , لايجب التنظير في مايتعلق بهكذا أمر الأرقام و المناطق تعطي دلائل واضحة للمطلع , في الثورة المصرية مات 846 متظاهر و 3 رجال شرطة , في سوريا و إذا اعتبرنا أن ما يقولة المرصد السوري صحيح و أن من يقلتون هم عزل فإن المدنيين هم حوالي 2500 و 1500 رجل أمن و جيش و الأرقام أكبر دليل علماً بأن أسماء رجال الأمن و الشرطة معروفة أما الباقين فيبقى الأمر غير واضح لامن الحيث العدد ولا سبب الوفاة بالنهاية حمى الله سوريا و السوريين سوريا الدولة الأكثر علمانية أو الأقل تعصباُ بين هذا المحيض العربي النتن


الرد على التعليق


Jean-Jacques Gailliard (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter