الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > كلمات الأوان > ما العقلانيّـــة، أيّ عقلانيّة؟

ما العقلانيّـــة، أيّ عقلانيّة؟

الاثنين 6 كانون الأول (ديسمبر) 2010
بقلم: رجاء بن سلامة  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

"شعار" هذا الموقع، وهو بارز في رأس صفحته الرّئيسيّة : "من أجل ثقافة عقلانيّة علمانيّة تنويريّة".

أحيانا تثقل الشّعارات على حامليها. ما الحاجة إلى شعار ثابت؟

 الشّعار قد يكون صيحة أو كلمة تجمع النّاس وتجعلهم يعتقدون ويؤمنون ويفعلون معا : إنّه فعل لغويّ سياسيّ أوّلا وقبل كلّ شيء. ونحن رفعنا منذ سنة 2007 شعارا أردناه جمعا لشمل ما : لمن يرفض وصاية رجال الدّين، وأهل التّكفير، وبوليس الفكر الدّينيّ، وكلّ من يتكلّم باسم الإله ويتسلّط باسم الإله، ولمن يعتبر "التّنوير" خروجا من وضعيّة القصور والوصاية على العقل، ولمن يعتبر العلمانيّة مطلبا سياسيّا للخروج من دائرة العنف الدّينيّ والطّائفيّ.

 هكذا قيّدنا "العقلانيّة" بالعلمانيّة والتّنوير، وهكذا كان شعارنا مظروفا محكوما بسياق تاريخيّ، هو سياق المحاكمات والمصادرات باسم الدّين، وسياق سلسلة من مجازر الفكر ليس أقلّها حرق ألف ليلة وليلة والفتوحات المكّيّة على ضفاف النّيل، ومصادرة حقّ سلمان رشدي في الحياة، باسم الثّورة الإيرانيّة المنتصرة، وهو سياق الانتكاسات في إقرار مبدإ المساواة بين الجنسين، والانتكاسات في الحرّيّة الفرديّة، وغير ذلك ممّا لم نحتمل، كمثقّفين منتمين إلى البشريّة، وكمثقّفين ناطقين بالعربيّة، أو مسلمين أو منحدرين من ثقافة الإسلام. منحدرين من ديانة وثقافة لا يمكن لنا محوهما، لأنّ المحو مستحيل، ولكن لا يمكننا قبول جميع تعبيراتها ومآلاتها. وتبعا لذلك : محكوم علينا بالتّفكير والتّأويل، وإعادة صياغة قواعد لعبة الانتماء. حاولنا فتح هذا الموقع للتّفكير المتعقّل، وللتّفكير فيما نرفض التّفكير فيه، وللتّفكير فيما نعتقد أنّه بديهيّ مفروغ منه، وتصوّرنا أنّ العقلانيّة تتطلّب الاستفادة من الأخطاء بعد الاعتراف بها. فلا ندري مدى توفيقنا في لمّ شمل ما، رغم ضيق الموارد والإمكانيّات، ولا ندري مدى توفيقنا في فتح مجال التّفكير المتعلّق المستفيد من الأخطاء والمتّسع إلى النّقد وبالنّقد.

 الشّعار إذن أداة فعل سياسيّ، وملاذ عندما تشتدّ الحاجة إلى الكلام بدل الصّمت وبدل العنف.

لكنّ الشّعار يحتاج إلى وقفة تأمّل وإعادة تأويل وتنزيل في السّياق، حتّى لا ينقلب جزءا من لغة متخشّبة منكفئة عن واقع الحياة وواقع الفكر الحيّ.

الشّعار لغة هو اللباس الذي يلتصق بالجسد، وهو نقيض الدّثار : "والشِّعارُ ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل : هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ… والدثار: الثوب الذي فوق الشعار. (لسان العرب).

فهل للكلمة الحديثة هذا الأصل الاشتقاقيّ اللّباسيّ؟ وهل الشّعار تبعا لذلك عرضة إلى أن يكون لباسا جاهزا للفكر، كما يقال في الفرنسيّة : prêt à porter، أي وسيلة لإنتاج فكر جاهز مقولب ؟ أو وسيلة لحجب جسد الفكر، كما يحجب الشّعار الجسد؟ الشّعار الذي به نطلق صيحة جمع الشّمل، هل يمكن أن يتحوّل إلى وسيلة دفاع -حجاب- نركن إليها حتّى نقيّد الفكر، ونحصّنه ضدّ المعيش والمختلف والملتبس والمشتبه والمكبوت بمعنى : ما نرفض التّفكير فيه؟ وماذا عن "الدّثار"، وعن كلّ غير وخارج؟

ما معنى هذا الشّعار اليوم إذا أردناه شعارا متجدّدا حافزا على التفكير والنّقد، لا حافزا على مجرّد لمّ الشّمل؟ أيّ عقلانيّة نريد اليوم، وهل يقتصر مجالها على المسألة الدّينيّة؟ كيف نصرّفها في مجالات أخرى تهمّ معيشنا اليوم : السّياسة والسّياسيّ، والاقتصاد والتّقنية، والعالم باعتباره بيئة تقنيّة في نسيجها (écotechnie) والعلاقة بالبيئة وبما قد بقي ممّا نسمّيه "الطّبيعة"؟

عقلانيّتنا اليوم، هل يمكن أن تكون العقلانيّة الظّافرة الطّموحة التي عبّر عنها ديكارت بقولته الشّهيرة في منتصف القرن السّابع عشر : حتّى "…نكون كالأسياد للطّبيعة والمالكين لها"؟

هل يمكن أن تكون عقلانيّة هيغل المتجسّدة في قولته الشّهيرة أيضا : "كلّ الواقعيّ عقلانيّ وكلّ العقلانيّ واقعيّ"، ونحن نعي اليوم بأنّ في الواقعيّ ما يستعصي على العقلنة؟ بل كيف نفهم الانقلاب الذي صار به "الواقعيّ"-وهو خلاف الواقع- تسمية لما يستعصي عن العقلنة والتّرميز في نتاج أحد مفكّري العصر، وأحد طارحي أسئلته، هو جاك لاكان؟

هل يمكن أن تكون عقلانيّتنا عقلانيّة تقصي الذّاتيّة وتعبيراتها اللاّعقلانيّة الصّادرة عن "القرائح" والرّغبات الشّعوريّة واللاّشعوريّة؟

هل نريد عقلانيّة التّفكير العلمويّ الذي يقصي الذّاتيّة أيضا على طريقته، ويدّعي السّيطرة على "الموضوع"؟

هل نريد العقلانيّة التّقنية البرمجيّة التي تخدم الإنسان وتحدّ من آلامه، لكنّها في الوقت ذاته تشيّء العالم والإنسان، وتريد برمجة كلّ شيء وتوقّع كلّ شيء، وفكّ حدود المنزلة البشريّة : حدود كيان الجسد، وحدود الحياة والموت؟ ولصالح من هذه العقلانيّة : لصالح الإنسان أم لصالح اقتصاد السّوق ونظامه المعولم؟

هذا الوجه من العقلانيّة التّقنيّة البرمجيّة أكتشفه كلّما سافرت إلى باريس للنهوض ببعض أعباء الدّراسة والعمل، فأجد الآلات المعقّدة في كلّ مكان وقد حلّت محلّ البشر : آلة بكماء لاقتناء التذاكر، آلة بكماء لشرب قهوة، آلة لدخول بيت، برمجة قبل شهرين لموعد لا يدوم أكثر من نصف ساعة، حياة يوميّة صعبة، أبواب يصعب فتحها، إشارات يصعب فهمها، بنوك بلا أوراق نقديّة، ونفايات بشريّة لهذا النّظام المعقلن لكلّ شيء إلاّ لمنطق السّوق : موظّفون وعملة أصبحوا بلا منازل، هاذون أخرجوا من مستشفيات الأمراض العقليّة بعد اكتشاف الأدوية المضادّة للاكتئاب.. مهاجرون حديثو العهد بالهجرة لا يستطيعون قراءة اللاّفتات المعقّدة…

 لم أكن لأشير إلى هذه التّجربة الخاصّة، لو لم أكن أعود إلى بلداننا الأقلّ أخذا بالعقلنة والتّقنية، وفي ذهني شيء من الحيرة : لا يوجد أنموذج للعيش الكريم وللعيش الهنيء متجسّد في أي مكان من العالم، وفي أوروبّا التّنوير والدّيمقراطيّة نفسها، فأيّ تقدّم نريد، وبأيّ ركب يمكن أن نلتحق؟

 النّموذج ربّما لا يكون في الشّمال بل في الأفق اللاّمنتهي. نقول هذا مع الوعي بضرورة إبقاء تساؤلنا نقديّا بحيث لا ننساق إلى فكر الهويّة والخصوصيّة، ولا ننساق إلى تفضيل بؤس على آخر.

ربّما تكون هذه الكلمة فاتحة ملفّ، إذا استجاب كتّابنا الكرام إلى هذه الدّعوة إلى التّفكير في شعار العقلانيّة. الكلمة لكم. وبلا شعارات.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

- محمد رحال
6 كانون الأول (ديسمبر) 2010 03:05

يبدو من خلال هذا المقال المتزن أن الهدف الذي تسعى العقلانية لتحقيقة هو ما كان يعبر عنه أريسطوطاليس بالوسط الذهبي أو الوسطية أو التوازن و عدم الميل لأي اتجاه من الإتجاهاة . إنها إذن لا تولي ظهرها لأي تيار فكري مادام ذاك التيار يتسم بالاعتدال و تقبل الحوار المتعدد الرؤى والوجهات.


الرد على التعليق

- أمير الغندور
8 كانون الأول (ديسمبر) 2010 13:39

- هذه مراجعة جيدة جدا ومستحقة ومطلوبة لمفهوم العقلانية الذي أظنه حمل بأكثر مما يحتمل، سواء في السياق العربي أو الغربي.
- بالفعل مطلوب مراجعة شعار "العقلانية" بعد طاله الابتذال الشديد من كثرة الاستخدام.
- وقد كشفت توجهات مابعد البينوية وما بعد الحداثة خطورة "اختزال العقلانية" في محض "النزوع الضدإكليروسي" وفق مصطلحات ريتشارد رورتي في مقاله الهام Rorty, Richard (2003), “Anti-Clericalism and Atheism”
- ذلك أن جوهر وفحوى المهمة التي كانت تتوخاها العقلانية في نسختها السبينوزية والفولتيرية والتي تتلخص في زعزعة قبضة الهيمنة الإلكيروسية الكنسية على مناشط الحياة العامة قد تم تحقيقها في أغلب بقاع الأرض حيث تراجعت سيطرة الكنيسة بشكل واضح.
- بحيث أصبح من الخطير البقاء عند المفهوم القديم للعقلانية (السبينوزية والفولتيرية).
- لأنه لوحظ أن العقلانية نفسها أصبحت هي الآخرى بمثابة "شعار سلطوي بديل" يتم توظيفه لتمرير فظاعات تعادل الفظاعات الإكليروسية التي نشأت العقلانية للحد منها.
- فالفظاعات العقلانية تمثلت فيما تلفت إليه كاتبة المقال، من هيمنة قوى السوق وسطوة التقنية، منذ أطلت برأسها في الإنحرافات الخطيرة التي لحقت بالثورة الفرنسية وسببت ما يمكن تسميته بالمنعطف الدموي في الثورة الفرنسية.
- كما أن فظاعات العقلانية التي ما زالت تكافح ضد الإكليروسية هي أبشع بكثير فهي التي أنتجت نماذج ستالين وهتلر وأغلب الفظاعات التي تمت تحت نظم الاستبداد الضد دينية.
- المطلوب هو:
- فض اشتباك مصطلح العقلانية مع الدين باعتباره "لاعقلاني". لأن هذا التصور ينجم عن خلط بين الدين وبين السلطة الدينية الإلكيروسية. فالمعارضة الواجبة وا لمستحقة للإكليروسية لا ينبغي أن تصبح شعارا تعميميا لتأسيس نزعة دوغمائية تنحسب بشكل توتالي تعميمي على الدين بشكل عام. فأقل ما توصف به هكذا نزعة هو أنها عقلانية "غير عقلانية".
- فض اشتباك العقلانية مع السياسة الاجتماعية، باعتبار مذهب اجتماعي ما "أكثر عقلانية" من مذهب آخر. ذلك أن كافة المذاهب تضم أجزائها اللاعقلانية والعقلانية معا في شكل جدلي يصعب اختزاله في حكم نهائي.
- فض ارتباط وتوأمة العقلانية مع العلم، من اعتبار العلم كما لو كان الممارسة العقلانية بامتياز بينما الممارسات الأخرى التي توصف بالأسطورية والأدبية والدينية هي محض ممارسات "لاعقلانية".
- ذلك أن لكل منظومة بشرية عقلانيتها وبنيتها العقلانية الكامنة فيها. وربما نذهب إلى القول بأن مفهوم العقلانية نفسه يتغير من ثقافة لآخرى. بحيث تكون العقلانية هي إلا كل ما يمكن أن يعقله الإنسان ويراه معقولا في ظروف محددة.
- وبهذا ربما تصبح العقلانية منهجا للتبرير والتمرير الوضعي ومن المطلوب تجاوزها إلى منهج آخر في الفهم المجاوز للعقلانية.
- وربما تقوم ملامح هذه المنهج المجاوز للعقلانية على نوع من العقلانية الحوارية الاتصالية، التي تهدف لفهم البدائل المطروحة دون استبعاد أيها تحت زعم أنه ببساطة "لاعقلاني".
- ربما المطلوب هو نمط من "العقلانية الاجتماعية التضامنية" لا العقلانية الفردية ولا العقلانية العلموية، التي عانى منها القرن العشرين أشد معاناة.
- لكن من يضمن ألا تكون لهذه العقلانية الاجتماعية الجديدة مشكلاتها أيضا؟ لا توجد أي ضمانات عقلانية لذلك.
- ربما كانت المسألة حبا لتجريب البديل وسئما من طول معاناة الراهن لا أكثر.


الرد على التعليق

- كمال الخمسي
9 كانون الأول (ديسمبر) 2010 05:06

S’il n’y a qu’une façon d’être rationnel, il y en a plusieurs d’être raisonnable…Claude Mouchot أشكر الأستاذة رجاء على الملف المقترح،وهنيئا للقراء به


الرد على التعليق

القاهره - احمد خيرى
9 كانون الأول (ديسمبر) 2010 19:09

تحياتى رجاء على الملف المهم و الضرورى لضبط عدة مفاهيم و مصطلحات منعا لابتذالها او حتى فقدان جوهرها
- الا انى اود التوقف امام ماقاله ا غندور
- لا اعلم سيدى لماذا دائما كعرب نهوى الانطلاق و القفز فوق المراحل اى اننا نصل الى محطه الاسكندريه مباشرتا من اسوان دون المرور بالقاهره
- سيدى الكريم انت احد اكثر المعلقين الحاحا فى مسالة نقد المثالى و الانطلاق من الواقعى و عليه هاسالك و اسال الجميع
- هل نحن مجتمعات تعبدة فى محراب فولتير او حتى سبينوزا حتى نقول ان علينا كعرب ان نجاوز مرحلتهم العقليه او حتى التاريخيه
- بالامس كتبت عباره بليغه ما معناها انه ثمة فارق بين مجايلة فتره معينه و بين الوعى بالفتره نفسها بابعادها ( الثقافيه و الفكريه تحديدا )
- و عليه فليس معنى اننا نعيش عصر رورتى او دريدا او بيير بورديو اننا مجايلين فكريا لهؤلاء لا اتحدث هنا عن الوضع النخبوى بل اتحدث عن وضع العامه من الناس و عليه فالجهل الذى نعيشه ربما يستغل التساهل الما بعد حداثى من اجل فرض وجوده بل و حتى الاقرار بصحته الابستمه
- اذا فى راى اننا فقط نحتاج الى اعادة الاسئله حول العقل و العقلانيه ليس من اجل الثوره عليهما بل للثوره من اجلهما


الرد على التعليق

- أمير الغندور
9 كانون الأول (ديسمبر) 2010 23:47

- عزيزي أحمد خيري .. يتضمن سؤالك عدة أجزاء متراكبة بما يوجب أولا تحديد كل جزء على حدة حتى نفهم طريقة عمله ولا نغرق في مجملات وكليات.
- وممكن تقسيم أجزءا سؤالك كما يلي:
- العلاقة بين العقلانية وبين النسخة الغربية من العقلانية تحديدا.
- العلاقة بين وعي المثقف بالعقلانية وبين وعي الجماهير بها.
- العلاقة بين وعي المثقف بالعقلانية كمنهج ومذهب فكري .. وبين توظيف العقلانية كإطار سياسي لإدارة الأمور الاجتماعية.
- هذه التقسيمات توضح أن لكل مقام منها مقاله الخاص الذي لا يجب أن يتداخل ويختلط دون ضوابط مع غيره.
- فوعي المثقف بالعقلانية كمنهج ومذهب يجب أن يكون وعيا نقديا قادرا على التنقيح والتصحيح والتجاوز بغرض التطوير المجاوز للمصائد الأيديولوجية الناجمة عن اختزال العقلانية في نسختها الغربية وغير ذلك مما يخص التفكير النقدي
- وهو ما يمكن أن نضعه في خانة البحث اليوطوبي المستحق بشريا عن عقلانية آتية ليست على مثال سبق rationality to come باستعارة مصطلحات دريدا.
- يختلف هذا عن الجانب الآخر من السؤال المتلعق بالتوظيف السياسي والاجتماعي للعقلانية ..
- وهذا جانب متعلق "بالتنزيل" الواقعي للعقلانية بحيث تخرج عن طورها اليوطوبي المرغوب أعلاه .. إلى طور ربما أيديولوجي.
- وهنا نكون أمام المفارقة الكونية بين من التطوير النقدي اليوطوبي وبين التنزيل الواقعي السياسي الأيديولوجي
- فأنا أتفق معك تماما أن الجماهير بحاجة لتبني العقلانية والتنوير وفق النسخ المتاحة.
- لكن بشرط أن ندرك أن هذه النسخ مؤدلجة وليست هي اليوطوبيا المطلوبة.
- كذلك أتفق في أنه لا يجب توظيف النقد المستحق للعقلانية في تكسير العقلانية بل بالأجدى في تطوير العقلانية.
- كما أظن أن فتح حوار نقدي حول العقلانية ولو على المستوى الجماهيري ربما يؤدي إلى رفع حقيقي في مستوى "تنزيل" العقلانية في الواقع.
- بالطبع ستكون هناك أصوات تدعو إلى إلغاء العقلانية وتكسيرها مستغلة النقد الموجه لها من توجهات ما بعد الحداثة ..
- لكن هؤلاء جزء من المجتمع ولا يجب إلغاء أصواتهم وتطلعاتهم بل يجب فتح حوار معهم لأن المجتمع ليس ملكا لدعاة العقلانية وحدهم.
- والعقلانية يجب أن تقوم على التضامن لا على إعلاء فئة على فئة بشكل غير مبرر وإلا لأصبحت عقلانية مستبدة.
- أي لابد من التمييز بين العقلانية كمنهج للتفكير والتطوير .. و بين العقلانية كأداة سياسية


الرد على التعليق

  • دمشق - حماد عجيب
    11 كانون الأول (ديسمبر) 2010 05:09

    أستاذ أمير غندور : رغم إعجابي الشديد بثقافتكم الواسعة و سعة إطلاعكم , إلا أنني أطلب منك أن تسمح لي بهذا الدعاء : " الله يعين المدام " أرجو أن تتمتعوا بالروح الرياضية وحس الفكاهة …


    الرد على التعليق

    • - أمير الغندور
      12 كانون الأول (ديسمبر) 2010 21:20

      الله يعين "جميع" النساء في مجتمعاتنا الذكورية ..


      الرد على التعليق

مسقط - علي الرواحي
12 كانون الأول (ديسمبر) 2010 09:39

وأخيرا ً …ستتم مراجعة صنما ً آخر من ضمن الأصنام التي نعبدها ، مجازيا ً على الأقل ، من قبل كتاب ومفكرين هنا ، يعوّلون كثيرا ً عليه. في الواقع هذا المفهوم (العقلانية) ملتبس أشد الإلنباس ، شأنه في ذلك شأن الأصولية و العلمانية وغيرها.

في إنتظار هذاالملف بشغف.


الرد على التعليق

السعودية - الخبر - ناصر محمد
13 كانون الأول (ديسمبر) 2010 05:52

في فمي تهمة جاهزة للبصق .. أتمنى أن لا يتجرأ أحد على الزعم بأنه يتبنى مواقف فكرية على قدر من النزاهة "العقلانية" تجيز التباهي بالخلو من أية تأثيرات (رغبوية/ مزاجية/مصلحية…) وذلك كي أتمكن من بصق تهمتي على الشيطان!


الرد على التعليق

  • - محمد رحال
    14 كانون الأول (ديسمبر) 2010 03:23

    أستاذ ناصر محمد ، اسمح لي أن أقدر لك أنه ، من الآن فصاعدا ، يمكنك أن تبصق بتهمتك تلك على الشيطان ، و بملء فوهك ! و لا أظن كاتبة هذا المقال الحكيم ، الأستاذة رجاء سلامة ، مؤازرة بدفاع الأستاذ أمير الغندور و بقية المشاركين ، سيعترضون عليك . اللهم إلا إذا كان ذلك من باب المبدأ الحقوقي ، الذي يكرس إلزامية أحقية الشيطان ،هو أيضا ، في تنصيب محام للدفاع عنه . و هو ما يعرف في القانون الفرنسي “بمحام الشيطان” : ( l’avocat du diable) . و حقيقة أعترف أنني ، حتى اللحظة ، لا أدعي معرفة الشيء الكثير عن مدى ما في تسلل محام للشيطان، من أهمية تستخلص ، داخل موضوع كهذا ، كله عقل و تعقل ؟ إلا أني لا أشك في أن الأساتذة الكرام ، بما فيهم كاتبة المقال ، يوافقونني الرأي أن أ. ناصر فتح علينا بابا مشرعا على مصراعيه ، لسؤال بديهي قد تستحق الإجابة عليه شيئا غير قليل من المداد .


    الرد على التعليق

- أمير الغندور
14 كانون الأول (ديسمبر) 2010 14:44

- أظن هناك مشكلة وتشوشات خطيرة في استخدامنا جميعا - وأنا بالطبع - لمصطلح "عقلانية"
- هذا التشويش يستدعي تأصيل لغوي ومفاهيمي.
- فكلمة عقلانية مشتقة من "عقل" عربيا
- لكنها غربياً مشتقة من ratio
- ونحن متأثرون غربيا بفهمنا لمعنى rationality على المستوى المفاهيمي
- لكننا متأثرون "عربيا" بمعاني كلمة عقل على المستوى الإصطلاحي والاشتقاقي.
- ما يعني أن هناك قدر من الإنفصام أو التشوش الخطير بين "معنى ومفهوم" الكلمة وبين طريقة اشتقاقنا لها.
- وهذا التشوش مسئول عن كثير من الخلط الذي نقع فيه دون قصد أحيانا.
- فمثلا هناك خلط بين العقلانية والموضوعية.
- وأحسب أن ما يقصد أ ناصر أعلاه هو العقلانية بمعنى الموضوعية.
- فهو يقصد أن لا يجب أن يزعم أحد أنه أكثر موضوعية من غيره .. لأن وهم الموضوعية انكشف ربما منذ فرويد في كشفه لكيفية تأثير اللاوعي على الوعي.
- ولهذا يشير أ ناصر إلى (المزاج والرغبات) التي هي قادرة على إجراء عملية "عقلنة" للرغبات بحيث تظهر كما لو كانت عقلانية.
- وهنا نقع جميعنا نتيجة استخدامنا للغتنا العربية في مشكلات لا حصر لها.
- علينا أن نحدد بوضوح الفروق الهامة والحاسمة بين ما يلي:
- بين العقل كمفهوم عربي والعقل كمفهوم غربي
- فالأول العربي يغيب عنه مفهوم اللاوعي وينزع إلى القيد والربط الصوري والأخلاقي وفق اشتقاقات كلمة "عقال" و"إعقلها" .
- بينما الثاني الغربي يحضر فيه مفهوم اللاوعي بشدة ويتعلق بإجراء حسابات نفعية ورشيدة لاتخاذ قرارات بشكل موضوعي بارد ما يجعله ينزع لتجاوز النطاق الأخلاقي والصوري ليصبح أكثر واقعية وتاريخية.
- وهكذا يتضارب لدينا مفهوم العقل والعقلانية بالضرورة .
- وهو تضارب أزعم أنه غير موجود في الحضارة الغربية وإنما خاص فقط بالحضارة العربية.
- وعلى ما أذكر فإن دراسة العروي لمفهوم العقل توصلت إلى أن "مفهوم" العقل العربي مختلف عن الغربي اختلافا هاما.
- حيث يميل العقل العربي للأخلاقية والصورية وممارسة الوظيفية التبريرية الأخلاقية.
- بينما يميل العقل الغربي - وفق ما أظن - إلى ممارسة وظائف أكثر واقعية ونفعية.
- وأشك أنه بإمكاننا فك الاشتباك أو الخلط الحادث هنا لأننا مرتبطون مفاهيميا بالحضارة الغربية واشتقاقيا بالحضارة العربية .. ما يؤدي ضرورة إلى نمط ما من "الانفصام الحتمي".
- الخلط الآخر موجود داخل لغتنا نفسها.
- ذلك أن كلمة عقل أصبحت لها مضامين مختلفة عربيا ولم يحدث أن قدر أحد على فك خلوطاتها واشتباكاتها .. ربما لأن أغلب المفكرين يعملون حصريا ضمن المفهوم الغربي للعقل.
- فمثلا من الصعب تقنين اشتقاقات من العقل مثل "تعقيل" و"عقلنة".
- فهذان المصطلحان مختلطان تماما، ربما لكسل اللغويين والمفكرين عندنا.
- إذن فهناك مشكلات جمة على المستوى المفاهيمي وكذلك على المستوى الاشتقاقي لكلمة "عقل" وعقلانية.
- وهذه المشكلات وحدها كفيلة بجعل المسألة التي تطرحها أ. رجاء من إعادة "تعريف" العقلانية كما لو كانت مسألة مستحيلة.
- لكن استحالتها تعبر بالضبط عما يعيقنا عن فهمها وعن تطبيقها في الواقع.
- بحيث أنه لو زالت هذه الاستحالة أو لو قيض لنا أن نجد من المفكرين من يطرح هذه المسألة للتفكير ويقدم حلول مقبولة لها تزيل اللبس، فإننا ساعتها سنكون على أول الطريق الحقيقية للتقدم الفكري الحقيقي.
- ودون هذا التنظير الضروري الغائب خحتى الآن ستظل كافة محاولاتنا الفكرية مجرد عبث.


الرد على التعليق

  • - محمد رحال
    14 كانون الأول (ديسمبر) 2010 23:43

    وهذه المشكلات وحدها كفيلة بجعل المسألة التي تطرحها أ. رجاء من إعادة "تعريف" العقلانية كما لو كانت مسألة مستحيلة."…/ نعم، أستاذ الغندور، يبدو الأمر هو كذلك، في حاجة دائمة للتعريف أكثر فأكثر،في سعي حثيث لأن نتمكن، من خلال هذا المنتدى، من التحدث بلغة واضحة لا تحتمل أكثر من تأويل. و في انتظار بلوغ ذلك الانسجام اللغوي و التعبيري، و في نفس السياق ارتأيت أن نستعين بالمقطع التالي و هو من حوار للجابري بخصوص العقل و العقلانية : -* ما زال استخدامك لمصطلح "العقل العربي" يثير العديد من ردود الفعل، والسؤال: إلى أي مدى تتوفر الدقة العلمية في استخدامك لهذا المصطلح؟العقل وسياقات التكوين * وماذا عن مصطلح العقل العربي؟
    - هذا السؤال يتكرر باستمرار، حيث إن البعض يتخوف من أن يتعلق الأمر بشيء خاص بالعرب خارج عن العقل الإنساني، أو بشيء طبيعي ثابت لا يتغير. وقد تم بحث هذا المفهوم بالتفصيل في كتابي "العقل العربي"، وأوضحت أن المقصود ليس هو العقلية كما كان يستعملها المستشرقون، وليس أيضا الادعاء بأن العقل العربي شيء متفرد ومتميز، أو بالعكس أي أن العقل العربي أقل من العقل الأوروبي. وبصورة عامة هناك العقل كغريزة في الإنسان، حسب تعبير القدماء، وهذا العقل مكون في بيئة حضارية وتاريخية واقتصادية وثقافية معينة، وبالتالي فإنه ينتج مقولات وأدوات يرى بها الأشياء، أي ينسج حول نفسه شبكة من نظارات يرى بواسطتها العالم، ويؤول بها رموزه. وكل ثقافة هي بالنسبة لمن ينتمي إليها كنظارات يقرأ بها قضايا العالم الطبيعي والاجتماعي والسياسي وغيره، وهذه الشبكة هي العقل المكوِّن في مقابل العقل المكوَّن (بفتح الواو) المبدع الفردي. فالثقافة العربية إذن مثلها مثل الثقافة اليونانية والأوروبية أو الصينية أو اليابانية، تقدم لمن ينتمي إليها جملة من الأطر النظرية والذهنية والمفاهيم يقرأ بها العالم، وبها يؤوله ويتعامل معه، أي أن لكل ثقافة خصوصيتها، وهذه الخصوصية تنعكس على فكر الإنسان الذي ينتمي لهذه الثقافة. إذن يمكن القول بأن العقل العربي مثل العقل اليوناني أو العقل الأوروبي وغيرهما من العقول، وسبب اعتبار البعض وجود شيء من النشاز في هذه التسمية أننا اعتدنا أن نقرأ كتب الفلسفة والفكر بما يكتبه الغربيون فقط. و"كانط" مثلا كتب عن "نقد العقل المجرد"، ولكن أي عقل؟ لقد كتب "كانط" تحت نظارات المركزية الأوروبية، فنقد العقل المجرد ولم يتكلم عن العقل الإنساني ككل، ولكنه في الحقيقة تكلم عن العقل الأوروبي في فترة معينة، أي الفترة التي عرضها الفكر الأوروبي بعد نيوتن، أي بعد أن أصبح التفكير خاضعا لتقدم الرياضيات والفيزياء، و"كانط" لم يدخل مثلا عقل الفقه الإسلامي والبلاغة الإسلامية، ولا أي شيء آخر، فكان بالأحرى أن يسميه العقل الأوروبي المجرد. ولكن بما أن أوروبا ترى العالم كله هو أوروبا، أو أنها تنظر إلى العالم من خلال نظاراتها، وتحاول تعميم أيدلوجيتها، وبالتالي نظرتها إلى العالم، فتسمي الأشياء بكيفية مطلقة.. ومن هنا فإن اعتقاد الإنسان كجنس بشري أن عقله هو العقل الذي ناقشه "كانط"، أمر غير صحيح. أيضا في عصرنا الراهن عندما كتب "ريجيس دوبريه" نقد العقل السياسي لم يكن يعني سوى نقد الفكر الشيوعي، ومن خلال محلية أوروبية بحتة، على الرغم من عمومية العنوان وشموليته التعزيزية التي يحسبها المرء تعني الإنسانية ككل. فالمسألة بالتالي، مسألة اتفاق، فإذا اتفقنا على هذه التعريفات وهذه التحديدات، فأعتقد أن محاسبة الكاتب يجب أن تكون بناء عليها، هل بقي وفيا لها أم خرج عنها؟ وكيف كان هذا الخروج؟


    الرد على التعليق

  • Beirut - Samer Rifai
    5 شباط (فبراير) 2011 20:55

    سيد أمير أرجو أن يتضح الفرق بين التعقيل والعقلنة من خلال هذا المثل:عقلنو صغاركم وعقلو كباركم


    الرد على التعليق

المغرب - خليد كدري
27 كانون الثاني (يناير) 2011 23:49

عذرا السيدة رجاء..ما تقولين أقرب إلى الفذلكة اللفظية منه إلى التفكير الجدي المسؤول.التأخر التاريخي واقع.ولا مخرج لنا منه إلا بسلطان التنوير.وهل يحتاج التأخر التاريخي إلى تعريف؟هل يحتاج التنوير إلى قاموس؟ ومرجعية التنوير تاريخية معلومة.وما نحتاجه هو العقل الأنواري لأن أحوالنا مماثلة لأحوال أوربا قبل عصر التنوير وربما أسوأ.وهل يحتاج ذلك إلى مناظرة؟وهل أجمع مفكرونا الأساسيون على غير هذا؟ وهل استشكلت أوربا وتستشكل عقلانيتها اليوم لولا مرورها من تجربة التنوير بمكاسبها وخساراتها؟ نجاحاتها و أعطابها؟ إن مقالك هذا يا سيدة رجاء خليق بأن يكون مقدمة لدرس ’’العقلانية‘‘ الذي يلقى على صفوف ثانوياتنا العامة. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون حافزا على التفكير العاقل في أمر الداء العربي.كان حريا بك أن تستشكلي العوائق التي حالت ومازالت تحول دون استيعاب العرب لعقلانية التنوير في السياسة والإقتصاد والإجتماع و الثقافة والتربية،إلخ، عوض هذه الخواطر المستوحاة من أذواقك الشخصية وسياحاتك الجميلة و ربما من التعبد ببعض مناحي ’’ما بعد الحداثة‘‘ ذات المنزع البورجوازي الفرداني والأنارشي.عذرا رجاء..ها قد مضى زمن غير قصير على فتح ’’الملف‘‘، فماذا كانت النتيجة؟!فمن باب العقلانية المسؤولة و الواعية بأهدافها أن يعلن عن الملف شهورا قبل نشر المقالات المندرجة فيه،وأن يكون الإشكال محددا ومضبوطا والاختيار واضحا لاغبار عليه.أليس من المفروض أن للموقع خيارا إيديولوجيا و خطا تحريريا؟ وفوق ذلك،من باب العقلانية أن تخضع المقالات المنشورة لتحكيم ذوي الاختصاص عوض أن تترك لمزاجية فلان أو علان.هذا، ولقد راسلت حضرتك مرارا في موضوع يتصل بطريقة تعاملكم معي ككاتب محسوب على الموقع-لأن لي مساهمة،وإلا فأنتم مدعوون إلى حذفها مشكورين سلفا- فلم تجودي بثانية واحدة من وقتك للرد على استفساري.هل هذه هي العقلانية ؟أين نحن من الكرامة الكانطية؟!هل من التنوير في شيء أن تعاملوا كاتبا من كتاب الموقع التنويري بطريقة برجعاجية وربما سادية أبعد ما تكون عن أخلاق أهل التنوير بمسافات ضوئية؟!هل من العقلانية و التنوير تكريس ممارسات بدائية كالزبونية والولاء للأشخاص والمعاداة المجانية للآخر المختلف؟ هل من العقلانية في شيء أن ترموا بكل ما أرسله من مواد إلى سلة المهملات لمجرد أنني انتقدت ذات يوم زيدا أو عمرو؟ لقد لفت نظري أن عددا من الكتاب يتحاشى الكتابة في موضوعات محددة خشية من غضب حضرتك.وأن عددا منهم أحجم عن تقديم تعازيه بمناسبة وفاة المرحوم الجابري!من يجرؤ من الكتاب على انتقاد فرويد أو لاكان؟من يجرؤ على التنويه ببعض أفضال أونفراي ؟هل هذه هي العقلانية؟ يا لبؤسنا العظيم!!!


الرد على التعليق

  • - رجاء بن سلامة
    28 كانون الثاني (يناير) 2011 11:56

    لأستاذ خليد كدري، شكرا للاهتمام. لك كلّ الحرّيّة في تقييم ما كتبت، وحتّى في قراءته قراءة طبقيّة، إلاّ أنّني أودّ أن أوضح لك وللقرّاء النّقاط التاليــة :

    أوّلا ما كتبته ليس مقالا، وليس بحثا، بل هو دعوة إلى التّفكير، وطرح لإشكاليّات لا أدّعي فيها قولا فصلا.

    ثانيا، من أهداف هذا الموقع الدّفاع عن التنوير، ولكنّ من أهدافه أيضا المراجعة النّقديّة لكلّ الفلسفات والمنظومات الفكريّة.

    ثاثا، راسلت هيئة التّحرير يوم 18 يناير 2011، وأجبتك يوم 19 يناير 2011، فليس من عادتي عدم الرّد على الرّسائل الموجّهة إليّ، وهذا شأن زملائي في هيئة التّحرير. وإن حصل تأخير أو ارتباك في المدّة الأخيرة، فهو يعود إلى الأحداث الأخيرة التي شهدتها تونس.

    رابعا، سبق أن ذكرنا لك أنّنا نتعامل مع النّصوص لا مع أصحابها، وأنّنا نحيل بعضها إلى مختصّين متطوّعين، وليس لنا أيّ عداء لشخصك، والدّليل على ذلك أنّنا برمجنا نصّا لك هذه اللّيلة. وأرى أنّ اتّهامك إيّانا بالـ"برجعاجيّة والسّاديّة والزّبونّية والولاء إلى الأشخاص" في غير محلّه، بل لا أرى أصلا أنّنا معنيّون بهذا الاتّهام.


    الرد على التعليق

    • المغرب - خليد كدري
      28 كانون الثاني (يناير) 2011 15:04

      الأستاذة المحترمة رجاء ..أعتذر لكم وللقراء الأفاضل عن سورة الغضب ’’الهلالية‘‘ التي ربما طبعت تعليقي. كل ما في الأمر أن سوء تفاهم حصل،وكنت ضحية له.أما ردكم على رسالتي فلم أتوصل به إلا اليوم ،ربما لخلل في خدمة البريد الإلكتروني.أشكركم على موقفكم الأولمبي الرفيع. ولامانع عندي،بعد اليوم، ألا تنشروا مالا يستحق النشر مما أرسله أو يرسله غيري من مواد.هذا قاعدة عقلانية يجب أن نستوعبها جميعا.تقبلوا اعتذاري مرة أخرى…


      الرد على التعليق

سوريا - محمد حسين
13 شباط (فبراير) 2011 02:08

فيما جاء .. أعتقد ُأنّنا- نحن الباحثون عن النوافذ - نظلم أنفسنا بملكة غيرنا , العقلانية حين تفرد ,تخرج عن هدفها, وتصبح أداة لتعريف المثقف عن نفسه الظاهرة,فنخدع ,وتؤدي به إلى تصديق أن الواقع عقلاني ,كيف هذا , أرى تجربة ثورة مصر خير دليل على تصنّم المثقف بالشعارات , لوأنه سُلم ثورة لأجهضها وخيرمثال على ذلك حادثة (جابر عصفور), فكما نستطيع الكلام من غير استخدام فمنا, أي بالتعابير ,والكتابة والجسد كله كلام , فإننا قادرون عن التعبير بلا شعار, إذا لم أقله لا يفتح باب الحوار أمامي , وإني من خلال التجربة ,رأيت أن المثقفين هم أكثر الناس حجبا ًللرأي , وأكثر الناس رميا ًبحكم التكفير , إي بالعكس , وبكل معانيه , كالتكفير عن الععقلانية ,والعلمانية , والديمقراطية , أنا لست بحاجة لهذه الأسماء ,أنا بحاجة ماسة إلى كنهها , وطغيانها دون عنوان .. فأنا ابن التاريخ ..


الرد على التعليق


William Bouguereau (فرنسا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter