الاربعاء 8 شباط (فبراير) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > خارج الإطار > في الصفع وما فيه من الفوائد والنفع !مختار الخلفاوي

في الصفع وما فيه من الفوائد والنفع !
مختار الخلفاوي

السبت 19 كانون الأول (ديسمبر) 2009
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

كان المقتدر باللّه العبّاسيّ ( تـ 320 هـ ) يستعذب صفع جلاّسه في أوقات سروره وغمّه، وفي طربه وأدبه، حتّى أُثِر عنه قوله الظريف الذي عدّ فيه الصفعَ إحدى اللّذّات الأربع: حلق اللّحى الطويلة العريضة، وصفع الأقفية الّلحميّة، وشتم الأرواح الثقيلة البغيضة، والنظر إلى الوجوه الصبيحة المليحة !

ولئن كنت أوافق المقتدر في لذّتيْن، هما شتمُ الثقلاء والنظرُ إلى وجوه الملاح، فإنّني أخالفه في الثنتيْن الباقيتيْن. أوّلا فإنّ من السنّة إعفاء اللّحى لا حلقها، إلاّ إذا كان الحلق على سبيل التأديب، وثانيا، فإنّ صفع الأقفية لا تطلب لِذاتِها اللّحميّة بقدر ما تنصرف إلى من يستأهل الصفع كالتيّاه الذي ورد عنه الخبر في الحديث. ثمّ، إنّنا لن نعدم من يسارع، اليوم، إلى دفع هذه الخطّة السلطانيّة والملوكيّة التي تقتضي وجود فريق من المنصفعة الجاهزين للصفع في حاليْ الطرب أو الأدب أو في حاليْ الفرح والغمّ، بحجّة أنّها لا تليق بكرامة الجسد البشريّ، وأنّها تدخل في منظومة قمعيّة تقوم على نزعات سادو - مازوشيّة: كفّ تصفع مبسوطةً أو مضمومة وقفًا تستعذب الضرب على أنّه من حبيب يذكّر بأكل الزبيب !

ولأنّني ممّن يؤمن، صاغرا، بأنّ سُكر السلطان أشدّ من سكر الشراب، فإنّ الشكّ لم يساورني قطّ في أنّ من تمام الولاية الحلوة الرضاعة والمرّة الفطام توفّر ديوان للمنصفعة يُؤتى بهم عند الحاجة للتنفيس من غضب الأمير حتّى يتفرّغ لسياسة الرعيّة وتدبير شؤونها. كان ذلك إيماني حتّى شهدتُ، كما شهد العالم كلّه، أحد أشراط الساعة: عقب اجتماع سياسيّ حاشد في ميلانو، كان رئيس الورزاء الإيطاليّ سيلفيو برلسكوني يمضي على بعض الأتوغرافات من المعجبين والمعجبات حين اندفع أحد من "العامّة" ليصفعه بمضمومة قضقضت فكّيه وثلمت شفتيْه وأسقطت سنّيْه ! ( يقال إنّ الصافع استعمل مجسّما صغيرا لكاتدرائيّة ميلانو الشهيرة، وقد حقّق المجسّم طفرة في المبيعات بعد الحادثة ).

ما الذي يحدث في البرّ الغربيّ؟ أهان عليهم أولياء أمورهم وظلال اللّه على الأرض لديهم حتّى صاروا يُقْذفون بالبيض الفاسد والطماطم، وصاروا هزءا للعامّة والداصّة والدهماء، ثمّ وصلوا إلى الضرب على الوجه والصفع على الأقفية. تبّا لديمقراطيّة تختلّ فيها المكاييل. ألم يروا إلينا نحن خيرَ أمّة أخرجت للناس، كيف نعامل أولياء أمورنا، ونودّهم، ونحبّهم، ونعشقهم، ونَضْنَى في هواهم ونُفَدّيهم بالمهج والأرواح، وكيف ابتدعنا للناس طبقة منّا: طبقة المنصفعة، رجال من حاشية السلطان أو صاحب النفوذ، وظيفتهم أن يتقدّموا صفّا صفّا ليصفعهم الحاكم بأمره واحدا واحدا حتّى يطيب خاطره، وينفّس عن غضبه، ويعتدل مزاجه، وتهدأ الأخلاط في سويداء نفسه !

