الثلثاء 7 شباط (فبراير) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > إصدارات وقراءات > قراءة في كتاب "الإسلام البدوي" لمحسن التليلي

قراءة في كتاب "الإسلام البدوي" لمحسن التليلي

الخميس 18 شباط (فبراير) 2010
بقلم: خالد غزال  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

تكتسب دراسة التشكيلات الاجتماعية في المجتمعات العربية أهمّية كبيرة في فهم مكوّنات هذه المجتمعات والعوامل الموضوعية المسبّبة لإعاقتها أو تخلّفها. وتعاني الدراسات والأبحاث الاجتماعية العربية من نقص في هذا الميدان، حيث تجنح معظم الدراسات إلى اعتماد النظرة الكلية والشمولية لحال المجتمعات العربية، على حساب الدراسات الجزئية والتفصيلية التي تغوص في أعماق البنى والتشكيلات، بما يسمح بإعطاء صورة أوفى عن مجمل التناقضات والمفاهيم السائدة. من هذه الثغرات الفادحة تلك المتعلّقة بتشكيلات المجتمعات البدوية التي لا تزال تحتل حيزًا فعلياً في البنى الاجتماعية السائدة. ورغم أنّ الدين الإسلاميّ يعود في جذوره ونشأته إلى الحياة البدوية التي كانت، ومازالت، تشكّل أساساً في الحاضنة الإسلامية في الجزيرة العربية، إلاّ أنّ حجم الدراسات لا يتناسب مطلقاً مع ما مثلته الحياة البدوية في التاريخ الإسلاميّ في مراحله الأولى.

يشكّل كتاب محسن التليلي "الإسلام البدويّ، إسلام الطوارق نموذجاً" إحدى المساهمات الجادّة في إعادة تسليط الضوء على هذه التشكيلة الاجتماعية في العالم العربيّ، حيث شمل كتابه تقديم معطيات فعلية عن البداوة، وذلك كمقدّمة لا بدّ منها لقراءة نمط الدين الخاص لتلك الفئة، وما يتّصف به من مميّزات قياساً على التديّن في سائر المجتمعات الإسلامية. نشر الكتاب ضمن سلسلة "الإسلام واحدًا ومتعدّدًا" التي يشرف عليها الدكتور عبد المجيد الشرفي، وأصدرته "دار الطليعة" في بيروت بالاشتراك مع "رابطة العقلانيين العرب".

قد يعود عدم الاهتمام بالمجتمعات البدوية إلى "السمعة السيّئة" التي رافقت هذه الفئة من الشعوب العربية في علاقتها بالدين الجديد ونبيّه في الآن نفسه، حيث وصفها القرآن سلباً عندما نزلت الآية التالية بحقّهم :"الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقاً وأجدر ألاّ يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم" (التوبة :9/57). أتى نزول الآية جواباً عن رفض البدو للدعوة المحمدية والتزام ما تتطلّبه من إعادة قوننة حياتهم وطبيعة معيشتهم. فالبدو قبائل وشعوب تمثّل لها الحرية المطلقة في التصرّف والعيش جوهر وجودها وكينونتها، فهي مالكة الأرض أينما حلت، كما يرى البدوي الطبيعة بأكملها تحت ظله، ولا قيود تحدّ من حركته في إقامته وترحاله. رأى البدويّ في الإسلام نظاماً اجتماعياً وقانونياً يقوم على تغيير نمط حياته السائدة نحو إخضاعه لسلطة حاكم، وإلزامه بدفع الزكاة وطاعة الشريعة بكلّ موجباتها في الصوم والصلاة.. ناهيك بتعرّضه إلى الكثير من العادات والتقاليد الاجتماعية التي اعتاد البدويّ ممارستها بوصفها قواعد حياة وسلوكا خاصّا منه وعامّا. لكنّ الدعوة الإسلامية التي انطلقت من مجتمع تهيمن فيه البداوة، أمكن لها بوسائل متعدّدة، منها الدعوة بالإقناع، ومنها استخدام القوّة، من اختراق المجتمعات البدوية وفرض الدين الجديد على أقسام واسعة من أبنائها.

رغم وجود مجتمعات بدوية "تحنّ" إلى ماض سحيق، إلاّ أنه من الواضح أنّ الإسلام استطاع أن يمحو الكثير من مظاهر الحياة البدوية على امتداد تاريخه، من خلال تكوين المراكز الحضرية التي ساهمت في تراجع البداوة واستقطاب الكثير من أبنائها إلى رحاب الدين الجديد. كما ساهمت التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في ضرب الكثير من نمط حياة البدو واقتصادهم وتراتبية سلطتهم، بما جعل هذا النمط من التشكيلات الاجتماعية يقع خارج سياق التطوّر التاريخيّ، بل كنوع من الأنماط الشاذّة قياساً على ما باتت المجتمعات العربية تحويه من قواعد وأسس وقوانين وثقافة وعادات وتقاليد.. تحكم نمط حياة المجتمعات العربية.

يقدّم الكاتب لوحة اجتماعية سياسية عن البداوة السائدة، فهي جغرافياً، تتمركز بشكل أساسيّ في الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام. أمّا واقعها الحياتيّ، فتحكمه درجة التقدم الاجتماعي والاقتصادي والثقافيّ الذي ما زال يعاني من نقص فادح بالقياس إلى ما حصلته سائر المجتمعات العربية في سياق تطورها التاريخي. نجم عن ذلك أنّ البدويّ يتميّز بصفات شخصية تتّسم بالقوّة والقسوة، وبالتضامن القويّ بين أبناء مجتمعه، وهي صفات تفرضها الطبيعة الجغرافية القاسية لموطن البدويّ المقيم في الصحارى والأماكن البعيدة عن المراكز الحضرية. يفرض هذا الوضع نمطاً من "نظام اقتصاديّ" أساسه الغزو والنهب وسيلة لكسب العيش، وفي هذا المجال ينظر إلى هذه العملية بوصفها من المسائل "النبيلة" بالنسبة للبدويّ، خلافاً للنظرة القيمية السلبية والرافضة لها من جانب المجتمعات غير البدوية. يضاف إلى ذلك، أنّ المجتمعات البدوية تحوي نسبة كبيرة جدًا من الأمية وغير المتعلمين في جميع الفئات التي تتكوّن منها.

انعكست درجة التقدم الاجتماعي والاقتصادي والثقافيّ على نوع التديّن الذي التزمه البدويّ، وعلى نمط من الإسلام متوافق مع طبيعة معتقداته ونظراته إلى الطبيعة والحياة. لم يتسنّ للبدويّ سوى الحصول على تعليم دينيّ بسيط بالنظر إلى بعده الجغرافي وانتشار الأمية، ويعتبر الفضاء الديني مجال ممارسته لفرائضه، بحيث يصعب عليه الالتزام بمكان محدّد للصلاة، لأنّ كلّ الفضاءات هي مساجده. يعيش حياة ملؤها التقشّف والحرمان، ويرتبط المفهوم الدينيّ لديه بالخرافات وما تقوم عليه من اعتقاد بوجود الجنّ والأرواح والعفاريت. ولمواجهة الكوارث الطبيعة وصعوبة الحياة التي يعيش، يعتمد السحر وسيلة للسيطرة عليها. لذا كان من الطبيعيّ أن يمتزج مفهوم السلطة الدينية لدى البدويّ مع أعمال السحر والشعوذة والممارسات الخارقة.

سلط الكاتب الضوء على أكبر وأهمّ التشكيلات البدوية التي لا تزال قائمة في العصر الحديث في بعض المجتمعات العربية، أي قبائل "الطوارق" التي تعيش في معظمها في الصحراء الإفريقية. فرغم التحوّلات التاريخية التي شهدتها هذه المنظومة من البداوة على امتداد التاريخ الإسلامي، إلاّ أنها لا تزال تحتفظ بالكثير من مقوّمات ثقافتها ونظمها، والتي تدهشنا بأنّ بعضها يمثّل واقعاً متقدّماً بكثير عن المجتمعات التي دخلها الإسلام وفرض بموجبها نظماً وقوانين لا تمتّ إلى التقدّم والحضارة بمقدار ما تعطي صورة سلبية عن الإسلام وتعاليمه، خصوصاً في المسائل المتصلة بنمط الحياة اليومية. لكون مجتمع "الطوارق" يعطي موقعاً مركزياً للنظام الاجتماعي والأسريّ القائم على أولوية الأمومة، فينعكس هذا النظام على موقع المرأة لجهة تميّزها على الرجل، وعلى الحقّ في الاختلاط، ونبذ تعدّد الزوجات، وعدم إيلاء أهمية للحجاب، إضافة إلى احترام فائق تتمتع به المرأة في إبداء الرأي وممارسة السلطة، وهي أمور متقدّمة جدًا على ما تشهده المجتمعات الإسلامية بعد خمسة عشر قرناً على قيام الدعوة.

يظلّ الإسلام البدويّ تعبيرًا عن مرحلة من التطوّر التاريخيّ لمنظومة اجتماعية، دخل عليها الإسلام فأحدث تحوّلات في بناها، لكنها في المقابل أدخلت الإسلام أيضاً إلى ثقافتها وجعلته متوافقاً مع نمط العادات والتقاليد والثقافة السائدة لديها. لكنّ المعاني التي يقدّمها كتاب "الإسلام البدوي" تدفع بنا إلى رؤية مفارقة واضحة في دلالاتها المجتمعية. فإذا كانت النظرة العربية العامّة ترى في المجتمعات البدوية مرحلة من التأخّر العربيّ، فإنّ واقع المجتمعات العربية سائر اليوم في طريق التفسّخ إلى مكوّنات ما قبل الدولة وعودة العصبيات العشائرية والقبلية والطائفية، مما يضع هذه المجتمعات على شفير حروب أهلية، منها ما هو قائم اليوم في أكثر من مجتمع عربيّ، ومنها ما ينتظر دوره. فما يجري في هذه المجتمعات العربية من عمليات ارتداد عمّا حصّلته من حداثة وتحديث، يجعلها في الواقع أقرب إلى المجتمعات البدوية التي تضعها في درك السلم الاجتماعي. وهكذا يسير مسار التطوّر الاجتماعي العربي بصورة معاكسة لمنطق التاريخ، فبديلا من الارتفاع بالمجتمعات البدوية وقيادتها إلى التحضّر والتمدّن، فإنّ المجتمعات العربية تسير نحو "البدونة" في أقصى درجات تأخّرها وتخلّفها.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
18 شباط (فبراير) 2010 11:01

منذ عصر صارغون الأكادي (2300 ق.م) والإمبراطوريات الحضرية تستخدم البدو جنوداً وتحاول إقناعنا انهم متوحشون وأن الإمبراطورية هي قمة المدنية. والإسلام ليس بمختلف عن هذه القاعدة. الإسلام ليس له طابع بدوي وإن استخدم البدو جنوداً كما استخدم الحضر والفلاحين وأسرى الحرب والموالي. محمد والصحابة وقادة الفتوحات كلهم كانوا حضريين وكثير منهم كانوا فلاحين. ويجب التفريق بين البداوة والقبلية فالحضر يمكن أن يكون قبلياً. كما يجب نبذ التراتب الذي يجعل البدو بدائيين والحضر أعلى منهم فالعلاقة بين البداوة والحضر في الشرق الأوسط معقدة وليست أبيض على أسود.


الرد على التعليق

Ruston, Louisiana - أحمد نظير الأتاسي
18 شباط (فبراير) 2010 11:05

الفلاحون في أيام القحط يتحولون إلى بدو والبدو في أيام الخير قد يتحولون إلى فلاحين. وشيوخ القبائل البدوية كانوا دائماً من ملاكي الأراضي وسكنوا حواضر القبائل وصار بعضهم ملوكاً لدول تجارية مثل الأنباط. والبدو لا يتجولون في الصحراء دون هدف بل لهم حاضرة صغيرة أو كبيرة وينتقلون في دائرة كبيرة حولها وقد تستوطن نصف القبيلة ويبقى النصف الآخر مترحلاً. ثم إن بعض الفلاحين يلجؤون إلى الغزو في مواسم الغزو ويلجؤ بعض لبدو إلى العمل الزراعي في الشتاء حيث يلجؤون إلى المدن. والبدو أشكال فهنا بدو الماعز وبدو الخراف وبدو الإبل، والنوعان الأوليان لا يمارسان الغزو (وهم أهل ابادية وليس عمق الصحراء) وتعتمد عليهم الحواضر في لبنها وزبدتها وسمنها وحتى حمايتها، وهم يعتمدون على الحواضر في رؤوس المال والأدوات والنسيج. وحتى الحديث يقول بقبول محمد الهدية من بني أسلم لأنهم ليسوا "أعراباً" وإنما "أهل باديتنا ونحن أهل حاضرتهم وإذا دعونا أجابوا." دراسة البدو أنروبولوجياً لا يعطينا بالضرورة صورة عن الإسلام المبكر وإنما يمكننا من رسم صورة عناصر مختلفة من ذلك المجتمع. لكن يبقى الكتاf دراسة قيمة في تعدد الإسلام وتنوعه وفي إعطاء البدو بعض ما يجب لهم من الإهتمام دون أن نسعى "لتوطينهم" فنفرض عليهم "حضارتنا"


الرد على التعليق

نواكشوط - أحمد مولود ولد أيده
18 شباط (فبراير) 2010 16:09

هذا العنوان يمثل إسهاما في دراسة العلاقة المهد بين البداوة والإسلام تاريخيا وأنثروبولوجيا وهو كتاب تحتاج المكتبة العربية إليه وتكمن أهميته هذا البحث من وجهة نظري في رصد تأثير الثقافة البدوية في الإسلام المبكر خصوصا في مرحلةالتكوين التي تركت بصماتها في جوانب من شخصية المسلم أين ما كان والواقع دراسة حالة إسلام التواركَ وليس الطوارق كما يحلو للمشارقة تسميتهم على غاية من الأهمية لكن أثروبولوجية إسلام أبناء عمومة التواركَ من سكان موريتانيا الحالية البيضان -وإن كانو يرفضون هذه القرابة- يمثل إسلاما بدويا عالما ! على نقيض الإسلام البدوي غير العالم يحتاج التوقف عنده وإن كان الدكتور عبد الودود ولد الشيخ أستاذ الأنثروبولوجيا بجامعة ميتز الفرنسية قد درس الترابط بين الإسلام والبداوة لدى البيضان ضمن إطروحة ناقشها في الصربون سنة 1984 فإن العلاقة بين الإسلام والبداوة لدى البيضان في موريتانيا ما زالت مطروحة لكونة إسلاما بدويا يأتي سنويا معتنقوا الإسلام من أوروبيين وأمريكيين لدراسة أحكام الإسلام لدى البدو الموريتانيين لكونهم مسلمون عالمون ييشبهون بيئة الإسلام المبكر في الجمع بين البداوة والإسلام هذا التوجه من المسلمين الأجانب يطرح تساؤلات أخرى عن الإسلام البدوي.


الرد على التعليق

تـــــــــــــونس - ســـــــــــامي الرّياحي
18 شباط (فبراير) 2010 22:27

قد أختلف مع عنوان الكتاب "الاسلام و البداوة " لعدة اعتبارات موضوعيّة منها ما يتعلّق بمصطلح "الاسلام" الذي جُزّء إلى بدوي و عربي و سنّي و شيعيّ.. و هو في اعتقادي تقسيم خطير لأنّه يعممّ و يختزل و هي من الأخطاء المنهجيّة الشائعة في الدراسات الكلاسكيّة و خاصة الاستشراقيّة لأنّ الاسلام كواحد يحوم حول نصوص تأسيسيّة متفق عليها تاريخيّا ( من العرب و البدو و السنة و الشيعة و غيرهم )بغض النّظر عمّا شابها من ملابسات. و لذا فالأفضل أن نتحدّث عن ثقافات اسلاميّة بالمعنى الانتروبولوجي : أي التفاعل التاريخي مع النّصوص التأسيسية.من جهة أخري علينا الحذر من التعميم فيما يتعلّق بالبداوة لأنّها بداوات حتى ضمن البداوة الواحدة كما أشار الأتاسي, فهنا بداوة الصحراء و بداوة السواحل و بداوة الجبال و بداوة الأحراش إلخ…و لعلم الكاتب أنّ المذهب المالكي و كذلك الحنبلي قد نشآ في مجالات جغرافية بدوية بالحجاز و عرفا عنهما التشدّد خلافا للمذهب الحنفي الأكثر تحرّرا.و من جهة أخرى علينا استحضار دور البداوة الافريقية في ايقاف حركة الازدهار العلمي التي كانت تشهدها الاندلس عبر سيطرة فقهاء المالكية الوافدين من المغرب و الصحراء عليها.


الرد على التعليق

الرياض - فيصل سلمان
19 شباط (فبراير) 2010 01:44

العنوان جيد، والموضوع يستحق الكثير جدا كما ذُكر. أطلب من المركز القائم بنشر سلسلة الإسلام متعددا أن يفكروا (ويكتبوا/ يستكتبوا) عن الإسلام السعودي. وهنا أركز على السعودي وليس الوهابي أو النجدي أو الحنبلي أو السلفي أو غير ذلك. يرتبط الإسلام السعودي بالبداوة ارتباطا غريبا جدا. ولربما (ومن قبل أن تكون الدراسة أستصدر الحكم!!) كانت البداوة هي الأقرب للإسلام السعودي والأبعد جدا. في هذا حديث طويل، نتركه للدراسة، إلا أن سمات وتاريخ السعوديين يوضح هذا القرب حتى الاتحاد والحلول، والبعد حتى منزلة العبيد وما دونهم.


الرد على التعليق


christian raffin (فرنسا)

في مفهوم "الدّولة (...)

مفهوم وتركيب لغويّ ظهر حديثا في البلدان العربيّة وباللّغة العربيّة، وهي على الأرجح تنفرد به في اللّغة السّياسيّة المتداولة حاليّا. فصفة المدنيّة تنسب غالبا إلى المجتمع لتعني الفضاء المتوسّط بين الأسرة والدّولة، أي الجسد الاجتماعيّ المنظّم على نحو إراديّ وبمعزل عن الطّبقة السياسيّة. وتنسب إلى المواطن لتعني المواطن الذي ينهض بحقوقه وواجباته من تلقاء نفسه وبكلّ حرّيّة. ويضيفها الفيلسوف الفرنسيّ أتيان (...)
alawan on facebook
alawan on twitter