الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > في الولايات المتّحدة ضجّة بين أحمد والمسيح...

في الولايات المتّحدة ضجّة بين أحمد والمسيح...

رأي واجتهاد

الاحد 21 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010
بقلم: صادق جلال العظم   ترجمة : وائل السوّاح (مع مراجعة المؤلّف)
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

درج الأمريكيون على تسمية بقعة الأرض التي كان مبنى مركز التجارة العالمية قائماً عليها، ببرجيه العاليين الشهيرين، في مدينة نيويورك بـ"جراوند زيرو" (Ground Zero) ولنقُلْ بالعربية "البقعة رقم صفر" في تلك المدينة. وبينما كنت أتابع من بعيد مسلسل الأخبار المثيرة والمناقشات الحادّة والمجادلات الصاخبة حول مشروع لبناء مركز إسلامي ومسجد على مقربة من "البقعة رقم صفر" حَرَفَ انتباهي حدث أمريكي بارز وصاخب آخر جرى في العاصمة واشنطن.

في 28 آب (اغسطس) 2010 تظاهر حشد كبير من اليمين الأمريكي والمحافظين الجدد وأنصار ما يسمى خطأ في الصحافة العربية بـ"حزب الشاي" (1) (Tea Party USA) عند النصب التذكاري للرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن في العاصمة الأمريكية منادين بـ"استعادة الكرامة الأمريكية" المهدورة وبما شابه ذلك من شعارات ومطالب. والمفهوم في هذا السياق أن الذي هدر تلك الكرامة هو انتخاب رئيس أسود للبلاد للمرة الاولى في تاريخها، رئيس أسود من أبٍ مسلم يحمل اسمه الثلاثي علامة فارقة جداً هي الاسم العربي: حسين.

تعمّد أصحاب المظاهرة "البيضاء" هذه، التحشد عند النصب التذكاري للرئيس لنكولن في يوم محدد هو 28 آب (أغسطس) لأن القائد الأسود الفذّ لحركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، مارتن لوثركينغ (Martin Luther King)، كان قد ألقى خطابه الشهير "لديّ حُلُم" (I Have a Dream) عند النصب التذكاري إياه في يوم 28 آب (أغسطس) قبل 47 سنة بالتمام والكمال. إنه الخطاب الذي أطلق الحركة الاجتماعية – السياسية التحررية الكبيرة التي فكّكت نظام التفرقة العنصرية في البلاد وأطاحت بـ"الأبارتايد" الأمريكي كما كان معمولاً به في تلك الاوقات.

سارَعَتْ التيارات الليبرالية الأمريكية ومنظمات الحقوق المدنية، وهيئات الدفاع عن حقوق الإنسان والأقليات، والقوى المدافعة عن المساواة أمام القانون وغيرها في المجتمع الأمريكي إلى رفع الصوت عالياً في استنكار ما قامت به المظاهرة اليمينية "البيضاء" وفي إدانة الاستفزاز الفظيع الذي شكلته لباقي المجتمع الأمريكي عموماً ولأفضل ما تحقق فيه من مُثل وقيم تحديداً. 

في الواقع، اعتبرت هذه القوى والتنظيمات والهيئات والتيارات أن التكتيكات التي لجأ اليها أصحاب المظاهرة "البيضاء" والشعارات التي رفعوها والمكان الذي حدّدوه لتجمعهم في العاصمة الأمريكية واليوم الذي اختاروه لإلقاء خطاباتهم وعرض مطالبهم هناك، تشكّل كلها استفزازات شنيعة وإهانات متعمّدة عن سابق تصميم وإصرار ليس لكلّ ما في الليبرالية الأمريكية الكلاسيكية من مثل وقيم فحسب، بل ولكل ما أنجزه المجتمع الأمريكي في نصف قرن من تقدم على صعيد القضاء على نظام التفرقة العنصرية الموروث وتصفية تركة "الأبارتايد" الوطني المعهود.

هنا، سألت نفسي: ألا ينطبق منطق الاستفزاز والإهانة ذاته على مشروع بناء المركز الاسلامي والمسجد بالقرب من "البقعة رقم صفر" (جراوند زيرو) في مدينة نيويورك؟ لا أريد الاجابة على السؤال بصورة تبسيطية اذ من الواضح أن النيّة وراء المشروع هي المصالحة والتسوية والصفح المتبادل وليس مجرّد التعسف في استخدام الحق العام لأية مجموعة من المواطنين في بناء مركز لها ودار لعباداتها حيثما تشاء ضمن حدود القواعد والانظمة المرعية؛ أو التعسف في استخدام الحق الدستوري الآخر في حرية العبادة والمعتقد الديني وحرية التعبير السلمي عن النفس في أيّ مكان مهما كان على الأرض الأمريكية وذلك بالإصرار الاعتباطي على حق إنشاء المركز والمسجد في حرم "البقعة رقم صفر" مهما كانت الظروف والشروط والنتائج والحساسيات.

في المقابل، لم يتكتم أصحاب المظاهرة "البيضاء" على تعسفهم في استخدام الحق الدستوري العام في التجمع والتحشد والتظاهر والتعبير عن الرأي والنفس من أجل استفزاز كل من يحمل خطاب مارتن لوثر كينغ ومفاعيله العملية على محمل الجدّ، وإهانة كل من ينتمي الى النقلة النوعية الكبيرة التي أطلقها ذلك الخطاب في الحياة الأمريكية ويلتزم بإنجازاتها ومكتسباتها.

في اعتقادي كذلك، يشكو مشروع بناء المركز الإسلامي والمسجد على مقربة من "البقعة رقم صفر"، في أحسن أحواله، من سوء التقدير والتدبر من جانب أصحابه ومؤيديه ومن نقص كبير في أصول اللباقة وحسن التصرف المطلوبة كلها في اللحظات الحرجة والدقيقة مثل لحظة 11 سبتمبر (ايلول) 2001 وآثارها السلبية العميقة في حياة الأقليات العربية الإسلامية في المجتمعات الأوروبية عموماً وفي المجتمع الأمريكي تحديداً. كما ينطوي المشروع، في نظري، على استهتار كبير بالآخر وظروفه وشروطه وبحساسيات "العيش المشترك" معه وآليات هذا العيش وضروراته. هذا كله في الوقت الذي تتذمر فيه هذه الأقليات أشدّ التذمر من استهتار الآخرين بها وبظروفها وشروطها ومن الانتهاك الفظ لحساسيات العيش المشترك معها وآلياته وضروراته!؟

أما في أسوأ أحواله، فإن المشروع يُعرِّض نفسه وأصحابه ومؤيديه للاتهام بالاستفزاز المجاني المتعمَّد للفريق الآخر المنكوب بهجمات 11 سبتمبر (أيلول)؛ وبالتعسف في استخدام الحقوق الدستورية العامة في إنشاء المراكز الخاصة وبناء دور العبادة والتمتع بحرية ممارسة الشعائر الدينية وحرية المعتقد الديني؛ وبسوء النية والنفاق بالنسبة للغاية الحقيقية الكامنة وراء المشروع. ولا يمكن لهذا كله إلاّ أن يلحق الضرر البالغ بالأقليات العربية والمسلمة وبصورتها ومصالحها ومجرى حياتها اليومية خاصة في بلد مثل الولايات المتحدة، أي بلد ظاهرة الـBacklash (ردود الفعل الارتجاعية الهوجاء في المجتمع) بامتياز. لهذا أعتقد بحكمة نقل مشروع بناء المركز الاسلامي والمسجد الى موقع أكثر ملائمة في مدينة نيويورك مما من شأنه أن يقطع كل شك في حسن نوايا أصحاب المشروع وفي شرعية غايتهم وجدية مصداقيتهم.

على أية حال، نعرف الآن أن أصحاب المشروع ومؤيديه قاموا بتقديم سلسلة من التنازلات لإرضاء الطرف الآخر المعترض مما أفقد المشروع معانيه ومغازيه الاصلية. على سبيل المثال، وافقوا على تبديل اسم المركز من "بيت قرطبة"، بما يحمله من معانٍ رمزية وتاريخية واسلامية، الى "بارك 51" (Park 51) وهو الاسم الذي لا يوحي بشيء لأنه مجرّد اسم شارع من شوارع مدينة نيويورك وعنوان بريدي عادي لا اكثر. كما أنكروا أنهم يريدون بناء مسجد اصلاً مؤكدين لمن يهمهم الامر أن المركز لن يتميز في مظهره الخارجي بأية علامات تدلّ على أنه مركز اسلامي من اي نوع. بعبارة اخرى، لن تكون هناك مآذن ولن يتزيّن البناء من الخارج بأية مظاهر معمارية او زخرفية تدلّ على ائتمانه الى الاسلام والمسلمين. علمت كذلك أن رجل الاعمال السعودي والمستثمر العولمي الشهير الامير الوليد بن طلال نصح هو ايضاً اصحاب المشروع، وبصورة علنية، بإبعاده عن حرم "البقعة رقم صفر". لذلك كله يبقى من الافضل نقل موقع المركز والمسجد معه الى موقع آخر في المدينة حيث لا حاجة الى تمويه منظره ووظيفته والتستر على هويته الحقيقية بهذه الطريقة السخيفة والمهينة.

بالاضافة الى ذلك، من المفيد لأصحاب المشروع ولمؤيديهم ومناصريهم أن يتذكروا جيداً، في خضمّ هذه الضجة وتداعياتها، أنه ليس لدى "عمقهم الاستراتيجي" المفترض والمؤلف من العالمين العربي والاسلامي أي نموذج رسمي او شعبي مقبول او مفيد ليقدمه لهم او لغيرهم على صعيد احترام الحريات العامة والحقوق الدستورية الناجزة وبخاصة تلك الحقوق والحريات المتعلقة بالمعتقد الديني وممارسة غير المسلمين لطقوسهم وشعائرهم وعباداتهم براحة واطمئنان بالاضافة الى حرية بناء دور العبادة والمراكز الدينية من جانب اصحاب اديان العالم الاخرى.

أطلّت ظاهرة الـBacklash الأمريكية برأسها هذه المرة في شكل تهديد خبيث وحقير بإحراق نسخ من القرآن بطريقة طقوسية مشهدية عامة بمناسبة إحياء ذكرى ضحايا هجمات يوم 11 سبتمبر (ايلول) 2001 وهي الهجمات التي تمت، كما هو معروف، باسم الاسلام وتحت راية الجهاد الاسلامي العالمي. ولننتبه هنا الى أن التهديد الذي أطلقه القسيس الانجيلي من ولاية فلوريدا والصخب المحلي والدولي الذي آثاره على اعلى المستويات، جاء ليذكّر اصحاب مشروع المركز الاسلامي ومن معهم ووراءهم بأن حشداً كبيراً من الاقلية المسلمة في مدينة برادفورد في بريطانيا هو المسؤول عن اعادة احياء الطقوس القروسطية لاحراق الكتب عندما قام ذلك الحشد بإضرام النار سنة 1989 برواية سلمان رشدي "الآيات الشيطانية" في الساحة العامة للمدينة وبأسلوب طقوسي – مشهدي رآه العالم بأجمعه عبر البث الحيّ للمشهد المقزز والمؤذي.

يحيل تهديد القسيس الإنجيلي كذلك الى فعل شنيع آخر تمثل في قيام الحكومة الإسلامية الطالبانية في شهر آذار (مارس) 2001 بتدمير التمثالين التاريخيين الضخمين للبوذا في منطقة باميان في أفغانستان باسم الاسلام الذي يحطم الاصنام أينما كانت ومهما كانت. وللاسف لم يرتفع يومها في العالمين العربي والاسلامي أي صوت مهم شخصياً أو معنوياً او مؤسّساتياً او علمائياً يدين علناً وبوضوح وبلا مواربة أو غمغة هذا الاعتداء المجاني العنيف على مقدسات الأديان الاخرى في عالمنا المعاصر.

في تسعينيات القرن الفائت كانت واحدة من أبرز التُّهم الموجهة الى رواية "الآيات الشيطانية" هي الاساءة العميقة الى مشاعر ومعتقدات مليار ونصف مليار مسلم في العالم. ولا شك في أن أية عملية احراق مشهدي اليوم لنسخ من القرآن ستشكل اساءة فظيعة لمسلمي العالم أينما كانوا ومهما كانوا. مع ذلك، عندما نسفت حكومة طالبان الاسلامية تمثالي البوذا في باميان بالديناميت لم نسمع اية اصوات ذات وزن وشأن في العالمين العربي والاسلامي ترتفع لتستنكر هذه الاساءة العميقة لمشاعر ومعتقدات ملياري بوذي وهندوسي في العالم، أو لتقول شيئاً عن الاهمية التاريخية والآثارية أو القيمة الفنية والجمالية أو الشأن الديني والمعنوي الكبير للتمثالين المنسوفين إن كان ذلك بالنسبة لتراث الانسانية بشكل عام او بالنسبة للمؤمنين بدين عالمي – تاريخي آخر، بشكل خاص.

أخيراً، واضح أن قادة الأقليات العربية الإسلامية ونشطاءهم في الولايات المتحدة وغيرها لا يقصِّرون هم أيضاً في استخدام (وسوء استخدام) المعايير المزدوجة والمثلثة والمربعة والاستنسابية والتعسفية حين يحلو لهم ذلك على الرغم من أنهم لا يكلّون ولا يملّون، صبحاً مساءً، من إتهام مجتمعات الغرب عموماً والمجتمع الأمريكي تحديداً بازدواجية المعايير في التعامل معهم ومع جماعاتهم!؟ ولا ينفع في هذا المقام الاعتداد بالموقف الإسلامي التقليدي المُنزَّه للذات عن مثل هذه الأفعال والمتشاوف على الآخرين باعتبار أنهم هم وحدهم الذين يرتكبونها.

لذا يستحسن بأن تلتفت الأقليات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة وغيرها جدياً الى الحكمة العربية الشعبية الشائعة والقائلة: "من كان بيته من زجاج لا يرمِ الناس بالحجارة".

 
هامش:
 1. - الـTea Party USA ليس حزباً بالمعنى السياسي المعروف، بل حركة شعبوية طارئة تحيل في تسميتها لنفسها الى حدث هام في التاريخ الأمريكي المبكِّر وقع يوم 16 ديسمبر 1773 في مرفأ مدينة بوسطن. ويطلق الأمريكيون على ذلك الحدث اسم The Boston Tea Party (حفلة الشاي في بوسطن) ساخرين بذلك، على الارجح، من ولع الطبقات الانكليزية الراقية وقتها بشرب الشاي وبحفلات الشاي وبتناول الشاي في الساعة الخامسة من بعد ظهر كل يوم من ايام الاسبوع. في اليوم المذكور قام حشد كبير من الأمريكيين الثائرين باحتلال ثلاث سفن بريطانية محمّلة بالشاي احتجاجاً على الضرائب العالية التي كانت الدولة المستعمِرة (بكسر الميم) تفرضها على تجارة الشاي وقاموا بإلقاء كامل حمولاتها في مياه المرفأ رافعين الشعار المشهور:

 “No Taxation Without Representation”، اي لا ضرائب بلا تمثيل نيابي او برلماني.
 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

mascara - mohamed megaiz
21 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 02:39

المسلمون رغم أن قرآنهم يامرهم بأن لا يسبوا الذين كفروا و القصد هو ألا يستفزوا تفاديا لردة فعل هؤلاء الطبيعية و المشروعة و التي يرجع الإسلام إثمها على المسلمين إلا أن الواقع لا يشهد سوى مخالفة المسلمين لكل المبادئ النقلية و العقلية و اعتمادهم حماسة الثور الهائج الذي يسقط كالذبابة بعد أن يطعن بتفنن تحت تصفيقات الجمهور… شكرالأستاذ صادق جلال العظم و المترجم.


الرد على التعليق

- أمير الغندور
21 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 12:56

- كنت أتوقع في مقال يكتبه مشتغل بالفلسفة أن يأتي به قدر أكبر من التفلسف.
- لكني بعد قراءة المقال أتساءل:
- هل أنا هنا أمام نص فلسفي أو فكري ؟ أم أمام ريبورتاج (تقرير) صحفي؟؟
- لكني صممت ألا أيأس .. وأن أحاول البحث عن مخرج (فلسفي لا ريبورتاجي) للمقال الحالي للعظم.
- فأنا سأعزي نفسي مثلا بأننا أمام هذا المقال ربما نكون أمام شكل جديد تماما من أشكال "المادية التاريخية" التي لا نستطيع أن نفهمها بعد كقراء للعظم.
- هل لي أن أظن أني أجهل تماما الفرق الدقيق بين المادية والتاريخ التي اشتهر د العظم بالدفاع عنهما، وبين الريبورتاجية الكرونولوجية الحدثية التي أجدها في المقال الحالي؟؟ ربما ..
- وربما يرى د العظم أن أفضل دفاع عن المادية والتاريخ هو فقط تقديم ريبورتاج للأحداث المادية في التاريخ بالطريقة التي نراها في المقال. حيث مركز التاريخ هنا هو مسألة بناء مسجد قرب موقع برج التجارة العالمي.
- وربما أننا في وضعية كهذه التي يكتب فيها د العظم ربما يفترض أن يكون جل همنا هو فقط تقديم مسرد تاريخي بخلفيات الحدث، مع توزيع بعض الأحكام الأخلاقية هنا وهناك. وهكذا ننتج نصا فلسفيا عميقا في المادية التاريخية للحدث على طريقة نصوص ماركس في "برومير لويس بونابرت".
- ذلك أن ما ورد في مقال د العظم لا يندرج حتى تحت اسم الريبورتاج الصحفي (وفق علمي المتواضع بالطبع).
- فالريبورتاج الصحفي لا يسقط في ممارسة الأحكام الأخلاقية التي يوزعها العظم على الجميع (حزب الشاي الأمريكي وقادة الجاليات الإسلامية بأمريكا).
- لكن ما الجديد (فلسفيا) في "سب" متطرفي حزب الشاي الأمريكي، وسب متطرفي الإسلام السياسي؟؟
- هل الجديد في مناسبة الحدث (بناء مسجد في الجراوند زيرو)؟؟
- بصراحة هذه مسائل فلسفية يبدو أنها أكبر من فهمي.
- لكن إحقاقا للحق، أريد أن ألفت النظر إلى "فلسفة" الأحكام الأخلاقية لدى العظم، التي يبتكرها العظم ابتكارا في النص، مثل:
- "استفزازات شنيعة" (والتي يبدو أنها تختلف عن) "استفزاز مجاني". حيث الأول يخص الأمريكان بينما الثاني للجاليات المسلمة في أمريكا.
- "إهانات متعمدة" (والتي يبدو أنها تختلف عن) "إصرار اعتباطي". وتوزيعها مثل السابق
- "تهديد خبيث وحقير" (والذي يبدو أنه يختلف عن) "مشهد مقزز ومؤذي". حيث الأول لم يتم بينما الثاني تم بالفعل.
- هل أنا "أبالغ" في فلسفة نص العظم؟؟ كما "يحلم الجائع بسوق الخبز".
- ألفت فقط إلى أن هذا المثل الشائع "يختلف" عن المثل الذي أورده العظم: "من كان بيته من زجاج لا يرم الناس بالحجارة".
- فيبدو أننا عندما لا نجد ما نقوله نرجع إلى ما قيل قبل قولنا المقال .. "وعجبي" على طريقة صلاح جاهين!


الرد على التعليق

  • تونس - آدم الزغلامي
    21 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 14:20

    السيد الغندور، ألا تلاحظ أنّك غالبا ما تميل إلى السفسطة واللجاجة، وترغب في التبكيت بأي ثمن؟ وإلا فما دخل مشروع صادق جلال العظم في مقال يكتبه بمناسبة مخصوصة.. أنسيت أن لكل مقام مقالا؟ تقول أنّ أملك خاب، ولم تجد اثرا فلسفيّا..ولن تجد جديدا في الموضوع.. بكل لطف اقرأ مقال حدجامي (مفارقات الفكر وشراكة الكتابة )لتجد جوابا على الخيبة التي أعلنتها.. يا أخي إنّ الحوار غير السُّعار..ويبدو لي أنك رجل لا يعجبك العجب ولا عجب العجب.. شيء من المرونة، والتنسيب،والإيجابية من فضلك..


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
21 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 16:37

- ينصب لومي على المقال الحالي تحديدا في الأبعاد الفلسفية والسياسية التي لا نجدها فيه، ولا أعلم لماذا، وهي:
- هل يحق أن نعتبر من يعيشون في نيويورك من المسلمين وكأنهم ذوي قربى للإرهابيين الذي هاجموا الأبراج، وبالتالي نحرمهم في حقهم في البناء والشراء، وكأن المنطقة أصبحت فجأة "حرمات قدسية"؟؟
- ما هي الآلية التي اعتبرت بمقتضاها "الجراوند زيرو" حرمات مقدسة؟؟
- هل هي حرمات فقط على المسلمين الأمريكيين، ما يعني أنهم مهما فعلوا فإنه لن يحصلوا على مواطنة كاملة مثلهم مثل الأمريكيين المسيحيين؟؟
- ما يعني أن المسلم الأمريكي هو نصف مواطن أو مواطن من درجة أدنى من المواطن الأمريكي المسيحي؟؟
- ما هي خطورة هذه الأسئلة التي لا نصادفها مجرد مصادفة لدى العظم؟؟
- خطورتها أنها تطلعنا على الحقيقة التالية:
- أن مفهوم المواطنة الكاملة المدنية في الغرب هو مفهوم وهمي باطل، لأنه تصبح محظورة على المسلمين الموجودين في الغرب. حيث أنهم يفقدون حقوقهم المواطنية بمجرد وقوع أحداث تفسر على أنها إسلامية. (وذلك في حال رفض مشروع المسجد)، أو
- أن مفهوم المواطنة الكاملة المدنية هو مفهوم حقيقي وقابل للتطبيق في الغرب، لأنه يمنح حتى للمسلمين الموجودين في أمريكا بدليل أن مكوناتها (حق الملكية والشراء والبناء) لا تسحب ولا تصادر من أصحابها بالنظر إلى أصولهم وعرقياتهم.
- هذه هي الأسئلة التي توقعت أن أجدها في مقال العظم. وليس مجرد خلفيات للأحداث.
- فحال أمريكا حاليا يشبه حال الدول العربية بعد حربها مع إسرائيل. فهل سيطال المسلمون مثلما طال اليهود؟؟ أم لا؟؟
- مع اختلاف الفارق حيث الحرب بين أمريكا والقاعدة ليست حربا مع الإسلام. بل مع متطرفين خارجين عن الإسلام رسميا.
- لذا كان يجب ألا تثار المسألة أساسا حول بناء المسجد.
- لكن إثارتها وتصديق حتى العظم لها، بل ولومه المسلمون على ممارسة الاستفزاز المجاني لمضيفيهم الأمريكان، إنما يعني كل هذا أن المسلمين الأمريكين غير حائزين للمواطنة المدنية الكاملة، والتي يمكن أن تسحب منهم في أي لحظة، مثلما حدث لليهود في الدول العربية.
- هذه هي الأسئلة التي أتوقع أن يثيرها مقال العظم.
- لكني حصلت فقط على أجوبة دون أسئلة.
- وإجابة العظم هي: أن المواطنين المسلمين الأمريكيين هم مجرد ضيوف في أمريكا، وليسوا مواطنين كاملي الحقوق.
- ويسعدني أن هذا ليس رأي أوباما. وأنه رأينا نحن العرب فقط ممن لا ندرك معنى المواطنة الكاملة.


الرد على التعليق

القاهره - احمد خيرى
22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 01:36

اولا تحياتى للجميع كتاب و متحاورين
- ا امير اراك تحمل المقال و من وراءه اكثر مما يحتمل فالعظم لم يدعى انه يكتب بحث فلسفى او ريبورتاج
- لكنه فى رايى قراءه سريعه لحدث هام
- ربما جائت الاشكاليه من ان الحدث متعدد الابعاد ( سياسيه - فلسفيه - سوسيولوجيا )
- و للاسف كالمعتاد السياسى غلب الفلسفى فيها على الاقل على مستوى القراءه " النقدويه "
- و عليه ساحاول اجراء تعاطى يروم النقد مع الموضوع الذى اسال كثير من الحبر فى المجلات و الجرائد
- ما هو الحدث … الحدث هو بناء مسجد او مجمع اسلامى فى نيويورك تحديدا بالقرب من موقع برجى التجاره الذين ادعت بعض الجماعات الاسلاميه مسؤليتها عن اسقاطهما … ويزعم اصحاب المشروع انهم يسعون الى ازالة الالتباس و الصوره النمطيه المأخوذه غربيا عن الاسلام و المسلميين منذ الحدث الاجرامى … و المشروع متعدد الانشطه و ليس مرتبط بالنمط الدعوى و الدينى الاسلامى التقليدى حيث انه مشروع مفتوح خدميا على الاقل للجميع
- كانت هذه صياغه ربما تكون مختلفه للوضوع مفككه لفظيا على الاقل من الصياغه الخبريه
- و عليه اود ان اعيد تفكيك الصياغه الفائته ابستميا
- بناء مركز اسلامى يعنى قيام مجموعه من المواطنين الامريكيين من اتباع الدين الاسلامى بممارسه حق دستورى و قانونى و هو حق تقتضيه ابستمية المواطنه كمفهوم على الاقل طالما التزم هؤلاء الاشخاص بالقوانين و الاجراءات اللازمه للقيام بهذا البناء و بالتالى يظهر هنا ان اعتراض المعترضين هو نوع من التطرف و التسلط العنصرى من مجموعه من رافضى " الغير" بتعبير فتحى بن سلامه
- الا ان الاشكال هنا يتحور بعض الشيىء عندما نعلم مكان البناء " نيويورك - جراند زيرو " فالطبيعه الجعرافيه للحدث تفرض تكون بعض التصورات داخل المخيال السوسيولوجيا للامريكان الرافضين للمشروع من ان المشروع يمثل انتصار للاسلاميين الذى ارادوا غزو امريكا فبالامس هدموا البرجان و اليوم يقيمون مسجدهم او مركزهم الاسلامى
- و البتالى القضيه هنا تتخطى جرح الشعور على مستوى اسر الضحايا و هو شعور لا استطيع الى ان انحنى امامه احترامه تتخطاه الى مستوى الصراع بين الانا ( الاميريكيه - المهزومه ) و الغير ( المسلم - المنتصر )
- و هو صراع ملهم للمخيال لدى بعض اليمينين
- يدعى القائمون على المشروع ان هدفهم هو ازالة الالتباس و الفهم المغلوط للاسلام " الصحيح " التنصيص هنا للاعتراض على المفهوم و المصطلح اقول يدعى هؤلاء هذا و السؤال لم يقول هؤلاء لنا كيف سيزيل هذا البناء هذا الالتباس ؟؟؟؟
- دعونى هنا افترض ان القائمين على المشروع ينقسموا الى قسمان الاول يروم الاصلاح و الخير و الثانى يتماهى معاكسا مع الرؤيه اليمينيه السالف ذكرها اى انه تيار متطرف لا يكترث الى بتحقيق انتصار زائف منحط اخلاقيا على الاقل
- و التالى نتيجا ان التيار الاول لم يقدم ما يوضح كيفية تحقيق اهدافه اصبح التيار الثانى هو المنتصر او بالاحرى الارجح معرفيا
- اخير التعدد النشاطى و الخدمى للمركز الذى لا يغطى المسلمين فقط بل يمتد الى الاخرون ربما اراده التيار الاول محاوله لتنفيذ هدفهم المعلن النبيل و ربما اراده التيار الثانى التاكيد على اهدافهم من خلال النشاط التبشيرى و الدعوى المتضمن تلقائيا داخل النشاط
- اعتذر على الاطاله لكنها محاوله متواضعه لتفكيك الموضوع و ليس المقال لست اطرح راى هنا الذى ربما اطرحه بعد ذلك


الرد على التعليق

- أمير الغندور
22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 08:18

- اسمح لي عزيزي أحمد خيري أن أختلف معك حين تصف مقال العظم بأنه "قراءة سريعة لحدث هام"
- فأنا لا أتوقع من العظم قراءة "سريعة" بل قراءة "عميقة". وضع تحت كلمة "عميقة" عدة خطوط، ثم فسرها كالتالي:
- قراءة فلسفية – قراءة سوسيولوجية – قراءة تفكيكية نقدية .. لكن ليست بالمرة قراءة "سريعة".
- فلو لم أحصل من العظم على قراءة "عميقة" .. فمن أين إذا أطلبها؟؟ من بن لادن؟؟
- أنا لا أتحرج من المطالبة بحقي كقارئ في أن أحصل من العظم على مقالات غير "سريعة".
- بل أطالبه بقراءة عميقة أعلم أنه قادر عليها، ولا أحب أن يتعامل معي كقارئ كما لو كان يعتبرني لا أستحق سوى مقالات "سريعة". وبخاصة عندما يكون الحدث – كما تقول أنت – متعدد الأبعاد.
- نحن نريد أن نتعلم كيف نفكر .. وليس فقط أن نتعلم كيف ندين ونلعن المشكلات وأطرافها.
- فكر فقط: ما الفرق بين بن لادن وبين سارتر. كلاهما يعمل على حشد الجماهير والأنصار حول قضية يؤمن بها.
- لكن أحد الفروقات الهامة: أن بن لادن يطلب منهم أن يتصرفوا دون أن يفكروا أو بعد أن يفكروا "سريعا"، بينما سارتر يطلب منهم أن يفكروا "عميقا" قبل أن يتصرفوا.
- هذا فرق أساس: أن نتعلم كيف نفكر "عميقا" لا "سريعا".
- ألا ندفع لإتخاذ مواقف إلا بعد تفكير "عميق" وليس "سريع"
- لذا فأنا مختلف معك جذريا فيما تقول هنا.
- وعندما تصف تعليقك بأنه "محاولة متواضعه لتفكيك الموضوع و ليس المقال"، فماذا تقصد؟
- هل تتحرج من تفكيك "المقال" لذلك تحرص على تأكيد أنك إنما كنت تفكك "الموضوع".
- هل تخشى أو تتحرج من التعامل النقدي والتفكيكي مع مقال د العظم؟؟
- من أين اكتسبت هذا الحرج؟؟ لا أظن من كتابات العظم التي لا تخشى ممارسة النقد.
- فكيف تتحرج من نقد من يفترض أن تتعلم منه النقد؟؟
- أنا لا أتحرج أن أطلب من العظم (أو بالأجدى من مترجمه هنا) أن يتحفنا بمقالات غير "سريعة" فنحن فقد انضجتنا الأحداث وأصبحنا متطلباتنا أشد "عمقا".


الرد على التعليق

- أمير الغندور
22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 08:36

- أخيرا، أتناول تحليلك للحدث أ أحمد خيري.
- ذلك أنك تركز جل تحليلك على تحليل موقف المسلمين، فتخوض في نوايا القائمين على مشروع المسجد وتقسمهم إلى صنفين: أحدهما حسن النية والثاني سيئ النية. ثم تحلل طريقة رؤية كل منهما للموضوع ودوافعه.
- لكنك، في المقابل تكتفي عند تحليل الجانب الأمريكي بسطر و سطرين، تتكلم فيهما عن جانبين: اليمينيين الذين يستغلون القضية. ثم أسر الضحايا.
- وهذا يتفق إلى حد مع ما قدمته أنا أعلاه في المسألة
- ولذلك أدعوك لأن تستمر في التفكير ولا تتوقف عن هذه المرحلة "التحليلية".
- فما هو في نظرك المعيار الذي يجب أن تتحكم إليه هذه الأطراف الأربعة؟؟ ومن يتوجب أن يمارس هذا الحكم؟
- هل يكون الاحتكام إلى معيار "المواطنة" أم إلى معيار "أصول الضيافة" أو معيار "الانتقام" لأسر الضحايا أم معيار "الإنحناء" للحملات الدوغمائية اليمينية المتطرفة؟؟
- لماذا لا تتخير أنت المعيار المناسب وترينا تخوم رؤيتك للموضوع لنفهم هل يعلو عندك معيار المواطنة علىما عداه أم لا؟؟
- ثم السؤال الثاني: من يتوجب أن يحكم ويفصل بين هذه الأطراف المختلفة (ولا أقول المتصارعة) الأربعة؟؟
- هل يتوجب أن يكون الحاكم هو سيادة القانون وحقوق المواطنة ونصوص الدستور الأمريكي الذي يمثل مفخرة العالم؟؟ أم يجب أن يكون الحكم لشعارات التحريض على "الإنتقام" والكراهية، والمماهاة بين المواطن المسلم وبين الإرهابي؟؟؟
- أريد أن أفهم لماذا تتوقف بتفكيرك عند الخطوات التحليلية المبدئية، دون أن تتجاوزها.
- يا عزيزي ليس في المسألة تعقيدات. بل ربما نحن لا نستطيع أن أو لا نريد أن نفكر ..
- خاصة عندما يتعلق الأمر بثوابت "نتحرج" من التفكير فيها لأننا نخشى أن نكتشف زيفها.
- ولهذا يقف تفكيرنا عند حد معين لا يتجاوزه


الرد على التعليق

- أمير الغندور
22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 08:49

- إن ما تكشفه أحداث الجراوند زيرو هو ما يلي:
- استمرار عقلية الفصل الحاسم بين المقدس والمدنس، حتى داخل أذهان الأمريكيين، الذين نحسبهم قد تجاوزوا مرحلة السقوط في "التقديس المجاني"للرموز والتي كنا نحسبها قاصرة على الشعوب البدائية والغارقة في مشكلات الأديان والسحر.
- ذلك أن الإنجاز الحاسم للحداثة الغربية يتمثل كما يراه ماكس فيبر في إزالة السحر والقدسية عن أمور العالم"، مع إحلال حقوق المواطنة والديمقراطية وحقوق الفرد محلها، بغض النظر عن عرقه أو دينه أو جنسه (أو على الأقل هذا ما نقرأه في الأدبيات الغربية).
- لكن يبدو أن مسألة الجراوند زيرو تكشف أن الفصل الحاسم بين المقدس والمدنس والحرام والحلال ما زال موجودا وفاعلا داخل الذهنية الأمريكية. ما يعني أن عقلية التفكير الديني والسحري ما زالت قائمة في أذهان الأمريكيين.
- فهل هذه ردة عن الحداثة والديمقراطية؟
- أم أن المسألة هي أن الحداثة لم تتحقق قط. وأن المسألة لم تزد عن تحقق ظروف حياتية عالية تسمح لأصحابها فقط بالترويج ما شاؤا من الأكاذيب عن تجاوزهم لمعايير يصفونها بالمتخلفة فقط لتأسيس اختلافهم عن بقية العالم، بينما هم في حقيقة الأمر غارقون فيها حتى النخاع.
- لا يسعني في هذا المقام إلا أن ألفت إلى ملحوظة دريدا الهامة حين رفض تسمية ما يحدث حاليا في الغرب بأن "ديمقراطية" بل وصفها بأنها "ديمقراطية ما زالت قيد التكون" democracy to be
- فما يتضح من ومجمل هذه الأحداث، أن الديمقراطية بل والحداثة الغربية، هي بالفعل لم تتم بعد ولم يتم الوصول إليها بالمرة. بل هي على أفضل تقدير ما زالت قيد التكوين.


الرد على التعليق

  • - أمير الغندور
    22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 10:40

    في النهاية، أعترف بأني بالغت في توقعاتي وتطلباتي بصدد "كمال" مفهوم المواطنة الغربي. وهذا خطأي الأساس الذي أقر به. فيبدو أن مفهوم المواطنة هو "مجرد مفهوم مجرد" ولا وجود له بالمرة في الحياة السياسية الأرضية – سواء عندنا أو في الغرب.


    الرد على التعليق

  • - مازن بكاري
    22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 22:19

    "فما يتضح من ومجمل هذه الأحداث، أن الديمقراطية بل والحداثة الغربية، هي بالفعل لم تتم بعد ولم يتم الوصول إليها بالمرة. بل هي على أفضل تقدير ما زالت قيد التكوين"إن كان هذا ما تعتقده فعلا فما سر تعلقك وتقديسك للفلاسة الغرب الذين يكتبون في موضوع ما بعد الحداثة؟


    الرد على التعليق

syria - أبو الجدايل
22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 11:00

أنا أعتقد بأن المسؤولين عن بناء المركز الإسلامي باختيارهم المكان والزمان قد خسروا أكثر مما كسبواوأما بالنسبة للكثير من المؤيديين المتحمسين فهذا اثبات آخر على ازدواجية المعيير عندهم مارأيهم في حرية العبادة في بلادهم؟


الرد على التعليق

القاهره - احمد خيرى
22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 16:10

الصدبق العزيز امير اشكرك على التعليق الذى يقتضى منى بعض التوضيحات
- اولا لم انقد المقال لانه كما انت قلت انه ليس بطرح سياسى او فلسفى فلو كنت نقدت المقال لكنت حصرت نفسى داخل اطار ضيق و عليه فقد اردت ان انطلق الى فضاء ابعد فما يعنينى بالاساس القضيه و ليس المقال و ليس عدم اراده منى لنقد العظم فكتابات العظم تدعونا دائما الى النقد
- ثانيا نقدى لم ينصب فقط على الجانب الاسلامى بل امتدت الى الجانب الاميريكى بالتحديد الجانب الرافض للمشروع
- ربما كان اهتمامى بالجانب الاسلامى اكثر و مرجع ذلك للانتمائى الحضارى و السوسيولوجى للجانب الاسلامى " الى حد بعيد " على مستوى اللاشعور
- بخصوص راى الشخصى فى الموضوح لم اروم سابقا ان اقوله املا الفصل بين الموضوعى و الذاتى و هذا ما قلته فى اخر تعليقى السابق
- اخيرا اليك راى فانا انحاز بالمطلق الى المواطنه و قيمها فلو لم يتم قبول المواطنه هنا منى لا يجب ان ادعوا لها فى مصر بلدى التى كثيرا ما يهدر فيها حق الاقليات الدينيه و العرقيه باسم شعور الاغلبيه المسلمه و النظام و السلم الاجتماعى
- لكنك اثرت نقطه هامه جدا حول المواطنه غربا و شرقا


الرد على التعليق

القاهره - احمد خيرى
22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 16:43

المواطنه ما هى ؟؟؟؟؟؟
- هى المساواه "القانونيه"التامه و امطلقه بين من يطلق عليهم لفظ مواطن او مواطنه بغض النظر عن العرق او اللون او الدين او الجنس
- اثرت تعريف المواطنه بشكل بسيط اولا حتى ابعد عن اى مبالغات
- و عليه دعونا نفرق بين ثلاث مستويات للمواطنه كاشكال اولا المستوى النظرى الابستمى داخل البنيويه العقليه و الفكريه لمجموعتا ما من الناس و المستوى الثانى هو المستوى القانونى و التشريعى و الدستورى لدوله ما اما الثالث هو المستوى التطبيقى و الممارسات سواء المستوى المؤسساتى الرسمى او السوسيولوجى الشعبى
- هذا التفريق فى راى ضروره للتعاطى مع الاشكال لانه يقودنا الى معالجه اكثر دقه للمفهوم
- اولا على السياق العربى الاسلامى
- نجد ان المفهموم غائب مضمونا عند الفكرانيه العربيه الاسلاميه التقليديه فمازال غالب الاسلاميين يرفضونها جملتا و تفصيلا فبعضهم يرفض غير السنى و البعض الاخر برفض غير المسلم و الاكثر اعتدالا منهم يرفض الاعتراف بغير المؤمنيين من الاديان غير ابراهيميه ( المسيحيه - اليهوديه )
- على المستوى التشريعى التيار الاسلامى الاكثر اعتدالا هو الاكثر هيمنه فغالب الدول العربيه و الاسلاميه تدرج اليهود و المسيحيين داخل الفضاء المواطنى ( على المستوى القانونى فقط مع التاكيد على ان بعض تلك الدول ترفض حتى اليهود و المسيحى على المستوى القانونى)
- قطعا المستوى الثالث و هو التطبيقى فحدث و لا حرج عن الانتهاكات الصارخه لقيم المواطنه و الاخر
- الفت النظر هنا الى ان معظم الدول العربيه و الاسلاميه ينص دستورها على ان الاسلام دينها الرسمى ما عدا تركيا مما يقوضنا الى الاستنتاج الى استحالة الولوج الى مواطنه كامله دون تبنى العلمنه على الاقل دستوريا
- على الضفه الاخر داخل الفضاء الاوروبى نجد ان المواطنه مرسخه فكريا و ابستما داخل العقل الاوروبى بابعاده الفلسفيه و السياسيه اتحدث هنا على المستوى النظرى فقط
- بالمثل على المستوى القانونى و التشريعى معظم هذه الدول تتبنى العلمنه الدستوريه فالبوذى و المسيحى و المسلم و الملحد سواء امام القانون فالمواطنه متغلغله بنسبه كبيره داخل الفضاء الدستورى و القانونى الغربى
- على امستوى الثالث و هو المشكل الرئيسى نجد انه مازالت قطاعات سوسيولوجيه ليست بالقليله مازالت ترفض المواطنه بالكامل عنصرية التوجه قطعا يبقوا اقل عددا من السوسيولوجيا الاسلاميه الرافضه لها فكثير من الممارسات الغربيه حتى على المستوى المؤسساتي تمارس هذا التمييز ضد المراه و الاخر بصفته "غير"
- لكن بالعوده للفضاء المقارن بين الفضائين السالف ذكرهما نجد ان الفضاء الاوروبى مؤهل اكثر من غيره فى تبنى المواطنه الكامله على كافة المستويات اكثر من عندنا الذى نحتاج الى خوض صراع فكرى و فلسفى و تعليمى و قانونى لترسيخ المفهوم


الرد على التعليق

- أمير الغندور
22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 21:25

- شكرا يا أحمد على الإضافة الهادئة وأرجو أن تقبل اعتذاري عن اللهجة الصارخة في تعليقي السابق.
- جيد ما كتبته عن المستويات الثلاثة.
- لكني دعني أختصرها حتى لا نعقد الأمور إلى مستويين.
- فأظن أن ما تصنفه أنت على أنه المستوي النظري والمستوى القانوني .. فهما في الحقيقة مستوى واحد.. ويمكن أن نعتبرهما المستوى النظري القانوني.
- بعد ذلك يتبقى أمامنا المستوى التطبيقي الفعلي الواقعي.
- وهذا تمييز مهم.
- لكنه يشير إلى حقيقة أولى يجب أن نقبلها دون جدال .. وهي:
- وجود فرق بين المستوى النظري القانوني وبين المستوى التطبيقي الواقعي.
- ما يعني وجود "فجوة" ضرورية بين مستوى النظريات الفلسفية والقانونية التي يطلقها الغرب (والإسلام) عن المواطنة من ناحية .. وبين الحادث في التطبيق العملي والفعلي.
- عند هذه النقطة أقترح أن نقيس ونقارن حجم هذه الفجوة بين الغرب والعرب (والإسلام).
- الغريب أننا سنلاحظ أن حجم هذه الفجوة في الإسلام أبسط منها بكثير عن حالها في الغرب.
- فأغلب النظريات والقوانين الإسلامية تتوافق بشكل كبير مع ما يحدث في الواقع في مسألة المواطنة.
- بل وهناك رفض واضح (حتى لدى الإخوان المسلمين) من تجميل وتزيين النظريات والقوانين للإيحاء بغير الواقع.
- فكأن هناك توجه لتقليص فجوة (النظرية-التطبيق) في الإسلام ..
- بينما في الجانب الآخر لدى الغرب نجد أن هناك تعمد واضح للمبالغة والتجميل والتزيين والترويج الدعائي للإيحاء بوصول المواطنة النظرية إلى عنان السماء.
- بينما هناك إهمال وعنصرية على مستوى التطبيق (كما تعترف أنت بذلك).
- أما على الجانب الإسلامي، فأظن أن هناك تعمج لإغلاق هذه الفجوة ربما لدرجة "تجفيف" النظريات والتصورات لتقترب من الواقع.
- هذا هو الخلاف الذي أظنه موجودا ويستحق البحث بين الغرب العرب.
- أما قولك: "الفضاء الاوروبى مؤهل اكثر من غيره فى تبنى المواطنه الكامله على كافة المستويات اكثر من عندنا الذى نحتاج الى خوض صراع فكرى و فلسفى و تعليمى و قانونى لترسيخ المفهوم"
- فأختلف معك فيه لأنك فيه تتبنى الفرضية الفكرانية من أن النظرية القانونية ينبغي أن تقود التطبيق الواقعي .. في اتجاه وحيد. وهو ما يعني ضرورة بقاء الفجوة أبدية بين النظرية والتطبيق.
- لكن هذا مجرد انحياز منك للنموذج الغربي بإزدواجيته وفجواته الحتمية.
- بيبنما يعبر عن تجاهل تام لتجربة الإسلامية والعربية التي تحرص على تقليص فجوة النظرية-الواقع، نفيا للإزدواجية والنفاق.
- وهذه في حد ذاتها تعبر عن مسار مختلف لا يقوم على دعائية والتسويق .. بل يقوم على الإنشغال بالربط الفعلي بين الواقع والنظرية.
- وذلك يختلف عن المسار الغربي الذي يبدو أنه يتعمد الإبقاء على فجوة النظرية-الواقع لتصبح أبدية، ولنصبح أمام ثنائية الجسد والروح دون أي إمكانية للتوحيد بينهما.
- هذان مساران مختلفان .. ويتطلبان معايير مختلفة لمقايستهما دون أن نستخدم معايير أيهما للمصادرة على الآخر.
- وتمتنع عن التفكير في أنه


الرد على التعليق

  • القاهره - احمد خيرى
    23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 01:20

    ا امير اشكرك على المداخله التى اراها تقود الحديث و الحوار الى الامام
    - اولا سيدى العزيز اعترف لك انى من المؤمنيين باسبقيه النظرى على الواقعى فما الواقع الى محاكاه للنظريه على المستوى التطبيقى لكن تبقى مدى التطابق بينهما
    - و عليه دعنى اقر بديمومة الجاب و الفاصل بين كلاهما و لهذه الاسبقيه جانب سلبى و اخر ايجابى
    - الجانب الايجابى هو لضرورة تحسين الواقع لابد من الاسبقيه النظريه و الفكريه التى قطعا تكون مخالفه للواقع
    - اما الجانب السلبى يكمن انه من النقطه السابقه يستملك الانسان شعور بالاستحال اى استحال الوصول لتطبيق كامل للنظرى المثالى التجريدى على ارض الواقع
    - فقط علينا محاولة مواقعة النظرى على التطبيق ما استطعنا الى ذلك سبيلا
    - بالتالى عند حديثى عن امكانية التبنى الغربى " الكامل " ربما كان يحتاج بعض التفصيل و الايضاح و هو اننى اطالب السلوك الغربى الالتزام قدر الامكان بفضاء المواطنه الفكرى و القانونى
    - الا ان اود الاختلاف معك حول الجاب بين التطبيق الغربى و الاسلامى
    - فانا ارى العكس هو الحادث ؟؟؟؟؟
    - لانه بالعوده الى تعريفى للمواطنه و الذى اظن لا يثير كثير من الاختلافات او الاعتراضات نجد ان السلوك العربى الاسلامى بعيد بشكل كبير عن ابستمية المواطنه على كل المستويات مما يؤدى الى جاب بين النظرى العام للمواطنه الغير مختلف عليها كما بالاعلى و بين السلوك العربى الاسلامى او الشرقى بصفه عامه
    - اما داخل السياق الغربى نجد انه رغم الاحباطات التى تصيبنا بعض الشيىء الا ان حتى على المستوى السوسيولوجى و المؤسساتى قطعت اشواطا بعيده نحو تحقيق الابستمى للمواطنه و بالتالى فالفارق و الجاب اقل على خلاف ما طرحته انت


    الرد على التعليق

    • DAMAS - habib.b
      23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 12:01

      أ.غندور (الغريب أننا سنلاحظ أن حجم هذه الفجوة في الإسلام أبسط منها بكثير عن حالها في الغرب). أي لاللمواطنة (فأغلب النظريات والقوانين الإسلامية تتوافق بشكل كبير مع ما يحدث في الواقع في مسألة المواطنة). تحية أخرى لاللمواطنة (بل وهناك رفض واضح (حتى لدى الإخوان المسلمين) من تجميل وتزيين النظريات والقوانين للإيحاء بغير الواقع). تحية أخرى المواطنة مرفوضة (فكأن هناك توجه لتقليص فجوة (النظرية-التطبيق) في الإسلام ..تحية ثلثة المهم أن لايوجدفجوات يدخل منها الشيطانأي لاللمواطنة


      الرد على التعليق

- أمير الغندور
23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 12:26

- مرحبا أ حبيب .. اشكرك على لفت نظري للبعد السياسي في فكرة محدودية الفجوة بين النظرية والتطبيق في السياق الإسلامي.
- فبصراحة أنا أفصل فصلا حاسما بين التفكير النظري والتوابع السياسية التي تنجم عنه .. وهذه مسألة لا أمل من الوقوع فيها.
- فطالما أنا أفكر في اتساقات منطقية وفكرية، فغالبا ما ابتعد عن البحث في توابعها السياسية.
- لذا فعندما كنت أتكلم عن تقلص فجوة بين النظريات الإسلامية وتطبيقاتها على مستوى المواطنة .. فأنا أكون مشغول فقط بهذه المسألة.
- ولا أعرف إجابة حاسمة لذلك.
- ربما أظن أن التطبيق منفصل عن النظرية بمعنى أن لكل منهما مساره الخاص المستقل وكأنما لا أؤمن بأن النظرية تقود التطبيق.
- بل ربما أبحث في عكس هذه العلاقة: حيث يقود التطبيق النظرية.
- أو ربما أقول باستقلالية كل من المجالين .. فهذه مسألة معقدة وغير محسومة .. وهي أحد أسباب سقوط الماركسية في نسختها التي قالت بتبعية النظرية للتطبيق .. ولكن اثبات ماركس لخطأ تبعية التطبيق للنظرية في نقده الحاسم لمثالية هيجل.
- لذا فالاحتجاج بأن قصور "النظرية" الإسلامية في مجال المواطنة يقود حتما إلى قصور في "تطبيقات" المواطنة .. هو احتجاج لا أظنه علمي ولا أظنه ممكن اثباته.
- فهناك امكانية لأن تعمل التطبيقات والتغيرات والصيرورات في نطاق الواقع على إحداث تقدم وقطيعة معرفية في النظريات القائمة.
- ببساطة هذه مسائل غير محسومة ويصعب أن نتعامل معها وفق استاتيكيتها الحالية ونظن أنها ستظل على حالها النظري والواقعي هذا.
- ذلك أن الواقع دائم التغير والصيرورية رغما عن النظرية.
- فأنا لا أملك إجابة عن هذه المسائل ويكفيني أن أشكرك على إثارة هذه النقطة لأنها تظهر أن المسائل أكثر تعقيدا مما نظن دوما


الرد على التعليق

- أمير الغندور
23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 15:11

- عندما تتحدث أ خيري عن أولوية أو أوالية النظرية على التطبيق والواقع. فأظن أنك تحصر نفسك هنا في نطاق المثالية.
- ذلك أن المثالية هي بالتحديد أوالية وأولوية النظرية على التطبيق.
- بينما يتلخص الإنجاز الغربي في أولوية الواقع والتطبيق على النظرية.
- وهذه مسألة محسومة في الفكر الغربي منذ النقلة من هيجل إلى ماركس.
- فالواقع والتطبيق له مجاله وآلياته المستقلة عن النظرية. وليس الواقع مجرد ترجمة للنظرية.
- كذلك ليست النظرية سوى محاولة غالبا ما تفشل لصياغة الواقع جبرا على شكل النظرية.
- ولذا فإن القول بأسبقية النظرية إنما يعني القول الأفلاطوني بأسبقية المثال على الواقع.
- وهذا القول فيه كثير من الاختزال وقد ثبت عدم صحته.
- فالواقع الغربي أو غيره نفسه يتميز في كثير من الحالات بالسبق على التنظير.
- بل إن النموذج الديمقراطي والليبرالي نفسه يقوم على اسبقية الواقع على المثال.
- وذلك تحديدا كما ظهر في فكر جون لوك وستيوارت مل، حيث تم رفض المثالية لصالح تجريبية الواقع بحسم
- ذلك أن النموذج الديمقراطي يقوم على الاستجابة الواعية أو فن الممكن وليس فن المثال
- حيث تكون الأولوية للمطالب الواقعية لفئات الشعب وليست الأولوية لنظرية الحكم الغربية التي غالبا ما توصف بغياب المضمون أي بالتأكيد على خلوها من الغايات النهائية
- ما يعني أن جوهر الديمقراطية يقوم على الاستجابة للواقع بحيث يقود الواقع النظرية، وليس العكس.
- بينما يوجد عكس ذلك في السياق العربي
- حيث يبدو أننا العرب نحتكم للنظريات بأكثر مما نحتكم للواقع.
- فنحن غالبا نغفل الواقع السوسيولوجي ونغرق في التنظيرات. ولا نبدأ من الواقع السوسيولوجي نفسه لننتقل بعد ذلك إلى النتظير بناء على ملاحظات الواقعي التجريبي.
- ما أقصده هو أن ثقافة التجريبية والواقعية ضعيفة في السياق العربي مقارنة بالغرب.
- وهذا يفسر انحيازك خيري إلى النظرية. فهذا انحياز عرقي معروف لدى العرب لكنه غريب على الغرب.
- لذا فإن أغلب اللوائح والقوانين الغربية التي صدرت مؤخرا إنما تعبر عن تغيرات الواقع، حتى بما يتناقض وينتقص من تراث النظريات الغربية نفسه.
- ذلك أن القوانين التي صدرت في مسائل مآذن المساجد بسويسرا والنقاب في فرنسا وجميع ما يخص البروفايلنج للشرق أوسطيين هي جميعها من قبيل التنظير والتقنين التابع للواقع وليس المنطلق من النظرية.
- لكن أغلب هذه التقنينات الجديدية تعبر عن استهداف واضح لفئات محددة من البشر ولذا فهي تدخل في نطاق البروفايلنج.
- وهذا ينفي عنها الحجة التي يثيرها خيري من أنها مجرد فجوات عشوائية ضرورية في التطبيق بانحرافها عن النظرية
- وأظن أن حجة انحراف أو فجوة النظرية والتطبيق هي حجة مشهورة في سياقنا العربي ولا أظنها مقبولة في السياق الغربي.
- فعندما يقع حادث عندنا فإن أول حجة يفكر فيها المسئول تكون هي أن الخطة والنظرية بخير لكن العيب في التنفيذ والتطبيق.
- لكن مسألة الاستهداف الواضه لفئة المسلمين في الغرب يعني أن المسألة ليست عشوائية بالمرة. بل هي تعبر عن مسار واضح. بحيث يصبح التغافل عن هذا المسار تحت حجة أن النظرية بخير لكن التطبيق فيه مشكلات هو من قبل إلغاء التفكير في المشكلة على طريقة تصريحات المسئولين العرب، ولا يعكس هذا موقفا يفهم ما يحدث في الواقع فهمها سوسيولوجيا. لأنه يصادر من البداية على الظاهرة وبالتالي ينفي امكان دراستها ويصفها العشوائية.


الرد على التعليق

  • New York - حامد علي
    25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 10:05

    واضح جداً أن الأخ أمير يحمل حقداً على مفهوم المواطنة في الغرب لا يستند على أي منطق أو حقائق على الأرض رغم محاولاته تغليف هذا الشعور بإطار فلسفي …! أنا كمسلم عشت في هذه المدينة (نيويورك) سنوات عديدة وعملت هنا وتبوأت مراكز لم أكن أحلم بها حتى في بلدي ألأصلي الذي تشيع فيه القبلية والطائفية والمناطقية ولا تجد من يحترمك كإنسان أو يقدر جهدك العلمي لكي تعمل في المكان المناسب…! يكفي أن يكون إنتخاب باراك حسين أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية شاهدا على سقوط إدعائك ونضريتك حول المواطنة الناقصة هنا..لا زلنا نرى أفواجا من الناس من ديارنا الأصلية تعمل المستحيل لكي تصل الى هنا لتتمتع بجو الحرية ولتسترجع شيئاً من كرامتها الإنسانية المفقودة..تحت ضل أنظمتكم..! لم يستهدفني أحد لأني مسلم وهذا كله في خيالكم ..ولكنك قد تقصد الإرهابيين والمجرمين والمتطرفين الذين يحاولون نشر الفكر الوهابي المتطرف أو الفكر الخميني المتخلف ..والتآمر وإحداث الضرر للبلد الذي يأويهم..فليذهبوا الى الجحيم ولو كان الأمر في يدي لأسقطت عنهم الجنسية وطردتهم من البلاد…! وبالفعل أنا أستغرب أن بلداً مثل بريطانيا يسمح برجال دين متطرفين ينشرون أفكارً متطرفة وتحث على الكراهية والعنف …! هل تسمح الدول العربية والإسلامية بمثل هذا الشئ..؟ تخيل أن يهاجر الفرنسيون أو الإنكليز ألى إحدى العواصم ألإسلامية ويسكنوافي أحياء كالتي يسكنها العرب حول باريس…تصور هل سيسمح أحداً بذلك ..؟ أكثر الإحتمالات أنهم لا يبقوا على قيد الحياة الى اليوم التالي…! هذا هو الفرق بيننا وبينهم …لأننا متخلفين حتى النخاع …لا نؤمن بالمواطنة …وإنما نؤمن إلى أي طائفة نتبع ومن هو إمامنا والذي قد يكون ساكناً في دولة أُخرى والذي سنفتيه في كل صغيرة وكبيرة…حتى لا نقع في الحرام…! وأخيرا..ثلة من الدجالين يحاولون إبتزاز دول نفطية معروفة لإقامة مركز إسلامي في جراوند زيرو يدر عليهم ملايين الدولارات ..قصة يعرفها الجميع هنا…! مع تحياتي


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 18:32

- أ حامد علي .. عندما تتكلم عن "حقد أحمله نحو مفهوم" فأظنك لم تكتسب الكثير من وجودك في الولايات المتحدة.
- فأنا أفهم الحقد على شخص أو شيء. وحتى هذا يعتبر تفتيش في النوايا، بما أظنه يخرج عن إطار التفكير الغربي الذي يلتزم بالاشتغال على السلوك دون التفتيش في النوايا.
- لكن الأدهى أنك تتحدث عن "حقد على مفهوم" أي أن التجريد عندك مضاعف.
- ولذا أظنك لا تفكر بمنطق غربي سليم. بل بمنطق عربي أتمنى أن تقلع عنه لتتمكن من فهم الحياة حولك على الأقل.
- كذلك لأنه منطق مغلوط لم يعد يصلح حتى للعرب.
- أما حديثك عن تاريخك المشرف في الغرب مقارنة بما كان يمكن أن يحدث لك عند العرب، فهو أمر تم في الماضي. ولا أعرف منذ كم عام. لكن من الواضح أن الأمور في طريقها للتغير.
- لذا لا تتعصب دفاعا عن ما لا تعرف في المستقبل، استنادا لما تظن أنك شهدته في الماضي.
- ذلك ان التاريخ موار وقلاب.
- أما قولك: "لم يستهدفني أحد لأني مسلم وهذا كله في خيالكم"
- فلا أستطيع أن أعمم حالتك الشخصية لأنفي الأرقام التي تثبت تصاعد أعداد حوادث التمييز ضد المسلمين في أمريكا، لمجرد أنك لست رقما من ضمن هذه الأرقام. فكما تعرف أنت لا تمثل كافة المسلمين بل أن واحد فقط.
- وأنا شخصيا أفضل أن أصدق الإحصاءات على أن أصدق شخص يظن أنه يمثل الغالبية العظمى من فئة ما.
- أما استغرابك حين تقول: "وبالفعل أنا أستغرب أن بلداً مثل بريطانيا يسمح برجال دين متطرفين ينشرون أفكارً متطرفة وتحث على الكراهية.."
- فهذا يكفي لتأكيد ظنوني بأنك لا تعرف الكثير عن بريطانيا وربما حتى أمريكا. رغم أن هذا لا يعني أنك لا تعيش هناك.
- فرب ساكن في مكان يجهل عنه كل شيء إلا طريق بيته وأدراج مكتبه.
- ولهذا أرجو أن تدع عنك الظن (وليس النية) بأن تجربتك الشخصية تمثل السمة الغالبة في تجارب الآخرين.
- ودع عنك خيال أنك تتحدث باسم غيرك ممن لا يهمك أمرهم. لأن هناك عشرات بل مئات الحالات التي طردت من أمريكا وبريطانيا منذ أعوام، دون أن تكون لهم أدنى علاقة بأي أعمال إرهابية.
- لكن بعد ما رأيته من تفتيشك في النوايا بدلا من السلوكيات، أظن أن منطقك في التفكير بدأ يتسلل للأمريكيين.
- فليتك ما ذهبت إليهم لأنهم بالفعل كانوا أفضل حالا قبل أن يتسلل إليهم فيروس التفتيش في النوايا.
- عن نفسي أنا أتمنى أن تتخطى أمريكا الجدالات الحالية لنحصل على مفهوم راسخ للمواطنة كما قلت في تعليقاتي التي يبدو أنك تسرعت في قراءتها.
- لذا فالحديث عن "نية حقد" هو مسألة أظنها مرفوضة إن أردت الحوار العقلاني، دون السقوط في توصيفات "فجة" عن وهابية وخومينية. فليتك اكتسبت من الأمريكيين أكثر مما يظهر لديك في تعليقك الحالي.
- لكن يبدو أنك مستجد ما زلت .. تحية!


الرد على التعليق

  • New York - حامد علي
    25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 22:39

    أفهم من ردك يا أستاذ أمير أنك تميل الى الشخصنة محاولاً إنزاع المصداقية من الشخص المحاور ..فتعمد الى الهجوم على شخصية المحاور بدلاً من محاورة الحقائق والأفكار ..والأنكى من ذلك إدعائك سلوك الحوار العقلاني….! قد يكون إستعمالي لكلمة الحقد أثار شعورالغضب لديك مما إنعكس على حدة إجاباتك…ولكنها حقيقة يستشفها القارئ من كتاباتك..فلا يمكن إخفائها..مع الأسف..! أما ماتقوله بأني لا أُفكر بمنطق غربي سليم..وإنما بمنطق عربي (غير سليم حسب ضنك) ..قد يكون صحيحاً ولكن هل تستطيع أن تنور لنا وتعرف لنا المنطق الغربي السليم..؟ أما قولك بأن التاريخ موار وقلاب ونحن لا نعرف المستقبل ..فلا يمكنني القبول بهذا المنطق ..لأنه يمثل منطق الملاحم والفتن والإمام المنتظر…!..وأنا أفهمك جيداً أستاذ أمير.. ألإنسان هو الذي يصنع المستقبل..وكلما تقدم فهمه للكون وبما فيه والقوانين المحركة له كلما إزدادت إمكانيته في تغيير المستقبل الذي يسعى إليه إلى صالحه. ومنذ الثورة الصناعية والثقافية في أوروبا وفصل الدين عن الدولة أصبحت دول الغرب في المقدمة في النواحي المعرفية والتكنولوجية..وستضل في المقدمة مادامت تستخدم المنهج العلمي في التفكير والسلوك..كما أن المجتمعات الغربية شهدت تطوراً نتج عنه إرتقاء في العلاقات الإنسانية بعد زوال الحقبة الإستعمارية..وتعمق في الديمقراطية وحقوق الإنسان.. ولكن هل يمكن لهذه الإنجازات أن تصاب بنكسة نتيجة لإرتفاع المد الإسلامي العنفوي المتطرف..وهذا ماتحاول يا أخي العزيز أن تراهن عليه..! وأنا أُخالفك في هذا التصور لسبب في غاية الأهمية هو لأن هذه الأمة بنيت على أُسس متينة عمادها هو حقوق الإنسان ..لقد مروا بتجارب مريرة وحروب أهلية وعالمية..ولكنهم أستفادوا من هذه الدروس ..أما نحن العرب والمسلمين فسنبقى كالأعمى ..نتفرق ونتشرذم ونتقاتل لأتفه سبب ..ونُلدغ من الجحر الاف المرات ولا من مستفيق..! مع تحياتي


    الرد على التعليق

القاهره - احمد خيرى
25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 21:56

كلمه اخيره
- مع كامل كامل احترامى للساده المعلقين و اخص بالذكر الاستاذ العزيز و القدير امير الغندور
- و بعيدا عن كل الجدالات يبقى الفضاء الاوروبى الفكرى و الدينى بصفه عامه اكثر تطورا من الفضاء العربى الاسلامى و بعيدا عن التنسيب الفكرى التى يصبح فيها كله مثل كله فالغرب بصفه عامه عالم متقدم و الشرق بصفه عامه عالم يترواح بين التخلف و السوبر تخلف
- و مع احترامى للنسبويين العرب من جلال امين الى على حرب فالتقدم حقيقه واقعيه و من ينكرها مثل من يضع عينه امام الشمس و ينكر وجودها اعلم هنا انى اصدر حكم قيمه لكنه حكم يعضده مئات الشواهد و الصور التى لا تحتاج حتى التعليق تحتاج فقط التجرد من النرجسيه و العصاب اللذان يستملكان العقل الاعربى الاسلامى التقليدى
- نعم هنالك انتهاكات تحدث داخل الفضاء الاوروبى لكنها تعد خيانه للتنوير و الحداثه لكنه استثناء يؤكد القاعده الفكريه الحداثيه ( القاعده لا تعنى هنا اى بعد سوسيولوجى )
- اما هنا فالانتهاكات هى القاعده و التنوير استثناء يؤكد القاعده المذريه
- انا هنا انظر للواقع و من واقع تعاملى لا تشوبه نزعه تجريديه مثاليه
- و ليقرا الجميع بيان الازهر و مجمع البحوث الاسلاميه للرد على تقرير الحريات الدينيه بخصوص مصر و حالة الجدل السائد هنا حول بناء كنيسه و ما حدث بالعراق بابعاده المصريه ليعلم الى اى مدى وصول العقل الدينى الاسلامى و " المسيحى الشرقى " الى الحضيض
- فكم يبلغ حزنى على واقعنا المنحط و المذرى ……..و عجبى " ورحم الله صلاح جاهين "


الرد على التعليق

  • tunis - عادل بن ظريفة
    26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 13:16

    الى الأستاذ أحمد خيري مع التحية ما تسميه خيانة للتنوير والحداثة داخل الفضاء الاوروبي في تصاعد مستمر وليس أقلها التضييق على العرب والمسلمين بما فيهم ذوي الاصول الغربية تحت يافطة محاربة الارهاب ولا تنسى أن خيانة التنوير والحداثة ممارسة يومية يقوم بها الغرب في ديار العرب أليس مآلات الأوضاع المأساوية في العراق مثلا هي خيانة من خيانات الغرب لقيم الانسانية والحداثة والتنوير


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 12:58

- أ حامد علي .. أرجو ألا تصادر علي حقي في ألا أصدقك عندما تقول بكل وثوقية: "وأنا أفهمك جيداً أستاذ أمير".
- وكنت أتمنى أن تفهم نفسك بدلا من أن تركز في محاولة فهمي أنا .. لأنك لو لم تفهم نفسك و"أسلوبك" في الحوار أولا .. إذا سيكون كل ما تظن أنك تفهمه عني هو مجرد "وهم" يضاف إلى عدم قدرتك على فهمك لنفسك ولطموحاتك ولموقفك ولأسلوبك في الحوار معي.
- فليس المهم أن تفهمني بل أن تفهم نفسك من خلال حوارك معي.
- فعندما تقول: "قد يكون إستعمالي لكلمة الحقد أثار شعور الغضب لديك مما إنعكس على حدة إجاباتك" فأظن أنه واضح هنا أنك تتهرب من فهم المشكلة التي بدأت في أسلوبك أنت في الحوار بأن تنتقل على الفور إلى شخصيتي.
- ولكني عندما علقت على تعليقك لم أعلق على شخصيتك .. بل على منطق التفكير في كلماتك.
- لكن تعليقك الثاني كاد يكون أفضل لولا أنك بدأته بداية خاطئة تماما باستهدافك لشخصي وهو ما يؤكد لي بأن جزء كبير من اهتماماتك هي غير علمية بالمرة وهي اهتمامات تخلط بين العلمي والشخصي بشكل لا يليق ولا أقبله.
- لذا فلو كنت بالفعل تهتم بفهم نفسك وليس بإدعاء امتلاك مفاتيح فهم الآخرين فمرحبا بك.
- وكنت أفضل لو أنك ركزت في تناول الأفكار بدلا من الأشخاص.
- وهذه الطريقة في التفكير أنا مدين بها للغرب ويبدو أنها غريبة عليك.
- لكن ليس معنى المديونية أن أسقط في العبودية.
- فالغرب بحاجة لنقدنا له بأكثر ما نحن بحاجة لنقده. لأنك أي شخص يفهم ما هو الغرب .. سيدرك أن أهم ما يجدده هو النقد .. وليس الامتثالية والخضوع لما يفعل.
- لذا فالمواقف الخضوعية غير النقدية تنطلق أساسا من فقدان أصحابها لذواتهم .. وهذه مواقف تجعل أصحابها يخسرون أنفسهم ولا تزيد الغرب إلا خسارة أيضا .. لأن حيوية الغرب تتقدم بالنقد لا بالامتثال.
- لذا فحتى موقف أحمد خيري غير كاف وغير إيجابي بالمرة .. لأنه يقوم على الامتثال للآخر القوي على حساب مصادر تطوير الذات.
- أرجو إعادة القراءة مرات ومرات قبل أن نزعم أننا فهمنا ولسنا بحاجة لمزيد ..
- ثم عد لنفسك قبل أن تزعم أنك فهمت غيرك.
- تحياتي


الرد على التعليق

  • - حامد علي
    28 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 09:36

    عزيزي الغندور,

    أرى أنك خصصت جل تعليقك للحديث عن عدم فهمنا لك ولأنفسنا أيضاً …الى حد الإنغمار في تصورات خيالية عن إنصياعنا الكامل لقيم الغرب وسلوكياته..وأقتربت من القول الى أننا أصبحنا عبيد له….!

    قد يشفي ذلك من غليلك ويشبع الروح النرجسية لديك ..والمواقف الإستعلائية التي التي تمارسها مع الآخرين…!

    وقد لا تشفع لنا كل الأنشطة التي فعلناها لمنع جورج بوش من إحتلال العراق ..ورفض وإنتقادالسياسات التي كانت تتبعها الإدارة الأمريكية السابقة وحتى الإدارة الحالية تجاه بعض المشاكل التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط..! ولكنك تأثر على تقسيم ألأمور إلى معسكر يخضع الى قيمك الفكرية وبالتالي هو الصحيح ..والآخر ساقط لإنه لا يعير لأفكارك المتناقضة والمخالفة للواقع أية أهمية..!

    بالإضافة إلى أنك لا تحمل أي إحترام أدبي لمحاورك..والدليل عندما كتبت عن الأستاذ أحمد خيري والذي يبدو لي يكن إحتراماً لك من طريقته في مخاطبتك …أنت تقول(لذا فحتى موقف أحمد خيري غير كاف وغير إيجابي بالمرة..لإنه يقوم على ألإمتثال للآخر القوي على مصادر تطوير الذات.) يعني إذا لم يوافقك في الرأي فهو ونحن عبيد للأقوى وفشلنا في تطوير ذواتنا….! نصيحتني أيها الغندور أن تقوم أنت أيضاً بتطوير ذاتك (العلية) وتتخلص من النرجسية الفكرية والشخصية..وتنزل من برجك العاجي ..وتتفاعل مع القراء ببساطة وعقلانية وبدون إستعلائية…فأنا لست مستجد كما وصفتني يا عزيزي سابقاً..! كما أنك لم تجيب على سؤالي وتعرف لي ما هو (المنطق الغربي السليم)..!

    مع تحياتي


    الرد على التعليق


Jean-Jacques Gailliard (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter