الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > أبحاث > مسيلمة، النبيّ المخلوع (2/2)

مسيلمة، النبيّ المخلوع (2/2)

الاربعاء 8 كانون الأول (ديسمبر) 2010
بقلم: محمد النجار  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

ولد مسيلمة بمنطقة الهدّار(1) باليمامة، وتشير الأخبار إلى أنّ مولده كان قبل ولادة عبد الله والد النبيّ أو قبل ولادة النبيّ(2) وأنّه كان من المعمّرين وتوفّي عن سنّ تناهز 150 عاما(3) ولا أظنّه عاش كلّ هذا الزمن، وإنّما المعنى أنّه عاش كثيرا وربّما توفّي، أو بالأحرى قتل، عن ثمانين أو تسعين أو حتّى مائة سنة، واسمه الصحيح هو "مسيلمة" وقد ذهب البعض مستشرقين إلى أنّ اسمه "مسلمة" وذكرته كتب التراث "مسيلمة" تصغيرا له وتحقيرا من شأنه، وهذا القول مردود من وجهين، الأوّل أنّ اسم مسيلمة ليس حكرا على نبيّ اليمامة وجاء في كتاب الردّة اسم "مسيلمة بن يزيد القشيري" كان مع الأشعث بن قيس حين ارتدّ في كندة(4) وذكر ابن الأثير في اللباب: (ناشر بن الأبيض بن كنانة بن مسيلمة بن عامر بن عمرو…بطن من همدان)(5) وجاء في معجم قبائل العرب: (عامر بن مسيلمة: بطن)(6) فالاسم بالتصغير لا يعني دائما التقليل والتحقير إذ قد يعني التعظيم والإكبار كقولنا "دويهية" لداهية، و"بطيل" لبطل، وربّما تستعمله العرب في أسماء الأعلام من باب التلطيف والإعزاز للمولود، فنجد من الأسماء "عمير" كعمير بن سعد، وكليب، وشريح بن الحارث، وطليحة، وسهيل، وعبيد، وعبيدة، وغيرهم كثير، ومثل ذلك مسلم ومسلمة ومسيلمة. والوجه الثاني هو العملة التي نشرها Philippe De Saxe-Cobourg في المجلّة البلجيكيّة للعملة التابعة للجمعيّة الملكيّة، وترجمة نصّ العملة إلى العربيّة: (بأمر أبو ثمامة مسيلمه رسول الله أمير المؤمنين)(7) وهي مكتوبة بالأحرف اليونانيّة واللاتينيّة، وهي ذهبيّة وعليها صورة هرقل وابنه، ولا نتعجّب من أن يضرب مسيلمة العملة باسمه، إن صحّت هذه القراءة، فما سنراه في ثنايا هذا البحث يدعّم فرضيّة أنّه كانت له مكانة كبيرة.

ونسبه الكامل على قول ابن حزم في جمهرة أنساب العرب: (مسيلمة الكذّاب بن ثمامة بن كثير بن حبيب بن الحارث بن عبد الحارث بن عديّ بن حنيفة، يكنّى أبا ثمامة)(8) وفي الاشتقاق لابن دريد: (مسيلمة بن حبيب، يكنّى أبا ثمامة الكذّاب)(9)، طبعا لفظة "الكذّاب" هي من إضافتهما، وبنو حنيفة يعودون إلى بكر بن وائل وهي من القبائل العربيّة المشهورة في الجاهليّة إن لم تكن أشهرها، ويقول ابن خلدون: (وأمّا بكر بن وائل ففيهم الشهرة والعدد […] ففي بني حنيفة بطون متعدّدة أكثرهم بنو الدول بن حنيفة، فيهم البيت والعدد، ومواطنهم باليمامة)(10) وهم قوم أهل زراعة وتحضّر، يصدّرون المنتوجات الفلاحيّة إلى بلدان عديدة ومنها مكّة حتّى سمّيت "ريف مكّة"(11) وفي اليمامة "سوق حجر" وهو من الأسواق الموسميّة ويأتيه التجّار والشعراء وتجري فيه منافرات ومفاخرات مثلما هو الشأن في عكاظ(12) ومن مشاهيرهم الأعشى ميمون الشاعر وهو من الفحول وشعره من الطبقة الأولى، وهوذة بن عليّ الحنفي ويكنّى بذي التاج وكان ممّن يزور كسرى في المهمّات(13) وقال المبرّد في الكامل: (كان هوذة ذا قدر عال وكانت له خرزات فتجعل على رأسه تشبّها بالملوك […] وكتب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى هوذة، كما كتب إلى الملوك)(14) ومنهم يقظان بن زيد الحنفي ويقال له "مباري الريح" لجوده، وقد شاركت بنو حنيفة مع إخوانها من أبناء بكر بن وائل في معركة ذي قار وانتصروا فيها على الفرس، ويقول ابن حبيب في المحبّر: (وكانت وقعة ذي قار التي انتصفتْ فيها العرب من العجم […] ورسول الله بمكّة قبل أن يهاجر)(15) ورجّح أبو الفداء في المختصر تاريخ ذي قار بعد هجرة النبيّ عام وقعة بدر الأوّل(16) وصنّفها أبو عبيدة في "كتاب الديباج" ضمن أيّام العرب العظام(17) وقال النبيّ حين سمع بالانتصار في ذي قار: (بي نصروا)(18) وقد تعمّدتُ ذكر نبذة مقتضبة عن أبناء بكر بن وائل، حتّى نفهم فيما بعد حرب الردّة بين قريش وبني حنيفة وأسباب رفضهم لحكم قريش واعتزازهم بمآثرهم وماضيهم.

وكان اسم اليمامة "جو" وقد سُمّيت "اليمامة" نسبة إلى زرقاء اليمامة وقصّتها مشهورة، وكان قبل ذلك يسكن "جو" قبائل "طسم وجديس" فهاجمهم جيش "حمير" وهزمهم(19) وهذه الأخبار تتّفق مع نقش أركيولوجيّ في اليمن يعود إلى سنة 360 ميلادي وفيه أنّ الملك الحميري أرسل جيشا إلى "جو" وانتصر عليها(20) وفيها يقول الأعشى، إن صحّ الشعر إليه: ( فاستنزلوا أهل جوّ من مساكنهم**وهدّموا شاخص البنيان فاتّضعا) ثمّ سكن بنو حنيفة بعدهم، وفي ذلك قصّة كعادة الرواة.

وكان مسيلمة قد تنبّأ قبل مبعث النبيّ، داعيا إلى عبادة الرحمن حتّى سُمّي برحمان اليمامة، وحينما سمعت قريش "بسم الله الرحمن الرحيم" قال قائلهم للنبيّ محمّد: (دقّ فوك، إنّما تذكر مسيلمة رحمان اليمامة)(21) وذهب أهل التفسير إلى أنّ الآية 60 من سورة الفرقان (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن، قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا) كانت نقاشا حول مسيلمة، إذ يروي مقاتل في تفسيره: (قال أبو جهل: يا ابن أبي كبشة، تدعو إلى عبادة الرحمن الذي باليمامة)(22) وفي تفسير الطبري: (وذكر بعضهم أنّ مسيلمة كان يدعى الرحمن، فلمّا قال لهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم اسجدوا للرحمن، قالوا: أنسجد لما يأمرنا رحمان اليمامة؟)(23) وفي معالم التنزيل للبغوي: (ما نعرف الرحمن إلاّ رحمان اليمامة، يعنون مسيلمة الكذّاب، كانوا يسمّونه رحمان اليمامة)(24) وفي تفسير القرطبي: (ما نعرف الرحمن إلاّ رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة الكذّاب)(25) وفي الجواهر للثعالبي: (يعني أنّ كفّار قريش قالوا: ما نعرف الرحمن إلاّ رحمان اليمامة)(26) وفي تفسير الرازي ويتميّز بأنّه مسند للصحابة والتابعين: (قد بلغنا أنّه إنّما يعلّمك هذا الذي تأتي به رجل من أهل اليمامة يقال له الرحمن وإنّا والله لن نؤمن به أبدا)(27) إلخ… لكنّ مسيلمة لم يدّع الألوهيّة ولا أظنّ قريشا تعنيه بالسجود في قولها (أنسجد لما تأمرنا) وإنّما رفضت هذه التسمية لأنّها لإله مسيلمة وهي تعرفه بالاسم (الرحمن) ولذلك قالوا: (أنسجد لما تأمرنا) على سبيل المناكرة وليس (أنسجد لمن تأمرنا) وإذ أنّ مسيلمة كان يدعو إلى عبادة الرحمن فقد غلب عليه هذا اللقب، فسمّي برحمان اليمامة، ولا أظنّ قريشا تجهل أنّ الرحمن هو الله، وهي لفظة مشهورة وقتئذ، ويستعملها اليهود والمسيحيون، وإنّما اعتراضهم، حسب رأيي، كان على التسمية بوصفها تحيل على مسيلمة وما يتبع ذلك من انقياد دينيّ من قريش لبني حنيفة، ولهذا قالوا إنّ مسيلمة يعلّم محمّدا القرآن حيث جاء في تفسير القرطبي: (قالوا: إنّما يعلّمه بشر وهو رحمان اليمامة يعنون مسيلمة الكذّاب، فأنزل الله تعالى: الرحمن علّم القرآن [إلى آخر السورة] )(28) وفي الكشّاف للزمخشري أنّ الوليد بن المغيرة قال: (وما الذي يقوله إلاّ سحر يؤثر عن مسيلمة وعن أهل بابل)(29) وفي معالم التنزيل في تفسير سورة المدّثّر: (إن هذا إلاّ قول البشر يعني يسارا وجبرا فهو يأثره عنهما، وقيل يرويه عن مسيلمة صاحب اليمامة)(30) وفي معاني القرآن للفرّاء: ( وما قوله إلاّ السحر تعلّمه من مسيلمة الكذّاب)(31)
 

ملاحظة1: يتّفق تقريبا المفسّرون على أنّ الآيات (إنّه فكّر وقدّر فقتل كيف قدّر ثمّ قتل كيف قدّر ثمّ نظر ثمّ عبس وبسر ثمّ أدبر واستكبر فقال إن هذا إلاّ سحر يؤثر إن هذا إلاّ قول البشر) (المدثّر، 15-28) كانت نزلت في الوليد بن المغيرة ويكنّى "الوحيد" في قومه لمعرفته بالبلاغة وأشعار العرب، وهو يقول: (إنّ هذا إلاّ قول البشر) وبغضّ النظر عن أنّها شهادة من رجل جاهليّ ذي مكانة في اللغة، فقد وُضعت رواية منسوبة للوليد بن المغيرة، نراها تتكرّر كثيرا عند المدافعين عن إعجاز القرآن، تقول: (قال الوليد: إنّ له لحلاوة، وإنّ عليه لطلاوة، وإنّ أعلاه لمثمر، وإنّ أسفله مغدق، وما هو بقول البشر) فالقرآن نفسه يؤكّد أنّ الوليد اعتبره من قول البشر، وذلك بعد أن فكّر وقدّر، فكيف ننسب إليه عكس ما قال القرآن؟ فانظرْ، يا أصلحك الله، كيف توضع الروايات.

ملاحظة2: نلاحظ تكرّر لفظة الرحمن كثيرا في القرآن المكّي بعكس القرآن المدني وقد شككت في يكون النبيّ قد تعلّم من مسيلمة، وزوجة مسيلمة كانت من قريش وهي كيسة بن الحارث، من بني عبد شمس جدّ الأمويّين، وهي بنت أخي أروى والدة عثمان بن عفّان، وهي أيضا بنت أخي فاختة التي تزوّجها أبو العاصي بن الربيع بعد وفاة زوجته زينب بنت النبيّ، ولا تذكر الأخبار أنّ كيسة قد ولدت لمسيلمة بل لا تذكر له عقبا أصلا، وجاء ذكر "شرحبيل بن مسيلمة" عند الذهبي في تاريخ الإسلام(32) وكان محاربا مع بني حنيفة في حروب الردّة، وربّما هو ابن مسيلمة فمات مع أبيه وانقطع ذكره. وجدّ كيسة بنت الحارث، كان متزوّجا من البيضاء بنت عبد المطّلب، عمّة النبيّ.(33) وليس من المستبعد أن يكون مسيلمة زار مكّة مرارا، وزوجته قرشيّة، لكنّنا لا نملك دليلا على تعلّم النبيّ من مسيلمة سوى الإشاعات التي أطلقتها قريش ونقلتها لنا الأخبار.
 

أرسل النبيّ سرايا وبعوثا وجيوشا من المدينة إلى عديد الأماكن في الجزيرة العربيّة لكنّه لم يحاول غزو بني حنيفة، بل أنّه أرسل جيشا إلى مؤتة لمحاربة الإمبراطوريّة البيزنطيّة بجيشها النظاميّ الكبير الذي يبلغ مائة ألف وخرج بنفسه إلى تبوك، ورغم ذلك لم يرسل جيشا واحدا إلى اليمامة خاصّة أنّ فيها شخصا يدّعي النبوّة، وهو ما يجعلنا نرجّح بعد تمحيص وغربلة للأخبار والأحاديث أنّ مسيلمة لم يكن معارضا للنبيّ ففي الأخير هما يدعوان إلى إله واحد توحيديّ، ولا إشكال، من حيث المبدأ، في أن يرسل الله أكثر من نبيّ في عصر واحد: (واضربْ لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون، إذ أرسلنا إليهم إثنين فكذّبوهما فعزّزنا بثالث فقالوا إنّا إليكم مرسلون) (يس، 13-14) ففي هذه الآية أرسل الله رسولين ثمّ عزّزهما بثالث، وكذلك لا إشكال في أن يرسل الله مسيلمة ومحمّدا في عصر واحد، ولا يتعارض هذا مع كون النبيّ محمّد خاتم المرسلين. ونحن نعطي هذه الأمثلة لنوضّح أنّه لا مشكلة من الناحية النظريّة الإسلاميّة في أن يكون مسيلمة نبيّا مرسلا مع النبيّ محمّد، وأؤكّد أنّنا نتحدّث من ناحية المبدأ فقط دون أن نتناول صدق أو كذب النبيّ الآخر. كما أنّ مقتل مدّعي النبوّة لا يعني أنّه كان كاذبا، ونجاحه لا يعني أنّه كان صادقا، والقرآن نفسه يشير إلى أنّ بعض الأنبياء قد تعرّضوا إلى القتل: (فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حقّ وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلاّ قليلا) (النساء، 155) فقتل النبيّ وفشل دعوته لا يعني أنّه كان كاذبا، كذلك قتل مسيلمة وفشل دعوته. وإذ أشرنا إلى أنّ فشل الدعوة لا يعني أنّ مؤسّسها كاذب، فكذلك نضرب مثالا على أنّ نجاح الدعوة لا يعني صدق مؤسّسها، وأبلغ مثال عندنا هو الديانة المسيحيّة واعتبار عيسى ابن الله، فمليارات البشر آمنوا ويؤمنون وسيؤمنون بهذه العقيدة، رغم أنّها عقيدة كافرة من وجهة النظر الإسلاميّة، كقول القرآن (لقد كفر الذين قالوا إنّ الله هو المسيح ابن مريم) (المائدة، 17) وتكاد أن تنشقّ الأرض من كفر هذه العقيدة: (تكاد السماوات يتفطّرن منه وتنشقّ الأرض وتخرّ الجبال هدّا) (مريم، 90) فمنذ ألفي سنة والجبال تكاد أن تخرّ ورغم ذلك فقد نجحت العقيدة المسيحيّة وانتشرتْ في أنحاء العالم.

والنبيّ لم يحارب مسيلمة وإنّما حاربته قريش في عهد أبي بكر تحت غطاء الردّة، وذلك بعد أن اقترنتْ النبوّة بالملك، فقريش تستمدّ شرعيّتها من النبيّ محمّد لتبسط سلطانها على جميع العرب، فرفضت بنو حنيفة هذا الحكم القرشيّ، فإن كان هناك تفاضل في المآثر والمجد فبنو حنيفة يرون أنّهم أحقّ بذلك وإن كان هناك تفاضل غيبيّ بالنبوّة فبنو حنيفة يرون أيضا أنّ النبوّة فيهم، ويروي الزمخشري إنّ رهط مسيلمة كانوا يقولون: (نحن أنبياء الله)(34) وتروي الأخبار أنّ مسيلمة قال: (يا بني حنيفة، أريد أن تخبروني بماذا صارت قريش أحقّ بالنبوّة والإمامة منكم؟ والله ما هم بأكثر منكم وأنجد، وإنّ بلادكم لأوسع من بلادهم، وأموالكم أكثر من أموالهم)(35) وقد وُضعت أحاديث كثيرة توطّد حكم قريش وإمامتها على العرب، حتّى وصلت درجة بعضها إلى درجة الحديث المتواتر، وأرجّح أنّ هذه الروايات التي تتحدّث عن فضل قريش وأحقيّتها بالإمارة والحكم إنّما برزتْ بعد وفاة النبيّ بعد حروب الردّة، وقد لاحظ فرج فودة ملاحظة ذكيّة قائلا: (وهي كلّها أحاديث وضعها من لا دين لهم إلاّ هوى الحكّام، ولا ضمير لهم ولا عقيدة، لكنّك في نفس الوقت تخشى من اتّهامك بالعداء للسنّة […] ولا تجد مهرباً إلا بتداعيات اجتماع سقيفة بني ساعدة في المدينة، والذي اجتمع فيه الأنصار لانتخاب سعد بن عبادة، وسارع أبو بكر وعمر وأبو عبيده الجراح إليهم ورشّحوا أبا بكر، ودار حوار طويل بين الطرفين، انتهى بمبايعة أبي بكر، وأنت في استعراضك للحوار، لا تجد ذكراً للحديث النبويّ السابق، وهو إن كان حديثاً صحيحاً لما جرؤ سعد بن عبادة سيّد الخزرج على ترشيح نفسه، ولكفى أبا بكر وعمر والجرّاح مؤونة المناظرة، ولما فاتهم أن يذكروه وهو في يدهم سلاح ماض يحسم النقاش، ويكفي أن تعلم أنّ سعد بن عبادة ظل رافضاً لبيعة أبي بكر إلى أن مات، ولم يجد من يأخذ بيده إلى هذا الحديث فيبايع عن رضى وهو الصحابي الجليل ذو المواقف غير المنكورة في الإسلام)(36)

فلم يحدث الصدام بين قريش وبني حنيفة إلاّ بعد وفاة النبيّ، أمّا أثناء حياته فلم تكن العلاقة بين مسيلمة ومحمّد بهذه الحدّة، وقد كان لقرآن مسيلمة تأثير حتّى على الناس في المدينة وتحدّث الناس به حيث يروي الهيثمي في مجمع الزوائد: (أكثر الناس في شأن مسيلمة قبل أن يقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيه شيئا فقام رسول الله خطيبا فقال: أمّا بعد، ففي شأن هذا الرجل الذي قد أكثرتم فيه وأنّه كذّاب من ثلاثين كذّابا يخرجون من بين يدي الساعة وإنّه ليس من بلد إلاّ يبلغه رعب المسيح/ رواه أحمد والطبراني وأحد أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح)(37) ونستشفّ من هذا الخبر أنّ مسيلمة شغل الناس، ولا يمكن أن يشغلهم بقرآن ركيك، ومن الواضح أنّه أهمّ النبيّ أيضا وشغل باله حيث جاء في الصحيح أنّ النبيّ رأى في المنام وكأنّ في يديه سوارين من ذهب، وهذا المنام يوحي نفسيّا بشعور من التقييد والهمّ، وفسّر النبيّ منامه بمسيلمة والعنسيّ(38) وأخرج الحاكم في المستدرك: (أتى رسول الله مسيلمة، فقال له مسيلمة: تشهد أنّي رسول الله؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: آمنت بالله ورسله، ثمّ قال: إنّ هذا رجل أخّر لهلكة قومه، هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)(39) وكأنّ النبيّ كان يشكّ في حال مسيلمة فلم ينف ولم يؤكّد وإنّما بيّن إيمانه بالله ورسله وجاء في الحديث الصحيح أنّ مسيلمة زار النبيّ في المدينة حيث أخرج البخاري: (قدم مسيلمة الكذّاب على عهد رسول الله فجعل يقول: إن جعل لي محمّد الأمر من بعده تبعته وقدمها في بشر كثير من قومه فأقبل إليه رسول الله ومعه ثابت بن قيس بن شمّاس وفي يد رسول الله قطعة جريد حتّى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ولن تعدو أمر الله فيك ولئن أدبرت ليعقرنّك الله وإنّي لأراك الذي أريت فيك ما رأيت)(40) ونحن نستبعد أن يكون مسيلمة قد طلب الإمارة بعد النبيّ، خاصّة أنّه جاء في جيش كبير إلى المدينة، وإنّما الدلائل تشير إلى أنّه جاء يطالب بتقاسم الأرض، فنصف لقريش ونصف لبني حنيفة، وهو نفسه الجواب الذي ردّ به ملك اليمامة هوذة بن عليّ على رسالة النبيّ قائلا: (إن جعل الأمر لي من بعده سرت إليه وأسلمت ونصرته وإلاّ قصدت حربه، فقال النبيّ: لا، ولا كرامة، اللهمّ اكفنيه)(41) ولا أظنّ أنّ هوذة بن عليّ طلب أن يكون الأمر له من بعد محمّد، فهذا غير منطقي وهو أصلا ملك على اليمامة وله من القوّة والعدد ما يستطيع أن يحافظ به على مكانته، وإنّما الراجح عندنا أنّ جواب هوذة الحقيقيّ هو أن يقتسم الأرض مع محمّد، أو أن يحافظ كلّ منهما على ما تحت يديه فلا يعتدي أحدهما على الآخر، ويبدو أنّه كان بينهما اتّفاق "دبلوماسيّ" بتعبير عصرنا وسلام وتبادل للهدايا، حيث يذكر ابن حجر في الإصابة شخصا اسمه "كركرة": ( كركرة، مولى رسول الله كان نوبيّا، أهداه له هوذة بن عليّ الحنفيّ اليماميّ)(42) كما أنّ هوذة حين أتاه رسول النبيّ، وهو سليط بن عمرو، أجازه بجائزة وكسوة، ولذلك نفهم الكلام المنسوب إلى مسيلمة قائلا: (إنّ قريشا قوم يعتدون)(43) ويجعل أهل الأخبار هذا الكلام في مراسلة بين النبيّ ومسيلمة ونحن نرجّح أنّه وقع بين أبي بكر ومسيلمة.

يردّد البعض أنّ بني حنيفة اتّبعتْ مسيلمة بسبب العصبيّة القبليّة، ويستشهدون بما ذكره الطبري في تاريخه قول أحد أتباع مسيلمة: ( كذّاب ربيعة أحبّ إليّ من صادق مضر) فالقائل يعلم أنّ مسيلمة، وهو من ربيعة، كذّاب، وأنّ محمّدا، وهو من مضر، صادق، لكنّه تبع مسيلمة عصبيّةً، لكنّ هؤلاء يغفلون عمّا أورده الطبري، برواية أخرى، في السطر الموالي مباشرة وهو أنّ هذا الرجل قال: (كذّاب ربيعة أحبّ إليّ من كذّاب مضر)(44) فالرجل يعتبر مسيلمة ومحمّدا كذّابين على السواء، والروايتان يرويهما سيف بن عمر وقد تقدّم الحديث بشأنه في الجزء الأوّل. ولو عقدنا مقارنة سريعة بين مسيلمة ومحمّد، للاحظنا أنّ النبيّ حينما كان بمكّة، وطيلة دعوته، لم يتّبعه إلاّ حوالي مائة شخص، ولم يؤثّر قرآنه فيهم، ولم يبدأ الناس في دخول الإسلام إلاّ بعد الهجرة بفضل الغزوات والغارات، بينما لم يذكر التاريخ أنّ مسيلمة أغار على غيره، وقد اتّبعه الآلاف، ممّا يشير إلى تأثير قرآنه عليهم.

وقد وصلنا بيتان من الشعر في مدح مسيلمة، فالأوّل على البحر البسيط من قصيدة لشاعر من بني حنيفة: ( سموت بالمجد يا ابن الأكرمين أبا***وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا)(45) ويعلّق الزمخشري: ( وأمّا قول بني حنيفة في مسيلمة: رحمان اليمامة، وقول شاعرهم فيه: وأَنْتَ غَيْثُ الوَرَى لا زِلْتَ رَحْمَانَا، فباب من تعنّتهم في كفرهم)(46) والبيت الآخر، على الوافر، أورده فخر الدين الرازي في التفسير الكبير: ( وأمّا قول الشاعر: وجوه ناظرات يوم بدر***إلى الرحمن تنتظر الخلاصا، قلنا هذا الشعر موضوع، والرواية الصحيحة: وجوه ناظرات يوم بكر***إلى الرحمن تنتظر الخلاصا، والمراد من هذا الرحمن مسيلمة الكذّاب، لأنّهم كانوا يسمّونه رحمن اليمامة، فأصحابه كانوا ينظرون إليه ويتوقّعون منه التخلّص من الأعداء)(47) ونلاحظ الوفاء الشديد الذي يكنّه أتباع مسيلمة لنبيّهم، واستعدادهم للتضحية بأرواحهم، فقد جاء رسولان من مسيلمة إلى النبيّ وأحدهما يدعى ابن النوّاحة فقال له النبيّ: (أتشهد أنّي رسول الله؟ فقال: أشهد أنّ مسيلمة رسول الله، فقال رسول الله: لو كنت قاتلا رسولا لقتلتك)(48) وهناك من أصحاب مسيلمة من أسلم وقرأ القرآن ثمّ ارتدّ وعاد إلى اليمامة حيث يروي ابن الأثير في الكامل: (وأمّا مجاعة والرجّال فأسلما، وأقام الرجّال عند رسول الله حتّى قرأ سورة البقرة وغيرها وتفقّه وعاد إلى اليمامة فارتدّ، وشهد أنّ رسول الله أشرك مسيلمة معه فكانت فتنته أشدّ من فتنة مسيلمة)(49) ولنا أن نتعجّب من شدّة تعلّق أصحاب مسيلمة به إذ أنّه حينما اتّجه خالد بن الوليد إلى اليمامة لمحاربة مسيلمة في الردّة قبض، في طريقه، على جماعة من بني حنيفة عددهم ثلاثة وعشرون رجلا: ( فقال لهم خالد: يا بني حنيفة، ماذا تقولون في صاحبكم مسيلمة؟ فقالوا: نقول إنّه شريك محمّد بن عبد الله في نبوّته […] فقدّم خالد بقيّة القوم وضرب أعناقهم صبرا)(50) وقد قتلهم خالد صبرا وكان لهم متّسع من الوقت للتراجع أو "التوبة" ورغم ذلك أصرّوا على موقفهم حتّى قطعت أعناقهم.

ويشير ابن كثير في البداية والنهاية إلى عدد الجيش الضخم الذي كان يدافع عن مسيلمة: (وقد ذكر ذلك مستقصى في أيام الصديق حين بعث خالد بن الوليد لقتال مسيلمة وبني حنيفة، وكانوا في قريب من مائة ألف أو يزيدون، وكان المسلمون بضعة عشر ألفا)(51) وهذا رقم مهول مبالغ فيه، وإنّما المعنى الذي نستخلصه هو أنّ عدد بني حنيفة المساندين لمسيلمة كان كثيرا ويفوق عدد المسلمين، وقد استمات الحنفيّون في الدفاع حتّى استحرّ القتل بين الطرفين، ولهذا السبب قام أبو بكر بجمع القرآن في مصحف، قبل جمع عثمان، حيث قُتل الكثير من حملة القرآن في اليمامة، وكانت مذبحة بين قريش وأتباعها وحنيفة، وهذا هو طريق الملك والسلطان، طريق معبّد بالجماجم والدماء، وقد سبى المسلمون نساء بني حنيفة ومنهنّ خولة بنت قيس كانت من نصيب عليّ بن أبي طالب وأنجب منها محمّد بن الحنفيّة وكنيته "أبو القاسم" واسمه وكنيته وسيرته تتشابه كثيرا مع النبيّ محمّد وهو ما دفع سليمان بشير إلى القول بوجود خلط في أحداث السيرة النبويّة وإنّها مستمدّة من سيرة محمّد بن الحنفيّة(52)

وحينما قُتل مسيلمة صرخت جارية من فوق قصره تندب مسيلمة قائلة: (وا أمير المؤمنيناه)(53) وقال أحدهم يرثيه: (لهفي عليك أبا ثمامه***لهفي على ركني شمامه/ كم آية لك فيهمُ***كالشمس تطلع من غمامه)(54) وبعد موت مسيلمة لم تفتر دعوته تماما وإنّما بقي البعض يردّدون آيات من قرآنه ويصلّون بها حتّى زمن خلافة عثمان بن عفّان، وقد روى أحمد والدارمي والبزار والنسائي وغيرهم رواية بألفاظ مختلفة وخلاصتها: كان لبني حنيفة مسجد في الكوفة آذانه: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ مسيلمة رسول الله، وكانوا يقيمون الصلاة بقرآن مسيلمة، ويفشون أحاديثه، فسمعهم رجل فنقل خبرهم إلى عبد الله بن مسعود وكان والي الكوفة في زمن عثمان بن عفّان، فأرسل من قبض عليهم وجاء بهم، فاستتابهم، فتاب بعضهم وأبى بعضهم، فضرب أعناق الذين أبوا(55) ويبدو أن لا فرق بين دين محمّد ومسيلمة من حيث الجوهر وربّما من حيث العبادات أيضا، بل ربّما يكون مسيلمة متشدّدا في الدين أكثر من النبيّ إذ يذكر ابن سعد بإسناد حسن (عن أبي مريم الحنفي أنّ عمر بن الخطاب دخل مربدا له ثمّ خرج فجعل يقرأ القرآن، قال له أبو مريم: يا أمير المؤمنين إنك خرجت من الخلاء، فقال: أمسيلمة أفتاك بهذا؟)(56) وأبو مريم كان من أصحاب مسيلمة وهو قاتل زيد بن عمر بن الخطّاب في معركة اليمامة، وفي هذا الحديث أنّ عمرا خرج إلى الخلاء لقضاء حاجة ثمّ عاد وأخذ يقرأ القرآن فأشار عليه أبو مريم بضرورة الوضوء، فقال له عمر: هل هذا من فتاوى مسيلمة؟

الهوامش:

1- ياقوت الحموي، معجم البلدان، دار صادر، بيروت، 1977 ج5، ص394

2- السهيلي، الروض الأنف، تحقيق مجدي بن منصور بن سيّد الشورى، دار الكتب العلميّة، بيروت، ج2، ص80

3- الذهبي، تاريخ الإسلام…، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، 1989، ج3، ص 73

4- الواقدي، كتاب الردّة، مصدر سابق، ص205

5- ابن الأثير، اللباب في تهذيب الأنساب، مكتبة المثنّى، بغداد،1970، ج3، ص288-289

6- عمر رضا كحّالة، معجم قبائل العرب….، مؤسّسة الرسالة، بيروت، 1997، ج2، ص713
 

(7-) Revue Belge de Numismatique, Philippe De Saxe-Cobourg, Curiosités orientales…, Bruxelles, 1891, 47 éme Année, p311-312
 

ويذكر عملة أخرى من مجموعة Th.Rhode وأظنّه خطأ مطبعيّا في الإسم بل Rohde أي Theodore Rohde وجاء في العملة: (ضرب محمّد رسول الله)، وهي ذهبيّة وعليها صورة هرقل وابنه، ولم تذكر كتب التاريخ أنّ محمّدا ضرب العملة باسمه، (انظرْ مثلا شذور العقود في ذكر النقود للمقريزي) ولكن كلّ شيء جائز، هذا إن صحّت هذه القراءة.
 

8- ابن حزم، جمهرة أنساب العرب، تحقيق عبد السلام محمّد هارون، دار المعارف، ط5، القاهرة، 1982، ص310

9- ابن دريد، الاشتقاق، تحقيق عبد السلام محمّد هارون، دار الجيل، بيروت، 1991، ص347

10- تاريخ ابن خلدون، تحقيق خليل شحادة، مراجعة سهيل زكار، دار الفكر، بيروت، 2000، ج2، ص361

11- الذهبي، تاريخ الإسلام، مصدر سابق، ج1، ص351

12- سعيد الأفغاني، أسواق العرب في الجاهليّة والإسلام، دمشق، 1960، ص 358-359

13- الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط15، 2002، ج8، ص 102

14- المبرد، الكامل في اللغة والأدب، تحقيق محمّد أحمد الدالي، مؤسّسة الرسالة، 1992، ص911

15- ابن حبيب، المحبّر، تحقيق إيلزه ليختن شتيتر، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ص360

16- أبو الفداء، المختصر في أخبار البشر، تحقيق نخبة من الأساتذة، سلسلة ذخائر العرب 69، دار المعارف، 1998، ج1، ص105

17- أبو عبيدة، كتاب الديباج، تحقيق العثيمين وجربوع، مكتبة الخانجي للطباعة والنشر، 1991، ص62

18- أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (5:312) وأحمد في فضائل الصحابة (3:493) والهيثمي في مجمع الزوائد (3:76)

19- المقدسي، البدء والتاريخ، البدء والتاريخ، مكتبة الثقافة الدينية، ج3، ص 28-30
 

(20-) Robert G.Hoyland, Arabia and the Arabs…., Routledge, USA, 2001, p49

et aussi : Revue du monde musulman et de la méditerranée, Christian Robin, Quelques épisodes marquants…., V 61, 1991, p64
 

21- السهيلي، الروض الأنف، مصدر سابق، ج4، ص 355

22- تفسير مقاتل بن سليمان، تحقيق أحمد فريد، دار الكتب العلميّة، بيروت، 2003، ج2، ص441

23- تفسير الطبري، تحقيق التركي، هجر للطباعة والنشر، القاهرة، 2001، ج17، ص482

24- تفسير البغوي، تحقيق نخبة من الأساتذة، دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض، 1411 هجري، ج6، ص92

25- تفسير القرطبي، تحقيق التركي بمشاركة عرقسوس وبركات، مؤسّسة الرسالة، بيروت، 2006، ج15، ص 459

26- تفسير الثعالبي، تحقيق نخبة من الشيوخ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1997، ج4، ص 215

27- تفسير ابن أبي حاتم الرازي، تحقيق أسعد محمّد الطيّب، مكتبة نزار مصطفى الباز، الرياض، 1997، ج8، ص 2715-2716

28- تفسير القرطبي، مصدر سابق، ج20، ص112-113

29- الكشّاف للزمخشري، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمّد معوّض، مكتبة العبيكان، الرياض، 1998، ج6، ص 257

30- تفسير البغوي، مصدر سابق، ج8، ص 269

31- الفراء، معاني القرآن، دار عالم الكتب، 1983، ج3، ص 202

32- الذهبي، تاريخ الإسلام، مصدر سابق، ج3، ص 38

33- السمعاني، الأنساب، تقديم وتعليق: عبد الله عمر البارودي، دار الجنان، بيروت، 1988، ج5، ص 61

34- الكشّاف، مصدر سابق، ج2، ص 219

35- الواقدي، كتاب الردّة، مصدر سابق، ص 108

36- فرج فودة، الحقيقة الغائبة، دار الفكر للدراسات والنشر، القاهرة-باريس، ط3، 1988، ص 18-19

37- رقم الحديث في الشاملة: مجمع الزوائد للهيثمي (3/343) مسند أحمد ( 19565 ) صحيح ابن حبّان(6778) الحاكم في المستدرك ( 8773)

38- مصنّف أبي شيبة (31116) مسند أحمد (8106) صحيح البخاري (3351) صحيح مسلم (4218) سنن ابن ماجة (3912) سنن الترمذي (2216) سنن النسائي (7649) إلخ..

39- مستدرك الحاكم: (4353)

40- صحيح البخاري: 3351، صحيح مسلم: 4218

41- أبو الفداء، المختصر، مصدر سابق، ج1، ص 177

42- ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق التركي، بالتعاون مع مركز هجر للبحوث والدراسات العربيّة والإسلاميّة، القاهرة، ج9، ص 264

43- الطبري، تاريخ الرسل والملوك، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، ط2، 1969، القاهرة، ج3، ص 146

44- المصدر السابق، ج3، ص 286

45- الألوسي، روح المعاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ج1، ص59

46- الزمخشري، الكشّاف، مصدر سابق، ج1، ص 109

47- فخر الدين الرازي، التفسير الكبير ومفاتيح الغيب، دار الفكر، 1981، ج30، ص 229

48- أخرجه البزار في مسنده (1733) وبسند ولفظ مختلف أبو داود في سننه (2380) والحاكم في المستدرك (2583) وأحمد في مسنده (3524)

49- ابن الأثير، الكامل في التاريخ، تحقيق عبد الله القاضي، دار الكتب العلميّة، بيروت، 1987، ج2، ص 98

50- الواقدي، كتاب الردّة، مصدر سابق، ص 119

51- ابن كثير، البداية والنهاية، تحقيق التركي، هجر للطباعة والنشر…، 1998، ج9، ص 333

52- سليمان بشير، مقدّمة في التاريخ الآخر، نحو قراءة جديدة للرواية الإسلاميّة، القدس، 1984، ص 163 وما بعدها.

53- المصدر السابق، ص 334

54- السهيلي، الروض الأنف، مصدر سابق، ج4، ص 355

55- مسند أحمد (3644) سنن النسائي (8675) مسند البزار (1787) المعجم الأوسط للطبراني (8762) مصنّف ابن أبي شيبة (33411) سنن الدارمي (2558) مصنّف عبد الرزاق (18708)

56- ابن سعد، الطبقات، مصدر سابق، ج9، ص 90

وانظرْ: مصنّف عبد الرازق (1318) وابن أبي شيبة (1110)

التعليق على هذا المقال


تعليقات حول الموضوع

دمشق - حماد عجيب
8 كانون الأول (ديسمبر) 2010 14:37

الغريب أنه لم تصلنا أي سورة أو آية من قرآن مسيلمة (ممكن أن يعتد بها ,و بالتالي مضاهاتها بقرآن محمد ) رغم إستحالة تغييبها حيث أن كل النصوص العربية بما فيها القرآن و السنة ناهيك عن الشعر الجاهلي و خطب الحكماء, قد وصلت , بالإضافة إلى أن أعداء محمد كانوا من الكثرة بمكان بحيث يستحيل إستئصالهم - حتى بعد رحيله - بل إن كاتب البحث يقر بأن أتباع مسلمة كانوا أكثر من أن تتم إبادتهم , ناهيك عن اليهود و النصارى الذين كانوا أهل كتابة و تدوين ؟؟؟


الرد على التعليق

  • الرباط - إدريس البوكيلي
    12 نيسان (أبريل) 2011 21:27

    الشعراء الذين كانوا يهجون الرسول ص والمسلمين فأهدر دمهم ومنهم من قتل، هل وصلنا شسء من أشعارهم؟ هل يجرؤ أحد على أن يظهر شيئا من قرآن مسيلمة الحقيقي في تلك الظروف؟ كل ما وصلنا من قرآن مسيلمة المزعوم إنما هو من تأليف أصحاب أبي بكر الصديق.


    الرد على التعليق

- محمّد النجّار
8 كانون الأول (ديسمبر) 2010 15:45

أودّ أن أشير، كفذلكة لغويّة، إلى المصادفة العجيبة على مستوى الجذر بين "بني حنيفة" وقراءة ابن مسعود "إنّ الدين عند الله الحنيفيّة" وبين لفظة "مسيلمة" و "الإسلام".


الرد على التعليق

amman - osama shamleh
8 كانون الأول (ديسمبر) 2010 16:48

صراحة الغريب هو اسم الكاتب ليس هناك اي معلومات عنه في موقع الاوان(على فرض انه اسم حقيقي) لذلك اتسأل من هو الباحث المتخفي وراء اسم "محمد النجار" هل هو الخوف من حدة هكذا مقالات (هذا المقال وسابقاته؟)


الرد على التعليق

  • - كمال الخمسي
    8 كانون الأول (ديسمبر) 2010 18:28

    ومثل هذا التعليق البوليسي مامحله من الإعراب؟الكاتب معروف بحفرياته النقدية الرزينة والميالة بطبيعتها إلى الإعتدال وعدم التطرف في الأحكام، فما الداعي إلى هكذا تعليق مشبوه؟!


    الرد على التعليق

    • باريس - محمّد النجّار
      8 كانون الأول (ديسمبر) 2010 21:46

      شكرا أستاذ كمال، وهذه مغالطة منطقيّة معروفة منذ القديم واسمها

      (Argumentum ad personam)وتتكرّر كثيرا في الحوارات خاصة العربيّة منها، وهي فنّ كامل.

      تحيّاتي لك.


      الرد على التعليق

      • دمشق - حماد عجيب
        9 كانون الأول (ديسمبر) 2010 04:44

        أنا أتفق مع السيد كمال حول توصيفه للتعليق المنوه عنه , فنحن لا نحاكم أشخاص بل نعنى بالنصوص ,إلا أنه جانب الصواب هو الآخر في قوله " …الميالة بطبيعتها إلى الإعتدال " ودمتم


        الرد على التعليق

        • دمشق - حماد عجيب
          9 كانون الأول (ديسمبر) 2010 14:03

          مع وافر إحترامنا للكاتب النجار و الجهد الذي بذله , إلا أن الملاحظ أنه أكثر في الإعتماد على الروايات و الأخبار الضعيفة و الموضوعة - حسب رأي أغلب الباحثين - إن الأستشهاد بهذا النوع من الأخبار يشي بنوع من الإستسهال لا غرض له إلا إلقاء الشبهات بالمجان .. فلماذا - مثلا ً - لم تقم قائمة لبنو حنيفة بعد ذلك خاصة أن الدولة المركزية إعتورها الوهن لفترات طويلة بعد ذلك ؟؟ بل لماذا إنخرطوا في جيوش المسلمين التي قامت بالفتوحات لاحقا ً؟؟ . إن من يعرف طبيعة العربي , لا يدانيه أي شك بأنه سيبقى متابعا ً ثأره لآماد طويلة , لو كان الأمر كما صوره الكاتب ( خلاف على المكانة و الزعامة بين بنو حنيفة و قريش ) وشكرا ً.


          الرد على التعليق

basra - الحسن البصري
9 كانون الأول (ديسمبر) 2010 14:10

شكرا للاوان …. لايهم من هو الباحث او الكاتب ,ان كان زيدا او عمرا أو حسقيل , مايهم في هذا الموضوع مضمون النص .جعلتنا ياسيدي ان نتطلع بعيدا نحو أفاق غابرة نحو أغوار التاريخ , جعلتنا نربط بين كتابة القرآن في زمن عثمان وجدوى ومغزى كتابته بسبع حروف او لغات او لهجات ثم جمعه في كتاب واحد.المنتصر فعلا هو الذي يكتب التاريخ , وكتابته هنا ازالت حقائق كثيرة في التاريخ بكل احداثة ووقائعه وقلبته لمرام معروفة . أقدم احترامي وتقديري لكل من ينبش التاريخ ويستنبط الحقيقة .فنحن أمة سرق ماضيها وامالها وتطلعاتها وأحداثها .


الرد على التعليق

- - نادر قريط
9 كانون الأول (ديسمبر) 2010 14:41

أولا: أشير إلى أن الأستاذ محمد النجار يكتب بلغة سلسة مشوّقة، ولا يباريه في ذلك إلا أ محمد الحاج سالم .. وللصدفة كلاهما من افريقيا التي هضمت حقوقها اللغوية بسبب نزعة مشرقية مركزية (شامية مصرية).. لكن المتابع لتطوّرات الفكر العربي في العقود الماضية يلاحظ إنزياحا ثقافيا كبيرا لصالح المغاربة؟ ثانيا: شكرا أ النجار على الرصد الكثيف لموضوع مسيلمة، وعلى الجهد الكبير في البحث داخل متاهة الموروث.. ولو سئلت يوما عن مسيلمة، سأرسل رابط بحثك لمن يسأل.. مع علمي المسبق بأن كل ما قيل عنه ليس إلا مجرد أدب كتبه (الحكواتية) بعد قرنين من ذهابه.. لقد قرأت في مكان (لا أتذكره) بأن مسيلمة كان لديه معبد يسمى "معبد سلام" ما رأيك؟ مع الشكر


الرد على التعليق

  • دمشق - حماد عجيب
    9 كانون الأول (ديسمبر) 2010 21:03

    أستاذ نادر قريط : لقد قرأت في مكان لا تتذكره بأن مسيلمة كان لديه معبد سلام و قبلها كنت تقول أن ما قيل عنه لا يرقى إلى أي حقيقة تاريخية ( أدب حكواتية ) , إذا كانت هذه حالة سيرة الرجل , فمن أين لنا أن نأخذ دراسات الأستاذ النجار ناهيك عن المستشرقين قبله على محمل الجد ؟ فهي لا ترقى - حسب التصور الذي قدمته - سوى إلى مستوى التهويمات التي نسجت على أنوال تهويمات أخرى , فلن ينتج منها سوى أفكار تصلح موادا ً لأدب الخيال و " الفانطازيا " التي لن تغني ولن تسمن و بالتالي لن تقدم للبحث العلمي الجاد أي إضافة و شكرا ً


    الرد على التعليق

    • - - نادر قريط
      9 كانون الأول (ديسمبر) 2010 22:53

      أستاذ حماد: البحث أعلاه هو مرجع كثيف إذا أردت أن أعرف شيئا عن "مسيلمة التاريخي" الذي رسم بروفيله الموروث، والبحث المطروح جهد أحسد صاحبه على صياغته وإعداده. أما "مسيلمة الحقيقي" فلا أعرفه وهذا رأي شخصي لستَ ملزما به.. أما ذكر معبد سلام فهو مشاركة وتساؤل في سياق ماهو مطروح، وليس قناعة بوجود هكذا معبد مع التحية


      الرد على التعليق

    • دمشق - مصطفى حروي
      9 كانون الأول (ديسمبر) 2010 21:20

      كلام الأستاذ قريط حول النزعة المركزية المشرقية , لا يخلو من حقيقة , و هي ناحية يجب التركيز عليها و إفرادها بالبحوث و الدراسات لما يمكن أن تقدم من إضاءات يالغة الأهمية لما هي عليه التأثيرات القهرية للثقافة الغربية ( الإلحادية , الوجودية .. ) على مجمل المنتوج الثقافي المغاربي بشكل عام و الذي يتجلى في أعمال الكثير من مبدعي الجناح الغربي للأمة منذ منتصف القرن العشرين و شكرا .


      الرد على التعليق

      • - - نادر قريط
        9 كانون الأول (ديسمبر) 2010 23:11

        أستاذ مصطفى: كل ما قصدته أن هناك تحوّل من خطاب مشرقي "خطابي" لصالح خطاب مغربي "معرفي" وليس من العبث أن يكون جلّ كتاب المعرفة في العقود الأخيرة "مغاربة" تحياتي


        الرد على التعليق

باريس - محمّد النجّار
10 كانون الأول (ديسمبر) 2010 01:50

تحيّة للسادة المعلّقين،

أستاذ حماد عجيب تساؤلاتك مشروعة.

أستاذ الحسن البصري، أحيّيك على فطنتك وقولك: (كتابة القرآن في زمن عثمان وجدوى ومغزى كتابته بسبع حروف او لغات او لهجات ثم جمعه في كتاب واحد) وربّما ما نعرفه أمرّ ممّا نعرفه، هذا إن كنّا نعرف شيئا أصلا.

أستاذ نادر قريط، أسعدتني مداخلتك وإطراؤك، وهذا شرف لي، ولا أخفيك أنّي سعيد بوجود باحثين في الأوان بمناهج متعدّدة ممّا يؤسّس للتراكم النقديّ والمعرفيّ ويساهم في إغناء قراءتنا للتاريخ، فلا ننظر بعين واحدة، نتّفق عليها جميعا، ثمّ نذهب إلى النوم، وإنّما بعيون كثيرة من زوايا مختلفة، وهذا لعمري هو المنشود. وبالنسبة إلى مسيلمة فلا علم لي بمعبد سلام، بيد أنّ المنطقيّ وكما نعرف، يوجد في كلّ تجمّع سكنيّ في العالم القديم، والحديث كذلك، معبد يقيمون فيه صلواتهم للإله أو للآلهة، ولا بدّ أنّه كان يوجد معبد في اليمامة، أو مسجد، أو ما شابه.

وبالنسبة إلى الإسلام المبكّر، وأظنّك تتّفق معي، فإنّنا نعاني من فوضى شاملة وغموض زاده غياب الأبحاث الأركيولوجيّة إبهاما وتعقيدا.

شكرا للأستاذ مصطفى حروي على الإضافة.

شكرا للجميع، تحيّاتي


الرد على التعليق

  • مونيخ - طارق الشيباني
    10 كانون الأول (ديسمبر) 2010 04:06

    مالفت انتباهي في مقالة محمد النجار ، هو جدية البحث و المجهود الذي بذله الكاتب في العودة الى المصادر و المراجع و كتب السيرة الخ… وهو في العادة امر نادر في اغلب البحوث اوالنصوص التي تطالعنا في النت ..امر آخر اجده مهما وهو طرافة الموضوع و الاسلوب على حد سواءفي هذا المقال…مسيلمة النبي المخلوع…و التاريخ حين يكتبه المنتصرون…و لعل قول الشاعر مضفر نواب يختزل و يعبر بطريقة اجمل و افضل حين يقول ":علمني وطني أن احرف التاريخ مزورة ان لم تكتب بالدم.." شكرا يا محمد


    الرد على التعليق

    • - محمّد النجّار
      11 كانون الأول (ديسمبر) 2010 16:32

      أهلا بالروائي العزيز طارق، نعم فأحرف التاريخ مزوّرة، عن قصد أو غير قصد، وإن كان مظفّر النوّاب يقولها في سياق آخر ضمن جملة شرطيّة، بيد أنّ المنتصر، أعزّه الله، هو الذي يكتب التاريخ عادة.

      تحيّاتي لك ولهذا البرد الكاسح الذي يضرب بلاد الفرنجة الآن.


      الرد على التعليق

جازان - يحيى محمد
11 كانون الأول (ديسمبر) 2010 18:24

الأستاذ محمد ، حقيقة مقال فخم جدا ، وبحث جميل جدا ، وجهد واضح ؛ لأن المعلومات التى وردت -أجزم أنها - ليست سهلة الوصول ، حقيقة استفدت كثير. أوردت حديثا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عندما كثر الحديث عن مسيلمة وأن الرسول خطب وذكر أنه كاذب ، وصححت الحديث ، إذن أستاذي هذا يكفني كمسلم ، بارك الله فيك .


الرد على التعليق

الكويت - خالد
11 كانون الأول (ديسمبر) 2010 19:36

تحياتي أستاذ محمد النجار على هذه البحث الممتع المحفز على التساؤل ، و أحييك كذلك على أبحاثك النقدية المميزة في الفكر و التاريخ الإسلامي .. فعلا إن التاريخ لا يكتبه إلا المنتصرون أما المهمشون و المنبوذون فيوصمون بالعار أبدا بكل أسف .. إلا أن البحث التاريخي الأركيولوجي الجاد من الممكن أن يساهم في إنصاف هؤلاء المهمشين و لفت إنتباه العقلاء عن حقائق تم طمسها و تغييبها من قبل أصحاب الدين والسياسة .. إن الموضوع الذي أشرت إليه من وجود عملة مكتوب عليها إسم مسيلمة الحنفي و أنه أمير المؤمنين و رسول الله هو مسألة صادمة و صاعقة للباحثين عن الحقيقة الإسلامية التاريخية !! هذه العملة معناها أننا لدينا تاريخ إسلامي من الأكاذيب و الخيالات و طمس الحقائق .. فما مدى مصداقية وجود هذه العملة ؟ وما هو مكتوب عليها تحديدا ؟ و أين أكتشفت ؟ و من مستكشفها ؟ و كيف تم التغاضي عنها في دراسات المستشرقين حول التاريخ الإسلامي .. لقد بحثت عنها عبر الإنترنت ووجدتها .. وكانت صدمة حقيقة بكل تأكيد !!! أتمنى أستاذي الفاضل أن تكتب المزيد عنها باعتبار أنك تكاد الوحيد من الباحثين اللذين أشاروا إلى وجودها ، تحياتي مجددا


الرد على التعليق

- محمّد النجّار
12 كانون الأول (ديسمبر) 2010 00:31

أودّ أن أعبّر عن إعجابي بتعليق الأستاذ يحي محمّد وتقديمه المثال الجيّد عن المسلم المتحضّر والقابل لمختلف الآراء والمنفتح على الآخر دون إقصاء أو حجر، وفي الوقت نفسه محافظ على قناعاته الشخصيّة ومؤمن بها، فاسمح لي يا أستاذ يحي أن أشدّ على يديك بحرارة وإعجاب.

مرحبا أستاذ خالد، أنا مثلك أتساءل عن السبب الذي جعل هذه العملة تمرّ خفية دون أن يلمحها أحد من قبل، وهي تعود لفيليب دو كوبورغ الذي كان يتجوّل في الشرق الأوسط وجمع عملات وتحف نادرة وعاد بها، انظر سيرته هنا:http://en.wikipedia.org/wiki/Prince… وهنا بالفرنسيّة تجدها أكثر تفصيلا: http://fr.wikipedia.org/wiki/Philip…

وهو لا يشير إلى مصدر هذه العملة وإنّما يقول فقط أنّ مصدرها موثوق وربّما اشتراها أو وجدها عند بعض الأعراب حيث أنّها مكتوبة باليونانيّة واللاتينيّة ولم يفهموا معناها.

وهما في الحقيقة عملتان لا عملة واحدة، والاثنان فيهما الكتابة نفسها والنصّ خليط من اليونانيّة واللاتينيّة على عادة العملات البيزنطيّة في ذلك الوقت، وهو التالي:

IᴧbVԑhMoVCILᴧTCDᴎI∆VXCDᴎTIV

وقد قرأه بهذه الطريقة:

I ᴧbVԑh MoVCIL ᴧTC DᴎI ∆VX CDᴎTIV

وقراءته:

Iussit Abutomameh Mouceilime Apostoluc Domini dux Credentium

أي:

بأمر "أبو" ثمامه مسيلمة رسول الله أمير المؤمنين.

وقد اعتمد في قراءة العملتين على التقنيات المعتمدة في التحويل بين اللاتينيّة واليونانيّة وعلى المخطوطات التي وصلتنا من تلك الفترة وتكون أيضا خليطا من اللغة العربيّة واليونانيّة.

وقد رفعت لك صورة العملتين المنشورتين في المجلّة الملكيّة للعملة، وهما صورتان بخطّ اليد وليسا فوتوغرافيّتين:

http://img375.imageshack.us/img375/…

http://img10.imageshack.us/img10/76…

http://img155.imageshack.us/img155/…

أعتقد أنّ نصّ العملة يطابق ما جاء في البحث أعلاه عن مسيلمة ومكانته المهمّة في عصره والتي تمّ التعتيم عليها، فنحن في مقامنا هذا يمكننا أن نجمع بين معلومة داخليّة وهي التراث الإسلامي ومعلومة خارجيّة وهي هذه العملة وأظنّه يستحقّ بجدراة لقب النبيّ المخلوع. شكرا لك.


الرد على التعليق

  • دمشق - حماد عجيب
    12 كانون الأول (ديسمبر) 2010 13:27

    استاذ النجار : بفرض أن هذه القطعة النقدية حقيقية ( ولم يتم دسها من قبل أحد ما ) و لغاية في نفس فيليب , فهل كل من سك عملة بإسمه أو بإسم غيره سيثبت أنه صادق ؟؟ ألا نستطيع أنا أو أنت أن نسك عملة و بإعداد معينة و ننقش عليها ما نشاء من عبارات ؟ قد أكتب انا مثلا ً : " حماد عجيب ملك الملوك و قاهر التنين و أعجوبة زمانه و حامل جائزة نوبل " ثم ماذا ؟


    الرد على التعليق

  • - - نادر قريط
    12 كانون الأول (ديسمبر) 2010 15:43

    أستاذ النجار: من المسكوكات الجديدة (بعد 1993)هناك مجموعة عُثر عليها في قبور الفايكنغ في السويد، وتعود لغنائمهم المدفونة معهم. والمسكوكات تنتمي إلى السكّات الفضية العربية التي ضُربت على الطراز الساساني في العصر الأموي (وربما بعده).. الغريب أن أحدها يذكر عبارة: (لا إله إلا الله. موسى رسول الله). هذا الأمر يوحي بأن شخصية النبي "محمد" في بدايات الإسلام لم تكن محور الدوغما كما صوّرت لاحقا. (آسف لأني لا أملك حاليا صورة للمسكوك، وأهيب بمن يعرف عن الموضوع أن يترك رابطا للإطلاع) وشكرا


    الرد على التعليق

    • - محمّد النجّار
      12 كانون الأول (ديسمبر) 2010 16:21

      نعم أستاذ نادر لا أستغرب فهذا يحيلنا على القراءة التي تطرح نفسها دائما وهي التوجّه اليهو-مسيحي للإسلام المبكّر، والذي أخيّر تسميته بـ "الأبيونيّة".

      ولعلّك على اطّلاع أيضا على النقوش في صحراء النقب التي جمعتها Nevo و Koren ومنها مثلا:

      رقم النقش (12) MA4137

      غفر رب موسى

      لدحشم بن عمر

      حيا و ميتا

      رقم النقش (27) HL4900

      غفر ربي لعمر بن

      جابر غير هالك

      و لا مفقود امين [رب] العـ[لمين]

      رب هـ[ا]رون و عيسى

      رقم النقش (16) MA4210

      غفر الله رب

      موسى [و] عيسى لقـ[يس]

      بن سويد حيا و مـ[يتا]

      امين رب العلمين رب

      [الناس] اجمعين

      وهذا مؤرّخ لسنة 92 هجري:

      اللهم ارحم عبد الملك بن عمر

      و اغفر له ذنبه ما تقدم منه و ما تاخر

      من ما اسر و ما اعلن

      و ما احد كان من نفسه قابل لك

      الا تغفر له و ترحمه ان امن

      امنت برب فمن علي انت المنان

      و ترحم علي فانك انت الرحمن

      اللهم انني اسئلك ان تقبل منه [كذا، الهمزة على النبرة]

      صلاته و هيابته

      امين رب العلمين رب موسى و هرون

      رحم الله من قراه ثم قال امين امين

      رب العلمين العزيز الحكيم

      و كتب عبد الملك بن عمر

      يوم الاثنين لثلث بقين من المحرم

      من سنة اثنين و تسعين

      [شهد] لام بن هرون

      و اسرح بنا ان نجتمع بنبي و نبيه

      في دنيا و الاخر[ة]

      وهذا لسنة 112 هجري:

      اللهم [اغفر] للورد بن سالم ما تقدم

      من ذ[نـ]به و ما تاخر

      و [تم] نعمتك عليه و اهده صرط مستقيما

      امن رب

      العلمين رب موسى و هروان و لمن قرى

      و لمن قا[ل] امين كتب في [ ][سنة]

      ثنية عشرة و مئة عل خلفة هشام

      وغيرها من النقوش، انظرْ:

      Nevo, Koren, crossroads to islam, prometheus books, USA, 2003; pp 368 et passim

      وأتّفق معك أستاذ نادر أنّ النظرة إلى محمّد لم تكن بالصورة التي نعرفها اليوم. تحيّاتي


      الرد على التعليق

      • دمشق - حماد عجيب
        13 كانون الأول (ديسمبر) 2010 02:15

        أستاذ النجار : إن النص الذي أوردته و الذي يبدو أنه صيغة من صيغ الدعاء اليهودية , ولا أدري ما العلاقة بينه و بين الأدعية الإسلامية أو حتى النصوص الإسلامية من أي نوع و بالتالي ما العلاقة بينه وبين النبي محمد ؟ أما كون الأسماء الواردة فيه تماثل أسماء المسلمين , فهي أولا ً أسماء عربية و قد كان اليهود يتسمون بها و بغيرها , والأمثلة في هذا أكثر من أن تحصى . أضف إلى هذا أن اللغة العربية ( الركيكة ) المصاغ بها هذا النص تشي بأن الكاتب ينتمي إلى (لغة أم )غير العربية قد تكون العبرية أوغيرها.


        الرد على التعليق

      • - كمال الخمسي
        12 كانون الأول (ديسمبر) 2010 18:17

        شكرا على المعلومة الأستاد نادر.لكن لا يجب التسرع في الإستنتاج. حسب علمي،فالعملة المعثور عليها في بعض مدافن الفايكنغ هي عملة خزرية ضربها أمراء الخزر بعد اعتناقهم الديانة اليهودية بداية التاسع.وهي متأثرة بالسكة العباسية مع فارق ’’موسى‘‘عوض ’’محمد‘‘ رسول الله…وقد كانت للفايكنغ معاملات تجارية وكذا حروب مع مملكة الخزر.وقد تفيد القراء بعض الدراسات التي نحيل عليها بواسطة الرابط التالي: http://www.hazarya.de/pdf/Cengiz_Be…


        الرد على التعليق

        • - - نادر قريط
          12 كانون الأول (ديسمبر) 2010 23:24

          شكرا أ محمد النجار على ذكر هذه النقوش المهمة، ولا أدري إن كان (أولاد عمنا) نِفو وكورِن، أخرجا بعض الموجود وأخفيا أمورا أخرى؟ فإسرائيل حسب معرفتي تتكتم على بعض الأمور البحثية [ أتذكر قصة مسكوك من زمن عبدالملك مكتوب عليه عبارة "أرض فلسطين" وبدل ذلك وضعوا جانبها عبارة تقول "إيرٍز يسرئيل" وهناك وأعرف من أكد مشاهدة أمور أخرى لم تترك للبحث ولم تدرج في الكاتالوجات ] والحقيقة أن تاويل هذه اللقى والنقوش والمسكوكات المنفردة، عملية بمنتهى الخطورة (لأهمية التزوير بسبب الصراع الدوغمائي وإثبات الأصول) لكن مما لاشك فيه أن النقوش المبكرة (لا تحوي إسم الحقبة).. والتأويل بأنها هجرية عرف سائد.وفي نفس السياق لعلك أ النجار تتذكر النقش المبكر من عام 64 من وسط العراق الذي يذكر رب "ميكيل وجبريل فقط" دون ذكر محمد؟! أيضا أشكر الأستاذ الخميسي على الرابط المهم .. وربما أحتاج لوقت طويل للعثور على المعلومة التي ذكرت علاقة يهود الخزر بلقية الفايكنغ .. فمصدري (أيضا من العام 2007) يتحدث عن اللقية ويربطها مباشرة بأثر السكات الفضية الأموية الساسانية على الإقتصاد النقدي لحوض المتوسط في القرون الوسطى . ألف شكر للمعلومة.. وأرجو ملاحظة أن مالدينا من بحوث وتأويلات لم نساهم بها .. ويبدو أن "أولاد عمنا" لهم الباع الأكبر في صناعة ((( الحقيقة؟!)))


          الرد على التعليق

          • السعودية - الخبر - ناصر محمد
            13 كانون الأول (ديسمبر) 2010 05:34

            [ويبدو أن "أولاد عمنا" لهم الباع الأكبر في صناعة ((( الحقيقة؟!)))] الأصح أن القوة / التفوق / النهضة لها الباع الأكبر في صناعة التاريخ وأكاد أجزم أن لا (أمة/شعب) تعرض لهجمات إبادة متعددة المصادر مثلما تعرض له الشعب اليهودي عبر تاريخه الدامي/المجحف .. ثم لا شعب نجح في استعادة موقع الريادة بأقل قدر من الإجرام - نسبيا طبعا - مثلما فعل الشعب اليهودي.. لذا علينا أن نتعلم منهم كيفية صناعة المزيج اللازم: الدهاء-الواقعية-الصبر - الإنتاج الخلاق .. بدلاً من إهدار الوقت في سك المحاججات الحقوقية الفارغة!


            الرد على التعليق

            • - - نادر قريط
              13 كانون الأول (ديسمبر) 2010 11:00

              آسف للأستاذ النجار فلا أرغب بتشتيت موضوعه فليسامحني إذا قلت للأستاذ ناصر :بأن باعهم طويل جدا ليس اليوم وحسب، بل منذ جمع كتبة الأسفار الخمسة موروث الميثولوجيا للشرق القديم وزعموا أنه قصة لشعب وإثنية خاصة بهم (أي منذ احتكروا يهوى) فهم فعليا من وضع حجر الأساس لديانتين إضافيتين (فتورطنا ودخنا وداخ معنا أستاذ السواح).. إن تعرضهم للألم أمر حقيقي، لكن دورهم كجماعات وظيفية منذ العصر العباسي حتى القيصرية الروسية حقيقي أيضا .. وآلامهم لا تزيد عن آلام من قُتل أو طُرد، ولا أظن أن قانا وصبرا وشاتيلا وتدمير بيروت والحروب وضم الأرض والابارتايد وصولا لتدمير العراق. كلام فارغ


              الرد على التعليق

              • - - نادر قريط
                13 كانون الأول (ديسمبر) 2010 12:12

                تتمة: نسيت أن أقول لك أ ناصر بأن البصق على الشيطان هو أكثر وجاهة. فالنزاهة "العقلانية" بدون (رغبوية/ مزاجية/مصلحية…) تتطلب من العقلاني إدانة الخرافة أينما كانت. بما فيها إنشاء دولة بإسم خرافة ممسوخة.تلقب نفسها بإسم كائن ميثولوجي إسمه "يعقوب" تحياتي


                الرد على التعليق

                • دمشق - حماد عجيب
                  13 كانون الأول (ديسمبر) 2010 13:01

                  أستاذ قريط : انت تزعم أن اليهود هم من وضع حجر الأساس لديانتين إضافيتين ( المسيحية و الإسلام ) .. عجبا ً كيف إستقام عندكم هذا الأمر ؟؟ هل من المعقول أن يأتي أحد ٌما بفكرة أو بعقيدة تناصبه العداء ؟ لقد شنت المسيحية حملات مريرة من اجل إستئصال اليهودية من مجتمعاتها عبر التاريخ , و لم يكن الحال مريحا ً جدا ً مع المسلمين , اما ان تلقى التفسيرات جزافا ً , فهذا من أيسر الأمور , و دمتم


                  الرد على التعليق

                • دمشق - حماد عجيب
                  13 كانون الأول (ديسمبر) 2010 13:54

                  أستاذ النجار : إن المصاحف العثمانية - وهي سابقة على النقوش التي ذكرتها - و هي موجودة بنسخها الأصلية الأولى في غير مكان من العالم بالإضافة إلى الرسائل التي أرسلها محمد إلى الملوك المعاصرين له و جميعها مذكور فيها اسم محمد (في القرآن مذكور الأسم صراحة4 مرات ) أم اننا ننتقي من اللقى و (منجزات( الأركولوجيا ما نشتهي و ما يوافق أمزجتنا ؟؟؟


                  الرد على التعليق

                  • - محمّد النجّار
                    13 كانون الأول (ديسمبر) 2010 15:16

                    الأستاذ حماد عجيب، أقدم مخطوطات قرآنيّة وصلتنا تعود إلى أواخر القرن الأوّل الهجري، ولا يوجد مصحف عثماني بنسخته الأصليّة كما تقول. أمّا عن الرسائل إلى الملوك فهي منحولة وتعود إلى القرن الثاني الهجري. ودمتم


                    الرد على التعليق

                  • - محمّد النجّار
                    13 كانون الأول (ديسمبر) 2010 12:47

                    كلّ النقوش، أ.نادر، كما تعلم، لا تذكر اسم محمّد إلاّ بداية من خلافة عبد الملك بن مروان، وبالنسبة إلى نقش كربلاء الذي أشرتَ إليه فهذا نصّه، كإفادة للقارئ:

                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    الله كبر كبير والحمد لله كثيرا

                    وسبحن الله بكرة واصيلا وليلا طويلا

                    اللهم رب جبريل وميكل واسرئيل

                    اغفر لشبت بن يزيد الاشعري

                    ما تقدم من ذنبه وما تاخر

                    ولمن قال امين رب العلمين

                    وكتب هذا الكتب في

                    شوال من سنة اربع وستين. انتهى

                    وحتّى في النقوش الرسميّة لا نجد اسم محمّد مذكورا، قبل سنة 72 هجري، كنقش معاوية مثلا بتاريخ 58 هجري:

                    هذا السد لعبد الله معوية امير المؤمنين

                    بنية عبد الله بن صخر باذن الله [بنية=بناه]

                    لسنة ثمن وخمسين

                    الله اغفر لعبد الله معوية امير المؤمنين

                    وثبته وانصره ومتع المؤمنين به

                    كتب عمر بن حباب. انتهى

                    وفي النقوش غير الرسميّة، كذلك مثل شاهد القبر لعبد الرحمن الحجري (هناك من يقترح: الحجازي) وهو أقدم نقش -حاليّا- ذي صبغة إسلاميّة واضحة، لكن لا يوجد فيه اسم محمّد، ويعود لسنة 31 هجري ونصّه:

                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    هذا القبر لعبد الرحمن بن خير الحجري

                    اللهمّ اغفر له وادخله في رحمة منك

                    وآتنا معه

                    استغفر له إذا قرأ هذا الكتاب

                    وقل آمين وكتب هذا الكتاب

                    في جمادى الآخر من سنت احدى وثلاثين [كذا، سنة بتاء مفتوحة]

                    (هناك من يعترض على التاريخ ويرى أنّه سقطت من النقش لفظة (مائة) وأنّ الأصل هو (131 هجري) لكن هذا غير ممكن والصحيح هو 31 هجري فعلا.

                    الخ، الخ، الخ….

                    لكن عدم الدليل لا يعني دليل العدم، وكلّ هذا لا يعني، حسب رأيي، أنّ الإسلام بدأ مع عبد الملك. تحيّاتي


                    الرد على التعليق

                    • - محمّد النجّار
                      13 كانون الأول (ديسمبر) 2010 13:06

                      هناك خطأ في هذه الجملة: (اللهم رب جبريل وميكل واسرئيل) والصحيح "اسرنيل" والمقصود "اسرفيل".


                      الرد على التعليق

                    • ـ - نادر
                      13 كانون الأول (ديسمبر) 2010 14:14

                      ختاما: لا يسعني إلا تقديم الشكر لمحرر الصفحة على صبره. فقد تصوّرت أن أ عجيب تلقف المجاز والدعابة في تعليقي عندما قلت (فتورطنا ودخنا وداخ معنا أستاذ السواح) بالتأكيد الأمور أعقد من ذلك بكثير .لكن الحمد لله جاءنا الغوث من نص كربلاء لتعزيز الرؤية. وبالطبع أتفق مع أ النجار بأن تأخر ظهور شخصية ما على الوثائق لا يلغيها، وبالمقابل فإن غياب "زوربا" قبل تجسيده بقلم كازانتزاكي، لا يعني عدم وجوده بالمطلق. فهو بالتأكيد خيوط أدبية متشابكة لشخصيات يونانية لابد أن عاشت الحياة بلحمها ودمها.


                      الرد على التعليق

                      • دمشق - حماد عجيب
                        14 كانون الأول (ديسمبر) 2010 04:19

                        طريقة مبتكرة ولا تخلو من نباهة لإنهاء الحوار , قدمها الأستاذ نادر , ولكن لا أدري إن كان من اللائق بتر النقاش بهذه الصورة عندما يتوهم أحد الأطراف انه قد سجل نقطة , أو انه فاز بالضربة القاضية ,, طريقة ذكرتني بمذيعات الجزيرة عندما يردن إنهاء مكالمة احد المتصلين بعبارة " شكرا ً جزيلا ً .. "


                        الرد على التعليق

- سنا عبد الله
24 كانون الأول (ديسمبر) 2010 03:38

للأسف لقد اضطررت ياأستاذ محمد النجار في محاولاتك المستميتة لرفع شأن مسيلمة أن تلوي عنق الحقائق لتلقي بالقاريء في غياهب الأوهام التي ليس عليها دليل ، فمثلا تقول : (أرسل النبيّ سرايا وبعوثا وجيوشا من المدينة إلى عديد الأماكن في الجزيرة العربيّة لكنّه لم يحاول غزو بني حنيفة ) وتجاهلت حقيقة أن بني حنيفة قد جاءوا مثلهم مثل الكثير من القبائل العربية إلى المدينة في عام الوفود 9 هـ وأعلنوا إسلامهم ! وأن مسيلمة نفسه قد أتى للمدينة ولكنه أشترط لإسلامه أن يجعل له النبي الأمر من بعده فرفض النبي هذا ، فلما عاد مسيلمة أرتد معه قومه ، ألم تكن معركة اليمامة من ضمن حروب الردة ؟ إذن أسلموا ثم ارتدوا . وعندما بعث لهم النبي رسول هو حبيب بن زيد قتله مسيلمة بقطع أعضائه عضوا عضوا من أجل أنه لم ينطق بشهادة كفر بعد التعذيب ، وأن الأجل لم يطول بالنبي بعد ذلك ليتخذ القرار بشأن مسيلمة ؟ ثم أذكر لنا من فضلك : ما هي القبائل العربية التي ذهب إليها النبي ليحاربها وظروف ذلك؟ وذلك لنضع الموقف من بني حنيفة في وضعه الصحيح ، وستجد أن هذه القبائل إما معتدية على المسلمين أو متآمرة ، أما الذي رفض دعوة الإسلام دون معاداة المسلمين فلم يكن المسلمين ليقاتلوهم .

وتقول : (نلاحظ تكرّر لفظة الرحمن كثيرا في القرآن المكّي بعكس القرآن المدني وقد شككت في يكون النبيّ قد تعلّم من مسيلمة) شككت وظننت ؟؟ …لا يخفى عليك أن هذه التلميحات لا تفيد البحث العلمي في شيء ولكنها ترمي للتشكيك فقط. وهل مجرد استعمال لفظ واحد (الرحمن) وهو لفظ عربي وليس غريبا على اللغة يجعلك تشك أن النبي تعلم من مسيلمة ؟؟ فلو كان هذا صحيحا ألم تكن الفرصة سانحة لمسيلمة عندما ذهب للقاء النبي في المدينة ورفض النبي عرضه أن يعيره بأنه هو الذي علّمه ويفضحه أمام الناس ؟؟؟ وبخصوص معركة ذي قار فإن الروايات التاريخية كلها لم تذكر شيئا عن أسم مسيلمة وذكرت أسماء أخرى لأبطال هذه المعركة ، فكيف تدعي أنه كان ذي شأن في قومه في هذه الفترة ؟ ثم تقول : (فلم يحدث الصدام بين قريش وبني حنيفة إلاّ بعد وفاة النبيّ، أمّا أثناء حياته فلم تكن العلاقة بين مسيلمة ومحمّد بهذه الحدّة) كيف إذن قال النبي لرسول مسيلمة : ( لو كنت قاتل الرسل لقتلتك ) ، وكيف قام مسيلمة فعلته الخسيسة من تعذيب وقتل رسول رسول الله كما أسلفت ؟؟ وتقول : (ونستشفّ من هذا الخبر أنّ مسيلمة شغل الناس، ولا يمكن أن يشغلهم بقرآن ركيك) فما دليلك أن سجعه هو الذي شغل الناس وليس بجاحته في إدعاء النبوة والتفاف قومه حوله ؟؟ ثم تقول أن النبي نفسه كان يشك في حال مسيلمة مع أنه في الأحاديث التي أورتها يقول عنه أكثر من مرة أنه كذاب ، بل وتنبأ في الحديث أنه سيكون سببا في هلاك قومه :(إنّ هذا رجل أخّر لهلكة قومه) وهذا ما حدث وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم . المقال فيه نقاط كثيرة للرد عليها ولكن أخشى أن أطيل ….تحياتي


الرد على التعليق

  • maroc - احمد سامي
    13 نيسان (أبريل) 2011 15:17

    الملاحظ ان اغلب من يتناول شخصية النبي محمد يتناولها بطريقة لا تاريخية فاذا كان المسلمون العاديون يضعون محمد في مرتبة تفوق حتى الملائكة فان بعض النقاد العلمانيين يتعاملون مع محمد وكاءن بينهم و بينه ثارا شخصيا مما يعيق عملية البحث الموضوعي الخاص بتاريخ الاسلام


    الرد على التعليق

الرباط - إدريس البوكيلي
14 نيسان (أبريل) 2011 13:43

موضوع في غاية الأهمية، سبق لي أن كتبت حول نبوءة مسيلمة في مدوناتي : fitrihaneef.blogspot.com و http://fitrihanif.maktoobblog.com/ وقد سعدت لوجود من يشاطرني نفس الإهتمام. أرى أن الفكرة تحمل خيرا كثيرا و تستحق أن تنشر على نطاق واسع.


الرد على التعليق


William Bouguereau (فرنسا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter