الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > أبحاث > ما كان لرجل أن تكلمه امرأة إلا من وراء حجاب : لا حبّ في (...)

ما كان لرجل أن تكلمه امرأة إلا من وراء حجاب : لا حبّ في الإسلام

الاربعاء 22 شباط (فبراير) 2012
بقلم: نزيه كوثراني  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

1

لم تكن سلمى تتوقع أن حياتها ستنقلب وتتزلزل نحو الأسوأ بهذه السرعة التي تشبه الصدفة العمياء . هكذا بعد عقدين من زواجها، وقد خلفت ثلاثة أطفال، نزار، الهام وسعيد، تجد نفسها وسط حرائق ملتهبة لا ترحم أعماقها الداخلية. تتساءل في نفسها آلاف المرات هل كان ذلك الفرح الذي عاشته كل هذه السنوات مجرد وهم أو قناع كاذب ناجم عن نظرتها القاصرة؟ كيف كانت عمياء ولم تدرك أو تبصر حقيقة ما كانت تعيشه؟ ومن أين أخرج القاتل خنجره الغادر؟ في وقت كانت لا تكف عن توزيع صبرها الشاق والمؤلم بين شؤون البيت المتعبة، وحاجات الأطفال المنهكة للنفس والجسد، وبين صلواتها الخمسة في التقبل والطاعة للأوامر والنواهي، ولطلبات زوجها التي لا تنتهي إرضاء له ولراحتها الاعتقادية الدينية في حسن المعاملة الزوجية. هي الآن مرغمة على إعادة شريط حياتها، لعلها تكتشف كيف تحركت الصفائح العميقة إلى درجة أوهمتها بالهدوء والاطمئنان وراحة البال النفسية، وهذا الشريط الذي كان يبدو لها سلسا صافيا صحوا غير ألوانه وتعقدت حلقاته وغاب عنه أي بصيص من الضوء، وكأنها تكتشف بعد عشرين سنة طول النفق المعتم الذي عبرته وسط الألغام. تقول بصوت متحشرج في الأعماق ما أصعب أن نكتشف أن مرحلة من العمر اغتصبت منا، في وقت كنا نعتقد بصدق اصغر التفاصيل في فضيلتها وجمال أخلاقها الإنسانية. لا تكاد تصدق الهزة العنيفة التي فجرت بيتها من الداخل وكأن قنابل المستبد العربي غيرت ميدانها و أهدافها، فصيرت تلك القنابل منزلها الصغير ساحة للمعركة. تتذكر حجابها الأول الذي لم يرق لزوجها لكونه ضيق يحجم العورة، وهو ما يناقض النص والسنة كما قال لها، وتتذكر أيضا كيف أسرعت لتغييره نزولا عند رغبة الكتاب والسنة، بل أسرعت لتقبل البرقع والنقاب كحصن منيع ضد لمس عيون احتلام الشيطان وأتباعه من الضالين عن هديه الأمين، رغم أنها تعرف أن ابن حزم طيب الله فرجه بالحور العين الحسان واسكنه فساح جنانه المعتقة لا يجرم إلا زنى الفروج، ولذلك استدرك فقيه من ارض الفراعنة في سد الثغرة باعتباره وجه المرأة كالفرج، والقياس مضمر هنا في استنتاج عين الرجل كالقضيب،أو هو تهديد بالاغتصاب لمن عرت فرجها /وجهها، وهذا اللامعقول هو من ذلك المعقول الموحى به من السماء. مشاهد ملحة من شريط حياتها تقض مضجعها، وهي ترى أسرتها الصغيرة متحلقة حول شاشة التلفاز تتابع القتل الهمجي الذي يمارسه المستبد العربي في حق شعبه من تونس إلى مصر ..ومن ليبيا إلى اليمن وسوريا …

2

تضامن عاطفي إنساني أخلاقي وانفعالي لا يخلو من توترات، حيث كان فرحنا يتوقف على ما يحدثه الثوار من نصر في الساحات والميدان، عندها يصرخ زوجي تكبير فتعلو أصواتنا في الغرفة – أنا وأطفالي – " الله اكبر".. "الله اكبر " كان عدد الشهداء وحجم الخراب مهولا لكن كنت اصبر نفسي بجمال الحرية والكرامة وأنا أرى الشباب في روعة أمل الحياة المحفوفة بابتسامات فرح النصر وهزم الظلم والقهر والطغيان. وأنا أعود الآن إلى الماضي البعيد والقريب لكشف الألغام تلح علي صورة واحدة بقسوة تؤلمني، وقد قدرت أنها تحمل أجوبة لكل هذيان فرحي الكاذب الذي عشته. أتأمل ظلال الصورة التي لم تثر انتباهي يومئذ، فأرى الوجه الأخر للصورة الحقيقية لزوجي في تقاسيمها الممزوجة غبطة وحبورا إلى درجة صار مأخوذا ومسحورا بأشياء كانت في داخله تتفاعل مع خطاب الحاكم الجديد في تونس وليبيا ومصر…خاصة جملة عبد الجليل وهو يشد على حروف الشريعة وتعدد الزوجات …

يا لسذاجتي وكم كنت غبية وأنا اكتشف الآن كيف كان تفاعلنا مع الأحداث مختلفا. يومها كانت الدماء هي التي تعنيني ..دماء الشعب الأعزل كأطفال ونساء وشباب، وكان البلسم والصبر والسلوان شاخصا في الحرية والكرامة وبناء وطن جديد يسع الكل ويفتح ذراعيه للجميع…

قالها بشكل عادي ودون مقدمات وكأنه يقذف بملابسه الداخلية القذرة في وجهي " انسجاما مع شرع الله وحبا في مرضاته قررت الزواج " فغادر غرفة الجلوس إلى غرفة النوم، ليتلو قليلا من الذكر الحكيم قبل أن يأخذه النوم كما قال. أحسست بأغصان صلبة تتكسر في داخلي وأن يدا مخيفة وسادية تحاول نزع القلب واجتثاثه من جذوره، ولا أعرف من أين جاءتني تلك القوة الغريبة، وسرت في كياني بسرعة البرق في الحدة وشدة الضوء إلى درجة أضاءت البيت كله، عندها قلت له بصوت لم يألفه " اليوم عرفت أن القران يساعدك على النوم ". 

والآن اقرب الناس إلي صوب بندقيته نحو تلك الأشياء الجميلة في أعماقي التي كافحت طويلا لحمايتها من نيران المستبد، فقد أدركت أن الاستبداد واحد كيفما تغير الأشخاص، وأنه يولد داخلنا في منطقة الظلال المعتمة التي نحرص على إحاطتها بأساطير الرعب والخوف والجهل والكذب والنفاق والتقديس…

3

عادت سلمى برغبة جنونية لا تقهر إلى بطون أمهات الكتب، تبحث عن رحم مرجعيتها الذي احتضن هذا العهر في الإخصاب بين السماء والذكورة، لقهر النساء والإعدام للحب ليس بطريقة الشنق أو الرصاص بل رجما بالأحجار فيما يشبه قتل الأفعى . هنا أدركت لماذا تقدم الأنثى في صورة الأفعى في التمثلات والتصورات الثقافية والمجتمعية . توقفت طويلا عند كتب السيرة والمغازي والفقه والحديث والتفسير …وفوجئت بأول تمرد نسائي خاضته المرأة المسلمة ضد زوجها في تصرفه اللاانساني تجاه كرامتها، إنه التمرد الذي خاضته زوجات الرسول ضدا على سلوكه الغامض في حق مشاعرهن. رغم أن العصيان البطولي الذي دام تقريبا شهرا تعرض لنكسة مؤلمة تجاوز قدرتهن قي خرق منطق القوة القهرية الجديدة التي أخذت في التشكل، بدعم من البعد الرمزي للسماء، فإن المعركة عرفت أشكالا أخرى في ثنايا التاريخ المسكوت عنه. قرأت "فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ " ثم تنهدت بعمق قبل أن تواصل قراءتها "وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ" تاملت بعمق مغزى الاعتراف الصريح بأجمل ما يشكل الإنسان في قيمته واعتباره، المتمثل في الحب كقيمة إنسانية و الرغبة في انتزاع الاعتراف كراغب ومرغوب. واستغربت كيف ضاق فهم الرجال بنوع من التثبيت الفرويدي، فظل معنى الآيات قابعا عند مستوى قوامة البطن وتحت الحزام في حين أن الرسول هنا كان واضحا في حديثه عن شجون العشق والحب " ولن تعدلوا ". تصفحت تراثها الأصيل لتقبض على الرجال الفاتحين وهم يتنافسون في اقتسام السبي، فتيات في مقتبل العمر "لاتزر وازرة وزر أخرى " يسقن كجواري وأيمان وأرامل صلب أزواجهن في ساحة القتال.. من ذبح الرجال إلى جر النساء نحو مذبح النكاح الحلال . تساءلت عن ذنب الفتيات والأطفال في معتقد الآباء الذي قيل عنه شرك وكفر أو أهل كتاب محرف. وتخيلت الأطفال وهم يرون أمهاتهم في أحضان رجال غرباء فوضتهم السماء لإعلاء كلمة الله، واستغربت أن تكون جذورها مندسة وسط هذا التراث، بل زادت غرابتها بشكل لا تصدق حين سالت أهل التدبر والعلم في الأصول، فحاولوا إقناعها بمشروعية وشرعية ونبالة وأحقية ما حدث وما خطه السلف الصالح. أرهقها البحث وهي تقارن منطق التمايز بين الحرة والجارية في الكتاب والسنة في القصاص والموت والحياة والشهادة والرواية …لكن صدمتها المروعة، وهي ترى كيف تنسخ السنة الكتاب من الجلد إلى الرجم، خففت احتقانها وسرت نعمة الحياة في جسدها حين اكتشفت طلسم اللغز الذي كدر حياتها إلى درجة الوسواس القهري..اجل أدركت أن العقل الترجيمي- الرجم - وليس التخريجي غير قادر على إدراك فلسفة الحياة الكامنة في الحب، لا الرجم كموات ابدي لما يميز الإنسان السياسي عن الحيوان الديني . الآن فهمت جذور شخصية زوجها التي تمتد عميقة داخل تربة العقل الترجيمي، حيث سدت أبواب التوبة في الأرض قبل السماء، وتم الإجهاز على الرحمة في القلوب، فصارت ترتل عشق الموت في القتل والاستشهاد، وأجبرت المرأة وهي الشبيهة بالكلب الأسود في إبطال الصلاة على حمل تابوت عزائها الأسود وهي تحيا في حفرة جنازتها قبل أن يدركها كفن الردى. إنها ليست أكثر من مشروع فتنة موت اشد من القتل. أصيبت بدوار وهي تخرج من مقبرة تاريخ حضارتها الإسلامية رفاة الإقطاع العسكري بمباركة فقهاء النهب والسلب لأراضي الفتح التي استعبد فيها الناس من الشرق إلى الأندلس، وكيف كانت القصور تتنافس في جلب الجواري والغلمان من كل الجهات بما في ذلك السودان والإفرنج والصقالبة…بواسطة تجار عرب ويهود. لم تكن تشعر بالإرهاق وهي تواصل ليلها بنهارها قراءة وبحثا بل كانت تحس أنها تمتلئ يوما عن يوم بجدارة الحياة وفرحتها في حق العيش بحرية لا تقبل المذلة. تستمد قوتها من تاريخ البسطاء المسكوت عنه، من العبيد والمزارعين والفلاحين والحرفيين والباعة المتجولين …تاريخ ثوراتهم، من الزنج والفتوة إلى ابن حفصون وابن المسرة ومحمد البوعزيزي …تاريخ هؤلاء الذين وصفوا في كثير من كتب المؤرخين والفقهاء بالسفلة والرعاع والأوباش و الأراذل والصعاليك …

وهي تتساءل كيف ظل معجم المستبد العربي واحدا لا يتغير عبر التاريخ في إذلال شعبه وقهره، إذ لا فرق بين ما حدث في القرون الأولى واليوم .

4

بعد أن عرفت ما عرفته الآن من حقائق حجبها تحايل وتدليس نقاب الجهل المدبر، فلا يمكن أن أقول لم أتغير. لست واعظة ولا ادعي الإرشاد، اليوم صارت المعلومة اقرب من حبل الوريد. وإذا كان لي أن أقول شيئا للنساء فليس أكثر من اقرأن تاريخنا بكل مصادره الإسلامية، لتكتشفن خدعة العفة و النقاب والحجاب وغدر رجال حرث عطلت عقولهم، ولا يمكن أن تنمو في قلوبهم أحاسيس العشق والحب والإيمان… لان صاحب الحرث مشغول بمحراثه، يجره بغلان ينهكان قواه إذ لا يمنحان له لحظة للتوقف والراحة، خوفا على عفيفاته المحصنات بالحجاب والنقاب السحري المخفض لدرجة حرارة فتنة نيران الشهوة الملتهبة، وإن كنت لا اعرف مظهرا كالحجاب لعفة الرجال، كدت أقول كيف يمكن تحويل الصيغة من التأنيث " عفيفات" مصر أو سوريا أو تونس… إلى التذكير؟ وهل يحتاج حجاب هذا النص للعقل إلى حجاب لتدارك عفة الرجال ؟ في الحقيقة بدأت اضرب أخماسا في أسداس وأنا أفكر في إرضاع النساء لجميع الرجال البالغين، فنصبح إخوة وكفى الله المؤمنين شر القتال . ولكن لا تنسوا أنني الدابة الحقيرة والصبورة التي عليكم تحملها بالنصح والرشد والهجر و الزجر والضرب " إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار " وربما لعلاقة القربى في الذبح الحلال لشهوتي الفرج والبطن بيني وبين الداجن أو الشاة خف قلبها فالتهمت آية الرجم من تحت سرير النفس الأمارة بالسوء،كما قولت عائشة وأدركت أن صناعة هذا الحديث إيحاء بالكتاب على حساب نقصه " إن كيدهن لعظيم " ، وهذا ما تداركه أهل سد الذرائع بنسخ النص بحديث الرجم، فكانت قصة الغامدية يرحمها الله أول شهيدة في سبيل العشق والعنفوان والحب. وأنا اعرف أنكم لن تقولوا أكثر مما قاله رجل خاف على ذيله من وسواس الضياع والاخصاء، فكذب وتولى على لسان الزهري " الحديث ذكر يحبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم ". 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

العراق - كريم الدهلكي
21 شباط (فبراير) 20:09

اوفت كاتبتنا بالنص من امهات الكتب حجتها دامغه فلتقراء لبرلمانيات العراقيات ووزيرة المراءة العراقيه لعلها تتعض


الرد على التعليق

الحمامات تونس - محمد رياض المديني
21 شباط (فبراير) 21:50

لقد تعرضت الكثير من الاحكام الفقهيه الى المحاباة والمجامله ارضاء لاولي الامر وذوي المال والنفوذ في مجتمع رجالي لايؤمن بالانثى ولا يري لها كرامه وحقا رغم انها امه واخته وزوجته وام ابنائه وهي تركه موروثه عن الجاهليه.وييحضرني الان قول بليغ للاستاذ سمير العبيدي وهو اكاديمي عراقي مفاده ان الاسلام جاء ليحارب الجاهليه واكن يظهر ان الجاهلية انتصرت عليه في كل شيء وبقي الاميون اميين بل ازدادوا جهلا في عصر يسير فيه العالم كله الى الامام الا العرب فانهم يسيرون الى الخلف وانظروا ان لم تصدقوني الى الفتاوى المضحكات المبكيات التي يصدرها الينا اشباه مشائخ وظيفتهم الاساسيه هي تجهيل الناس والهاؤهم بسحافات يرمون بها المبهورين بهم عن طريق وسائلهم السمعيه البصريه حتى لاينتبهواالى واقعهم المزري .وانااكتب هذا وكلي الم لان بلدي تونس مسقط راس ابن خلدون وابن عاشوروغيرهم كثير من الاعلام في كثير من المجالات بدات تهب عليه بعد ثورة الابطال رياح الجهل والتخلف والافكار القروسطيه من دعاة هدفهم الفتنه ولاشيء غير الفتنة من دون اعتبار خاصيات المجتمع وعاداته.


الرد على التعليق

- نزيه كوثراني
22 شباط (فبراير) 12:01

-  شكرا للذي أو التي وضعت هذه الصورة الرائعة التي تحتاج إلى نص أخر لمقاربتها يوما ما
-  عندما تأملت صورة الرجل المتظاهر المحمول على الأكتاف وهو يصرخ أدركت قوة عذاب القلق الذي يغلي في مرجل نفسه المسكونة برعب الخوف الناجم عن ريبته وشكه المزمن في المرأة. وبما انه لا يستطيع أن يكون رجلا وسط الرجال إلا من خلال امرأته التي تمنحه الاعتراف بذكورته أو بالأحرى بأبوته فهو يدرك في سره أن لا وجود له إلا من خلال الكلام لا اقل ولا أكثر أي أن أبوته مهددة في أية لحظة حيث يمكن ابتداعه عكس الأم المعطاة والمكتسبة بشكل ملموس لا يقبل الشك أو التساؤل .ولذلك يرزح الحيوان الديني تحت وطأة عذاب خوفه الملغوم بالشك ونتيجة عجزه عن خلق علاقة إنسانية ملؤها العنفوان والعشق والحب تطارده أشباح الرجال الآخرين في وساوسه و هواماته المرضية مع المرأة ولهذا الغرض تم وضع حديث الشيطان ثالثهما- بين الرجل والمرأة - الشيء الذي يدفع إلى وصمها في أعماق نفسه بأبشع النعوت والأوصاف كالغدر والخيانة والتحايل والسحر … لهذا لا يرتاح إلا بإقصائها من دائرة الكينونة الإنسانية وتشديد الخناق على أدنى حركاتها وتعبيراتها الجسدية والخطابية من الحجاب إلى النقاب وصولا إلى العزل في مناطق خاصة تضيق في أبعادها وحدودها لتصل إلى حجم المنزل أو إحدى غرفه لا أكثر . لا تعتقدوا بشجاعة هذا الرجل المتجهم بالقسوة والغلظة و الراكب لبدعة الخروج على الحاكم إنها صرخة رجل خائف من نشر غسيله القذر ويتهدده الابتداع في أية لحظة لذلك تراه يضمر حقدا قاتلا تجاه كل ما يمثل أو يرمز للإبداع كالثورة دون أن يفطن في دواخله بان الرغبة هي الإسراء والمعراج التي لا يمكن التحكم فيها ولا يمكن فهمها إلا بمنطق المعجزة حيث يمارس العشاق كشفهم في التوحد الناذر لقيمة الحب في التحام الرغبة بالجسد والروح إلى حد حافة الموت في نوع من تجربة التخوم لعوالم الحياة والموت.
-  مع تحياتي لكل من كريم ومحمد رياض


الرد على التعليق

  • الرباط المغرب - أحمد المغربي
    23 شباط (فبراير) 14:30

    السلام على من اتبع الهدى

    أسأل الله أن يهديكم ويري لكم الحق حقا..


    الرد على التعليق

سوريا - شمس
23 شباط (فبراير) 00:49

اشكر الكاتبه على هذا المقال القيم الذي وضع يده على الجرح وهنا تحضرني قصيده الشاعر الكبير نزار قباني (ثقافتنا):فقاقيع من الصابون والوحل…فمازالت بداخلنا "رواسب من "أبي جهل..ومازلنا نعيش بمنطق المفتاح والقفل..نلف نساءنا بالقطن…ندفنهن في الرمل ..ونملكهن كالسجاد..كالأبقار في الحقل..ونهذا من قوارير..بلا دين ولا عقل ونرجع أخر الليل ..نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل..نمارسه خلال دقائق خمسه بلا شوق … ولا ذوق..ولا ميل..نمارسه كالات تؤدي الفعل للفعل ..ونرقدةبعدهاموتى.. ونتركهن وسط النار وسط الطين والوحل قتيلات بلا قتل..بنصف الدرب نتركهن يا لفظاظة الخيل..قضينا العمر في المخدع وجيش حريمنا معنا..وصك زواجنا معنا وقلنا : الله قد شرع..ليالينا موزعه..على زوجاتنا الأربع..هنا شفه..هنا ساق..هنا ظفر ..هنا إصبع..كأن الدين حانوت..فتحناه لكي نشبع..تمتعنا " بما أيماننا ملكت "..وعشنا من غرائزنا بمستنقع..وزورنا كلام الله..بالشكل الذي ينفع..ولم نخجل بما نصنع عبثنا في قداسته..نسينا نبل غايته..ولم نذكرسوى المضجع..ولم نأخذ سوى..زوجاتنا الأربع


الرد على التعليق

  • - نزيه كوثراني
    23 شباط (فبراير) 16:07

    -  شمس أفرحني تعليقك من خلال قصيدة الشاعر الكبير نزار قباني .ولن أمل من انتظار تعليقات القارئات المترددات في البوح بالتعديل والإضافة والنقد …لما ورد في النص فان يكون الإنسان من هذه المنطقة فهو ملزم بان يكون مجنون حياة الأمل .
    -  هاأنت ترين حجم الحرب البشعة التي يشنها أل الشورنة ( أسد شارون ) على الشعب ممعنا في القتل والإبادة كم كنا أغبياء ونحن نعرف الصهيونية بأنها حركة عنصرية استيطانية واستعمارية بل وأيضا تراثية .نحمل وراثة نفسية اجتماعية وثقافية دينية مثقلة بعنف الدماء والكراهية والظلم والقهر والاستبداد حيث كل واحد منا يود أن يكون فرعونا في البيت والشارع والعمل وفي السلطة …جذورنا مندسة في هذا الإرث المخيف والمولد للأحزان والحروب والتخلف والبؤس الشامل .من حرق المصاحف خلال جمعه نفيا للتعدد والتنوع والاختلاف في صراع الانفراد بالسلطة الذي تم خوضه بآلية الحرق بما يوحي به توحيد الإكراه بالسيف لكل الفرق الأخرى. . وها نحن اليوم نعيش الأبشع من ذلك حيث تقدمنا من حرق المصاحف إلى حرق المذاهب والطوائف الذي يخوضه الدكتاتور بهمجية قل نظيرها فيتفرج بعضنا على إبادة حمص وغيرها من المدن والقرى لا العلماء والمثقفون ورجال الدين الأشاوس أصدروا بياناتهم لإدانة المجازر حماية للبلد من التقسيم والحروب الأهلية التي يسعى إليها النظام استجابة لمطامع إسرائيل والقوى الاستعمارية


    الرد على التعليق

- سرسبيندار السندي
24 شباط (فبراير) 18:13

أخر الكلام بعد التحية ولسلام :؟

١: للجميع أقول إطمئنو ولاتخشو بعد اليوم كل الغيوم السود و المتعفنة ، لأنه في عالم اليوم لايصح إلا ألصح ، ولن يستطيع جدار الدجل المقدس من الصمود أمام سيل المعرفة وشلل الحقائق ؟ ٢ : يبقى عتبي على المرأة نفسها التي لاتزال سطوة الرجل تقوقع عقلها وفكرها وإرادتها وتقيد حريتها ، كما تقوقع فكر من تخرج من غار حراء ولغاية اليوم ، من حيث أنها لاتنتخب نساءا من جنسها في ألإنتخابات لتعضيد تواجدهن في المجالس والبرلمانات ، ومن هنا أقول يبقى نصف الذنب عليهن إن لم يكن كله ؟


الرد على التعليق

القدس - خالد عزمي الطيبي
25 شباط (فبراير) 19:34

واضح أن مشكلتنا ليس مع القلم الذي عرف البلاغة في التصوير , ولا بالخيال الخالق لفن الحركة على خشبات المسرح وإبداع التشخيص , ولا حتى مشكلتنا مع القراءة لكبار روائيي العالم من أقصى شرقه إلى أقصى غربه , لكن مشكلتنا تكمن في معرفة السبب الذي يجعلنا نُصر على محاربة دين لا نعرف عنه شيئا , سوى جزءا من آية أو حديث ذو مناسبة معينة تجعل من دلالته غير التي يُريد أن يوصلها المُهاجم لغرض لا نفهم ما وراءه . إذ هل يُعقل أن نقرأ في سيرة رسول الإسلام عن حُبه لأزواجه وكيفية تعامله معهن , وكذلك ما جاء في القرآن من رفع للمرأة وإعلاء لشأنها ودورها في المجتمع , ولسان النبي الذي مات صاحبه وهو يوصي بالنساء خيرا , كيف يُمكن أن تستوي كل هذه الروايات التي لا حصر لها وفهم كاتبتنا للحديث الذي ذكرته أعلاه ؟؟؟ الاسلام ليس آية أو جزءا من آية أو سورة أو عشر سو , ولا حتى القرآن بأكمله , بل هو منهاج كامل , أرسى قواعده القرآن , وطبقت أوامره السنة ونفذتها كما ينبغي الفهم والتفسير الصحيحين , ثم أتمّها العلماء على مرّ العصور تمحيصا وتدبّرا وتسهيلا وتيسيرا على المكلفين . فالقتال له مكانه وحاجته , كما لجهاد النفس حاجتها , وللمرأة ما يجعلها تتقدم الرجال فيه كما للرجال ما يجعلهم يتقدمون , ولكن ليس لأحد أن يحكم على الاسلام من خلال كلمات منتقاة ومنقوصة من دلالتها , إذ كيف يستقيم اتهام الاسلام بالظلم متجاهلين على أمر مريب قوله تعالى في القرآن : إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى , وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ) كيف يسقيم هذا الكلام مع الظلم والإفساد في الأرض والاعتداء على الناس وحقوقهم ؟ أنصحكم أن تقرأوا القرآن بنفس صافية , وإن أغلق عليكم شيء فافتحوا كتب التفسير , واقرأوا سيرة رسول الاسلام قبل الحكم عليهما دون علم , وحتى لا يكون موقفكم سيئا لو جاءوكم بالبينة على خطئكم . هداكم الله .


الرد على التعليق

  • - نزيه كوثراني
    26 شباط (فبراير) 21:45

    مشكلتك يا صديقي هي مع الرواية والبلاغة والمجاز والمسرح والخيال فأنت تعرف بان الخفافيش لا ترقص فوق خشبة المسرح لأنها مسكونة بعتمة قبو النص والمسرح خشبة أي فرجة للتفاعل والتطهير والتحرر من عبء الأقنعة والمكبوت النفسي والجسدي والروحي … وهي – فرجة - تتناقض مع النص المسرحي ولذلك ليس غريبا أن يغيب المسرح كفرجة ويسود المسرح كنص في مجتمعات الاستبداد الشمولي بسبب غياب الديمقراطية وغياب مفهوم جمهور المسرح كما هو شان جمهور كرة القدم وشتان بين جمهور وجمهور .الفن والمسرح هو التجلي لتعبيرات القيمة الإنسانية كقيم ديمقراطية ثقافية ومجتمعية .إنها لحظات تفجر الخيال الخلاق الصوفي في تجلي الجمال الإلهي كقيم فنية جمالية لا يمكن رؤيتها إلا من خلال الإعلاء من قيمة الكائن الأنثوي وليس بالتبخيس والاحتقار وراء حجاب كشاهدة قبر لجثة تنتظر الدفن . الجمال كمرآة – المرأة - يقرب من الله ففيه نتعرف أنفسنا كذوات إنسانية قادرة على العشق والحب . المسرح فرجة لا تحتملها عين النص لأنها- الفرج..ة - شقوق لتضاريس الم ومعاناة النفس والجسد ولذلك نحن امة نملك ثقافة الأذن ولا نعرف شيئا عن ثقافة العين لهذا ليس غريبا أن نحمل هذا المقدار من الشك والخوف والحذر و الحقد تجاه العين


    الرد على التعليق


William Bouguereau (فرنسا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter