الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > خارج الإطار > من القارئ الخفيّ إلى القارئ المتخفّي

من القارئ الخفيّ إلى القارئ المتخفّي

الخميس 13 أيار (مايو) 2010
بقلم: عمر قدور  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

 

من المصادفات، ربّما، أنني اطّلعت مؤخّراً على نصوص أو تعليقات للقرّاء، تدور حول أخلاقيّات التعليق على نصوص الكتّاب في المواقع الإلكترونيّة أو في النسخة الالكترونيّة لمنابر إعلاميّة ورقيّة. مجمل هذه المشاركات يدور حول الاستياء من الحال الذي تنحدر إليه بعض التعليقات، ويبحث بعضها في آليات ضبطها بحجّة مقنعة هي الفصل بين النصّ والشخص، والفصل بين أخلاقيّات الكتابة والحوار والأخلاقيّات الشخصيّة للمتحاورين، ومن النصوص التي تفنّد ذلك كلمة للأوان بعنوان "المسؤوليّة صنوا للحرّيّة" لاقت ترحيباً غير مشروط من بعض المعلّقين عليها.

 

 إنّنا لا نخاطر، ظاهراً، عندما نتواضع على مقولة أخلاقيّة، بما أنّ أحداً، على الأرجح، لن يعترض عليها علناً. وقد يجد كاتب هذه السطور نفسه مضطرّاً إلى التوضيح، فيعلن مسبقاً موافقته على ضرورة مراعاة أخلاقيات الكتابة والحوار بين طرفي العلاقة "القارئ / الكاتب"، ولكن….!. أزعم أنّ هذه الـ"ولكن…." ضروريّة لكلّ تفكّر نقديّ، بما في ذلك ما قد يبدو للوهلة الأولى من المسلّمات، وأتوقّع، أو آمل، من كلمة كـ"كلمة الأوان" المشار إليها، أن تدعو من تمثّلهم ومن تتوجّه إليهم إلى التفكّر بطبيعة القراءة التفاعليّة، والآفاق التي تلامسها هذه القراءة، أكثر من التفكير بالسلبيّات التي تعترضها، والتي يمكن الموافقة على وجودها بسهولة وراحة بال خالصة.

 

لعلّها فرصة طيبة إذاً أن تفتح "كلمة الأوان" باباً للتحاور والاختلاف، وهذا ما تعلنه هيئة تحرير الموقع دائماً، لذا سأقتبس من الكلمة ما أنطلق منه إلى الاختلاف معها، فالكلمة تحدّد مسؤولية المعلّقين على النحو التالي: "أمّا مسؤوليّة المعلّقين، فتقتضي أن يكونوا أشخاصا محدّدين، يتحمّلون تبعات ما يكتبون. فهذه أبجديّات المسؤوليّة: أن يصدر الفعل عن شخص محدّد غير غفل، وأن يكون صاحب الفعل قابلا لأن "يسأل" عن فعله. ولذلك فسنشترط من الآن فصاعدا أن يكتب المعلّق اسمه كاملا مع إرساله بريده الألكترونيّ".

 

أعتقد أن الاشتراطات الموضوعة في هذه الفقرة تثقل عمليّة التفاعل بين القارئ والنص، والأهمّ من ذلك أنّها تحرف موقع القارئ بما قد يتجاوز على حقوقه، أو على ما قد يعدّ من طبيعة موقعه كقارئ كما سأبيّن تالياً:

الأصل الذي اعتاد عليه القرّاء أن تكون القراءة خفيّة، بخلاف الكتابة التي لا تأخذ مكانها أو مكانتها إلا بالإشهار، فالقارئ شخص غير متعيّن إلا إذا اقتضى الاستثناء، أو اقتضت رغبته، أن يشهر نفسه. ومن حقّ القارئ البقاء في الخفاء، وهذا لا يلغي أحقّيته بتكوين رأي فيما يقرأ ما دامت الكتابة موجّهة إليه، وتبتغي التأثير عليه أو دفعه إلى تبنّي قناعات أو مناهج بعينها. وإذا نظرنا إلى الكتابة الورقية فسنرى أن القراءة تُعرف بأثرها الكمّي، أي بمدى انتشار المطبوعة، وفي مرّات أقلّ تُقاس باستطلاعات للرأي تعتمد بدورها المعيار الكمّي أو "الشرائحيّ" لا الشخصيّ.

 

قد نقول، من جهة أخرى، إنّ القراءة التفاعليّة الالكترونيّة منحت القارئ حقّ الخروج من الظلّ، وإشهار رأيه إن شاء ذلك، أي نقلته إلى موقع الفاعل بعمليّة الكتابة. لكنّ هذا القول يصبح ظرفيّاً عندما تتخلّله اشتراطات تجرّد القراءة من طابعها غير المتعيّن، فالقارئ "المعلّق" إذ يصبح مطالباً بوضع اسمه الكامل وبريده الالكترونيّ فهذا قد يعني دفعه إلى موقع الإشهار الذي لا يريده لنفسه، وربّما يستغني عن إبداء الرأي فتكون النتيجة خسارة رأي لأسباب شكلانيّة لا تدخل في صميم الفعاليّة الثقافيّة؛ إذ ليس مهمّاً ما يكون اسم المعلّق بقدر أهميّة ما قد يضيفه التعليق.

 

أزعم أن من حقّ القارئ أن يتخفّى، وأن يحافظ على حميميّة عمليّة القراءة وخصوصيتها بالنسبة إليه، ومن حقّه في الوقت نفسه أن يتفاعل ويساهم في إبداء رأيه دون أن تكون مساهمته مشروطة باختراق خصوصيّته، فالحرّيّة التي تمنحها القراءة التفاعليّة الالكترونيّة لا ينبغي أن تكون مشروطة بتجريده من "مكتسبات" سابقة له بوصفه قارئاً لا على التعيين. وفي هذه الحالة من الغبن أن ننظر إلى التخفّي وراء اسم مستعار على أنّه تحايل من القارئ، بل إنّ استخدام الاسم المستعار في التعليقات يكاد يكون القاعدة التي علينا القبول بها، وإذا كنّا لا نعدم عبر تاريخ الكتابة وجود كتّاب استخدموا أسماء مستعارة في التوقيع على مؤلّفاتهم فمن باب أولى أن نقرّ بذلك الحقّ للقرّاء.

 

وقد لا يكون من باب المغالاة أيضاً ألاّ ننظر إلى استخدام أسماء مستعارة عديدة من قبل القارئ ذاته على أنّه استخدام عشوائيّ، ولا نستبعد أن يوقّع قارئ على تعليق باسم ما ثم يوقّع على تعليق يحمل رأياً مغايراً في النصّ المقروء نفسه؛ آية ذلك ألا نطلب من القارئ أن يكون إطلاقيّاً ووثوقيّاً، وألا يصبح ظهور المحدّد الرقمي حجّة على القارئ تمنعه من خدش قناعاته، أو حتى التلاعب بها إن راق له ذلك. بل إن تعدّد الأسماء قد يدلّ على سعة مخيال القارئ، أو تعدّديته التي تتيح له اختراع سياق ومسار خاصّ بكلّ اسم من أسمائه المستعارة. وربّما يخترع القارئ لنفسه اسماً يعلّق تعليقات رصينة واسماً آخر يعلّق تعليقات ساخرة.

ولا بأس من الإشارة، هنا، إلى أنّ السخرية نوع أصيل من أنواع المعرفة، ونعني بها السخرية على محمل النصّ لا على محمل الشخص. إنّ مثل هذا القارئ، إن وجد، قد تمدّنا تعليقاته بآفاق أرحب لأنّه اجتهد في تقليب وجهة نظره على أكثر من وجه واحتمال.

 

"أشكر الكاتب على مقالته الرائعة، وقد عوّدنا دائماً على رؤيته الثاقبة… إلخ" هذا نمط من التعليقات قد نجده في كثير من المواقع وقد يطرب له الكاتب المعنيّ به. ولن يحذفه مشرفٌ على تصديق التعليقات بما أنّه لا مشكلة مع المديح المجّاني وإن لم يتطرّق صاحب التعليق إلى مواطن الروعة التي يراها في النصّ المقروء. ولن نأتي بجديد إن قلنا إنّ النفس تطرب للمديح ويزعجها الذمّ، مع أنّ المديح غير المبرَّر صنو للذمّ غير المبرّر، ومع أنّ الكاتب، إذ يضع نصّه في مقام القراءة، مُطالَب بقبول الحالتين أو رفضهما على حدّ سواء. ويُفترض بالكاتب التحلّي بالتسامح الذي قد يفتقده عند بعض القرّاء، لأنّه هو مَن سعى إلى وضع نصّه بين يدي القارئ، ومن حقّ الأخير أن يختبر "مشرطه" تجريحاً في النصّ. وليس من المبالغة في التسامح أن يتوقّع الكاتب شططاً من بعض القرّاء، لأنّ الأمر رهن بتعدد مستويات القراءة والقرّاء، ومن ثمّ باختلاف طباع القرّاء، وحتّى بوجود النوازع السلبيّة لدى البعض منهم. وقد يكون من المثاليّة الأخلاقيّة أن نتطلّع إلى سويّة عليا من الحوار العقلانيّ في وقت تنحسر فيه هذه الصفة عن مجتمعاتنا، وإذا كان من المأمول أن تساهم القراءة التفاعليّة في توطيد ثقافة الحوار فهذا يعني بالتأكيد أن ثقافة الحوار العقلانيّ الديمقراطيّ ما تزال قيد الإنجاز مع ما يشوب ذلك من تعثّر.

 

 إنّ مناقشة المسألة من زاوية التسامح تقودنا إلى نسبيّة تقديرات كلّ موقع وعلاقته بكتّابه وقرّائه، فلا قاعدة عامّة تقرّر لنا الحدّ المقبول من النقد، لكن ما دام أيّ موقع قد اختار لنفسه أن يكون موقعاً تفاعليّاً فإن الافتراض الأساسيّ هو إعطاء الحريّة للقارئ ليبدي رأيه، وبحيث تنتهي حرّيّته عندما تصبح مؤذية للآخرين، ومحكّ ذلك هو نصّ التعليق بعيداً عن شخص القارئ مثلما هو بعيد عن شخص الكاتب. ومسؤولية إدارة أيّ موقع مضاعفة إذ لا يجب النظر إلى التعليقات على أنّها مساحة من الحريّة يمكن حجبها أو تقييدها، أي أنّها حرّيّة مشروطة ومعطاة، لأنّ الأصل في الحرّيّة أن تكون مشروعاً لا منحة أو هبة.

 

لا بأس أن أشير أخيراً إلى أنّني من قرّاء التعليقات المداومين، وأدين لبعضها بملامح من الظرافة قد تكون مفتقدة في بعض نصوص الكتّاب. وقد أصبح لبعض المعلّقين في موقع "الأوان" مكانة لديّ تجعلني أترقّب تعليقاتهم أسوة بترقّبي لبعض نصوص الكتّاب. ولكي لا يبدو الكلام ضمن العموميّات الممجوجة سآخذ مثلاً قارئـ(ة)ـاً يوقّع باسم "سلمى"، فقد لفتت انتباهي تعليقات هذا القارئـ(ة) لما تنطوي عليه من معرفة، وطرافة أحياناً، ولما يشوب الاثنتين من غموض صدورهما عن شخص لا نعرف عنه شيئاً. ولا أنكر أن هذا الغموض أثار لديّ فضولاً مشروعاً لمعرفة صاحبـ(ة) التعليق، مع الرغبة في بقائه فضولاً وعدم انكشاف من ارتأى لنفسه هذا الاسم. وأذكر أنّني استمتعت عندما ظفرت بمعلومة عنه من خلال أحد تعليقاته إذ استشهد بمَثَل قشتاليّ يتّضح من صياغته أنّه تُرجم وقتها من أجل التعليق، ولفت انتباهي تخصيصه للمثل بأنّه قشتاليّ فلم يقل على وجه العموم إنّه إسبانيّ. ولكن، بعيداً عن التلصّص الذي مارسته، أمِنَ المهمّ حقّاً معرفة من هي/هو سلمى؟ وهل هي / هو رجل أم امرأة؟  

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

السعودية - الخبر - ناصر محمد
13 أيار (مايو) 2010 22:41

في "معاهدة" الأوان كتبت في المشاركة رقم 6(أؤيد إجراءات الرقابة ولا يمنع ذلك من تنبيهكم أن لا تنساقوا مع التحسس المبالغ فيه لبعض الكتاب. طبيعة السجالات الفكرية قد لا تخلوا من بعض الحدّة والاحتدام. الصورة المثالية أبعد ما تكون عن الواقع لذلك لا أؤيد الحرص على تمامها في موقعكم الجميل) وللتوضيح أقول إن الرقابة التي أؤيدها من وجهة نظري يجب أن يقتصر دورها على منع الشتائم وصراحة المفردات البذيئة فقط أمّا ما عداها فأرى أنه جائز بما في ذلك السخرية وغلظة العبارة حتى لو كانت موجهة للكاتب نفسه. من سمات المفكر الجزل بعيد المدى قدرته على احتواء التعنيف حتى لو جاء بحجم قذائف والضحك على السخرية حتى لو كان هو موضوعها والتحلّي بقلب أسد وليس قلب عصفور سيّما وأن المهمة المتاحة حاليا لم تتعد النشاط الكتابي بعد فكيف لو أنيطت بأساتذتنا الكرام مهام شبيهة بما أنجزه سبينوزا أو فولتير!؟ كيف أتصور أن يتحمّل أحدهم الرعب والمخاطر التي واجهوها في حين تتدهور أعصابه من مجرد كلمات؟ أكرر دعوتي لفريق الإشراف أن يكون مستوى الحرية على رأس أولوياتهم وأن يدفعوا كتاب الموقع الكرام على مواجهة مختلف الآراء طالما تخلو من الشتم الصريح وفي هذا تدريب يصب في مصلحتهم.

تحياتي لك استاذ عمر موصولة للقائمين على الموقع.


الرد على التعليق

  • باريس - خلدون النبواني
    14 أيار (مايو) 2010 00:08

    شكراً للأستاذ عُمر قدور على هذه الملاحظة الممتازة. لا أخفي أبداً خيبتي وأنا أقرأ كلمةالأوان: "المسؤولية صنواً للحريّة". لقد ذكرتني الكلمة مباشرةً بآليات الرقابة البوليسيّة الممارسة في الوطن العربي والتي كان الأوان قد كرَّس لها ملفاً خاصاً كنتُ قد شاركتُ به شخصياً. لاشك أنني ضد التهجم الشخصي والألفاظ السوقية ومع نقد الأفكار وليس النيل من الكُتّاب، ولكنني مع الحرية والتسامح وسعة الصدر واحتمال الآخر. بعض العبارات التي وردت في كلمة الأوان كانت متحمسة كثيراً، بل ومتسرِّعة. لا أنكر للحظة أن موقع الأوان هو، بالنسبة لي على الأقل، موقعاً ليس للحريّة فقط بل ولتعليمهاأيضاً وتقديمها مثالاً يُحتذى فأرجو أن يظل واسع الصدر وألا ينساق إلى إغراءات الرقابة القامعة ضيقة الصدر لسببٍ أو لآخر. مع كل الحب للأوان معلقين وكتاب وأسرة تحرير.


    الرد على التعليق

- مختار الخلفاوي
14 أيار (مايو) 2010 02:27

الإخوة عمر قدور وناصر محمد وخلدون النبواني، نتفهّم جيّدا وجهات نظركم.. على أنّه لا ينبغي أن نغفل أنّ موقعكم "الأوان" ليس لتصفية الحسابات الشخصيّة ولا لتسجيل الحضور مهما تكن الطريقة.. نحن لسنا موقعا إخباريّا ولا مدوّنة شخصيّة لكي يتمّ التعامل مع كتّاب الموقع من زاوية إخوانيّة أو "عدوانيّة". ما نهفو إليه هو التفاعل النقديّ المسؤول مع الموادّ المنشورة، ولن نشترط غير ما أخبرنا به في كلمة الأوان من اسم صريح وعنوان بريديّ والتزام بآداب الحوار، ورغبة في تطوير النقاش والتفاعل الإيجابيّ… ما خبرناه في المدّة الأخيرة من تعليقات متسرّعة أو ذات طابع شخصيّ أو محبطة للكتّاب بلا وجه حقّ جعلنا نتريّث في التعامل معها.. نحترم وجهات النظر، ولكنّنا نقدّر أنّ كتّابنا لا ينتظرون مديحا ولكنّهم ينتظرون تفاعلا إيجابيّا مسؤولا.. الرجاء تفهّم ما توصّلنا إليه من مقتضيات دفاعا عن سياسة الموقع وحفاظا على مقامات الكتّاب.. مع الشكر..


الرد على التعليق

  • دمشق - عمر قدور
    14 أيار (مايو) 2010 19:23

    أود أن أوضّح أمرين: الأول أن المقال هو دعوة إلى التفكير في آفاق وجماليات القراءة التفاعلية، وهو يندرج ضمن مشروع شخصي يتعدى هذا النص. والثاني أنني وإن كنت جزئياً في موقع الاختلاف مع ما ورد في كلمة الأوان حول مسؤولية القارئ إلا أنني لست في موقع الاعتراض على ضوابط مهنية تضعها إدارة موقع الأوان أو إدارة أي منبر آخر، وأستعير هنا من لغة السياسة لأقول إنني أعتقد أن الضوابط التي تضعها أية إدارة هي "شأن سيادي" لها. لكن، وبما أن رد العزيز مختار الخلفاوي اتخذ طابعاً إجرائياً، سأعود إلى مثال "سلمى"؛ فتعليقها الذي أشرت إليه منشور كتعقيب على مقال "ضرورة عقلنة التعامل مع الحديث النبوي" للصديق وائل السواح المنشور بتاريخ 28/10/2009، والمثل القشتالي هو: "إذا عصّت شهوة النياكة حتى سلام الموتى لا يحترم" وبه تعارض سلمى استنكار وائل السواح أن يكون النبي محمد قد رأى امرأة عابرة فاشتهاها وترك أصحابه ليقضي وطره من زوجته زينب ويعود إليهم. ومن الواضح أن تصديق سلمى على الحدبث به ما به من المكر. والآن سأضع هذا التساؤل برسم التفكير: لنفترض أن سلمى قارئة سعودية، وأنها لا تستطيع المجاهرة برأيها واسمها الصريحين معاً؛ ألا يكون التخفّي حينئذ تحايلاً "مشروعاً" يلجأ إليه الكثيرون في مواجهة السلطات السياسية أو الدينية لا احتيالاً على الكتّاب أو القراء أو المنابر؟ مرة أخرى.. هي دعوة إلى التفكير لا غير.


    الرد على التعليق

- خالد الجلال
14 أيار (مايو) 2010 12:16

جيد هذا الكلام يذكرني بالثلث البمعطل او الضامن في الازمه اللبنانيه ولآن الايميل المعطل وحرمة كشف الآسم وعدم الرغبه بتحمل المسؤليه في الحوار فمن سب او يصفي حساباته من خلف برقع رقمي لا يتحمل مسؤلية كلامه كونه بلا هويه هل بالفعل كل المواقع تسمع بالتخفي لا وربما الحل هو التسجيل والاشتراك بالموقع وأعطاء معلومات صحيحه ومن ثم اختيار اسم مستعار يناسب الشخصيه او الطموح ولن يكون هناك اشهار بل حريه مسؤله من خلال شروط لنشر والتعليق واخضاع المشرفين للرقابه ومحاسبة المخطئ اي المطلوب هو الشفافيه وبما ان الشروط واضحه فيبقى الموقف الشخصي هو الغالب فقد كنت اول من علق وتحفظ على المزيد من الرقابه ودعم من السب وتصفية الحسابات ولكن هناك مشكله في كل المواقع التفاعليه العربيه حيث تبدوا كل التعليقات هامشيه ومما يزيد من التهميش ترفع الكاتب عن الرد حتى على النقد البناء او تصحيح المعلومات المغلوطه في مقاله والتي يشير اليها بعض المعلقين وربما هذا احد اسباب تصفية الحسابات تجاهل المعلق وتهميشه من قبل الكاتب وان كان الكاتب لاي سبب لا يرغب بالرد فعليه الاشاره الى ذلك في نهاية موضوعه فيكون المعلق حر بالرد دون انتظار بلا طائل ولا يشعر بالتهميش او الاهمال والتجاهل الحوار اخذ ورد وليسى القاء خطب من علو شاهق نحن جميعا بحاجه لتعلم أبجديات الحوار البناء وتقبل النقد والتخلص من الآنا العربيه المضخمه العائده للفكر القبلي والعشائري وتعلم أحترام القانون والالتزام به ومن ثم المطالبه بتغيره حتى لا نكون معارضه من اجل المعارضه

ولكم جميعا تحياتي


الرد على التعليق

  • السعودية - الخبر - ناصر محمد
    14 أيار (مايو) 2010 14:17

    استاذ/ خالد .. تحية لك..

    أظن أن المشكلة ليست فيمن امتنع عن الرد بل فيمن يتوسّله. مهمة الكاتب من وجهة نظري تنتهي بمجرد وضع المادة الأساس ثم على من يجد في نفسه الاهتمام والقدرة أن يضيف ما يراكم المادة ويثريها. لا أعتقد أن من واجب الكاتب العودة للتعقيب - إن فعل فهي إضافة كبقية الإضافات - ولا أتفق معك في التفسيرات السلبية لامتناع الكاتب عن العودة. حين أكتب تعليقا على موضوع لخلدون النبواني - بالمناسبة تعجبني موضوعاته - فمعنى ذلك أن تعليقي صار جزءا من مادة المتصفح وليس متسول يقف على باب الكاتب بانتظار تفضله بالرد.

    أخيرا: من أعقد مشاكل الرقابة عملية توجيه اللغة. اللغة خدّاعة بالإمكان توظيفها كيفما شئنا بحيث نسمّي النقد شخصنة والجرأة استقصاد والحدة شتيمة ونسمي الصراحة تعدّي ونسمي المثابرة تصفية حسابات. المعيار مفقود بنسبة لا يستهان بها لكن تقتنا في إدارة الموقع - ليست مجاملة - أنهم متنبهين لما نقوله ويفهمونه ربما أكثر منا. كل ما نقوله مجرد زيادة في الحرص وإلا فالثقة موجودة وكذلك الامتنان على الجهد المبذول.

    تحية للجميع.


    الرد على التعليق

    • - خالد الجلال
      14 أيار (مايو) 2010 17:21

      أهلا استاذ ناصر أظن أن المشكلة ليست فيمن امتنع عن الرد بل فيمن يتوسّله. صحيح وهؤلاء من كنت اتحدث بالبنيابه عنهم وعن شعورهم بالتهميش ولم أطالب الكتاب بالرد على كل التعليقات بل على النقد البناء من أجل تعزيزه وحث الاخرين على النقد فالموقع يهدف للتنوير ونشر الثقافه العقلانيه والتمييز الايجابي احد وسائل تعزيز وتطوير التفكير العقلاني وعلينا التذكر دائما ان هذا موقع تفاعلي ومشاركة الكاتب للقراء والمعلقين تقربه منهم وتكسر الحواجز وخاصه في مجتمع يعتقد ان المثقف متعالي متكبر ومعزول عن المجتمع لذلك يجب تحطيم هذا الاعتقاد الخاطئ كما أن أعتذار الكاتب عن اي خطأ يعزز مصداقيته ويرسخ ثقافة الاعتذار والتسامح والقبول فأن لم يكن المفكرين قدوه لمجتمعاتهم وجمهورهم فعلى من نعول اذن بالتغيير وهذا مجرد رأي يحمل الخطأ والصواب وأنا أعلق من منطلق المعارضه الآيجابيه والتي تلعب دور الوسيط بين متطلبات الناس ومصلحة الدوله وهنا ما يهمنا كقراء مصلحة الجميع معلقين وكتاب وتعلم الحوار الديمقراطي والحضاري ليبقى اللآوان متميز دائما اما تفسير المصطلحات فهذا موقف شخصي ولكن يحكمه القانون الواضح غير القابل للتأويل فارضاء الجميع غايه لا تدرك

      تحياتي لك وللجميع


      الرد على التعليق

      • بنغازي ـ ليبيا - عدنان الجوهري
        14 أيار (مايو) 2010 23:11

        النقطة التي أريد التنويه عليها ،ما هو المقياس الذي تنشر لأجله التعليقات أو لا تنشر ،بالأمس أرسلت تعليقا لهذا الموقع الذي ألفته بقدر اختلافي الشاسع مع كتابه ،وتضمن التعليق في لحظة ما كلمة نابية قلتها في الفيلسوف نيتشه ،وهذه ما اعتقدها سبب عدم نشر التعليق ، وهنا نريد أن ننبه على شيء ،كيف نسمح لكتاب أن يسخروا من أعظم شيء يمثل للمسلم ، بل إن أردنا احترام الإنسان المسلم ،كيف ننال من ما يمثل له ثقل وجوده وحقيقة شعوره بذاته ،كيف نسمح لكتاب أن يسخروا من الله الذي لايمكن أن أتصور حياتي بنكرانه ؟ هذا أعظم شيء للمسلم ، ولانريد الدخول على الاستهزاء بالعقيدة بل بتحقير المتدينين ووصفهم بالجهلة. أعتقد أن نيتشه لم يحترم المسلمين ولا الدينيين وأن الأخ صاحب المقال لم يحترمهم أيضا ،أفتآخذونني في كلمة نابية خرجت من صدر عاشق مسلِّم. أرى بضرورة وضع معيار لهذا الشيء ،وإن أردنا رعاية حوار كما تفضلتم فكيف نرضى بمثل هذه الكارثة.أتمنى أن لا أكون قد أثقلت عليكم اعذروني والسلام عليكم جميعا.


        الرد على التعليق

سورية - محمد نورالله
14 أيار (مايو) 2010 23:59

كنت أتمنى على الأوان أن يكون هذا الموضوع رئيسيا في الصفحة الأولى. هذا أمر من أكبر الاشكاليات التي تواجه سلوكياتنا في مجتمعاتنا. والطرح مهم جدا أما أمر التخفي فهو حق لا نقاش حوله. لكل انسان الحق بأن يكتب أو يحاور أو يعلق بالاسم الذي يريده. وكيفما يريد. المهم هو ما يكتب.

أما السخرية.. وهي أمر مهم.. فهي رائعة برأيي. أنا ساخر جدا.. أعشق السخرية من الأفكار والاشخاص. لا استطيع السخرية من اشخاص الكتاب لأن هذا الموضوع له حساسية خاصة لدينا. من يشارك في منتديات أو منابر غربية يعرف كيف أن السخرية من الاشخاص أو الأفكار لا تؤخذ بتلك الجدية الخطيرة التي تؤخذ فيها هنا. يسخر منك أحدهم وتسخر منه.. تبتسم وتغضب. لكنها أفكار نتبادلها بصيغ منوعة منها السخرية. هذا الأمر لا يستوي في مجتمعاتنا. كان اقل الإيمان أن تتخذ المنابر الارقى عربيا ومنها الأوان (وللحق فإن السباق كان منتدى اللادينيين العرب القديم بشكله من حوالي 5 سنين قبل أن يدمره المتطرفون) سياسة تقتضي أن يترك كل تعليق إلا الشخصنة "أي نقد الكاتب لا المادة التي يكتبها". لكن الامر بحاجة إلى إعادة صياغة في مجتمعاتنا… سيقول لك الكثير (اسخر مني لكن لا تسخر من معتقدي أو أيديولوجيتي). هذا لا يقتصر على الدين بل على كل أيديولوجيا ولو كانت الحادا. ممن نسخر ومن نقرع ؟ سأسأل سؤالا قد يبدو مزعجا لكنه مهم . هل أستطيع أو غيري أن أقول في الاوان أو غيره (كلامك يا سيد "زيد أو عمرو" هراء, مع احترامي الشديد لك؟) . لا أظن ذلك.. ولا حتى مع كبار مثقفينا, وأشك أن الأوان يستطيع نشره.. لنتخيل أن نجد تعليقا على مادة لفراس السواح أو جورج طرابيشي أو روزا ياسين يقول (كلام فارغ). سنجد تعليقات تقول (رائع وممتاز) كما أشار السيد عمر قدور لأنها أسهل وألطف للنشر. أيضا ومن جهة أخرى لا أستطيع أن أقول لشخص ديني - بما أن التقديس أحد مصائبنا - أن كلامه هراء.

المشكلة في المقاييس. يمكن بكل بساطة أن تجد أحدا ما يعلق على مقال لـ فوكوياما بقوله (هذا هراء - بل وأكل هوا "وما هو أكثر") وفي أكبر الصحف العالمية. هل تخلص مثقفينا من هذا الأمر؟ هل يقبلون ذلك؟ هذا سؤال موجه للكتاب هنا وفي كل مكان. أتمنى أن يستطيعوا الإجابة عليه ! صعب ومزعج لكنه مهم.

. شخصيا كنت قد شاركت بموقع وطلبت منهم ألا يحذفو أي شتيمة تجاهي. (وأتاني ما مو مميز وخلاق في ابتكار الشتائم.. وتعلمت كيف أضحك لها). موضوع الشخصنة رغم أننا نجده أفضل ما يمكن لكنه لا يحل المشكلة. الكتاب والمثقفون يجرحهم شخصهم أكثر ما يجرحهم نقد فكرتهم.. وهم مجروحون في كلتا الحالتين على كل؟ هل يجب أن يكون هذا جارح؟ أم مجال آخر للحرية؟


الرد على التعليق


William Bouguereau (فرنسا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter