الثلثاء 7 شباط (فبراير) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > في القرابة بين محور الشرّ ودار الحرب

في القرابة بين محور الشرّ ودار الحرب

السبت 19 حزيران (يونيو) 2010
بقلم: سلوى الشرفي  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك


 


بعد قطع نيكاراغوا علاقاتها مع إسرائيل احتجاجا على جريمة قرصنة أسطول الحريّة، بلغت مجموعة دول أمريكيا اللاتينية الخارجة عن "محور الخير"، بمحض إرادتها، أربعة أعضاء، فقد قطعت كوبا علاقاتها مع إسرائيل منذ سنة 1973، وقطعتها فنزويلا وبوليفيا سنة 2009 احتجاجا على جرائم إسرائيل في غزّة. أربع دول ضربت عرض الحائط بواجب الجيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وهو سلوك يمكن أن تكون له انعكاسات سلبية على مصالح هذه الدول وخاصّة على أمنها، حسب منطق "محور الشرّ". و محور الشرّ، كمفهوم، لم ينقرض بانقراض صاحبه بوش، فهو ساري المفعول عمليا، فقد قامت القوات الأمريكية في أفغانستان خلال السنة الأولى لولاية أوباما بضربات أكثر عددا مما قامت به خلال ولايتي بوش الابن(1) وتمّ تسليط حزمة عقوبات جديدة على إيران أشدّ إيلاما ممّا سبق، كما ظلّ الحال على ما كان عليه في العراق وفلسطين وكوريا الشماليّة.

فما الذي يدفع بدول أمريكا اللاتينيّة إلى معاداة أمريكا والدخول في "محور الشرّ"، وهي الموضوعة أصلا في سلّة "دار الحرب" الإسلاميّة بحكم معتقدها؟

ثمّ لماذا تخاطر هذه الدول بأمنها من أجل قول ما تعتقد أنّه كلمة حقّ في شعوب لم تعرها يوما اهتماما يذكر ولا ساندتها في نضالاتها المتعدّدة والمستمرّة؟

هل يعقل مدّ يد العون من على بعد محيطين إلى شعوب ما زالت في أغلبها لا تمدّ يدها سوى لأقرباء الدم ثم القبيلة فالمذهب؟

لو حسبنا ما يفرّق بين العرب وبين شعوب أمريكا اللاتينية على أساس قاعدة القرب، لاستخلصنا منطقيا استحالة التلاقي.

فبقدر حرص العرب على رفع الآذان تحرص الشعوب اللاتينية على قرع أجراس الكنائس.

وتنطق شعوب هذه المنطقة بلغة لا تعدّ حتى لغة ثانية عندنا، بحيث يندر وجود قناة تلفزيونية ناطقة بالإسبانية أو بالبرتغاليّة في باقة القنوات المفضّلة لدى العائلات العربية. ولم أر شخصيّا مجلّة ناطقة بهذه اللغة سوى في أكشاك النزل السياحيّة، وحتى مقرّر مادّة التاريخ لا يتضمّن شيئا إيجابيّا يذكر عن ثقافة الناطقين بالإسبانية، فأطفالنا يتعلّمون أنّ الأسبان عاثوا في حملتهم على تونس بالعباد فسادا، وطردوا قبل ذلك المسلمين من الأندلس واضطهدوهم بوحشية، بحيث يمكن أن ترتبط صورة إسبانيا في أذهان أطفالنا بصورة إسرائيل.

وعلى حدّ متابعاتي فإنّ العرب، وباستثناء بعض المثقّفين والطلبة، لم يخرجوا إلى الشوارع للتنديد بالاغتيالات، وأشهرها اغتيال سلفادور أللندي الرئيس الوطني للشيلي الذي تجرّأ على تأميم ثروات وطنه وحرم منها الشركات الأمريكية، ولا بتنكيل الدكتاتوريات لهذه الشعوب، وهي دكتاتوريات تنصّبها عادة الولايات المتحدة بالعنف، أو بالتحرّشات المستمرّة لأمريكا بكوبا ونيكاراغوا التي تورّطت أمريكا من أجل إسقاط نظامها في قضيّة "كونترا غيت" المشهورة بـ"إيران غيت". ما يعني أنّ ثقافة هذه المنطقة وتاريخها ومعاناتها كما علاماتها المضيئة، غائبة عن الوجدان العربي سوى بالنسبة لبعض المولعين بالأدب والشعر.

ولعلّ الرابط الوحيد بيننا يتمثل في جارتنا إسبانيا التي يتكلم سكان المنطقة لغتها. وصورة إسبانيا عندنا، كما أسلفنا القول، ليست نقيّة، رغم أنّ هذا البلد كان آخر الدول الأوربية الغربيّة التي اعترفت بإسرائيل. وقد حصل ذلك في الثمانينات، أي بعد اعتراف مصر ذاتها بإسرائيل، مع محافظة إسبانيا على مواقف نقديّة. ففي فيفري 2009 احتجّ السفير الإسرائيلي في مدريد من تهاطل رسائل الأطفال المندّدة بجرائم دولته ضدّ أطفال غزّة. فقد وصلته مئات الرسائل التي تقول : "كم قتلتم اليوم من طفل في غزّة؟" و"توقّفوا عن القتل من أجل المال".

هذا الشعب الذي عارض بقوة تورّط بلاده في الحرب على العراق، والذي يعتبر أنّ إسرائيل تشكل تهديدا للسلام في العالم حسب سبر أوروبي للآراء، كافأناه في مارس 2004 بتفجير أجساد أبنائه البسطاء الكادحين الذين يستقلّون مترو مدريد باكرا من أجل تأمين لقمة العيش. وقد كان من المفروض أن تقوم إسرائيل بهذه الفعلة الشنيعة عقابا لهذا الشعب المتمرّد.

ولعلّ البعض ما زال يتذكّر صورة "زباتيرو" وهو يرتدي الكوفيّة الفلسطينيّة في مظاهرة ضدّ حرب إسرائيل على لبنان سنة 2006 ومقابلته لأعضاء من حزب الله اللبناني، وهو ما أدّى إلى تشنّج العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل.

وكانت الطامة في جانفي 2009 حين قبلت محكمة إسبانية جنائية لها صلاحيات عالمية النظر في شكوى تقدّم بها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وانتهت القضيّة بوصف القصف الإسرائيلي على غزة بـ"جريمة ضدّ الإنسانية" ما دفع بـ"إيهود بارك" إلى وصف هذا الحكم القضائي بـ"الهذيان".

وحتى لا نذهب بعيدا في البحث عن أسباب الموقف الإيجابي لبلدان أمريكا اللاتينية من المنطقة العربيّة، نذكّر بأنّ الأمر ليس بغريب على شعوب هذه المنطقة المعروفة بتقاليدها العريقة في النضال ضدّ الاضطهاد بجميع أنواعه، الاستعماري والسياسي والثقافي والاقتصادي، حتى أنه يمكن القول أنّ المنطقة اللاتينية أصبحت تنافس جدّيا فرنسا، بلد الأنوار وحقوق الإنسان، في تراثها الإنساني، ثم إنّ مسألة التضامن ليست مسألة حبّ أو كره وإنّما هي مسألة مصالح. فأمريكا اللاتينية تعدّ من أكثر المناطق تعرّضا للتدخل الأمريكي السافر ولسطوه على خيراتها، فعدّونا هو عدّوهم، ولا يهم إن آمنّا بدين مختلف أو تكلمنا بلغة مختلفة، فالرابط الأساس هو الإنسان ومعاناته وحقوقه. وهو رابط لا يأخذه العرب كثيرا في الحسبان.

فلطالما سمعنا شبّانا عربا متحمّسين للمقاومة يقولون بأنّهم "تكفيهم الشهادة" بمعنى أنّهم لا يتحركون من أجل تحرير الأرض فقط، بل خاصّة من أجل كسب مزايا الاستشهاد والتمتّع الفوري بالجنّة وحور العين، وهو منطق الكسب الأناني السّريع. كما أنّ الجحافل التي تحتلّ الشوارع العربيّة للتعبير عن غبنها، تخرج في الغالب لأنها دعيت باسم الجهاد ضدّ اليهود والصليبيين لتحرير إحدى القبلتين، وليس باسم حقّ الشعوب في تقرير مصيرها ولمقاومة المستبدّين بقطع النظر عن ديانتهم، وهو ما يفسّر فشل الخطاب العلمانيّ لليسار العربي في تجييش هذه الشعوب خلال فترة السبعينات.

تحالف العرب كثيرا بالصمت والامتناع عن التحرك لمساندة شعوب حرقتها أمريكا بالنابلم، ولطالما تجاهلوا معاناة سود جنوب إفريقيا من استبداد نظام عنصري متماثل مع النظام الإسرائيلي، لا لشيء سوى بعدهم الجغرافي وربما بسبب لونهم المختلف وديانتهم وثقافتهم بصفة عامة. الشعوب العربية لا ترى ولا تسمع ولا تتكلّم سوى حين يتعلّق الأمر برابطة الدمّ والقبيلة فالمذهب. تهرع حينها فقط لمساندة شقيقها ظالما كان أو مظلوما.

 والخطاب السياسي السائد اليوم في الشارع كما في وسائل الإعلام العربية يدعّم هذا التوجه، وهو لا يختلف عن خطاب أسامة بن لادن الذي يتمحور حول واجب الجهاد ضدّ دار الحرب، ما يعني منطقيّا بأن بن لادن والمروّجين لمثل هذا الخطاب، يقحمون شعوب أمريكيا اللاتينية المسيحية، في زمرة الأعداء الواجب وضعهم في خانة "دار الحرب" وهو ما يكوّن تحالفا موضوعيّا مع أمريكا التي تضعهم في سلّة "محور الشرّ".

والحقيقة أنّ ثقافة دار الحرب لا تستحق أفضل من ثقافة محور الشرّ.

هامش:
1-. لمزيد من المعلومات حول سياسة أوباما مقارنة بسياسة سلفه بوش أنظر مقال:

 "" Le prix des assassinats ciblés

http://www.courrierinternational.co…

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
19 حزيران (يونيو) 2010 12:44

الأنانية العظمى تحركنا دائما , مبدأ العلاقات الأنانية هي في اعتقادي التي تحول الفرد والمجتمع إلى متفرج بدلا من مساهم, لأنة لهم غايات أخرى ادا ساهموا , هي المال والدين( المال والبنيين زينة حياة الدنيا ) , في الوقت الذي هما وسائل لمعرفة الدنيا والدين لا أكثر ولا اقل , وحتى في حالة ألمساهمه فلا بد من اجل الانفراد في الحصول بالمحصول كاملا او دخول الجنة كإفراد- مارافون من اجل الانفراد بشيء و التهامه بشكل سريع قبل ان يلتهمه الآخر- قد تم وعدهم بدلك من قبل أفراد أخريين , هم بالمقابل أيضا تم وعدهم من قبل أخريين …الخ . ليس هناك قناعة ذاتية يتم فيها التلاحم – مثلما ما نراه او نلاحظه بين قيادات وشعوب أمريكا ألاتينية اليوم بدون وصايا عليهم من الخارج لا من قبل موسكو او واشنطون - او من اجل فكرة او هدف أسمى من اقتسام الغنية التي يتم جمعها في وقت الحصاد , ثم اقتسامها, تفكير العصر الزراعي . مثلا اللصوص او المحتالين المحترفين في حالة يجتمعوا من اجل –الشر- تنفيذ عملية معقدة جدا, يتم بينهم في هده الحالة نوع من التعاون والصداقة في زمان ومكان محدد فقط ,في حالة ان تتم العملية بنجاح, يتحصل كل فرد منهم على قسطه الموعود, بعدها, مباشرة تتفرع طروقهم, في اغلب الأحيان إلى الأبد, اغلبهم ينظموا إلى مجموعات أخرى من اجل عملية أخرى أكثر ربحا . وهو الأمر الذي يمكن أن نلاحظه في الوطن العربي من صفات عامة في العلاقات بشكل عام, فوق وتحت بشكل متوازي . طالما الإسلام اليوم مشروع مربح فسوف يدخلوا الإسلام أفواجا, منهم من اجل المال والأخر لدخول الجنة, في كلا الحالتين ربح ذاتي, وعد مسبق , وان كان ضبابي الأساس . ولكن شعوب أمريكا ألاتينية اغلبهم ثوريين من الداخل ,لا يرضخون للعبودية من اجل المال او الجنة الموعدة من الكنيسة , هنا يمكن ان نقارنهم بالترك من يتعاملوا مع الإسلام والمال من مبدأ مغاير من مفهومة لدى الثقافة العربية, اقصد المال والدين, لأنهاهما وسائل وليس غايات , وان حصل بعض الاستثناءات في زمان ومكان محدد في التلاحم المؤقت, فبشكل عام المبدأ ساري المفعول , المجتمع العربي للأسف الشديد لن يستطيع مجارات العالم في الصناعة الحديثة المعقدة جدا جدا طالما لم يشارك في الصناعة التقليدية بداية القرن الماضي , لهدا لا يعرفوا روح العمل المشترك- مباراة كرة القدم دليل قاطع بان أمريكا روح التعاون لهدا يدخلوا ضمن المجموعة 32 أكثر من بلد بمستوى مرموق - , لأن المجتمع العربي يعيش مرحلة اقرب إلى الإقطاعية المتأخرة , حيث كل شارع له شيخ وكل قرية لها جنرال وكل بلد له قائد عظيم ابدي , هم اقتسموا كل شيء , المواطن هو فقط يأكل ويشرب وينام محدود جدا النشاط في كل شيء . أمريكا اليوم لن تستطيع الوقوف في وجه أمريكا ألاتينية أولا لأنها مسيحية وليس تعادي الغرب لان غرب انما تعادي أي علاقة تمس بكرامة الإنسان في العالم الثلاث هو نوع من التضامن الإنساني بدون مصلحة, هم لا ينتظروا منا أي شيء إطلاقا , لان نحن العرب أفواهنا مفتوحة لمن يتعامل معنا بغطرسة , وبالمقابل قادتنا تتعامل معنا بغطرسة تعويضا عن الإهانة التي يتلقها لعجزهم في تقرير مصيرهم بنفسهم , الكوبيين تعايشنا معهم سنوات طويلة في اليمن الجنوبية وهنا في أيام الدراسة , ما ألطفهم من شعب, وكدا تمتعهم بذكاء فائق , لهم باع طويل في مجال الفن والثقافة والطب رغم الحصار الطويل العريض عليهم. ثانيا لم تعد أمريكا أو الاتحاد السوفيتي اللاعبان الوحيدان في الساحة الدولية , هناك الكثير لهم ادوار اليوم في القرارات الدولية منهم البرازيل قائد القطار في أمريكا الجنوبية .


الرد على التعليق

ميسان - عبد الكريم معن
19 حزيران (يونيو) 2010 14:32

في اعتقادي أن مشكلة الشعب و القادة و كذا المثقفين العرب هي أنهم يناقشون دائما كما لو أنهم غير معنيين، هناك نوع من ثقافة اللا نضج و اللامسؤولية في تفكيرهم، فالآخر هو المسؤول دائما عن مشاكلنا وويلاتنا و همومنا، و أما نحن فمجرد مساكين مفعول فيهم


الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
20 حزيران (يونيو) 2010 12:39

هل يوجد شعوب في الأوطان التي تسمى عربية؟ هل يوجد مثقفين في الأقطار العربية؟ هل يوجد قادة في الوطن العربي؟ فنحن مع الأسف الشديد امة مسكينة, لا حولا لنا, ولا لها قوة هي , لامعنا ولا بوحدة , شعوب مفعولا بها من قبل القادة,- (( تمشيا مع مقولة كانت توجد هنا في الاتحاد السوفيتي سابقا بان القادة مع أجهزة الأمن يضاجعوا الشعب ليلا ونهارا بشهية مفرطة والمثقفين يتفرجون )) - ننام من اجل يأتي الصباح بفارق الصبر , ونصحي في انتظار ان يأتي الليل لننام من جديد في انتظار الصباح , وبين شروق والغروب الكثير من الثرثرة والضجيج والانفعال مثل الذي شاهدنا بين مصر والجزائر فبل شهور, حيث أصبحت كرة القدم هي الفكرة الوطنية لنا جميعا, وهو أدنى وأسخف غريزة في الإنسان تم زرعها من قبل قادتنا في عقول شعوبنا للانفراد بنا من اجل المضاجعة بدون انقطاع باسم الدين والقومية . لاحظوا عندما جرت المبارة المثيرة بين جزائر -جميلة بو حيردة - وبريطانيا العظمى نزل إلى جنوب إفريقيا جيش من عدة ألاف من المناصرين للفريق البريطاني, ترأسهم أولاد الأميرة دينا , وكأنة صراع بين العرب والبريطانيين في الماضي قبل ان يتحول الى نظام جديد العبودية الاقطاعية العربية الإسلامية الحديث , وشاهدنا مدى انفعالهم وإحباطهم عندما صمد الفريق الجزائري إمام دولة كانت لا تغرب لها الشمس بكل مهارة عالية , وهو أمر مهم يمكن من خلاله لأحدى عشر لاعب من الجزائر ان يعود لنا بعض من الكرامة, ولكن لوقت محدد , لان في الأول والأخير يجب ان نكون واقعيين الجزائر سوف تنهزم لأنة أمر وقانون طبيعي مسبقا معروف لمدرب الفريق الجزائري الدي بفضل الجزائر بشكل رائع تشارك كل أربعة سنوات , هناك فرق رياضية أكثر مقدرة في الصمود لوقت طويل . بعد كاس العالم كل لاعب جزائري سوف يذهب للبحث عن الرزق وحياة أفضل خارج الجزائر لان تم جمعهم قبل المبارة بعدة أشهر من البلدان الأوربية كأفراد , هكذا حالنا جميعا , لبعض الوقت يمكن ان نخدم وطننا فقط. لماذا ؟ لان هناك قادة و نخب يعمل ليلا نهارا من اجل جعل الجميع عبيد لمشاريعهم أو أحلام أسرهم وأطفالهم المعتوهين , كل بلد على رأسه أسرة ترى إنها مقدسة وفوق الجميع , بل تملك الحق المطلق , لأنها تمتلك الحقيقية المطلقة المقطرة , هل يوجد مثل هده الإقطاعية في العالم اليوم ماعدا الوطن العربي الواسع هش العلاقات بين الجميع؟ الكل يسعى ان يكون غني جدا, غني جدا , لان المال هو الشيء الوحيد الذي سوف يميزه عن الأخريين ويمكن يتباهي كل أمير وابن رئيس . الأفارقة يضعوا الفكرة التالية طالما قامت المباراة على أراضي افريقية يجب ان نعمل المستحيل من اجل ان يبقى الكأس في إفريقيا, مشم مهم تفوز الجزائر , كاميرون , غانا……..الخ .فكرة مهمة جدا , نفس الشيء أمريكا ألاتينية تضع نفس الفكرة لابد ان يذهب الكأس إليها , ماعدا العرب! ومنها المستعربة وضعت مقاعد مرية امام التلفزيون , مشاركة من ما يقارب أو أكثر من عشرين بلد واحد , الجزائر , هل ذهبوا الأغنياء العرب للتضامن مع الفريق الجزائري ؟ هل نظمت الشريكات السياحة برنامج للدعم الفريق الجزائري ؟ هل؟ هل؟ . الإجابة سوف تكون صمت القبور .


الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
20 حزيران (يونيو) 2010 13:58

هل يوجد شعوب في الأوطان التي تسمى عربية؟ هل يوجد مثقفين في الأقطار العربية؟ هل يوجد قادة في الوطن العربي؟ فنحن مع الأسف الشديد امة مسكينة, لا حولا لنا, ولا لها قوة هي , لامعنا ولا بوحدة , شعوب مفعولا بها من قبل القادة,- (( تمشيا مع مقولة كانت توجد هنا في الاتحاد السوفيتي سابقا بان القادة مع أجهزة الأمن يضاجعوا الشعب ليلا ونهارا بشهية مفرطة والمثقفين يتفرجون )) - ننام من اجل يأتي الصباح بفارق الصبر , ونصحي في انتظار ان يأتي الليل لننام من جديد في انتظار الصباح , وبين شروق والغروب الكثير من الثرثرة والضجيج والانفعال مثل الذي شاهدنا بين مصر والجزائر فبل شهور, حيث أصبحت كرة القدم هي الفكرة الوطنية لنا جميعا, وهو أدنى وأسخف غريزة في الإنسان تم زرعها من قبل قادتنا في عقول شعوبنا للانفراد بنا من اجل المضاجعة بدون انقطاع باسم الدين والقومية . لاحظوا عندما جرت المبارة المثيرة بين جزائر -جميلة بو حيردة - وبريطانيا العظمى نزل إلى جنوب إفريقيا جيش من عدة ألاف من المناصرين للفريق البريطاني, ترأسهم أولاد الأميرة دينا , وكأنة صراع بين العرب والبريطانيين في الماضي قبل ان يتحول الى نظام جديد العبودية الاقطاعية العربية الإسلامية الحديث , وشاهدنا مدى انفعالهم وإحباطهم عندما صمد الفريق الجزائري إمام دولة كانت لا تغرب لها الشمس بكل مهارة عالية , وهو أمر مهم يمكن من خلاله لأحدى عشر لاعب من الجزائر ان يعود لنا بعض من الكرامة, ولكن لوقت محدد , لان في الأول والأخير يجب ان نكون واقعيين الجزائر سوف تنهزم لأنة أمر وقانون طبيعي مسبقا معروف لمدرب الفريق الجزائري الدي بفضل الجزائر بشكل رائع تشارك كل أربعة سنوات , هناك فرق رياضية أكثر مقدرة في الصمود لوقت طويل . بعد كاس العالم كل لاعب جزائري سوف يذهب للبحث عن الرزق وحياة أفضل خارج الجزائر لان تم جمعهم قبل المبارة بعدة أشهر من البلدان الأوربية كأفراد , هكذا حالنا جميعا , لبعض الوقت يمكن ان نخدم وطننا فقط. لماذا ؟ لان هناك قادة و نخب يعمل ليلا نهارا من اجل جعل الجميع عبيد لمشاريعهم أو أحلام أسرهم وأطفالهم المعتوهين , كل بلد على رأسه أسرة ترى إنها مقدسة وفوق الجميع , بل تملك الحق المطلق , لأنها تمتلك الحقيقية المطلقة المقطرة , هل يوجد مثل هده الإقطاعية في العالم اليوم ماعدا الوطن العربي الواسع هش العلاقات بين الجميع؟ الكل يسعى ان يكون غني جدا, غني جدا , لان المال هو الشيء الوحيد الذي سوف يميزه عن الأخريين ويمكن يتباهي كل أمير وابن رئيس . الأفارقة يضعوا الفكرة التالية طالما قامت المباراة على أراضي افريقية يجب ان نعمل المستحيل من اجل ان يبقى الكأس في إفريقيا, مشم مهم تفوز الجزائر , كاميرون , غانا……..الخ .فكرة مهمة جدا , نفس الشيء أمريكا ألاتينية تضع نفس الفكرة لابد ان يذهب الكأس إليها , ماعدا العرب! ومنها المستعربة وضعت مقاعد مرية امام التلفزيون , مشاركة من ما يقارب أو أكثر من عشرين بلد واحد , الجزائر , هل ذهبوا الأغنياء العرب للتضامن مع الفريق الجزائري ؟ هل نظمت الشريكات السياحة برنامج للدعم الفريق الجزائري ؟ هل؟ هل؟ . الإجابة سوف تكون صمت القبور .


الرد على التعليق


christian raffin (فرنسا)

في مفهوم "الدّولة (...)

مفهوم وتركيب لغويّ ظهر حديثا في البلدان العربيّة وباللّغة العربيّة، وهي على الأرجح تنفرد به في اللّغة السّياسيّة المتداولة حاليّا. فصفة المدنيّة تنسب غالبا إلى المجتمع لتعني الفضاء المتوسّط بين الأسرة والدّولة، أي الجسد الاجتماعيّ المنظّم على نحو إراديّ وبمعزل عن الطّبقة السياسيّة. وتنسب إلى المواطن لتعني المواطن الذي ينهض بحقوقه وواجباته من تلقاء نفسه وبكلّ حرّيّة. ويضيفها الفيلسوف الفرنسيّ أتيان (...)
alawan on facebook
alawan on twitter