وداونـي بـالتي كـانت هي الداءُ
صـفراء لا تنزل الأحزان ساحتًها
لـو مـسّها حـجرٌ مـسّته سـرّاءُ
قـامت بـإبريقها والـليل مـعتكر
فـلاح مـن وجهها في البيت لألاءُ
فـأرسلت مـن فم الإبريق صافية
كـأنـما اخـذها بـالعين اغـفاءُ
رقّـت عـن الماء حتى ما يلائمها
لـطافةً وجـفا عـن شـكلها الماءُ
فـلو مـزجْت بـها نـوراً لماجها
حـتـى تـولدً انـوار واضـواءُ
دارت عـلى فـتية دار الزمان بهم
فـمـا يـصيبهم الا بـما شـاؤوا
لـتلك ابـكي ولا ابـكي لـمنزلةٍ
كـانت تـحلُّ بـها هـند واسماءُ
حـاشا لـدرة أن تـبني الخيام لهاً
وان تـروح عـلها الابـْل والشاءُ
فـقل لـمن يـدعي في العلم فلسفةً
حـفظتً شـيئاً وغابت عنك أشياءُ
لا تحظرِ العفو إن كنت امرءاً حرجاً
فـإن حـظركـه في الدين إزراءُ



القدس - محمد حسين
31 آب (أغسطس) 2009 09:09
يا حبذا لو كان هارون الرشيد حاضرا هنا ليرد على صاحبه ابا نواس فالرشيد كما تقول الراوية التي وصلتنا والمليئة بالامجاد، كان يحج عاما ويغزو عام.على كل حال فهذه القصيدة من روائع الشعر العباسي الذي تطرب له النفوس المتحررة من مخاوف الخرافات والوعد والوعيد، و"فقليلها…وبائعها، وشاريها، وحاملها" الى اخر التأويلات المدراشية.
الرد على التعليق