الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية


مسلم في الغرب

تأليف: حسان الجمالي

الثلثاء 8 أيلول (سبتمبر) 2009
بقلم: الأوان  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

من المقدمة

تعاني معظم الدول اﻹسلامية، وبخاصة الدول العربية، من التخلف المزمن، ومن اللجوء إلى العنف وعدم التسامح. وعرفت بلدان إسلامية عديدة الحروب الأهلية، والتصفيات العرقية والطائفية، والدكتاتوريات الدموية. وما زالت العقوبات الجسدية الهمجية تطبق في بعضها، هذا بينما تعاني المرأة في جميع تلك البلدان من قوانين مجحفة، ولو بدرجات مختلفة، في قضايا الزواج والطلاق والإرث. ويُمارس الزواج القسري، وتُرتكب جرائم الشرف (التي لا يُعاقَب عليها مرتكبوها).

وفي كل يوم تصدر هنا وهناك فتاوى تحرّض المسلمين على العنف وعلى كراهية ومعاداة غير المسلم، ولا يسلمُ منهم المسلم الذي يخالفهم الرأي. وقد حوّل بعض رجال الدين أماكن الصلاة إلى منابر يحثّون الشباب، من خلالها، على القيام بعمليات انتحارية أو إرهابية، واعدين أصحابها بالشهادة على أنها أقصر الطرق إلى الجنة.

وتلعب الفضائيات دوراً هاماً في نشر خطاب الكراهية الذي يدعو إليه بعض الأئمة، مرددين آيات قرآنية أُخرجت من سياقها، ودون ذكر أسباب نزولها. ويسوق الأصوليون والإسلاميون في الغرب هذه الأفكار للتأثير على الشباب المسلم الذي وُلِد وترعرع هناك، لدفعه إلى القوقعة والعزلة وإلى العيش على هامش المجتمع. وقد احتُكر اﻹسلام من قبل إيديولوجيات سياسية، وتمّ تسخيره في خدمة أهدافها لإقامة أنظمة شمولية باسم تطبيق الشريعة والحاكمية الإلهية.

كل هذه العوامل مشتركة تجعل طريق المسلم في الغرب مليئة بالعثرات التي تعوق مواجهة التحديات. ومنها:
- النجاح العلمي والاقتصادي.
- التوفيق بين القيم اﻹسلامية والقيم الإنسانية المشتركة.
- إعادة تعريف العلاقة بين الجنسين.
- منح الأبناء والبنات تربية جنسية سليمة، تمهد لهم ولهنّ الطريق نحو علاقات سليمة وحياة زوجية سعيدة. ولا بد أن كثيرين من المسلمين في الغرب يعانون من الشعور بالذنب لعدم تقيدهم بالممارسات التقليدية، ولرغبتهم في الانفتاح على الحداثة، في آنٍ معاً. ولا يملك معظم هؤلاء الأدوات المعرفية أو التجربة الشخصية التي تسمح لهم بتصور إسلام عصري ومنفتح، يحترم مبادئ اﻹسلام الأساسية من جهة، وقيم مجتمع ديموقراطي علماني من جهة أخرى. من أجل هؤلاء كتبت صفحات هذا الكتاب، مستفيداً من معرفتي بأصول ديني وبتاريخ اﻹسلام، وكذلك من قراءاتي ومن التجارب التي خضتها خلال إقامتي حوالى عشرين عاماً في سوريا ولبنان، وما ينوف عن أربعين عاماً في بلدان غربية عدة. ولئن كتبت هذه الصفحات فلأنني واثق من أن المسلمين في الغرب سيتحررون من سيطرة أفكار القرون الوسطى وسيجدون طريقهم نحو إسلام حضاري عصري ومنفتح.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

القدس - محمد حسين
20 تشرين الأول (أكتوبر) 2009 17:05

مشكلة الشباب المسلم في الغرب مركبة فالاسلام بالنسبة اليهم هو هوية دينية وقومية. من ناحية اخرى فالشباب المسلم هناك مشبع بالفهم التقليدي المبسط جدا وغير المنطقي الذي اخذه عن الوالدين بشكل اساس وهما على الغالب اشباه اميين او قليلي الثقافة من المهاجرين المنتمين اصلا للطبقات الفقيرة في اوطانها الاصلية. من هنا فهم ارض خصبةللاتجاهات المتطرفة من الاسلاميين.


الرد على التعليق

السعودية - المهند
11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009 11:32

كلامكـ غير صحيح ! اذا كنت تريد حرية الحوار فإسمع مني !

عشت في أستراليا 4 سنوات و وجدت أن بعض المسلمين يفهمون الدين بطريقة خاظئة .

لو تأملنا القرآن الكريم فنرى فيه العجب من تربية لنا ، و يغني عن كثير من الكتب التوعوية .

عندما رأيت المسلمين الذين يؤدون الصلاة و " يفهمون " ما هو موجود في القرآن أرآهم مدرسين في الجامعات، كبار مهندسين في شركات، صاحب شركة، دكتور يهتم بمرضاه، وغيره الكثير .

لكن الذي " لا يفهم " ما يدرسه الله في كتابه تراه يقلد عامة الشعب و ليس العلماء كما يدعي … تراه يخطئ رسول الله الذي كان عنه رب الهالمين " وما ينطق عن الهوى " و أيضاً يخظئ القرآن الذي وجد كثير من الإكتشافات فيه من مراحل النمو و من عجائب الذباب إلى عجائب الأرض . و لو تحدثت عن القرآن ما تحدثت عن شئ يكفييه فهو كلام الله .

خلاصة حديثي قال عمر رضي الله عنه ( لقد أعزنا الله بالإسلام ، ولو ابتغينا الغزة بغيره اذلنا الله )

و آسف على ازعاجكم,,, محب لكم الخير … المهند


الرد على التعليق

  • القدس - محمد
    19 آذار (مارس) 2010 13:50

    يا سيد المهند. ان تأمل القران وقراءته لا يفيدان كثيرامن حيث الفهم وهذا ما ادركه السلف فكتبوا الكثير في التفسير وتعددت التفاسير وذهب كل منهم للسيرة النبوية وللحديث النبوي بغية تعميق وجهة نظرهم في تفسير الايات. انا يا عزيزي لست ضد القران بل بالعكس انا مما يدعون الى تلاوته بدل الاكتفاء بسماعه من مكبرات الصوت والمذياع. المهم في الامر هو فهمه بما لا يتنافى والعقل والمنطق العلمي.ان الاتكاء على المعجزات والاسرائيليات في التفسير هو سبب البلاء للمسلمين. واهلا بك.


    الرد على التعليق


William Bouguereau (فرنسا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter