الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > أبحاث > قراءة في بعض السيرة النبويّة (3/1)

قراءة في بعض السيرة النبويّة (3/1)

الجمعة 11 حزيران (يونيو) 2010
بقلم: محمد النجار  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

لا يخفى علينا أنّ السيرة النبويّة، بصحيحها وضعيفها، مكتوبة بعد أكثر من قرن ونصف من وفاة النبيّ محمّد، اعتمد فيها الإخباريّون على قناة شفويّة تمرّ من جيل إلى جيل، عبر قال فلان وقال فلتان وحدّثني علاّن.

وهذا النوع من الأخبار يدخل في باب الموروث الشعبيّ والإشاعات والأساطير أكثر ممّا يدخل في باب الحقائق التاريخيّة، ولا يُعتدّ بمعلومات كهذه في الأبحاث العلميّة التي تقوم على الأركيولوجيا أو على أقلّ تقدير تبحث في تنوّع النصوص. فينبغي ألاّ نعتمد على السيرة العربيّة وحدها، وأن نبحث أيضا في النصوص الأجنبيّة اليونانيّة والسريانيّة وغيرها، المعاصرة لتلك الفترة، حتّى يمكننا المقارنة بين الروايات واستخلاص بعض الحقائق التاريخيّة التي قد تتجاهلها السيرة العربيّة، بسبب الدوافع الدينيّة والسياسيّة، فتقدّم لنا مثالا أو صورة عن النبيّ محمّد كما ينبغي لها أن تكون وليس كما كانت حقيقةً.


تاريخ الولادة:

وصلتنا عن تاريخ ولادة النبيّ حزمة من الأخبار المختلفة، ومن ضمن هذه المعلومات التي دوّنها لنا الإخباريّون بغثّها وغثيثها:

1- عن سويد بن غفلة أنه قال‏ :‏ أنا لدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولدت عام الفيل‏.‏

2- عن أبي جعفر الباقر ‏:‏ كان قدوم الفيل للنصف من المحرّم، ومولد رسول الله بعده بخمس وخمسين ليلة‏.

3- والمقصود أنّ رسول الله ولد عام الفيل على قول الجمهور، فقيل‏ :‏ بعده بشهر، وقيل ‏:‏ بأربعين يوماً، وقيل‏:‏ بخمسين يوماً - وهو أشهر -‏.‏

هذا التاريخ هو الذي اتّفقت عليه الرواية الرسميّة، وهو أنّ النبيّ ولد عام الفيل، ونحدّده بحوالي 570 ميلادي، وصار هذا الأمر حقيقة مسلّمة، ولكنّ الإخباريّين، كما قلنا، ألقوا إلينا بحزمة من المعلومات :

4- وقيل‏ :‏ قبل الفيل بثلاث وعشرين سنة‏

5- وقال أبو زكريا العجلاني‏ :‏ بعد الفيل بأربعين عاماً‏.‏ رواه ابن عساكر.

6- عن ابن عباس قال‏ :‏ ولد رسول الله قبل الفيل بخمس عشرة سنة‏.‏

7- وقيل‏ :‏ بعد الفيل بثلاثين سنة‏.‏ قاله موسى بن عقبة عن الزهري.‏

فماذا تقول الأركيولوجيا؟

النقوش الأركيولوجيّة [وهي أصحّ من التاريخ المكتوب] وكذلك الأبحاث تشير إلى أنّ أبرهة قام بمهاجمة عرب جنوب الحجاز بين سنوات 540 و 552 ميلادي تقريبا، أي بين ثلاث وعشرين سنة وثلاثين سنة قبل مولد النبيّ، ولذلك فإنّ رواية موسى بن عقبة صحيحة [وبالمناسبة تُعتبر مغازي موسى بن عقبة أصحّ المغازي على حدّ قول أنس ولكن لم تصلنا كاملة] وتاريخ ولادة النبيّ لا علاقة له بسورة الفيل، إن اعتمدنا بعض سور القرآن كوثائق تاريخيّة أيضا، حيث يقول: "ألم تر كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل" الخ… وهذا لا يعني أنّ النبيّ مولود عام الفيل، وذلك كما يقول: "ألم تر كيف فعل ربّك بعاد"، فهذا لا يعني أنّّ النبيّ مولود في زمن عاد، وإنّما القرآن يروي حادثة وقعت في مكان ما لأصحاب الفيل، كما أنّه غنيّ عن الإشارة أنّ سورة الفيل لا تذكر أبرهة ولا مكّة ولا مهاجمة الكعبة. فالقرآن لا يوثّق أيضا هذه الحادثة ولا يربطها بولادة النبيّ، وأبرهة لم يصل إلى مكّة ولم يهاجمها وإنّما توقّفتْ حملته في جنوب الحجاز وعادتْ، وقد تكون القصّة أصبحت أسطورة ودخلت في الموروث الشعبيّ بعد مائتيْ سنة، ثمّ ربطها الإخباريّون بوقت ولادة النبيّ محمّد لإضفاء بعض المعجزات عليه وعلى الكعبة قبل ولادته وربطها بسورة الفيل في القرآن.

وأبرهة لم يهاجم الكعبة وإنّما توقّف في جنوب الحجاز على مسافة أربعمائة كيلومتر من مكّة، ونحن نعرف نقوش أبرهة وهي ثلاثة نقوش، الأوّل تحت الرمز CIH 541 وهو نقش بتاريخ 549 ميلادي، والثاني تحت الرمز RY 506 بتاريخ 552 ميلادي، والثالث تحت الرمز Ja 544-547 بتاريخ 558 ميلادي، وعلى الأغلب فإنّ أبرهة توفّي قبل سنة 560 ميلادي، والنقش الذي يهمّنا هنا هو نقش بئر المريغان RY506 المؤرّخ بسنة 552 ميلادي ويشير النقش إلى أنّها الحملة الرابعة لتأديب القبائل العربيّة الثائرة، وكان ذلك في شهر أفريل إثر ثورة بني عامر، ويذكر الأماكن التي خرجت لأجلها هذه الحملة وهذا هو نصّ النقش :

بقوّة الرحمن ومسيحه الملك أبرهة زيبمان ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات وقبائلهم (في) الجبال والسواحل، سطر هذا النقش عندما غزا [قبيلة] معد [في] غزوة الربيع في شهر "ذو الثابة" (أبريل) عندما ثاروا كل [قبائل] بنى عامر، وعيّن الملك [القائد] "أبا جبر" مع [قبيلة] علي [علا؟ علي؟] [والقائد] "بشر بن حصن" مع [قبيلة] سعد [وقبيلة] مراد، وحضروا أمام الجيش ـ ضد بنى عامر [وقد وجّهت] كندة وعلي في وادي "ذو مرخ" ومراد وسعد في واد على طريق تربن وذبحوا وأسروا وغنموا بوفرة وحارب الملك في حلبن واقترب كظل معد (وأخذ) أسرى وبعد ذلك فوّضوا [قبيلة معد] عمرو بن المنذر [في الصلح] فضمنهم ابنه (عروة) (عن أبرهة) [فعيّنه حاكماً على] معد ورجع (أبرهة) من حلبن بقوة الرحمن في شهر ’’ذو علان’’ في السنة الثانية والستين وستمائة [552 ميلادي] (1) وكما يذكر هذا النقش فإنّ أبرهة لم يذهب بنفسه وإنّما توقّف على مسافة أربعمائة كيلومتر جنوب مكّة وأرسل بعض الحملات المتفرّقة، هنا وهناك، وأقرب منطقة وصلتها حملته هي قوله : (في واد على طريق تربن) وهو أنّ (تربن) من الممكن أن تكون مكانا يقع على بعد 190 كيلومترا شرق مكّة (2) لكن تظلّ مكّة في كلّ الحالات بعيدة عن حملة أبرهة أركيولوجيّا وقرآنيّا أيضا، كما أنّ أبرهة عاد منتصرا ولم يتعرّض لا لطيور أبابيل ولم يصبح كالعصف المأكول.

وقد تتبّعت جذور هذه القصّة فوجدت أنّ مصدرها ابن اسحاق في السيرة، وقد نقل عنه الجميع فيما بعد وصارت القصّة مسلّمة بديهيّة. ولحسن الحظّ فقد وصلنا تفسير مقاتل بن سليمان -المتوفّى حوالي سنة مائة وخمسين للهجرة (3) وهو معاصر لابن إسحاق، لكنّ تفسير مقاتل لسورة الفيل يختلف تماما عن قصّة ابن إسحاق، ممّا يشير إلى أنّ القصّة لم تكن أخذت صورتها النهائيّة التي نعرفها اليوم، وإنّما كانت ضبابيّة في الذاكرة، ولنستمع ماذا يقول مقاتل: ألم تر (ألم تعلم يا محمد) كيف فعل ربك بأصحاب الفيل [ آية : 1 ] يعني أبرهة بن الأشرم اليماني وأصحابه، وذلك أنه كان بعث أبا يكسوم بن أبرهة اليماني الحبشي، وهو ابنه، في جيش كثيف إلى مكة، ومعهم الفيل ليخرب البيت الحرام، ويجعل الفيل مكان البيت بمكة، ليعظم ويعبد كتعظيم الكعبة، وأمره أن يقتل من حال بينه وبين ذلك، فسار أبو يكسوم بمن معه حتى نزل بالمعمس، وهو واد دون الحرم بشيء يسير، فلما أرادوا أن يسوقوا الفيل إلى مكة لم يدخل الفيل الحرم، وبرك، فأمر أبو يكسوم أن يسقوه الخمر، فسقوه الخمر ويردونه في سياقه، فلما أرادوا أن يسوقوه برك الثانية، ولم يقم وكلما خلوا سبيله ولّى راجعاً إلى الوجه الذي جاء منه يهرول، ففزعوا من ذلك، وانصرفوا عامهم ذلك.

فمقاتل يتحدّث عن ابن أبرهة وليس أبرهة نفسه بل ويؤكّد قائلا: (وهو ابنه) كما أنّ الفيل لم يفعل شيئا وعاد في ذلك العام، والقصّة طويلة حيث سيخرج بعد سنتين بعض تجّار قريش إلى الساحل وسيشعلون بعض النار لشواء بعض الأطعمة ثمّ يذهبون وينسون النار مشتعلة، فهبّت ريح وحملت بعض اللهب إلى كنيسة في ذلك المكان فاحترقت هذه الكنيسة فغضب النجاشيّ وأعاد إرسال بعثة أخرى لكنّ الله أرسل عليهم طيرا أبابيل وقضى عليهم، ثمّ لنستمع إلى ما يقول مقاتل في الأخير: (وكان أصحاب الفيل قبل مولد النبي بأربعين سنة، وهلكوا عند أدنى الحرم، ولم يدخلوه قط.) (4) فعند مقاتل فإنّ مولد النبيّ كان أربعين سنة قبل الفيل. وتجدر الإشارة إلى أنّ تفسير مقاتل يُعتبر ضعيفا ولا يُؤخذ به، ولكنّنا في البحث العلمي نضع كلّ الروايات جميعها بصحيحها وضعيفها سواسية على محكّ العلم، فما وافقه منها فهو صحيح.

وكما عدنا إلى أقدم تفسير للقرآن -وليس الطبري كما هو شائع- نعود أيضا إلى أقدم كتاب في الحديث وهو مصنّف عبد الرزاق المتوفّي سنة مائتين وإحدى عشرة للهجرة (5) ونقرأ هذه الرواية عن الزهريّ : إنّ أوّل ما ذكر من عبد المطلب جدّ رسول الله أنّ قريشا خرجت من الحرم فارّة من أصحاب الفيل وهو غلام شابّ (…) فرجعت قريش، وقد عظم فيهم بصبره وتعظيمه محارم الله، فبينا هو على ذلك ولد له أكبر بنيه، فأدرك، وهو الحارث بن عبد المطلب (6) فالفيل في هذه القصّة كان قبل ولادة ابن عبد المطّلب الأكبر، بينما عبد الله أبو النبيّ هو أصغر أبناء عبد المطّلب، حسب السيرة.

إذن، وللتلخيص، فإنّ أبرهة هاجم عرب شمال اليمن أربع مرّات ولم يصل أبدا إلى مكّة، وكان ذلك قبل مولد النبيّ بعشرين سنة على أقلّ تقدير فتناقل السكّان تلك الحادثة التي بقيت في الذاكرة وتداولوها شفويّا ثمّ ربطها الإخباريّون بسورة الفيل.

أمّا إن اعتمدنا الرواية الرسميّة، أي على قول الجمهور، وعلى الأركيولوجيا في الوقت نفسه وجعلنا النبيّ مولودا عام الفيل فعلا أي على أقصى تقدير سنة 552 ميلادي [مع التحفّظ] فإنّ النبيّ يكون قد توفّي عن سنّ تناهز ثمانين عاما.

وإذ نستطيع مقارنة الروايات الإسلاميّة مع الأركيولوجيا في تاريخ ولادة النبيّ فإننا نستطيع مقارنة تاريخ وفاته أيضا بالروايات الأجنبيّة، وإذا عدنا إلى بعض المخطوطات السريانيّة نجد أنّ حكم النبيّ كان سبع سنوات: (7)

1-تاريخ زقنون (مكتوب قبل سنة 140هجري) (8)

2-تاريخ يعقوب الأديسي (مكتوب قبل 75 هجري) (9)

3-تاريخ قصير (الكاتب مجهول، مكتوب قبل 80 هجري) (10)

وكلّ هذه المخطوطات مكتوبة قبل السيرة العربيّة، فهي أقرب إلى الأحداث، ولنأخذ مثلا هذا التاريخ القصير، وجاء فيه :

محمّد (مهمت) جاء إلى الأرض سنة 932 لإسكندر بن فيليبس المقدوني (620-621 ميلادي) وحكم سبع سنوات.

ثمّ حكم أبو بكر لمدّة سنتين.

ثمّ حكم عمر لمدّة اثنتي عشرة سنة.

ثمّ حكم عثمان لمدّة اثنتي عشرة سنة، وظلّت العرب طوال معركة صفّين (صافا) بلا أمير لمدّة خمس سنوات ونصف.

ثمّ حكم معاوية لمدّة عشرين سنة.

ثمّ حكم يزيد (إيزيد) بن معاوية لمدّة ثلاث سنوات ونصف.

[ومكتوب في هامش المخطوط: بعد يزيد ظلّت العرب لمدّة سنة بلا أمير]

ثمّ بعدهم حكم عبد الملك لمدّة واحد وعشرين سنة.

ثمّ تسلّم الحكم ابنه الوليد بداية من شهر تشرين للسنة العالميّة 1017 (يوافق شهر أكتوبر 705 ميلادي) (11)

فالسيرة تؤكّد أنّ النبيّ عاش عشر سنوات في يثرب بينما المخطوطات السريانيّة الثلاث المكتوبة قبل تدوين السيرة تشير إلى أنّ محمّدا لم يحكم إلاّ سبع سنوات، فيكون قد توفّي عن سنّ ستّين سنة - إن صحّ تاريخ مولده – وقد أشرنا إلى أنّ الإخباريّين ألقوا إلينا بحزمة من المعلومات ووصلنا هذا الأمر أيضا في الروايات الإسلاميّة :

أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سمع أنس بن مالك وهو يقول: توفّي رسول الله، وهو ابن ستين سنة.(12)

أخبرنا عبد الله بن عمر وأبو معمر المنقري، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا أبو غالب الباهلي أنه شهد العلاء بن زياد العدوي يسأل أنسا بن مالك قال : يا أبا حمزة سن أي الرجال كان رسول الله، يوم توفي؟ قال: تمت له ستون سنة يوم قبضه الله. (13)

أخبرنا الأسود بن عامر والحجاج بن المنهال قالا : أخبرنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن عروة قال: بعث النبي، وهو ابن أربعين سنة ومات وهو ابن ستين سنة. (14)

لكن الرواية الرسميّة اختارتْ أن تكون وفاة النبيّ في سنّ 63 سنة، (على أيّ أساس؟)كما اختارتْ أن يكون تاريخ ولادته عام الفيل.(على أيّ أساس؟) لكن تظلّ هذه التواريخ، من الجانبين، الإسلامي والأجنبي، تقريبيّة وغير دقيقة.

 الهوامش:


1- Journal Asiatique/A.L.Premare/V.288/T2/2000/p261-367
2- Ibidem.
3- الذهبي/ سير أعلام النبلاء/ ج7/ص202/ تحقيق: بإشراف شعيب الأرناءوط/مؤسّسة الرسالة/1985
4- تفسير مقاتل بن سليمان/سورة الفيل/تحقيق أحمد فريد/دار الكتب العلميّة/لبنان/2003
5- الحافظ الذهبي/سير أعلام النبلاء/ج9/ص563، مصدر سابق
6- مصنّف عبد الرزاق/ج5/ص313/دار المكتب الإسلامي/بيروت/1982
7- Hoyland/Seeing Islam as others saw it/p395/The Darwin Press/USA/1997
8- Ibidem/p409
9- Ibid/p160
10- Ibid/p393
11- Ibid/p394
12- ابن سعد/الطبقات/ج2/ص301/تحقيق: علي محمّد عمر/مكتبة الخانجي/مصر/2001
13- المصدر السابق
14- المصدر السابق

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

دمشق - حمود حمود
11 حزيران (يونيو) 2010 14:08

في الواقع لايسعني إلا أن أشكرك على هذا الجزء من المقال، وخاصة في تركيزك على حملة أبرهة. لكن ثمة سؤال: لماذا التشديد في إثارة الشكوك في أخبار الحملة (وهي منهج علمي صحيح كما أعتقد)، في حين أننا نتجاهل حدث الحملة بحد ذاته؟ ما أعنيه بالضبط ما أفرزته لاحقاً من دلالات. أنا يا أخ محمد النجار أميل دائماً إلى زرع الحدث، الرواية، الأسطورة في سياقها التاريخي الذي أنتجها. حملة أبرهة لها مخيال ديني عند المسلمين بأن الرب أرسل طيوره وحجارته للقضاء عليها…الخ كما نعلم. وهذا بحد ذاته جعلنا ننسى أهداف الحملة أو دلالاتها…الخ فمثلاً: سياسياً: لماذا الحملة بحد ذاتها؟ وأنت تعرف من هو أبرهة، وإلى من هو تابع. لذلك إن الحديث من قبل الإسلاميين أنه بنى كنيسة سماها "القليس" ثم أرسل إلى سيده الإذن بهدم المعبد المكي (الكعبة) ليصرف العرب إلى قليسه، أقول إذا بقي الكلام عند هذا المستوى الإسلامي، فكأننا نتحدث عن طاحونات هوائية إلهية، وهذه النقطة تفضي بنا إلى الحديث عن الناحية الدينية. اقتصادياً: أنت تعلم ماذا كانت تعني حجارة الكعبة عند العرب في تجارتهم…الخ. لذلك لا بد من التركيز على هذه النقاط ونحن نتناول حديث الحملة الحبشية –السياسية / الاقتصادية، إضافة إلى نقدك المهم للرواية، للتأريخ…الخ. شكراً مرة أخرى.*


الرد على التعليق

كليفلند - حسن مشكور
11 حزيران (يونيو) 2010 21:57

التقييم العام أتركه شخصيا إلى ما بعد صدور الجزئين المتبقيين من البحث الجيد، لأن هناك بعض القضايا المفتوحة على النقاش.


الرد على التعليق

  • - أحمد حسن
    12 حزيران (يونيو) 2010 13:54

    (وكان أصحاب الفيل قبل مولد النبي بأربعين سنة، وهلكوا عند أدنى الحرم، ولم يدخلوه قط.) (4) (فعند مقاتل فإنّ مولد النبيّ كان أربعين سنة قبل الفيل). أرجو الانتباه إلى أن مولد النبي كان أربعين سنة بعد الفيل بحسب الفقرة اتي سبقت في النص - من ناحية أخرى نرجو أن يرفق نص كل رقم يرد ذكره بصورة(فوتو)أو كتابته بنفس الطريقة الموجودة على الحجر لنرى كيف كان شكل الحرف وسياق العبارة وشكرا


    الرد على التعليق

    • دمشق - حماد عجيب
      13 حزيران (يونيو) 2010 00:49

      الأستاذ نجار : لقد وثقت كتب السيرة , بل حتى القرآن كافة الحجج التي إستخدمها المناوؤن للنبي من أجل دحض رسالته (ساحر , كذاب , مجنون, شاعر ..الخ ) ولم يك ثمة حرج من سوق حجج هؤلاء وما إستندوا عليه في مواقفهم المعارضة للرسالة حتى أنهم حاولوا قتل محمد أكثر من مرة , وكما تعلم أن هذا السجال دار حول صلب الرسالة , لكننا لم نقرأ مرة واحدة -اللهم إلا عندك - في إنكار حادثة الفيل .. فلو كانت هذه القصة مما يُنكر لكان المعسكر المعادي لمحمد أولى بإنكارها من رجل جاء بعدهم بقرون عديدة مدعيا ً تلفيقها , خاصة أن التواريخ المحتملة التي أدرجتها في المقالة تبين أن الراجح أن هناك ممن عاصروا الحملة أو شهدوها أو آبائهم على أبعد تقدير كانوا من الحاضرين فيها .. لكن لم يثبت أن أحدا ًمن معارضي محمد إحتج بكذبها خاصة أن السورة كما تعلم هي من أوائل السور المكية


      الرد على التعليق

Paris - محمّد النجّار
13 حزيران (يونيو) 2010 17:59

شكرا للسادة الكرام على المشاركة. السيّدأحمد حسن حتّى وإن وضعنا صورة لهذه النقوش فلن يفهم القرّاء منها كلمة واحدة لأنّها مكتوبة بالخطّ المسند، صحيح هي لغة عربيّة ولكنّها بأبجديّة مختلفة، وبالتالي لم أر داعيا لوضع صورة النقش، وإن كنت تريد رؤيته فاتبعْ هذا الرابط: http://www.mnh.si.edu/epigraphy/e_p… السيّد حماد عجيب، تحيّة طيّبة، لم أفهم ما دخل المعسكر المعادي للنبيّ في هذا الأمر، فهل ذكر القرآن أنّ ولادة محمّد معاصرة لغزوة الفيل؟ لا، لم يذكر وإنّما هذا تفسير المتأخّرين، وقد أوردت مصدر هذا التفسير وهو ابن اسحاق وأشرت إلى أنّ مغازي موسى بن عقبة تؤيّد ما ذهبنا إليه، وهي أصحّ المغازي وكذلك استشهدنا بأقدم كتاب تفسير وكتاب حديث، ودعّمنا هذا كلّه بنقش أركيولوجيّ، فما وجه الاعتراض؟ إلاّ اعتراض واحد وهو أن نقدّس كلّ ما كتبه المتقدّمون بلا تمحيص أو تفكير، فأن يولد النبيّ عام الفيل أو بعده بثلاثين سنة لا يزحزح قيد أنملة نبوّته، وإن كان المتقدّمون ربطوا هذه الحادثة بولادته لإضفاء طابع إعجازيّ عليها من منطلق دينيّ، فنحن أولى بالنقد والتفكير في عصر العلم والتقدّم. شكرا وتحيّاتي


الرد على التعليق

  • دمشق - حماد عجيب
    13 حزيران (يونيو) 2010 22:31

    أستاذ نجار : لقد ورد في بحثكم جملة " كما أنّ أبرهة عاد منتصرا ولم يتعرّض لا لطيور أبابيل ولم يصبح كالعصف المأكول." مما يعني إنكارا ً واضحا ً جليا ً لإخبار السورة مما يؤدي بالتالي إلى نسف هذه السورة برمتها- إستنادا ً إلى بحثكم الأركيولوجي ( المشكور) - وأنت تعلم أن القرآن كما يراه المسلمون يشكل وحدة متكاملة , والمس بسورة من سوره يعتبر مسا ً به بالمجمل.. أما إن كانت نقطة الشبهة هي هل كان على رأس الحملة أبرهة أو غيره؟ فهذا من باب العلم الذي لا ينفع والجهل الذي لا يضر , فكون أسم هذا القائد أبرهة أو برهو أو برهوم, فلن يغير بالموضوع الشيء الكثير , أما تحفظك على ( إقحام ) عبارة المعسكر المعادي للنبي في السياق , فبرأيي أن هذا الإشراك هو فيصل الحوار فأكرر لو أن ثمة شبهة دارت حول القصة جملة وتفصيلا ً ,لكان المشركين أولى منك بإصطيادها خاصة في خبر العصف المأكول التي أنكرتها بشكل أو بآخر .. ودمتم.


    الرد على التعليق

    • - حسن البلوشي
      14 حزيران (يونيو) 2010 14:13

      الاستاذ النجار؛ تستند في بحثك هذا على أن التدوين بدأ بعد 150 سنة من وفاة النبي الأكرم (ص)، لكن هذه المسألة ليست محل اتفاق جميع الباحثين في مجال التاريخ، خصوصاً أن الشيعة كان تيارا مخالفاً لمنع تدوين السنة، مما جعله يواصل الكتابة والتدوين للسنة؛ والتي تتضمن سيرة النبي الأعظم (ص). وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد صدر كتاب قبل سنة يتكون من 10 مجلدات في لبنان عن دار الهادي، تحت عنوان السيرة النبوية برواية أئمة أهل البيت (ع). وكان هدف الكاتب عرض رواية آخرى للسيرة كانت محل لتجاهل طيلة قرون، ويوكد الباحث أنه لا يتدخل في تصحيح حدث ما أو تخطئته بل كل عمله هو جمع المادة خام للباحثين. ناهيك أن السير الأخرى لم تكن من قبيل النقل الشفاهي، بل كانت تدويناً كتابياً استندت إليه كتب التاريخ التي تلتها كالطبري والمسعودي واليعقوبي . . وغيرهم. وهنالك دراسات كثيرة في تحليل نصوص المؤرخين الكبار واستقاء المصادر الأساسية التي اعتمدوا عليها كعروة بن الزبير، وولد الخليفة عثمان، وسيف بن عمر . . وقد صدرت ككتب مستقلة. ويكفي مراجعى فهارس الكتب العربية فهرسة ابن النديم والقفطي لنرى عدد الكتب التي دونت قبل العام 150 للهجرة. والله العالم


      الرد على التعليق

      • mosela - علي الزهري
        29 حزيران (يونيو) 2010 05:52

        يعني انت تخبرنا عن كتاب للسيرة النبوية صدر قبل سنة يعني بعد اكثر من الف واربعمائة سنة على موت الرسول محمد ومروي عن من روى عن ائمة ال البيت


        الرد على التعليق

      • دبي - alwanat
        19 تموز (يوليو) 2010 00:54

        انا لن اتكلم عن مقالك ولكن اريد منك ان تكبر صورة النقش وتنظر للشقوق وحتغرف ان النقوش هذه مفبركه واي بيفهم في الفوتوشب حيعرف من اول نظره الرجاء التاكد من مصادرك


        الرد على التعليق

دمشق - محمد شرينه
15 حزيران (يونيو) 2010 08:23

لا يوجد تناقض بين مكوث محمد عشر سنوات في المدينة وقول التاريخ القصير انه حكم سبع سنوات فقبل بدر أو حتى أحد لم يكن محمد حاكما للمدينة بشكل فعلي. بالتالي هو حكم سبع سنوات فعلا.


الرد على التعليق


Jean-Jacques Gailliard (بلجيكا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter