الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > ملفات > ملف "الرسوم المسيئة للرسول" (1) حميد زناز : حرية التعبير خير (...)

ملف "الرسوم المسيئة للرسول" (1) حميد زناز : حرية التعبير خير وأبقى

الاثنين 24 آذار (مارس) 2008
بقلم: الأوان  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

 نفتح مجال التفكير والحوار والاختلاف حول مسألة "الرسوم المسيئة للرسول"، وقد تفاوتت الإجابات في مدى نزوعها إلى احترام الحقّ في حرّيّة التّعبير أو احترام "المقدّسات" الدّينيّة. ونقدّم اليوم الإجابة التي تفضّل بإرسالها إلينا حميد زناز (الجزائر):

 
 
حميد زناز : حرية التعبير خير وأبقى
 
مهما تكن أسباب نشر الرسوم الكاريكاتورية فهي ليست مهمّة، لأنها تبقى مجرد تخمينات
 وإسقاطات تصل في النهاية ككل مرة إلى أُطروحة المؤامرة والحكم على النّوايا، و هذه خاصية عربية بامتياز. وغياب حرية التعبير والديمقراطية في الوطن العربي يجعل الناس لا يفقهون ما يحدث في الغرب، حيث يعتقد أغلبهم أن الدولة هي التي تأمر و تنهي وأن كل شيء يحدث بإيعاز من المخابرات كما هو الحال في بلدانهم.

وقيام الجريدة بدورها الإعلامي بنشر رسوم كاريكاتورية أمر عاديّ جدا، حيث حاول صاحبها أن يشير إلى ظاهرة يعيشها العالم اليوم، لم يُعالج الإسلام كدين أو كعقيدة بل عالج الإسلام عندما تحول إلى مشكلة، عندما أصبح بعض المسلمين يمارسون الإرهاب تحت يافطته.

وفن الكاريكاتور هو غَمَزات، ومَضَات سريعة مركّزة تُفهم حسب قدرة المشاهد المعرفية والتأويلية وليست علما نطلب من الرّسام أن يكون فيه موضوعيا ومتخصصا. وقد حاول الرسام أن يشير إلى ظاهرة الإرهاب الإسلامي، مستخدما حقه في المبالغة الدراماتيكية فرسم ما رسم، وتعبّر الرسوم عن علاقة ما بين العنف والإسلام لا يستطيع أحد أن ينكرها، وهي حرية تعبير يكفلها القانون الدانمركي والباقي افتعال قضايا لإلهاء الرعية.

بالمقابل، كيف يمكن لجريدة تحترم قراءها أن تسمح لنفسها بنشر رسومات موجّهة مفبركة مؤدلجة (الرسوم الإيرانية حول المحرقة اليهودية)، افتعلها نظام فاشيستي ثيوقراطي لا يحترم أبسط مبادئ حقوق الإنسان والمواطن، تهدف إلى إعادة النظر في مأساة إنسانية تثبتها الوثائق التاريخية.

وبالتالي هناك فرق أساسي بين رسوم فرد لا يمثل إلا ضميره المهني ورسوم مصدرها نظام لا ديمقراطي، لا يعترف بحرية التعبير أصلا، يمارس التمييز الديني و العنصري والجنسي.. يرجم النساء ويدعو صراحة إلى تدمير شعب. 
من ناحية أخرى أعتقد أن ردود أفعال المسلمين والعرب على الرسوم ليست ردود أفعال عفوية، بل هي من صنع بعض الأنظمة العربية وفقا لأجندة سياسية معينة، بدليل أنها كانت غير متزامنة مع نشر الرسوم.

والمجتمع المدني هو الذي يبادر إلى تنظيم المسيرات والمظاهرات، فهل هناك مجتمع مدني في هذه البلدان؟ لو كان موجودا لما توقفت المسيرات ضد الأنظمة القائمة المنتهكة لحقوق الإنسان والمحتكرة للسلطة منذ عقود. وكل هذا التضخيم ما هو إلا استغلال لجماهير تم تجهيلها من أجل الضحك عليها وإلهائها وصرفها عن المطالبة بحقوقها السياسية والاقتصادية. كم من هؤلاء رأى الرسوم وكم منهم قرأ ’ آيات شيطانية’؟

أعتقد أن الأزمة ستزداد عندما يكتشف الدانمركيون حقيقة الإسلام. عن أي حوار بين الأديان يتحدث القوم وعن إي انفتاح؟ يحتقر المسلمون كل الديانات: "من يرتضي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه"، يقول الله والمسلمون الذين مازالوا يعلمون صغارهم أن من تعلم لغة قوم أمن شرهم.

وأرى أن إعادة نشر الرسوم ليست تضامنا مع الدانمرك وصحافته فحسب، بل هي شعور أوروبي بالخطر الذي يهدد حرية التعبير في الغرب كله. الحل هو عدم التنازل عن حرية التعبير ووجوب الوقوف بشكل جماعي ضد الهجمة الأصولية. على الأوروبيين أن يتضامنوا لأن الخطر بدأ يهدد الجميع، ففي كل أسبوع نسمع عن مسرحية أُلغيت هنا وحفل يُؤجل هناك. على الإسلام أن يتأقلم مع الحرية وليس العكس.

 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

- اللى كاتب المقال
3 أيار (مايو) 2008 12:32

اللى كاتب المقال دى راجل ابن عرس وخول وعاوز يتقرط ويا ريت أشوفه علشان أعلمه الأدب دا لو متعلم أو متدين أو عنده دم ولو بيشكر ربنا على كل نفس بيتنفسه مكنشي كتب كده حرام عليك سوف نقتص منك يوم القيامة


الرد على التعليق

- رانيا قصير
25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 09:36

أشكر جزيلا "الرجل" الذي تفضل بالاجابة قبلي، فهو كم تبدو عباراته الجميلة و الطنانة "رجل" مهذب جدا" ، منفتح جدا" و مثقف جدا"؟! اذا" من يقول منكم أيها الكفار أن الاسلام لا يدعو الى المحبة و التسامح و قبول الآخر و احترامه؟ فعلا" صحّ قول القائل الاناء ينضح بما فيه.


الرد على التعليق

القدس - محمد
2 نيسان (أبريل) 2010 19:49

ليس هناك ما يبرر اختيار نبي امة تعد بالمليار للتهكم عليه باسم الديمقراطية.كان بامكان الرسام ان يختار شخصية مسلم عادي ليتهكم عليها.على كل علماني ان يفهم ان النضال ضد الاسلام الاصولي والسياسي والارهابي لا يمر من بوابة الشتائم وازدراء الانبياء فهذه البوابة تعمل على المزيد من الانغلاق وتعزيز اصطفاف الملايين الغفيرة والجاهلة من المسلمين الى جانب الارهابيين. المطلوب هو سحب البساط من تحت اقدام الارهابيين والحفاظ على الجمهور مع العمل على تثقيفه وتوعيته. القانون الفرنسي يحاكم ويدين من ينكر المحرقة فهل هذه ديموقراطية .جماهير المسلمين بحاجة لمن يوعيها وليس من يشتم مقدساتها. النبي محمد حول قبائل من الرعاة الى امبراطورية فأين كل اليساريين والعلمانيين من احداث دفعة لهذه الامة. حذار من امراض اليسارية والعلمانية الطفولية.


الرد على التعليق


William Bouguereau (فرنسا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter