الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > إصدارات الرابطة > كراسات الأوان : تابو البكارة مجموعة من الكتاب والباحثين

كراسات الأوان : تابو البكارة مجموعة من الكتاب والباحثين

الاربعاء 26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008
بقلم: الأوان  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

كلمة الغلاف ما معنى أن تحكم محكمة ليل الفرنسيّة بطلاق زوجة لأنّها ليست عذراء؟ وما معنى أن تعتبر البكارة "صفة أساسيّة" في المرأة المقبلة على الزّواج؟ أهي الشّكلانيّة القضائيّة التي تعيد إلى القانون الوضعيّ رواسب الطابوهات العتيقة والمنظومات القانونيّة الدّينيّة؟ أم هو نفاق النّسبيّة الثّقافيّة التي تفضي إلى الاهتمام بالانتماء الدّينيّ في دولة لائكيّة تنطبق قوانينها على كلّ المواطنين بقطع النّظر عن أديانهم وأصولهم الأتنيّة، وفي دولة عاشت ثورة ماي 68، ولم تعد فيها البكارة طابو رهيبا منذ ما يزيد عن القرن؟

ماذا لو كان رافع الدّعوة ضدّ الفتاة مواطنا فرنسيّا غير مسلم؟ هل سيكون قرار المحكمة من نفس القبيل؟

من فرنسا جاءتنا هذه الفضيحة القانونيّة والأخلاقيّة، لتفتح أعيننا على فضائحنا المستديمة المنظّمة. فمثل هذه الطابوهات العتيقة ما زالت تحافظ على مهابتها اللاّعقلانيّة عندنا، وما زالت فاعلة في نفوسنا وتقاليدنا وأعرافنا ونصوصنا القانونيّة، رغم أنّها منافية لكرامة المرأة وإنسانيّتها، ومنافية للحرّيّات الفرديّة الأساسيّة التي جاءت بها مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدّوليّة.

أليس اشتراط بكارة المرأة قبل الزّواج تجاهلا لكرامة المرأة، وإسقاطا لعالم البضائع على عالم البشر، بحيث تلزًم المرأة بأن تكون غير "مستعملة" من قبل؟ أليست الحياة الجنسيّة للرّاشدين والرّاشدات شأنا شخصيّا لا يجوز أن تتدخّل فيه القوانين إلاّ لردع المغتصبين والمتحرّشين وحماية القصّر؟ أليس من حقّ أيّ فتاة أن تكون لها حياة جنسيّة قبل الزّواج وأن تتصرّف بجسدها بما يكفل سيادتها واستقلاليّتها وحرّيّتها وكرامتها؟ أليس البحث عن المرأة البكر وهما من أوهام النّقاء الخطيرة والقاتلة للنّفوس وللأجساد؟

إلى أيّ حدّ يظلّ هذا الطّابو مستحكما في مجتمعاتنا؟ إذا كان الفقه الإسلاميّ بمذاهبه المختلفة يقابل بين البكر والثّيّب في أحكام الزّواج والطّلاق وفي أحكام "الزّنا" ("البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم") فماذا عن رواسب هذه الأحكام في قوانين الأحوال الشّخصيّة في البلدان التي لها مثل هذه القوانين؟ وماذا عن الممارسة الاجتماعيّة؟ وماذا عن رتق غشاء البكارة وعن الفتاوى والممارسات التي تبيح هذا النّوع من الغشّ والخديعة، وتفضّل التّحيّل والصّغار على الحرّيّة والصّدق؟

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

Beirut - لمى
17 تموز (يوليو) 2009 19:42

إذا اعتبرنا الجنس قبل الزواج هو زنا فهذا يجب أن يمنع عن الجنسين. أما أن يكون ممنوع عن الفتاة فقط فأظن أن هذا عنف منظَّم ومشرَّع بالقانون. وأقول بأنه انتقاص من حقوقها المدنية ومشاعرها تجاه إحساسها بهذه الرغبة. ولكن الأهم من كل هذا التحليل هو الإهتمام بالعنصر الشاب في المجتمع بخلق فرص عمل بعد الدراسة ودفعهم لتحمل مسؤولياتهم والاتكال على إنفسهم حتى لا يكون هناك رغبات جنسية بدون قدرة على القيام بأي عمل لإشباع هذه الرغبة بطريقةصحيحة ومدروسة حتى لا يكون هناك نتائج سيئةمن خلال إقامة علاقات جنسية منحرفة


الرد على التعليق

meknes - imamihas
11 حزيران (يونيو) 2010 20:41

وكما هي ثقافتنا وتاريخنا،ارتبط كل شيء بالدم.والدم ارتبط بماضٍ،بسجل، بممارسة.بين فقدان بكارة من عدمها،كم من ممارسة مرتبطة باللذة الهائجة عند الإنسان.إنما ما استطاع الاستشهاد عليه هو البكارة،الدم، الشرف،النزاهة،الطهارة…. لكن، هل وجود البكارة يعني حسن سيرة،انعدام ممارسة؟كلا،عبر التاريخ والزمن كانت العادة السرية عند الرجل كما عند المرأة،كانت الممارسة المحتاطة من هتك عرض البكارة أو بكارة العرض… عبر التاريخ والزمن كان هناك البديل عن الفرج،مفتاح الشهوة والولادة،الملتقى الطبيعي لكل ممارسة، وأصبح البديل عادة وثقافة،واستغنى عن الطبيعي،وأصبحت الثقافة هي المطلوبة،وإلى يومنا هذا. وساعد العلم والطب في صنع الحيلة لإرضاء مجامعات الشرف والقبيلة، لأصبحت البكارة الاصطناعية بأرخص ثمن لأغلى حفلة وليلة. الكل خدعة وأكذوبة، لكن لنهول المسألة ونخوف من لا يدري هذه الحيلة… ما زال الختان أسلوبا حديديا متحكما،يفكر بأغلال القرون الوسطى،باستعباد أجساد، وهنا استعباد للأنثى. لكن ، كيف نحمي أنفسنا من العار،الفضيحة، شرف الأسرة والعشيرة داخل القبيلة؟ نقهر هذه الأنثى،لتحمد الله على أنها لم تعد تدفن حية بعد ولادتها… الدم والخنجر، هذا سلاح القبيلة،حراس الشرف والسلالة.. ما زال دفن العار بقتل مصدره في كل أنثى وسيلة…. بينة نفسية قبلية، حصن دفاع ورد كل اعتداء بالكلام أو غيره.. في بعض الأفلام المغربية،سجل المخرجون بسخرية واقع ليلة دم البكارة. الأول، استحضر النكتة الشعبية.لما لم ينهمر دم على سروال الصبحية،أوقف الوليمة أهل العروسة: حبسوا المرقة والطعام،ما كاين غير الحرام…. لا تخافوا، لطم أهل العروسة العار.تركت الديار.تاهت بين البر والبحار… الفيلم الثاني، جعل الخيال حلما للشماكريا… زواج جماعي في ليلة واحدة،دخلة واحدة،رجولة واحدة،دم واحد…. لا دم بين فخذي هذه أو تلك.جرح كل أصبعه، ستر وقعه.لما اعترف أحدهم أمام الرجالة،فطن للآخرين وقال : الكل يرفع إبهامه. ماذا ؟ الكل جعل ضماد الجرح على إبهامه. الكل لم يجد بكارة. لكننا قبلنا الأمر فرادى.لكننا صعب علينا الاعتراف به أمام الجماعة.. واقع مستور، مغلف بأخلاق وفضيلة،ورغبة الرجولة الخاوية… في الحقيقة هذه متاهات مجتمع فقد ضالته في الحياة الجماعية.تاه بين الواقع والمثال،بين الضمير المصطنع والضمير المستتر…. كيف نخرج هذا المجتمع من تمزقه الذهني والسلوكي؟ لا جواب الآن… هذا المجتمع مسار زمن وتاريخ، يحتاج إلى تربية أجيال وعقود،إلى تغيير عقليات،إلى بناء شخصيات جديدة،وضوح في القيم، سلامة وصراحة في السلوك،تقبل الواقع الجديد… لا يمكن العود إلى رحم القبيلة، انفجرت المدن والحياة الجديدة،تشكلت بنيات اجتماعية وتشكلات طبقية غير معتادة،تداخلت الثقافات والحاجة المادية،وضرورات تحسين العيش والبحث عن حلول، عن المستقبل… نعيش أزمات مربكة،نبحث عن حلول عند المجتمعات المتقدمة،نتواصل مع أفرادها.نفتح لآمال تغيير حياتية… هكذا أصبح مجتمعنا المغربي الآن… سننتظر ما ستؤول إليه بنية الأسرة المغربية،وأدوارها التربوية بين الأب والأم والأولاد.


الرد على التعليق


William Bouguereau (فرنسا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter