الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > كلمات الأوان > منتدى الشّباب وأوّل ملفّاته

منتدى الشّباب وأوّل ملفّاته

الخميس 16 تموز (يوليو) 2009
بقلم: عمر قدور  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

الأصدقاء الشباب إنها ليست دعوة من موقع الأوان، فالدعوة صدرت بدايةً من شباب يتابعون الموقع، واستجابت هيئة التحرير لمقترحهم، وأضيفت نافذة للموقع باسم "منتدى الشباب". هذه النافذة ستكبر بحضوركم وإسهاماتكم، وإذا كانت الدعوة محددة الآن بالعناوين الالكترونية المتوفرة لدينا فأملنا أن تقوموا بإيصالها إلى أصدقائكم.

من يتابع "موقع الأوان" منكم يعرف أن الموقع منذ انطلاقته لم يميز بين الكتّاب بسبب أعمارهم، فهناك كاتبات وكتّاب شباب يعتز الموقع بإسهاماتهم، ويعوّل عليهم وعلى ما يقدمونه من جديد. إذن الموقع بمجمله سيبقى مفتوحاً لمساهماتكم ضمن إمكانياته، أما منتدى الشباب فسيكون مساحة حوار لكم، نتبادل من خلاله المعارف والخبرات الشخصية. ستكون في المنتدى مساحة من الاختلاف، بما في ذلك الاختلاف مع الموقع ذاته، لكننا نريده اختلافاً بروحية الحوار لا بعقلية الغزو. الأمل معقود عليكم لتوقظوا حيوية الشباب في الكتّاب الذين ابتعدوا عنها؛ إذن هي دعوة أيضاً كي تطلعوا على ما يُنشر في الموقع، وتساهموا بآرائكم وتعليقاتكم ومقترحاتكم. سنبحث مع المشاركين عن أسلم الأدوات وأكثرها نجاعة ونعوّل على مقترحاتكم، وإن كنا قد أعددنا تصوراً عاماً، وأعدّ الزميل سمير بوعزيز كلمة يوضّح فيها رؤيتنا الأولية لما قد يكون عليه. سنحاول فعلاً إثبات رغبتنا في خلق مساحة من الحرية والانفتاح، دون ادّعاءات أو شعارات. لا نريد للمنتدى أن يكون بوابة خلفية للموقع، بل نريده نافذة نطل منها على فضاء جديد، ونريد لطموحنا أن يتبلور ويكبر مع التجربة ذاتها.

أول ملف نفتحه : عن ثقافة الجسد بين الضرورة والكبت

الجسد دنس، أو له قيمة أدنى بكثير من العقل أو "الروح". هذا ما روّجته الثقافة السائدة في العالم لزمن طويل. أعضاؤنا توزعت بين أعلى وأدنى، فالجزء الأعلى من الجسد يُنظر إليه بتقدير على حساب الأدنى، وعلى نحو خاصّ نُظر إلى جسد المرأة بأكمله على أنّه دنس. حتى حواسّنا خضعت للمفاضلة، فأخذت حاسّتا البصر والسمع قيمة أعلى من الشمّ والتذوّق واللمس. لكنّ الجسد لم يخضع تماماً، ولم تفلح التعاليم والأخلاقيات التقليدية في ترويضه. نحن نفكّر بأجسادنا، ونفكّر من أجلها أيضاً، مهما حاولنا إخفاء هذا الواقع. حواسّنا هي وسيلتنا في الاتّصال مع العالم، ولا فضل لحاسّة على أخرى، فلمسة دافئة مُحبّة قد توصل من المعاني ما تعجز اللغة عن ترجمته، ورائحةٌ قد تذكّرنا بشخص آخر أو تجذبنا إليه، ومن دون التذوّق لن يكون وصالٌ بالمعنى العميق.

عندما نتحدّث عن الجسد قد يذهب التفكير أوّلاً إلى الجنس، لأنّ الجنس هو الحالة التي نبذل فيها حواسّنا جميعاً، ولأنه الحالة القصوى من "الحوار" وتبادل المتعة بين جسدين. الجنس ميدان لكلّ ما هو فرديّ وشخصيّ، تختلف فيه الخبرات وتتنوّع بتنوّع الأشخاص، وأيضاً تختلف باختلاف المراحل التي تمرّ بها العلاقة بين شخصين.

لا شكّ أيضاً في أنّ علاقتنا بالجنس تتأثّر بالموروثات الاجتماعية والبيئة الثقافية، لنأخذ على سبيل المثال الفارق بين ما نتلقاه من ثقافة العصر وما ما تزال مجتمعاتنا تعانيه من كبت وحرمان. الحديث في الجنس أحد المحظورات في مجتمعنا، مع أنّ البعض من الكاتبات والكتاب الشباب خاصة قد بدأ بكسر المحظور، فهل نحن قادرون على تجاوز الحرج والحوار فيما هو شخصيّ وفرديّ على الملأ؟ وهل نستطيع الحديث عن أجسادنا وما تكشفه لنا في الجنس؟ أو الحديث عمّا يكشفه لنا الشريك بجسده؟ ماذا عن الجنس قبل الزواج وكيف يتمّ التعاطي مع قضية البكارة؟ ماذا عن الجنس والحبّ، وماذا عن الجنس العابر؟

وضعيات الجنس، استخدام الواقي الذكري وموانع الحمل، الإجهاض الاضطراري… تفاصيل أخرى يمكن أن يتناولها الحوار. لا تتوقّف ثقافة الجسد عند حدود الجنس، فالمعايير الجمالية تؤثّر فينا بدرجة أو أخرى؛ مثلاً كيف تكون علاقتي بجسدي إن كانت مقاييس الجمال الغالبة تضعني في مرتبة متقدمة؟ وعلى العكس؛ كيف تكون العلاقة إن كنت أحسّ بأن هذه المقاييس تعطيني مرتبة أدنى؟ ألا ينصرف جزء من عنايتنا بأجسادنا كي نحظى بإعجاب الآخرين؟ ثم أليس لكل منا ما يعجبه في جسده على نحو خاصّ في المقابل من أجزاء لا تحظى بالرضا نفسه؟

بالجسد نرسل الرسائل إلى الآخرين، أو يقوم هو بإرسالها بلا قصد منا، فنحن لا نتحكّم تماماً بنبرات صوتنا، ولا نتحكّم تماماً بتعابير أوجهنا. نحن محكومون بتواريخ أجسادنا أيضاً، وقد نعاني معها، ألا يحدث مثلاً أن تنتابنا الرغبة في الرقص، ولا تطاوعنا أجسادنا لأننا تربينا في بيئة تستهجن الرقص؟

لا يمكننا في هذا السياق التغاضي عن مسألة الحجاب، مع ما ترمز إليه ثقافة حجب الجسد. وعطفاً على الأسئلة السابقة؛ كيف تتواصل الفتاة المحجّبة مع محيطها؟ وكيف يراها الآخرون ويتواصلون معها؟ ما هو تأثير الحجاب على الحواسّ والرغبات وعلى الفعالية الجنسية للمحجّبة؟

قصة الجسد أطول وأعمق من اختصارها في مقدّمة تطرح من الأسئلة أكثر مما تملك من الإجابات، وربّما تكون أسئلة الجسد في شبابه وعنفوانه أكثر بلاغة، لذا ستكون الكلمة والحوار لكم.

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

دمشق - faiz
2 آب (أغسطس) 2009 06:46

كثيراً من الافكار تزاحمت في رأسي عند قراءتي المقال و أعترف هنا بالصراع الذي دار بينها. بين تلك الافكار القديمة التي نشأنا عليها, وبين الافكار الجديدة التي ولدت من تفكيرنا و تحليلنا. يتبع ….


الرد على التعليق

دمشق - faiz
2 آب (أغسطس) 2009 06:49

تتمة ان اول العلاقات التي تربط الفرد بجسده تنشأ بداية سن المراهقة فالتغيرات الفيزيولوجية الناشئة و الهرمونات المتولدة هي اول رسالة من الجسد للفرد فتبدأ مجموعة من الاسئلة تدور في خلده منتظراً الجواب الذي غالباً ما يواجه بقمع و استهجان لتكون النكسة الاولى في تفكيره فتزرع الافكار الرجعية في عقله عن دنس الجسد و فداحة تفكيره بالموضوع و معارضته الدين فيحاط بعالم خيالي يزرع في رأسه عن دور الشيطان بهذه الافكار و تبرى الله منها , فتبدأ رحلة الانسان مع رجال الدين و تطرفهم بالتزامن مع ابتعاد الجنس الآخر له في المدارس و النوادي فتكوّن صورة متطرفة عن الآخر بعيدة عن الواقع فالذكر هو الباحث عن الجنس بأوامر الشيطان و الأنثى يجب ان تمتنع و تبعد الشيطان عنه بأن لا تفتنه مرتدية الحجاب رمز العفة و الطهارة فهو السبيل الوحيد و الخارق الذي ارشدها الله اليه لمقارعته الشيطان و التغلب عليه . ان محاولة رسم صورة كاريكاتورية عما سبق تظهر سخافة طرح المجتمع و شخافة ممتهنين الدين , لكن هذا هو الواقع و هذا ما تربى عليه اجيالنا. يتبع ..


الرد على التعليق

دمشق - faiz
2 آب (أغسطس) 2009 06:49

تتمة ان النكسة الاولى هذه تجر علينا النكسات المتتالية في حياتنا فتنعدم الروح الانسانية بانعدام الثقافة الجنسية لدينا و تضمحل الروح العاطفية بابتعاد الجنسين عن بعضهما و النتيجة ثقافة حيوانية التي لا ترى في الذكر سوى عضو مستنفر و المرأة أداة متعة له . يتبع ….


الرد على التعليق

اللاذقية - ROBIN
2 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009 01:22

لطالما فكرت في هذه الأفكار المنطقية التي للأسف بعيدة عن واقعنا ولا أعرف لماذا, ولكن لدي سؤال:هل نحن خلقنا الحواجز أمامنا. فلحياة كانت أبسط من الأن ,وبوجهة نظري من أجل الموضوع فلو لم يكن موجود تلك اليلة الجنسية بين الطرفين فلا يوجد حياة بغض النظر عن أدم وحوا القصد هو التعايش بين الطرفين بكل إحساس جميل وممتع الذي يكون بعيد عن الكذب الذي يخلق مع الإنسان .وشكرا لهذا النقاش الحساس والمهم جدا


الرد على التعليق

دمشق - هديل ممدوح
13 كانون الثاني (يناير) 2010 20:05

فاتني حقا قد فاتني قراءة هذا المقال باكرا..كل الشكر لك السيد عمر على هذا الطرح الذي يستفزنا جميعا ولا يرضى لنا بأن نبقى على الحياد…يتبع


الرد على التعليق

دمشق - هديل ممدوح
14 كانون الثاني (يناير) 2010 18:03

على الرغم من العناء لا نزال قادرين على الرقص .. حتى و إن رقصنا خارج أسرابنا. لا أريد أن أكرر المعمعة ذاتها حول تربيتنا وبيئتنا التي نحّت أجسادنا جانبا ، واعتبرتها خطاياناو سؤالي: كيف يستطيع من لا يحب جسده أن يتعامل مع الوسط المحيط و مع العالم بشكل سوي و قويم..؟؟ وكيف يرى أجساد من حوله ويتعاطى معها مع أنها شيء ينبذه في نفسه ؟ وبالنتيجة كيف سيعامل هذا _النابذ جسده_ جسد حبيبته ، ثم زوجته ، ثم ابنته و ابنه ثم أحفاده.؟ أظن أن هذا العامل النفسي ، و أعني به علاقة الإنسان السلبية بجسده ، إنما هي من أحد أهم أسباب ظهور السادية و خاصة في مجتمعاتنا ، وتجر هذه السادية وراءها "جرائم أخرى" كالاغتصاب ، وجرائم الشرف و الكثير من المشاكل الناتجة عن هذا الكبت….يتبع


الرد على التعليق

دمشق - هديل ممدوح
15 كانون الثاني (يناير) 2010 14:21

يدرك الطفل جسده في مرحلة مبكرة من طفولته حتى قبل إدراكه للعقل .. ، ويكتشف العالم عن طريق جسده_خصوصا اللمس_ و ليس عن طريق العقل ، وهنا يبدأ مسلسل المحظورات ، كأن يمنع الطفل من لمس بعض مواضع جسده ، وهذا بالطبع أحد الأخطاء التربوية الشائعة بل و الفادحة أيضا ً ، ثم تأتي التسميات المبهمة و الخاطئة للأعضاء الجنسية عند الطفل و خاصة الذكور ، دون وعي من الأهل عن مدى خطورة هذه المرحلة في بنائه و تكوين شخصيته ، وتبقى سلسلة المحظورات هذه ظلا ً قسريا ً يلاحقنا أو نلاحقه لكي نشيح أنظارنا عن أي محاولة لإيجاد ظلال جديدة ، هذا ولا ننسى الغمامة السوداء التي تمطرنا بوابل من التعليمات حول نفس الموضوع وهي غمامة الدين ، لا أقول سوداء بقصد الإساءة ، بل أعني الاستخدام المغرق في الخطأ لهذه الأديان…. ألا تدركون يا أصدقائي أن فرويد نفسه قد وضع أسس التحليل النفسي للمجتمعات التي لا تحمل أي اعتبارات دينية ؟؟؟؟؟ يتبع……


الرد على التعليق

دمشق - هديل ممدوح
17 كانون الثاني (يناير) 2010 00:57

تطرق المقال إلى عدة عناصر المتصلة مباشرة ً بالجنس ومنها الواقي الذكري ، ما أثار اهتمامي أن هذا المقال لم يأتي بذكر الواقي الأنثوي الجديد _إن صح التعبير_ وأعني به غشاء البكارة الصيني الجديد…!!!!!!!!!! فهنيئا ً لك أيها المجتمع فشرفكم _كما تظنون _ أصبح بمتناول أيديكم ، وسلعة ً سهلة في أي صيدلية ، وفقط ب 15 $ إن شعبا ً يرى أن شرفي و شرف عائلتي وقيمتي الاجتماعية ، و شرف أي فتاة ٍ إنما يتحدد ببكارتها ، فإنه حقا ً يستحق هذه الطعنة الأخلاقية بالنسبة إليه والاقتصادية بالنسبة إلى الصين…..


الرد على التعليق

ابوظبي - حامد
9 آذار (مارس) 2010 19:00

اود ان اقول انالعلاقةبين الجسدوالروح والعاطفة الرغبة ليست حالة او موضوع اوالياته فردية او شخصية انما لها محدداته الموضوعية والاجتماعية والتربويةوبالتالي اعطاء قدسية ما لهذه العلاقة ياتي بسياق اللاوعي الجمعي الذي مرده ليس الدين فقط انماالحالة الذكورية في العادات والتقاليدلذلك يحتاجالموضوع اكثر من ان تقرر اوتريد


الرد على التعليق


William Bouguereau (فرنسا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter