الاربعاء 8 شباط (فبراير) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > نقاش > في وجاهة التساؤل عن عبقريّة محمّد

في وجاهة التساؤل عن عبقريّة محمّد

الاحد 5 أيلول (سبتمبر) 2010
بقلم: هاشم صالح  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

اطلعت على المقالة الملفتة التي نشرها الأستاذ حمود حمود في الأوان بعنوان: هل كان محمد عبقريا؟ وبما أنه ورد فيها اسمي أكثر من مرة فإني أنتهز هذه الفرصة لتوضيح بعض النقاط والاستطراد على ما كتبه.

أولا: أرجو من القراء الكرام عدم الاطلاع بعد اليوم على دراستي "بين العبقرية والجنون" إلاّ من خلال الموقع التالي: www.jamaliya.com. وقد وردت تحت هذا العنوان: "بين العبقرية والجنون : دراسة فلسفية". بالطبع أشكر جميع المواقع الأخرى التي نشرتها عن حسن نية بدون علمي أو اتصال بي. ولكن المشكلة هي أنها مليئة بالأخطاء المطبعية بل ومشوهة أحيانا بسبب هذه الأخطاء الفاحشة. والذنب ليس ذنب هذا الموقع أو سواه وإنما تقع مسؤوليته علي وحدي لأني لم أكن قد صححتها بعد وأكملتها. وينبغي التنويه هنا بأن مقالة "جنون العباقرة" المنشورة مؤخرا في الأوان ليست تلخيصا للمقالة السابقة كما قال الأستاذ حمود حمود وإنما تكملة لها. وقل الأمر ذاته عن مقالة سابقة نشرت تحت عنوان: "عباقرة على حافة الهاوية". وهناك مقالات أخرى عن نفس الموضوع سوف تجيء لكي تشكل كتابا كاملا في نهاية المطاف.

ثانيا: عندما قلت بأن العبقرية هي سر الأسرار لم أكن أقصد بأنه يُمنع طرح أي تساؤل حولها أو أي محاولة فهمها. وإنما قصدت فقط انه يستحيل استنفاد فهمها كليا لأنه يبقى فيها شيء ما يستعصي على التفسير في نهاية المطاف. لم أكن أقصد إغلاق البحث العلمي على الإطلاق، وإنما فقط إلى تبيان عظمة العبقرية والعباقرة. أردت القول بأن فيهم سرا أو جاذبية هائلة أو تحيط بهم هالة سحرية (كاريزما) لا نعرف كنهها بالضبط. وليس من الضروري أن نستنفد تفسيرها لأننا إذا ما استنفدناه تبخرت. هل يمكن تفسير الحب؟ ربما كان غلطة، ولكنه أجمل غلطة في العالم. يقول جان كوكتو بعد أن قرأ قصائد رامبو العبقرية: لقد سرق رامبو جواهره من مكان ما. ولكن من أين؟ لا أحد يعرف.

ثالثا: ليسمح لي الكاتب الكريم بأن أعترض اعتراضا شديدا على العنوان: هل كان محمد عبقريا؟ اعتراضي يخص بالدرجة الأولى إشارة الاستفهام. بالطبع كان عبقريا وإلا لما نجحت نبوته وفشلت نبوات كل الآخرين المعاصرين له أو السابقين عليه في شبه الجزيرة العربية من أمثال مسيلمة الكذاب وسواه. محمد يشكل إحدى العبقريات الدينية الكبرى في تاريخ البشرية بالإضافة إلى موسى وعيسى وبوذا ولوثر وباسكال الخ..كيف يمكن لشخص شكل دينا عالميا يؤمن به حوالي الملياري شخص ويخلع المعنى المليء على وجودهم ويفعم قلوبهم بالأمل بالحياة بعد الموت ألا يكون عبقريا ملهما؟ لقد استطاع تأسيس دين جديد وتوحيد العرب عقائديا قبل أن يوحدهم سياسيا ويشحن بهم التاريخ ويدفع بهم إلى فتح العالم وتأسيس واحدة من أعظم الحضارات. أليست هذه عبقرية؟ لقد جمع بين العبقريتين: العبقرية الدينية والعبقرية السياسية: معجزة حقيقية، ضربة معلم!.. وبالتالي فعظمة محمد خارج النقاش. والخطاب القرآني إذا ما تموضعنا في لحظته التاريخية وطزاجته الأولية، أي في القرن السابع الميلادي وفي شبه الجزيرة العربية، يشكل حدثا صاعقا بكل ما للكلمة من معنى. إنه يشكل "إشعاعا ذريا" أضاء سماء الحجاز والجزيرة العربية بإشراقة واحدة، وهز العرب هزا. لهذا السبب صدم معاصريه آو بهرهم بهرا. الآن نحن نراه عاديا بعد أن مرت عليه القرون المتطاولة وبعد أن دجنته الأرثوذكسية وطمست عبقريته أو حولته إلى قانون قسري قمعي مفرغ من كل روح، أو انفتاح على المطلق أو حرية. لقد انقلب إلى عكسه. انظر كيف يختزلون القرآن إلى مجرد تقطيع الأوصال وتطبيق الحدود وفرض الجزية وكل أنواع المنع والقمع والزجر والجلد والرجم غير الوارد فيه أصلا..انظر رجم الطالبان في أفغانستان مؤخرا لرجل وامرأة حتى الموت بتهمة الزنا. وانظر أيضا ما قد يحصل لامرأة أخرى في إيران.. هنا يصبح "نقد الوحي المحمدي" كما يقول حمود حمود ضروريا وإلزاميا أو قل نقد فهمه الخاطئ واللاتاريخي. فالرجم ليس قرآنيا ولا ينبغي أن يمارس بهذا الشكل الوحشي الذي ينفر البشرية المتمدنة كلها من الإسلام والمسلمين ويشوه سمعة هذا الدين الحنيف في شتى أنحاء العالم.

أما في وقته فقد كان القرآن يعتبر تفجيرا لكل الدين العربي أو المقدس العربي السابق عليه والراسخ كل الرسوخ في العقلية الجماعية. والدليل على ذلك معارضة القرشيين الشديدة له في البداية. من هنا الطابع الانقلابي والثوري لشخصية محمد التاريخي أي الحقيقي. من هنا ضخامة المهمة التي تصدى لها. من هنا أيضا جرأته الهائلة التي لا تكاد تصدق عندما قرر تفكيك المقدس السابق وإحلال مقدس آخر محله أو على أنقاضه. وهنا تكمن إحدى صفات العباقرة الأساسية: النزعة الانقلابية التي تكاد تزحزح الجبال.. ثم الجرأة على الاقتحام في اللحظة المناسبة. ولكن البعض يعتبرها منحة إلهية أو هبة ربانية. لم لا؟ يضاف إلى ذلك أن القرآن يحتوي على قيم أخلاقية وتنزيهية عالية إذا ما عرفنا كيف نقرؤه ونفرز العرضي فيه عن الأبدي الخالد. لكن يبقى منظور حمود حمود التاريخي في مقاربة الوحي صحيحا ولا غبار عليه. وان كان يتسرع أحيانا باستخدامه لعبارات فجة صادمة لحساسية "المؤمنين" أكثر من اللزوم.

إنّا فتحنا لك فتحا مبينا: عندما تلفظ محمد بهذه الكلمات كان يعرف أن أزمته الداخلية المستعصية قد انحلت وأنه أصبح قادرا على فتح العالم أو الجزيرة العربية على الأقل. كم هو حجم الآفاق الوردية التي انفتحت أمامه عندما نزلت عليه هذه الآية؟ كم شعر بالتحرر والانعتاق: انعتاق الروح من أسرها؟ والأزمة النفسية إما أن تنفجر فيك من الداخل وتدمرك لأنها لم تجد لها منفذا أو مخرجا طبيعيا، وإما أن تلقى لها قناة للتصريف في الخارج وعندئذ تتحول من نقمة إلى نعمة، أو من شر مستطير إلى خير عميم. وهذه هي حالة محمد وكل العباقرة الكبار فهم مفعمون بحب الخير وتحقيق انجاز عظيم على هذه الأرض يخلدهم، أو يبرر عبورهم، ويكون مفيدا للبشرية. فيما بعد قد يتحول هذا الإنجاز إلى جمود أو أرثوذكسية خانقة بل وحتى إرهابية. وهذه هي حالة الإسلام اليوم. انظر الشيخ البوطي أو سواه..انظر كيف يهاجم المخرج المحترم نجدت أنزور ويذكرنا بمحاكم التفتيش القروسطية السيئة الذكر. ولكن عندئذ ينبغي أن نفعل ما فعله كل المصلحين والفلاسفة الكبار في وقتهم: أي تفكيك الانغلاقات التي تراكمت على مدار التاريخ وأصبحت تسد الأفق بعد أن أدخلتنا في عتمة خانقة أو ظلام كثيف. انظر الانسداد الهائل الذي يعاني منه المسلمون اليوم على كافة الأصعدة والمستويات. وهو انسداد روحي أو أخلاقي أو ديني بالدرجة الأولى. فالعلة دينية قبل أن تكون سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية. وبالتالي فالإصلاح الديني أو التنوير الديني له الأولوية القصوى بالنسبة للعالم الإسلامي. الروح العربية الإسلامية مقيدة بالأغلال والأصفاد، وتئن تحت ضغط القشور والتراكمات التي تعتبرها مقدسة. المقدس نفسه علاه الصدأ!.. ولكن كما فكك النبي محمد الدين العربي السابق عليه نحن مدعوون الآن لتفكيك الانغلاقات التراثية التي خلفها لنا الفقهاء القدامى بعد أن تحولت إلى تراكمات استلابية أوعقبة كأداء في وجه التطور والتقدم. وهذا التفكيك سوف يشمل الجانب السلطوي من القرآن نفسه. فالقرآن قرآنان: واحد منفتح (مكي عموما) والثاني منغلق عنيف ضد الآخرين(مدني عموما). نحن أيضا مطالبون ببناء مقدس جديد ولكن علماني هذه المرة: انه مقدس الحداثة الإنسانية الفلسفية التي تتجاوز كل الأديان التقليدية وتتسع أحضانها للجميع بغض النظر عن أديانهم وأعراقهم ومذاهبهم،تدينهم أو عدم تدينهم. وكما أن النبي محمد أدخل العرب في حداثة زمنه، أي دين التوحيد،عن طريق صياغة عربية عبقرية هي القرآن ووحد العرب المشتتين، فإننا مطالبون اليوم بإيجاد صياغة عربية مناسبة لدخول الحداثة واستيعابها في أفضل ما أعطته وأنجزته طارحين شططها وانحرافاتها وقشورها. فالحداثة الكونية هي دين العالم الجديد. وهي تتجاوز الأديان التقليدية التي لا تعترف إلا بأتباعها أو المؤمنين بها نابذة الآخرين كل الآخرين أو مكفّرة لهم أو حارمة إياهم من نعمة الله. الحداثة الكونية التنويرية لا يهمها فيما إذا كان الإنسان مسلما أو مسيحيا أو بوذيا أو شيعيا أو سنيا الخ.. وإنما يهمها كونه إنسانا وحسب: أي إنسانا صالحا يؤدي واجباته تجاه المجتمع على أفضل وجه ويحاكم على أفعاله لا على تدينه أو عدم تدينه. فالإنسان قيمة بحد ذاته بغض النظر عن مشروطياته العرقية أو الطائفية. وهذه فكرة جديدة كانت تشكل اللامفكر فيه أو المستحيل التفكير فيه بالنسبة للاهوت الديني القديم الذي لا يزال سائدا ومسيطرا على العالم الإسلامي والمسيحي الشرقي. ولم تتحرر منه حتى الآن إلا المسيحية الغربية المستنيرة. انظر هانز كونغ وقارن بينه وبين البوطي مثلا: لاهوت الحداثة آو ما بعد الحداثة في مواجهة لاهوت القرون الوسطى!..لذلك قلت أكثر من مرة بأننا متخلفون دينيا آو لاهوتيا وليس فقط تكنولوجيا أو علميا.

أما فيما يخص الحالة النفسية للنبي فاننا لا نخترعها اختراعا وإنما هي منعكسة في القرآن الكريم نفسه. فهو مضطر في أكثر من آية إلى رد التهمة عن النبي والقول بأنه ليس شاعرا ولا مجنونا ولا ساحرا ولا كاهنا. فلو لم تصدر اتهامات ضده بهذا الخصوص من قبل القرشيين لما اضطر إلى دفع التهمة بمثل هذا الإلحاح والاستنكار.

وما صاحبكم بمجنون(التكوير.22)

ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون(الدخان.14)

فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون(الطور.29)

وقالوا مجنون وازدجر(القمر.9)

قالوا ساحر أو مجنون(الذاريات.52)

ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير(سبأ.46)

الخ..

لو كان محمد ذا تصرفات طبيعية مثل بقية البشر لما ركزوا كل هذا التركيز على طبيعته النفسية. ولكن هل يمكن لنبي أن يكون طبيعيا؟ هل يمكن أن تكون تركيبته النفسية كعموم البشر؟ مستحيل. وإلا لما أصبح نبيا. وأصلا من "الجنون" أن تواجه المجتمع كله وتسخر من دين آبائه وأجداده كما فعل محمد وكما فعل سقراط ويسوع من قبله أو لوثر وروسو من بعده. إذا لم تكن عندك جرعة "جنون" كافية فانك لن تتجرأ على مثل هذا الاقتحام والتحدي. ولكن أقول وأكرر القول بأن الإنسان يصبح نبيا أو عبقريا بمجرد أن ينتصر على أزمته النفسية الضارية التي تفتك به من الداخل. وإلا فانه يصبح مجنونا بالفعل. وبالتالي فعلى شعرة بسيطة يمكن أن يقلب في هذه الجهة أو تلك. انظر مقولة ألتوسير عن ميشيل فوكو وعنه هو بالذات: "كنا نمشي على خيط رفيع جدا جدا، هو نجا في آخر لحظة وأنا هويت".. وبالفعل فوكو استطاع الانتصار على جنونه الداخلي عن طريق ضربة إبداعية خارقة. ولكن ألتوسير فشل فغطس كليا في ليل الجنون.. العبقري إذن يروض جنونه الداخلي أو يدجنه وينتصر عليه بمجرد أن يبدع كونا جديدا وآفاقا لم تكن في الحسبان. عندما يتوصل إلى انجاز عظيم في مجال الدين أو الفلسفة أو الشعر أو الموسيقى أو خدمة المجتمع الخ فان الجنون يصبح مُحيّدا أو مُقلم الأظافر على الأقل.

رابعا: في كتابي المقبل عن "مارتن لوثر والإصلاح الديني في أوروبا" سوف ألح كثيرا على أهمية المسألة النفسية في تشكيل العباقرة. فمن خلال قراءاتي اكتشفت أنّ هناك تشابها حقيقيا بين شخصية لوثر، نبي الألمان، وشخصية محمد نبي العرب.التشابه لا يعني التطابق بالطبع. ولكن كلاهما عانى معاناة هائلة أوصلته إلى حافة الجنون قبل أن تنفجر أعماقه بالوحي وتنحل الأزمة. ولولا أن العناية الإلهية حمتهما في آخر لحظة أو رأفت بهما لحصل ما لم تحمد عقباه. وكلاهما شكل مفهوما جديدا عن المقدس أو الدين، هذا بالإضافة إلى تشكيل أمة ولغة بأسرها.

خامسا: العباقرة من نوعية محمد أو لوثر أو روسو الخ يتميزون بخصيصة أخرى: هي أنهم أفصح الخلق وأكثرهم بلاغة من حيث الأسلوب لأنهم ينفجرون بالكلام انفجارا ومن أعماق الأعماق وضد الظلم والطغيان والفساد. من هنا جاذبيتهم التي لا تقاوم. لهذا السبب كانت معجزة محمد الوحيدة هي القرآن. وكانت معجزة لوثر هي كتاباته الملتهبة التي أشعلت ألمانيا وكل أوربا كالحريق. إنها كالحمم الصاعدة من أعماق الأرض بانفجار البراكين. يمكن أن نقول الشيء ذاته عن علاقة كتابات روسو بإشعال الثورة الفرنسية بشكل مباشر أو غير مباشر. بالطبع كتابات لوثر بالنسبة للمسيحي الأوروبي الحالي المتعلمن الحديث تعتبر عادية جدا. ولكن يبنغي أن نتموضع في وقتها لكي ندرك مدى حجم الشحنة التفجيرية الهائلة التي كانت تنطوي عليها.

سادسا: الشخصيات الكبرى في التاريخ هي عموما شخصيات إشكالية: أي معقدة نفسيا أكثر من سواها، أو قل إنها مركبة بطريقة نفسية خاصة. فمثلا اكتشفت أن الشخصيات الاستثنائية من نوعية محمد أو لوثر أو سواهما لا تخاف عندما تحتدم الأمور وتصبح في مرمى الهدف أو في الدائرة الحمراء للخطر. فقط تخشى من أن تُقتل قبل أن تكمل رسالتها أو مهمتها. وهي مستعدة لان تُقتل فقط من اجل حقيقتها. إنها مسكونة بحقيقتها إلى حد الهوس. إنها أغلى عليها من روحها. هذا الكلام ينطبق أيضا على القادة العسكريين أو السياسيين الكبار من أمثال نابليون أو شارل ديغول..

سابعا: لم يكن جان جاك روسو يعاني فقط من عقدة الاضطهاد وإنما كان مضطهدا بالفعل! وهذا ما حصل لمحمد أيضا قبل أن يقوى وينتصر.فقد كادوا أن يقتلوه أكثر من مرة. وحصل نفس الشيء لكل الأنبياء والمفكرين الكبار. لا ينبغي أن ننسى أن المسيح مات على الصليب، وان سقراط أجبر على تجرع السم، الخ. وهنا تكمن صفة أخرى من صفات العباقرة: وهي أنهم يصبحون مهددين بالخطر في لحظة ما من لحظات حياتهم وعندما تتفتح عليه الأعين وتعرف من هم. لذلك كان ديكارت يقول بما معناه: الفيلسوف يتقدم على مسرح التاريخ مقنعا.لماذا؟ لكيلا ينكشف أمره مسبقا آو قبل الأوان فيقتلوه قبل أن يكون قد أدى مهمته. وبالتالي فالعبقرية ليست كلها نعمة على صاحبها وإنما هي أيضا نقمة بل ومصيبة آو قل هم كبير. فما أن يشعر الآخرون بعبقرية شخص ما حتى تبتدئ متاعبه وتلوح المخاطر في الأفق.

أخيرا: سوف أقول كلمة عن "نقد الوحي المحمدي" بحسب تعبير حمود حمود. بالطبع سوف يتعرض النص القرآني في السنوات القادمة إلى غربلة شاملة للكشف عن تاريخيته وفرز الأبدي الخالد عن العرضي العابر فيه. القرآن عبارة عن شبه سيرة ذاتية للنبي محمد لمن يعرف كيف يقرأ ويفهم فيما وراء السطور.ثم بشكل أخص لمن يعرف كيف يتحرر من الصورة اللاهوتية القروسطية التي تهيمن علينا أبا عن جد منذ مئات السنين. كل صراعاته ونضالاته وهمومه تنعكس فيه بشكل مباشر آو غير مباشر. ولكن إذا كانت عملية الأرخنة هذه قد أجلت حتى الآن في اللغات الإسلامية الأساسية وبخاصة في اللغة العربية فذلك لكيلا يتزعزع الوعي الإسلامي في الصميم. فهو ليس مهيئا لها حتى الآن. انظر ردود الفعل الغاضبة على بحث حمود حمود في "الأوان" ذاتها. نقول ذلك ونحن نعلم كم أثار نقد الوحي الموسوي آو المسيحي في الغرب من معارك هائجة بين العلمانيين واللاهوتيين على مدار ثلاثة قرون متواصلة. وبالتالي فالمعركة عندنا أيضا ستكون هائجة ولن يسمح لنا الشيخ البوطي ولا غير البوطي أن نقترب من هذه المنطقة المقدسة: قدس الأقداس.انظر كيف منعوا في بيروت ترجمة جورج تامر لكتاب نولدكه الشهير: تاريخ القرآن. وهو أول محاولة جادة لربط القرآن بالبيئة التي ظهر فيها والتاريخ والظروف.. المقاومة ستكون عنيفة وشرسة مثلما حصل عندما طبق علماء أوروبا وفلاسفتها المنهجية التاريخية─النقدية على نصي العهد القديم والعهد الجديد: أي التوراة والإنجيل. أن تطبيق هذه المنهجية التاريخية واللغوية النقدية على المصحف سوف يثير نفس الزوابع والعواصف أن لم يكن أكثر. وهذه هي أكبر وأخطر معركة فكرية تنتظرنا في السنوات القادمة. وسوف تسقط فيها الضحايا بالآلاف ويسيل الدم مدرارا. إني لألمح خلف الغيم طوفانا…

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

- احمد خيرى
5 أيلول (سبتمبر) 2010 01:17

تحياتى استاذى العزيز اود ممارسة مشاعبه حول مقالك
- اشعر احيانا بشكل عام فى نقالاتك و تلك احداهم انك متارجح بين النقد الحاد و الجذرى للدين و الطبطبه فاراك احيانا مفكر راغب فى احداث تقجيرات نيتشويه على المسار الاسلامى و لكن تعود و تتوارى للخلف بعض الاحيان و منبع ذلك عندى هى حالة التشتت لدى المفكرين العرب بين النقاشات الفكريه الغربيه و تلك التى عندنا
- سيد هاشم اذا اردنا الاصلاح علينا القبول يالنقض الجذرى العلمى و الموضوعى للدين و مقدساته ( اسلامى - مسيحى شرقى) دون الخوف من جرح مشاعر الناس و الطبطبه التى تؤدى الى توفيقيه تلفيقيه او مزيد من الانغلاق و الغرور الدينى الزائف
- اتفق معك فى رايك حول النبى محمد فهو عبقرى بكل المقاييس
- السؤال هنا هل علينا الخروج من اسر الحديث عن مصدر القرأن الى فضاء نقد القرأن ذاته فذلك هو الاهم فى تصورى على الاقل حاليا ?
- ام انه مناقشه مصدر القرأن يساهم بطريقة او اخرى فى تشكيل الاجراءات التعامليه مع النص ذاته بل ضروريه فى خلع القداسه عن النص ذاته و هو عنصر هام للعاطى الحر الجدلى النقدى مع المدونه النصيه


الرد على التعليق

- هادي العلي
5 أيلول (سبتمبر) 2010 14:46

تحيه للاستاد هاشم الصالح وادعوه وادعو القراء الاعزاء للاطلاع على كتاب الاديب العراقي معروف الرصافي عن الشخصيه المحمديه او حل الغز المقدس فقد تناول موضوع عبقرية محمد بشكل علمي قبل عشرات السنين


الرد على التعليق

السعودية - الخبر - ناصر محمد
5 أيلول (سبتمبر) 2010 14:56

[سوف يتعرض النص القرآني في السنوات القادمة إلى غربلة شاملة للكشف عن تاريخيته وفرز الأبدي الخالد عن العرضي العابر فيه] انتهى .. إذا ما تعرض النص القرآني لعملية "الفلترة" المنشودة بهدف تعليق الظرفي العارض وتكريس الأبدي الخالد سنتبين أن الصنف الأخير لا يحمل جديدا بخلاف ما قد قيل قبل قبل النبي محمد على ألسنة مئات الفلاسفة والحكماء و "الأنبياء". عبقرية محمد لم تتجلَّ في الأبدي الخالد فكل ما أتى به مسبوق عليه، لكنها ظهرت حضوره الذهني ومهاراته السياسية وحسن تقديره للأمور في المواقف والقرارات الحاسمة وهذا كله يدخل في نطاق العرضي العابر. حاولت أن أستحضر شيئا من الثمين الخالد مما يمكن اعتباره صناعة محمدية خالصة فلم أجد شيئا.

تحياتي لك استاذ هاشم على ما تقدمه لنا من فائدة ومتعة.


الرد على التعليق

  • - عادل دمق
    5 أيلول (سبتمبر) 2010 18:45

    "نحن أيضا مطالبون ببناء مقدس جديد ولكن علماني هذه المرة: انه مقدس الحداثة الإنسانية الفلسفية التي تتجاوز كل الأديان التقليدية وتتسع أحضانها للجميع بغض النظر عن أديانهم وأعراقهم ومذاهبهم،تدينهم أو عدم تدينهم. "مشروع فاوستي بامتياز نرجو أن يكون صاحبه لا عليل المدارك العقلية!!!ا "لمقاومة ستكون عنيفة وشرسة مثلما حصل عندما طبق علماء أوروبا وفلاسفتها المنهجية التاريخية─النقدية على نصي العهد القديم والعهد الجديد: أي التوراة والإنجيل. أن تطبيق هذه المنهجية التاريخية واللغوية النقدية على المصحف سوف يثير نفس الزوابع والعواصف أن لم يكن أكثر. وهذه هي أكبر وأخطر معركة فكرية تنتظرنا في السنوات القادمة. وسوف تسقط فيها الضحايا بالآلاف ويسيل الدم مدرارا. إني لألمح خلف الغيم طوفانا…" أرجوك طالع كتاب "القرآن على ضوء الفكر المادي الجدلي" ل محمد عيتاني , مترجم "رأس المال" و " الثورة و الثورة الجنسية" . كم من موافقات ….المعلق من السعودية يجنح إلى منهجية انقلابية , يضع العربات أمام القاطرة !!!" سنتبين أن الصنف الأخير لا يحمل جديدا بخلاف ما قد قيل …" أرجما بالغيب أم..


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
5 أيلول (سبتمبر) 2010 22:04

- أصولية هاشم صالح:

- يبدو أن هاشم صالح اكتشف فجأة الممكنات الموجودة في مقاله "بين العبقرية والجنون"، عندما وجد حمود حمود يوظف بعض أفكاره في مقال خاص به بعنوان "هل كان محمد عبقريا؟"

- هنا نجد هاشم صالح يحاول اللحاق لإثبات نسب الأفكار التي طرحها حمود حمود إلى مقاله هو باعتباره "الأصل"، موحيا بأن مقال حمود حمود هو الفرع.

- وهنا أظن أن هاشم صالح لا يرى كيف يسقط هو نفسه في ممارسة "الأصولية" والتأصيل على مقال حمود حمود.

- بالطبع أنا لا أكتب هنا للإنتصاف لحمود حمود من تهمة الفرع، بأن أعمل على محاولة نزع مزاعم "الأصولية" التي يزعمها هاشم صالح.

- ذلك اننا لو كنا منصفين، لعرفنا أن "أصل" الأفكار التي طرحها هاشم صالح في مقاله أو حتى في أغلب مقالاته، ما هي إلا أفكار مترجمة أساسا من كتب فرنسية، وما فضل هاشم صالح فيها إلا مسألة النقل والترجمة والتعريب والاختيار. وهذه هي جل مهمته أساسا، أو مهمة أي مترجم.

- فما هاشم صالح إلا مترجم جيد. وما حمود حمود إلا قارئ جيد لهاشم صالح.

- وكلاهما لا يبدع من عدم، ولا يبتكر من فراغ ولا يعمل دون "أصل".

- لذا أستغرب أن يطلع علينا هاشم صالح بتلميحات فحواها أنه (ومقاله) هو أصل مقال حمود حمود.

- بينما لا هاشم صالح أصل، ولا حتى حمود حمود أصل. بل كلاهما فرع عن فرع. لذا فمن الطريف أن نجد أنفسنا أمام هذه المزاعم "الأصولية"، وبالخصوص عندما يكون المتنازعون حولها هم ممن يرفضون "الأصولية".

- لكن يبدو أن "الأصولية" لديهم لها أكثرمن معنى. فهي مرفوضة لو تعلقت بغيرهم وبخاصة بالذات الجماعية. بينما هي (الأصولية) مقدسة عندما تتعلق بالذات الفردية – حتى لو كان في أبسط الأمور مثل المقالات المنشورة.

- كنت أتمنى أن أصف ما كتبته أعلاه بالمبالغة لأنقد نفسي، لولا أن بداية مقال هاشم صالح تؤيد كثيرا ما افترضه أعلاه.

- حيث نجد هاشم صالح في مدخل مقاله (في أولا) يقدم لنا العقيدة الأولى في ممارسته "الأصولية" .. حين يحذرنا ويعلمنا كيف وأين نطالع مقالاته ..

- بل يذهب إلى حد ا لتلميح إلى وجود هاشم صالح "أصلي" موجود في موقع محدد .. بينما هناك هاشم صالح "تقليد" موجود في مواقع آخرى تنشر مقالاته دون إذن منه.

- بالطبع من حق كل كاتب أن يحدد من ينشر مقالاته ومن لا ينشر. لكني لا أظن أن أحد الجواسيس قد تسلل إلى مكتب هاشم صالح وسر منه مقاله السري، وقام بنشره كما لو كان سرا عسكريا عبقريا حصريا "أصليا".

- بل إن التناص وانتشار المقالات والنصوص وارد جدا على الإنترنت .. ولا سبيل لمنعه .. أما الظن بأن كلمة الكاتب بتحديد موقع محدد دون غيره .. فهو ممارسة "أصولية" تماما بل عبثية .. لأنه لا سبيل لتحديد موقع أصلي وموقع فرعي على الإنترنت ..

- لكن يبدو أن هذا بالضبط هو ما يحاوله هاشم صالح حين يقول:

- "أولا: أرجو من القراء الكرام عدم الاطلاع بعد اليوم على دراستي "بين العبقرية والجنون" إلاّ من خلال الموقع التالي"

- هذه محاولة تحديد "أصل" معتمد .. مع تجريد بقية المواقع الأخرى من الإنتماء إلى الأصل وبالتالي التلميح إلى فقدانها للمشروعية.

- بالطبع قد يرى كثيرون أن ما أفعله حاليا من إبراز "أصولية" هاشم صالح .. قد يرونه مبالغة .. لكني أظن أن الهدف يتضح بعد قليل.

- والهدف هو توضيح أن:

- "الأصولية" يبدو أنها منزع طبيعي ومتفشي في النفس البشرية الفردية .. في أبسط الأمور (في مقالة هنا) .. فما بالك لو كنا نتكلم عن أخطر الأمور والخاة بالذات الجماعية (الأديان والمذاهب)؟؟

- لا أقول هذا لتبرير "الأصولية" الجماعية والدينية .. بناء على إثبات وجود نوع من "الأصولية" الفردية لدى هاشم صالح ..

- بل أقول هذا لأثبت أن الأصولية منزع طبيعي .. ويجب التعامل معه .. ليس من منطق تجريمي .. بل من منطق فهمي وتأويلي ..

- ذلك أن من يجرمونه هم أساسا أول من يمارسونه.

- تلك النقطة أظن أني أثبتها أعلاه برسم الظلال بين "أصولية" هاشم صالح – كم أقدمها أعلاه (فردية) .. وبيبن "الأصولية" التي يعارضها هاشم صالح (الجماعية).

- المسألة هنا هي عمل مقايسة بين "الأصولية الفردية" التي نرى هاشم صالح يؤكد عليها من بداية مقاله .. باعتبارها شرارة أو مستصغر أو ميكروكوسموس .. للأصولية الجماعية أو الأصولية التي نعرفها وندينها جميعا.

- لكني بإبراز هذا النسب والتشابه بين أصولية هاشم صالح الفردية والأصولية التي نعرفها في المجتمع العربي .. فإني أقصد إلى ما يلي:

- محاولة إبراز أن التيارات "الأصولية" ليست مجرد عصابات من المجرمين والإرهابيين .. كما يزعم الفكر العلماني الاستسهالي .. بل هي تيارات طبيعية ويجب التعامل معها بعلمية ودون تحيز أو تجريم أو شيطنة .. وهي مسألة للأسف لا نراها تحدث

- أظن أن التعامل التجريمي مع الفكر الأصولي .. إلى جانب التعامل التقديسي من الفكر العلماني يجعلنا نخسر مزايا الاثنين .. ونسقط فقط في مشكلاتهما .. بحيث يصبح التفكير مسألة تحزب وشعوبيات وطوائف .. حيث تضيع العلمية والتفاهم ويتحول الحوار إلى حرب المذهبية لا ينتج عنها أي نتائج إيجابية ..


الرد على التعليق

- أمير الغندور
5 أيلول (سبتمبر) 2010 22:06

- 2
- الغريب أن نجد هاشم صالح نفسه يتنبأ بهذه الحرب المذهببية في نهاية مقاله حين يقول:

- "سوف يثير نفس الزوابع والعواصف أن لم يكن أكثر. وهذه هي أكبر وأخطر معركة فكرية تنتظرنا في السنوات القادمة. وسوف تسقط فيها الضحايا بالآلاف ويسيل الدم مدرارا. إني لألمح خلف الغيم طوفانا"

- واستغرب أن تصدر هذه الرؤية المأساوية عن مفكر ..

- ذلك أني أفترض أن مهنة المفكر هي أقرب إلى مهنة طبيب الثقافة ..

- لكن يبدو أن بعض مفكرينا يحسبون أن مهنة المفكر هي أقرب إلى مهنة الجزار .. أو الجراح .. حيث يكون أقرب علاج لمشكلات الثقافة لديه هو الاستئصال والبتر والقطع .. وليس العلاج التدريجي أو العلاج الطبيعي ..

- أظن أن كثير من المفكرين العرب يرون أنفسهم على أنهم أقرب إلى جزاري "ثقافة" منهم إلى أطباء الثقافة .. وذلك يظهر بشكل واضح في طريقتهم في الحوار الاستبعادي والاستئصالي للآخر المختلف عنهم ..

- حيث يتفنن كل من العلمانيين والدينيين في ابتكار مختلف التسميات التقييمية والأحكام التجريمية على من يخالفهم الرأي.

- النقطة الأخرى التي أحاول إثباتها هي أن أغلب العلمانيين الحداثويين يمارسون يسقطون في ذات الممارسات التي يلومونها على التراثيين الدينيين .. من تقديس الأصل .. والعجز عن ممارسة نقد الذات .. ولاعقلانية الخيارات ..

- وهذه نقطة أساسية لأنها تنفي حق أي طرف في إتهام الطرف الآخر والحكم عليه كما لو كان مختلفا عنه اختلاف الخير عن الشر .. بل واضح أن الخلاف هو خلاف حول التأويل وطرق الفهم .. وليس خلاف مثنوي مانوي وجودي .. يتحتم فيه لطرف أن يقضي على الطرف الآخر .. في صراع صفري مدمر.


الرد على التعليق

- أمير الغندور
5 أيلول (سبتمبر) 2010 22:07

- مجاملات على حساب مقدسات:

- إنطلاقا من هذه الرؤية التي أزعم أنها مختلفة عن تلك التي يقدمها هاشم صالح .. ولا أزعم أنها "أصل" لها .. أو حتى أفضل أو أسوأ منها .. إنطلاقا من هذه الرؤية المغايرة .. فإني أختلف مع هاشم صالح حول ما يلي:

- عندما يقول هاشم صالح:

- "لكن يبقى منظور حمود حمود التاريخي في مقاربة الوحي صحيحا ولا غبار عليه."

- حيث أظن أن هذا حكم قيمة ضخم جدا على "منظور" حمود حمود .. لأنه يقوم على ثنائية الصحيح والخاطئ .. ويحدد منظور حمود حمود بأنه صحيح ما يعني أن مخالفه هو غير صحيح أو خاطئ .. وأظن أن هذا تسرع شديد في الحكم فضلا عن زعمه حيازة سلطة إصدار أحكام قيمية .. أظنه يستخف بها.

- ذلك أنه سبق لي أن بينت في أكثر من تعليق سابق .. وجود ازدواجية وثغرات علمية ومنهجية صارخة في "منظور" حمود حمود .. لذا فقول هاشم صالح بأنه "منظور حمود حمود في مقاربة الوحي صحيحا" .. هو منحة من لا يملك لمن لا يستحق ..

- وكأن المسألة أصبحت توزيع منح وأحكام قيمية على من يريد .. فيبدو أن هاشم صالح رأي أنه حتى لا يزعل حمود حمود من مقالته "الأصولية" .. فلا بأس أن يجامل (هاشم) حمود على حساب الوحي .. كما يجامل الأصدقاء معارفهم بتوزيع السجائر ..

- وأظن هذا استخفاف كبير .. لأني لا أعتقد أن هاشم صالح مخول بصلاحية تقرير ما هي المنظورات الصحيحة والخاطئة في مقاربة الوحي.

- وبذلك فمبادرة هاشم صالح بمجاملة حمود حمود على حساب الوحي .. هي مجاملة من لا يملك لمن لا يستحق .. وهي تبين قدر الاستخفاف والعبثية التي يتعامل بها بعض مثقفينا مع الوحي وكأنه علبة سجائر.

- بدون أحكام قيمية أو تجريمية .. أظن أن محاولة حمود حمود .. هي مجرد محاولة .. ولكنها ليست صحيحة وليست لا غبار عليها .. بل عليها كثير من الغبار الذي سبق لي ولغيري محاولة نفضه ..

- بل إن هاشم صالح نفسه يثبت وجود نوع من الغبار في محاولة حمود حمود عندما يقول عنه:

"وإن كان يتسرع أحيانا باستخدامه لعبارات فجة صادمة لحساسية باستخدامه لعبارات فجة صادمة لحساسية "المؤمنين" أكثر من اللزوم."

- فأظن أن "العبارات الفجة الصادمة" هي على الأقل بعض الغبار على محاولة حمود حمود

- إلا إن كان هاشم صالح يتعامل باستخفاف كبير مع معاني كلماته نفسها .. وهذا لا أستغربه ..

- فيبدو أن وصف "على حرب" في كتابه نقد النص ص 64 ، لأفكار هاشم صالح "بالتخبط" به قدر من الصحة

- ونحن نصادف لمحات كثيرة من هذا "التخبط" في مقال هاشم صالح كما يلي:

- فيبدو أن هاشم صالح يتخبط في فهم عبقرية محمد:

- فعنوان مقاله يقول: في وجاهة التساؤل عن عبقريّة محمّد

- وواضح من العنوان أن هاشم صالح يصف "التساؤل" حول عبقرية محمد بأن به قدر من "الوجاهة"

- إلا أن هاشم صالح يناقض هذا العنوان حين يعترض على عنوان مقال حمود حمود:

- "ليسمح لي الكاتب الكريم بأن أعترض اعتراضا شديدا على العنوان: هل كان محمد عبقريا؟ اعتراضي يخص بالدرجة الأولى إشارة الاستفهام. بالطبع كان عبقريا وإلا لما نجحت نبوته وفشلت نبوات كل الآخرين المعاصرين له أو السابقين عليه في شبه الجزيرة العربية من أمثال مسيلمة الكذاب وسواه. محمد يشكل إحدى العبقريات الدينية الكبرى في تاريخ البشرية بالإضافة إلى موسى وعيسى وبوذا ولوثر وباسكال الخ..كيف يمكن لشخص شكل دينا عالميا يؤمن به حوالي الملياري شخص ويخلع المعنى المليء على وجودهم ويفعم قلوبهم بالأمل بالحياة بعد الموت ألا يكون عبقريا ملهما؟ لقد استطاع تأسيس دين جديد وتوحيد العرب عقائديا قبل أن يوحدهم سياسيا ويشحن بهم التاريخ ويدفع بهم إلى فتح العالم وتأسيس واحدة من أعظم الحضارات. أليست هذه عبقرية؟ لقد جمع بين العبقريتين: العبقرية الدينية والعبقرية السياسية: معجزة حقيقية، ضربة معلم!.. وبالتالي فعظمة محمد خارج النقاش."

- بل إن التناقض يبلغ أوجه عندما نعرف أن غاية مقال حمود حمود عن عبقرية محمد ليست مجرد "التساؤل" عن عبقرية محمد .. بل هي أساساً نوع من "التقليل" من أهمية عبقرية محمد – كما أوضحت سابقا في تعليقي على حمود حمود

- إذا عندما يقول هاشم صالح:

- " اعتراضي يخص بالدرجة الأولى إشارة الاستفهام"

- فبصراحة أظن أنه لم يقرأ من مقال حمود حمود سوى العنوان

- لذا .. فمجاملات وعزومات المثقفين التي يوزعها هاشم صالح على حمود حمود على حساب الوحي مرة .. وعلى حساب عبقرية محمد مرة .. تصبح نمط متكرر .. يجعلنا نتساءل حول مصداقية كلماته وأحكامه التقيمية .. التي نراها أقرب إلى المجاملات منها إلى التقييم العلمي القائم على القراءة الواعية غير المتسرعة .. وهو ما يصب في النهاية في صالح تأييد تقييم على حرب لهاشم صالح أعلاه.


الرد على التعليق

- أمير الغندور
5 أيلول (سبتمبر) 2010 22:09

- المقف المهدوي:

- أختلف مع وجهة النظر السياحية الفكرانية لهاشم صالح عندما يقول:

- "نحن أيضا مطالبون ببناء مقدس جديد ولكن علماني هذه المرة: انه مقدس الحداثة الإنسانية الفلسفية التي تتجاوز كل الأديان التقليدية وتتسع أحضانها للجميع بغض النظر عن أديانهم وأعراقهم ومذاهبهم،تدينهم أو عدم تدينهم."

- فأظن أن المسألة ليست اختلاق واصطناع آلهة ومقدسات بديلة لعبادتها وتحطيم المقدسات القائمة .. فهذه رؤية أصفها بالسياحية الدينية ..

- لكن أظن أن مهمة المثقف المعاصر – وفق رؤية بنعبد العالي وما بعد الحداثة – لا علاقة لها بتكسير واختلاق الأصنام والمقدسات .. فنحن لسنا أنبياء .. بل مجرد مثقفين ..

- صحيح أن أغلب العرب يخلطون بين المثقف والشاعر والكاهن والنبي .. لكني أظن أن المثقف الحقيقي نفسه يجب أن يكون قادرا على التمييز بين مهمته وبين مهمة غيره .. فهذا الخلط يقع فيه أصحاب الذهنيات الشعبوية لا المثقفين الواعين بحقيقة دورهم دون أوهام أو تويهم للآخرين أو ضحك على الذات وخداع للغير بما ليس فيهم.

- فالظن بأن المثقف هو مهدي منتظر أو خالق أصنام أو محطم مقدسات .. هو نوع من التفكير الوثوقي الإطلاقي الذي يفترض بالمثقف الحقيقي تجنبه.

- وبصراحة فعندما أجد هاشم الح يستكمل ويقول:

"فالحداثة الكونية هي دين العالم الجديد. وهي تتجاوز الأديان التقليدية .."

- فأظن أن شكوكي حول مشكلات وأوهام المثقف الوثوقي المهدوي .. تترسخ فيما أقرأه لدى هاشم صالح.

- حيث أظنه هنا بحاجة لمزيد من التواضع إن لم يكن التصحيح.

- لكني أظن المشكلة تتعمق في نص هاشم صالح حين أراه يقول:

- "ولكن أقول وأكرر القول بأن الإنسان يصبح نبيا أو عبقريا بمجرد أن ينتصر على أزمته النفسية الضارية التي تفتك به من الداخل."

- أرى هنا تسطيح شديد .. فأظن هناك فارق كبير بين النبي .. وبين دكتور فيل مثلا أو ستيفن كوفي أو أي صائم بوذي.

- وأظن أن هذه الاختلافات التي أراها هنا ليست دقيقة بالدرجة التي تستعصي على شخص من نوعية هاشم صالح .. فأحد قدرات المثقف هي القدرة على التمييز بأكثر من الشخص العادي.

- ما قمت به أعلاه هو من سبيل الحفر في الفرضيات التي ينطلق منها هاشم صالح .. دون أن يلاحظها

- أما عن المشكلات المنهجية الأخرى في مقاله (ومقال حمود حمود) .. فأظن أن هناك مشكلة منهجية أساسية غير قابلة للحل حين يحاول الأدني الإحاطة بالأعلى.

- فمثلا: هل يمكن أن ينجح التلميذ في فهم الأستاذ؟؟ هل يمكن أن ينجح الأبن في فهم الأب؟؟

- من المنطقي منهجيا أن هناك شكوك في أي محاولة من هذا القبيل ..

- أظن ذلك ينطبق أيضا على محاولة هاشم صالح ومن قبله حمود حمود في محاولة فهم عبقرية محمد.

- والسؤال: هل يمكن لحمود حمود أو هاشم صالح فهم عبقرية محمد والإحاطة بها ولو علميا ووصفيا أو أدبيا؟؟

- أظن هناك مشكلة منهجية أساسية في هكذا محاولة .. بل هل يمكن لحمود حمود وهاشم صالح الإحاطة بعبقرية شخص آخر مثل نابليون أو موسى أو حتى نيتشه؟؟

- أظن أن ما أبرزته أعلاه من مشكلات في لغة وأفكار هاشم صالح (ومن قبله حمود حمود) تجعل هذه المسألة ضمن المستحيلات.


الرد على التعليق

- أمير الغندور
5 أيلول (سبتمبر) 2010 22:10

- الخرافة كبديل للدين:

- يخلط كا من هاشم صالح وحمود حمود بين الجنون والعبقرية ..

- فيبدو أن الذهنية السحرية الجاهلية التي تحسب أن العبقرية هي مسألة تحدث بفعل عفاريت وادي عبقر هي مسألة اعتقادية ما زالت قارة في عقل كل من حمود حمود وهاشم صالح رغم مرور ألفي سنة ..

- فهذا "الأصل" الخرافي المقدس يبدو مستقرا وقارا في عقل كل منهما بحيث لا نجده يتعرض لأي تمحيص نقدي في أي لحظة من لحظات تفكيرهما.

- فهما في تركيزهما المتحيز والمؤدلج على مقارعة الأصل الإسلامي (عبقرية محمد) .. نسيا مقارعة الأصل الجاهلي (خرافة عبقر)

- وهما بذلك يقدمان أبرز مثال على سقوط المثقف في المطلقات وتبنيه للخرافات رغما عنه وبخاصة تلك التي لا يتفطن لها ..

- فهما في محاولتهما المحمومة لمقارعة وفهم وتفكيك "مقدس" "أسطورة" محمد سقطا بالكامل في تبني "خرافة" وادي عبقر.

- والأدلة على ذلك كما يلي:

- تقضي خرافة وادي عبقر بأن العبقرية هي نوع من المس الشيطاني أو العفاريتي الذي يتملك صاحبه .. عندما يرتحل إلى مكان به عفاريت (كواد عبقر) أو يتمتم بكلمات ما عفاريتيه .. أو يتعرض لحادث عفاريتي في حياته .. ألخ .. وبعد تلبس الجن أو العفريت أو شيطان العبقرية للشخص .. فهو إما يجن (وهي كلمة من الجن) .. وإما يصبح عبقريا ..

- وفي كلتا الحالين .. فإنا لشخص العبقري هو شخص غير عادي وغير طبيعي .. والتفسير الخرافي الوحيد هو وجود مس من الشيطان به ..

- علة ذلك أن هذه الخرافة الشعبوية لا تؤمن بالله .. لكنها تخاف الشيطان .. لذا تؤمن بوجود وتأثير الشيطان .. بأكثر مما تؤمن بقدرة الله أو حتى بوجوده.

- بل إن الله لدى أصحاب هذه العقلية الخرافية ما هو إلا حامي وساتر من الشيطان لا أكثر ..

- وربما السبب في ذلك هو أن هذه العقلية مستوحاة من المانوية القديمة بتحريفاتها حيث الشيطان أقوى من الإله .. بل وهو مصدر الخوف .. بينما الله ليس مصدر سوى للخير المحض .. لذا فلا مجال للخوف منه ..

- هذه الرؤية ترى الشيطان كفاعل أساسي في التاريخ .. بينما الله هو محض خير لدرجة أنه محايد تماما ولا يقدر سوى على شفاء الجراح التي يحدثها الشيطان .. لذا يصبح الشيطان هو الجدير بالخوف .. بل وبالعبادة عوضا عن الله.

- ما أقدمه أعلاه هو تصوير كاريكاتوري لنمط معروف ومنتشر وشعبوي جدا من الفكر الخرافي .. والذي أظن أني ألمح جوهره لدى حمود حمود وهاشم صالح في النصوص التي أقرأها لهما.

- أظن هذا الفكر له صلة نسب واضحة بخرافة وادي عبقر، حيث يتأرجح الإنسان الاستثنائي بين العبقرية الإيجابية أوالعبقرية السلبية التي تعني الجنون ..

- فلندرس العبارات الخرافية الدالة على هذه الديانة الشيطانية الشعبوية لدى هاشم صالح هنا:

- " لو كان محمد ذا تصرفات طبيعية مثل بقية البشر لما ركزوا كل هذا التركيز على طبيعته النفسية. ولكن هل يمكن لنبي أن يكون طبيعيا؟ هل يمكن أن تكون تركيبته النفسية كعموم البشر؟ مستحيل. وإلا لما أصبح نبيا. وأصلا من "الجنون" أن تواجه المجتمع كله وتسخر من دين آبائه وأجداده كما فعل محمد وكما فعل سقراط ويسوع من قبله أو لوثر وروسو من بعده. إذا لم تكن عندك جرعة "جنون" كافية فانك لن تتجرأ على مثل هذا الاقتحام والتحدي. ولكن أقول وأكرر القول بأن الإنسان يصبح نبيا أو عبقريا بمجرد أن ينتصر على أزمته النفسية الضارية التي تفتك به من الداخل. وإلا فانه يصبح مجنونا بالفعل. وبالتالي فعلى شعرة بسيطة يمكن أن يقلب في هذه الجهة أو تلك. انظر مقولة ألتوسير عن ميشيل فوكو وعنه هو بالذات: "كنا نمشي على خيط رفيع جدا جدا، هو نجا في آخر لحظة وأنا هويت".."

- " فمن خلال قراءاتي اكتشفت أنّ هناك تشابها حقيقيا بين شخصية لوثر، نبي الألمان، وشخصية محمد نبي العرب.التشابه لا يعني التطابق بالطبع. ولكن كلاهما عانى معاناة هائلة أوصلته إلى حافة الجنون قبل أن تنفجر أعماقه بالوحي وتنحل الأزمة. ولولا أن العناية الإلهية حمتهما في آخر لحظة أو رأفت بهما لحصل ما لم تحمد عقباه. وكلاهما شكل مفهوما جديدا عن المقدس أو الدين، هذا بالإضافة إلى تشكيل أمة ولغة بأسرها."

- "ألح كثيرا على أهمية المسألة النفسية في تشكيل العباقرة."

- "العباقرة من نوعية محمد أو لوثر أو روسو الخ يتميزون بخصيصة أخرى: هي أنهم أفصح الخلق وأكثرهم بلاغة من حيث الأسلوب لأنهم ينفجرون بالكلام انفجارا"

- "الشخصيات الكبرى في التاريخ هي عموما شخصيات إشكالية: أي معقدة نفسيا …"

- "وهي مستعدة لان تُقتل فقط من اجل حقيقتها. إنها مسكونة بحقيقتها إلى حد الهوس. إنها أغلى عليها من روحها."

- "فالعبقرية ليست كلها نعمة على صاحبها وإنما هي أيضا نقمة بل ومصيبة آو قل هم كبير. فما أن يشعر الآخرون بعبقرية شخص ما حتى تبتدئ متاعبه وتلوح المخاطر في الأفق."

هذه بعض نصوص هاشم صالح التي أراه فيها يعتبر الجنون (من الجن) مقابل وشرط أساسي للعبقرية. وهذا أراه يعبر بشكل واضح عن الديانة الشعبوية الشيطانية التي شرحتها أعلاه وعن خرافة وادي عبقر. وهي تمثل في ظني مقدسات خرافية قارة وراسبة في عقل هاشم صالح منذ ما قبل الإسلام. لأنها بعيدة الغور في الديانة الشعبوية السحرية والخرافية. بحيث نجده يحاول فهم وتفكيك بعض أصول الديانة الإسلامية .. ولكنه يسقط في مقدسات الديانات الخرافية التي قبلها .. حتى يتمكن من إنجاز مهمته التي يمضي فيها وكأنه مغمض العينين غير قادر على رؤية الهوة التي وقع فيها أثناء محاولته تفادي مطب صغير في الأرض. فضرب بذلك أقوى نموذج يمكن الاستشهاد به.

- كذلك يسقط هاشم صالح في قبول المسلمات المقدسة للأديان الأخرى في محاولته تفكيك مقدسات الإسلام … فهو يقول مثلا:

- "لا ينبغي أن ننسى أن المسيح مات على الصليب .."

- بالطبع هذه مقدسات مسيحية وليست إسلامية .. ولكنه يكتبها بلغة المقرر المالك للحقيقة المطلقة .. وذلك لأنه أثناء تركيزه الأحادي على تفكيك مقدسات الإسلام .. يسقط رغما عنه في التسليم بالمقدسات الما قبل إسلامية.


الرد على التعليق

- احمد خيرى
6 أيلول (سبتمبر) 2010 03:24

لا اعرف لماذا بعض متفلسفينا الجدد يهيمون غراما و هياما بالعدميه الفكريه فهم يتلحفون باحط ما فى ما بعد الحداثه و هى النسبويه لكن الاسوء هو التحالف الما بعد حداثوى مع الايديولوجيا الاسلاميه و الاغرب هو كم التناقضات التى يسقطون فيها فليل نهار يحدثونا عن ضروره الخروج من ثنائيات و مانويات فكريه يمارسونها هم انفسهم عندما يتعلق الامر بالاسلام
- و بعض هؤلاء الاصدقاء يلومون على هاشم صالح انه مجرد ناقل و مترجم للفكر الفرانكفونى فى حين انهم نفسهم ما هم الا مرددى كلمات نيتشه و هايدجر معتبرينها الحق المطلق و ذلك لمجرد انها تاليه للمرحله الحداثيه و هذا فى حد ذاته ممارسه ايديولوجيا
- لكن الاكثر حماقه لدى هؤلاء انهم يصدقون انهم لاايديولوجيين و موضوعيين و هو ما ان تقرأ لهم تستلقى على ظهرك من الضحك
- اقول لهؤلاء ايها الاصدقاء انه قمة الحماقه المساواه بين الاصوليه الدينيه و الحداثه حتى و ان تطرقت و اظن ان افضل لكم نقد تراثنا و ديننا بدلا من حالة التنطيط الفكرى على الحداثه


الرد على التعليق

  • بغداد - وليد عبدالله
    6 أيلول (سبتمبر) 2010 09:21

    مايمكن ان يقال عن تقيم أالغندور للدكتور هاشم صالح من خلال الممارسة النقدية مابعد حداثوية هو كالاتي:
    - اتباع اسلوبية التحقيق التوريطي كما هو معروف في التحقيق مع المتهمين من خلال توجيه الاتهام وليس النقد بالاصولية الفردانية( العلمانيون الحداثيون) كونها غير مبررة اصلا لان اصحابها يوجهون انتقاداتهم للاصولية الجماعية(الاصولية الدينية) وهذا غير واضح من خلال مقالة الدكتور هاشم بدليل انه انتقد الاثنين، الاصولية التي تمثلت في حمود حمود والاصولية الدينية وهذة النقطة سنرجع لها.
    - اتهام الدكتور هاشم صالح بطريقة التفافية وتسفيه واضح من خلال الخطاب التي يشرح بها أ الغندور التكوين العقلي وطريقة انتاج الافكار عند دكتور هاشم صالح بمايلي: (أفكار مترجمة أساسا من كتب فرنسية، وما فضل هاشم صالح فيها إلا مسألة النقل والترجمة والتعريب والاختيار) هذة الجملة بين قوسين تبين ان عمل د هاشم هو ( ناقل) لفكرة الكتب المترجمة وفضله محصور بين قوسين (النقل والترجمة والتعريب) وكملة ناقل واضحة من سياق الجملة اتهام وليس تحديد وظيفة فكرية بل وطيفة وكانها غير محترمة ويريد ان يقول أ الغندور ان دكتور هاشم لايمتلك اي عقلية فكرية تحليلية ومنتجة على صعيد انتاج افكار بل نقولات فكرية اي بشكل مايقوم به هو سوى ناقل لفكر الغير وكلمة( اساسا) الواردة في سياق الجملة تعبر وتعني ( ان الدكتور هاشم من الاصل لايمتلك سوى الاشياء المذكورة وبالتالي ياتي الحكم انه ليس من حقة ان يكتب مقال فكريا يتعبر نفسه ويشير الى ذاته على انه الاصل للافكارالتي طرحها حمود حمود وعلية ان يبقى مترجم وناقل فقط افضل له من هذا اعلان نفسه على انه مفكر رغم ان ليس هناك اي اشارة لذلك وهذاماتعنية باختصار الجملة التي ذكرها أ الغندور ووضعناها بين قوسين.
    - وهذا يوضح ببساطة ان بامكان ان نسقط تقيم الغندور لدكتور هاشم صالح على اي كاتب او مثقف او حتى فلاسفة مابعد الحداثة وعلى الغندرو نفسه .
    - متابعة نقد الغندور لدكتور هاشم نشاهد بوضوح اسلوبية تتلمس من خلال حكم مسبق على دكتور هاشم يراد له فرصة مناسبة لظهوره وهو حكم اعدامي مصادرة كل انتاج الرجل على انه نتاج تكراري واستنساخي لافكار كتب فرنسية وكأن دريدا وهابرماس نتاج ( ) خالص وهم المصادر الرئيسة للاستاذ الغندور.


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
6 أيلول (سبتمبر) 2010 15:09

- أ وليد عبدالله .. مرحبا بك ..
- أغلب ما ورد في تعليقك صحيح .. لكن فقط مع استبعاد المبالغة في استخدام ألفاظ مثل اتهام وتوريط وما يشبه.
- فعندما تقول مثلا:
- "بالامكان ان نسقط تقيم الغندور لدكتور هاشم صالح على اي كاتب او مثقف او حتى فلاسفة مابعد الحداثة وعلى الغندور نفسه ."
- فأنا أوافقك ولا مشكة عندي في ذلك ..
- فلو لاحظت ما كتبته أعلاه ستجد أني لم أزعم الأصالة في شيء بل غالبا ما أحيل بعض ما لدي إلى غيري
- فما أنا إلا مفكك ومبسط للأمور وموظف إثبات نسب للأفكار .. ولست مفكرا ولا مهدي منتظر ولا شيء من هذه الأوهام التي أكشفها هنا والتي أظنها كامنة داخل ذهنيات من يقولون:
- "نحن أيضا مطالبون ببناء مقدس جديد ولكن علماني هذه المرة"
- فأنا لا أطالب ببناء مقدسات جديدة .. بل أفكك القديمة .. والجديدة معا وأنسبهما جينالوجيا.
- فأغلب ما لدينا هاشم صالح وحمود حمود وأنا .. هي أفكار ومناهج .. اكتسبناها من توفيقيات وتلفيقيات من قراءاتنا السابقة.
- فهي مجرد تناصات مع نصوص وأفكار سابقة لا أكثر .. وأنا أقر بهذا .. ولا أنسب لنفسي أي فضل فيه.
- وهذا كامن في جوهر جميع ما أكتبه .. ولا مشكلة عندي فيه بالمرة.
- أظن المشكلة هي على الجانب الآخر .. لدى من يظنون أنهم يبتكرون ديانات ومقدسات جديدة .. بينما ما هم سوى "ناقلين" لأفكار عتيقة .. بل عاجزين عن الإفلات من قبضات هذه الأفكار القديمة ..
- والأغرب أنهم يحسبون أنفسهم مجددون ومفكرون غير مسبوقين .. ولا يخطر ببالهم بتاتا إعمال النقد في مسلماتهم التي ما هم سوى ناقلين ومترجمين لها لا أكثر.
- هذا بالضبط ما أحاول إثباته .. ولا أتنكر له بالمرة.
- ربما يوصف هكذا موقف بأنه مابعد حجاثي عدمي أو رجعي أو لانرجسي أو مأساوي أو لاأدري .. أو كما تشاء من التوصيفات .. فلا مانع لدي بالمرة.
- لكن كل هذه تظل توصيفات لا قيمة لها بالمرة.
- ولكن استخدام هكذا توصيفات هو بمثابة نقد الوردة لأن لونها أحمر .. وهو نقد يمارسه ابني الطفل .. عندما أقول له لماذا لا تريد هذه الوردة وتفضل الوردة الآخرى .. فهو يرد بأن السبب أن هذه حمراء والأخرى صفراء.
- فالنقد الوصفي ليس نقدا .. بل رسما ولا أظن أن له قيمة كبيرة.
- فما معنى مثلا أن نقول أن نيتشه عدمي .. أو أن دريدا تفكيكي ..
- لا معني بالمرة لهكذا توصيفات .. من الناحية النقدية.
- تختلف عن ذلك الطريقة التي أمارسها أعلاه في نقد هاشم صالح وحمود حمود
- فأنا مثلا لا أصف هاشم صالح بأي صفة إلا وأقدم معارضة لهذه الصفة بصفة مختلفة تبينها .. هذا شرط ضروري للنقد.
- أما الشرط الكافي فهو أن تكون الصفة متسقة منطقيا مع نصوص هاشم صالح.
- فلو كتبت أي صفة والسلام وبالغت في نسبها إلى هاشم صالح .. دون أن اتحراها في نصوصه .. فهذا خروج عن الأمانة النقدية والعلمية.
- أما الشرط الضروري .. فهو أن يتم إبراز الصفة بمعارضتها بغيرها دون تعسف.
- فمثلا لو قلت أن نيتشه أو الغندور أو دريدا عدمي .. ثم سكت .. فما معنى قولي هذا .. لا شيء.
- لماذا؟؟
- لأن هذه توصيفات لا معنى لها سوى في الذهنيات الشعبوية .. ولا قيمة لها لدى المثقفين الحقيقيين ..
- فمثلا نيتشه عدمي ودريدا عدمي .. لكن ذلك لا يعني أنهما ليسا من أهم وأقوى العقليات في تاريخ الفلسفة الغربية.
- بل الغريب أنهما بعدميتها قد أسديا للفكر خدمات رائعة .. لم يتمكن من إسدائها كثير ممن نحسبهم غير عدميين وتنويريين ..
- فالمسألة ليست بالتنابذ بالألقاب .. لأن تلك ممارسة شعبوية لا قيمة لها في النقد الفكري ..
- بل المسألة بالجدوى والأهمية الفكرية والإقناعية والتحليلية .. البعيدة عن الخطابية والمنافية للديماغوغية.
- ولا تنسى إن آخر شخصية وثوقية معارضة للعدمية في التاريخ كانت هي جورج بوش.
- تحياتي


الرد على التعليق

سوريا - كاترين وهبي
6 أيلول (سبتمبر) 2010 23:42

منذ يومين سمعتُ جارتنا تقول لولدها الذي جاءها مضروباً من قبل بعض أولاد الحارة عندما اختلفوا بشأن الكرة التي كانوا يلعبون بها، لماذا لم تضربهم أنت؟ من الآن فصاعداً اضرب من يضربك.تذكرت هذا الكلام حينما استبدل هاشم صالح المقدس الديني بالمقدس العلماني.

لا أؤيد أن يتحول الكاتب إلى متنبيء أو عراف فنبوءة هاشم صالح في نهاية المقال لا تليق بكاتب يحترم العلم عبر التجربة والدليل والبرهان.

يحق لكل من البوطي وأنزور الوجود دون إلغاء أي منهما الآخر، وأعتقد أننا لسنا عبيداً للبوطي كي ندافع عنه ولا عبيداً لأنزور كي ندافع عنه أيضاً، لأننا الوسط الذي يلقي علينا كل من الحدين ظلاله دون أن نشعر أننا نعني أي منهما بشكل جدي فهذا يريد لعمله أن ينتشر فيفرح لمحاربة البوطي له وذاك يستمد وجوده، كل وجوده من مقدسه وبدون هذا المقدس هو لا شيء لهذا يستميت من أجل وجوده هذا، أما نحن في الوسط فمضحوك علينا، وقل الأمر ذاته في كل ما يحدث في مجتمعاتنا العربية من المحيط إلى الخليج، نحن الشعوب، لسنا معنيين لأحد لكننا نستخدم كورقة رابحة في يد المثقف، المتدين، الحاكم، العلماني، الأصولي، الاستبدادي والحبل عالجرار، بل حتى أننا نحن كقراء بتنا ألعوبة بين أيديكم أيها الكتاب، وهذا ما يدفعني لشكر قاريء كأمير الغندور فهو يعيد الاعتبار للقراء من خلال كسر تمثال الكاتب المبجل، العظيم، الذي يكتب في الأوان"المقدس" كلما شعرت بضيق أثناء قراءة مقال يأتي أمير الغندور ليثلج صدري، ذلك أن بعض ما ذكره أمير الغندور راودني أثناء قراءة المقال ولم أكن بعد قد اطلعت على تعليقات هذا القاريء المهم وحينما قرأت تعليقاته بنهم شديد كما هو معتاد شعرت بفرح كبير كوني وصلت لنفس الاستنتاجات التي وصل إليها هذا القاريء الهام ولكن يبدو أن الفارق بيني وبينه كبير جداً فأنا لست قادرة على التعليق بطريقته الإبداعية في القراءة كما أنني لست بمثل ثقافته اتساعاً وعمقاً. الآن أستطيع القول إنه بالمقارنة تعرف الأشياء، فبدون قاريء بأهمية أمير الغندور لن يكون لكاتب في الأوان أهمية تذكر، هكذا ستنقلب المعادلة التي تقولب الأشياء وتصنفها بين الأعلى والأدنى، الكبير والصغير، الصالح والطالح، العارف والجاهل.


الرد على التعليق

  • بغداد - وليد عبدالله
    7 أيلول (سبتمبر) 2010 05:34

    عندما قلت بأن العبقرية هي سر الأسرار لم أكن أقصد بأنه يُمنع طرح أي تساؤل حولها أو أي محاولة فهمها. وإنما قصدت فقط انه يستحيل استنفاد فهمها كليا لأنه يبقى فيها شيء ما يستعصي على التفسير في نهاية المطاف. لم أكن أقصد إغلاق البحث العلمي على الإطلاق، وإنما فقط إلى تبيان عظمة العبقرية والعباقرة. سنحاول تفكيك بعض السياقات في مقال الدكتور هاشم صالح والتي لم يشر لها في طروحات الاستاذ الغندور المهمة جدا ،و رغم تحفظي حول استنطاق كاتب المقال وليس المقال نفسه وعلى كل حال اود اشير الى هذة النقطة المهمة في قراءة استراتيجة ارجاع النبوة كفعالية عبقرية وهي كما يلي:
    - في نص المقال تم التعبير عن العبقرية وكانها ادة معرفية لايمكن تفكيكها لانها سائبة في دئرة المجهول المعرفي كحقيقة مسمته وصمدية لايخرج منها شي ولايدخل لها شي حسب التعبير العرفاني والتي سماها د هاشم بسر الاسرار وهي عبارة عرفانية بامتياز وتشير الى ذاتها فقط وتمتكل قدسيتها التي تتشابه مع النبوة من اجل استبدالها لاحقا بحكم استباعدي مقصدود كما مارسها حمود حمود في ذبح النبوة وتهديم معبدها وقربنتها على دكة تعريف وعرفنة العبقرية .
    - لاكن استدرك د هاشم في تحديد شرح معنى التسمية سر الاسرار وهو لايريد غلق التساؤل من جهة وفتح باب التاؤيل وتقدير عظمة العبقرية والاشارة على انها سر الاسرار ليس له علاقة تعريفة او تاؤلية او تحليلة بالعبقرية الا من اجل تحقيق غاية ليس لها علاقة بعبارة السرانية الخاصة والتي تشير الى استخدام المصطلح العرفاني الاكثر تاؤيلا وترميزا كون توصيف النبي على ان اصله عبقري من اجل تقرير مايلي: 1- التخلص من نظام النبوة وخرائط رسوماتها للمعرفة الغيبة والشهودية حسب تعبيرها وتسلطها الايماني غير العقلي على التاريخ وممارسة استلاب معرفي ووجودي على زمن الانسان 2- ممارسة لعبة الاسكات للمعتنقين والمقدسين للنبوة في نعت النبي المقدس بمفهوم كبير ومهم على صعيد المعرفة الانسانية ومكتنز بقدسية تتشابة مع عدة الغموض النبوي وقدسيتة وهي استبدال النبي بالعبقري 3- اعتبار العبقرية حقيقة جامعة لوظائف تاريخية تحشر الانبياء في زواية المفهوم العام من اجل التخلص من الخاص التي يمثلونها الانبياء كونهم يمتلكون قدرات وخرائط معرفية اخرى لاتتشابة مع العبقرية او الحكمة العامة . وهذا يجعل طرح العبقرية وحشر النبوة فيها ممارسة اسكاتية فقط لتمرير ايديلوجية اخرى تتشابة مع الاولى بكل تثملاتها وتختلف في التسميات فقط وهذة لعبة التفافية حول المعنى وعجز اسقاطي في تفكيك النبوة ذاتها وفق معيارها المعرفي والتاريخي والاسطوري بدون احالتها وبكل تجلياتها الى فكرة اخرى ليس من اجل ايجاد معرفة بديلة او تاؤيلها بل للخروج من من ازمتها وهذا البديل الهروبي لايقدم قراءة علمية ومعرفية للنص بدل ان يقدم ازمات تنتهي بالتملق والاسكات التعسفي وكان الحال يقول للاصولية الدينية المقدسة اسمي نبيك عبقري وعظيم وهي عطايا الاصولية العلمانية التي تريد ان تزحزح الدين المقدس الاصولي من اجل ايجاد الدين العلماني المقدس والاصولي وبدل ان تسمى العلمانية الاصولية قائدها الروحي نبي فيمكن ان تتطلق عليه عبقري وهو سر الاسرار المعرفية والذي يمثل معرفة سائبة لاتقع على شي سوى برجماتية عمياء


    الرد على التعليق

  • - احمد خيرى
    7 أيلول (سبتمبر) 2010 18:00

    لا اعرف بماذا اصف جل العقليه العربيه التى عندما تحاول الخروج الاطر الايديولوجيا اما ان تسقط فى ايديولوجيا اخرى او تنطلق الى الفضاء العدمى النسبوى التى اصبح يتحالف مع اصوليه اسلاميه تتملك اصحابها و هذا اتهام معرفى ابستمى اوجهه الى الساده غندور و دمق و الذين لا شك عندى فى ثقافتهما الواسعه و حسن معرفتهم و هذا اتهام غير شخصى بل معرفى بامتياز
    - السيده كاترين نموذج اخر للشيزوفرينيا المعرفيه فهى اتهمت العديدين من رواد الاوان بانهم من مبجلى و مقدسى الكتاب فى حين ان مارست نفس الشيىء مع السيد غندور فانظروا ماذا تقول ( بدون قارىء مثل امير غندور ان يصبح لكتاب الاوان قيمه ) و كان الاوان بروادها الكبار من طرابيشى لرجاء وصولا لهاشم صالح و نادر قريط و نصر ابو زيد و غيرهم من الكبار لم يكونوا ذو قيمه قبل حلول القلم الغندورى ارضنا المباركه ماذا يمكن و صم ذلك الا بعين القداسه و العبوديه
    - مره اخرى القارئه كاترين تنقد ما اسماه هاشم بالمقدس العلمانى و هى كلمه تؤدى الى التباس كبير فقط عند العامه و محدودى الثقافه فالقارئه لم ترهق نفسها بمحاوله تفكيك المصطلح لمحاولة معرفة ما هو المقصود ناسيه ان المقدس المسمى بالعلمانى هو حقوق الانسان و حريه المعتقد اى ان المقدس هنا هو الانسان اى مقدس مرن عير جامد مثل المعتقدات اللاهوتيه التى يود البعض تثبيتها فقط لانها ذاث ثقل و دعم سوسيولوجى و تلك فكره لو عاش دريدا او فوكو عليهما رضوان الله لسخروا من معتنقها فما بالك لو عرفوا ان معتنقيها يتلجفون بالبنيويه و التفكيكيه
    - اخيرا سيده كاترين قيمه الاوان و كتابها تاتى فقط من الايمان بالحوار و التواصل العقلانى و عدم تقديس الكتاب و المفكرين فمدح كاتب ما لا يعنى تقديسه لكن اظن انك تمارسى اسقاط خارجى على الاخرين المخالفين لكى


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
7 أيلول (سبتمبر) 2010 06:53

- أ ناصر محمد .. يحاول إعادة النظر ليس في عبقرية محمد بل حتى في شخصية محمد .. فيقول:
- "حاولت أن أستحضر شيئا من الثمين الخالد مما يمكن اعتباره صناعة محمدية خالصة فلم أجد شيئا."
- وهنا أمران:
- 1 - فاستحضار "الثمين الخالد" يتوقف على "قدرة" ممارس الاستحضار نفسه ولا علاقة له بمحمد .. فلو لم تكن قادرا على استحضار أو استكناه "الثمين الخالد" .. فالأمر يتوقف عليك أنت.
- 2- مهما بلغ قولك هذا من تطرف فهو مقبول فقط الإسلام .. حيث في الأديان الآخرى يعد قولك هذا عن النبي (موسى أو عيسى أو غيرهما) بمثابة خروج من الدين يستحق إدانة محاكم التفتيش المسيحية .. ومثل ذلك في اليهودية .. وأغلب الأديان الآخرى التي تعتبر نبيها إله أو نصف إله أو مقدس.
- لذا فقولك هذا يؤكد أنك محظوظ لأنك مسلم .. ولست من أتباع دين آخر. وإلا كان قولك هذا يستحق عقابا شديدا لا يقل عن عقاب معارضي ستالين وهتلر وبابوات العصور الوسطى
- اشكر حظك


الرد على التعليق

  • - مازن بكاري
    7 أيلول (سبتمبر) 2010 21:41

    "لذا فقولك هذا يؤكد أنك محظوظ لأنك مسلم .. ولست من أتباع دين آخر"هذه مغالطة مفظوحة تريد من ورائها إثبات أفضلية دينك.فلا المسيحية ولا اليهودية بإمكانها مقاضاة اي شخص .وكل ما يمكن أن تفعله هو مقاضاته بمحاكم مدتية .يعني ان هذه المحاكم ليس لديها اي مرجعية دينية .وقد خسرت الكنيسة كل دعاويها القضائية التي رفعتها ضد الكتاب أو الصحفيين أو السينمائيين الذين سخروا من الديانة المسيحية.


    الرد على التعليق

  • - مازن بكاري
    7 أيلول (سبتمبر) 2010 22:14

    "أ ناصر محمد يحاول إعادة النظر ليس في عبقرية محمد بل حتى في شخصية محمد" هي ليست إعادة نظر .فإن كان هذا الموضوع محسوما سلفا لديك فهذا لا يعني مناقشة الآخرين له يعتبر إعادة نظر .

    1 - فاستحضار "الثمين الخالد" يتوقف على "قدرة" ممارس الاستحضار نفسه ولا علاقة له بمحمد"بما أنك قادر على استحضار هذا الثمين لما لا تدل عنه أ .ناصر عوضا على ممارسة التحايل اللغوي.فهو يقول أنه لا يستحضر وتقول أنه ليس له القدرة على عملية الإستحضار خاصة أنك قادر على استحضار كل ما يمكن من جعل اي مقالة تتعرض للديانة الإسلامية تافهة.فقط أن هذا الاستحضار يفقد كل فاعلية في نقد محمد و التراث. .. فلو لم تكن قادرا على استحضار أو استكناه "الثمين الخالد" لتبيانه لمن لايستطيع الاستحضار .. فالأمر يتوقف عليك أنت. على كل أ.العابد استحضر لك الكثير وهو مشكور عن ذلك


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
7 أيلول (سبتمبر) 2010 07:00

- أ وليد عبدالله .. ما تقدمه هو تقييم نهائي ومهم جدا ..
- اتفق معك كثيرا .. وأثمن رؤيتك


الرد على التعليق

- أمير الغندور
7 أيلول (سبتمبر) 2010 07:27

- بالفعل أ كاثرين وهبي .. فقد كتبت مسبقا إن أحد أهم الإنقلابات التي حدثت في عصرنا الراهن هي أننا أصبحنا في "عصر القراء"، لا "عصر المؤلفين". فقد انتهى عصر المؤلفين والمنتجين والصناع، وأصبحت الكلمة العليا - إن جاز التعبير - هي للقراء والمستهلكين وجماهير المحكومين الذين أصبح بمقدروهم اختيار وإجلاء حاكميهم، على عكس العصور الغابرة.
- لقد انتهى العصر الذي كان فيه الكاتب يحتكر المجال الثقافي بصفته ممارسا للكتابة باعتبارها ميزة كبرى في عالم احتكر فيه القراءة والكتابة صفوة ضئيلة العدد، مثلما كان الأمر عليه في بداية القرن الماضي.
- لقد أصبح القراء في عصرنا الراهن أكثر ثقافة وأكثر تطلبا وأكثر عددا وأكثر استحقاقا، بينما أضحى المؤلفون هم من يتهافتون على القراء لا العكس – وبخاصة في عصر تسليع الثقافة الحالي.
- لذا فلم تعد سلطة المؤلف متوافقة بأي شكل مع لحظتنا التاريخية الراهنة.
- ومن الغريب أن نجد أن السياسيين المعاصرين هم أقدر الناس على تقبل هذا الانقلاب الجديد في العلاقة بين الحاكم والمحكوم، بينما نجد من الصعب لدى أغلب المؤلفين والمبدعين أن يتقبلوها بنفس الطريقة، وكأن عصرنا تمكن من إزاحة وتخفيف تسلط الحاكمين الذين ادعوا قديما أنهم يحكمون بتفويض من السماء، بينما يظل عصرنا عاجز عن إزاحة وتخفيف تسلط المؤلفين الذين ما زالو يظنون أنهم يكتبون بتفويض من سماء الإلهام أيضا، وكأنما المؤلف هو أكثر تسلطا من الحاكم في عصرنا.


الرد على التعليق

سوسة - أحمد العابد
7 أيلول (سبتمبر) 2010 16:01

يتناول المقال أطروحة أصبحت و منذ قرون إحدى دعامات المنظومة الدّعائيّة الإسلاميّة بكلّ تلوّناتها و اختلافاتها: عبقريّة محمّد. و إذا تجاوزنا كلّ الدّبلجات الأدبيّة/ الإيمانيّة فإنّنا نتأكّد أنّ المتعاملين مع هذه المسألة يتّفقون في معظمهم على أنّ "العبقريّة" تتميّز بطبيعتها "السّحريّة المستعصيّة عن مدارك العقل و تتجاوز معارفنا البشريّة. فعند البعض فهي نوع من "الجنون" أو كما قال صاحب المقال "أزمة نفسيّة": "… إما أن تنفجر فيك من الداخل وتدمرك لأنها لم تجد لها منفذا أو مخرجا طبيعيا، وإما أن تلقى لها قناة للتصريف في الخارج وعندئذ تتحول من نقمة إلى نعمة، أو من شر مستطير إلى خير عميم. وهذه هي حالة محمد وكل العباقرة الكبار فهم مفعمون بحب الخير وتحقيق انجاز عظيم على هذه الأرض يخلدهم، أو يبرر عبورهم، ويكون مفيدا للبشرية". و مقابل هذا الطّرح نجد الطّرح العقائدي التمجيدي التقديسي الّذي يعتقد أنّ "عبقريّة" محمّد معطى إلهي يجعل منه إنسانا متميّزا عن البشريّة كلّها منذ وجود الإنسان إلى يوم يزلزل زلزالها و تمحق البشريّة بكاملها. و السّؤال هنا هل كان محمّد "عبقري"؟ و إذا فعلا "عبقريّا" فما هي الأدلّة الماديّة الّتي تثبت عبقريّته؟ ثمّ هل هذه "العبقريّة" من طبيعة الجنون كما يقول البعض أم أنّهاو تختلف عنه كما نُصّ عليه في آيات القرآن؟ ☻ طبعا لا يمكن لأحد أن ينكر أنّ كلّ من يريد التّعامل مع شخصيّة محمّد فإنّه بالضّرورة يتعامل مع شخصيّة صقلتها خيالات الرّواة و الإخباريين إلى أن انتهت إلى العقائديين العبّاسيين من العجم. فهي إذا شخصيّة خياليّة تكوّنت ملامحها عبر قرنين من الزّمن على أقلّ تقدير و كان الدّور الأكبر في صقلها روّاة سمر من مسلمة يهود اليمن و عجم الفرس العبّاسيين. و المتمعّن في المعطيات المتعلّقة بشخصيّة محمّد و الواردة في مصادر المسلمين العقائديّة الرّسميّة يتبيّن له بكلّ وضوح البلبلة و التّخبّط اللاّذان وقعوا فيه إيديولوجي السّلطات الإسلاميّة عند محاولاتهم تحديد شخصيّة محمّد، فهو مرّة لا ينطق عن هوى و إنّما كلّ ما كان يقوله وحيا يوحى، و مرّة فهو إنسان يصيب و يخطأ، و مرّة كافر كقومه إلى حدود سن الأربعين، و أخرى منزّه عن الكفر بإرادة ربّه لدرجة أنّه كان يغمى عليه إذا قرب من مكان به غناء لأنّ الغناء من صنيعة الشّيطان، و مرّة لم يأتي بمعجزة سوى القرآن و مرّات أخرى تلاحقه المعجزات منذ كان صبيّا إلى صعوده السّماء ووو لا فائدة من الإطالة فمن يريد الإطّلاع على معجزات محمّد فعليه بكتب السّيرة و الأحاديث الصّحيحة و التّفاسير.


الرد على التعليق

سوسة - أحمد العابد
7 أيلول (سبتمبر) 2010 16:09

☻ لنتناول، بطريقة بسيطة في متناولنا نحن الواقفين على ضفاف بحور و محيطات العلم دون أن ننعم ببللها، أطروحة من يدّعي أنّ عبقريّة محمّد إلهيّة معطات له من طرف من اختاره اعتباطيّا ليكون أشرف البشر و أشرف من أبيه آدم الّذي تكبّد الرّب عناء يوما كاملا لصنعه رغم أنّه القادر على مجرّد النطق بكلمة بسيطة "كن"، حتّى يكون له ما يشاء. كما نعلم فإنّ أصحاب المنظومة الإسلاميّة و على إمتداد قرون لم يقدّموا لنا شيئا يذكر و يمكن إعتماده عن حياة محمّد قبل أن يتجاوز الأربعين من العمر. فكلّ ما نعلمه من أقوالهم يتلخّص في كيفيّة زواج أمّه من أبيه و إرضاعه من طرف أعرابيّة ثمّ زواجه من إمرأة غنيّة أسنّ منه، وتبنّيه من طرف جدّه ثمّ عمّه ابن أبي طالب، كما أنّنا لا نعلم شيئا عمّا قام به من أعمال خلال تلك المدّة سوى كونه كان راعيا بمقابل في صغره و تاجرا بأجرة لخديجة مرّة أو مرّتين. تصوّروا عبقريّا تكون حياته و لمدّة أربعين سنة بهذه الضّحالة على كلّ المستوايات. الأدهى من ذلك فإنّ هذه المنظومة الّتي تؤمن بأنّ محمّد لم تكن له من المعجزات سوى واحدة وهي "القرآن" نراهم في أحاديثهم الصّحيحة و الكاذبة يجعلون منه أداة سلبيّة لتحقيق معجزات سماويّة إعتباطيّة لا ندري مالهدف منها و خاصّة لماذا لم يكن لها أيّ تأثير في مجتمع مشبّع بالفكر الخرافي و الدّيني. فحسب تاريخهم المقدّس نراه مرّة، و حسب قوله و حديث البخاري الصّحيح، يأخذ إلى جانب بركة ماء من طرف رجلين أو رجل أو ثلاثة ( لك الإختيار حسب الرّواية الّتي تتماشي اكثر مع ذوقك) و يشقّ صدره ثمّ يأخذ قلبه ليغسل في سطل ملء بماء البركة، ثمّ يرجع القلب بعد غسله إلى مكانه و يخيط الجرج دون أن يترك له اثرا. و معجزة السّحابة المتنقّلة معه في الصّحراء لحمايته من حرّ الشّمس دون غيره من مرافقيه. علاوة على أنّ هذه الظّاهرة منافيّة لكلّ قوانين الهندسة فإنّ الغرابة تكمن في عدم إنتباه مرافقيه لتلك اللفتة الإلهيّة قبل أن ينبّههم حبر مسيحي كان عالما باسرار كتب ربّه و خاصّة بالسّر المتعلّق بمحمّد…. أربعون سنة من حياة "عبقري" جرداء قاحلة كالصّحراء الّتي أنبتته. ☻يقول أصحاب "العبقريّة" النبويّة "المنزّلة" بالإعتماد على مراجع أسلافهم العدول الثّقاة، أنّ محمّد كان أمّيّ جاهلا حتّى بما كان منتشرا من خرافات دينيّة سماويّة أو وضعيّة في مجتمعه و معلومة من الصّغار و الكبار على حدّ سواء. و اعتبروا جهله المطبق و أمّيته الدّليل القاطع على صحّة نبوئته و حقيقة عبقريّته. و هنا نجد أنفسنا أمام "عبقريّة الجهل و الأمّية" الّتي و لا شكّ أنّها "حكمة إلهيّة" تتجاوز عقولنا. لا باس، فقد تكون إرادة السّماء إبقاءه على حالة من البلاهة إلى نهاية السّنة أربعين ثمّ إلباسه حلّة "العبقريّة" من المعجزات الإلهيّة المفحمة و الخكمة الإلهيّة المغلقة، فالله يصف نفسه في ال"قرآن" المنسوب إليه بأمكر الماكرين، و لا شيء يجعلنا لا نصدّق بأنّ تصرّفه هذا كان من مكره… ☻ بعد الأربعين أصبح محمّد رسولا مهمّته لا تختلف في شيء عن مهمّة أيّ "رسول" لتاجر أو ملك أو أيّ شخص آخر، فهو مطالب بتكرار ما لقّن للمخاطب بالرّسالة، كما أنّه لا يختلف عن أيّة آلة تسجيل يتمّ إستعمالها لتسجيل نصّ ما و تشغّل في كلّ مرّة توجد الحاجة لسماع الخطاب المسجّل. إلى جانب هذه المهمّة تقول مراجع المنظومة العقائديّة الإسلاميّة أنّه كلّف، و بوحي إلهي ايضا، بمهمّة تبيان ما استعصى فهمه على أتباعه من نص القرآن المبيّن بمعنى الواضح جدّا و المفصّل تفصيلا حسب النّص ذاته. و لإضفاء القداسة على قدرة محمّد على تفسير و توضيح ما هو واضح و مفصّل تفصيلا فإنّهم يزعمون، كما ذكرنا سابقا، أنّه لا ينطق عن هوى و أنّ كلّ ما يصدر عنه من أقوال إنّما هو وحي يوحى إليه. و هكذا يكون محمّد، و حتّى في هذه الحالة مجرّد وسيط لا غير. و السّؤال هنا أين "عبقريّة" محمّد؟ هل أصبحت الوساطة لتبليغ خطاب ما "عبقريّة؟ إن كان ذلك كذلك فيا ويحي من جهلي. ☻إذا كنتَ مشبّع بالإيمان تتخمك المنظومة العقائديّة الإسلاميّة بخطابات لا أوّل لها و لا آخر حول "عبقريّة" محمّد كقائد عسكري و كرجل سياسي و هو الخطاب ذاته المكرّس من طرف من يعتقدون في "عبقريّة" محمّد و إن كانوا ينفون عليه صفة النبوءة و الرّسالة، لكن هذا مبحث آخر لا يمكن تناوله في تعليق.


الرد على التعليق

سوسة - أحمد العابد
7 أيلول (سبتمبر) 2010 16:13

لن أطيل مع ما جاء في المقال و سأكتفي بنقل خبر لمعرفة مدى تطابق ما كتبه صاحب المقال و ما تناقلته مراجع المنظومة العقائديّة بخصوص إحدى مظاهر "عبقريّة" محمّد و طبيعة الإسلام، يقول صاحب المقال: "… وهذه هي حالة محمد وكل العباقرة الكبار فهم مفعمون بحب الخير وتحقيق انجاز عظيم على هذه الأرض يخلدهم، أو يبرر عبورهم، ويكون مفيدا للبشرية". يقول الطّبري: " … فلما كانت الظهر ( يوم نهاية غزوة الخندق؟) أتى جبريل رسول الله … معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج فقال أقد وضعت السلاح يا رسول الله قال نعم قال جبريل ما وضعت الملائكة السلاح وما رجعت الآن إلا عن طلب القوم إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى بني قريظة وأنا عامد إلى بني قريظة فأمر رسول الله مناديا فأذن في الناس إن من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة … فلما دنا رسول الله من حصونهم قال يا إخوان القردة هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته … ومر رسول الله على أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بني قريظة فقال: هل مر بكم أحد فقالوا؟ نعم يا رسول الله قد مر بنا دحية بن خليفة الكلبي على بغلة بيضاء عليها رحالة عليها قطيفة ديباج فقال رسول الله ذلك جبريل بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم ويقذف الرعب في قلوبهم ( دحية بن خليفة من أصهار محمّد) … فحاصرهم شهرا أو خمسا وعشرين ليلة فلما اشتد عليهم الحصار قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله. فأشار أبو لبابة بن عبد المنذر (صاحب محمّد و عارف بأخلاقه): إنه الذبح. فقالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ. فقال رسول الله: انزلوا على حكمه. فنزلوا فبعث إليه رسول الله بحمار بإكاف من ليف فحمل عليه. فلما انتهى سعد إلى رسول الله والمسلمين … قال سعد فإني أحكم فيهم بأن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء .. قال رسول الله لسعد: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة… ثم استنزلوا فحبسهم رسول الله في دار ابنة الحارث امرأة من بني النجار ثم خرج رسول الله إلى سوق المدينة التي هي سوقها اليوم فخندق بها خنادق ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق يخرج بهم إليه أرسالا … وهم ستمائة أو سبعمائة المكثر لهم يقول كانوا من الثمانمائة إلى التسعمائة وقد قالوا لكعب بن أسد وهم يذهب بهم إلى رسول الله أرسالا يا كعب ما ترى ما يصنع بنا فقال كعب في كل موطن لا تعقلون ألا ترون الداعي لا ينزع وأنه من ذهب به منكم لا يرجع هو والله القتل فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله …. وكان رسول الله قد أمر بقتل من أنبت منهم ..ثمّ إن رسول الله قسم أموال بني قريظة ونسائهم وأبناءهم على المسلمين … ثم بعث رسول الله سعد بن زيد الأنصاري أخا بني عبد الأشهل بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد فابتاع له بهم خيلا …". هذا مثال بسيط لما جادت به "عبقريّة" محمّد و حبّ للخير أنقله و أستحي من التّعليق عليه.


الرد على التعليق

  • رادس - علي زغباني
    7 أيلول (سبتمبر) 2010 17:12

    ما تركه محمد منذ 1400 سنة هو متداول الى اليوم،الكثير يؤمنون به و الكثير لا يكترث به ويعيره إهتمام.و لكن لو لم يكن ذا أهمية او به خطر ما كان ليكن بهذا القدر من الطرح والتداول.ولكن عندما نرى هذا السيل من الكتابة و النقد في طرح تافه كهذا فالمر مخجل، ألم يكن أحرى بهؤلاء الكتاب و النقاد توفير و توجيه كتاباتهم غلى مسائل أكثر عصرية واكثر واقعية؟ واليححلوا عباقرة السلطة الحديثة و يعطونا الصورة الحقيقية للأنظمة الجاثية على صدور الناس منذ عقود…


    الرد على التعليق

    • سوسة - أحمد العابد
      7 أيلول (سبتمبر) 2010 18:33

      الشيطان و المخلوقات الخرافيّة( مثل الجن و الغول…) و إن تعدّدت أسماؤها بحسب اللغات تبقى أقدم و أكثر تداول من محمّد، فهل يعني ذلك أنّها موجودة حقّا؟ ثمّ، أليس من الواضح أنّ محمّد يجثم على صدورنا منذ قرون بتلوّنات كلّها تسعى لقتل إنسانيّتنا و عقولنا؟ و هل علينا أن ننسى أنّ الحكّام القابعين على صدورنا منذ عقود يستعملون محمّد و ربّه لقمعنا باسم المحافظة على أصالتنا و خصوصيّتنا الإسلاميّة؟ أليس تخلّصنا من قمع و أكاذيب و خرافات سدنة محمّد و دينه هو في حدّ ذاته خطوة نحو تحرّرنا من قمع الحكّام الرّاعين لهؤلاء السّدنة المسخّرين بدورهم لخدمة أسيادهم أصحاب السّلطة و الفكر الخرافي…


      الرد على التعليق

      • السعودية - الخبر - ناصر محمد
        7 أيلول (سبتمبر) 2010 20:39

        أتفق معك .. هؤلاء القوم يدعون للانشغال بشتم النتائج والسكوت عن الآلية التي أنتجتها! لا جدوى من لعن الثمار الفاسدة طالما الشجرة التي أثمرتها تحظى بالسقاية والثناء!


        الرد على التعليق

      • - مازن بكاري
        7 أيلول (سبتمبر) 2010 21:25

        الذين يستمعون لمكبرات الصوت من آلاف المآذن تردّدّ"…والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم …العبد بالعبد والحر بالحر…" ويتلذذونها ويصرّون على سماعها بمكبرات الصوت لا يرجى منهم خير.


        الرد على التعليق

        • 8LWP3 - علي زغباني
          8 أيلول (سبتمبر) 2010 14:57

          التخلص من الشيطان، الجنن الغول و الدين وخرافته لا يمكن أن يكون إلا بفكر حر وقادر على طرح أي سؤال والخوض فيه بدون أي قيد وأي شرط. مِاخذتي تتمحور حول المبدأ في طرح المسألة. فمفهوم العبقرية هو مفهوم متغير وليس ثابت ولهذا لا يمكن أن نبني أمرا ثابتا على أساس متغير، ما يؤدي إلى سفسطة ونقاش بزنطي عقيم. ثانيا، العبقرية حتى ,غن حاولنا أن نعرفها و نتفق على خصا صها فالإنطباع الذاتي و الشخصي يبقى يصيطر على حيز كبير من رؤيتنا للأمر،فما يراه زيد عبقرية يراه عمر أمر عادي. عبقرية محمد مثلا من منظوري الشخصي تتمثل في كونه أظاف على من سبقوه من الأنبياء والرسل علاوة على الترهيب الإلاهي الغيبي الترهيب السلطوي الدنيوي ألا وهو سلطة السيف. هذا السيف الذي بقي مسلطا على الرؤوس إلى يوم الناس هذا. تاتخلص من هذا السيف لن يكون إلا بإنتاج فكر حر قادر على أن يقبل الأخر و يتعامل معهة لا فكر النفي و الرفض والإلغاء…كل من يختلف معي هو ضدي…


          الرد على التعليق

        • 8LWP3 - علي زغباني
          8 أيلول (سبتمبر) 2010 15:42

          التخلص من الشيطان، الجنن الغول و الدين وخرافته لا يمكن أن يكون إلا بفكر حر وقادر على طرح أي سؤال والخوض فيه بدون أي قيد وأي شرط. مِاخذتي تتمحور حول المبدأ في طرح المسألة. فمفهوم العبقرية هو مفهوم متغير وليس ثابت ولهذا لا يمكن أن نبني أمرا ثابتا على أساس متغير، ما يؤدي إلى سفسطة ونقاش بزنطي عقيم. ثانيا، العبقرية حتى ,غن حاولنا أن نعرفها و نتفق على خصا صها فالإنطباع الذاتي و الشخصي يبقى يصيطر على حيز كبير من رؤيتنا للأمر،فما يراه زيد عبقرية يراه عمر أمر عادي. عبقرية محمد مثلا من منظوري الشخصي تتمثل في كونه أظاف على من سبقوه من الأنبياء والرسل علاوة على الترهيب الإلاهي الغيبي الترهيب السلطوي الدنيوي ألا وهو سلطة السيف. هذا السيف الذي بقي مسلطا على الرؤوس إلى يوم الناس هذا. تاتخلص من هذا السيف لن يكون إلا بإنتاج فكر حر قادر على أن يقبل الأخر و يتعامل معهة لا فكر النفي و الرفض والإلغاء…كل من يختلف معي هو ضدي…


          الرد على التعليق

        • 8LWP3 - علي زغباني
          8 أيلول (سبتمبر) 2010 16:45

          التخلص من الشيطان، الجنن الغول و الدين وخرافته لا يمكن أن يكون إلا بفكر حر وقادر على طرح أي سؤال والخوض فيه بدون أي قيد وأي شرط. مِاخذتي تتمحور حول المبدأ في طرح المسألة. فمفهوم العبقرية هو مفهوم متغير وليس ثابت ولهذا لا يمكن أن نبني أمرا ثابتا على أساس متغير، ما يؤدي إلى سفسطة ونقاش بزنطي عقيم. ثانيا، العبقرية حتى ,غن حاولنا أن نعرفها و نتفق على خصا صها فالإنطباع الذاتي و الشخصي يبقى يصيطر على حيز كبير من رؤيتنا للأمر،فما يراه زيد عبقرية يراه عمر أمر عادي. عبقرية محمد مثلا من منظوري الشخصي تتمثل في كونه أظاف على من سبقوه من الأنبياء والرسل علاوة على الترهيب الإلاهي الغيبي الترهيب السلطوي الدنيوي ألا وهو سلطة السيف. هذا السيف الذي بقي مسلطا على الرؤوس إلى يوم الناس هذا. تاتخلص من هذا السيف لن يكون إلا بإنتاج فكر حر قادر على أن يقبل الأخر و يتعامل معهة لا فكر النفي و الرفض والإلغاء…كل من يختلف معي هو ضدي…


          الرد على التعليق

          • سوسة - أحمد العابد
            8 أيلول (سبتمبر) 2010 19:29

            "الثابت و المتحرّك" كرمال الصّحراء فمنها الثّابت و منها المتحرّك، و كما أنّ الرّمال تتحكّم فيها الرّياح و تخضع لإتّجاهاتها فإنّ عبقريّات السّفسطائيين تتحرّك حسب أهوائهم و معتقداتهم. صحيح أنّ العبقريّة سحريّة كانت أو ربّانيّة لا تخرج عن الحيز الضّيق لذوات أصحابها و تتحدّد حسب قناعاتهم الوهميّة أساسا. و صحيح أنّ هذه العبقريّة تكون في حركة دائمة تتحكّمها الأهواء الإيمانيّة و لا تخضع لمطلّبات العقل، فمنطلقاتها هي ذاتها نتائجها و إن اختلفت مبرّرات و حجج أصحابها. ☻ يقول السيد علي زغباني: " عبقرية محمد مثلا من منظوري الشخصي تتمثل في كونه أظاف على من سبقوه من الأنبياء والرسل علاوة على الترهيب الإلاهي الغيبي الترهيب السلطوي الدنيوي ألا وهو سلطة السيف." هكذا، ف"عبقريّة" محمّد تتلخّص من منظوره الشّخصي في "التّرهيب الإلهي الغيبي" و "التّرهيب السلطوي الدّنيوي" المجسّمان في "سلطة السّيف"، أقرّ بأنّ هذا التّعريف ل"عبقريّة" محمّد طريف و حريّ بالإهتمام و الدّرس و التّحليل بفكر حرّ ، كما يدعو إليه صاحب التّعليق. هذا التّعريف ل"عبقريّة" محمّد من منظوري الشّخصي تعريف طريف و ظريف، إذا حاولنا تطبيقه فإنّنا سننتهي حتما إلى الإيمان بأنّ كلّ الحكّام الدّمويين و المجرمين الكبار من قطّاع طرق و مافيا يتمتّعون و يشتركون مع محمّد في: عبقريّة و الإرهاب سلطة السّيف… ☻المسلم المؤمن يرمي بقرآنه في سلّة النّفايات كلّما تكلّم عن محمّد و بقيّة الأنبياء، ففي حين أنّ قرآنهم يأمرهم بعدم التّمييز بين الرّسل و الأنبياء فإنّنا نراهم لا يتركون فرصة للتّنويه برسولهم و تمجيده و جعله سيّد الرّسل و الأنبياء و أشرفهم و أكملهم دينا و حكمة و عبقريّة و و و … لتمجيد نبيّهم يرمون عرض الحائط بأقوال ربّهم المقدّسة و بأوامره المطلقة، ممّا يعني بكلّ بساطة فمحمّدهم يفوق ربّهم و تمجيده يطغي على طاعة مرسله و خالقه. هذا الكفر ( بالمفهوم الإسلامي) نراه ملازما لتصرّفات و أقوال المسلمين المؤمنين و العالمين بأدقّ نوايا ربّهم، فهو متحرّك حسب أهوائهم المحمّديّة و ثابت حسب دعايتهم العقائديّة☻يقول صاحب التّعليق: " في كونه أضاف على من سبقوه من الأنبياء و الرّسل" بهذا القول يسعى صاحبنا إثبات ما يتميّز به محمّد عن بقيّة الرّسل و الأنبياء: "عبقريّة الإرهاب و السّيف" و السّؤال هنا: هل كان محمّد يتميّز فعلا عن غيره من الأنبياء و الرّسل بهذه العبقريّة التّسلّطيّة القمعيّة و الإجراميّة؟ ربّما. لكنّني لكي أفهم حقيقة هذه العبقريّة المحمّديّة أرجوا من السّيد علي أن ينير بصيرتي و يوضّح لي مهمّة الجيوش الجرّارة من الإنس و الجنّ و الحيوانات الّتي كانت حسب الخرافات اللإيمانيّة المؤسّسة للمعتقد الإسلامي في خدمة سيّدكم سليمان؟ ☻ السّفسطائيّة و الخطابات البزنطيّة و التّمويه و الضّحك على عقول النّاس و استبلاههم و الدّمغجة ….. بالنّتيجة كلّها مصطلحات تدلّ على تقنيات الكذب و التّسويف و المكر، إن كان إلهي أو بشري، و الخديعة. ليتمعّن من يريد تعليق السّيد علي و خاصّة أسلوب صياغته و الفكرة الأساسيّة في تعليقه و المتعلّقة بموضوع المقال: العبقريّة. يبدأ التّعليق بطرح الكيفيّة الّتي يجب إتّباعها للتّخلّص من خرافات الجن و الشّيطان مصرّحا أنّ ذلك لا يتحقّق إلاّ بفكر حرّ متخلّص من أيّ ضوابط مسبّقة مهما كانت، أي تماما كرمال الصّحراء تحت رحمة إتّجاهات الرّياح. ثمّ يفيدنا بأنّ له مآخذ على كيفيّة طرح المسألة الّتي يبدو ضمنيّا من سياق صياغته أنّ أصحابها لم يأخذوا بعين الإعتبار حقيقة " الثابت و المتحرّك"، ثمّ يؤكّد لنا عدم إمكانيّة بناء "أمرا ثابت على أساس متحرّك" لأنّ مثل هذا الفعل يؤدّي بالضّرورة إلى سفسطة و نقاش بزنطي. كلّ هذه الكم من "الحقائق العلميّة الرّصينة الواعية" في سطرين دون أن يقول لنا صاحبها صراحة مالّذي يقصده و مالّذي دفعه لإتحافنا بهذه الحكم. و ممّا يستغرب هو إحجام المعلّق على تحديد "الثّابت" و " المتحرّك" في موضوع المقال، و كأنّنا به لا يريد إنارة طريقنا لمعرفة حقيقة "عبقريّة الإرهاب السّماوي و الدّنيوي و سلطة السّيف". ثمّ ينتهي إلى نتيجة كون دلالات مصطلح "العبقريّة" لا يمكن أن تخرج عن الذّاتي و الشّخصي البحت المرتبط و استحضر لنا الأزليين عمر و زيد ☻ من الحكم المطلقة و العقلانيّة ينتقل إلى الهدف المنشود: نظرته و فهمه الذّاتي و الشّخصي ل"عبقريّة محمّد". لإثبات هذه العبقريّة في مفهومه الذّاتي و الشّخصي يعتمد المعلّق على "حقيقة تاريخيّة موضوعيّة إيمانيّة" تميّز محمّد عن غيره من الأنبياء و الرّسل ب"عبقريّة" التّسلّط و الإرهاب و السّيف، هكذا و بكلّ بساطة ينزلق من الذّاتي إلى "الموضوعي الوهمي" لإقناعنا. و مرّة أخرى و بدون سابق إنذار يعود بنا بسرعة البرق لخطاب عقلاني رافض للتّسلّط و القمع و يقرّ بأنّ سيف محمّد، الّذي نصحني في تعليقه السّابق بترك الحديث عنه و الإهتمام بسيوف حكّامنا، باق مسلّط على رؤوسنا إلى يوم النّاس هذا، ثمّ ينصحنا بالطّريقة الّتي تمكّننا من التّخلّص منه. ☻ يقول السّيد على: " تاتخلص من هذا السيف لن يكون إلا بإنتاج فكر حر قادر على أن يقبل الأخر و يتعامل معهة لا فكر النفي و الرفض والإلغاء…كل من يختلف معي هو ضدي…" و هي دعوة للحوار و لإعمال الفكر بكلّ خرّية لا يمكن لنا إلاّ أن نتّفق معها لو كانت دقيقة و تختلف عن الشّعارات الفارغة الّتي أصبحت عنصرا قارّا في الكتابات التّسويفيّة و الخطابات العقائديّة الدّينيّة في مواجهة أصحاب الأفكار الّتي تتعارض مع خرافاتهم. و لي أن أسال المعلّق: كيف يمكنني التّخلّص من سيف محمّد إذا إحترمت الأفكار الّتي تبرّر بقاءه على رقابنا؟ كيف يمكنني إحترام أفكار تجعل من "العبقريّة" إرهاب و سيف مسلّط" على كلّ من لا يؤمن بإنتاج فكر بدائي و خرافي لم يتجاوز المنطق العائلي و العشائري؟ كيف يمكنني إحترام من يسعى لإبقاء ذلك السّيف على رقبتي و منعي من التّفكير الحر؟ …. ثمّ هل إحترامي للشّخص يمرّ قطعا باحترام لأفكاره الّتي تقبل بأن تكون "العبقريّة" مجرّد تسلّط و إرهاب و سيف مسلّط على رقاب من لا يؤمن بمحمّد؟ و هل رفض الأفكار الغبيّة و القمعيّة و محاربتها هو رفض للآخر؟ إذا كان إحترام الآخر يمرّ بالضّرورة بإحترام الأفكار التّسلّطيّة الإرهابيّة الّتي تستمدّ شرعيتها من القهر و القتل بالسّيف و المانعة لحرّية الفكر، فأنا أفرّ بأنّني بريء من هذا الإحترام، بل أعلني عداوتي و محاربتي له.


            الرد على التعليق

- أمير الغندور
8 أيلول (سبتمبر) 2010 21:09

- أ مازن بكاري .. يقول:
- "فلا المسيحية ولا اليهودية بإمكانها مقاضاة اي شخص … وقد خسرت الكنيسة كل دعاويها القضائية التي رفعتها ضد الكتاب .. الذين سخروا من الديانة المسيحية."
- وهو بهذا لا يفهم الفرق بين الإسلام وبين بقية الأديان .. بل لا يفهم الفرق بين الكنيسة والدولة في الغرب .. فيخلط بين الجميع .. فقط حتى يبرر لنفسه ألا يفهم ما أقصده.
- والتصحيح بسيط: أنظر أ مازن مثلا إلى اعتزام كنيسة فلوريدا حرق المصحف .. وحاول أن تفهم أن مثل هذا العمل يستحيل أن يحدث مثيله في الإسلام .. لأن احترام مقدسات الآخرين جزء أساسي من الإسلام.
- وهذا عمل تقوم به الكنيسة منفصلة عن الدولة والمحاكم التي تظنها أنت جزء من المسيحية والغرب .. حين تخلط بين الجميع دون تمييز.
- أنا أتكلم عن كون نبي الإسلام بشر وليس إلها أو نصف إله .. هل هذا صعب عليك فهمه؟
- لو أن ظروف الغرب لا تقوم على الانفصال بين الكنيسة والدولة .. لكان من المستحيل على ناصر محمد أن يتكلم كما تكلم عن نبي الإسلام لو كان ينتمي لدين مختلف ..
- لا شك أن تطور المحاكم المدنية في الغرب هو أمر إيجابي وهام .. لكن هذا التطور الحداثي تم بالرغم من الدين الغربي
- بينما أظن أن الحداثة العربية بدأت من الدين ..


الرد على التعليق

  • فرنسا - دكتور بلدي
    9 أيلول (سبتمبر) 2010 00:37

    مثل هذا العمل يستحيل أن يحدث مثيله في الإسلام .. لأن احترام مقدسات الآخرين جزء أساسي من الإسلام(!!!) هل ينبغي ان نذكرك ان محمد داس وحطم مقدسات الآخرين حين دخل الكعبة..كما فعل الطالبان في افغانستان حينما فجروا بوذا اسوة بنبي الاسلام..ام نذكرك بتكفيره للنصارى في معتقداتهم المقدسة..ام نذكرك ب أولاد القردة والخنازير..ام ام..ام


    الرد على التعليق

    • سوسة - أحمد العابد
      9 أيلول (سبتمبر) 2010 02:49

      "فما أنا إلا مفكك ومبسط للأمور وموظف إثبات نسب للأفكار .." أتجدون تواضعا مثيلا لهذا التّواضع؟ فهو ليس سوى مفكّك و مبسّط و موظّف. و هو كذلك " … لست مفكرا ولا مهدي منتظر ولا شيء من هذه الأوهام" ممّا يعني أنّ المفكّر و المهدي المنتظر سيّان: و هما. أتوجد درجة من التّبسيط أبسط من هذه؟ لا بأس فنحن في عهد "القرّاء" و عصر سلطانهم كما يقول الغندور لكاترين، و نحمد حظّنا بأن أنعم علينا بقارء له القدرة العلميّة على تبسيط ما يكتبه الكتّاب الّذين ولّى عصرهم حتّى يتسنّى لنا نحن القرّاء البسطاء فهم كتاباتهم. لكن هل يمكن لوسيطنا المبسّط أن يبسّط لي ما لم أفهمه في تعليقه أو أن يفكّك لي ما كتبه حتّى يكون ببساطة عقلي. يقول الغندور: "لا أشك أن تطور المحاكم المدنية في الغرب هو أمر إيجابي وهام .. لكن هذا التطور الحداثي تم بالرغم من الدين الغربي … بينما أظن أن الحداثة العربية بدأت من الدين.." هل هذا تبسيط أم تفكيك أم إثبات نسب؟ و إن كان تبسيط أو تفكيك فأين قرأ الغندور هذه الأقوال؟ و إن كانت إثبات نسب فمن هو صاحب هذه الأفكار و من سرقها و نسبها لنفسه؟ لنترقّب إجابة واضحة و صريحة، و إلى ذلك الوقت أقترح أن نحاول تطبيق الطّريقة التّعليليّة السّوسيولوجيّة التاريخيّة السّياقيّة الواقعيّة الّتي أرشدنا إليها الغندور بمناسبة قيامه بإحدى وظائفه في تعليق له على بحث السّيد محمّد المزوغي " الليبراليّة و الدّين"، أو إن شئتم فلنمارس " الترخنة والسسلجة" على هذا القول. يبدأ صاحب المقولة بقوله "لا أشك" ممّا يعني أنّه على قناعة ترنخيّة و سسلجيّة بأنّ الحداثة الغربيّة نقيض للدّين الغربي( هل سمعتم بالدّين الغربي سابقا؟) لا يهم فما يعنينا هنا هو أنّه لا يشك و هذا هو الهامّ. ثمّ يترنخ حقيقة أخرى تتمثّل في أنّه "يظن" أي أنّه يشك، و ضاعت منه قناعته المتعلّقة بتضادّ الحداثة و الدّين الغربي، "يظنّ" "أنّ الحداثة العربيّة بدأت من الدّين" ممّا يعني بكلّ بساطة أنّ العرب دخلوا الحداثة من دينهم و بدينهم الّذي يستبطن الحداثة بكلّ معانيها. هذا يعني بكلّ بساطة أنّ ممارسة التّرنخة و السّسلجة و تطبيق الطّريقة التّعليليّة السّوسيولوجيّة التاريخيّة السّياقيّة الواقعيّة تثبت لنا أنّ الحداثة فرضت فرضا على الغرب في حين أنّها كانت في متناول العرب منذ أكثر من 14 عشر قرنا، و أنّها كانت في دينهم شأنها في ذلك شأن جميع العلوم الّتي انتجتها الأبحاث و المخابر الغربيّة. و إذا اردنا تبسيط الأشياء و تفكيكها أكثر فإنّه يمكننا الجزم بأنّ كلّ الترنخات و السّسلجات الحداثيّة و الترنخيون السّسلجيون يهيمون في ضلال مبين… لا تنسوا أنّ المفكّر ليس سوى وهم مثله مثل المهدي المنتظر…


      الرد على التعليق

- أمير الغندور
9 أيلول (سبتمبر) 2010 08:36

- يركز أحمد العابد .. ويؤيده مازن بكاري .. ودكتور بلدي .. على العنف لدى محمد وفي الإسلام ..
- وتلك رؤية .. أظنها تبسيطية للأمور .. بل خاطئة حتى من وجهة النظر الغربية التي يساندونها ..
- ألم يكن هاملت نفسه عنيفا لدرجة قتل عمه وأمه .. لمجرد أنه رأي شبح والده؟؟ هل كان سيصبح عظيما لو أنه تبني مذهب غاندي مثلا؟؟
- ألم يكن روميو نفسه عنيفا عندما قتل بالسيف قريب جوليت لأنه قتل صديقه؟؟ لماذا لم يجعله شكسبير أكثر رومانسية لو كان العنف والقتل مرفوضان لدى العابد وبكاري؟؟
- ببساطة لأن رؤيتهما غير سليمة وغير واقعية.
- لنخرج من شكسبير الذي يمثل جوهر الكلاسيكية الغربية .. ولنقرأ الواقع الغربي ..
- ألم يكن بسمارك عنيفا؟؟ وماذا عن نابليون؟؟ ألم يتسبب في مقتل أعداد هائلة من أبناء بلده نفسها لتحقيق انتصاراته؟؟
- ألم يكن لينين عنيفا؟؟ ألم يدعو ماركس للتغيير العنفي؟؟ ولذلك تحديدا فهو أهم مفكر واقعي في الغرب؟؟
- كفانا أوهام وتسطيح وتهويمات رومانسية .. فذلك لا يستقيم مع فهم التاريخ .. حتى لو كان تاريخ الأدب


الرد على التعليق

  • سوسة - أحمد العابد
    9 أيلول (سبتمبر) 2010 17:09

    اتفق تماما مع ما كتبه السّيد أحمد خيري في بخصوص هذه النّقطة، و لا فائدة من الإطالة. و سؤال بسيط للغندور: ما الفرق بين محمّد و رامبوا؟


    الرد على التعليق

  • France - دكتور بلدي
    10 أيلول (سبتمبر) 2010 00:06

    أ.غندور ردك زئبقي بامتياز. نتكلم عن احترام مقدسات الآخرين في الاسلام فتحيلنا للعنف وتبريراته!!!والاطرف من ذلك مقاربتك الشكسبيرية والهامليتية،سؤال سريع:ماذا ترتب عن عنف هاملت وروميو؟ وماذا نتج عن عنف اطهر الخلق وسيد المرسلين؟ ليس عندي كيبورد عربي،ومعذرة سلفا عن قصر مداخلاتي


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
9 أيلول (سبتمبر) 2010 08:51

- بالرغم من لغته التي تتعمد الإيهام بعكس ما يقول .. يسأل أحمد العابد عن تبسيط ما قلته حين قررت:
- "إن الحادثة الغربية تمت رغما عن الدين .. بينما أظن أن الحداثة العربية بدأت من الدين.."
- ويقول العبد: "هل هذا تبسيط أم تفكيك أم إثبات نسب؟ و إن كان تبسيط أو تفكيك فأين قرأ الغندور هذه الأقوال؟ و إن كانت إثبات نسب فمن هو صاحب هذه الأفكار و من سرقها و نسبها لنفسه؟ لنترقّب إجابة واضحة و صريحة"
- ثم يستمر العابد في الكتابة وكأنه يطلق قنابل دخان ليبرر لنفسه ويموه على غيره الإصرار على عدم فهم الحقيقة البسيطة التي كتبتها:
- الحداثة الغربية تمت رغم الدين وبتناقض معه. بينما
- الحداثة العربية تمت بسبب الإسلام ومن داخله.
- ومصدر هذه الأفكار .. أولا هو العقل القادر على تفسير التاريخ .. فليست المسألة حفظ أفكار الآخرين وتكرارها - كما تظن أ عابد .. فهذا ليس تنسيب (والذي أقصد به الجينالوجيا).
- وإن أردت مصادر لتسند هذه الحقيقة فحاول أن تعود لحسن حنفي وأركون ..
- وإن كنت تظن نسب الأفكار معناه اجترار الأفكار أو سرقتها من مصادرها .. فهذا فهمك أنت وعليك أن تثقف نفسك بالقراءة عن معنى الجينالوجيا لدى نيتشه ومن بعده ..
- أتعشم أن يكون لديك وقت للقراءة بقدر ما لديك وقت للكتابة.
- إن لم تكن الكتابة عندك ذريعة لعدم القراءة ومجرد تمويه وقنابل دخان


الرد على التعليق

  • سوسة - أحمد العابد
    9 أيلول (سبتمبر) 2010 17:04

    لقد سبق للغندور أن دلّس أقواله و تنكّر لها في إحدى ردوده على تعليق لي بالذّات. و ها هو اليوم يتّهمني بعدم فهم قوله و يدلي بدليله معتبرا ما جاء في تعليقي مجرّد إستمرار "…في الكتابة وكأنه يطلق قنابل دخان ليبرر لنفسه ويموه على غيره الإصرار على عدم فهم الحقيقة البسيطة التي كتبتها: 1- الحداثة الغربية تمت رغم الدين وبتناقض معه. بينما 2- الحداثة العربية تمت بسبب الإسلام ومن داخله."و سؤالي هنا هل إلتزم الغندور بما يميّزه و يميّز تفكيره بقوله هذا أم أنّه إلتزم الحقيقة و الموضوعيّة؟ فالتقارنوا هذه القنابل أو الفقّاعات الدّخانيّة بحقيقته، كتبت: " بدأ صاحب المقولة بقوله "لا أشك" ممّا يعني أنّه على قناعة ترنخيّة و سسلجيّة بأنّ الحداثة الغربيّة نقيض للدّين الغربي( هل سمعتم بالدّين الغربي سابقا؟) لا يهم فما يعنينا هنا هو أنّه لا يشك و هذا هو الهامّ. ثمّ يترنخ حقيقة أخرى تتمثّل في أنّه "يظن" أي أنّه يشك، و ضاعت منه قناعته المتعلّقة بتضادّ الحداثة و الدّين الغربي، "يظنّ" "أنّ الحداثة العربيّة بدأت من الدّين" ممّا يعني بكلّ بساطة أنّ العرب دخلوا الحداثة من دينهم و بدينهم الّذي يستبطن الحداثة بكلّ معانيها.☻ ". فهل يوجد فرق بين القول بأنّ "الحداثة الغربيّة نقيض للدّين الغربي" و الحداثة الغربيّة تمّت رغم الدّين و بتناقض معه"؟ و هل القول: " أنّ الحداثة العربيّة بدأت من الدّين" ممّا يعني بكلّ بساطة أنّ العرب دخلوا الحداثة من دينهم و بدينهم الّذي يستنبط الحداثة بكلّ معانيها" يختلف عن القول: " الحداثة العربيّة تمّت بسبب الإسلام و من داخله"؟ الحقيقة أنا لا أرى فرقا بين هذه الأقوال و إذا كان ما كتبته قنابل دخانيّة يراد بها التّمويه و الإصرار على عدم فهم الحقيقة البسيطة كما يقول الغندور فأنا أسأله سؤالا واحدا: مالّذي يجعل من نفس القول عندي قنابل دخانيّة للتّمويه و عندك حقيقة بسيطة في متناول عقول أمثالنا البسطاء؟ هل هذا يعني أنّ طبيعة الفكر و الحقيقة تتحدّدان بإلتزام قائلها بترّهات دعات العقيدة الإسلاميّة و ترديد أكاذبهم بممارسة آليات التّمويه و الخداع الّتي أبدعوا في تطويرها على أمتداد أكثر من 14 قرنا؟☻ كما يبدو واضحا لكلّ من تابع بموضوعيّة و تأنّ مداخلات الغندور فإنّ هذا الأخير كتب في تدخّله الّذي أثار تعليقي: " ينما أظن أن الحداثة العربية بدأت من الدين …." و في ردّه على تعليقي يصبح قوله : " - الحداثة العربية تمت بسبب الإسلام ومن داخله." ممّا يعني أنّ "الظنّ " المموّه و الخادع الّذي أراد به إيهامنا أنّه مجرّد مبسّط و مفكّك و موظّف في مصلحة تحديد النّسب، قد أصبح في تعليقه الأخير قناعة راسخة و حقيقة بسيطة يكفي أن نؤمن بقداسة ما كتبه الجابري في كتيّب صغير حتّى يمكننا أن نعي هذا "الظّن-الحقيقة" الترنخيّة السسلجيّة البسيطة. كما نلاحظ، أيضا، أنّ "الدّين الغربي" في تعليقه الأوّل أصبح "الدّين" في تعليقه الثّاني و هذا أيضا مثال بسيط لقدرته على استعمال المصطلحات بكلّ دقّة تمويهيّة و مخادعة. الغندور و أنت المبسّط و المفكّك هل بإمكانك أن تتكرّم علينا بتبيان الفرق، إن وجد، بين "الدّين الغربي" و "الدّين"؟ ثمّ هل تتفضّل علينا بإبراز الفرق بين "الحداثة العربيّة" و "الحداثة الغربيّة" و علاقة كلّ منهما بالدّين، و خاصّة النّسب الجينالوجي ل"الحداثة العربيّة" في دين محمّد؟…. أترك لك شرف الإجابة و أملي أن تجهد نفسك مرّة واحدة للجواب عن إحدى هذه الأسئلة بدون لفّ و دوران و ممارسات جمنستيك أسلافك العقائديين من التّمويه و الخداع. ☻


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
9 أيلول (سبتمبر) 2010 09:20

- لمزيد من الدقة
- ستجد فكرة أنالحداثة العربية بدأت بسبب الإسلام بينما بدأت الحداثة الغربية رغما عن وتناقضا مع الكنيسة لدى عابد الجابري .. وتحديدا في كتابه الديمقراطية وحقوق الإنسان
- أتمنى أن تفكر في قراءة هذا الكتاب .. فهو صغير ولن يستغرق منك مثل الوقت الذي أنفقته في كتابة ما كتبت أعلاه .. لكنك لو قرأته ستأتي كتابتك أفضل .. هذا بافتراض أشياء أخرى كثيرة .. منها الرغبة الصادقة في الفهم


الرد على التعليق

  • - احمد خيرى
    9 أيلول (سبتمبر) 2010 13:19

    - اما بحصوص مسألة العنف علينا الخروج بها من الدائره الضيقه الى الرحاب الاوسع فلا يمكن ادعاء ان العنف موحد المصدر على الاقل ظاهريه حيث ان العنف سلوك انسانى بامتياز نعم الاديان جميعا و الاسلام اولها لم تتوانى عن استخدام العنف من اجل التوسع السوسيو سياسى لن الامر ليس بقاصر على الظاهره الدينيه بل ينسحب على الظاهره اللادينيه التى ايضا لم تتوانا من استخدام العنف من المصلحه و السياده و الحفاظ على الامن العام و نظامه لكن الفارق بين هذا وتلك ان العنف على المستوى اللائكى يبقى مدانا على العموم فى حين يجد ما يؤصله دينيه و لا اريد ان يفهم هنا انى ان اعود و الصق العنف بصفه عامه بالاديان لكنى اتحدث عنا التوظيف الدينى للعنف الانسانى
    - دعونى هنا استخدم المثلث الاركون ( العنف - المقدس - الحقيقه ) فالعنف هنا يكون منبعه الاساسى الشعور بالغرور و امتلاك الحقيقه المطلقه ( دينيه - قوميه - اجتماعيه ) الذى يتحول مع الوقت الى مقدس لكن تلك الاشكاليه تكون اصعب داخل البنيويه الدينيه اكثر من التمظهرات اللائكيه حيث الاولى اصلا تنطلق من مسلمات و دوغما فى حين الاخرى رغم انحرافاتها يمكن قصقصة ريشها حيث انها منعها لا يدعى اطلاقيه امتلاك المعرفه.
    - بالعود الى الاستاذ غندور الذى يدعى عدم حدوث نماذج لحرق المصحف داخل الاسلام و اذكره فقط بما حدث منذ عام و بضع اشهر من حرق بيوت البهائيين فى مصر لمجرد انهم يدينوا بالبهائيه بل اذكره بما حدث للمسيخيين راس هذا العام من قتل عشوائى امام احد الكنائس المصريه و اكتفى بذكر هاتان الواقعتان فما الفارق اذن بين حرق المصحف و الذى يشكل مقدس عند مجموعه من البشر و بين حرق البشر نفسهم الذى يفترض انهم مقدس ايضا لكن يبدوا ان امير كعموم الفكر الاسلامى التقليدى و الدينى عموما يروا ان الانسان كائن هامشى بالنسبه للمعتقدات الدينيه التقليديه
    - مره اخيره اسالك سيد غندور لماذا تنقد الحداثه من افعالها و ليس من منبعها و ترفض ممارسة نفس الشيىء مع الاسلام قترفض ربط الاسلام بما يفعله معتنقيه ؟؟؟؟؟؟؟


    الرد على التعليق

سوسة - أحمد العابد
9 أيلول (سبتمبر) 2010 19:46

نصحني المفكّك المبسّط الغندور بتوفير وقتي للقراءة ممّا يعني أنّ قنابلي الدّخانيّة لم تنطلي على ذكائه الوقّاد و فطنته الوهّاجة. و لا شكّ أنّه مارس التّرنخة و السّسلجة لإكتشاف النّقص الواضح في قدراتي على القراءة… بحكم قناعتي بصحّة قوله في ردّه على كاترين: " …إن أحد أهم الإنقلابات التي حدثت في عصرنا الراهن هي أننا أصبحنا في "عصر القراء"، لا "عصر المؤلفين". فقد انتهى عصر المؤلفين والمنتجين والصناع، وأصبحت الكلمة العليا - إن جاز التعبير - هي للقراء والمستهلكين وجماهير المحكومين الذين أصبح بمقدروهم اختيار وإجلاء حاكميهم، على عكس العصور الغابرة." و خاصّة رغبتي في أن أكون من أصحاب الكلمة العليا من القرّاء المستهلكين و جماهير المحكومين فقد قرّرت إستثناء كتابات المفكّرين الّذين أصبحوا من الماضي و توفير مجهوداتي لقراءة ما يكتبه أصحاب الكلمة العليا من القرّاء مثل الغندور.☻ لممارسة رياضة قراءة ما يكتبه القرّاء الّتي تميّز بها علماء المسلمين منذ أن قرّرت السّلطة العبّاسيّة منع التّفكير الحر و الإجتهاد في كلّ ما تعلّق بدين الإسلام العبّاسي، قرّرت إعادة قراءة ما كتبه القارئ الغندور بخصوص موضوع البحث: عبقريّة محمّد. و لزيادة الإستفادة قرّرت إعادة ما كتبه في تعاليقة على مقال السّيد حمّود حمود "هل كان محمّد عبقريا؟". و كانت النّتيجة أن وجدت: جملتين في كلّ تعاليقه المطوّلة المرتبطة ببحث السّيد حمود حمود، جملتين أوريدهما هنا بصياغة صاحبهما:" .. لكن أود أن ألفت إلى ما يلي: أن محمد (ص) هو في النهاية وبشهادة القرآن شخصية بشرية .. وكل ما تكتبه عنه هنا يصب في صالح فهم "عبقريته" .. سواء على طريقتك أو على طريقة العقاد لذا فإن ما تقدمه هنا يصب في النهاية لصالح "العبقرية الهادئة" لمحمد " لا غير. كلّ ما تبقى من تدخّلاته الّتي تفوق في عدد كلماتها البحث ذاته كان مهاترات كلاميّة و سهال لفظي أراد به المس من شخص الكاتب أو من شخص إحدى المتدخّلين. و السّؤال هنا: هل يعتقد الغندور في حقيقة عبقريّة محمّد أم لا؟ لا شكّ في ذلك فهو يتحاشي قول ذلك بصراحة لأنّه يعلم أنّ إقراره بعقيدته يحتّم عليه تبرير حقائقه، لذلك نراه يلفّ و يدور على عادته ليوحي لنا بما لا يريد قوله صراحة. و الجملتين المذكورتين يعتبران إعتراف ضمني بأنّ كلّ ما يقال في هذه المسألة مهما كانت المنطلقاة تصبّ في ما يعتبر الغندورحقيقة عبقريّة محمّد و الّتي يبدو أنّه أعجب بوصف السّيد حمود حمود الّذي يعتبرها "عبقريّة هادئة" لذلك نراه إقتبسه منه. ☻ في تعاليقه الخاصّة بهذا البحث يسهب الغندور في سرد ما احتواه البحث من عبارات تمجيد ل"عبقريّة محمّد" لا لتفنيدها أو إثباتها إنّما لمهاجمة كاتبها و التّحقير من شخصه، و بذلك يكون ضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد. الأوّل المسّ من شخص الكاتب دون مناقشة أطروحته، الثّاني تمجيد رسوله على لسان غيره دون أن تكون له الجرأة و الشّجاعة على التّعبير عن ذلك صراحة، و الثالث التّملّص من أيّ مسؤوليّة أدبية أو فكريّة تستجوب تبريرات منطقيّة بعيدة عن السّهال و اللعاب اللفضي.☻ إلى جانب سرد مطوّل لأدبيّات التّمجيد نجد هذه الجملة المعبّرة عن حقيقة معتقدات الغندور: " بل إن التناقض يبلغ أوجه عندما نعرف أن غاية مقال حمود حمود عن عبقرية محمد ليست مجرد "التساؤل" عن عبقرية محمد .. بل هي أساساً نوع من "التقليل" من أهمية عبقرية محمد – كما أوضحت سابقا في تعليقي على حمود حمود". كتب هذه الجملة في سعيه إلى إثبات أنّ إعتراض هاشم صالح على عنوان بحث السّيد حمود حمود دليل على عدم قدرة الأوّل على فهم مقاصد الّثاني لا غير. و إمعانا في التّقليل من شخصه و إمعانا في التّسويف و عرض قدراته على السّب و الشّتم يردف هذه الجملة بأخرى مقتضبة و صريخة نصّها: " فبصراحة أظن أنه لم يقرأ من مقال حمود حمود سوى العنوان"، هكذا و بكلّ بساطته يتّهم الغندور كاتب مقال مخصّص للردّ عن بحث آخر بأنّه لم يقرأ من المقال الّذي اراد مناقشته سوى العنوان. لنترك هذا الجانب المميّز للمهمّة الموكولة للغندور في الأوان و نعود لفهمه ل"عبقريّة محمّد" الّذي يسعي تفادي التّعبير عنه صراحة لأسباب ستبدو لا محالة في يوم من الأيام… واضح أنّ ما يعيبه الغندور على السّيد هاشم صالح هو عدم قدرته على فهم ما قام به حمود حمود المتمثّل في " "التقليل" من أهمية عبقرية محمد". و هذا إقرار ضمني من الغندور بأهمّية عبقريّة محمّد، لكن الغريب أنّنا لا نجد و لو محاولة واحدة و في جملة يتيمة من جمله يوضّح الأهيّة لهذه العبقريّة. لماذا؟ مالّذي يمنعه و ممّا يخافه؟ ☻طرفة "خرافة واد عبقر": عند قراءتي لهذه المقطع تذكّرت رفض الغندور رفضا مطلقا تقديم تفسير لكلمة "زنى" رغم إلحاحي عليه في تعاليق سابقة، ممّا دفع بي للظّنّ بأنّه لا يعرف كيفيّة استعمال القواميس العربيّة، لكن أعترف الآن أنّه يتقن ذلك إتقانا لا مثيل له. ☻ أسهب الغندور في الحديث عن واد عبقر ليثبت لنا أنّ مفردة عبقريّة مشتقّة من اسم هذا الواد و بالتّالي فإنّ استعمالها بطريقة كاتب البحث يعدّ إيمان بخرافات عرب الجاهليّة و بدين الشّيطان. هكذا بكلّ بساطة. لماذا؟ لأنّه اعتبر أنّ العبقريّة و منها عبقريّة محمّد تتميّز بسرّ يستعصي على العقل و يبدو كنوع من الجنون أو الحالة النّفيسّة الغير طبيعيّة. و هكذا استنتج الغندور أنّ هاشم صالح يدين بدين الجاهليّة و خرافاتها الّتي تؤمن بأنّ واد عبقر سكنى الجن الّتي تتلبّس الواحد ليصبح عبقري. لا بأس فقد يكون محقّ، لكن هل ما يسمّيه الغندور بالأصل الإسلامي لعبقريّة محمّد تتجاوز فعلا هذه الخرافات الجاهليّة؟ إذا كان الأصل المذكور هو الإسلام كدين فلا بدّ من تذكيره بأنّ هذا الدّين أقرّ بوجود الجن و الشّيطان و أقرّ أنّ هذه الموجودات المورائيّة تتلبّس الإنسان و تتملّك إرادته و تجعله مترجما لما تريده منه. فهل هذا يعني أنّ الإسلام ليس سوى تواصل لخرافات الجاهليّة عند الغندور؟…


الرد على التعليق

  • - أمير الغندور
    10 أيلول (سبتمبر) 2010 02:24

    - أ أحمد العابد .. يبدو أن لديك وقت فائض ورغبة في الكتابة.
    - وأنا شخصيا أتمنى أن تكون قادرا على استثمار كل هذا لإنتاج ما يفيد .. يفيد نفسك ويفيدني ويفيد غيرنا.
    - لكن بصراحة بعد أن أرهق نفسي في قنابلك اللفظية أجدني أمام خواء فكري فظيع ..
    - لذا أظنني لن أجادلك فيما تقول أو تنوي الوصول إليه.
    - لكني فقط أريد أن أتمنى عليك أن تقدم لنا قدر ولو بسيط من الفكر في هذا الركام الهائل من الكلمات.
    - هذه أول ملاحظة أقدمها لك في هذاالخصوص .. ومعناها أني بعد أن كنت أشق على نفسي بمتابعة تعليقاتك .. فإنني لو لم أجد تحسنا في الفترة القصيرة القادمة .. أظنني سأتوقف تماما عن النظر في أي تعليق منك على أنه مجرد قنابل لفظية دخانية لا أكثر مثلما أقرأ هنا.
    - وهذه بصراحة مسألة محبطة .. لأنها تضيع وقتي عن قراءة ما هو أهم.
    - لذا اسمح لي فقط أن أبلغك بإيجابية بأني أتوقع تحسن طريقتك في الكتابة في الأيام القادمة.
    - وعندها فقط سأرد عليك .. أما لو لم تتحسن طريقتك في الكتابة وظلت عند ما هي عليه حاليا.
    - فأرجو حينها أن تعذرني لأني لن أقرأه بالمرة ولن أرد على أي استفسارات أو انقتادات تطرحها في تعليقاتك.
    - وأجرو ألا تظن هذا تصرف سلبي مني .. بل هو فقط ترتيب للأولويات يمنعني من تضييع الوقت فيما لا يفيد.
    - فإن كنت صادقا في الإفادة وصادقا في الكتابة .. فأرجو أن تحاول تحسين أسوبك في الكتابة لا أكثر.


    الرد على التعليق

  • - أمير الغندور
    10 أيلول (سبتمبر) 2010 16:58

    - أ العابد..
    - صحيح الاشتقاق ليس "ترنخة" .. بل "ترخنة"
    - وهو من التاريخ.
    - كنت أظن المسألة خطأ إملائي لديك عندما تكتب "ترنخنة"..
    - لكن وجدت أن خطأ "ترنخنة" لا يتصحح لديك بل يتكرر باستمرار ما يعني أنه ليس خطأ إملائي بل متعمد ..
    - هل ترى الآن كيف يمكن أن يقع الكاتب في الخطأ بينما يوهم الآخرين بأنه على صواب .. بل يوهم نفسه أنه على صواب
    - التدقيق واجب وعدم التسرع مهم


    الرد على التعليق


الحياة، Picasso

في مفهوم "الدّولة (...)

مفهوم وتركيب لغويّ ظهر حديثا في البلدان العربيّة وباللّغة العربيّة، وهي على الأرجح تنفرد به في اللّغة السّياسيّة المتداولة حاليّا. فصفة المدنيّة تنسب غالبا إلى المجتمع لتعني الفضاء المتوسّط بين الأسرة والدّولة، أي الجسد الاجتماعيّ المنظّم على نحو إراديّ وبمعزل عن الطّبقة السياسيّة. وتنسب إلى المواطن لتعني المواطن الذي ينهض بحقوقه وواجباته من تلقاء نفسه وبكلّ حرّيّة. ويضيفها الفيلسوف الفرنسيّ أتيان (...)
alawan on facebook
alawan on twitter