- نزيه كوثراني
3 كانون الأول (ديسمبر) 2011 20:17
اقسم باسم هذه "المعصية" أي الثورة أن الملائكة لا ترقص فوق المدن السورية بل هو القتل اليومي بمختلف الأسلحة للإنسان للشعب الأعزل ..قتل لا يستثني أحدا يشمل الأطفال والرجال والنساء صوت الرصاص ينشر الرعب قصد القهر والإخضاع والمذلة والجميع يصرخ باسم الله كآلية نفسية ثقافية تخرج الله من سديم الدولة الاستبدادية القهرية والهوية المتحجرة للتراث العربي الإسلامي .انه اله الحرية والكرامة وحقوق الإنسان فاللحظة أشبه بإبراهيم وهو يكتشف في لحظة ما عملية خلق إنسانية للإله من التعدد الوثني هكذا خرجت الشعوب العربية في حدود ما تسمح به أرضيتها الثقافية والاجتماعية والسياسية تطالب بنهاية الأزمنة التقليدية لتلتحم بالشرط الإنساني الحداثي في مبادئه الكبرى ولكي تكون جديرة بحق العيش في الأزمنة الحديثة للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان عليها أن تكتشف نفسها كفرد وشعوب بالثورة من خلال تصادم الأزمنة التاريخية للتقليد والحداثة وللطبيعة الاستبدادية القهرية والسياسة الحديثة العقلية . في هذا السياق ساندت قوى الخيار الثالث حمام الدم مرة باسم التوسط والوقوف عند النقطة الحرجة لولادة الإنسان والوطن ومرة أخرى بالخوف من انفجار التعدد العرقي والديني والمذهبي …وصولا إلى الصراخ باسم العلمانية المغدورة التي لم تكن في التاريخ العربي والاسلامي أكثر من طوبى الفقيه في شرع الخلافة .تضيق الرؤية إلى درجة لايرى هؤلاء أن الله الذي يكبر في حناجر الشعوب كوسيلة والية للبقاء لاتربطه إلا طقوس قليلة بما أوجده إبراهيم من رب له في تجربته الوجودية أي كان الله مدينا في وجوده للإنسان .لقد تغير المعتقد وان بقي الطقس هو هو .قد يبدو الأمر خيالا أن نتصور أن شيئا ما عميقا في تجربة الشعوب الثائرة اليوم يربطها بتاريخ الحداثة من الثورات القديمة الفرنسية والانجليزية …لكن المخجل أن تتقاعس الكثير من القوى المعارضة عن دعم هذا المسار التاريخي بدافع الخوف من الماضي وهي تدفع بتصوراتها الخائفة بحركة التاريخ إلى الوراء دون جدوى والمؤسف حقا هو ألا تدافع الدول المتقدمة أوربا خصوصا عن تاريخ الثورات لأنه تاريخها أيضا بشكل أو بأخر أي تاريخ ولادتها كأمم حديثة. فهي ملجمة بمصالحها الضيقة وتذبذبها في الدفاع عن القيم والمبادئ الكونية وهذا السلوك والفعل من جانبها يعمق أزماتها في وقت تعتقد بحلها على حساب التحول النوعي للشرط الإنسان المسمى الأزمنة الحديثة وما بعدها بمعنى أنها تعاند التاريخ حيث هو أفق تسهم فيه أمم مختلفة من حين لأخر ليتجدد مجراه الذي لايعرف الرجوع إلى الوراء و التوقف أو الراحة. كثيرا ما تكلم المثقف النقدي للشعوب المتخلفة عن الوجه الأخر المتنور والإنساني للغرب واليوم على الغرب الحضاري الانواري والإنساني أن يلتحم بالوجه الأخر للشرق الذي فجرته الثورة الشعبية معلنة رغبتها وحقها في عيش الشرط الحضاري الإنساني كقيم ومبادئ إنسانية كونية في الثقافة والمجتمع والدولة. وأي فشل أو تعثر في الثورات العربية باعتبارها معصية الخروج عن الحاكم أي القبول بتجريمها من خلال المصالح إلى جانب إستراتيجية تكريس التقليد والاستبداد واللاهوت القديم والتمويل النفطي سيدفع الغرب ثمن عدم قدرته على دعم وتأييد ثقافة الثورات التي شكلته لان ما تشهده بلدان الثورات ينخرط في تلك الصيرورة كهوية مشتركة تسعى إلى حق التشارك والمساواة في تدبير العيش المشترك في التقرير وصناعة المصير والمستقبل .إن القوى الإسلامية واليسارية اليوم تتحرك في بنية المال والسلطة والتواصل ومدى حضور ذلك في الأسرة والمجتمع المدني والثقافة والاقتصاد والسياسة وعليها أن تفهم وتعي المرحلة التاريخية كما اقر بشكل خجول ومحتشم حزب العدالة الإسلامي في تركيا بعدما تبين له أن حرق المراحل التقدمي أو حرق المراحل معكوسا مصيره الفشل أيضا.
-
sweden - د. عمر المحروق
4 كانون الأول (ديسمبر) 2011 00:33وإن كانت سلميتها ذروة بهائها الاخلاقي . تكفي هذه العبارة لتضع المواطن العادي الذي يتفوه بها تحت خانة وصف واحد لا اريد أن اذكره . لكن تضع من يكتب في الشأن السوري تخت خانات كثيرة منها التضليل , والضحك على عقول القراء , واستغفال الاخرين , وترويج خطيئة فكرية في جر الخطاب الثقافي ومنابر الخطاب , وترويج قيم هي بالاساس ضد العلمانية , لان العلمانية بفصلها عن الديني والغيبي , تعني عدم الاستناد الى خطاب تاريخي ديماغوجي , وعدم ترك الجمهور تحت رحمة التنظيرات الشخصية . وكل هذا جريمة بحق الخطاب الفكري الجديد ومنه الخطاب العلماني . ولي عتب صغير على الموقع , أنه يروج لمثل هذا الخطاب المتعسف الديماغوجي على حساب خطه الفكري , ويضع نفسه جزء من محورين متخاصمين وليست هذه مهمته الفكرية . سيما وأن القائمين على الموقع هللو للحرية في ليبيا بمعنى القضاء على القذافي فقط , بينما خرج الممول للموقع , أول من خرج يلعن هذه الحرية وتداعياتها في ليبيا , ويشكو ليبيا الاسلامية المتشددة المستباحة . وكان تعليقي موجه بالاساس للموقع , لان مقالة الاخ الكاتب نسفها من اول عبارة البهاء الاخلاقي للجثث المقطعة والمرمية في الشوارع , تحت اسم الحرية البهية كانت تغنيني عن التعليق . لان التعليق كان عند القراء والمطلعين على الاحداث مباشرة , ولعل في تعليق السيد نزيه كوثراني ما أغنى عن كل مقال .
- فادي نورم
6 كانون الأول (ديسمبر) 2011 01:17
العلامانية في الدول ذات الأغلبية المسلمة هي مشروع فاشل و خصوصاً بعد ما يسمى بالصحوات الاسلامية , ما حاولت القيادة السورية فعله هو أفضل ما يمكن الحصول عليه في الوقت الراهن و طبيعة الشعب مع بعض الانجراف غير المدروس من أجل إرضاء و احتواء الفإت الأكثر تدينا مثل موضوع القبيسيات الشيء المميز بالنسبة لسوريا أن جميع الطوائف يشعرون بأن البلد بلدهم لا يوجد مفهوم الأقلية , من ناحية الدولة لا تعطي لنفسها لباس ديني يبعد غير المسلمين عنها و لا هي تقبل الإساءة لأي من الأديان الموجودة على أرضها , و لاتسمح بطرح المواضيع الدينية الخلافية إلى العلن , دائماً يظهر رجال الدين من كل الطوائف متحابيين ,بغض النظر عن واقعية هذا الانسجام لكن من الصعب الحصول على نتائج أفضل على حد زعمي , و قد عملت الدولة على الحد من بعض التصرفات التي تؤثر على النسيج الوطني و التوافق بين الطوائف ,مثلاً تم إلغاء مشروع قانون الأحوال الشخصية المتخلف , و هذا المشروع تحديداً ألقى الضوء على أهمية و جود نظام علماني حيث تم رفضه بشكل كلي و لاحقاً إقالة وزير العدل , ولو كان مجلس الشعب من الإخوان أو السلفيين لمر بكل يسر . للأسف كل المقالات التي تحدثت عن الشأن السوري نقلت أمور غير واقعية بتصوري ,الثورة ليست سلمية و ليست غير طائفية من الاسبوع الثاني , اللاذقية كانت على شفير حرب مذهبية من الأسبوع الثاني و هو أمر كنت مطلعاُ عليه بشكل جدي ,أما ما يتعلق بالسلمية و بعدم استخدام السلاح فهو شيء رومانسي جداً ,أولاً المناطق التي بدأت فيها المظاهرات هي مناطق أصولية و عنيفة ,درعا البلد ,تلكلخ هما مرتع للمهربين ,دوما ,معظمية ,جوبر مناطق أصولية في دوما كل حفل زفاف يتليه إطلاق رصاص و بشكل عنيف و هو أمر معروف عن دوما مثلاُ ,صليبة ,بابا عمر ,باب السباع هي مناطق متخلفة ,بالإضافة لما يتعلق بنفوذ الأخوان المسلميين ففي الثمانينيات تركزت الاضطرابات بنفس الأماكن حمص حماة جسر الشغور , لايجب التنظير في مايتعلق بهكذا أمر الأرقام و المناطق تعطي دلائل واضحة للمطلع , في الثورة المصرية مات 846 متظاهر و 3 رجال شرطة , في سوريا و إذا اعتبرنا أن ما يقولة المرصد السوري صحيح و أن من يقلتون هم عزل فإن المدنيين هم حوالي 2500 و 1500 رجل أمن و جيش و الأرقام أكبر دليل علماً بأن أسماء رجال الأمن و الشرطة معروفة أما الباقين فيبقى الأمر غير واضح لامن الحيث العدد ولا سبب الوفاة بالنهاية حمى الله سوريا و السوريين سوريا الدولة الأكثر علمانية أو الأقل تعصباُ بين هذا المحيض العربي النتن


قامشلو - zagros osman
1 كانون الأول (ديسمبر) 2011 02:29
تحية أستاذ جازو: مقالك جيد فالدولة الحديثة لا تقوم بدون علمانية, ولكن العلمانية الحقة غير موجودة لدى أطراف المعارضة السورية حتى ممن يحمل ثقافة غربية ,فالديمقراطية مثلا خير ضمان للعلمانية بينما نجد الديمقراطية عند معارضينا مجرد شعار ترويجي وما سوى ذلك فأنهم في سلوكهم وأرائهم ومواقفهم متشددون ومتعصبون واستبداديون أكثر من التيارات الإسلامية,فألانا تسيطر على الجميع والنزعة الاستبدادية سمة مشتركة بينهم ,فما الفرق بين علمانوي واسلاموي إذا كان الاثنان متمسكان بنفس النزعة الوصائية الاستبدادية القائمة على إلغاء الآخر,العلمانية حياة ومنهج وممارسة,وفي مجتمع تم تشويهه بشكل ممنهج لنصف قرن لا يمكن الحصول على وصفات سحرية للعلمانية المنشودة,أصلا لم تكن هناك حياة سياسية حتى تأخذ التيارات الإيديولوجية طريقها الى التبلور والنضوج,ولهذا ليس هناك من صعوبة في تحول العلماني الى اسلاموي في غضون 24 ساعة,وأطن أن هذه المسائل سابقة لأوانها فالأولوية هي إنقاذ الناس من القتل,وليس الخلاف على ماهية سوريا الغد أن كانت أسلامية أو علمانية,مع العلم انه ليس من حق المعارضة التقليدية الاختلاف على هذه المسائل,فالشعب هو الذي يقررها في وقتها المناسب,والمعارض الذي يستحق الاحترام هو الذي يعمل الآن على إنقاذ أبناء الشعب من محنتهم حتى لو كان هندوسيا ,والمعارض حتى لو كان علمانيا لا يستحق التقدير إن كان بحجة رفض اسلمة الدولة يضع العربة أمام الحصان ويعرقل توحيد صفوف المعارضة السورية,ويتسبب في إطالة معاناة الناس,وفي النهاية فالعبرة لا تكون في الهوية الإيديولوجية بل في مدى الالتزام بالقيم الإنسانية والأخلاقية والمبادئ والحقوق,الم يكن هتلر علمانيا الم يكن ستالين كذلك ,وقد قتلوا من الأبرياء مليون ضعف ممن ماتوا على يد كافة التيارات الإسلامية في وقتنا الراهن,وهل جاءت الفاشية والنازية والشيوعية كنظريات علمانية بالحرية والمساواة والعدالة.
الرد على التعليق