كان ذلك على عهد بني العبّاس، حين تمارى الناس للفوز بوظيفة منصفع يتلقّى ضرب "الحبيب"، أو وظيفة صافع إذا كلّ متن الأمير نابه في المهمّة الجليلة. على أنّ دون الفوز بهذه المرتبة السنيّة شروطا أهمّها أنْ يكون المترشّح منهم "حادّ المزاج، عذب الخطاب، رقيق الطبع، صحيح الجسم، خفيف الروح، واسع الخلق، ظاهر الحلم، كريم الاحتمال، قليل القسط، أصيل الرأي، نافذ التدبير.."

وأُجريت للمُنْصَفِعة والصفاعنة رواتب من الدولة. وتنافس الإسكافيّون في بغداد على صنع خفافٍ ونعال تصلح للصفع ( أين منها مجسّم كاتدرائيّة ميلانو؟ )، وانتشرت في الأسواق النعال والخفاف المعمولة لهذه الخطّة، فهذا نعل رأسيّ وذاك ظهريّ وذلك قفويّ، وهكذا.. ومن عبث الأقدار، أنّ مَن أسقط "أرزاق" الصفاعنة، كما تذكر كتب التاريخ، كان وزير المقتدر باللّه نفسه أبو الحسين علي بن عيسى سنة 314 هجريّة.

نحن الذين فُقنا الناسَ في الضرب بالكفّ، أعني كفّا بكفّ في حضرة القائد المعلّم الواحد الأحد. لا، بل نحن الذين ابتدعنا الصفع وجعلناه تحفة "المؤمن" الصالح، وبلغ بنا الوَلَه بأن نكون من المصفوعين حتّى ألّف بعضنا، وهو هازل لا جادّ على كلّ حال، ( في الصفع وما فيه من الفوائد والنفع ) !

كان ذلك صنيع القاضي شهاب الدين أحمد التيفاشي ( 651 هـ القرن السادس الهجريّ ) أصيل "تيفاش" من قُرى "قفصة" التونسيّة التي صارت تتبع "قسنطينة" الجزائريّة الآن، حين وضع، كتابه البديع (نزهة الألباب فيما لا يوجد في كتاب)، ثمّ، عمد إلى تصديره بأمّ الكتاب وهو باب (في الصفع وما فيه من الفوائد والنفع)، لما للصفع من خطر ونفع على الصافع والمصفوع، ولما اشتمل عليه من حِكم ظاهرة ونِعَم غامرة !

يقول التيفاشيّ: "وإنّي امرؤ استنبطتُ العلوم، وحذقت النجوم، وطالعت جميع الكتب بأسرها على اختلاف أجناسها وأصنافها، فلم أجد شيئاً يبقى صلاحه على مرّ الأزمان وتقلّب الأيّام، ومتى اُسْتُعمل كان حاضر النفع ظاهر الحقوق والرفع، لا يؤدّي إلى الفساد في دين، ولا يتعقّبه نَقص في دنيا، ولا على الأنفس منه ثقلة، ولا على الأجسام منه أذى. يدخل في أبواب الخير، ويخرج من أبواب الشر. تقوم عليه الأدلّة، وتشهد له البراهين، لا يقدر طاعن يطعن فيه، ولا مزدرٍ يزدريه، ولا واقع يقع فيه إلا الصفع !.."

أنْ يتجرّأ شخص على النيل من وجه رئيس الوزراء الإيطاليّ الوسيم، فذلك يعني أنّنا إزاء انقلاب ملحوظ للقيم والتقاليد ! وأنْ ينقلب المنصفع إلى صفعان والصفعان إلى منصفع، فذلك من أشراط الساعة تأتينا من البرّ الغربيّ، حيث ينقلب الراعي إلى رعيّة والآكل إلى مأكول والصافع إلى مصفوع. واللّه وارثٌ الأرضَ ومَن عليها !

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

أريانة تونس - نديم بن علي
19 كانون الأول (ديسمبر) 2009 12:49

أحبّذ شخصيا المقالات الطريفة التي تستنطق متون التراث بروح عصرية وهي قليلة في صحافتنا العربية تحياتي الخالصة إلى الأستاذ مختار الخلفاوي المبرّز في هذه المسالك.


الرد على التعليق

تونس - العادل خضر
19 كانون الأول (ديسمبر) 2009 14:58

أمّا بعد، فلا يأخذنّك العجب برأيك ولا الفتنة من قولك فإنّي وجدتك تهنزّ طربا كلّما رمي رئيس بحذاء، وتكاد تخرج من جلدك فرحا كلّما لطم ذو شوكة من قفاه. فمهلا يا أخي مهلا فالأمر ليس كما ترى ولا كما بدا لك وبدا، فلا خير في أمّة يضرب من ملوكها قذال، ولا خير في مُلْك تهان رعيّته آناء اللّيل وأطراف النّهار. ونحن اليوم على ما ترى قد فسد حال ذوي الحلّ والعقد منّا، فما صلحت بفساد أمرهم أمورنا. فأنعم النّظر في قولك، ودمت أمير البلاغة والأدباء


الرد على التعليق

قفصة -تونس - رامز بوزيان النصري
21 كانون الأول (ديسمبر) 2009 01:14

ان ما تعرض له الجار الغربي السيد برليسكوني يدخل في باب اللطم و ليس الصفع…واداة اللطم كانت مجسمة كنيسة وليست نعلا خفيفة…لذلك يمكن اعتبار الحادثة من باب البدع المخالفة للسنة الحميدة…حكامهم يضربون و حكامنا يتوجعون .


الرد على التعليق

الدار البيضاء - حدجامي عادل
26 كانون الأول (ديسمبر) 2009 01:19

اشتهر العرب القدامى بحب الصفع،أو ما كانوا يسمونه ب "الزح"، و الزح هو الضرب على القفى حتى يحمر، ومما جاء عند التيفاشي في امتداح الصفع أنه"علاج لأدواء كثيرة منها الفالج و اللقوة و السكتة و الصدمة من البرد والزكام الشديد و غلبة البلغم على الدماغ …وفي الصفع تصفية للذهن وتذكية للقلب و زيادة في الحفظ ونفي النسيان إزالة للبلادة و تلطيف للفطنة…وفي الصفع اكتساب الجاه وذلك أن الانسان اذا عرف بهذا الأمر يحضر دار السلطان ويدخل في جملة الخاصة ويخرج من عيار العامة ويصل الى حيث لا يصل اليه القائد الجليل لا ولا الكاتب النبيل ويصل الى فضل الأدب ويتمكن من كيد عدوه ويبلغ بذاته نفسه ويحذره شانؤه ويهابه مزدريه ويعظمه ملاقيه…وفي الصفع باب من الظرف، ألا ترى ان الأحباب يتخامشون؟" مقال بديع، شكرا لكم


الرد على التعليق

  • الرميتة - نواف المازني
    26 كانون الأول (ديسمبر) 2009 14:48

    الصديق الخلفاوي المقال جميل وطريف، و هذه التعاليق التي وضع الأستاذ خضر و الأستاذ عادل حدجامي زادته جمالا و ضوءا،ما أعجبني عندكم جميعا هو اللغة المعتقة. نستفيد و نتمتع كثيرا حين يدخل كتاب الأوان في حوار كهذا، تمنيت لو أنه يطول حتى تطول المتعة


    الرد على التعليق

  • - صهيب العبسيّ
    2 كانون الثاني (يناير) 2010 15:05

    "اشتهر العرب القدامى بحب الصفع،أو ما كانوا يسمونه ب "الزح"، و الزح هو الضرب على القفى حتى يحمر". السيد المحترم حدجامي عادل هذا قول خطير وسيطرح أكثر من سؤال حول كل تعليق تكتبه أو مقال تنشره، كيف سولت لك نفسك الجرأة على الاختلاق في هذا الموقع الرفيع وأهله أهل بحث وفكر في شتى التخصصات. لا وجود لكلمة "الزح" بالمعنى الذي ذكرت وقراء الأوان شاهدون إن استطعت أن تدلهم على المصدر الذي عثرت فيه عليها، وجميع القراء سينتظرون، وإلا فمن الواجب الأخلاقي أن تقدم نقدا ذاتيا وتعتذر لهيئة الأوان وقرائها لأن في هذا الأمر الذي قمت به مس بالجميع.


    الرد على التعليق

    • الدار البيضاء - حدجامي عادل
      3 كانون الثاني (يناير) 2010 13:51

      السيد المتسمى "صهيب العبسي"؟، بعد إذن الأستاذ الكريم مختار الخلفاوي. أنا مستعد أن أمدك بمعنى الكلمة التي تطلب، و مصدرها، و عن من أخذتها و كل ما تريد من تفاصيل، و أتعهد بذلك ،شريطة أن تعيد طرح سؤالك بشكل مؤدب،وتتكلم بلغة محترمة، و تحذف التلميحات و العبارات المخزية التي طرّزت بها أقوالك،لأن هذا هو ما يسيئ للموقع أنا في الانتظار


      الرد على التعليق

      • الرميتة - نواف المازني
        3 كانون الثاني (يناير) 2010 15:23

        الكلمة موجودة في نظري،لكني أعتقد أن اصلها دارج، عندنا نحن في البادية هناك لعبة للأطفال تسيمى "زيح العلبة"، وفيها يقوم الفتيان بضرب عنق من خلف، و يكون عليه هو أن يكتشف من ضرب، شخصيا أعتقد أن ما يسيء للموقع هو الأسماء المستعارة، هناك مواقع كاملة خربت للاسف بفعل هذه الظاهرة الغريبة، في أقصى الأحوا ل أقبل أن يستعمل شخص اسما مستعارا أحيانا لكي يقول كلاما عاديا، أما أن يستعمله للسب من يشاء وبعدها يهرب، فهذا مؤسف.علينا أن نتشدد مع هؤلاء، و أنا أقول هذا لأن السيد صهيب لم اره قط من قبل، و قد أكون مخطئا. بالمناسبة أنا أيضا قرأت كلمة عند أحد الكتاب هي "نغل"،لكني لم أجهدها في أي مكان، العبارة كانت هي "نغل زنيم".فهل من احد يرشدنا


        الرد على التعليق

        • - محمد نعيم
          4 كانون الثاني (يناير) 2010 00:29

          السيد صهيب العبسي من جهتي، ليست المرة الأولى التي أسمع فيها هذه الكلمة، بل لقد استعملها الكاتب المغربي بنسالم حميش في مقال له نشر في "جريدة العلم" حينما قام بإحصاء أخطاء محمود إسماعيل في كتابه الذي اتهم فيه ابن خلدون بالسرقة الفكرية، فقال ما معناه: وهذه الأخطاء لو عرضناها على ابن خلدون لأمر ب"الزح" والزح بلغة ابن خلدون هو الضرب على الرقبة حتى تحمر. مع تحياتي للجميع، وهذه فرصة لنعمق أبحاثنا فكل من له جديد حول أصل الكلمة فليخبرنا به لتعم الفائدة كل القراء، وليقتنع السيد صهيب.


          الرد على التعليق

        • - صهيب العبسي
          5 كانون الثاني (يناير) 2010 14:42

          السيد المحترم عادل واسمك من العدل، وهنا منك نطلبه ونرجوه، فما أظنني اقللت الحياء ولا أخللت بالاحترام، وإن كان مما قلته قد أزعجك فإني أسحب كل كلام فهمت منه عدم الاحترام في حق شخصك المحترم. لكن هذا لا يعفيك من الإجابة، واعيد طرح سؤالي بكل احترام، هل بإمكانك أيها الأستاذ الفاضل أن تدلنا على المصدر الذي وجدت فيه أن كلمة الزح تعني الضرب على "القفى؟" حتى يحمر؟ لأني أردت أن أستعملها، فهل يحق لي القول لقد وردت عند الكاتب الكبير عادل حدجامي أو عند الأديب ذي الوزارة بنسالم حميش كما قال الراوية السيد محمد نعيم الذي يبدو أنه يروي بغير سند، هل هذا بربكما مقنع؟ وأقول إن قصدي كان التأكد وليس التصيد، فإن شئت هذا الأخير،فسبله كثيرة، مثلا: أقول لك من أين جئت ب"القفى" فما نعلمه هو "القفا". أما من تساءل عن عبلة وعنترة وبني عبس فهو يكدم في غير مكدم، فهل ذلك هو المشكل وأين النكتة حين نطلب من الكتاب والمعلقين عدم الاختلاق؟ أما الذين تحدثوا عن الأسماء المستعارة فظاهر من دفاع أصحابهاعلى التزوير والاختلاق.

          اكررا عتذاري عما قد فهمت منه قلة الاحترام

          و أبعث سلامي للأوان و لكل القراء


          الرد على التعليق

          • الغربية - حياة بنشامة
            6 كانون الثاني (يناير) 2010 02:09

            ياعبسي و الله أتعجب لك،تقول لأني قلت رأيي كمعلقة أنني أختلق و انت أصلا مختلق إسما و صفة و كلاما،أنت شخص لا وجود لك،فلا تقل أنني و غيري نختلق أو ندافع عن الاختلاق،تقول أنا(و لا ندري من انت)"اسحب الكلام القبيح السابق"، و تعود وتتهم المعلقين في الاخير " بالتزوير"،أهذا هو السحب؟ المفروض أن لا نتهم الناس أصلا إن كنت صافي النية،لماذا تفترض التزوير و تلح عليه دون أن تفترض الخطأ مثلا ؟أنا أعتقد أن ما يحركك على ما هو واضح ليس هو الرغبة في المعرفة، بل هو نية سيئة تظهر من طريقتك القبيحة في الكلام،أنا أقول لك بدوري ما قال أحد الإخوة المعلقين، السيد"العبسي" من أنت؟ أتملك الشجاعة لتقول من انت؟أتعجب لشخص يدعي أنه يريد محاربة كلمة زعم أنها غير موجودة و "مختلقة"، وهو اصلا شخص مختلق و غير موجود.و أما عن سلامك للأوان فلا أظن الأوان وقراءها يقبلون سلام الشخصيات"مزورة".


            الرد على التعليق

          • الرميتة - نواف المازني
            6 كانون الثاني (يناير) 2010 13:34

            أتأسف كثيرا لما وصله الأمر،في المرة السابقة تدخل الأخ العبسي،رغم أن التدخل كان عنيفا وغير مبرر لكن ظننت أنه يهدف إلى الاستفادة،الآن تأكدت أن شيئا ما ليس على ما يرام، واضح أنه لا يريد المعرفة بل يريد الصراع،يريد أن يبحث عن النملة السوداء في الليلة الظلماء، و هذا شيء مؤسف، إضافة إلى أنه زاد عبارة "الاختلاق و التزوير"و انتقل إلى اتهام المعلقين،كان بإمكانه أن يصحح خطأ إن كان هناك خطأ أصلا، لكنه بدأ باتهام الآخرين و هو أمر يدعو للدهشة،أنا لا أعرف "مكدم" التي ذكرها، لكني لن أتهمه بالتزوير بل ساسأل عن معناها،و إن أخطأ أقول أخطأت. دهشت أيضا لأن الصهيبي يلوم الأستاذ نعيم محمد لأنه استشهد بمفكر كبير ولغوي كبير هو بنسالم حميش معروف في الغرب كما في الشرق،وإذا لم نستشهد بكاتب صاحب السمعة الكبيرة و القيمة العالمية فبمن نستشهد؟ بالصهيبي؟ من أراد الحقيقة و التأصيل عليه أن يؤصل نفسه أولا، هذا حوار غير سليم في مقصده، و السائل فيه اسم مستعار، فأرجو من الإخوة نعيم و عادل أن لا ينجروا في هذه اللعبة، لأن في الجواب عن تدخلات مثل هاته من أسماء مستعارة إضفاء للمشروعية عليها و إساءة للأوان التي سندافع عنها بفضح كل أصحاب النوايا الخبيثة


            الرد على التعليق

            • - صهيب العبسي
              6 كانون الثاني (يناير) 2010 19:24

              المصونة: حياة بنشامة؛ المبجل: نواف المازني؛ المحترم: عادل حدجامي؛ هل ارتكبت جرما حينما قلت أن كلمة "الزح" مختلقة؟؟ أخرسوني بالحجة والدليل ولا تحاولوا إسكاتي بالهجوم، فلو كان غير هذا المقام لخضت معكم حربا بونيقية آتي فيهاعلى الأخضر واليابس والحامض والعافص. فأريحوني يرحمكم الله أو ليعتذر صاحبكم عن الاختلاق.

              مع محبتي


              الرد على التعليق

              • الرميتة - نواف المازني
                6 كانون الثاني (يناير) 2010 22:01

                الأخ صاحب الإسم المستعار،شخصيا لا أقبل تبجيلك ،و أرده إليك ،فها انت تلح على كلمة "اختلاق" فينا و في غيرنا،و أما تهديداتك بالعفص و لست ادري ماذا فهذا بؤس فكري، التزم الأدب، أعتقد أن شروط الحوار انفرطت، و ما اظن أحد الإخوة سيجيبك،فأنت غير مؤدب،و أول الأدب أن تقول من أنت، كما نذكر نحن اسماءنا، و تسأل دون اتهامات،و،و بعدها يناقشك الإخوة في أريحية و أدب وسعة صدر و بحسن نية إلى آخر العمر،و أما وقد انتفى هذا فلا أظن احدا من الكتاب المحترمين في الأوان سيقبل بمحادثتك،الاوان ليست موقعا مناسبا لك.


                الرد على التعليق

                • فاصك آسا - علي ولد بيروك الرقيبي
                  12 كانون الثاني (يناير) 2010 16:35

                  الإخوة في الموقع الكريم،عذرا، كرمتني الأخت المشاركة في هذا الحوار واتصلت بي طالبة أن أدلي بما أعرف من أمر كلمة "الزّح"وقد طلبت مني الأخت أن أقول ما أعرف و لا أزيد عليه و لا أنقص.والأصل أني ما كنت أعرف الخطب إلى أن دخلت بعد أن عينت لي الأخت الموقع و الصفحة؛ فأقول و الله المستعان: إن من زعم أن كلمة "الزّح" مختلقة إما جاهل أو معاند في الحق، فالزح كلمة عربية أصيلة، و قد جاء في لسان العرب: مادة زح زح الشيء جذبه في عجلة و خلعه،و في الصحاح زحه بمعنى نحاه بقوة، وقد صارت الكلمة على هذا لتعني التعنيف و الضرب، فزح الشيء نحاه، و زح الإنسان أهانه و ضربه، و من ذلك قول الشاعر: لو يعلم المنزاح قدر مكانه

                  ماكان جشم نفسه هذا السفر

                  بالأمس كان إذا تكلم أنصتوا

                  واليوم زح أمام أعين من حضر


                  الرد على التعليق

                  • - علي ولد بيروك
                    12 كانون الثاني (يناير) 2010 16:44

                    تابع له أنا استغرب قول بعض الإخوة في هذا الباب و أتعجب، لأن القول موجود و منشور ، و كل ما هو منشور بين الناس حجة، و استشهاد الأخ به كاف، لأن المستشهد يطلب منه ذكر المصدر لا ضمان صدق المصدر، فهذا يسأل عنه عند صاحب المصدر إن تبث اختلاقه، و هذا ما هو غير حاصل هنا، لأن بنسالم حميش أخذها عن نص "التعريف " لابن خلدون، و ما أحد عابها عليه أو اتهمه باختلاقها حتى ممن توجه القول ضده؛ وبنسالم حميش هو حجة في اللغة و لا ريب،فهو إضافة إلى ما هو مشهور عنه من تمكن في اللغة، صاحب معجم لرد الدارج المغربي في اللغة إلى أصله العربي، ، و قد سافر الرجل إلى اليمن ،حسب ما أخبرنا، ليصرف العلاقات التي تربط بين دارج قبائل بني معقل في المغرب و أصولهم اليمنية


                    الرد على التعليق

                  • فاصك آسا - علي ولد بيروك
                    12 كانون الثاني (يناير) 2010 16:42

                    تابع لما سبقه و علاقة الزح بضرب الرقاب ثابت في غير ما موضع، من مثل قول بعضهم حين عظم عليه الأمر "نحز أعناقنا و لا نزحها "، و أما ما ذكره بعض الإخوة وعن حق من أمر اللغوي و الأديب بنسالم حميش كونه استعمل الكلمة بمعنى الضرب على الرقبة، فهذا أيضا ثابت لا سبيل لدفعه،و النص مشهور بعنوان "كتيب فضيحة لكاتب لا يعرف كوعه من بوعه" في بعض كتابه "في نقد بداوة الفكر" ، و فيه ينتقد ما أتى عند مؤرخ مصري اسمه محمود إسماعيل ،زعم أن ابن خلدون أخذ المقدمة عن إخوان الصفا و عن ابن الأزرق،فقال كما جاء في الاستشهاد "لو عرضنا هذه الأخطاء على ابن خلدون لأمر بالزح ،و الزح في لغة ابن خلدون هو الضرب على الرقبة حتى تحمر"(النص).


                    الرد على التعليق

                    • - علي ولد بيروك
                      12 كانون الثاني (يناير) 2010 16:46

                      أما و قد ثبت أن تهمة الاختلاق هذه فرية و باطل،و أن الحق مع الأغلبية بمن فيها الأستاذ محمد نعيم و الأستاذ نوافي و الأستاذ حجامي عادل، فالواجب أن أقول أيضا: أننا لا نخرج لاتهام أحد إلا بالحجة الدامغة،و حتى إن ثبتت هذه الحجة، فإننا نعطي الأولوية للسهو أو للخطأ أو لغيره كما قال بعض الإخوة،و لا نخرج إلى الاتهام إلا بعد استنفاد كل الأسباب، إلا أن تكون النية غير سليمة و القصد غير حسن، و صاحب هذا الأمر لا ينبغي الحديث إليه أصلا و ابتداء. و أما ما أشار إليه الأخ الآخر من معنى النغل فمعناه "عديم العرض"، و الزنيم المقبوح المتهم في أهله،و هي من أنكر عبارات السب عند العرب . و السلام عليكم جميعا.


                      الرد على التعليق

                      • - علي ولد بيروك
                        12 كانون الثاني (يناير) 2010 16:56

                        ملحوظة : القسم الثالث من مشاركتي سابق على الثاني، فالترتيب هو بقلبهما حتى يستقيم الفهم. و السلام


                        الرد على التعليق

الصحراء الغربية - حياة بنشامة
3 كانون الثاني (يناير) 2010 16:42

و هنا أيضا انتقلت العدوى، كنت أظن أن جو المرح في المقال سيمنع من مثل هذه الهجومات الغير صحية، أوافق الأخ المازن أن ظاهرة التسميات المستعارة هي سرطان المواقع، و على كل وافد جديد أن تتشكك فيه الإدارة خصوصا إذا مانت بدايته بالتعاليق و ليس الكتابة، و كانت بالهجوم، ليس هناك حل سحري في المسألة و لكن ينبغي الحذر، الأخ أبو انصاف بالأمس أشار إلى أن هذا العنف النفسي دليل مشكلة ما عندنا نحن العرب ،أقترح على الأوان أن تفتح ملفا للحوار حول هذا الموضوع، حول العنف الرقمي الذي كثيرا ما يكون مجانيا.


الرد على التعليق

  • - عماد البشاري
    4 كانون الثاني (يناير) 2010 01:24

    نرجو من هيئة الأوان أن تزيل كلمة الصحراء الغربية من تعليق هذه السيدة، لأن في المسألة اساءة لمشاعر المغاربة ووحدتهم الوطنية، فليس هناك سوى الصحراء المغربية. وإذا كانت هذه السيدة تروج لأطروحة انفصالية وتدعو لجهة معادية للمغرب فلتبتعد عن هذا الموقع المحترم فهو لنشر الفكر العقلاني وليس للترويج والدعاية لأطروحات بائسة تمس بقضية مقدسة عند كل المغاربة. مع خالص التقدير لهذا الموقع الرفيع.


    الرد على التعليق

    • الصحراء الغربية - بنشامة حياة
      4 كانون الثاني (يناير) 2010 21:41

      السيد لمشاري، لي الحق في أن أنتمي لأي ارض أريد و لأي دين أريد و لأي بلد أريد، أنا هنا في موقع فكري و ليس في "ثكنة عسكرية" لك، و إن لم يعجبك الأمر فأنت من عليه أن يرحل، و لعلمك، تسمية الصحراء الغربية هي التسمية القانونية التي تتبنى "الأمم المتحدة". و تدعون قبول الاختلاف؟ و تدعون الحرية؟


      الرد على التعليق

      • - عماد البشاري
        4 كانون الثاني (يناير) 2010 23:56

        السيد المحترمة شامة، لك الحق في كل ما تقولين، لكن ليس لك الحق في الترويج لفئة انفصالية، تسعى لزعزعة أمن واستقرار بلد مغاربي.أنا لا أدعوك للخروج من هذا الموقع وهذا ليس من حقي، بل فقط أطالب بالفصل بين ما هو فكري حداثي وبين ما هو سياسوي دعائي، فإن كنت مسخرة لجهة ما فبعيدا عن هذا الموقع لأنه ليس موقع دعاية.

        مع كامل الاحترام


        الرد على التعليق

        • الصحراء الغربية - حياة بنشامة
          5 كانون الثاني (يناير) 2010 10:06

          السيد عماد، أنا ما روجت و لا نظرت، أنا ذكرت مكاني بتسميته الرسمية، أنت الذي على ما أرى هنا تروج و تدعو، و إن ثقل عليك أن تتقبل انتمائي فالعيب فيك و ليس في أنا.ثم أنا أعرف أحزابا مغربية رسمية عتيدة تتبنى هذه التسمية. أنا دخلت هنا لأحارب ظاهرة الأسماء المستعارة، لكن يبدو أنها ليست العيب الوحيد هنا.


          الرد على التعليق

- منجي حمودة
4 كانون الثاني (يناير) 2010 04:35

وهل هناك شخص عبسي في أيامنا هاته؟ كان عليه أن يسمي نفسه "عنترة "أو "عبلة" مثلا حتى تكتمل النكتة،عشاق الأقنعة هؤلاء لا يملكون حتى الذكاء في اختيار أقنعتهم، أنا أعرف تقريبا من يكون عبسينا هذا،و أعتقد أنه دخل على الأوان حديثا بحثا كما يظهر عما نقصه في مكان آخر أنا أقترح شرطا آخر على "فارس بني عبس "الذي يتكلم باسمنا و باسم الأوان و هو لا اسم له و لا وجه، أن يكشف من هو أولا ثم ننظر في الجواب


الرد على التعليق

الجزائر - محمد قوق
27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 16:25

والله أعجبني المقال في بعضه ولكن ماهالني تلك التعليقات التي بدات تتحدر من هجوم لمعنى كلمة وأصلها إلى هجوم للأسماء المستعارة إلى طبعة سياسة على تلك الصحراء وكأن هناك شخص يوجه التعليقات عمدا ….. لست أدري ولكن لم يكن هناك رد من طرف السيد عادل ورجوع للآخرين وكان الآوان صمت بدون حراك … أو أن التوجه في الموضوع ضاع بين صفحات السياسة ولم يستطع الرجوع …


لكن لا علينا المهم ما نخرج به من القراءة فشكرا لكم جميعا وشكرا للأبد


الرد على التعليق


الحياة، Picasso

في مفهوم "الدّولة (...)

مفهوم وتركيب لغويّ ظهر حديثا في البلدان العربيّة وباللّغة العربيّة، وهي على الأرجح تنفرد به في اللّغة السّياسيّة المتداولة حاليّا. فصفة المدنيّة تنسب غالبا إلى المجتمع لتعني الفضاء المتوسّط بين الأسرة والدّولة، أي الجسد الاجتماعيّ المنظّم على نحو إراديّ وبمعزل عن الطّبقة السياسيّة. وتنسب إلى المواطن لتعني المواطن الذي ينهض بحقوقه وواجباته من تلقاء نفسه وبكلّ حرّيّة. ويضيفها الفيلسوف الفرنسيّ أتيان (...)
alawan on facebook
alawan on twitter